الأحد، 5 أبريل 2026

أسرانا في خطر بقلم الأديب ـ صالح ـ إبراهيم ـ الصرفندى

 أسرانا في خطر

تسارعت الساعات

 و على  أعتاب أسرانا 

توقفت

يا أيها المستحيل

 مهلََا 

هناك في زنازين الشرفاء

ربيع أعمارهم و صبايا

شبابهم ينتظرون

 حتفهم


توقف يا شعاع الشمس 

اليوم يكفيك

ضياء عتمة 

جدرانهم


ما بين صمت الفرقاء و عجز

الأقرباء

حبال المشانق 

أقدارهم


أيتها الشعوب الأبية و أصدقاء

الحرية 

هبوا لنجدة أبطال الأوطان

و القضية


يا رفيق الدرب لا تدع

الشعلة تنطفئ 

نادي و أصرخ بأعلى صوتك

هؤلاء هم أصل القصة

و محور العودة لقدسنا

الأبية


يا رفاق دار الزمن و لن 

ننسى سجن عكا 

أنسيتم عطا الزير

و محمد جمجوم و فؤاد 

حجازي


طال زمن الطغاة و تمدد

سرطان الاخطبوط

و نحن في سبات

ننتظر من غيرنا

المدد 


يا رفاق دربي 

يا أخوة عشيرتي

أسئلة حائرة

و أجوبة

يدور رحاها بين عقلي

و قلبي


كفاكم إنتظار و ذل

و عار

هبوا قبل سقوط حبال

المشنقة

و قبل الشروع في المقصلة

إليه ودية


بقلمي

الأديب ـ صالح ـ إبراهيم ـ الصرفندى



في رحاب قرطاج للثّقافة بالمكتبة الجهويّة بتونس 4افريل 2026 الاحتفاء بالفنّان التّشكيلي والمستشار الفنّي لنادي في رحاب قرطاج للثّقافة الأستاذ عبد اللطيف الكوساني بقلم الأديبة جميلة بلطي عطوي

 الزّمان...4افريل 2026

المكان... نادي في رحاب قرطاج  للثّقافة بالمكتبة الجهويّة بتونس

المناسبة ... الاحتفاء بالفنّان التّشكيلي والمستشار الفنّي لنادي في رحاب قرطاج للثّقافة الأستاذ عبد اللطيف الكوساني


انطلق اللّقاء حوالي السّاعة العاشرة صباحا باستقبال الضّيف الكريم وأعضاء النّادي وروّاد  في كلمة ترحيبيّة مهّدت خلالها رئيسة النّادي الأديبة جميلة بلطي عطوي  للمحاضرة التي عرضها الضّيف المحتفى به على الحضور صوتا وصورة

والتي قال فيها من جملة ما قال:

الحلقة الأولى: 

- عنوان الكتاب :     منابع فنون الزّخرفة  هو بحث في ثلاث مُجلدات يؤسّس لِمَرْجع فنيّ نَفتقده مُنذ النّشأة الأولى للزّخرفة. وهذه الثّورة والزّخرفة النّاعمة تَحمل في طيّاتها شَرحا مُفصّلا، وإدراكا لِما غاب وأحجم عنه كلّ من كتبوا في هذا المجال، وأصبحت تَعْلِيما مَرحليّا، لا  تلقينا  كما هو الحال  في جلّ البلدان حتى اليوم.

- التقديم:  ثورة  وإدراك لخفيا الزّخرفة.

- الموضوع : هي الزخرفة  في مجالها الفسيح.

- المفهوم الحقيقي للزخرفة : هي جمالية مجرّدة على أرضية ما.

- الزخرفة في مفهومها العام: منظومات، ومسالك متجانسة مع كل منها، وهي أيضا مدارس تأخذ من بعضها البعض وترك بصمتة لتميز كل منها،  ولها أيضا قواعد مشروطة ترتكز عليها.


 

الدوافع لها الإنجاز:

   1- الدافع الأول لإنجاز هذا المرجع الزّخرفي: كان مَحض الصُّدفة، عندما طلب أحد الدكاترة المُدرّس لهذه المادة  من أحد المسؤولين بالإدارة التي يعمل بها إعارته ( مجلة حروف )، لأخذ تمرين منها وتقديمه لطلبته،  ليتولى بعد ذلك إصلاح أخطائهم. الأمر الذي حيّرنا ودفعنا للإستغراب؟ والتساؤل : لماذا لا يقدّم تمرينا من عنده؟ أم تراه تقاعس من هذا المُربي؟  وبعد معرفة الأسباب وسلبياتها، دفعنا الفُضول لتقديم معرض زُخرفي حُروفي في فترة قصيرة من الزمن للدلالة على أننا لا نتكلم من فراغ إلى الإدارة المعنية، رغم عدم تضلعنا في هذا الميدان وقتها. وهو ما شدّ الإنتباه، ودفعني لتدريسها بعد ذلك.

   2- تعودنا طيلة العصور الماضية على أنّ الزّخرفة نوعان نّباتيّة وهندسيّة. وهذا  خطأ فاحش حسب ما أدركناه في بحثنا، رغم ما تُشير له المفردات المُختلفة المعمول بها من هنا وهناك دُون أن نعي بذلك. وهو الأمر الذي عقد فهم الزّخرفة عند الجميع، واستمرار الخلط والتقليد بلا تفكير.

  3- اجتهد بعضهم وأضاف تُواج زخرفة الكتابة: وتعني كتابة النّص وبناء اللوحة الخطية. وأين نحن من بناء اللوحة التشكيلية، أو اللوحة الحروفية،  وزد أنّ الحرف أو الكلمة تكون مُفردة زُخرفية.

4- قال أهل الإختصاص إنّ الأمر مُتشعّب وسكتوا : حقّا إنّ مُتشعّب ولكن لتدارك الأمر يجب أنّ نُعيد كلّ مُفردة زخرفيّ إلى أصلها الصحيح، وهي الخامة.  عندها نستطيع التفريق بين المُفردات الزّخرفية، أكانت تنساق مع ترتيب المنظومة النباتيّة، أو الهندسيّة، أو  الحروفيّة، أو الكائنات الحيّة، أو الكائنات الأسطوريّة، أو العوامل الطبيعيّة، أو الأسلوب " الرُومي"، أو  أعمالا مِجهريّة ، أو  أعمالا مُختلطة، أو أعمالا عَفويّة.

5- إنّ الزخرفة أكداس مُتبعثرة : منذ عُصورها الأولى إلى يومنا هذا. وأنّك لا تستطيع قراءة كل منها إذا رغبت في ذلك لغياب الشّرح في جُلّها. ومن هنا شرعنا في التحليل بعد إن أدركنا المنظومات مُسبقا. فنسبنا كلّ ما اعترضنا من صورة أو شكال زُخرفي مع ما يتماشى وتلك المنظومات. أما ما  تَعسّر علينا أخذناه بالتحليل، وبحثنا عن عناصر الزّخرفية ألتي تُزكيه وتُمثله. فكان ميلاد زخرفة العطفة، والزّخرفة المغاربية، وزخرفة الحروف. وحاولنا  من ناحية أخرى التيسير للمتلقي أمام بعض المصطلحات المختلفة والمُسمى واحد في زخرفة التقاطعات، مُحافظين على خُصوصية كلّ منها.

6- لا تزال الزّخرفة ضبابيّة عند بعض المختصين أنفسهم. فأحمد المفتي مثلا أشار في مقدّمة كتابه ( فنّ الزّخرفة والتزويق ص: 9 ) إلى ذلك بشيء من الارتجال وغياب الإدراك حين يقول: إنّ دراسة الموضوعات الزّخرفيّة مُتشعّبة عسيرة وقد لا يتوقع الإنسان للوهلة الأولى هذا الكمّ الهائل من الزّخرف الذي يحمل أنماطا وأساليب مختلفة رائعة. وقد قسمنا الموضوعات إلى عشر مجموعات رئيسيّة ".

  فكلمة الموضوعات التي تحدّث عنها أستاذنا أحمد المفتي ليست في مَحلها. فالموضوعات هي مواضيع مُتعدّدة ومُتجانسة مُنشقة عن نفس المصدر ، وقد أطلقنا على هذا المصدر : بالخامة الزّخرفية وهي الأصل لكلّ جِنس  من هذه  الموضوعات المتنوعة. فمنها ما هو مُسطّح، ومنها ما هو مُجسّم ومنها ما هو أعمال مَرئية كالأنوار التي بدأت في البروز، ومنها كالغازات التي لم تُؤطّر بعد، ومنها ما هو كحركات فنية سريعة تشدنا، كما هو الحال مع أصناف الرياضات والمهرجانات والكرنفالات، ومنها ما مازال مَخفيا يتطلب المِجهر لإدراكه ما خفي عن العين المُجرّدة، وغير ذلك من المُستحدثات. ومن خلال هذا التنوّع الخِصب ظهرت التخصّصات،  والمدارس الفنيّة المُتنوّعة، حاملة لإضافات تُميز هذه الأمم عن بعضها البعض. ومن هنا كان بحثنا نظرة شاملة للزّخرفة تطلّبت كثيرا من الوقت والتجارب الميدانية أحيانا، لإدراك أصل الأشياء والحديث عنها بأريحية، مع العلم لقد خصّصنا  بابا مفصلا في هذا الإطار.

6--1 موضوعات أساسيّة: ( ولا يدري الواحد منا ما المقصود بالأساسية ألتي لم يُحدّدها في شرحه، ولو فرضنا ما قاله صحيحا،  وجب تقديمها أو البحث عنها من طرف المهتمين بذلك). 

6-2 - موضوعات حيوانيّة: ( أليس الأفضل أن نقول كائنات حيّة لتشمل الحيوان والإنسان وكلّ كائن يحمل روحا حتى لا نكثر من التسميات: هندسيّة، طيور، أسماك، زواحف، آدميين... ). 

6 -3- موضوعات هندسيّة ورمزيّة: أليست الرمزية  إيحاء نوظّفه حيث ما أردنا لإثراء وتحفيز حدث ما في الأدب والشعر والفنون ونحوه.  وكلمة رمزيّة ألتي أشار لها أستاذنا تبدو لنا  ليست في محلها في تعبيره عن الزّحرفة. 

6-4- موضوعات الضفائر: إنّ الضفائر مَسلك هندسي مَحدود، يدخل مع غيره في باب التقاطعات المُختلفة المتجانسة  وحصرها تحت هذه المُسمى الواحد الذي أشرنا إليه بالتقاطع لنيسر الفهم لدى الجميع.

6- 5-  موضوعات مرتكزة على أشكال : (صحيح وهي عدّة مسالك من الهندسة الأم، كالسّفيفة، والخطوط والأشكال الهندسة و النجمية،  والأقواس). 

7- وأين بقية الموضوعات الخمسة المتبقية من العشرة التي حدثنا عنها ؟.

نعم، هكذا وجدنا الزخرفة أمامنا. وفي هذه المُجلّدات الثلاثة من منابع فنون الزّخرفة، تَكمن الإجابة على كل هذا النقاط التي أثرناها، وهي أعمال مُفصلة، مُحفزة للفهم، بطريقة علمية مدروسة مُنظمة مُيسرة للتّعلم في كل باب.

الأديبة جميلة بلطي عطوي 



































في عتمة وظلمة ؛؛؛ بقلم الكاتبة/ خديجة شما

 في عتمة وظلمة ؛؛؛

في عتمة ليلٍ

وحدي أتابع شريط 

ذكرى مع ليلٍ 

طويلٍ بسواده 

غارقة بالأسى والحزن !!

يتابعني بصمت الذهول متوجسٌ من حرفٍ ينطقه 

يحيل الذكرى إلى ناقوسٍ

 يوقظ إحساس 

الخوف والألم 

حلمٌ يسائلني عن كلمةٍ

 تحيلُ الحياةَ

 لشخصٍ برسالةٍ 

بكلمةٍ 

بحرفٍ 

 

تعيدُ الحياةَ منَ


العدمِ إلى نبض القلب

  والرئة ليعود

 الإشراق والشعور بالحياة 

ليعودَ الخافقُ لديكَ 

ينبضُ

 ولوقتٍ قريبٍ أحسَ أن

 نهايةَ الطريقِ 

وصلت !! 

وبلحظة 

أحسستَ بالحنين 

إليه وأنه كان على القرب

 منك لوقت قريبٍ 

هل ستنساهُ ؟؟

 هل ستذرف الدموعَ لفراقه ؟؟ 

هل ستحذف تفاصيله من عقلكَ ؟؟؟

ولو ذرفتَ الدموعَ 

أنيناً ووجعاً 

ولو صرخت بأعلى الصوتِ

 بأنكَ من فراقه 

تتوجعُ وتئنُ الحروف 

وتتوهُ معكَ دروب الوجدِ 

في ليلِ الغروبِ 

ولو طالت عليك أوجاعُ 

الاشتياقِ وتألمتْ معك 

الضلوع !!!

لو فعلتَ كلَ هذا 

ستضيقُ عليكَ الدنيا 

حين تعرفُ 

أنه لن يعود !!!


بقلمي/ خديجة شما



" سنابل الإرتواء " بقلم محمد ختان

 " سنابل الإرتواء "


سأحاول الدخول لمجرات التفكير


لعلي أسبح بين فلكها للبر المضمون


فإني أجهل كيف يركب لعوالم المجهول


و لست بالرحالة الصغير الذي يتعلق بالشهب


كي يجول بين الكواكب ليصل للبعد الاخر


و لا بالسندباد البحري الذي يبحر بالسفن


كي يبحث عن المغامرة ليتعرف على البلدان


فالأمر ليس بالهين و صعب المراس


يحتاج إلى دقة متناهية لكشف المستور


أن تعبر بين المتاهات لربوع الذهن


و بأن تدخل قوقعة الانعزال وحيدا


مجرد من كل الحواس و من أي مشاعر


لتدخل للارشيفات المعلقة بالأنظمة الشبكية


فهي رحلة شبه معقدة إن لم تكن مستحيلة


دروب قد تأخدني بعيدا عن المغزى المألوف


تبعدني عن ترويض صيغة الأفكار المرادة


فلا يصدر مني غير شذرات العبارات


قد يجرني الى منسوب غير مرغوب فيه


فلا يباح مني غير بوح الاهات دون جذوى


كفاني استأصل عني التخمين بتوقف الإلهام


كأنه عام الحزن بفقدان المعاني السامية


قلب تائه و نفس فارغة و عقل شارد


فبأي حديث سأدون مقام الكلمات


رفعت الأقلام و جفت الصحف و توقفت الكتابة


تلاحت فوق هذا البساط الأبيض مجرد غمامة


قد تأتي بتوقعات هطول زخات همسية


تسقي المكان و تنبث سنابل الإرتواء


لينتشر غناء فصل الربيع الأبجديات


و تمتلأ جداول بوح الوحي الساكن


حينها تستفيق بنات الأفكار من سباتها العميق


لتبدأ رحلة الألف ميل بنسيم الأحاسيس الفائحة


من عطر الورود اللحن و عبير الأقحوان الفؤاد


بإيقاعات موازين تشعل الفتيل و تترك صدا


لعل السفينة اليوم لم تتمكن من الإبحار لعطل ما


لكن لن تظل راكضة بموانئ الصمت الطويل


ستفرد أشرعتها و ترفع المثقال لرحلة ما بعدها رحلة


و ستجوب بما يليق بمقام الحمولات على مثنها


عفوان شفافية عمق مضمون الخوالج المخزونة


تمت بقلم محمد ختان المملكة المغربية 27/03/2026



إلى كل مسؤول بقلم الشاعر محمد علقم

 إلى كل مسؤول

...................

أيهــا المســــؤول تــوقـفْ

أنـــت شيطـــان تُخــــرّفْ

تغــوي الشعـــب وتكــذب

فــالســـلام بــات مُقـــرفْ

كــل يـــوم قتـــل ودمـــار

مـا عـدنا نصفــق ونهتــفْ

هـذي الأرض ليست لأبيك

والكـون كله يشهـد يعـرفْ

مــن أوكـــل لـــك بيعهــــا

تقســم أنـك حـام وتحلـــفْ

أودعت المقاوم في السجن

تــالله إنـك ابــن مُــزيـــفْ

تتدعي أنّ لديك مشـروعـا

يجلـب الخيـر لنا ومُشرّفْ

تبــا لــك ولمشــــروعـــك

فالعودة مطلبنا ولهـا نهدفْ

أنت كاذب وشريرومخادع

أنـت مثــل العـدو تـصنـفْ

لا بارك الله فـي كـل راع

يمنع السـلاح ولـم يقصـفْ

واللعنة على كل من افترى

الشعب للعودةيسعى ويهتفْ

قـريتـي لا بدّ أنْ أعـود لهـا

لا تتحدث عن وهْـم وتلفلفْ

كنّا نظن أنك ثائر ومناضل

تسعـى لتحريرها وتزحـفْ

خاب سعيك قددمر أحلامنا

مشروعـك فاشل ومُجحفْ

لن يرضى الشعـب برأيـك

فهو للشعب بـاطل ومكلفْ

هــذه الأرض لــن تُجـــزّء

فهي عقيدة والموت يشرفْ

محمد علقم/4/4/2023


لي غيرُكُنَّ بقلم د. محفوظ فرج المدلل

 لي غيرُكُنَّ

لي غَيركُنَّ  وَغيركُنَّ

حَمَلْنَنِي  بِحَديثِهِنَّ

إلى الأعالي

( نورٌ )  ب(سرتٍ )

قد تمَكَّنَ بي هواها 

مثلَ جذرِ النخلِ لَمّا غارَ

في ماءِ (الگلال )  ب(بَدْرَةٍ)

فأتى بأطيبِ يانعِ التمرِ

في حُبِّها كلُّ استعاراتي انتَشَتْ

 وَتَعَلَّقَتْ في مبسمِ يروي عروقَ حروفيَ 

الظّمْأَى  

فَيَجعلُها تَدَفَّقُ بالجمالِ

تَدَفُّقَ دجلةَ حينَ يخنقُها

حديدُ السدَّةِ العالي

ب(سامراء )

وَلَكَمْ تماهى حُبُّها 

بثرى العراق 

بأزقَّةِ  القدسِ الشريف 

أردانُها  أنفاسُ قِدّاحِ (العِيواضِية)

كانتْ تُحَدِّثُنِي عن الوطنِ السليب 

 وَأجيبُها ما خَلَّفَ المارينزُ

في أرضي

كانتْ تُسَمّي نفسَها

ابرنسيسةَ الحسنِ

فتمازَجَتْ ما بينَ وادي الرافدينِ

وأرضِها صورُ الحضارةِ 

قالتْ : فُتِنْتَ  

قلتُ : الجمالُ يروقُ لي

بغيابِ عَيْنَيْ بنتِ سامرّا  

وراءَ خدودِها 

إذا ضحكتْ غَمّازتاها

فَبَراءَةُ الأطفالِ في إيمائِها

لَمّا تجاذبُنِي حديثاً شاعريّا


د. محفوظ فرج المدلل



محضر جلسة ق.ق بقلم الكاتب طارق الحلوانى

 محضر جلسة      ق.ق

▪︎▪︎▪︎▪︎▪︎▪︎▪︎▪︎

في مساء ليلة شتوية غاب فيها القمر، عاد إلى البيت أبكر من المعتاد.

خلع معطفه، علّقه في مكانه، ولم يجدها.

لم يسأل.

غيّر ملابسه ببطء، كأن الوقت فائض عن الحاجة، ثم اتصل.

قالت إنها عند والدتها.

قالت: عشر دقائق وأكون عندك.

جاءت بعد عشر دقائق فعلًا.

لم يلتفت.

دخلت المطبخ.

أشعلت النار.

قطّعت الخبز بعناية زائدة.

وضعت الملح أقل مما اعتادت، ثم ترددت، وألقت رشة إضافية، كأنها توقّع على بند لم يُتفق عليه.

دقّت ساعة الحائط.

لم تكن دقيقة، لكنها كانت ثابتة.

جلس إلى السفرة.

بدأ الأكل دون أن ينظر.

توقف عند أول لقمة.

قال:

الملح زايد. قلت لك ميت مرة.

رفعت رأسها. لم تجادله.

قالت فقط: حاضر.

ترك الطبق.

قامت، أعدّت الشاي، وقدّمته.

أخذ رشفة واحدة، ثم وضع الكوب.

قال: الشاي خفيف. وإنتِ عارفة إني بشربه تقيل.

سكتت لحظة.

قالت: مالك مش طايق نفسك؟ أنا بحاول أرضيك.

نظر إليها هذه المرة.

قال:

إنتِ مش عارفة يعني إيه بيت ومسؤولية.

فاكرة نفسك لسه في بيت أبوكي.

المفروض أرجع ألاقيك مستنياني.

دقّت الساعة.

قالت، وهي تقف في منتصف المطبخ:

وأنا؟

أنا كل يوم مستنياك، وإنت جاي تعبان، ساكت.

لا كلمة، لا سؤال.

برنامج محفوظ.

التجاهل قتل حاجات كتير.

قال:

ما تقارنيش.

زمايلي بيحكوا عن حاجات عمري ما شفتها منك.

ارتفع الصوت.

لم يرتفع فجأة، بل صعد درجة درجة، كالسلم.

قال:

إنتِ بتتكلمي كده إزاي؟

قالت:

وأنت شايف نفسك مش غلطان؟

في تلك اللحظة، خرجت الطفلة من غرفتها.

وقفت بينهما.

حافية القدمين.

شعرها منكوش من النوم.

تنظر إليهما، ولا تفهم لماذا صارا فجأة غريبين.

قال، دون أن ينظر إليها:

لو أنا مش عاجبك، اتفضلي ارجعي بيت أبوكي.

قالت، وهي تلتقط حقيبتها بعينين جافتين:

أنا راجعة فعلًا.

إنت لا تُطاق.

سقط كوب الشاي على الأرض.

تناثر الزجاج.

لم ينكسر الصوت، بل المكان.

غادرت.

بقي وحده.

جلس حيث كان.

نظر إلى الكوب المكسور.

لم يتحرك.

فكّر:

هل كان الملح زايد فعلًا؟

هل الشاي كان خفيفًا؟

أم أن شيئًا آخر كان ناقصًا منذ زمن؟

دقّت الساعة.

في بيت أبيها، دخلت الغرفة وأغلقت الباب.

جلست على السرير.

لم تخلع معطفها.

فكّرت:

هو راجع تعبان..

وأنا؟

ألم أكن كذلك؟

مرّ أسبوع.

تدخل الأهل.

تحدّد يوم:

إما صلح،وإما انفصال.

جاء هو ومعه من يفاوض عنه.

وجلست هي ومعها من يتحدث باسمها.

كان المكان بيت أبيها.

سفرة كبيرة، بلا طعام.

جلسوا كأنهم سياسيون.

كل طرف يختار كلماته، ويُخفي خسائره،ولا يريد أن يخرج مهزومًا.

تحدثوا عن الحقوق.

عن التضحيات.

عن من تحمّل أكثر.

كل واحد يقرأ من ذاكرته محضرًا غير مكتوب لفضله المؤجل.

الطفلة جلست في الركن.

تلعب بخيط في السجادة.

لم تكن ضمن بنود الجلسة.

دقّت ساعة الحائط في الصالة.

رفعت رأسها فجأة.

نظرت إلى الوجوه.

ثم قالت بصوت منخفض، واضح، خالٍ من أي تفاوض:

هو أنا هروح مع مين؟

سكت الجميع.

لم يُرفع قلم.

لم يُوقَّع شيء.

وتوقفت الساعة..

أو هكذا بدا لهم.


طارق الحلوانى



لغة الربيع وصحو جماله... بقلم الكاتب بسام سعيد عرار

 لغة الربيع وصحو جماله...

للربيع وقع خاص يعكس مفارقات ودلالات مائزة، فمع تعاقب الفصول يأخذ كل فصل من فصول السنة مكانته ودورته وسماته الفريدة وألوانه المميزة، فبعد برد الشتاء وتقلباته يحل الربيع حيث يمتزج جمال وروعة الطوالع النامية والخضرة الندية والألوان النضرة والنسمات الربيعية الرقيقة تداعب فوح أزاهير الربيع الزكيّة، وتناغم همس الطبيعة مع التغريدات الصادحة على فنن الجمال. 


وبكل ما تحمل أجواء الربيع من لغة وصحو الجمال ما يمنح التوازن في الحياة والتأمل في خلق الله وبما يبعث على التفاؤل والأمل والبهجة، ويحمل البدايات الجديدة والحيوية والنشاط، ويساهم في تهذيب وراحة النفس وتعديل المزاج وسرور الناظرين. 


بقلمي

بسام سعيد عرار


**((صَهِيلُ الخَيْبَة)).. أحاسيس: مُصْطَفَى الحاجِ حُسَيْن.

 **((صَهِيلُ الخَيْبَة))..

أحاسيس: مُصْطَفَى الحاجِ حُسَيْن.


عَلَى أَكْتَافِ لَهْفَتِي

تَحْمِلُنِي دَمْعَتِي

لِتَزُجَّ بِلَوْعَتِي

فِي صَحَارَى أُنُوثَةِ

السَّرَابِ

وَعَلْقَمِ الآهَاتِ

فِي أَمْوَاجِ الغِيَابِ

الدُّرُوبُ تَتَصَاعَدُ مِنْ صَرْخَتِي

وَيَتَأَجَّجُ الْمَوْتُ عَلَى

سَفْحِ رَغْبَتِي

تَتَعَثَّرُ حَيْرَتِي

بِنَعْشِ خُطْوَتِي

وَتَنْسَابُ الْجَحِيمُ

فَوْقَ غُصَّتِي

وَتُثْمِرُ أَشْوَاكُ النَّدَى

صَهِيلَ خَيْبَتِي

يَحْفِرُ الْعَوِيلُ

آفَاقًا بِوَحْدَتِي

وَيَنْبَثِقُ الْأَسَى

مِنْ جُحْرِ غُرْبَتِي.✱


  مُصْطَفَى الحاجِ حُسَيْن. 

         إِسْطَنْبُول



السبت، 4 أبريل 2026

مطَرٌ لنيسانٍ وَلود شعر: صالح أحمد (كناعنة)

 مطَرٌ لنيسانٍ وَلود

شعر: صالح أحمد (كناعنة) 

///

لا شيء يذكرني،

ذكرتُ مواجِعي..

فنَما شِراعٌ بينَ أغنِيَتي وأمنِيَتي، وحاصَرَني السُّؤال:

هل كانَ للمطعونِ أن يحيا ولم يطعَن عَذابَه؟!


كانَ المَساءُ مطَأطِئًا..

وعيونُهُ اختَزَنَت دهورًا مِن ضَبابٍ…

في غَياهِبَ مِن جُمود.

كانَ الغروبُ يطيلُ آثارَ الذّهولْ

والصَّوتُ بئرٌ تستَقي لُجَجَ الخَفاءْ

ياللعطاء!

البئرُ أنثى تعصرُ الأحداثُ نهدَيها…

وتُهديها أحاديث الحيارى والسُّكارى والبُغاة…

يبقى المَساءُ مطَأطِئًا…

ولَدَيهِ مِن سَكَراتِهِ ما يَشتَهي عُهرًا فلاسِفَةُ الكَلام.

نَسِيَ الزِّمامُ هنا مَحاوِرَهُ، ونام…

وسَيَكتُبُ التاريخَ مَقلوبًا، ويعتَذِرُ النِّيام.

لَبِسَ الزِّحامُ جُنونَهُ،

ومَضى، وكانَ الطَّقسُ أعذارًا مُكَدَّسَةً…

وكانَ الحُبُّ يُلقِمُ حُزنَهُ ثديَ الحَنينِ إلى ترابٍ لم يَزَل

يحتاجُنا لُغَةً، ونَسقيهِ احتِقانا.

مَن يا تُرى نَقَشوا على شَفَقِ السَّرابِ

نشيدَ مفتونٍ بِزَخرَفَةِ الكلامْ؟

أيَمامَةٌ هَدَلَت بِحِضنِ مُخَيَّمٍ

صوتُ ابنِ مَريَمَ لونُهُ، وصلاةُ أحمَد؟

أم غيمَةٌ نَزَفَت ثقيلَ همومِها

أملا، لتحيا طَفلَةٌ ألِفَ الغُزاةُ حصارَ دُميَتِها، وكسرَةَ خُبزِها؟

أم ذاكَ إيقاعُ الرّتابَةْ؟

يعلو على وقعِ الزّواحِفِ تقتَفي ذُلًا سَرابَه!

أم ذي دَياجي العابراتِ منَ الحروفِ

الملقياتِ على مِنَصّاتِ المَهاوي القارِحَةْ؟

لا شيءَ يَمنَحُ غابِرٌ زُوَّارَهُ.

المَجدُ في الماضي صُوَر.

قُم واهدِني نورًا لنَخرُجَ مِن دياجي الحُلمِ،

مِن وَهمِ الرُّكونِ إلى الفراغْ.

لا شَيءَ يَذكُرُني

ذَكَرتُ مَصارِعي!

والوَهمُ يسكُنُني، ويَخنُقُني البُرودْ.

كانَ الظَّلامُ عُيونَنا

ملْءُ المَكانِ شُرودُنا

أشواقُنا ما فارَقَت أعناقَنا

ثَكلى، تَموتُ على شِفاهِ جُمودِنا…

هل كلُّ هذا الموتِ يا أعرافُ مَوت؟!

عادَ المَساءُ مُطَأطِئًا

وقوافِلُ الأحلامِ توغِلُ في غَياهِبِنا عُيونًا مِن جُحودْ.

رَبَضَ الجنونُ على سَوادِ عيونِنا؟

أم نَحنُ مَن لَبِسَ الغُموضْ؟

أفنى الشِّمالَ مَعَ اليَمينِ رُقودُنا..

الكَلبُ دومًا بالوَصيدْ

أنّاتُنا…

هل تَشتَهي الأصفادَ في ليلِ المَواجِعِ..

أم تَخَطّي السَّكرَةِ المُزجاةِ في ظلِّ التّمني،

وافتراءات الشُّرود؟

لا شيْءَ يذكُرُني

ذَكَرتُ مَرارَتي

فنَما جَناحٌ،

ضَمَّ ملهاتي لمأساتي لتَهزِمَني هُنالِكَ شَهوَتي

وعلى مداخِلِ سَكرَتي شغَفًا ليصلبَني الجُمود!


كانَ الغروبُ تَثاقُلًا يجتاحُني

وأنا أسيرُ مَخاوِفي..

مازِلتُ مِن عَبَثِ المنالِ أضيعُ في لُجَجِ المُحالْ.

وعَشِقتُ فيما قَد عَشِقتُ ملامِحي

ترتاحُ في مرآةِ ليلي طِفلَةً

تَهوى تَهاليل الظّلامِ، تَضُمُّها،

صوتًا ولونًا ضاعَ في حِبرِ الكَلامِ…

وَلَن يَعود!


لو كانَ يَذكُرُني الغروبُ أمَدَّني

لونًا لأعلِنَ للرّياحِ مَداخِلي


لتَرى يَدي مبتورَةً مصلوبَةً،

والنَّخلُ يَشرَبُ نَزفَها، ليعودَ لي


وأعودُ أحلامًا ترى إنسانَها

صوتًا يُعيرُ الكونَ روحَ تأمُّلي

***

لا حُزنَ يا أرضي سيَبقى حينَ

يجمَعُنا الوِصالُ بلا حدود


وتعودُ لمعَةُ خاطري تروي غَدي

شوقًا، ونبضُ القلبِ جود


وتعودُ لي نفسي، وتُشعِلُني رؤًى

شَبَّت، بنيسانٍ وَلود


وأعيشُ روحَ مُرابِطٍ فوقَ المدى

ونَداهُ للأرضِ الوقود

::::: صالح أحمد (كناعنة) :::::

سكن الفؤاد بحبّها وأقامَ بقلم الشاعر سمير صقر

 سكن الفؤاد بحبّها وأقامَ

وهي التي فاضت عليّ غراما

سحر العيون جمالها وتلألأت

في حسنها مثل النجوم مقاما

حوراء في نظراتها سُكِبَ الهوى

ملأت قلوب العاشقين هياما

طارت إليها ترتجي وصلاً به

تحيا وفيه كل قلبٍ حاما

كهف الأمان والسلام كهفها

وغدا جميع الناس فيه نياما

حتى إذا فاقوا رأوها ساعة

وكأنها لكنها أعواما

في حبها فرشوا القلوب أسرّةً

موضونةً وجميعهم أعلاما

بقلمي سمير صقر



..... فقاعة مشاعر ..... بقلم الكاتبة... .... سُهاد حَقِّي الأعرجي.....

 ..... فقاعة مشاعر .....

لم أفعالنا وخيرنا

يتنسى... 

وكأنه عبر

على جسر من

هواء لا يصل

إلا لمن لا روح له

ولم يطلبون منا...

أن نفقد إحساس

الوجع عندما

يغرزوننا بشتى

أنواع الكذب وبخل

المشاعر واحتقارها

بأن ندفع أرواحنا

على صبر... 

لفقاعاتهم الممتلئة

بشر معتق لا ينفد

لم..لم

...بقلمي...

.... سُهاد حَقِّي الأعرجي.....

3/4/2026

 الجمعة



في دروبِنا معنى وعِبرة، بقلم الأديبة: ياسمين محمد الجوهري

 في دروبِنا معنى وعِبرة،

وفي تجاوزِنا للماضي قوّة.

إنّ الطُّرقَ التي وُلِدَت من بين الركامِ والحُطام،

ما كانت إلّا زهرًا

يُشيَّدُ عليه جسرٌ من قوّتنا الذاتيّة.

ومن بعد احتراقِ قلوبِنا وتشتّتِ أمرِنا،

يأتي ثباتُ الدرب…

بعد ضبابيّةِ الصورةِ وانطفاءِ الرغبات،

لِقِيامةٍ مُبشِّرة،

تنهضُ على قوّةِ الذاتِ العميقةِ فينا.»

✍️ بقلم الكاتبة والأديبة: ياسمين محمد الجوهري


ما قَدَّرُوا طيني و ما قَدِرُوا. بقلم الكاتبة : هادية السّالمي دجبي- تونس

 ما قَدَّرُوا طيني و ما قَدِرُوا.


ينْكَسِرُ الضّوْءَانِ في جسدي. 

أسْري إلى مَدَائنِي الْغَدَتْ 

محاريبَ سرابٍ 

تَتَرَصَّدُني.

أَهِيمُ طَيْفًا يَتَدَلَّى 

بين أَوْتاري و أسئلتي.

يُنَضِّدُ الْغيمُ عناقيدَ كُرومِه 

على نَضَدِي.

و تَهْجُرُ السّماءُ مَسْرَى لغتي، 

و لا ظلالَ تَخْرِقُ الْغاباتِ 

كَيْما يَتَوَشَّى همسُ أَعمِدَتي.


جدائلُ الْكَرْمِ 

بها يَنُوءُ وجهُ الذّكرَياتِ، 

و الزّاجِلاتُ في نَوافِذي 

تُسامِرُني.

تسْأَلُني عن نَخْلَةٍ 

كان يَغِيضُ بين كَفَّيْها 

لَظَى سَغَبي.

فلا نَخِيلَ الْيَوْمَ أو زَيْتُونَ في الدّارِ 

يُمَرِّضُني.

ولا غُبُوقَ ها هنا 

يَنْتَشِي به اللَّوْزُ 

و يُبْهِجُني.


       ***


ينكسر الضّوْءان في صدري، 

و ها جئتُكَ أيّها الطَّلَلْ ، 

أسألُ عمَّنْ أَوْهَنُوا بالصّفقاتِ يَدي.

خَبِّرْ فؤادي يا طَلَلْ 

عمَّنْ تَلَهَّوْا بِظلامٍ لَفَّ أقمِصَتِي.

همْ قَعَدُوا عن مَوْكِبي 

و ما به لَحِقُوا.

قد ركِبُوا أجنحَةَ الْغُدْرانِ 

و ابْتَهَجُوا.

أَصْغَوْا لِأَنَّاتِ الْخَوَاءِ في حديقَتي 

و ما رَبَطُوا.

ما خَفَقَتْ لَهُمْ رِياحٌ 

أوْ لَهُمْ ضَجَّ نَهارٌ بِضِياءٍ 

و به غَنِمُوا.

ما قَدَّرُوا طيني ، 

و لِي قد جَمَعُوا دَهْرًا 

و ما قَدِرُوا.


             ***


جِئْتُكَ أيُّها الطَّلَلْ، 

أسألُ عمَّنْ رَحَلُوا :

ما زَرَعُوا فيكَ؟ 

و ما قَطَفُوا؟

و لا أزالُ ها هنا 

أسألُ عمَّنْ رَمَّدُوا الرَّمْلَ 

و ما خَمَدُوا.

و إنّني أُصْغي إليهِمْ 

يَتَفَتَّحُونَ وَمِيضًا يَتَسَلَّقُني.

و لا أزالُ أَبْتَنِي في مَعْبَدِ اللَّيْلِ 

مَنَارَتِي و أَلْوِيَتِي.


و ها هنا أُصْغي لشهرزادَ 

إذْ تَرْسُمُ حَرْفَها 

على شفتي. 

أُصْغي إليها ها هنا 

تَرْتُقُ طيني ، 

و بِعطرِها 

تُرَوِّي الضَّوْءَ في جسدي. 


بقلمي : هادية السّالمي دجبي- تونس 



يا وطني... بقلم الكاتبة حياة بن محمد بن علي

 يا وطني...

يا رسمي و رمسي

يا روعة الحرف على ثغري

يا بعضي وكلي 

يا جملة خبأتها في خانتي

لساعة العسر

بك يتنفس شعرا فكري

و إليك يحن فؤادي

فيك أشعر بغربتي و أنسي 

و ليلا أحلم بك 

في منامي و يقظتي

فهل أرحت خاطري 

و وهبتني أمي و أبي 

ينامان عندك من الأمسِ

فيعود الحرف الحر إلى دفتري

و أدندن مواويل عشقي 

كما كنت في الزمن الأول يا وطني...

حياة بن محمد بن علي 

الجمعة 2026/04/03



رحلة الشتاء والصيف ... بقلم الكاتب معز ماني . تونس

 رحلة الشتاء والصيف ...

نفضت عني

يقينا ورثته ..

كما ينفض الغبار

عن كتاب لم يقرأ

وتزوّدت بصمت

لا يشبه الهزيمة

بل يشبه الفهم المتأخّر ..

انسحبت من اسمي

من ملامحي

من ذلك الصوت

الذي كان يعرّفني للآخرين

تركت خلفي

نسخة مني

كانت تعيش مكاني ..

كما تترك الريح

وجوهها على الماء

ثم تمضي ولا تلتفت ..

أخذت ما تبقّى من دهشتي

وتركت كل الإجابات

التي لم تكن تخصني

رحلت ..

لا لأن الطريق انتهى

بل لأنني انتهيت منه

لم يعد يشغلني

أن أصل ..

بل أن أكون حقيقيا

ولو للحظة واحدة ..

تعلمت من الضياع

أن الاتجاه وهم

ومن السؤال

أن الجواب قد يكون قيدا ..

أمشي الآن بين ما كنت

وما لن أكون ..

أرى نفسي كفكرة

تتعلّم كيف تتحرّر

من صاحبها ..

أسمع نبضي

كأنه يتهجّى اسمي

ثم يتراجع

كأنه ندم ..

وها أنا ..

في صمت لا يخلو من نور

أغلق أبواب التعريف

واحدا واحدا ..

لا رفضا بل اكتفاء ..

وأفتح في داخلي

مساحة بلا اسم ..

لأجدني أخيرا

لا كما كنت

ولا كما أرادوني ..

بل كما يحدث الضوء

حين لا يجد جدارا

فيكمل طريقه

دون أن يلتفت ..

ويترك خلفه أثرا خفيفا

لا يرى لكنه يشعر ...

                                        بقلم : معز ماني . تونس .



أنين الروح بقلم الكاتبة انيسة قاسمي

 أنين   الروح


وجع الحرف من رضاب الشوق


صمت عجيج   أستقر       بداخلي

من غربة الروح ...قصة آهات  

دونت بحبر نبضاتي  


لمسات حلم عابرة في غياهب الانتظار  


بين طيات البعد والذكريات 


أهيم بك   شوقا ....وأذوب  فيك عشقا


أبحث عن ملامحك في لفافة الحنين


وتغرد المساء ات


وضوء القمر


الحاضر وراء قضبان الغياب


قلب ينعي الاسقام وشوق يؤججه الحنين


تتمرد الكلمات


وتبتسم الحروف


وتبلغ صدها الي الافق البعيد


ويراودني طيفك من جديد


وتتماوج  زهور الاحلام


وتتدفق مشاعر تدفقا


كالشلال حبا


ياعشقي


يامنية الروح


وبين ذراع الشوق وصدر الحنين


أغفو ومن رحيق شهد أنفاسك  ..أرتوي  

وفي دروب الرجاء ننسي الالم  


بميلاد هدهد جديد


وتسترجع للذكريات خلودها


أيها القريب  من ذاتي  ..انيسة  قاسمي



سنَرْجِعُ يَوْمًا.. بقلم الشاعر عماد الخذري

 سنَرْجِعُ يَوْمًا..


سَنَرْجِعُ يَوْمًا لأَرْضِ الفِدَاءْ

لِنَكْتُبَ قِصَّةَ حُبٍّ وَوَفَاءْ


وَنَرْسُمُ فَوْقَ شُعَاعِ المَدَى

عَلَى العَهْدِ نَحْيَا حُمَاةَ الحِمَى


فَفِي وَطَنِي نَشِيدُ الحَيَاةْ

يُغَنِّي صَبَاحًا وَعِنْدَ المَسَاءْ


وَزَهْرَةُ الشَّوْقِ تُلَاقِي السَّمَاءْ

بِأَرْضٍ رَوَاهَا دَمُ الشُّهَدَاءْ


فَفِي بَيْتِنَا قِنْدِيلُ ذِكْرَى

بِهَا الرِّيحُ تَعْصِفُ مِثْلَ العِدَا


تَعَلَّقَ قَلْبِي بِهَا وَاحْتَمَى

يُنَاجِي زَمَانًا جَمِيلَ الصَّدَى


بِلَادِي فَأَنْتِ عُيُونُ السَّنَا

تَفِيضُ بِحُبٍّ يُغِيظُ الرَّدَى


 بقلمي: عماد الخذري

 تونس – 30 مارس 2026

بمناسبة يوم الأرض الفلسطينى



يا أنت بقلم المحامي هيثم بكري

 يا أنت

يا كل النساء

الغائبات 

ويا كل الحضور

يا عبق الذاكرة

يوم يغطي السواد

أيامي

وتطفئ رياح اليأس

قناديل الروح

وتضيق بالأنفاس

 الصدور

يا همسة تتسلل 

إلى قلبي

كلما أصم ضجيج

الحياة مسامعي 

وضاقت شراييني

وأصاب أوردتي الضمور

يا أنت

يا كل النساء

في كل العصور

يا أنثى 

بعطرها تتعطر وتفوح

الزهور

إليك أهدي أحلامي

وإليك 

الهروب يكون 

يوم تذوب الأنفاس

وتشتعل الحروف

والكلمات تفور.

H.B

المحامي هيثم بكري


خلف الأسوار بقلم الشاعرة إنتصار محمود

 خلف الأسوار

سَجان وكيَان صُهيون لا يَفي بالعُهود

                   وأيدي مُغلغلة بالقُيود..

ودمُوع تنهمر على الخُدود...

  أنين وصِراخ ورُصاص مُتطاير من عدِو لَدود

ودِماء سَالت على الأرض....

                          وَنار مُشتعلة كَأصحَاب الأخْدود


                     لا تَبكي يا أُمي


وتَحلي دائما بالصَبرِ....

                   كُنت آمل أن أَحيا لأزرع وأُعمر الأرضِ

وإن مُت شهيداً سيولد غيري من رَحم الظلمِ.........


                       فِلسطين

أصَبتِ وأنجبتِ رجالاً أقوياء لا يُهابُونَ  الموتِ........

ولا قَنابل الرُعبِ المُحملة باًشلاءٍ طَاهرة تدافعُ عن الحقْ


                      تباً لكم يا أصحاب السبتِ


ُتَبِِيدوننا جميعاً من أجل إنتهاكَ أرضي وعِرضي


                والله وتالله وبالله


لن ترقصون على جَسدي ولن تُرفع أبداً......

                                      نِجمة دَاود على وَطني

ولن تَشربون الخمرِ إحتفالاً بقتل أناسٍ عزل من الأسلحةِ


                       تباً لكم يا أحفادَ يهوذا


بالأمسِ كان يُوسف سَقط فى بِئر الغيرةِ والحقدِ...

والآن تذبحون الأسري بسكينٍ بارد .......

                                        ليغرقون فى بحراً من الدمِ

سَتنَدمون يوماً....

                  لا يَنفع فيه مالاً ولا بَنونَ ولا تُشرق فيه الشمسِ

وسَيحاسبُنا الله عنده شهداء أحياء ينعمون بالرزقِ ....

فى جنةِ الخُلدِ...

أما أنتم.............

                َستُحرقون و تُهلكُون فى نار جَهنم وبئسَ المَصيرِ......


                         لا تقُولون أولاد العمِ


نحن نتبرأ منكم ومن نسلكم والدماء الذى يجري فى عروقكم

إلى يوم الحشرِ....


                         فبصوتٍ عالٍ مصري


سأصرخ بأعلى صوتِ....

لا لإزهاق روحٍ نَقية تُدافع عن القَضِية....

                                    سَتعيشي يا فلسطينٍ أبية

فنَحنُ عَمودك الفِقَري وسَيفُ الله المَسلولَ على أرضك

حتى تُحَل القضِية..........

ونرفع معاً رايات النصرِ ونزرع شجر الزيتون.....

ونحصدُ جميعاً القمحِِ......ونصنع الخُبز من جديد

وتُرفرفُ أعلامك الخضراء عالياً فى سَماء الحـُرية


بقلمي✍️

شاعرة الحب

إنتصار محمود

مصر 🇵🇸🇪🇬

3/4/2026



وطني من وراء الزّجاج بقلم الكاتب رشدي الخميري/جندوبة/ تونس

 وطني من وراء الزّجاج

جلس خلف النّافذة، كأنّها حدّ بين زمنين.. لا بين داخل وخارج. زجاج شفّاف، لكنّه محمّل بكلّ ما لا يرى. كانت الأمطار تهطل بغزارة، كأنّ السّماء تفرغ أرشيفها القديم دفعة واحدة… أوراقا ودفاتر من حزن لم يؤرّخ كما ينبغي. الطّريق أمامه لم يكن طريقا، بل سطرا طويلا من الحكايات أو السّجلات المبتورة. قطرات الماء تتكسّر فوقه، فتتشظّى كخرائط لم تكتمل، كأصوات تقاطعت قبل أن تقول ما يجب قوله. كلّ شيء بدا مألوفا… حدّ الغرابة.

 أمال رأسه قليلا، وأصغى. لم يكن صوت المطر وحده… كان هناك شيء آخر، شيء يشبه الهمس حين يخفى عمدا. كأنّ الأرض نفسها تتحدّث، لكن بلغات مجزّأة، لا يفهم بعضها بعضا.

تذكّر…أيّاما كانت فيها الكلمات أوضح، والوجوه أقلّ حذرا. قبل أن تتكاثر الظّلال حول المعاني، وقبل أن يصبح السّؤال تهمة، والإجابة تأويلا.

في الشّارع، مرّت وجوه كثيرة، كلّها تحمل ملامح متقاربة… تعب ، وخوف ، وصمت يبدو كأنّه خيار، أو هو في الحقيقة عادة أجبر عليها النّاس.

ضحك في سرّه… كيف يتشابه التّعب حين يطول، حتّى يفقد أصحابه القدرة على الشّكوى؟

حدّق أكثر… فرأى ما ليس في المكان.

رأى مدنا تطفئ أنوارها مبكّرا إذ لا سبيل للإنارة بدون إذن، لا لتنام، بل لتختبئ. رأى نوافذ أخرى، تشبه نافذته، يجلس خلفها أناس مثله، يراقبون طرقا مختلفة وربّما نفس الطّريق الّتي يرقبها، لكنّهم يفهمون المطر ذاته. رأى أرضا تثقلها أقدام غريبة، وأخرى ترهقها أقدام أبنائها حين تتعثّر ببعضها. رأى كلمات كبيرة ترفع عاليا، لكنّها في العمق تخفي فراغا يتّسع. أدرك، دون أن يسمّي، أنّ هناك خيوطا غير مرئيّة تشدّ هذا المشهد. أنٌ الألم، مهما بدا عفويًا، ليس بريئا تماما. وأنّ بعض الأيادي لا تظهر في الصّورة… لكنّها تعرف جيّدا كيف تحرّك الإطار.

مسح الزّجاج ببطء، كأنّه يريد أن ينقّي الرّؤية. لكنّ الضّباب لم يكن هناك فقط… كان في اللّغة، في الحكايات النّاقصة، في الطّرق التي تعلّمت أن تدور حول نفسها دون أن تصل.

تنفّس بعمق، ثمّ نظر إلى يده… كانت ساكنة، لكنّها لم تكن عاجزة.

فكّر: لعلّ العطب لم يكن في القدرة، بل في الإيقاع… في هذا التّقطّع الذي يجعل كلٌ خطوة تبدأ من الصٌفر.

في الخارج، هدأ المطر قليلا، لم يتوقّف… لكنّه لم يعد صاخبا كما كان. وكأنّ السّماء تعلّمت هي الأخرى أن تقول الكثير… دون أن تحدث ضجيجا. وفي تلك اللّحظة، لمح شيئا مختلفا.

ليس في الطّريق… بل في طريقته في النّظر.

تخيّل أو قدّر، أنّ هذه الأرض يمكن أن تستيقظ يوما دون خوف. أنّ الطّرق لن تحتاج إلى من يراقبها، ولا النّوافذ إلى من يختبئ خلفها. أنّ الأسماء ستقال كما هي، دون ارتجاف، وأنّ الخطى ستسير فوق تراب يعرف أصحابه… ويعرفونه.

تخيّل العربيّ البسيط، ذاك الذي لا يطلب الكثير: بيتا لا يهدَّد، خبزا لا يساوم، وصوتا لا يؤجّل: واقفا في وضح النّهار، لا كظلّ طويل، بل كجسد كامل السّيادة.

ابتسم، لا لأنّ الواقع تغيّر…بل لأنّ الفكرة، أخيرا، لم تعد تبدو مستحيلة.

عاد ينظر عبر النّافذة، فلم يعد الزّجاج حاجزا كما كان… بل صار مرآة عاديّة، تعكس وجها لم يفقد إيمانه تماما.وظلّ هناك، بين مطر يخفّ، وطريق ينتظر، يمسك بخيط رفيع من المعنى…

خيط قد لا يرى، لكنّه هذه المرّة لم يكن من السّهل قطعه...

 رشدي الخميري/جندوبة/ تونس


ريست كلمات الشاعر: حليم محمود أبو العيلة

 ريست

وقفت  ف  شباكـي  من  فوق

أتفرج  على  نفسي  وانا تحت

شوفتني  هلفـوت  ولا  حاجـة

عايش  ف الوحل  وف الفحت

صدىٰ  صوتي  اخرس مبحوح

تفاصيلي شينة وأحوالي زفت

يامـا  عِـشـت  أيامـي  متـعالـي

عامل  ناصح  وعارف  الكوفت

باصص  على نفسي  ومبسوط

فـاكـر  روحـي  دراكـولا  وفـت

عمـري  سهـران  ليلـي  ونهـاري

مـطـبـق  ورديـة  وكـم  شـفــت

واتضح  لي  ف دنيتي  وحياتي

عايش  تايه  وعُمري  ما شوفت

غـيـر  حـالـي  ونـافـش  ريـشـي

شغال  زي الألة م أخدت  ريست

م حقق  حلمي بالشوكة والمعلقة 

يخـف  عقلـي  انضحه  بالطـشت

حرقت قلمي وذكرياتي وأحلامي

وكأني  لا عشت ولا كتبت وألفت 

وزرعت أحضاني وأفكاري  ورود 

طرحـت  حنضل  ولبسان  ولفـت 

وتهت  م بين جوجل  وماسينجر 

وصبحت  شهيـد  الفيـس  والنت 

                   كلماتي:

الشاعر: حليم محمود أبو العيلة 

مصر



مرافئ البوح ومداد الزبد بقلم الكاتب المنصوري عبد اللطيف

 مرافئ البوح ومداد الزبد

أنا والبحرُ رفيقانِ..


نُبحرُ في لُجّةِ المعنى

 سويّاً.


عندَ مطلعِ الشمسِ

 وعندَ انكسارِ الضوءِ،


نحنُ

-أنا وهو- وجهانِ

 لسرٍّ واحد:


ظاهرُنا..

هدوءٌ وأناقة،


وباطنُنا..

 عُمقٌ لا يُحدّ.


​نَمضي معاً..


سفينتُنا الأوراق،


وألحانُنا أحلامٌ عابرة،


أما مدادُنا..

 فزَبَدٌ تقاذفتهُ الأمواج.


​على رمالِ الشاطئِ

ننسجُ أجملَ الحكايات،


وننحتُ

 عشقَنا الأبديَّ للكلمات؛


نستحضرُ صدى الصيادين،


ضجيجَهم..

أحلامَهم المؤجلة،


وأهازيجَهم

 القديمةَ للشطآنِ والمدّ.


​وكلانا يهتفُ في صمتِه:


أنا هنا..

 أنا معك،


أنا أحبّك،

 أنا أنت..

وأنت أنا.


سِرُّك في أغوارِك

 مَصون،


وسرّي في أعماقي

 دفين..


لا يدركُ كُنهَهُ أحدٌ.

. سوانا


المنصوري عبد اللطيف

ابن جرير 4/4/2026

المغرب



لا صدى إلا ما يعود إليه بقلم الكاتب سلام السيد

 لا صدى إلا ما يعود إليه


فالاقتراب لا يكون بالقول،

بل بتقليص المسافة حتى تتلاشى.

هناك، حيث لا صوت،

يتكثّف النداء في صمتٍ ممتلئ،

ويصير الإدراك تخاطرًا خفيًّا.

وحين تنبثق اللغة من جديد،

لا تعود ملكًا للمتكلّم،

بل صدى لشيءٍ أعمق

يتكلّم من خلاله.


دعه يهرب

فأنت أولى باتّباعه

حقيقتُك فيه

سلام السيد



الأسمر بقلم الكاتب..غانم ع الخوري..

 .                الأسمر


شفت الأسمر جنني..... شعل بصدري نار


عيونو لمّا تغمزني.......... الليل يصير نهار


بجبينو شمس تخلي .... يفتح بخدو ازهار


نسيم الهوى ياخدني..ابحر بعيونو مشوار


يكرج كرج الحجل/ي... بخصرو يعقد زنار


بحاول أبعد يتبعني ..... قدري ومافي فرار


مثل الظل يلاحقني .... دايب قلبي ومحتار


ولايمكن يبعد عني ......  يقرب مني و صار


نديم السهر وخلّي..... عيونو بتحكي أسرار


الناس حكيو عني.......عاشق والصبر دمار


..غانم ع الخوري..

جِـدَارِيَّـةُ الْـخَـلَاص: جَـنَّةُ الْـعَـصَـافِـيـر بـقـلـم الكاتب: يحيى حسين

 جِـدَارِيَّـةُ الْـخَـلَاص: جَـنَّةُ الْـعَـصَـافِـيـر


​عُـصْـفُـور وِكُـنْـت لِـلْـهَـوَى هَـاوِي


غَـرْقَـان بـِـعِـشْـقِي فِي ظَـلَام الْـبِـيـر


​مَـحْـبُـوس مَـعَـايَا الْـهَـوَا الْـغَـاوِي


لِـجِـنَـاحِي يـِـطِـيـر مِـن وَرَاه عَـصَـافِـيـر


​وِكُـنْـت رَاضِي الـظَّـلَام.. وِمُـش نَـاوِي


يـِـرَفْـرِف جِـنَـاحِي لِـفُـوق.. يـِـطِـيـر!


​أَنَا الْـعُـصْـفُـور اللِّي خُـنْـت الْـعَـهْـد


تَـرَكْـت طِـيـرِي وِأَعْـشَـاشِـي!


​تَـرَكْـت صِـغَـارِي وِمَـا لِـيـهُـم حَـد


مَا فِيش غِير قُطْنِي هِنا وِشَاشِي


​بَـنَـيْـت سَـمَـاهُـم طوبة لَـحْـد


غَـوِيـت الـضَّـبُـع بـِـنُـقَـاشِـي!


​وَكَـان الـضَّـبُـع بـِـصُـوت عَـالِـي


مَـا يَـنْـفَـعْـشِ لِأَمْـثَـالِـي!


​عُـوَا مُـخِـيـف نـِـبَـاح ضَـعِـيـف


عَـجِـيـبَـة قَـالُـوا دَه مِـثَـالِـي!


​وِعَـجِـيـبَـة خَـافُـوا مِـن هَـمْـسِي


بـِـدَقّ شَـاكُـوشُـهُـم فِي تِـمْـثَـالِـي!


​لَـكِـن دِلْـوَقْـتِي لَازِم أَطِـيـر


مُـش لِـتَـحْـت.. لَازِم فُـوق!


​أَخُـد سِـرْبِي بـِـعِـيـد وِنـِـطِـيـر


فَـوق الْـجَـنَّة مِـن غِـيـر طُـوق!


​نِـبْـدُر بـِـذُور الْـحَـق ضَـمِـيـر


لَـكِـن يِـفْـضَـل لَـنَا هِـنَا شُـوق!


​هِـنَا فِي الْـقَـش حِـلْـمْـنَا بـِـعِـش


هِـنَا فِي الْـقَـلْـب سِـبْـنَا أَعْـشَـاش!


​وِ سِـبْـنَا الْـحِـلْـم قُـرَاد بِـالْـمِـش


صُـوت الـظُّـلْـم هِـنَا الْـغَـشَّـاش!


​مُـمْـكِـن نِـرْجَـع؟ أَكِـيـد مُـش لَأ


جَـايَّـة مَـعَـانَا رَسَـايِـل الْـحَـق!


​إِحْـنَا فَـجْـر لِـبُـكْـرَة شُـرُوق


و عُـمْـر مَا كَـان الْـحَـق الـدَّق!


​بـقـلـمي: يحيى حسين

القاهرة - 1 أبريل 2026