السبت، 4 أكتوبر 2025

مقال رقم ٤ حول: دور الصورة الشعرية ،في النص الحداثي. يكتبها الشاعر الناقد /سامي ناصف.

 مقال رقم ٤

حول:

دور الصورة الشعرية ،في النص الحداثي.

يكتبها الشاعر الناقد /سامي ناصف.

..........

     .من المعلوم أن التصوير الفني عنصر أساسي وأصيل من عناصر القصيدة العربية، وخاصة الشعر الحر.

بل هي الحدّ الفاصل بينه وبين العلم.

     .قال أرسطو:إن أعظم شيءأن تكون سيد الاستعارات،فالاستعارة علامة العبقرية .

     .ويقول المنفلوطي:إن التصوير نفسه أجمل المعاني  وأبدعها،وإذا استاحل وجود الصورة الشعرية؛ أدى ذلك إلى غموض في فهم النص  بشرط أن يعبر ذلك عن تمازج الرؤى، والأفكار،وأن الخيال هو الروح، وأن القدرة الفنية تستجيب لها إمكانات اللغة  في تناغم موسيقي، وتصويري.

   .وقد يكون الغموض الذي يلف النص الحداثي، ويخفي جوهره  وعلاقاته  بأشقائه في دنيا الأدب،وزاد الفجوة التي تفصل بين كثيرين؛ نتجت عن أمور منها :

أ-الغموض الدلالي.

ب-استحالة الصورةالفنية.

ج- غموض الرمز .

    .ومن المعلوم أن كثيرًا من الشعراء اعتمدوا في تركيبة الصورة من خلال الشعر الحر على عدة عناصرمنها :

الكناية،التشبيه،الاستعارة،المجاز،الرمز .

   .وقد كانت الصورة الشعرية في الشعر الحر مجالا لتأدية المعنى،وليست عنصرًا من عناصر الزخرف، أو التزيين فحسب.

    .وإن من يقرأ الشعر الحديث،يجد أن الصورة الفنية فيه: إما جزئية معتمدة على المفهوم التقليدي للصورة الشعرية القديمة.

وإما صورة كليةيرسم الشاعر من خلالها صورة مركبة تتضافر فيها كل العناصر الجزئية؛لترسم لنا  صورة كلية ذات مشهد كامل الأركان.

      .ونرى أن لغة الشعر تعتمد على الإشارة، في حين أن لغة النثر هي لغة الإيضاح.

     .ولابد للكلمة في الشعر أن تعلو على ذاتها،وأن تزخر بأكثر مما تعنيه عبر إدارك الشاعر لقدرات المجاز ،في منح اللغة مساحة أوسع من دلالتها المعجمية، ويزيدها قوة.

      .فالشاعر يستنفذ في المفردات كل طاقاته  التصويرية، والإيحائية، والموسيقية.

      .وتتجدد دائما دعوة الرمزيين،أن تُستعمل الكلمات بمعانٍ جديدة بعد أن تآكلت واستهلكت من فرط الاستعمال.

     .وَسَعَوا لإيجاد حل لمشكلاتهم فاهتم " بودلير " بجمالية القبح.

وشُغِلَ "رامبو" بِلون الكلمة وإيقاعاتها الداخلية، وروائح الشعور المنبعث من الألفاظ .

     .وأجهد نفسه "ما لارميه "بأن يُحمِّل اللغة ما لم تستطع القيام به من قبل.

واجتهد في أن يدعي لغة ينبثق منها شعر جديد، شعر لا يدور على وصف الشيء، بل على تأثيره، وهذا ما أوصله إلى نظرته الشهيرة، في طبيعة الشعر التي انبعثت منها دراسات حداثية وهي:  أن الشعر كلمات

شاعرة.

وإليكم هذه اللفتة !

يروي لنا الرسام "دانيال لوير " موقفا دار بينه وبين الشاعر "مالارميه " أنه ضاع منه النهار وما استطاع أن يكتب قصيدة،رغم أن عقله مزحوم بالأفكار، وأنه مفعم بها ؛ فردّ عليه "مالارميه" ليست الأفكار تصنع قصائدا يا"ديغا"وإنما الكلمات، فيُبْنى النصُ الشعري على نحو دلالي  جديد من خلال استعمال اللغة الانزياحية.

      .ومن المعلوم أن الانزياح اللغوي هو خرق المألوف، والخروج على قواعد اللغة،أو هو احتيال من المبدع على اللغة النثرية لتكون غير عادي ،عن عالم عادي .

     .ومن هنا أقرّ "چاك كوهين"أن الانزياح شرط أساسي في النص الشعري،على أن الانزياح ليس هدفا في ذاته وضروري في النص الشعري،وإلا تحول النص إلى عبث لغوي، وفوضى في الرسالة الشعرية ذاتها، وإنما هي وسيلة  الشاعر إلى خلق لغة شعرية داخل لغة النثر.

وقديما قال الشاعر العباسي الفحل البحتري 

(والشعر لمح تكفي إشارته... وليس بالهذر طُوِّلت خطبة)

كتبها لكم الشاعر الناقد /سامي ناصف



" بستان النرجس و الياسمين " الطبعة المصرية للشاعر عبد الله القاسمي

 " بستان النرجس و الياسمين " الطبعة المصرية 

الكتاب  في 426 صفحة و يضم 8 مجموعات شعرية ، 

هذا الكتاب سيجيب على اهم سؤال ظل يرافقني لسنوات طويلة و اعني بها كلمة " شاعر مختلف " ، والتي سبق لي ان نشرت حولها تدوينات كثيرة ، حتى  وصل الامر ببعض الاصدقاء الشعراء الى القول لي " اكتب مثلنا " ، لكن للامانة لم تكن كلمة شاعر مختلف تزعجني بل كانت ترضيني كثيرا و تطمئنني كثيرا و تؤكد اني اسير في الطريق الصعب الذي اخترته لتجربتي 

في الواقع وصلتني اراء كثيرة لكني احتفظ برايين اعتبرتهما قد ادركا ما اقوم به ، الراي الاول للصديق الشاعر عبدالوهاب الملوح عندما قال لي " انت تغامر ، تقوم بمغامرة خطيرة " و الراي الثاني منذ سنوات سمعته من الصديق عبدالفتاح بن حمودة عندما كنت معه و سأله احدهم عن تجربتي فقال " هو مختلف عني هو يبحث عن تجديد المعنى " ، قد تبدو عبارة تجديد المعنى غريبة ، فتراثنا الادبي مع الجاحظ يقول " المعاني ملقاة على قارعة الطريق يعرفها العربي و الاعجمي " فكيف يجدد المعنى ،   ،، وهل من الممكن تجديد المعنى ؟ نعم ، بشرط ان تفرغ المعاني من محتاوها المتعارف و تشحن بطاقات ايحائية جديدة وهنا لا بد ان تتحول الكتابة الى رسم بالكلمات ، و القصائد لوحات تقدم انطباعا لا معنى بل معاني

عموما هذا الكتاب سيجيب على الاختلاف الف الذي وسمني به الكثير و ستقرأون :

-------------------------------------------------------------------

عبد الله القاسمي: شاعر ما بعد الحداثة في الشعر العربي المعاصر


يُمثّل عبد الله القاسمي نموذجًا فريدًا للشاعر العربي الذي تجاوز حدود الحداثة الكلاسيكية نحو آفاق ما بعد الحداثة، حيث يتحوّل النص الشعري عنده إلى فضاءٍ مفتوحٍ للتأويل، وإلى تجربة إنسانية عابرة للزمن والحدود. فهو شاعر لا يكتفي بتجديد الشكل أو اللغة، بل يسعى إلى إعادة بناء العلاقة بين الشاعر والعالم من منظور جديد تمامًا.


أولًا: تفكيك اللغة وبناء الدهشة

تتّسم قصيدة القاسمي بلغةٍ متحرّرة من القوالب التقليدية، ترفض النمطية وتكسر التراتب اللغوي المعتاد. فهو يستخدم المجاز المفتوح والرمز المتحوّل ليُنتج نصًّا متعدد الطبقات، يتيح للقارئ أكثر من قراءة ومعنى. وهذا التنوّع في الدلالات يُعدّ سمة أساسية من سمات شعر ما بعد الحداثة.


ثانيًا: تعدّد الأصوات والذات المتشظّية

في نصوص القاسمي، تختفي الذات المركزية لصالح أصوات متعددة تعبّر عن القلق الإنساني والوجودي. فالشاعر لا يتحدث من موقع العارف أو الواعظ، بل من موقع الكائن الباحث عن المعنى في عالم مضطرب. هذه الذات المتشظّية تُعبّر عن رؤية ما بعد حداثية، حيث لا حقيقة مطلقة، بل رؤى متعدّدة ومتداخلة.


ثالثًا: كسر الحدود بين الأجناس الأدبية

من خصائص شعر القاسمي أيضًا انفتاحه على الفنون الأخرى — كالموسيقى، والفلسفة، والتشكيل — ما يجعله نصًا عابرًا للأنواع الأدبية. فالقصيدة عنده ليست وحدة مغلقة، بل بنية مفتوحة تتفاعل مع الإيقاع واللون والفكرة. بهذا المعنى، يصبح شعره فضاءً فنيًا جامعًا يعكس روح ما بعد الحداثة التي تُؤمن بتداخل الفنون وتفاعلها.


رابعًا: نقد الواقع والسلطة والمعنى

يتعامل القاسمي مع الواقع لا بوصفه موضوعًا خارجيًا فحسب، بل كمنظومة من الخطابات القابلة للنقد والتفكيك. فهو يشكّك في الثوابت الثقافية والسياسية والاجتماعية، ويعيد مساءلتها بلغة رمزية عميقة. وهذا الوعي النقدي الجمالي يضعه في قلب المشروع ما بعد الحداثي الذي يسعى إلى كشف الأنساق المضمَرة خلف النصوص والوقائع.


خاتمة

إن تجربة عبد الله القاسمي الشعرية تُجسّد روح ما بعد الحداثة العربية في أنقاها صورها، حيث تتشابك اللغة والفكر والجمال في نصٍّ مفتوح على العالم، يرفض الانغلاق ويحتفي بالاختلاف. فهو شاعر لا يكرّر الماضي ولا ينسخه، بل يعيد إنتاجه في ضوء وعي جديد بالعالم والذات. لذلك يمكن القول بثقة إن عبد الله القاسمي شاعر ما بعد الحداثة بامتياز — شاعر يتجاوز الشكل ليؤسّس لرؤية شعرية تحتفي بالتنوّع، التعدد، والحرية.



مقال بعنوان *** في البحث عن الراحة بقلم الشاعر / محمد الليثي محمد

 مقالي بعنوان *** في البحث عن الراحة

معنى الراحة هي الوصول إلى تلبية رغبات الإنسان الكثيرة والمتجددة .. وقد كان أبو البشر سيدنا آدم عليه السلام قد عاش بعض من عمره في مكان الراحة الوحيد وهي الجنة .. قبل أن يأكل من الشجرة يقول الله تعالى في كتابه العزيز ( وَقُلْنَا يَا آدَمُ اسْكُنْ أَنتَ وَزَوْجُكَ الْجَنَّةَ وَكُلَا مِنْهَا رَغَدًا حَيْثُ شِئْتُمَا وَلَا تَقْرَبَا هَٰذِهِ الشَّجَرَةَ فَتَكُونَا مِنَ الظَّالِمِينَ (35) من سورة البقرة
وكلمة رغدا هنا كما قال المفسرون تعنى الأكل المتوفر والغنى بالنعمة والراحة .. إذا كان سيدنا آدم ينعم بالراحة ، التي منحها الله إليه .. وبعد المعصية في أنه خالف أوامر الله .. نزل إلى الأرض .. وهنا يبدأ العالم يتغير ، من الراحة .. إلى البحث عن الراحة .. لقد عاش الإنسان على الأرض وهو يبحث عن الراحة المفقودة في هذه الحياة .. والبحث كان لهو ولجميع البشر من بعده .. إنه يبحث دائم عن شعور الراحة الذي فقده .. لذلك حاول الإنسان من لحظة وجوده على الأرض إلى يوم القيامة .. إن يخترع من الأشياء التي تقربه من الشعور المفقود .. ومن عطايا الرب ، أنه سخر له كل الأشياء الموجودة على الأرض لخدمة الإنسان .. كما أوجد داخله عقلا يفكر به ويخترع به ما يقربه من حلمه .. فعاش الإنسان وأخترع ما يضره وما ينفعه .. ولكن هذه الاختراعات بقدر من الله تعالى وهو القدير الذي يقول للشيء كن فيكون حتى لا ياتى الإنسان بنهاية هذا العالم .
هنا يأتي دور عنصر أخر كان في الجنة لكنه عصى أوامر الله بإرادته الحرة .. هو كان فى الجنة وهبط مع سيدنا آدم إلى ألأرض ورأت حكمة الله عز وجل أن يكونا أعدا ، وهنا يبرز السؤال : هل للشيطان سلطان على الإنسان ؟ .. الإجابة في جميع الكتب السماوية .. وما ذكره الله تعالى فى كتابه القران الكريم بان الشيطان ليس له سلطان على البشر ولم يكن له سلطان على أبو البشر سيدنا آدم .. ولكنه هو يوحى ويوسوس وإذا رغب الإنسان في أن يفعل الفعل أو يتبع هواه .. فلهوا مطلق الحرية فى ذلك .. لأنه بعقله الواعي قد عرف الطريق إلى الراحة .. عن طريق ما وضعه الله فيه وكذلك ما أنزله من أديان وكتب سماويه .. ومن آيات ربانية .. في كل وقت يذكره بأن العودة لها طريق واحد .. هو طريق العبادة .. وأن ما تصنعه الحضارة الغربية ما هو إل أشياء .. تأخذ منك الوقت وتشغلك عن هدفك الأساسي والوقت هو سلاحك للوصول الى حلم العودة .. أن الإنسان أخترع كل ألأشياء في هذا العالم ليقترب من شعور الراحة الأبدية المفقودة .. ولكنه لم يستطع أن يخترع دواء للموت .. والموت ليس موت الإنسان نفسه .. ولكن موت الأشياء من حوله .. كل الأشياء يدركها الموت .. حتى مشاعر الإنسان ناحية ناس كانوا في القلب .. أنها سنة الحياة التي لم يستطع الإنسان أن يتغلب عليها ..حتى أنه لو تأملنا مسائلة التغير هي في الأصل موت للقديم .. على أمل أن يكون الجديد ينعم بحياة طويلة .. تتغلب على الموت ولكن أدراك الحياة بالطريق الذي رسمه الله تعالى للإنسان .. وإذا أرت أن تحيد عن الطريق فلكا مطلق الحرية .. في أن تفعل ما تشاء ولكن كل ما تفعله هباء .. شيء لن يكون مرددوه على حلمك في أن تعود إلى منطقة الراحة .. ولكن سوف تعيش الحياة بمالك وجمالك .. بما اخترعته من اختراعات وما تحصلت عليه من أشياء كنت تظن أنها سوف تقربك من الشعور بالراحة .. أن ما تحصل عليه لهو مقدر لك .. وأن الموت يدرك كل الأشياء من حولك .. وان الحياة في العبادة التي ما خلقت أل لها .. لهو الشيء الصواب كما جاء في الآية (وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون) من سورة الذاريات (56 ) لشيء عجيب ما يفعله الإنسان على الأرض ليس له قيمة .. كم فعل الإنسان السابق .. وما حاذه من أشياء حاول من خلالها أن ينعم بالراحة ولكن أدركه الموت .. الذي يتسرب إلى كل شيء من حولك .. أذا كيف نتغلب على موت الأشياء من حولنا بالعبادة .. هى التي تعيش وتروي شجرة الراحة .. وتصل بك إلى الجنة مكان الراحة فى الآخرة .. أنظر إلى الضعف الإنسان في سن الكبر .. لا يطلب أي شيء .. غير أن يتخلص من جملة ألام الجسد الذي أصبح ثقيلا عليه .. عندما ينتهي شغف الحياة .. ونظرة الناس من حوله التي تحمل الكثير من الشفقة .
بقلم الشاعر / محمد الليثي محمد
أسوان
Peut être une image de 1 personne, lunettes et texte

الجمعة، 3 أكتوبر 2025

من ألمي أهديك فرحا بقلم د/آمال بوحرب

 ——

من ألمي أهديك فرحا 

من جرحي أعطيك شفاء 

املأها الكأس من دمعي 

وارفع للنصر أقداحا 

يا فيض الروح بأوصافي 

يا صوت العشق بأعرافي 

أنزله العشق لنرتاح 

يا آدم روحي حوائي 

أنبتها القدر تفاحا 

د/آمال بوحرب



القَطِيعُ وَالذِّئْبُ. بقلم الأديب حمدان حمّودة الوصيّف... (تونس)

 القَطِيعُ وَالذِّئْبُ.

زَعَـمُـوا أَنَّ قَـطِـيـعًـا 

  مِـنْ خِـرَافٍ مُسْتَقِرَّهْ.

بِـــفَــــلَاةٍ ذَاتِ فَـيْءٍ 

 بَـيـْنَ أَنْـهَارٍ وَخُـضْـرَهْ.

نَعِمَتْ بِالعَيْشِ حِينًا 

 وَحَــيَـاةٍ مُــسْـتَـــمِـرَّهْ.


مَـرَّ عَـامٌ بَـعْـدَ عَـامٍ 

 ثُـمَّ عَــامٌ مَـرَّ إِثْــرَهْ...

حَدَثَتْ يَوْمًا خِـلَافَا 

 تٌ فَـعَادَتْ بالـمَضَرَّهْ:

نَـطَـحَ الكَـبْـشُ أَخَــاهُ 

 نَطْـحَةً أَلْـقَـتْـهُ ظَـهْـرَهْ.

حَقَدَ الــمَنْطُوحُ حِقْـدًا

مُضْمِرًا فِي القَلْبِ شَرَّهْ.

رَاحَ لِلْـغَــابِ حَزِيـنًــا 

يَشْتَكِي لِلذَّئْـبِ أَمْـرَهْ.

سَعِدَ الذِّئْبُ وأَبْدَى

 فِي خَـفَـايَاهُ الـمَسَـرَّهْ.

أَظْهَـرَ العَطْـفَ عَلَـيْـهِ 

 وَأَتَـى فِـي حِيـنِ غِـرَّهْ.

صَـحـِبَ الذِّئْبُ صَديقًا 

 فَصَدِيـقًا ... ثُـمَّ كَـثْـرَهْ

هَاجَمُوا الكَبْشَ جهَارًا 

 مَزَّقُـوهُ عِــنْـدَ صَـخْـرَهْ

ثُـمَّ عَـادُوا لِــقَـطِيـعِ الــ

ــضَّــأْنِ مَـرَّاتٍ وَمَــرَّهْ.

رَوَّعُـوهُ ... قَـطَّــعُــوهُ 

 وَأَذاقُوا الكُلَّ حَسْـرَهْ.


مُخْطِئٌ مَنْ ظَنَّ يَوْمًا 

 أَنَّ لِلْأَعْـدَاءِ نُـصْـرَهْ.

حمدان حمّودة الوصيّف... (تونس)



مدينة إرَم بقلم الأديب حمدان حمّودة الوصيّف... تونس

 .. مدينة إرَم 

في أوائل 1990 ، نشرت عدة صحف معروفة ، إعلانات عن "اكتشاف المدينة العربية المختفية"، و"اكتشاف المدينة العربية الأسطورة "، و"أتلانتيس من الرمال، أوبار". والذي جعل هذا الاكتشاف يسبب المزيد من الدهشة هو أن هذه المدينة هي أيضا مذكورة في القرآن. وكان كثير من الناس يعتقدون في السابق أن قوم "عاد"  المذكورين في القرآن الكريم هم محض أسطورية وأن المدينة سوف لن يعثر عليها أبدا. ولذلك ، فأنهم لم يستطيعوا إخفاء دهشتهم من هذا الاكتشاف الرائع.

وكان "نيكولاس كلاب" ، المخرج الوثائقي البارز والأستاذ المحاضر في علم الآثار ، هو الذي سلط الضوء على المدينة الأسطورة المذكورة في القرآن. هو متكلم للعربية ومدير أفلام وثائقية ناجح، انجذب "كلاب" إلى دوامة البحث في التاريخ العربي ، و وقع على كتاب مثير جدا للاهتمام. هذا الكتاب ،بعنوان "فيليكس العربية "Arabia Felix، كتبه الباحث البريطاني "بيرترام توماس" في عام 1932. ويعني هذا العنوان "العربية السعيدة" هو الاسم الروماني لجنوب الجزيرة العربية ، التي تشمل اليمن اليوم و الكثير من سلطنة عمان. وأطلق اليونانيون على هذه المنطقة تسمية Eudaimon Arabia. (العربية المباركة) ، وأطلق العلماء العرب في القرون الوسطى على هذه المنطقة (اليمن سعيد)، لأن الناس الذين يعيشون هناك يقومون بدور الوسيط في تجارة التوابل المربحة بين الهند وشمال شبه الجزيرة العربية. علاوة على ذلك ، فإن سكان هذه المنطقة معروفون بإنتاج البخور وبيعه ، والعطور المنتجة من الأشجار النادرة.

تحدث الباحث البريطاني"توماس" مطولا عن هذه القبائل وحتى أنهم عثروا على آثار مدينة قديمة أسستها واحدة منها. وكانت هذه المدينة معروفة لدى البدو باسم "أبر" "Ubar" . وخلال إحدى  رحلاته إلى المنطقة ، أراه بدو الصحراء المسارات القديمة(الطرق) وذكروا أن هذه المسارات التاريخية تؤدي إلى مدينة Ubar. وتوفي توماس ، الذي كان متحمسا لهذا الموضوع ، قبل أن يتمكن من استكمال تحقيقاته.

انغمس كلاب في كتابات توماس واعتقد في وجود المدينة المفقودة التي ورد وصفها في الكتاب. ودون إضاعة الوقت ، بدأ بحوثه الخاصة في محاولة لمواصلة العمل الذي بدأه توماس. واستخدام "كلاب" نهجين مختلفين لإثبات وجود Ubar. أولا ، وجود المسارات التي أشار إليها البدو. ثم الانتقال إلى وكالة "ناسا" للحصول على الصور التي التقطتها الأقمار الصناعية للمنطقة.

 وبعد جهد كبير ، تمكن من إقناع السلطات المحلية بالتقاط صور للمنطقة على النحو المنشود.

درس "كلاب"، بعد ذلك ،المخطوطات القديمة وخرائط مكتبة "هنتنغتون" في كاليفورنيا. وكان الهدف إيجاد خريطة للمنطقة. ومكنه بحث قصير من اكتشاف واحدة : كانت الخريطة التي رسمها الجغرافي المصري- اليوناني بطليموس في القرن 2 ( ميلادي). وأظهرت الخريطة مكان مدينة قديمة عثر عليها في المنطقة وتؤدي إليها المسارات.

في غضون ذلك ، قفز بحثه إلى الأمام قفزة هامة عندما تلقى أنباء بأن وكالة "ناسا" قد وفرت له الصور التي يريدها. هذه الصور تدل على وجود مسارات قوافل يصعب كشفها بالعين المجردة من الأرض ، ولكن يمكن تحديدها بوضوح من الفضاء. ومن خلال مقارنة الصور مع خريطة بطليموس ، توصل "كلاب" سريعا جدا إلى هذا الاستنتاج : مسارات الوثيقتين تتوافق ، وتنتهي إلى موقع كبير يبدو كموقع  لمدينة.

وأخيرا ، وبفضل عمل "كلاب" ومن قبله "توماس" ، والمساعدة التي قدمها باحثون من "ناسا" ، حدد موقع هذه المدينة الأسطورية ، التي كانت موضوع الروايات الشفوية للبدو ، واكتشفت. 

وبعد فترة وجيزة ، بدأت أعمال الحفر، فقد كشف الرفات المدفونة تحت الرمال. وبذلك ، عرفت هذه المدينة التي يطلق عليها اسم "اتلانتيس الرمال ، Ubar"

ولكن ، ما من أدلة لإثبات أن هذه المدينة القديمة كانت حيث كان قوم عاد يعيشون غير المذكور في القرآن الكريم؟ 

منذ بداية البحث ، أدركنا أن ما تبقى من هذه المدينة ينتمي إلى قوم  عاد وأصبحت المنافسة بلا منازع من لحظة اكتشاف بقايا أعمدة "إرم" وأبراجها المذكورة بالتفصيل في القرآن الكريم. 

صرّح أحد المسؤولين عن الحفريات ، الدكتور Juris Zarins ، أنّ الأبراج واحدة من السمات المميزة لـ"أبر أو "إرم". وظهور دعائم الأبراج والأعمدة يكفي من الأدلة لإثبات أن موقع الحفر ليس سوى   Iramإرم ، المدينة المدفونة  التي ورد ذكرها في القرآن الكريم:

أَلَمْ تَرَ كَيْفَ فَعَلَ رَبُّكَ بِعَادٍ (6) إِرَمَ ذَاتِ الْعِمَادِ (7) الَّتِي لَمْ يُخْلَقْ مِثْلُهَا فِي الْبِلَادِ (8)

الفجر.

ولذلك علينا النظر إلى أن المعلومات التي قدمها القرآن عن أحداث الماضي تتسق تماما مع مصادر المعلومات التاريخية ، التي هي دليل آخر على أن القرآن الكريم كلام الله. 

حمدان حمّودة الوصيّف... تونس

من كتابي : القرآن والعلوم الحديثة



أميرة الضباب بقلم الكاتبة زينب عياري / تونس

 ♣︎♣︎.   أميرة الضباب  ♣︎♣︎


تخبطت الأنامل بين أمواج الحروف

تجدف الحبر الهائج سيولا 

يشق سواقي الأشواق 

يسرق دمع المطر من آهاتي 

 ومن زجاج مرآتي 

لمحت شعاع ضجيج 

يطلب مني تأسيس عاصمة للضياء ...

تغدغ سهادي 

وإن أكون أميرة الضباب ..

بيدي الحكمة وفي فمي مفتاح الصابرين ...

♣︎♣︎

على صدري تنهيدة الرضيع 

أبحث عن بصر لكفيف

أطلق قيود العبيد 

في حديقة المستحيل 

أصنع ابتسامة للشقاء ..

بين كثبان الرمال أعد المواسم 

بلهفة اللقاء ، بحضن ارتعش عند الفراق..

في آخر مساء موعد للرحيل

 تناثرت فيه كل الأوراق 

صفراء اهتز غصنها قبل الوداع ....

تبا لهذا الخريف الرمادي 

تمضي الصورة تغرد كالحمام 

♣︎♣︎

في أحلام اليقظة أسكن العراء 

وكفي ملطخة بدماء الحناء

والوشم الأخضر لا يفارق موائد الذكريات

يتسلل عبيره على أعتاب الضباب 

يعلو كبخور الأحزان 

يشتهي السفر وضميدة للآلام ..

كل تراتيل الغياب اندست تحت لحاف الغصة الماطرة 

ضمت وشاح القبور 

وجفاف السعادة في قاع التراب 

تشققت الأرض وتعذبت سنابل الغبار 

♣︎♣︎

نامت الفرحة بلا وسادة وصار الفراش أطلالا 

انقطع حبل الوصال خلف الأبواب 

حديث صوت يربك الفراغ ..

تأملتْ القصيدة جبلا   يملأ المدى يشاهد السماء 

أنظر من هناك .  . ..؟

انها النجمة البعيدة .. التي ضاعت ..

ترسل إشارة لكنها لا تنزل الأرض..

إنها ليست سعيدة وهي في أعلى مكان .....

♣︎♣︎

غريبة أنت أيتها العواصم  ليس لديك عيد ولا صيام

اذن كيف سأشتري البالونات ..والنجوم لا تبيعها ..؟

علقت كل الحكايات بين اللسان والقلم 

سخر الحرف  من الورق 

دار السؤال في الروح والشفق 

زارني الغروب في المنتصف يبحث عن جواب في الأفق 

أين صور العيد يا أبي . ؟

لقد صاحت الديكة قبل الفجر 

قبل حلول أيام العشر ..

اصابتها الدهشة في وقت الاذان 

♣︎♣︎

كل الفساتين باهضة الثمن 

الا فستانا واحدا احمر اللون 

وقصيرا جدا رفضته دميتي الشقراء 

تبحث عن آلة تصوير وأين يسكن ساعي البارد 

هل ضاع في المنعرج أم إلتقط الصورة وهرب ..

وعجزتَ أنت عن الطيران 

هل فاضت الأنهار.  .

كل الأجوبة تعطبت وذابت كالضباب 

على عتبة الطرق القديمة تحتفل بالكعكة الصفراء ..

♣︎♣︎

إنقضى العيد وتصلبت الأيام 

واقتنيت فرحة بحجم الأحلام 

غمرني عزاء الزقاق 

أصيد الفراشات أجففها بين أصابع الأطفال 

وفي خلوتي أغرس وردة بيضاء 

انشرها بعدد اللحظات ..

وانتظر ساعي الباريد في المحطات ..

إنه يسير خلفي يلعب كالصبيان 

كلما اتفتُ ورائي.. إختفى ..يخاتلني ..

وجدتُ الصورة في المحفظة بلا عنوان 

♣︎♣︎

أخذت لحلمي المستساغ ..

فضاع الكلام من غير وداع 

صار لحنا وفيا يصفق للعابرين بجناح واحد 

جلست الصورة من الأمام مخلصة بهية 

حين يدركها المخاض ترشف معي 

العزف الموجع في غسق اليل ..

فرنا الطير بين رذاذ الطريق يشتهيان ظل السهر 

يستفيق النوم بين جفنيه وحلق في الصباح 

يبحث عن شهرزاد وكيف نام شهريار 

وكيف صاح الديك ؟ 

وكيف عشقت الأميرة الحياة 

واختفت في الضباب 

ونسيت الدمية والفستان .....

♣︎♣︎

بقلمي زينب عياري / تونس



الخميس، 2 أكتوبر 2025

أنا ظل في مرآة مكسورة بقلم سعيد العكيشي/ اليمن

 أنا ظل في مرآة مكسورة

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

هكذا أنا

كلما مررت في طريق النسيان

تمرين أنتِ فوق رأسي

أحاول الإمساك بأصابعك 

تسقط

وتبقى أصابع الندم

في قبضتي

تصرخ

من فجوة الصمت

وتتنهد

من حنجرة الحنين


هكذا أنا

وحدتي… أنا وحيدها

وابنها العاق

تبحث عني فيَّ 

فلا تجد إلا الصبر

جالساً 

على مشارف روحي

يروِّض حنيناً لا يُروَّض

فأنزف ألماً

حتي يغفو الحزن

إعياءً 

على خديَّ


هكذا أنا

كلما حنيت للطين

تمزقت الخرائط 

كلما همست للغيم…

لا تنصت السماء،


ألوك الكلام المتعثر 

بفم البلاغة

فيتسلقني الشعر

من نافذة الأنين

فيكتبني

قصيدة حزينة

لا يقرؤها أحد 


هكذا أنا 

يناديني الغياب

بفم الفراغ…

فتختفي ملامحي

ويرد ظلي

من مرآة مكسورة

ما من أحدٍ… سواي

وكأني

 لم أكن.


سعيد العكيشي/ اليمن

المهجر بقلم الكاتب صالح مادو

 ✦ المهجر ✦

بلا أملٍ

سأودّع وطني

صمتُّ شهورًا طويلةً

البعوضة تمتصُّ دمي

سأرحل عنها بعيدًا

وراء البحر والجبل


سأرحل عن وطني

لا دارَ لي فيه

لكن فيه شعبٌ

لا يزال يناضل

يسكن قمّة الجبل


لم أعد أشربُ الشاي

ولا أدخّن السيجارة

لن أرى الشارعَ الملتوي في الجبل أبدًا

لن أتذوّق تينَك من جديد

ولا عسلك العذب مرة أخرى

ولا أدخّن من تبغك بعد الان


لن أسمع صوتَ الحجل في الجبل

ولا صداه في الوادي إلى الأبد

ولن أرى حبيبتي الأسيرة

بيد الغزاة

من هذا اليوم فصاعداً


أنا أسهر

أنا لا أنام

حياتي أصبحت كلّها انتظارًا


أعطني طفولتي

أعِد لي مدينتي!

لأبقى…

أُهديكَ دموعي

وأشعاري

يا وطني


…… صالح مادو ……


---


قصيدة بعنوان *** هو الذي كان بقلم الشاعر // محمد الليثي محمد _____ مصر _____ أسوان .

             قصيدة بعنوان  ***     هو الذي كان

يغض الطرف عن روحي المعذبة

ويلملم أجزائي المبعثرة

كأنه يهبط من على كتفي

إلى قبره

يدخل إلى التراب

أو يدخل التراب فيه

في صمت أيضا

يسحب الشعرة المتبقية

بين الخارج والداخل

في الداخل أصوات كثيرة

في الخارج صمت الوحدة

شاهدة مرآة بجانب الباب

دخلت فيها

رأيتك ترتدي بعض أخطائي

بعض ذنوب الماضي البعيد

حلمت بأني أخرج من جلدي

كثعبان يبحث عن وطن

عند الفجر  ، أيقظني

قال لي  :

سوف يجيء يوم آخر

يبيض الحمام على باب البيت

وتنسج الجدة خيوط العنكبوت

بلا نظارة طبية أرى العالم

وبلا حقائب يتسع القطار

يطير حافر الفرس

بين حروف الكلمات

وأنت مستند إلى ركنك المجهول

تحب أن تعيش الحياة  .. انتظار

ماذا تنتظر  ؟

لم يبقي غير الموت

في المحطة القادمة

ذهبت الصحة

وذهب الحب

وجاء طائرك المكسور

ليجلس على بقايا نافذتك

هل لديك رغبة في الحياة ؟

أم عدت تحمل رائحة الطيبين

أحذر العربات في شارع الإسفلت

وأنت تمشي على صوت زفيرك

صاح بي ليس القبر قبرك

وأنما أسرج حصانك

وأسبح في مهب الريح

لقد غادر المتفرجون

أرضك

وأصبحت المراكب متعبة

ما ياهمك هو ؟

ماذا سيحدث بعد ساعة ؟

نداوي جراحا الأمس

ونكتب أن الموت لن يأتي

حتى لو مات الناس جميعا

وإن الموت يخطأ الطيبين

ونحن من الطيبين

يفعلون الذنوب

ويظنون أنها إعمال حسنه

سقط الحصان

وأخذنا النفق الرمادي

لتتسع البحيرات

وترتفع السنابل

ويعود المطر الخفيف

ليطبطب مجرى الروح

ونعود نولد .. من جديد

وفي داخلنا رائحة الخطايا

أهبط من على كتفي

 إلى قبرك

تلك نهاية الرحلة

--------------------*********-----------------------------

بقلم الشاعر // محمد الليثي محمد  _____ مصر _____ أسوان  .



تشرين… بقلم الكاتبة لينا_ناصر

 تشرين…


ذلك الزائر الذي يعرف كيف يطرق الأبواب بخفّة،،،

لكن وقع خطاه يزلزل الأفئدة ويتصدر في الأحاديث العناوين..!


تشرين،،

يعلّل برد مطلعه بارتعاشة وجد

كأنه يذكّرنا أن بعض المواسم

لا تأتي بالريح فقط،،،

بل تعود محمّلة بذاكرةٍ كاملة من الحنين...!


في تشرين،

تتشابك الأرصفة بظلال العابرين،،،

وتلمع العيون برعشة عشقٍ

تنهض من سباتها،

بعد عمرٍ من السكون...!

كأن النفوس تستفيق على موعدها 

والأرواح لا تنجو من امتحان العودة،،

ولا من ارتجاف القلب حين يلمح 

ماضيه يتجسد أمامه مقترنًا باليقين..!


تشرين…

ذلك الشاعر البارع الذي يجعل من

أوراقه المتساقطة رسائل صغيرة،

ممهورة ببقايا كلمات لم تُكتب..

وبرعشة لم تُكتمل...!


في صوته حفيفٌ يشبه الهمس،،،

وفي رائحته شجنٌ يملأ الرأس،،

حتى الغيوم فيه تحمل ملامح أحبّة قد لا نراهم مجددا ولكنه يحتفظ بهم بين طيات أوقاته ،،

حتى تكاد سماؤه تصبح أفقًا ممتلئًا بالصور...!


برده الأول

يزاحم الصمت فينا،،،

ثم سرعان ما يطلق العنان

لضجيج قلوب ما زالت تؤمن بالعشق،،

وما زالت ترتعش كلما مرّت بها ذكرى،،،

أو تسلّل إليها اسمٌ قديم...!


تشرين…

موسم الاعترافات المؤجّلة،،،

ومرايا القلوب التي تتعرّى أمام 

قوافل الشغف المقبلة،،،

فإما أن نتدفأ بعشقٍ متأخر،،،

أو نرتجف معه كلما أقبل 

وكأنه العاشق الذي لا يتغير...!


فياعشاق تشرين

آن الأوان لاطلاق حملة دفء المشاعر..

إملأوا كفوف أحبتكم بالأمان من كفوفكم 

واجعلوا من كل رعشة برد

موعدا  لقبلة

ومن كل جنون مطر 

جنون معاكس يبعث حرارة العشق 

في الاوردة

لتكتمل معادلة تشرين...!


لينا_ناصر



** ((قَليلُ أَدَب))ِ../1/ - سلسلة قصص عن أبي - قِصَّة: مصطفى الحاج حسين.

 ** ((قَليلُ أَدَب))ِ../1/

- سلسلة قصص عن أبي - 

 

    قِصَّة: مصطفى الحاج حسين. 


كانَ (جدّي) في سَنةٍ واحدةٍ قد دَفعَ عن أبي "خَمسَ مئةِ ليرةٍ"، ليُعفيَهُ من "الخِدمةِ العسكرية"، ثمّ صرفَ في ذات السّنةِ "خَمسَ مئةِ ليرةٍ أخرى" على زواجِه من أُمّي.


كان (جدّي)، في غايةِ القَسوةِ عندما يغضب، يُريد ويَطلُب من أبي، ومن جميع أفرادِ أسرتِه، أن يَلتزموا بالأُصول، وألاّ يَخرُجوا عنها، وإلّا لَقُوا منهُ ما لا يُتَوقَّع.. وهذا ما حدثَ بالفعل، مع أبي.


كان أبي منصرفًا من شُغله، عند المساء.. فوجد (جدّي) وعددًا من رِجال الحارةِ جالسين، يُسنِدون ظهورَهم إلى الحائط، عند الزّاوية.


سلَّم والدي على جميعِ الجالسين، ثم تقدَّم من (جدّي)، وأخذ يدَهُ، وقبَّلها "ثلاثَ مرّات" ، وفي كلّ مرّة، كان يَضعُ يدَ (جدّي) على رأسِه، بعد أن يُقبّلَها.


فقال له (جدّي) بسعادةٍ بالغة:


– الله يرضى عليك، يا ابني (محمّد).


ثمّ وقف أبي يتأمّل الرّجال العجائز، أصحاب (جدّي) وجيرانه.. وأراد أن يُمازح أباه، ليتباهى أمام هذا الجمع من الحضور، فقد كان قابضًا مبلغًا من المال، لا بأس به، هي أُجرته، وربّما تكون "المرّة الأولى" التي يقبض فيها أبي أُجرته بيده!


إذ عادةً ما كان ابن عمّه (أبو حسن) يُسلّمها إلى (جدّي)، لكنّه في هذه المرّة، تكرّم على أبي، وأعطاه الأُجرة بيده شخصيًّا.


وكان مقدارها" خَمسُمِئةِ ليرةٍ"، حصيلةَ عملِ" مئةِ يومٍ"، من شُغلِ أبي، لأنّ أُجرته في اليوم الواحد كانت "خَمس ليراتٍ" بالكامل.


وكان (جدّي) يمنح أبي "خَمسَ ليراتٍ" في الأسبوع، تمثّل أجرةَ يومٍ واحدٍ فقط.


وكان على أبي، أن يُنفق على نفسه، وعلى أمّي، وأخي (سامي) الذي سبقني إلى هذه الحياة.  

أمّا أنا، فبقي لأمّي ما يُقارب "السنتين والنصف" لتنجبني.


وكان أبي، يدفع من هذه" "الخمس ليرات" ثمن الدخان، ومصاريفه الشّخصيّة، وما يتطلّبه تصليح درّاجته، التي لا تنتهي متطلباتها، بالإضافة لما تحتاجه أمّي من أشياء كالألبسة، و(المكياجات)، والعُطورات، وغيرها…


كذلك أجرة (حمّام السّوق)، إذ كان لا بدّ لها أن تذهب إلى (حمّام السّوق) ولو لمرةٍ واحدةٍ في الأسبوع.


إلى جانب بعض النّفقات على رضيعها، مثل (البودرة) و(الكولونيا).


قبض أبي أُجرته، "مبلغ خمسمئة ليرة" ، وكانت عبارة عن "خمس قطع ورقيّة" من فئة (مائة ليرة).


وبعد انصرافه من عمله، وهو في طريقه إلى الدّار، عرّج على السّوق الكبير المكتظ بالمحلّات والمتبضّعين، والذي يحتوي على جميع الأصناف والطّلبات، من مواد غذائيّة، وموالح، وحبوب، وسُكّر، وشاي، وبُنّ، وزيوت، وسَمن، إلى كافّة أنواع اللحوم، والأسماك، والدّجاج.. وغيرها من الأحذية، والألبسة، وصولاً إلى المنظّفات، والمكياجات، والسّاعات المتنوّعة، إلى الفِضّة والذّهب.  


كان أبي بحاجةٍ إلى حزامٍ جلديّ لِخَصرِه (قِشاط)، فمرّ على محلٍّ يحتوي على طلبه.. انتقى أبي (قِشاطاً) يُناسبه، وحين سأل عن ثمنه، قال له البائع:


- ثمنه نصف ليرة.


فأخرج له ورقةً من فئة (المئة ليرة)، وأعطاه إيّاها، ليردّ له البائع البقيّة، بعد أن يَقطع من (المئة) ليرة، ثمن القِشاط.


ولأنّ أبي كان يُريد أن يتباهى أمام الحاضرين من الجيران، أهل حارته، من العجائز، والمسنّين، والرّجال، والشباب، وفِتيَة، وأطفال من كلّ الأعمار، كانوا متواجدين قُبيل غروب الشّمس بدقائق قليلة..


مدّ أبي يده إلى جيب شرواله، وأخرج ما يحمل من نقود، وقدّمها بزهوّ إلى (جدّي)، وهو يقول:


- تفضّل يا أبي.. خُذ، هذه أُجرَتي.


تطلّعت عيون كلّ من كان حاضراً، فالمبلغ ليس بالقليل، إنّه أجرة عمل (مئة) يوم، من الأيّام الشّاقّة، والطّويلة، والمُضنية، بالنّسبة لأبي، الواقف أمام النّاس، وهو مغترّ، يشعر بالزّهو، والفخر، والكِبر، والكِبرياء.


تلقّف (جدّي) من أبي حُزمة النّقود، كانت أربع قطع من فئة (المئة) ليرة، والباقي نقود (فراطة)، فيها أنواع عدّة، ورقيّة ومعدنيّة.


عدّها (جدّي) بعَجَلة، والعيون تُراقبه وتُشاركه العدّ.. كرّر (جدّي) العدّ مرّات ومرّات.. ثمّ رفع رأسه صوب أبي، وقال:


- يُوجَد نقص نصف ليرة!


ابتسم أبي، وكشف عن بطنه، وأشار إلى (قشاطه) المحزَّم به، وقال:


- مررتُ إلى السّوق، واشتريت هذا..


وكان يُشير بيده إلى (القشاط) الجديد.


بان الغضب على وجه (جدّي).. ارتسمت عقدة حاجبيه، التي يخشاها أبي، واتّسعت حدقتا عينيه المُرعبتين، وحاول أن يكظم غيظه، أمام النّاس المُندهشين من انقلاب مزاجه المُباغت، فقد كان منذ لحظات، يتمتّع بالهدوء، ويُمازحهم، ويضحك معهم بصوتٍ عالٍ فيه رنين.


عاد وسأل أبي، والدهشة والاستغراب باديتان عليه:


- أتصرف "المئة ليرة".. من أجل "نصف ليرة*؟!


ردّ أبي، مُرتبكاً وفي حرجٍ

.. فقد أراد أن يزهو ويتباهى أمام الحاضرين، فإذا به يجد نفسه قد وضع ذاته في موقفٍ حَرِج للغاية.  

قال مخاطبًا أباه:


- أبي، لا (فراطة) عندي.. أُجبرتُ على الصّرافة.


فردّ عليه (جدّي) بانفجار غاضب:


- ولماذا لم تأتِ لعندي لتأخذ منّي النصف ليرة؟!  

ثمّ هل تريد أن تقطع مصروفك من تلقاء نفسك، دون أن أعطيك أنا؟!  

قل لي: ما هذه الوقاحة، وقلّة الفهم، والذوق عندك؟!  

هل أنا ربّيتك على هذه الأخلاق؟!  

أم ظننتَ نفسك صِرتَ رجلاً، لأنّك أصبحتَ أبًا؟!  

اللعنة عليك، وعلى ابنك، وأمّه، يا ابن الكلب!


قال (جدّي) هذا الكلام، ثمّ أخذ جميع النّقود التي تناولها من أبي، وجمعها في يده، ورماها بكلّ قواه في الباحة الترابيّة، حيث العشب اليابس الباقي من الحصاد...


فتراكض الصبية، والأطفال، والشباب، والرجال، وحتّى الكهول..

يتسابقون لالتقاطها والبحث عنها، وكان الزّحام، والصّياح، والزّعيق...  

في حين كان أبي، يمسح دموع قهره، التي انسابت من عينيه رغمًا عنه،  

فهو الآن في أفظع موقفٍ تعرّض له في حياته حتى تلك اللحظة.


جمعوا النقود التي قذفها (جدّي)، فكانت ناقصة "ليرةً ونصفًا"، وبقي الأطفال مستمرّين في البحث عنها.


تقدّم (أبو عبّاس)، صديق (جدّي)، وقال بصوتٍ متّزنٍ وهادئ:


- طوّل بالك يا (أبو حسين)، الله يخليك.. ابنك (محمد) من أروع وأعقل شباب الحارة.


لكنّ (جدّي) لم تهدأ ثورته بعد،  فها هو يقسم أمام الجميع، قائلاً:


- أُقسم بالله العظيم، لن تدخل الدّار، ولن تنام فيها، لا أنت، ولا امرأتك، ولا حتّى ابنك!


وتعالت الأصوات من كلّ مكان:


- لا.. لا.. يا (أبو حسين).. طوّل بالك، وتعوّذ من الشّيطان الرّجيم.


وأفلتت من أبي شهقةُ بكاءٍ مرّ، حين التفّ الرّجال حوله، ودفع بيده (بسكليته) على الأرض بقوّةٍ وحنق، وقعت الدراجة، ونهض (جدّي) من جلسته، وغادر مكانه، متّجهًا إلى داره، مخلّفًا وراءه أبي، المخنوق في بكائه، والمحاصر بالرّجال الذين راحوا يعرضون عليه. أن يقبل ويذهب مع أحدهم، لينام عنده إلى أن تنقضي هذه الليلة المشؤومة.


لكنّ أبي لم يستجِب لأحد. انحنى فوق درّاجته، جلّسها، ومضى بها بعيدًا عن الحارة.  

وكان الليل قد سيطر على الأرض والسّماء،. بينما القمر يرفض الظهور، فوق مدينةٍ يبكي فيها أبي… وأمّي التي أمرها (جدّي)، فور دخوله البيت، أن تغادر، وتذهبَ إلى بيت أهلها. وبعد أن بكت أمّي بشدّة،. شاركتها في البكاء كلٌّ من "جدّتي" وعمّتي "حميدة"،. حتّى عمّي "عُمر"، لم يستطع أن يُخفي حزنه.  


جهّزت أمّي نفسها،  

لبست "مِلحفتها"،  

وحملت رضيعها، أخي "سامي"، ثم غادرت برفقة عمّي "عُمر"، الذي أوصلها إلى دار أهلها:  

بيت "جدّي عبيد" و"جدّتي عَيّوش".


أمّا "جدّي سامي"،  

فقد دخل غرفته،  

وأغلق على نفسه الباب،  

دون أن تجرؤ "جدّتي" أو عمّتي "حميدة"  

على الدخول إليه.


وما زال الليل يخنق المدينة، وما زال القمر مختبئًا عن سماءٍ بكى فيها الأب، وغادرتها الأم… وحُمِل فيها الطفل الرضيع

، بعيدًا عن دفء البيت…  

لأجل "نصف ليرة".*


 مصطفى الحاج حسين.



ها أنتِ أمامي بقلم د. محفوظ فرج المدلل

 ها أنتِ أمامي 


ها أنتِ أمامي

يَتمثَّلُ لي وجهُك زاهٍ

في عينين بهالاتٍ 

تهتُ بها 

أنّى أتمعَّنْ

حسنُك يذهب بي

نحوَ محطاتِ للحب 

على مَرّ السنواتِ 

التمَّتْ حولَ الهدبِ

كأنّي في زهو صبايَ أسيرُ 

شباكِ السمراءِ القورينية

في منعطفاتِ الجبل الأخضر

طَبعَتْ أوسمةً في قلبي 

ظلَّتْ حرقتُها تتجدّدُ 

في كلّ زمانٍ ومكان ألقى

فيها إيماءةَ حُسْن تشبهُ

بعضَ ملامحها 

تبهرُني والأصلُ  

شباكَ السمراءِ القورينية

الله على بسمةِ عينيْ فوزٍ

إمّا التفتتْ نحوي

وأنا منشغلٌ عنها 

فيما يلقيه الاستاذُ

تُوقِفُ نبضَ القلبِ 

 إذا وقعتْ عيني 

فوقَ أثرٍ محفورٍ تحت

الجفنِ وفرَّ إليهِ

كأنّي أهوي من ألسنةِ 

السدِّ العلويّة في سامراء

بعرضِ الماء الجاري

تَتشَبثُ أحرفيَ الظمأى   

بتلابيبِ الموج الحاني

 وتغطسُ في أرادانِك

أو جيبك 

كقلادةِ حبٍّ في نحرك 

تأوي في عَبقِ طياتِ 

الشعرِ المسدول

على كتفيكِ

أقولُ لها : رِقِّي حينَ تجوسينَ

إهابَ السمراءِ الدورية 

التمسي منها أنْ تتقبلَ منكِ الصور 

 المجنونة 

تهيمُ بما لم تألفْهُ 

من الحسْنِ الأخّاذ


د. محفوظ فرج المدلل



إلى الأحرار في قافلة الصّمود، بقلم الكاتب رشدي الخميري/ جندوبة / تونس

 إلى الأحرار في قافلة الصّمود،

أكتب إليكم في هذا اليوم بالذّات وأنا فخور ومعتزّ أنّي عشت لأرى وأشهد أناسا مثلكم، قلوبهم مليئة بمعاني العزيمة والثّبات والإيمان بالعدالة والمعاني السّامية للإنسانيّة.

لم تكن رحلتكم إلى غزّة مجرّد قافلة، بل أنتم رمز للإرادة الحرّة الّتي لا تثنيها العراقيل والصّعاب عن بلوغ مقاصدها الرّاقية. أنتم مثال يحتذى به على درب النّضال لتضيئوا الطّريق للإنسانيّة جمعاء كي تتصدّى للوحشيّة والعنصريّة في كل مكان من العالم.

ما أقدمتم عليه، وما بذلتم من أجله من مجهودات جبّارة، وتكبّدتم في سبيله من مخاطر وتضحيات، ليس نصرة لغزّة وحدها أو لفلسطين الحبيبة؛ بل رسالة بالغة إلى كلّ النّاس في العالم بأنّ الحريّة حقّ لكلّ فرد ولكلّ بلد، طالما هي في حدود احترام حريّة الغير. وأنّ الإرادة إذا اجتمعت مع الإيمان لا تقهرها قوّة.

وهي أيضا رسالة إلى المتغطرسين بأنّ حقّ الشّعوب في تقرير مصيرها ليس حكرا عليهم، بل هو حقّ للجميع.

يا أحرار العالم، أنتم صورة وافية وملهمة لكلّ من رسم لنفسه طريقا على درب الحريّة والصّمود نحو النّصر، مهما طال الزّمن واشتدّت الخطوب. فليتعلّم منكم العالم بأسره أنّ التّمسّك بالحقّ هو الطّريق إلى الحريّة، وهو أقوى سلاح في وجه الباطل وأعداء الإنسانيّة.

أشدّ على أياديكم، وأضمّ صوتي إلى أصواتكم لإعلاء كلمة الحق. وثقوا أنّ ما بادرتم به قد أثّر في قلوب النّاس وعقولهم، وأنّ الإنسانيّة ستعرف حقبة جديدة تتغيّر فيها المفاهيم وتتبّدل فيها معاملة الآخر.

لقد صارت قافلتكم عنوانا للتّحدّي والإصرار، وحافزا للأمّة العربيّة خاصّة، وللعالم بأسره عموما، كي تنهض الهمم وتستعيد دورها في نصرة المظلوم والوقوف في وجه الظّلم أينما كان.

حفظكم الله بحفظه، وثبّت أقدامكم، وكتب لتضحياتكم ثمارا طيّبة تعيد الحقوق إلى أصحابها. تأكّدوا أنّ كلّ لحظة صمود هي لبنة في بناء مستقبل مشرق للأمّة العربيّة وللعالم بأسره.

والسّلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

رشدي الخميري/ جندوبة / تونس


نواب الشعب بقلم الأديب شعبان البنا

 .         نواب الشعب

أنا عــايز  نايـــــب يوصــلي قــــــدام البــاب

يسمعنى ويعرض طلبــاتى ويـــدينى جــواب

ويكون أستــــــاذ تحت القـــــبة بــين النواب 

ماش فارقة معايا يكون شايب أو لسـه شباب

يا ما نـايب جبــــناه بأيـــدينـا وطـــلع كـداب

عايزين الشعب يـكـون كتـلة سلـطة وأحـزاب

مصر المحروسة مهش عـزبة أو أرض خـراب

أو بوطة وفاتحينها  وكــالة  من  غـير بــواب

أو دفتر مصاريف عالـنوتة مــــلهاش حســاب

كات غلطة ومش حنكررها ونعـيش فى عذاب

                             .........

أنا عايز نــــايب للــدايرة  ويــــــكون محبوب

يصفح ويسامح عن قوة  ؛  ويبــــــات مغلوب

فى الدايرة بتاعته يكون فيها انسان  مرغوب

بمجرد بصه على وشوشــــنا يقــــرا المكتوب

من قلب العداية مصحح مــش كله عـــــيوب

بالحق يكون دايـــــــما واقــــف ويـا المغلوب

مش خيخة ينافق من خـوفه وعليه مغضوب

لو بنطق تهتــــــز القــــــبة  ثــاير  مهـــــيوب

شخصية وواجــهة وقـيامة ويكـــون مندوب

مش هـلف يهرتل بلساننا ؛  ويحــــدف طوب

                           ......

أنا نفسى فنايب  للأمة فـــــارس وهـــــــمام

مش ناقصاه رسمة ولا وجاهة صاحب هندام

من قبل ما يتــــــكلم يعرف حيــــــزعل  كام

مش يحســب أنه بيتكلم قــــــدام أغــــــنام

دا الشعب عظيم محتاج راجل يسهر ما ينام!

ايه يعنى حصانة ف جيب خايب بياع برشام

أو مع واحــــــد قـــــــــبل مــا ينــــــــــــجح 

شـــــــــــوف دافـــــــــــع كــــــــــــــــــــــام

ياما  نواب  جبــنا  بأيادينا   بأمـــان   وسلام

قضوا  السنـــوات تحت  القبة  زى   الأصنام

......

للشعب :  ايــاكم  تختـاروا نــايب هلفــــوت

عايزين نـــواب عالفــــرازة  لو حتى نــموت

الـعمر سـريـعا راح يخلص  والـدورة تـفــوت

الناس م الشعب المتحنط مش لاقية القـوت

روحوا  لمطالبنا وهـاتـوها مـن بـطن الحوت

بالعـقل المــركب حتــعدي مــــــش بالنـبوت

لا جعير راح يبنى لنا بلدنا ولا غلض الصوت

الناس فى  الدول العـــربية عمـــالة تـــموت

وحتفضل مصر المحروسة برجـــالها كـيوت

تفديها  ؛ وتزرع  أراضيها . بســاتين وبيـوت

...........................................................

شعبان البنا

مصر.. البحيرة

الأحد / ٢٧/سبتمبر/٢٠٢٥



أســــــــــــــوأ لكــــــــــــــن .. يكتبها لكم الأديب/سامى ناصف

 أســــــــــــــوأ لكــــــــــــــن ..

يكتبها لكم/سامى ناصف 

يقول بعض الحكماء :الشخص الذى يتتبع عيوب الناس، كالذباب الذى لايقع إلا على الجرح، وبعض الناس مصاب (بلكـــــــــــــن )

كلما ذَكَرتَ له شخصا قال : فيه خير. (ولكــــــــــــــــن )

ثم اسمع مايأتى بعد لكن : هجاء مقذع، وسباب أثيم ،وهتك متعمد (( ويْلٌ لِكُلِّ هُمَزَةٍ لُمَزَة )) (( همّاز مَشَّاءْ بِنَمِيم ))

((ولا يَغْتَبْ بعضُكُمْ بَعْضًا ))

ولقد لاحظت أنه بقدر احترامنا للناس واهتمامنا بهم؛ نجد منهم الاحترام والاهتمام،وبقدر تجاهلنا للناس نجد منهم التجاهل.(( جزاءً وفاقَا ))

كتبها /سامى ناصف



الأربعاء، 1 أكتوبر 2025

لي اللّه في غربة..ما خفضت الجناح لغير الأحبة فيها.. بقلم الناقد والكاتب الصحفي محمد المحسن

لي اللّه في غربة..ما خفضت الجناح  لغير الأحبة فيها..


"إذا أردتَ ألا تخشى الموت،فإنّ عليك ألاّ تكفّ عن التفكير فيه" (snénèque)


"وقد نلتقي

إنما القلب ودّع شيئا كثيرا

وودّع أكثر لما رمته المرامي..

لي اللّه في غربة

ما خفضت الجناح

   لغير الأحبة فيها

وفي يقظتي..والمنام..

يفتشني الحزن في كل ليل

علام يفتّش هذا الغراب الغبي

 بهذا الحطام..؟!

هذا أنا في غمرات البنفسج أهذي:

أنت-يا غسان- البدء..

وأنت الختام.."

والرّوح..يهدهدها المنام..

هدّني الحزن

هدّني الوقت..

والإنتظار

ونما بأصل الروح وجَعي

ثملت روحي..

            و  وثمل المدام..

لكني..سأظلّ هنا..في خمائل وجدي

أضيء الأماني

            و بجمر العشايا..

وأعبر على صهوة الجرح

تخوم الصبايا..

لأنحتَ فوق جدار السّديم

تواريخ مجدي

             وأنبجس كالنور..

من طبقات الظلام..

علّ حنيني الذي مارس كل وهم

يح    مل عني..

   وزرَ الأمانة..

حين أنام..


محمد المحسن



أمنيةٌ عانقت سطور البوح .. بقلم الشاعرة هدى الشرجبي

 أمنيةٌ عانقت سطور البوح ..       

  

  من بين ركامات الضباب 

         وتلك الأحلام المتكدسه 

التي لم يتحرك فيها ساكن 

ولم تنعشها أمواج الحياة 

         ولم يغيرها القدر .

وفي سماء نفسي التواقة التي أعياها الأشتياق 

     ومحطات  سفر

            تفقد معالمها و الأثر .

              ....أتمنى....

رسم لوحة نجاة 

لتجتثني من تكدسات البقايا 

       وتلك الألوان الباهته 

حلم أريد له العناق 

وترتوي الروح 

       من زخات ألوان الأمل .

أروي أناملي بلمسة حب 

ليحلو  معك العمر.

 ومع ريشة ألواني المتصلبة

     في أعماقي 

شيد معي صَرْحٌ 

   مُمَرَّدٌ من عشق كـ القصر .

وراقص حروفي على أنغام الوتر ..

         كن لي النور والنهر .

فغيابك لون من أهاتي 

     فوق مساحات عالمي....

             ركامات من سواد..

      أضاعت مني متعة النظر.

وهمتُ في بيداء روحي 

وتلك الأحاسيس

       احاكي طيفك و القمر.. 

ووضعت أحلامي

           بين الوان الرماد

وجعلت من لوحتي قارب سفر.

لربما في بحر الحياه ..

     ومن  موجة الأشتياق .تلك .

تصلك نسمة البوح 

       وتترك في أعماقك أثر .

فبــــالله عليــــــك .

أعزف على مسامعي صوت حضورك .

      كالرعد يسبق المطر.   

ومد يداك 

      وانتشلني كحلم تحقق ..

وفي عالمي استقر. 

وعبر كلماتي شارك 

        و أنثر قليلا من ودق .

وأهديني من سحب الأحلام

       غيمة تعانقني 

             وتغدقني  مطر ..

تُنجيني من الجفاف والعطش ..

إني في إنتـــــــظار الزهــــــــر 

لتبقى لوحات قصائدي 

كما كانت مزارا للعاشقين 

وشاطئ مكلل بالدرر......

أجتثني من بين تشققات أهاتٍ مزقتها لوعات اشتياقي 

فـــــإنـــــــي 

     مابين بر وبحر..

   وبين الأحلام والوهم ..

ومن أنين الفراق .

      أخترت وعشــــقت لعالمك الســــــفر.

✍️هدى الشرجبي.الهدى

𝓐𝓛 𝓗𝓤𝓓𝓐



قصيدة : صلِ صلاتك بقلم ابو بكر الصيعري

 (قصيدة : صلِ صلاتك)  

_____ النص👇_____ 

صلِ صَلاتك  واحمد الله 

واشكرهُ ع  كُل نعمةٍ تترا 


نعم الله لاتُعد ولاتحصى 

تتقلب عليه يُمنىَ ويُسرا 


إن كنت طامعًا بجَنةِعدنٍ  

وتريد فيها بُستانًا وقصرا 


اعبد الله  كما  أُمرت  بهِ  

واذكر الله  سِراً   وجهرا 


استعن بالصبر والصلاة 

ولا تترك فجرًا ولا عصرا 


اصبر على  مُر الحياة و  

اعلم إن بعد العُسرِ يُسرا 


كُن  فطنًا وللحق  ناصرٌ

وكُن  بالخير  دوماً مُثمرا 


ازرع  الخير . دون  ترددٍ 

فزارع الخير يحصد ثمرا 


لا تستصغر معروفًا غداً 

ينجيك ويحط عنك وزرا 


انفق من مالك ولا تخشَ 

كساد  تجارةٍ .. ولا  فقرا 


وصل وسلم ع النبي وآله 

صلاةتنال بها قُربةوأجرا 


فمن  صلى  عليه واحده 

صلى الله عليه بها عشرا 

__________________  

بقلم ابو بكر الصيعري✍️ 

🇾🇪1\10\2025م🇾🇪



على هامش ذكرى استشهاد الفتى الفلسطيني محمد جمال الدرة.. بقلم الناقد والكاتب الصحفي محمد المحسن

 على هامش ذكرى استشهاد الفتى الفلسطيني محمد جمال الدرة..

أرى الأرض..طرّزت لي من عشقها..جدولا للغرام..


الإهداء: إلى أيقونة فلسطين..الشهيد محمد جمال الدرة*وإلى كافة شهداء الأرض الفلسطينية المحتلة


«يعشعش في حضن والده طائرا خائفا.. من جحيم السماء، احمنى يا ربى..من الطيران إلى فوق! إن جناحى صغيرعلى الريح..والضوء أسود..محمد.يريد الرجوع إلى البيت،من دون دراجة..أو قميص جديد..يريد الذهاب إلى المقعد المدرسى إلى دفتر الصرف والنحو،خذنى.. إلى بيتنا يا أبى..كى أعد دروسى..وأكمل عمرى رويداً رويداً..على شاطئ البحر، تحت النخيل “”

(محمود درويش)


"مات الولد..لا لم يمت"

سيرق الدّم شفرته..

عبر كل الزمان

لا تخَف أبتي..فكل الرؤى ستهون

       إنّي قتلت مرارا بما يفعلون..

وحيدا،سأمضي إلى لجّة الوَجد

لأنأى عن الغادين..

سأمضي إلى حيث 

الهدى

 والتحلي

وألج القبرَ سريعا..

من شقوق المكان

علّ-بلادي-التي مارست كل وهم

تظلّ هنا..

                           وهم يرحلون

*

أبتي لا تخَف..

صوّبوا بنادقهم نحونا..

وأسرجوا لنا غدرهم..

لا تخف..!

سأعبر على صهوة الحرح..

كل الدروب

سأمضي إلى نجمة 

في الدجى

حيث الرؤى لا تخيب

هاهنا..

سيخطو الزمان الخطى معنا

فلا ترتجف..

فهذا دمي..

سيولد في غيمة للعائدين

               سيلج السّديم

وينبت-حقلا-من

 النّار 

والنور

عسى يهتدي بضوئهما..

القادمون

*

أبتي..

اسحب الدّمع من مهجة العمر..

        من مهجتي

من هديل الحمام..

أنا لم أخَف..

سأمضي إلى جنتي..

   من ثقوب الصدى

إني أرى المنية..

تنأى..

وتدنو

أرى وجه أمّي..

أراها وقد حطّت على جرحها 

صبرها

                  أراها تصلي

عسى أن أعود إلى حينا

أرى الأرض..

طرّزت لي من عشقها..

           جدولا للغرام

أرى الشهداء

            أراهم جميعا..

وهم قادمون

       -فهل ترى أبتي..

دروبي إلى الله

من أيـــــــن تبدأ..؟!

-من شجرات التوت يا إبني..

من قبّة الأقصى

ومن فرط عشقنا 

للتراب

-إذن،خفّف الوزر عنّي..

ولا تخف من عويل الرصاص

         كن جاسرا،مثل جدي

ولتكن مثله..

لا يخاتلك السراب

             وحدّق في الرؤى..

من مرايا المدى

عسى أن ترى

ترى..؟

هل أتى..

الغائبون..؟!


محمد المحسن


* محمد الدرة أيقونة فلسطينية هزت ضمير العالم عام 2000 بعد اندلاع انتفاضة الأقصى،وكشفت عن مدى جرم ووحشية الاحتلال الإسرائيلي الذي يطلق الرصاص بدم بارد على الفلسطينيين، بمن فيهم الأطفال.



مَن يحمي ويصون بقلم حسين جبارة

 مَن يحمي ويصون


          مَن يحمي الرحلةَ صيفًا وشتاءً


          مَن يحمي غزَّةَ يا هاشم؟


          من يحمي الأشجارَ من الموتِ وقوفًا


          والصخرَ من الذوبانِ بعصفٍ


          ثُمَّ الصخرةَ من تدنيسِ حذاءٍ في صمتِ عواصم


          مَن يحفظُ أطفالَ البيتِ من الجوعِ من التهجيرِ لتيهٍ


          ويصونُ الإبلَ مِنَ السطوِ


          ومِن قبضةِ أبرهةَ الأشرمِ يا ابنَ منافْ؟


          مَن يحرُسُ مكةَ من غدرِ الغازي والغاشم؟


          الكعبةُ تحتَ المنظارِ وتحتَ استخباراتِ غريبٍ كقريبٍ


          مَن يحمي؟


          وإمامُ الحَرَمِ يُسلِّمُ يستسلمُ


          قد أفتى بمباركةِ الراكعِ فالجاثم! 


          يغفرُ سفكَ دماءٍ


          يغفرُ قطعَ رقابٍ


          فَيُسجّي ويُدفِّنُ أجسادًا دونَ لسانٍ وأذانٍ


          دونَ أنوفٍ وكفوفٍ


          دونَ أيادٍ سُلختْ من سيقانٍ فجماجم


          صوتُ بلالٍ يخفتُ في الأجواءِ يهونُ شَمالًا وجنوبًا


          يحني الهامةَ للقاصفِ مئذنةً


          يحني القامةَ للفيلِ وللراجِم


          مَن يحمي المسجدَ والروضةَ مِن غربانٍ بالمِخلبِ تُردي


          مِن عُقبانٍ تلتهمُ الدوحةَ بالنيران؟


          مِن بركانٍ فجَّرَ طيرٌ


          بِرِحابِ رياضٍ ورباطٍ، يمحو المَعْلمَ ما مِن عاصم


          يَرْضَى الآمِرُ والمتآمرُ بالتنديدِ قرارًا


          يَرْضَى الواهنُ بالصمتِ والاستسلامِ العاجزِ والباصم.  


          خلفَ الأفقِ رعودٌ تَهْدُرُ تُرغي


          بَرْقٌ يُنذرُ بالخطرِ الداهمِ


          يُذكي نارًا


          خلفَ الحُلكةِ يُخفي الوحشَ القاصم


          لا يحمي الدارَ سوى رجلٍ عربيٍّ وعروبيّْ


          لا يحمي الدارَ سوى عُمَرٍ وعليّْ  


          لا يحميها إلّا سنيٌّ يسندُهُ شيعيّْ


          لا يفديها إلّا شيعيٌّ يسندُهُ سنيّْ


          بتكاتفِ اخوةِ حقٍّ ومصيرٍ


          يتحرَّرُ عبدٌ مِن رَبَقِ الخادمِ والآثم    


          حسين جبارة             أيلول 2025

لا تسآلي عن حزني بمحبرات ناصر همام من نجع الجزيره

 لا تسآلي عن حزني 

حتي عن دفتر اوجاعي 

انها تسكن قلبي 

اهاتي محشوه في محبراتي

اسالي الصبر عني 

يقول مقيم في خلاجاتي

داهمني الوقت وتباعدات خطواتي

ما بيني انا والليل ذكرايات


ااحداثه.ويحدثني 

حياراي 

لاتغضب مني يا ليل 

ابقا معي في فراغاتي.

حزان الليل.عليا.

بمحبرات ناصر همام من نجع الجزيره



**(( مئذنةُ المطر )).. إلى روحِ صديقي المُبدع: (( خالد خليفة )).. أحاسيس: مصطفى الحاج حسين.

 **(( مئذنةُ المطر ))..

إلى روحِ صديقي المُبدع:

  

    (( خالد خليفة )).. 

 

   أحاسيس: مصطفى الحاج حسين. 


المَوْتُ يَلْبَسُ أيّامَنا  

ويَنْطَلِقُ  

إلى رِحابِ ضَحِكاتِنا  

وآفاقِ أَحْلامِنا الصّاخِبَةِ  

يَزْهُو بانْكِسارِ أَرْواحِنا  

ويَمْضي  

فَوْقَ أَعْمارِنا  

مُحَمَّلًا بِشُعاعِ ذِكْرَياتِنا  

الحُبْلى بالنَّدى الوَرْدِيِّ  

وأَعْشابِ قَصائِدِنا الشّاهِقاتِ  

المَوْتُ جَرْسٌ على أَبْوابِنا  

سَمَكٌ في مائِنا  

تُفّاحٌ في شَهَواتِنا  

نافِذَةٌ تُطِلُّ على ظُلْمَتِنا  

وشُموسُ خُطانا  

هو جُدْرانُ رَبِيعِنا الشّائِبِ  

أَغْصانُ الدَّمارِ النّابِتِ  

مِفْتاحُ العَدَمِ الرَّؤومِ  

سُنْبُلَةُ أَصْواتِنا الهائِمَةِ  

في بَراري سَنَواتِنا القاحِلَةِ  

المَوْتُ سِجّادَةُ صَلاةِ الكافِرينَ  

مِئْذَنَةُ المَطَرِ الشّارِدِ عن بَحارِنا  

نَراهُ يُطِلُّ من أَيادي أَحِبّائِنا  

مُخْتَبِئاً في عُيونِ مِرْآتِنا المُهَشَّمَةِ.* 

  

  مصطفى الحاج حسين.  

         إسطنبول



صدى اللامبالاة بقلم سلام السيد

 صدى اللامبالاة


خائفًا من صبغة طبائعك

وتخيفني بصمت الإشارة

شرود ظلي الملتَصق بي

كَشَبحٍ يَلتَهمُني.

فأمدُ يَدي لِأُبْعِدَهُ ويَأبى

فأراهُ هوَ أنتَ.


فأَسقُطُ وكُلِّي واقفٌ يُترَجى

بِلا حَضنٍ ولا أَتَشَبَّثُ به

التظاهر وجوهٌ بلا مَرايا.


وسعة الفراغ

لَهُ حَيِّزُهُ السَّاقِطُ مِنِّي

بِقيدِ الانكسار.

وَتَزدَحِمُ الرُّؤيةُ بِحَدَقتي

عَبَثًا أَرَى ولا أَرى

يَفتكُ بي، كَانَ الهاوية أُقفِلَتْ حَلَقاتُها.

أأرتجي مهربًا أم أسعى للداهية الكبرى

بِتَامِ الخوفِ؟


سلام السيد



أنا لك بقلم د أميره البشيهي

 أنا لك

بقلم د أميره البشيهي 

أنا لك مهما يكون 

فأنت من يسكن القلب والعيون

أنت من ينبض له القلب بكل جنون

لن أكتفي بأن أقول أحبك وأهواك

فأنا أعشقك وأتنفس هواك

أو تدري أنك في فؤادي وفي دمي

أو تدري أنك عشقي وملهمي

أو تدري أنك كل الوجود

وأني إليك أنتمي

لا أريد عناقاً يجمعنا لساعات

أريد عناقاً يجمعنا معاً حتي الممات

أريد أن أعيش معك كل ما فات

وكل ما سيأتي من ساعات

فأنا ضريره حين لا أراك

ولا أحيا إذا لم أتنفس هواك

فبرغم الهجر والفراق 

وحدك من له القلب يشتاق

فلتأتي يا حبيبي الآن

وتنزع عن قلبي رداء الاحزان

و لتلبسني ثوب يملئه الحنان

كفانا قسوه وحرمان

ولنعش معاً ما تبقي من الزمان



مِصرُ العـزِّ في الـقِمَمِ بقلم الــشـاعـرة نــسـريـن بــــدر (مــصـر)

 مِصرُ العـزِّ في الـقِمَمِ

*****************الـبـسيط

مِـصـرُ الـعُـلا لــم تَــزَلْ سـبّاقَةَ الأُمَـمِ

تَـسْقِي الـجِوارَ رَحـيقاً مِـنْ دَمِ الـكَرَمِ


مُـنْذُ الـحُروبِ ومَـجْدُ الضادِ يَحْرُسُها

تَرْعَى العُهودَ وتَحْمِي الجارَ في القِمَمِ


كَـمْ أسْـقَطَتْ جَحْفَـلَ الأَعْـداءِ قـادتُها

مُــذِلَّـةٌ لِـلْـعِـدى والـجَـيْـشُ لـــمْ يـنَـمِ


قَـدْ أَشْـرَقَتْ في سَماءِ النَّصْرِ ساطِعَةً

تَـهْدِي الـقُلوبَ وتَـرْوِي الأرضَ بِالدِّيَمِ


مَــنْ هـانَـهـانــالَ مِــنْ بــأْسٍ يُـدَمِّـرُهُ

يَـــزيــدهُ ألــمَــاً مِــــنْ نَـــارَ مُـنْـتَـقـمِ


جَـيْـشٌ إِذا صَــاحَ نــادَى أُمَّــةً فـأتَـتْ

تَفْدِي الحِمى وتُمِيتُ البَغْيَ في الظُّلَمِ


تَـبْقَى الـحُصُونُ إِذا مـا الرِّيحُ تَطْرُقُها

ويَـنْثَنِـي الـسَّـيْلُ عَـنْـها غـيرُ مُـقتَحِمِ


أَمَّا الـخُطوبُ فَـلَـنْ تَـخْشى مَـواقِفَها

مِـصْـرُ الـثَّـباتِ ومِـصْرُ الـعِزِّ لـم تُـضَمِ


هـذِي الـجُموعُ وإِنْ طـالَ المَدَى حِقَبًا

لَــنْ تَـنْزَوي عـن عـهودِ الـحَقِّ والـذِّممِ


تَـلْـقَى بِـمِـصْرِ مَـلاذَ الأهْـلِ إِنْ ظُـلِمُوا

تَـرْعى الـجِوارَ وفِـيها الـوَصْلُ لِلْـرَّحِمِ


فَـمَنْ خَـطَا نَـحْوَها بِالسُّوءِ في صَلَـفٍ

لـــمْ يَــلـقَ إلاّ غُــثـاءَ الـــذُّلِّ والــنَّـدَمِ


عــاشَـتْ بِـــلادِي بِـهـا عِــزٌّ تَـلـيقُ بِــه

رَأَيْـتُـهـا قَـــدْ عَــلَـتْ خَـفَّـاقَـةَ الـعَـلَـمِ


الــشـاعـرة نــسـريـن بــــدر (مــصـر)



ثُمَّ اعذريني بقلم علي المحمداوي

 ثُمَّ اعذريني     

تعالي وداوي جراحاً بقلبي

       وأُخرى بمحرابِ روحي تصلِّي

وما بينَ قلبي وروحي نداءٌ

       يقولُ ارحميني ويكفي التَّخلِّي

علاماتُ حزني وباقي الرَّزايا

           تمشَّتْ خطاها كظلٍّ لظلّي

تَرَيني صبوراً وتلكمْ لأنِّي

              أراكِ خيالاً بأطرافِ ليلي

تعالي لقدْ بأنَ ضعفي وسقمي

      وعجَّتْ بصدري التَّمارى وكُلِّي

أحاكي زماني وأشكو إليهِ  

            أسايا بفقدانِ قلبي لخلِّي

ونيرانُ وجدي تذيبُ الصُّخورُ

       وساعاتُ صبحي ظلامٌ فطلِّي

وأتلو بليلي دعاء التمنِّي 

              لعلِّي أراكِ صباحاً لعلِّي 

وثُمَّ اعذريني لقولٍ كهذا

               فأمَّا إيابٌ وإِمَّا التَّخلِّي


بقلمي علي المحمداوي 


-

كَرَمٌ مُلَوَّثٌ بقلم الكاتب: عمر أحمد العلوش

 ( كَرَمٌ مُلَوَّثٌ )

المعروف لا يكون معروفاً إلا إذا ظل خفياً، يضيء من الداخل ولا يتفاخر به صاحبه. أما إذا أُذيع بين الناس، أو وُضع على رقاب العباد قيداً للتذكير، فقد تحول من فعل كريم إلى سهم جارح يطعن الكرامة. إن الذي يُذكر بفعله إنما يُسقطه من مقام الطهر إلى درك المساومة، فيغدو العطاء عنده طعنة، لا خُلُقاً.


لهذا قالوا: (وإن امرؤٌ أسدى إليّ صنيعة وذكرنيها.. للئيم) لأن اللؤم كله أن تحول الكرم إلى أداة إذلال، وأن تجعل من المعروف جرحاً مفتوحاً في ذاكرة من نلتَ شرف الإحسان إليه. الكريم يعطي، ثم ينسى ، واللئيم يعطي ثم لا ينسى ، بل يظل يلوح بما فعل، كأنما اشترى حياة الآخرين.


وأشد مرارة أن يتفاخر بعضهم قائلين لقد فعلت بفلان كذا، وأنقذت فلاناً من كذا ، يشيعون ذلك بين الناس وكأنهم يتحدثون عن غنيمة. هنا تخرج الصنيعة من معناها الشريف لتدخل في باب الرياء. وأجمل عقوبة لهؤلاء أن يُقابل تذكيرهم بالإنكار، ليذوقوا من مرارة ما زرعوا. وقد قال الإمام الشعراوي رحمه الله إن كنت تذكر ما صنعت مع فلان وفلان، فمن العدل أن ينكروه عليك لأنك لم تعمل لله، بل عملت لذاتك فاستحقيت الإنكار. أقتبس ما قال الإمام الشعراوي حرفياً: ( تجد كثير من الناس يقول أنا كم صنعت بفلان وفلان وفلان الجميل ثم خرجوا عليَّ فأنكروا ، مادمت أنت فاكر أنك عملت فمن العدالة من الله إن ينكروا ، لأنك ما عاملت الله فأنت تستأهل الإنكار )


أما الأخطر من ذلك، فهؤلاء الذين يدعون زوراً أنهم أسدوا معروفاً إلى غيرهم، وهم كاذبون. أولئك هم أحط الناس وأدناهم منزلة، لا يملكون من المروءة ذرة ، ولا من الأخلاق نصيباً. هم حثالة ، لا يُردّ إليهم، ولا يُلتفت إلى دعواهم.


إنّ جوهر العطاء أن يبقى سراً  . وإن أبهى الأيادي هي تلك التي تمتد صامتة، تمسح وجعاً، أو تغيث محتاجاً، ثم تنسحب في خفاء تام، كأنها لم تكن. ذلك هو الشرف، وتلك هي المروءة، وما عداها ليس إلا عبثاً ملوثاً بالمنّ، لا يليق بالكرام.


✍️ بقلمي: عمر أحمد العلوش



لأن الحق واجب بقلم الكاتبة رفيقة بن زينب *** تونس الخضراء

 لأن الحق واجب


سأصمد مهما تعددت الدروب 

و أعلن الحقيقة لمن لا يتوب

سأصرخ في وجه من يحزن القلوب 

إلى  أن يزول الحزن و تذوب

قوالب ثلج تسبب الخطوب

بين النفوس  و حتى الشعوب


سأعلن حاجتنا للسلام

و نبذ الكراهية ليعم الأمان

بلدان العالم و الانسجام 

مهما طغى جبروت  الظلام

كلما حل بالوطن ظلام

و زرع ترابنا يوما ألغام


 سأبذل قصارى الجهود

و أحمي حقوق المستضعفين  و الوعود

المنسية لصالح شعوب تذود

عن أراضيها بوطني المنكوب

الى يوم نصرنا الموعود

بإذن الله السميع الودود 


سأفعل ذلك و أمنع بقلمي الخصام

و أفضح الأعداء و كل اللئام

لأن الحق واجب لا يضام 

و مهما تضاعف حجم العظام

سيفنون  يوما من الأيام

ليظلوا كذكرى تسود تاريخ صدام

بين بني بشر  يرفضون سلام

مريح يعلي كلمة حق بأمر علام

يتقابل عنده الخصوم و طوبى للأنام 

الذين التزموا بالحق على الدوام


رفيقة بن زينب   ***   تونس الخضراء


رَيضْ خُطاكَ .. بقلم الشاعر/هادي مسلم الهداد/

 (( رَيضْ خُطاكَ ..))

==== *** ====

  رَيضْ خُطاكَ فالأرضُ

   .. لاظلٌّ لها

    فالظلُّ منكَ أكيدُ ! 

   والسّيرُ فوقَ رمَالها

       .. مُتباطئٌ

   إنّ الرّمالَ إذَا سهوتَ

          .. تَميدُ !

     فَارفقْ .. 

      فَما بعدَ الصّدودِ

          .. يَعودُ ! 

         ......  ......

    مَخبوءةٌ دُنيا الأنامِ 

          لابأس 

 .. إن شاءَ الإلهُ تَحيدُ !

      ......    .......

  كُنْ حَامداً، كُنْ ذَاكراً

      لايَأس.. 

         فَالعسرُ يَنأىٰ

       والسّماءُ تَجودُ !! 

..

بقلم/هادي مسلم الهداد/



وحيدة بقلم الكاتبة يسرى هاني الزاير

 وحيدة


بهذا الزمن العجيب، أكاد كما الكثير من البشر أن أختنق بركام البوح المتحجر بحنجرتي.

وعندما، ودونما ميعاد تمردت الكلمة على بياتها الطويل، المثلج، القاسي، وهربت من كهوف الصمت الطويل، معلنة انتفاضة، قاصدة التحليق نحو فضاءات بعيدة حيناً، وحيدة دون رفيق، ترتمي فوق شطآن الحرف العذري الساحر حيناً آخر، ترسم للغد دنيا بها من شغف الحياة حياة.

بين يمكن ولكن، تجد نفسها أسيرة البوح الأخرس.

ذاك البوح الذي يدوي في النفس، ويعصف في العقل، لكنه على الشفاه يصمت وينتحر.

كم من وقت العمر يمضي وتمضي معه فرص البوح بما يختلج النفس من أحاديث الحب والشجن، ومن الشكوى والملام.

أو حتى سواليف عابرة اشتهينا الخوض فيها بلا معرفة أو عنوان.

أليس الفم فوهة حمم البركان؟ فلما نسد أفواهنا لتذوب أحشاؤنا بلهيب الكلام!.

يسرى هاني الزاير


شرارة الصمت بقلم الكاتب لطفي الستي/ تونس

 شرارة الصمت

رمت الصمتَ عندما ضاع الكلام،

فاكتشفت أن الأصواتَ ليست سوى أقنعة،

وأن المعنى يولد في العتمة

حين يسقط القناع الأخير.


سألت نفسي ا:

أأنا مَنْ اختار الطريق،

أم الطريقُ هو الذي يبتلع خطاي؟

أأنا مَنْ ينحت وجهي في الصخر،

أم أن الصخرَ يكتب اسمي

ثم يتركني وحيدًا؟


كلّ شيءٍ يمرّ،

حتى الوقتُ الذي حسبناه أبدًا،

حتى الأملُ الذي ارتدَينا قميصَه كخلاص.

ولم يبقَ سوى سؤال يتيم:

هل نحن العابرون،

أم نحن العبور ذاته؟


لكنني في النهاية صحت:

لن أكون صدىً لحجرٍ أخرس،

سأصنع لغتي من شرارةٍ

تشقُّ صمتَ الوجود،

ولو احترقتُ بها.


    لطفي الستي/ تونس 

21/09/2025


التحول الرقمي في التعليم العالي وكفاءة الآداء المؤسسي : بقلم المستشار الدكتور أبو العز الإدريسي

 التحول الرقمي في التعليم العالي وكفاءة الآداء المؤسسي :


التحول الرقمي في التعليم العالي أصبح ضرورة ملحة في عصر التكنولوجيا والمعلومات. يتطلب هذا التحول أن تتبنى المؤسسات التعليمية استراتيجيات تعتمد على التقنية لتعزيز فعالية التعليم وتحسين جودة الخدمات المقدمة للطلاب. من خلال استخدام نظم الإدارة الجامعية الحديثة، يمكن للجامعات تحسين عمليات القبول والتسجيل، بالإضافة إلى تحسين مستوى التفاعل بين الطلاب وأعضاء هيئة التدريس. يتيح التحول الرقمي، من خلال المنصات التعليمية، إمكانية الوصول إلى مواد دراسية متنوعة وسهلة، مما يسهم في تعزيز تجربة الطالب الأكاديمية.


كما يلعب التحول الرقمي دورًا حيويًا في زيادة كفاءة الأداء المؤسسي للمؤسسات التعليمية. من خلال تحليل البيانات واستخدام الذكاء الاصطناعي، يمكن للمؤسسات تقديم خدمات مخصصة تلبي احتياجات الطلاب المختلفة. هذا يعزز من فعالية البرامج التعليمية ويساعد في تحسين نتائج الطلاب. بالإضافة إلى ذلك، يمكن للجامعات قياس أدائها من خلال مؤشرات أداء رئيسية، مما يساعد في اتخاذ القرارات المبنية على البيانات وفي تحسين الاستراتيجيات الأكاديمية والإدارية.


على الرغم من التحديات التي قد تواجهها المؤسسات في عملية التحول الرقمي، مثل نقص التدريب التكنولوجي أو مقاومة التغيير، فإن الفوائد المحتملة لهذا التحول تفوق بكثير العوائق. تتيح التكنولوجيا الحديثة للجامعات الامتداد إلى فئات جديدة من المتعلمين وتوفير بنية تحتية تعليمية متكاملة. من خلال الاستثمار في الابتكار التكنولوجي، يمكن أن تصبح المؤسسات التعليمية أكثر قدرة على التكيف مع احتياجات السوق المتغيرة، مما يعزز من جاذبيتها وقدرتها التنافسية في المجال الأكاديمي.


المستشار الدكتور أبو العز الإدريسي 

اكتوبر 2025