الثلاثاء، 16 يونيو 2026

صـواع المملكـة بقلم .. عباس ابو عـادل

 ..

..           صـواع المملكـة

.. قالـت ..

يـا قـوم هنـاك 

مـن دخـل ديـارنـا 

فـ أكـرمنـا نزلـه . و وفينـا لـه الكيـل و الميزان...

أيتهـا العيــر ....

صواع قلبـي مفقـود .!

وإنكــــم لســارقــوه ..

ما حكم من سرق 

فؤادا في عرف 

.. الهـوى ..

أفتوا روحا 

عثوا فيها فسادا...

أليس جزاء الاحسان إلا الإحسان....

 .. قلـت ..

يـا صواع 

الحـق .. آيـــــن

وركـبُ العيــــــــــر مـن دارك رحــل

يـا صـواع 

الحق . حقّــــاً . ؟

مؤنـة الأكــــــرام بـ الباطـل نـزل .؟

يـا صــواع 

الحـق .. دركــــاً

أوقـف الســرّاق واحظـر مـن حمَـل

قلبــي .. ؟

مـا عـــــــاد 

يوازيـه حــلالٌ او ثمـن

بعـد آثمـان كويكب . لي . قد رحل 

او عشيقـاً 

دونهـم سـرٌّ ولـي ناصحـا

بعـد مـا اشـرق كـ الغريـبً قد آفــل. 

..

.         قلمـي

.. عباس ابو عـادل

🌿العـــ🇮🇶ـــراق🌿



دفئ الشمس ..,. ., بقلم عباس ابو عادل . العراق

 .,

.,..    دفئ الشمس   ..,.

.,

أي دفـئ

بعـد غيابـكِ

اصابنـي بالبرود .. ؟

وأي جمال عنـكِ يلهينـي 

وكيف لي تجـاوزك

وانـا بحاجتـك

رغـم علمـكِ 

وأنا ليثُك 

وبيدي 

لجام صهوتـك

مع جهلك 

واهتمامـك .. 

بالذئاب من حولك

أعلـمُ وتعلـمِ .. انّـي 

بلسـم جراحـك .. الشافـي

وحلاوة الدواء تُغنـي عن مرارتـه

هل غاب عنـكِ وعيـك .. ؟

بدوار نشوة احزانـك

ومجالسـة .. 

اطلال أوهامك

آو أشبـاه الاحيـاء

من سكّـان أحلامـك

نعـم.. يا سيـدة الاحزان

انا سمائـك وانت شمس بهائـي

انـا ليـلك وانـتِ قمــر انتمـائـي

انا سهدك وانت احلام ابتلائي

 .. سيدتـي ..

لا سماء بلا شمـس

ولا ليـل بلا قمر وهمس

ولا سُهد بلا احلام وهجـس

(هذا ماعندي.فما عندك من خبـر.. ؟)

..

.                قلمـي

.. عباس ابو عادل . العراق 🇮🇶 ..



عجز الحقيقة بقلم الكاتب عباس ابو عادل العراق🇮🇶

 ..

..      عجز الحقيقة    ..

..

كم من وشاح ارتدي

كي اتوارى عن جبر مدارك

.

وكم من حقيقة آخفيها

كي اتجاوز حلاوة قرينتك

.

وكم من 

مُهلكةٍ أتجلّاها

للنجاة من أوهام حقيقتك

صـراع بـلا متـاع

و ريـح بـلا قنـاع

متاهات اهوال والتياع

أيُّ حقيقـة كانت فانيـة

ملموســة آنٍ متـراديـة

تيجـان صروح هـاويـة

أفنتها قضبان الأوهـام

سجون خيالات واهيـة

عاشت 

بين الأزقّـة 

والفروع المتـراميـة

أحداث تتجسّد بالتكرار

أبطالها .... من صِنع حكايات

جدتـي .... ومحكوم العادات

فيها الحرمان زعيم النشوات

سرور ... بلا سرور للحاجات

دموع .. تردح سوح الغايات. 

.

.                قلمي

. عباس ابو عادل العراق🇮🇶



أَهْلُ الْعَهْدِ وَالْوُدِّ بقلم الشاعر: فرحات نزيه

 أَهْلُ الْعَهْدِ وَالْوُدِّ 


يا قلبُ هذا العهدُ ليس يَبِيدُ

بل نورُهُ في السالكينَ خُلُودُ 


عهدٌ تَقَدَّمَ قبلَ خَلقِ كواكبٍ

وتألَّقَتْ في الأفقِ منهُ عُهُودُ 


لَمَّا تجلّى الودُّ في أسرارِنا

هتفتْ به الأرواحُ وهو شهودُ 


فشربنـا كأسَ المحبـةِ قبلما

يُجنى العِنَبْ ويُؤذَنَ العُنقودُ 


وسمعنـا نداءَ "ألستُ" خاشعينَ

فأجابَ من سرِّ الوفاءِ جنودُ 


فإذا المحبـةُ في الضمائرِ آيةٌ

وإذا القلوبُ بذكرِها لتجودُ 


نورٌ إذا سرى إلى أعماقِنا

خمدتْ أمامَ ضيائِهِ الحدودُ 


لا يُرتجى من غيرِ ربِّكَ منحةٌ

فالفضلُ منهُ، وعندَهُ الموعودُ 


وإذا اصطفى ربُّ العبادِ لعبدِهِ

جارَتْ إليهِ محبَّةٌ ووفودُ 


فتراهُ في عينِ المحبِّ منارةً

وتراهُ في ليلِ السلوكِ عمودُ 


ما كان ذاكَ الهوى وليدَ تكلُّفٍ

كلا، ولكنْ للصفاءِ ورودُ 


سرٌّ تناقلَهُ الرجالُ أمانةً

وتوارثتْ أنوارَهُ الجدودُ 


مضتِ الكبارُ على الطريقِ وإنّما

آثارُهم بينَ القلوبِ شهودُ 


قالوا اثبتوا، فالثباتُ بابُ نجاتِكم

وبه إلى عينِ اليقينِ صعودُ 


لا تنقضوا عهدَ المحبةِ إنّها

بينَ الجوانحِ موثقٌ معقودُ 


فالروحُ تعرفُ أهلَها وديارَها

والطيرُ يرجعُ حيثُ كانَ يلودُ 


من ذاقَ سرَّ القربِ ضاقَ بغيرهِ

وصغُرَتْ لديهِ من الدنا المقصودُ 


ورأى الوجودَ جميعَهُ متوجهاً

للهِ، ليسَ لغيرهِ معبودُ 


فإذا المحبةُ سلّمٌ ربّانيٌّ

درجُ الكمالِ عليهِمُ ممدودُ 


وإذا المودّةُ روضةٌ فردوسُها

رضوانُ ربٍّ بالكرامةِ يجودُ 


يا سائراً في دربِ أهلِ محبّةٍ

أبشرْ، ففوقَ الصابرينَ سعودُ 


واثبتْ على نهجِ الوفاءِ فإنّهُ

في كلِّ منعطفٍ هناكَ رشودُ 


واجعلْ شعارَكَ: لا أرى إلا الذي

من فضلِهِ في الكونِ كلُّ وجودُ 


حتى إذا وافى الفقيرُ نهايةً

وجدَ الحبيبَ، وآنسَ المعبودُ 


فالحمدُ للهِ الذي بنعيمِهِ

تحيا القلوبُ ويورقُ التوحيدُ 


والصلاةُ والسلامُ على النبيِّ محمدٍ

ما لاحَ فجرٌ أو ترنَّمَ عودُ


التوقيع: فرحات نزيه

شاعر المحبة والسلام الروحي



الهجرة النبوية بقلم أحمد محمد حشالفية

 الهجرة النبوية


تشاوروا وخططوا ودبروا له أمرا

ومكروا له مكرا فكان أمرهم بورا

شحذوا سيوفهم واستلوها سرا

ليتوزع الدم لا دية تجزئ ولا ثأرا

لكن العليم الخبير أوحى له خبرا

قدر الرحيل وغشى عيونهم فجرا

فأصبحوا فما وجدوا بفراشه أثرا

فأجمعوا أمرهم وجعلوا لأجله أجرا

وصلوا إليه وما بقي بينهم إلا شبرا

حمامة له حضن وعنكبوت له سترا

يخاطبه الصديق يحذر عنه الخطرا

يطمئنه أن الله ثالثهم مثبتا القدرا

واصلا المسير على الأقدام سيرا

فلقي عجوز تطبخ لصبيانها حجرا

توهمهم بالأكل لينالهم النوم قصرا

ولها شاة عجفاء ودعت اللبن دهرا

حلبها بيده الشريفة فدر ضرعها درا

شرب الصبيان وكانت البركة الكبرى

وصل يثرب  ففتح القلوب والصدرا

بالغناء والرقص كأنه بإطلالته البدرا

حط اللبنة الأولى بقباء فدون سطرا 

للبشرية مرجعا وللإسلام ذكرا وذخرا

فكان التأريخ وقد سنه الفاروق عمرا

سنة بها أثنا عشر ومحرم أولهم شهرا


بقلمي

أحمد محمد حشالفية 

الجزائر



ورقة وقلم بقلم الشاعر: حليم محمود أبوالعيلة

 ورقة وقلم

خدوا مني كل حاجة

وسيبولي ورقة وقلم

اغـزل  لكـم  أسـراري

من غير دموع  وندم

الوحدة  فكر  ومحن

وتاه من عودي النغم

أبوح هموم  أوجاعي

وغبي الوقت  وصنم

دقة  الساعة  تقهرني

وعمري  عذاب  وألم

صبـري  اشتكىٰ  مني

وقلبي اتخان واتظلم

أيامي  جفا  وخريـف

وربيع حياتي اتصدم

ف شتايا جف  الورق

مات الضميرف الذمم 

والدنيا  صبحت  ورد

والمسـك  وأد  الـرمم

                  كلماتي:

الشاعر: حليم محمود أبوالعيلة 

مصر



الاثنين، 15 يونيو 2026

ترتيلة الفجر بقلم الكاتبة أوهام جياد الخزرجي

 ترتيلة الفجر 

...... أوهام جياد الخزرجي


ثمَّةَ ريحّ تداعبُ القلبَ الحزينَ ,

السماءُ ممطرةٌ سحابةُ العمرِ تنتهي، قاربُ الأيامِ ينتهي عندَ ضفةِ الخلاصِ,جموعٌ ودَّعتْ جثمانَ القصيدةِ ولا شيءَ سوى ترتيلةٍ ينقشُها الفجرُ، فوقَ وريقاتِ الوردِ وجدتُ مرآتي ,

أينتهي اللقاءُ عندَ اكتمالً القمرِ ,

تجثو الروحُ لقِبلةٍ وصَلاةٍ ,الدنيا ودَّعتني ,أنهم وجدوا غربتَك بينَ ضحايا الموتِ,أنهم وجدوا أصفادَك رماداً خلفَ القضبانِ ,

يمتهنُ الجدارُ سطورَك,ومسافةُ الريحِ شتَّانَ باعدتْ بينَ الأسفارِ والوطن.

16/6/2019



زيارة أبى قصة قصيرة : بقلم محمدمحمودغدية / مصر

 زيارة أبى

قصة قصيرة  :

بقلم  محمدمحمودغدية / مصر 

زارنى أبي فى الحلم، لم أفلح فى إخفاء قدح الحزن من فوق الطاولة، كنت قد تناولت منه رشفتين، 

المرارة ما زالت عالقة فى الحلق،

 مشتاق لوجه أبي الطيب وكلامه العذب وإبتسامته التى لا تفارقه ومسبحته الكهرمان،

معذرة يا نهراً من طيب العنبر لفوضى المكان، 

لابد وأنك مررت بهذه الفوضى فى الخارج أثناء قدومك هنا،

لا تدهش لتبدل الإنسان فى هذا الزمان، لم يعد الصديق  يزور الصديق للإطمئنان على الصحة، والأبناء تفرقوا وتباعدوا  !

 الصديق يزور الصديق لبث الهموم وشكوى الزمان،

هذه القصاصات المتناثرة على الطاولة وفى الزوايا، أدفع بها لبعض الصحف والمجلات، رغبة فى مشاركة الأشياء والتأملات كي لا أموت، وأدفع  بمثلها فى سلة المهملات،

 كيف دخلت يا أبي من باب البستان، والبستان منذ رحيلك مغلق  !

معذرة للسؤال  ؟ 

 لأنك فى أغصان هذا الكون مثل تدفق الأمطار تفتح أفاق الخصوبة، تدفع بين الناس الكلم الطيب والمودات، 

وتريح النفس من العداوات،

 الهم نصف الهرم،

 يطاردنا كما يطارد الضوء الحارق الفراشات،

محشورين فى قطار طويل يتأهب للرحيل، تذهلنا الحياة بمنطقها المفاجىء وغير المتوقع، 

- نعم يا أبي  :  ينبغى مواجهاتها دون التعمق فى فهمها   !

- يسألنى أبي الطيب :

 لماذا لم تتزوج بعد وفاة الزوجة وعن الأبناء  ؟ 

- لم أجبه  ..  ! 

وهو لم ينتظر اجابتي قائلا  :  المرأة يا ولدى هى الأمان، وفرملة الرجل التى تحول بينه وبين السقوط، فى برائن الوحشة،

أسمعت أبي كلمات الشاعر خليل حاوى  :

إنى أموت / مضغة تافهة / فى جوف حوت  .

- قال أبي  :  أتبحث عن موت تشتريه، لأنك ترى العيش كريه

 لا خير فيه  !

من يبدر الشوك يجنى الوجع، إزرع المعروف تحصد الخير، 

مائة صديق قليل وعدو واحد كثير،

 إبغض العداوات وأغنم المودات، 

ما أجملها عطايا السماء للزرع والإنسان وكل الكائنات،

يعاود أبي السؤال عن الأبناء  :   أأخبره عن هواتفهم المتباعدة، وكيف يمر العام  دون رؤيتهم، 

- رغم أن الكلمات تشكلت فى جمل صحيحة ووصلت إلى فمى ودورها لسانى بين أسنانى،

 إلا أننى لم أجرؤ على لفظها   !

لكن أبي الشيخ الطيب،

 قرأ الجواب فى دمعات عينى التى إنهمرت كالمطر،

 ثم غاب    .



ندم شعور قاتل بالندم بقلم الكاتبة"فاتن دياب"

 ندم شعور قاتل بالندم

ندم .

أيامي تمر من دونك

معنى حياتي عدم 

من قال لك أنني أستطيع تحمل الألم

أصبح الغدر سمة من سمات هذا الزمن

أصبحت بطلاً من أبطال الورقة والقلم 

فوجودك كغيابك 

لم يعد له لا لذٓة ولا طعم 

أحببتك شابةً ظننت أنٓ الحياة نغٓبها بنّهم

لم أعلم أنٓ القدر يخطط 

ويخطط ليوجٓه صفعةً لمن ظن نفسه الأعظم

ًنظرت الى نفسي رأيتها باكية 

ً،كارهةً، غاضبةً، عاتبة 

تصرخ وتصرخ على من كل سكت،شارك وظلم

قائلة:"لم أعد أقوى على المناهدة

وقلبي انفطر وانعصر"

يا من كنت حبيباً وطبيباً

ترافق رحلتي 

وتحميني من الوهن

لم تعد سوى ظلاً من الظلال التي لا تحمل عنواناً وليس لها شأن

لم تعد حاضراً

ولم تعد مهجتي لك وطن.

"فاتن دياب"

الكويت تسحب جنسية الروائي طالب الرفاعي ضمن حملة شملت آلاف الأشخاص..! بقلم الناقد والكاتب الصحفي محمد المحسن

 الكويت تسحب جنسية الروائي طالب الرفاعي ضمن حملة شملت آلاف الأشخاص..!

أعلنت الكويت سحب جنسية الروائي البارز طالب الرفاعي،وذلك ضمن قائمة واسعة ضمت 2193 شخصا آخرين.ويُعد الرفاعي شخصية ثقافية مرموقة،إذ أسس "الملتقى الثقافي" في الكويت، وكان رئيسا للجنة تحكيم الجائزة العالمية للرواية العربية (البوكر العربية) عام 2010،مما يجعله أحد الأسماء الأدبية الأبرز في البلاد.

تأتي هذه الخطوة في سياق تصاعدي لعمليات سحب الجنسية الكويتية التي طالت في السنوات الأخيرة شخصيات عامة وأكاديمية وفنية،غالبا على خلفيات سياسية أو قانونية تتعلق بـ"ازدواجية الجنسية" أو "الإخلال بالولاء الوطني".ويُثير قرار سحب جنسية الرفاعي تساؤلات حول تأثيره على المشهد الثقافي والأدبي في الكويت والخليج،خاصة أن الرجل يُعتبر رمزا للحراك التنويري.كما تطرح هذه القضية إشكاليات أوسع حول حدود العلاقة بين الإبداع والسياسة، وحماية حقوق المثقفين في بلدان يُفترض أن تحتفي بإسهاماتهم الفكرية.

ليس كل ما يُكتب بالحبر يُمحى بختم، وليس كل مواطنة تمنحها الأوطان تبقى إلى الأبد. حين تُسحب الجنسية من روائي،لا تُسحب فقط بطاقة هوية،بل تُسحب ذاكرة مكان،وتُطوى بحرقة فصل من حكاية ثقافية كاملة. 

طالب الرفاعي الذي حمل اسم الكويت عاليا في أهم المحافل الأدبية،وتربّع على منصة لجنة البوكر العربية محلقا بإبداعه،أصبح اليوم خارج دائرة الانتماء القانوني.!

ويبقى السؤال: هل يمكن لأي قرار إداري أن يلغي روحا سكبت عمرها في تراب هذا الوطن؟ أم أن الأدب،بعناده،سيبقى الشاهد الأثبت على أن القيمة الحقيقية لا تُسحب بقرار،بل تُخلد بإبداع؟!

 ختاما،حين ترحل الجنسية يبقى الكاتب،وحين يرحل الكاتب يبقى ما دوّن،وحين يبقى ما دوّن تنتصر الكلمة على كل قرار..

الجنسية وثيقة تمنحها الدولة،لكن الوطن أغنية تكتبها الروح..

سُحب الورق،لكن لا قرار يستطيع إلغاء نبض في خاصرة مكان،ولا شهادة ميلاد تساوي بصمة روائي في وجدان بلده.

طالب الرفاعي قد يفقد جواز سفر،لكن الكويت لن تفقد فيه إلا جزءا من حلمها الثقافي،والكتب تبقى شاهدة: أن الإبداع لا يُرفَع عنه الغبار بقرار،بل يُمنح الخلود بامتنان.


متابعة محمد المحسن



زخات من حنين بقلم الكاتبة صفاء قرقوط

 زخات من حنين  

***********

بخيط صبر طويل  

أحيك أحلامي  ..  

بأمنيات تتراقص على  

مسرح المستحيل  ..  

كيف الوصال  ؟؟ 

وكل الدروب تعبدت  

بالعوسج  ..  

وأنت  ..  ياطفلا صغيرا  

يرفض أن يكبر  ..  

يرسم أحلام اللقاء  

على رمل البحر  ..  

يختبئ خلف أكوام  

الورق  ..  

ليبحث عن حروف  

أبجديته التائهة  

على مفترق الطرق  ..  

وحين تمطر السماء  

زخات من حنين  

كعصفور صغير  

يلوذ في أحضاني  ..  

يطلب الدفء  

ليغفو  ..  

بين قلبي وأجفاني  ..  

صفاء قرقوط



في قراءة فنية لغلاف ديوان الشاعرة ألفة كشك بوحديدة سوف أحاول من خلال غلاف الكتاب والصورة تفكيك المكونات البصرية والنصية التي تُعطينا لمحة عن روح هذا الديوان: بقلم الكاتبة لطيفة الشامخي - تونس

 في قراءة فنية لغلاف ديوان الشاعرة ألفة كشك بوحديدة سوف أحاول من خلال غلاف الكتاب والصورة تفكيك المكونات البصرية والنصية التي تُعطينا لمحة عن روح هذا الديوان:


​**- البيانات النصية (العناوين والأسماء)

*- ​عنوان الديوان: "درب الآهات" وهو مكتوب بخط عريض وواضح في منتصف الغلاف وبلون بنفسجي، يحمل لنا شحنة عاطفية عالية توحي بالشّجن الحزن والتأمل في مسارات الحياة الوعرة.

*- ​اسم الشاعرة: يظهر في الثلث العلوي من الغلاف.

*- ​الجنس الأدبي: كُتبت كلمة "شعر" بخط أصغر أسفل العنوان جهة اليمين لتحديد جنس العمل الأدبي.

*- وقد كتب كل من اسم الكاتبة والعنوان والجنس الأدبي بخط عربي فنّي صُمّم بلمسة إبداعية تماهيا مع جنس الكتاب.


​**- القراءة السيميائية والبصرية للغلاف:

      ​تصميم الغلاف يخدم بقوة مفهوم شعر الهايكو

 الذي هو فن التقاط اللحظة الهاربة وتكثيف المشاعر الإنسانية والطبيعية في كلمات معدودة.

*- ​الخلفية والعمق:

توحيان بالغموض والتأمّل، إذ نرى طيفاً أو ظلاً لشخص يسير وحيداً في ممرّ ضبابي ومحاط بالأشجار الجافة، هذا الدرب الضبابي يجسد تماماً عنوان الديوان (درب الآهات) حيث يعكس مشاعر العزلة.. البحث عن الذات.. أو السفر في ذكريات حزينة.​

*- الحمامة البيضاء : رمز الأمل السلام

     في أعلى يسار الغلاف تظهر حمامة بيضاء تحلق وتحمل غصناً، وجودها يكسر قتامة الضباب والآهات ليضفي لمحة من الأمل  والبحث عن السلام الداخلي وسط المعاناة.

*- ​الزهور البنفسجية:

 في أسفل اليمين تبرز زهور بنفسجية تبدو كزهور السوسن.. تنبت وسط الأرض الصخرية أو الجافة، اللون البنفسجي غالباً ما يرمز  إلى الغموض، الروحانية، والشجن، وجودها في هذا المكان يمثل "الهايكو" نفسه: التقاط الجمال والدّهشة من قلب البيئة المحيطة مهما كانت قاسية.


**- ​خلاصة القول:

الغلاف يوازن بشكل ذكي جداً بين الألم/ الضباب، الظل الوحيد/ الأرض الوعرة، وبين الجمال والتحرّر /الحمامة والزهور، هذه الثنائيات هي جوهر شعر الهايكو الذي يقتنص المفارقات الجميلة في الطبيعة والحياة.


 بقلمي: لطيفة الشامخي - تونس



الوجدان الثقافية: حين تتجدد الروح في ثوب أنيق.. بقلم الناقد والكاتب الصحفي محمد المحسن

 الوجدان الثقافية: حين تتجدد الروح في ثوب أنيق..

في زمن تتصارع فيه الأضواء والشاشات على بقايا روح الكلمة،تبقى ثمة فضاءات لا تُقهر،تنبض بالحياة رغم عواصف النسيان. 

من بين هذه الفضاءات،تشرق "مؤسسة الوجدان الثقافية" كمنارة لا تعرف الانطفاء،مجلة أدبية وإبداعية إلكترونية،تتجدد كل يوم في ثوب أنيق، وتتهودج بأناقة بين أروقة الثقافة العربية،حاملة على متنها هموم المبدعين وأحلام العابرين.

ليست "الوجدان"مجرد منصة تنشر النصوص،بل هي مختبر حي للروح التونسية والعربية.ففي كل عدد،وفي كل نص،تعيد المجلة تعريف العلاقة بين الكاتب وقارئه،بين الإبداع ومحيطه.وهي ليست مرآة تعكس الواقع فقط،بل نافذة تطل على عوالم موازية،حيث اللغة طقس،والفكرة مغامرة، والجمال التزام.

تستحق "الوجدان" أن توصف بأنها استثناء ثقافي بامتياز،فهي لم تكن يوما أسيرة للموضة الأدبية العابرة،ولا رهينة للأجندات الضيقة.

 إنها فضاء حر،بكل ما تحمله الحرية من أبعاد، حيث يلتقي النص الجريء بالرؤية العميقة، وتتصافح الأقلام الشابة مع الرواد،في تناغم نادر ما نجده في المشهد الثقافي العربي المعاصر.

وخلف كل مؤسسة عظيمة،يقف إنسان استثنائي. هنا،يتجلى حضور الشاعر والكاتب التونسي الكبير -دطاهر مشي،(الرئيس والمدير العام لمؤسسة الوجدان الثقافية)،ذلك الرجل الذي حوّل الحلم إلى مشروع ثقافي طموح،والمشروع إلى قصة نجاح تونسية عربية.

د. طاهر مشي ليس مجرد مدير،بل هو أب روحي لهذه العائلة الأدبية الكبيرة.فبجهد جهيد،وبإخلاص لا يعرف الكلل،يواصل الليل بالنهار لتبقى "الوجدان" شامخة،متجددة،قادرة على منافسة أكبر المجلات الورقية والإلكترونية. 

إنه نموذج نادر للمثقف العضوي ( مع الإعتذار لغرامشي)،ذلك الذي لا يكتفي بإنتاج النصوص،بل يبني لها بيوتا تحتضنها،ويخلق لها جمهورا يقدسها.

نثمن له هذا المجهود الخارق،ونؤكد أن تونس والعالم العربي مدينان له ببقاء بصمة أدبية رفيعة في زمن باتت فيه الهامشية تهدد الثقافة،والرداءة تغزو العقول.

وما يميز "الوجدان" هو احتضانها لأفضل الأقلام التونسية والعربية دون تمييز أو غرور.هنا،تجد الشاعر التونسي القادم من عمق الريف يجاور القاص المصري المخضرم،والناقد العراقي المرهف الحس،والمبدعة الفلسطينية الفذة..

 هذا التنوع ليس ترفا،بل هو جوهر المشروع: ثقافة عربية جامعة،تتجاوز الحدود والانتماءات الضيقة،وتؤسس لجمهورية الأدب حيث لا سلطان إلا للإبداع.

منذ انطلاقتها،استطاعت المجلة أن تحجز لنفسها مكانا وثيرا ومميزا على خريطة الثقافة التونسية والعربية.وإن الحديث عن المشهد الثقافي في تونس اليوم،أو في العالم العربي،لا يمكن أن يكتمل دون ذكر "الوجدان"،دون التوقف عند إسهاماتها،ودون تقدير ما تقدمه من إضافة نوعية.

ولا أرمي الورود جزافا،إذا قلت أن "الوجدان الثقافية" تسير على نهج أدبي واضح،جامع بين الأصالة والمعاصرة،بين الجمالي والهادف.فهي لا تتنازل عن الجودة،ولا تفرط في العمق،ولا تبيع اليقين مقابل التفاهة. 

وفي عالم تغرق فيه وسائل الإعلام بالسطحية، تظل "الوجدان" واحة لمن يبحث عن المعنى،عن الكلمة الصادقة،عن التجربة الإنسانية المكتملة.

وهذا النهج لم يأت من فراغ،بل هو نتاج رؤية ثاقبة وإدارة واعية،تدرك أن الثقافة الحقيقية ليست ترفا ذهنيا،بل هي الضمانة الوحيدة لبقاء الأمم حية،قادرة على مواجهة التحديات،واثقة من مستقبلها.

ختاما،أؤكد أن "الوجدان" ليست مجلة نقرؤها ثم نغادرها،بل هي نبض يظل ينبض فينا بعد كل نص، بعد كل عدد.هي شهادة حب من د.طاهر مشي إلى الأدب،وإلى كل من يؤمن بأن الكلمة قادرة على تغيير العالم،ولو بدرجة واحدة.

وها نحن،وإذ نكتب هذه الكلمات،نشعر بمسؤولية ضميرية لا تبارحنا: مسؤولية أن نؤازر هذه المؤسسة،أن ندفع في اتجاه بلورة هذا النهج الإبداعي،أن نكون سندا لكل من يعمل بلا كلل، وبكل نكران للذات،من أجل أن يبقى الفكر والأدب والثقافة في صدارة اهتماماتنا.لأننا باختصار،إذا كانت "الوجدان" تتجدد وتتهودج في ثوب أنيق، فإننا نعاهدها أن نظل في ركابها،عشاقا أوفياء، نرفع راية الكلمة عالية،ونؤمن بأن الثقافة هي الخلاص،وهي القبلة الأخيرة لمن لا يريد أن يرسم الكلمات على سطوح الروح.

نعم،للوجدان نبقى،وبالوجدان نحيا،ومن أجل الوجدان نمضي.

وهكذا،تظل "الوجدان" أكثر من مجرد اسم على غلاف،إنها روح تعيش في تفاصيلنا،وصوت لا يُسكت في زمن الضجيج.فكما أن الوجدان في اللغة هو مدارك النفس وأعماقها،فإن هذه المؤسسة بحق تمثل وجدان الأمة النابض،حيث يلتقي الحرف بالوجع،وتصبح الكتابة قدرا لا مهرب منه.

وفي زمن يموت فيه الكثيرون مرتين،تمنحنا "الوجدان" جرعة أمل بأن الكلمة المخلصة لا تموت أبداً،وأن للجمال في هذا العالم جيوشا لا تعرف الانكسار.

 فلتدم،ولتزدهر،ولتبقى شاهدة على أن في عمق هذا الوطن العربي من يكتب النور،رغم كل هذا العتم..


متابعة محمد المحسن



اسالك الرحيل بقلم الكاتب بدرالدين احمد/تونس

 اسالك الرحيل

حسبتك دوما حلم حياتي 

وهبتك قلبي 

منحتك حبي 

عاهدتك اخلص حتى مماتي 

وصفتك نثرا 

مدحتك شعرا 

لأجلك نظمت جميل الابيات 

حادثتك جهرا 

هامستك سرا 

غرامك قاتل

أطال عذابي 

سمعتي باذنك عميق الاهات 

فتحت لي قلبك 

جننت بحبك 

أدخلت دنياك 

فتهت في هواك 

وأضحى غرامك من المعجزات 

جمعت أوراقي 

نثرت احفادي ....منك

سءمت النفاق ....عنك 

قررت الرحيل 

فلست بعشتار

ولا انت بفينوس 

ولا انت تاج على الجميلات 

نسيت هواك 

وقصة حبي

محوت ذكراك 

من. كل أفكار ي

و كل قصاءدي والمفردات


بدرالدين احمد/تونس


يا رب) بقلم الكاتب محمد الخولى

 (يا رب)

دقيت كل الأبواب 

ما لقتش غير بابك

يارب الهمنا القوه

ونفضل دوما فى رحابك 

عبدك ضعيف محتاج

لطفك وغفرانك

وقت اليسر والعسر 

يارب رضوانك 

أحمينا من الفتن

وقوينا فى المحن

وأدخلنا فسيح الجنان 

يا عاطى يا منان

عبدك ضعيف طمعان

فى الرحمة والغفران 

أسترنا فوق الأرض 

وأرحمنا يوم العرض 

اللهم امين يارب العالمين 

بقلمى محمد الخولى 

15/6/2026



حين تركتُ الحرفَ يكتبني بقلم الكاتبة : حكمت المختار

 حين تركتُ الحرفَ يكتبني✍️


أتتبّعُ الأنفاسَ في الحرفِ

كأني ألمسُ أثرَها على الورق

حين يبردُ الصمتُ فجأة

أتركُ اليراعَ

يرتجفُ بين أصابعي

ويكتبُ عني

ما لم أقله

في بياضِ الورق

تخرجُ الذاكرةُ ببطء

تمشي نحوي

كأنها تعرفُ الطريق

وأرى الشوقَ

ينبتُ بين السطور

ضوءًا صغيرًا

يتسلّقُ حافةَ الصفحة

طاولةٌ خشبيةٌ قديمة

ومصباحٌ واهن

ودواةٌ

يتكئُ عليها المساء

حين ينسكبُ الحبر

لا يتكلم

لكنّه يتركُ أثرَ الأصابع

على جسدِ الورق

كأنّ اللغةَ

مرّت هنا

قبل قليل

وتتراصُّ الحروفُ

لا كجيوش

بل كخطواتِ طفلٍ

يتعلّمُ المشي

يا ضادُ

يا صوتَ الأمّ حين تقرأ

يا نافذةً

تفتحُها اللغةُ على العالم

أراكِ

في فمِ الجدة

وهي تُصلحُ كسرَ الحكاية

بكِ

يهدأُ الخوف

ويجلسُ الضوءُ

دون أن يرتجف

وفي كلِّ مرةٍ أكتب

أشعرُ أن شيئًا فيّ

يعودُ من بعيد

وكأنّ الحرفَ

لم يكن يومًا خارجي


- [ ] بقلمي : حكمت المختار ✍️



يحفظون الود مهما تغيرت الظروف !! بقلم الكاتب علي سيف الرعيني

 يحفظون الود مهما تغيرت الظروف !!

علي سيف الرعيني 


اليوم تبرز قيمةٌ إنسانية عظيمة أصبحت نادرة الظهور، وهي أن نفرح لنجاح الآخرين كما نفرح لأنفسنا، وأن نستقبل أخبار تفوقهم بقلوبٍ مطمئنة لا تعرف الغيرة، ونفوسٍ نقية لا تسكنها الأنانية.

 النبل الحقيقي يظهر حين تدرك أن أرزاق الله واسعة، وأن نجاح شخصٍ ما لا يعني انتقاص فرصة شخصٍ آخر. فالحياة ليست معركةً على مقعدٍ واحد، بل ميدانٌ تتسع طرقه للجميع، ولكل إنسان موعده الذي كُتب له منذ البداية.

إن أجمل ما يمكن أن نحمله في رحلتنا الإنسانية هو قلبٌ قادر على التصفيق للآخرين دون حسد، وعلى الدعاء لهم دون تكلّف، وعلى الاعتراف بجهودهم دون خوفٍ من أن يخفت بريقه الشخصي. فالنفوس الكبيرة لا ترى نجاح الآخرين تهديداً لها، بل تراه دليلاً على أن الأحلام قابلة للتحقق، وأن الخير ما زال ممكناً في هذا العالم.

وحين نحافظ على جسور الود بيننا وبين الناس، تصبح الصداقة أكثر من مجرد معرفة  تتحول إلى علاقةٍ تُسندها المحبة، ويقويها الامتنان، ويزينها الاعتراف بالفضل. فما أجمل أن نتذكر من وقفوا معنا في بداياتنا، ومن منحونا كلمة تشجيع في لحظة ضعف، ومن فتحوا لنا أبواباً كنا نظنها مغلقة. إن الوفاء لهذه المواقف ليس مجرد خُلق كريم، بل هو جزء من إنسانيتنا.

كم من علاقاتٍ جميلة انهارت لأن الغيرة تسللت إليها بصمت، وكم من صداقاتٍ عميقة ضاعت لأن أحد الأطراف عجز عن تقبل نجاح الآخر. بينما تبقى العلاقات الأقوى هي تلك التي يفرح فيها الأصدقاء لبعضهم البعض، ويعتبر كل واحدٍ منهم نجاح الآخر امتداداً لنجاحه الشخصي، لا منافسةً ضده.

إن العالم اليوم لا يحتاج إلى مزيدٍ من الخصومات بقدر حاجته إلى مزيدٍ من القلوب   الرحيمة. يحتاج إلى أشخاصٍ يحملون الحب بدلاً من الكراهية، والتقدير بدلاً من التقليل، والدعاء بدلاً من الحسد. فالمحبة الصادقة لا تُفقر صاحبها، بل تزيده غنىً داخلياً وسلاماً لا يُشترى 

فلنحاول أن نكون من أولئك الذين يتركون أثراً جميلاً أينما مرّوا، الذين يباركون نجاح الآخرين بصدق، ويحفظون الود مهما تغيّرت الظروف، ويعترفون بالفضل دون تردد، ويحملون في صدورهم قلوباً لا تعرف إلا الحب 

والحقيقة ان أعظم إنجازات الإنسان ليست فيما يملكه من مالٍ أو مكانة، بل ما يحمله في قلبه من صفاء، وما يزرعه في حياة الآخرين من خير، وما يتركه خلفه من ذكرى تقول: هنا مرّ إنسانٌ أحب الناس بصدق  وفرح لهم كما فرح لنفسه!!



على أعتابِ حرفي بقلم د. قاسم عبد العزيز محمد الدوسري

 على أعتابِ حرفي

أُسائلُ اللَّيلَ عن سرٍّ بهِ شَغَفي

وأستعيدُ صدى الآهاتِ في صَحُفي


أمضي وأحملُ في الأعماقِ أغنيةً

تُخفي جراحَ فؤادي خلفَ مُنْصَرِفي


قد زيَّنتُ الحزنَ حتى صارَ نافذةً

يطلُّ منها ضياءُ الروحِ في شَغَفي


والحرفُ يولدُ من آلامِ مُغتربٍ

كأنَّهُ الطيرُ بعدَ القيدِ في أُلُفي


أبني من الصمتِ أبراجًا مُعلَّقةً

فوقَ السنينِ، وأرعى الحلمَ في كَنَفي


إنَّ المرايا تُريني بعضَ صورتِنا

لكنَّ قلبي يرى ما غابَ من تَلَفي


فيا قصيدةَ عمري لا تَغادِرني

فأنتِ نبضي، وأنتِ الماءُ في عَطَفي


قاسم عبد العزيز محمد الدوسري



الأحد، 14 يونيو 2026

• هذا قلبي قد جُنٌَ بعد سفري • شعر: جلال باباي( تونس)

 • هذا قلبي قد جُنٌَ بعد سفري

• شعر: جلال باباي( تونس)


اَسعَى بِكَامل قِواي

ترميم قلبي المهجور 

لم يَعُد مُدلٌلا كَما ينبغي 

يَكفِهِ حبٌات عَطفِِ 

حتى يطالني أبيض أسنانها

و لا تصدأ شفتي العاشقة

كأنٌ قلبي زاهد عن الحبٌ

بدى جافٌا و مهجورا

لم ترأف به أنثاه الأولى

حفظت غيابها عن ظهر قلب

كانها أضحت جارة قلبي الوحيد

هذا قلبي قد جُنٌَ بعد سفري 

قد جفٌت ساقية دمي

لم أكترث بدويٌ السقوط

بيد انٌي اقتربت من الرصيف

متطفلا مثل المارٌين

أقلٌب نكسة قلبي المنكسر.


              •  يونيو 2026

__________/_/_____________________________

•:اللوحة للفنانة التشكيلية لبنى بن سعد Lobna Ben Saad



سائل الرومان عنا "قيصراً" بقلم الكاتبة ماجده الريماوي

 سائل الرومان عنا "قيصراً"

ولا تنس " أثينا "

واسأل الفرس وكسرى

واسأل الأتراك حينا

ودمشق يوم مدت يدها

أرض مصر صافحتها

فأضحين عرينا

دفع العدوان عنا 

فعشنا لو، لحين آمنينا

ثم زر بغداد ارض الرافدين

كان " هولاكو " تترياً

كان " حراق " الكتب

فغدى دجلة نهراً أسْوَداً

يذرف الدمع حزينا

****

عمر جهز جيشاً لفتح القدس

وكانت " إيليا "

هو جيش من " صحابه"

ظهرت منهم "صفية"

وبلال ابن رباح

إنها القدس " مراده "

وقف الجند ببابه

أقبل القوم يصفون الخيول

رفعوا الرايات على

" روس " الرماح

بجيوش أربعة

كل جيش بقيادة

خالد إبن الوليد، إبن

عاص، ويزيد

حل بالقدس على

"طور زيتا"

"إبن جراح" وولاه القيادة

عرض التوحيد والإسلام دينا

أهل " إيليا " رفضوه

ثم عادوا: قبلوه

"شرط" أن يأتي الخليفة

أمر الجند أن سيروا

أنا سائر

طلب البطرق أن

يعطى الأمان

كتب "الفاروق" عهدة

وأتى وقت الصلاة:

وبلال سيؤذن

صوته أبكى الصحابة

وصفية بنت أحطب

وصلت "إيليا" وصلت

 واعتلت جبل الطور، فصلت

وقفت قالت، تنظر القدس

من هنا يفترق الناس

في يوم القيامة

ورأت " خط الصراط "

إن إلى النار، ففيها

إن إلى الجنة " بالحور "

تحاط.

...................

*من الشعر القصصي

ماجده الريماوي

فلسطين🇵🇸

١٢_٦_٢٠٢٦



وجهة نظر: بقلم الكاتبة سامية برهومي

 وجهة نظر:


وسط الفوضى .. وقف القلم حائرا مترنحا يطالعني بعين مشفقة متوسلة . في مورة الحيرة تطالعني الدواة بعيون المداد .. أزرق متوعّد .. بنفسجي متمرد .. أحمر ثائر .. بني حائر .. أبيض مسالم .. وردي حالم .. برتقالي متطلع .. أخضر منفتح .. أسود باطش .. أصفر طائش .. إنها انفعالات الإنسان وفق الأحداث والزمان والمكان .. إنها ورشة إبداعه بما ينطق به يراعه .حتى متى أيها الظلم ؟ سيبقى معظم ما يُكتب اليوم منحنيا تحت مقصلة حمى الإنتساب للشعر من عدمه ؟ قد كثر الأخذ والرد واستباحت دموع المداد تناحرات الضد للضد .. من إستعلاء العمودي واستشراء النثري .. وتمرد الحر .. وزخم الخاطرة .. حبلى بالمعاني الجديرة بالتأمل والإحترام قريحة الإنسان . مشاعر لا حد لها يتناولها القلم بترجمة وجدانية وتعبير ذاتي .. ما هي المقاييس الحقيقية ؟ وأين توجد ؟ .. من وضعها؟ وما دورها في النهوض بالحرف العربي الحر إن صح التعبير ؟ داخل محكمة يكثر فيها الجدال والإختلاف .. أين الإحساس من كل هذا الباطل في تقييد المعنى وفق المبنى ؟ وهل من الضروري أو العدل اليوم أن يتقيد مصطلح "شعر" بضوابط وضعت في الجاهلية؟ مع كامل إكباري واحترامي للعمودي الموزون .. أجزم بأن النص الوحيد الذي لا يحتاج لتطوير ولا لتغيير على مر الزمان هو النص الإلهي القرآني المجيد .و ما عدا ذلك فانه قابل بل ويحتاج لتناوله بالإضافة واعادة النظر من باب الإرتقاء والإنفتاح على الثقافات الأخرى ومن باب مسايرة الحداثة وتلاقح الحضارات .. يبقى نصا شعريا الصورة التعبيرية وفق قدرة صاحبها على إيصالها بتركيز مضاعف من التأثير وتبليغ المعنى بأقل ما يمكن من عبارات بعيدا عن السرد المبتذل والإستطراد و مع تجنب قدر الإمكان بداية السطر بواو عطف لأن الأولى بها إذاك أن تلتحم بما قبلها مباشرة و تفكيكها لا يضيف شيئا لها .. إذ لا يكفي تذييل السطر بقافية معينة ما دام المعنى غير مستقل بذاته ..و يبقى نصا شعريا وإن لم يلتزم بقافية بين الفينة والأخرى ما دام مقنعا في أداء وجه من وجوه الحياة بمستوى يراعي الجمال والذوق العام وخاليا من الأخطاء في الكتابة والتي من شأنها أن تنزل بمستوى النص وتبتذله في نظر المتلقي الذي ينتظر في النهاية إبداعا يلامسه وينطق عنه .. هذا رأيي باختصار                    


سامية برهومي



قُبْلةٌ الموت ... شعر الأديب يونس عيسىٰ منصور ...

 ✳️ قُبْلةٌ الموت ... ✳️

مهداةٌ إلىٰ زوجتي الحبيبة أم علي رحمها الله في عيد الأضحىٰ المبارك ..

قَبَّلْتُ قبرَكِ في عيدِ الحَجيجِ فَمَا

ما أنْ أتيتُهُ حتىٰ قامَ مُبتَسِما

يافِكْرُ أنتِ دَمٌ يجريْ بأوردتي

من بعدِ موتِكِ مَنْ يَسقي الوريدَ دَما !؟

يانعمةً بذنوبيْ زالَ طَيِّبُها

وَرُبَّ ذنبٍ يُزيلُ الخيرَ والنِّعَما

ماذا أُعَبِّرُ عن موتٍ أتىٰ ومضىٰ

هذا هو الموتُ إنْ ولّىٰ وإنْ قَدِما

ياأيها الموتُ قد خَدَّرْتَ فلسفتي

باللهِ دَعني فعُمْريْ قد مشىٰ عدَما

 للهِ دَرُّكَ ياموتاً تُنَبِّهُنا ؛

أنَّ الحياةَ خيالٌ يرتدي حُلُما  

أضحىٰ .. وفِكْرٌ سَمَتْ في العيدِ تضحيةً

ياليتَ ( يونُسَ ) ضَحّىٰ دونَها فَسَما ...

يافِكْرُ يافِكْرُ ياعيداً وفاجعةً

فيكِ الأضاحيْ مَراثٍ أبكتِ الأُمَما

يافِكْرُ يافِكْرُ ياحَجَّاً أُوَدِّعُهُ

في كلِّ أضحىٰ أراكِ البيتَ والحرما

أضْحاكِ جاءَ علىٰ نعشٍ  يسيلُ دَما

لكنما دونَ دربٍ ينصرُ القَدَما

واهاً .. كأنكٍ برْقٌ لحظةً وخبا

لانِصْفَ قَرْنٍ  قَطَعْنا الواقعَ الهَرِما ...

يافِكْرُ هذا الرثاءالمُرُّ أرهقني 

وإنْ تعالىٰ علىٰ كلِّ الرثاءِ سَما

خَيْرُ النساءِ تَمَنَّتْ لو كتبتُ لها

هٰذا الرثاءَ ولو كانتْ تموتُ ظَما

يافِكْرُ فخراً ففخري اليومَ مولِدُهُ

يافِكْرُ مجداً فمجدي اليوم فيكِ نَما

يامهرجانَ الصِّبا يابوحَ أزمنتي

حيثُ الصباباتُ تسري في الهوىٰ قِدَما

ياأولَ الفتحِ ياميلادَ عاصفتي

ياآخِرَ العَصْفِ لما عمْرُنا ابْتسما

ياخيرَ سيدةٍ يانِعْمَ عابدةٍ

ياطيبَ قارئةٍ قرآنَنا الحَكَما

ياشمسَ مزرعتي  يابَدْرَ أُمْسِيتي

يانورَ أدعيتي حينَ الظَّلامُ رمىٰ

أصبحتِ ليلايَ ياأفكارُ ياامْرأتي

فصرتُ مجنونَكِ الولهانَ والوَجِما

عوديْ إلَيَّ ولو طيفاً ولو حُلُماً

فيونُسُ اليومَ طفلٌ باتَ منفطما

هذا الرثاءُ نزيفٌ يامعلقتي

فقد نزفتُ عُكاظاً سارجاً قِمما

أترتضينَ بأنْ أهذي بقافيتي

حتىٌ وُصِمْتُ بأني عابدٌ صنما !؟

يافِكْرُ صبراً ولاتَ اليومَ مصطَبِرٍ

إلا اللحاقَ بقبرٍ في ( الغَرِيِّ ) سَما ...

✳️✳️✳️✳️✳️✳️✳️✳️✳️✳️

شعر : يونس عيسىٰ منصور ...



انا الياسمين عشقي بقلم الكاتبة خديجة شما

 انا الياسمين عشقي

 وجمال بلدي 

تجذرتُ في أرضي 

احببتها قوية آمنة

 مرفوعة الجبين دوما

 ياسمينك سورية عطر 

يملئ  القلوب والجفون

 الدافئة بعبق روائحها 

بلدي ولن اتركك لا تزحزني العواصف ولا البراكين وأهلي  زرعوا

 المحبة بقلبي

 والحب من دمع العيون

 أرضي لن أتركها

ارضي صمدت بوجه

 الكائدين لن تتعرى الياسمينة  ولن تهاجرطيورها  للبعيد وانا

 انا لن اتخلى عنها أمام الطامعين الفاسدين 

وطني الحزين يَعٌدْ

 رغم أنف الكائدين 

خديجة شما

Kh/ sh

لحظية بقلمي



كن ما شئت / تطريز بقلم : محمد أمين عبيد

 كن ما شئت / تطريز

        بقلمي :

 محمد أمين عبيد


كن    نسيما     و   عبيرا  

  و ضياء

 وانشر البسمات في دنيا  

 الرجاء 

نورك الساطع  لا  يخفى

  لراء

 فتدفق  مثل   نهر  في

 العطاء 

مثلك البلسم  يشفي كل

  داء

 إنك المحسن فاصنع ما

 أفاء

أنت في العلياء نجم في 

   السماء 

 فابذل المعروف لاتخش

  الرياء

 شخصك الراقي مفاتيح

   السناء 

 يرسل الحب  فما أحلى 

  الوفاء

 إن في الفضل  متاريس

 البقاء

 فضلك  التيسير في مد 

   الرشاء

 تسلك  الخير  و  يغريك

   الدلاء 

تشكر المولى وتطوي من

  أساء

عذرا خنساء... بقلم الشاعر عبدالرزاق البحري

 عذرا خنساء... 

         سامحني يا متنبي.


ماذا أقول...؟

في زمن الرداءة...

والقصائد العقيمة 

شاعرة... تبحث عن خصرها المفقود 

في محطة القطار 

وشاعر... أضاع أمتعته 

ففاته القطار.

يؤرقني الضجيج...

وما يحيط بالتفاهة 

في وضح النهار 

يؤرقني النفاق 

وزيف من ظننا أنهم رفاق 

أحس باختناق 

فعذرا... سيدتي الخنساء... عذرا 

لم يعد ذا زمن الشعر... لا 

لم تعد مياهنا صافية 

حتى خيولنا... صهيلها خوار 

عذرا... صديقي المتنبي 

البيداء في ساحاتنا...

والكل يركض... دونما مسار 

قلمك... وخيلك 

ليلك... وسيفك عصا 

في يد الحمار 

عذرا... صديقي المتنبي 

عذرا... صديقتي الخنساء 

خيامنا... هوت 

أقلامنا... ذوت 

تشعب الحوار 

تصدر الذباب منابر الخطاب 

المعنى في غياب 

كم ساءني الجراد...

في أرضنا الخضراء 

نستقطب السواد 

هل بيعت البلاد....؟

لنأكل النخالة... ونشرب البخار 

عذرا خليلي عذرا...

سأنزع الشعار...

فما أنا بشاعر... قد فاتني القطار 

واحترقت سبابتي...

وإصبعي استدار..

لكي يشير لي...

هنا قف... لا تضف... حرفا 

 قد وقع الجدار 

وتمزقت سجف الحقيقة 

وانكشف الظن 

وتعرت البحار...

فاهجر... لا تبالي 

غير المسار...

خذ بيد جدك وأعده للحياة 

فأنت في الأموات 

أخضر النبات...

لينا ياشاعر... مزهرا 

رغم الإنكسار.


بقلمي الشاعر عبدالرزاق البحري 

     بني مالك/تونس



هايكو بقلم الكاتبة نجية مهدي العراق

     هايكو

سفينة سياحية

تسير نحو الجزيرة

نوارس بيضاء.


بحر عميق 

أمواج عاتية

ترقص على هديره كرة صبي.


 مسجد قديم 

يصلي فيه شخص واحد   

 يخشى النفاقَ ناسكٌ.


شجرة توت مائلة بالكامل

يجني ثمرها

بيت الجيران.

نجية مهدي     العراق


حين يبكي الشاعر..بمداد الروح ودم القصيدة قراءة في قصيدة الشاعر التونسي الكبير د-طاهر مشي" مرثية الوجع" بقلم الناقد والكاتب الصحفي محمد المحسن

 حين يبكي الشاعر..بمداد الروح ودم القصيدة

قراءة في قصيدة الشاعر التونسي الكبير د-طاهر مشي" مرثية الوجع" 


 (القصيدة التي أربكتني،أبكت قلمي..ونشرتها صحف عربية ودولية)


هذه القصيدة للشاعر التونسي الكبير د-طاهر مشي صاغها على هامش الحادث الأليم الذي شهدته معتمدية المزونة من ولاية سيدي بوزيد،صباح يوم الجمعة 12 جوان 2026،والمتمثل في انقلاب شاحنة خفيفة من نوع “إيسوزو” كانت تُقلّ حوالي 15 راكبا،أغلبهم من العاملات الفلاحيات اللواتي كنّ في طريقهنّ إلى كسب قوتهنّ اليومي.وأسفر عن وفاة عاملتين وإصابة عشرة أشخاص بجروح متفاوتة الخطورة.


مرثية الوجع


أيا وطنَ الجراحِ أما كفاكا

بأنَّ الحزنَ في صدري وقودُ


فكم فجعتْ ربوعُكَ كلَّ يومٍ

وكم نُكِئَتْ من الآلامِ عودُ


خرجنَ مع الضياءِ ولم يُرِدْنَ

سوى عيشٍ به الشرفُ المشيدُ


مضينَ على دروبِ الكدحِ صبرًا

ويحدوهنَّ للأملِ البعيدُ


إذا اشتدَّ الزمانُ عليهنَّ قهرًا

فصبرُ الصالحاتِ هو الصمودُ


حملنَ الهمَّ في صمتٍ نبيلٍ

وفي كفَّيْهِنَّ الخبزُ السعيدُ


فما بلغَ المسيرُ بهنَّ أفقًا

ولا اكتملَ الرجاءُ ولا الوعودُ


أتتهنَّ المنايا وهي تُخفي

وراءَ الغيبِ ما اللهُ يريدُ


هوى الركبُ المثقَّلُ بالأماني

وضجَّ من المصيبةِ كلُّ عودُ


كأنَّ الشمسَ أغمضتِ المآقي

وخفَّ بريقُها وخبا الوقودُ


بكتْهُنَّ السنابلُ في الحقولِ

وما اعتادتْ مآتمَها الورودُ


وأبصرَ كلُّ طفلٍ بابَ دارٍ

وليسَ يجيبُه الوجهُ الودودُ


ينادي: أينَ أمّي؟ ثم يمضي

ويخنقُ صوتَه الألمُ الشديدُ


سلامًا أيّتُها الأرواحُ طِبْنَ

فأنتنَّ الشهائدُ والشهودُ


فما ماتتْ سواعدُكنَّ يومًا

وفي آثارِكُنَّ لنا صعودُ


طاهر مشي


هذه القصيدة ليست مجرد كلمات على ورق،بل هي نزيف روحاني على جرح تونسي غائر.إنها صرخة شاعر انكسرت أوتار قلبه قبل قريحته، حين رأى الموت يخطف من أرضه زهرات لا ذنب لهن سوى أنهن خرجن ليقتلن الفقر بالكدح،فقتلهن القدر على طريق الأمل.

يبدأ الشاعر بمخاطبة الوطن نفسه،في مشهد مهيب يختزل فيه تاريخا من الألم:

أيا وطنَ الجراحِ أما كفاكا

بأنَّ الحزنَ في صدري وقودُ

إنه وطن تحول إلى جسد نازف،وقلب الشاعر أصبح موقدا يحرقه هذا الحزن.ثم يصف الشاعر خروج هؤلاء الفلاحات مع الضياء،ولم يردن سوى عيشٍ كريم..تأملوا هذا المشهد المؤثر:

خرجنَ مع الضياءِ ولم يُرِدْنَ

سوى عيشٍ به الشرفُ المشيدُ

هؤلاء النسوة لم يخرجن للمعصية،خرجن للعبادة الأسمى: عبادة العمل الشريف.إنهن "الصالحات" اللواتي "حملن الهم في صمت نبيل"،وفي أيديهن الخبز السعيد.صورة متقنة: الخبز السعيد في كفيهن،مقابل الموت الذي يتربص بهن.

ثم تأتي اللحظة القاتلة:

أتتهنَّ المنايا وهي تُخفي

وراءَ الغيبِ ما اللهُ يريدُ

المنايا تأتي متخفية،غادرة،بينما الأمل كان يحدوهن.وهنا يصور الشاعر انقلاب الشاحنة كأنها "هوى الركب المثقّل بالأماني". أماني ثقيلة جدا على شاحنة خفيفة!

قلت،الأماني كانت ثقيلة جدا على شاحنة خفيفة. ثقيلة لدرجة أن الأرض رفضت حملها فابتلعتها. هؤلاء النسوة لم يحملن حقائب سفر،بل كن يحملن على أكتافهن حلم أمة بأكملها في الخلاص من الفقر بالعمل.وعندما سقطن،سقط معهن جزء من روح تونس التي كانت تؤمن بأن الطريق إلى الحرية يمر عبر الكرامة اليومية.

لكن الأبيات الأكثر قسوة في القصيدة هي تلك التي تتحدث عن الطفل:

ينادي: أينَ أمّي؟ ثم يمضي

ويخنقُ صوتَه الألمُ الشديدُ

أي مشهد هذا؟ طفل يبحث عن أمه بين الأنقاض، والألم يخنق صوته فلا يجد من يجيبه.الوجه الودود الذي كان ينتظره عند باب الدار،صار غائبا إلى الأبد،وتوارى-سهوا عنا-خلف الغيوم..

إن هذه المرثية ليست رثاء لامرأتين فحسب،بل هي رثاء لكرامة وطن يسفك على قارعة الطريق، ورثاء لحلم عربي يموت كل صباح وهو يحاول أن يولد.والشاعر طاهر مشي لم يكتب قصيدة،بل كتب وصية لكل تونسي: أن هؤلاء العاملات "لم يَمُتْنَ"، بل تحولن إلى شهائد وأيقونات، وسواعدُهن لا تزال حية في كل سنبلة تنبت من دمائهن،وفي كل طفل يكبر يتيما فيصبح من أعتى الرجال..

فما ماتتْ سواعدُكُنَّ يومًا

وفي آثارِكُنَّ لنا صعودُ

نعم،صعود.هذا هو التحدي: أن نرتقي من رحم هذه المأساة إلى وعي جديد،إلى عدالة اجتماعية حقيقية،إلى طريق آمن لكل عاملة فلاحية تخرج مع الضياء..وإلى كل فجر بهي ينبجس من ضلوع الظلم والظلمات.. 

ليست هذه القصيدة كتابة،بل جرح يتنفس.إنها محاولة شاعر لأن يلملم أشلاء حزنه على بياض ورق،بعد أن عجزت الأماكن كلها عن استيعاب مأساة تهز جذور الأرض التونسية.و-الطاهر-هنا ليس شاعرا يصف موتا،بل شاهدا على اغتيال الأمل،يكتب بريشة من دم قلبه،وبكسرات لا تعرف كيف تلتئم.!

وكلما شقّت شاحنة طريقها على ممر وعر،توقفت الطيورعن الغناء كأنما تحدث فجوة في روح المكان وفي سطوح الروح.وكلما انبثقت عاملة فلاحية مع أول الضياء،تَهمس الريح بأسمائهنّ،وكأنها تذر ذكراهن على وجع الصباح.لأن الموتى العظماء وحدهم من يَبعثون في الأحياء وعيا مرّا بجمال الحياة،وغضبا سافرا،كافرا وأعمق من تلطيخها بدماء الأبرياء..

على سبيل الخاتمة :

إذا كانت هذه القصيدة جرحا يتنفس،فإن هذه القراءة كانت محاولة لوقف نزيفه بالكلام.غير أن الكلام،حين يصطدم بمثل هذا الوجع،يخرج مهزوزا،مرتبكا،عاجزا،مثل طفل يبحث عن أمه بين الأنقاض ولا يجد سوى الصمت المخيف..!

لقد ماتت النساء على طريق الكرامة،لكن الكرامة لم تمت.تحولن إلى سؤال قاس يلاحق كل صباح: لماذا لا يزال الطريق إلى الأمل ممهدا بالدماء؟! لماذا تبتلع الأرض أمانينا الثقيلة،وتترك الشاحنات الخفيفة تمضي..؟!

ربما تكمن المواجع الحقيقية في أننا لن نعرف كيف نكرم هؤلاء الفلاحات إلا بأن نجعل من كل سنبلة تنبت من ترابهنّ...وعدا لا يُخلف.أو بأن نعلّم كل طفل فقد أمه أن وجهها لم يغب خلف الغيوم، بل صار ضياء ينتظرنا في منعطفات الدروب..

نعم،صعود.لكن الصعود لا يبدأ بأقدامنا،بل بجثث من سبقونا.وهؤلاء النسوة هن الآن الأرض التي نمشي عليها،والصوت الذي يخنقنا كلما ترددنا..

أيها الشاعر الفذ : من أعماق الجرح الذي خلفته عجلات "الإيسوزو" على تراب سيدي بوزيد،ومن عمق الألم الذي نزفته أبياتك،نتقدم إليك بأصدق التعازي وأحر المواساة.

أنت لست هنا شاعرا فقط،أنت ابن هذه الأرض الجريحة،وابن سيدي بوزيد التي لم تتوقف عن تقديم الشهداء،سواء كانوا ببنادقهم أو بمعاولهم. هاتان الفلاحتان هما شهيدتا الكرامة والعمل،وأنت بقصيدتك جعلتهما خالدتين.

إن هذا المصاب الجلل ليس مصابك وحدك،بل مصاب كل تونسي أحب تراب هذا الوطن.

 نسأل الله أن يرحم الفقيدتين،ويلهم أهلهما وذويهما الصبر والسلوان،وأن يمنحك يا أبا الكلمة الصادقة القوة لمواصلة الكتابة للحياة،لا للموت.

إنا لله وإنا إليه راجعون.


محمد المحسن



نبض اليمين بقلم أ زهرة الرهوني

 نبض اليمين

".                                             

همست بكل جوارحها في 

يمينك 

نبضات قلبي تميل إليك 

عشقا دافئا في حضنك 

أرى ارتياح أنفاسي فيك 

عاطرة مزاج العقل بنسيمك 

هيمني ألحان الحب هواك 

حتى أرتعش الفؤاد بدقاتك 

انت حبيبي وانا حبيبتك 

فأبتسم طربا وقال لقد عاد

توازني 

حبك صامدا في كفتي 

اعاد للقلب والعقل ميزاني 

حبيبة القلب على بساري 

معشوقة العقل على يميني 

فضمها بكل حنية خالدة 

وسط كفيه 

مرتوية من قطرات احساسه 

حتى أنكمشت بحرية في 

كفة يمينه 

مستنشقة همسات رقة حبه

مرتسمة على وجهها سعادة 

حنانه 

ساكنة بروحها داخله 

فنامت نوما عميقا على 

يمينه


بقلمي أ زهرة الرهوني 🌸 

يونيه 2026م



الكرامة بقلم/ عزه كامل

 الكرامة. 

الكرامةُ تاجُ الإنسانِ إن سَمَتْ

وبنورِها يزهو الزمانُ ويزدهرُ

هي العزيمةُ حين يشتدُّ الأسى

وهي الضياءُ إذا تكاثفَ ما اعتكرْ

هي رفعةُ الأرواحِ، تسمو دائمًا

وبها يطيبُ العيشُ، يزدانُ الأثرْ

لا تنحني إلا لخالقِ كونِها

وبغيرِ ربِّ العرشِ لا تخشى الخطرْ

هي عزَّةُ النفسِ الأبيَّةِ كلما

ضاقتْ بها الدنيا، تماسكَ واصطبرْ

تمضي بثوبِ الصبرِ في دربِ الهدى

وترى الكرامةَ في المبادئِ تُدَّخرْ

فالمالُ يفنى، والمناصبُ تنقضي

لكنَّ عزَّ النفسِ باقٍ لا يضُرُّ

كم من فقيرٍ عاشَ مرفوعَ الجبينِ

فغدا بعزَّتِهِ مثالًا يُفتخرْ

وكمِ الغنيُّ تهاوى في مهاوٍ

لما رضِيَ الذلَّ واستهوى الخطرْ

إنَّ الكرامةَ لؤلؤٌ في صدرِنا

وبنورِها تحيا المشاعرُ والفكرْ

هي في التسامحِ رفعةٌ وسموُّها

أن لا يُقابَلَ بالضغينةِ من غفرْ

وهي الشهامةُ حين يعلو صوتُ حقٍّ

فيستبينُ النورُ، يندحرُ الكدرْ

وهي الوفاءُ، وهي صفوُ مودَّةٍ

وبها يطيبُ الودُّ، يزهو المستقرْ

من صانَ كرامتَهُ الكريمةَ لم يزلْ

بين الأنامِ مهيبَ قدرٍ يُعتبرْ

يبقى كريمَ النفسِ، عاليَ الهمَّةِ

كالبدرِ يشعُّ إذا أتى الليلُ القمرْ

فاجعلْ كرامتَكَ العظيمةَ منهجًا

وامضِ بعزمٍ، فبالعزائمِ يُنتصرْ

واحفظْ حقوقَ الناسِ دومًا إنَّها

بالحبِّ والإنصافِ تسمو وتزدهرْ

تبقى الكرامةُ للنفوسِ منارةً

وبها يطيبُ العمرُ، يخلدُ ما أُثِرْ

فالعزُّ ليس بمالِ قومٍ أو جاهِهم

بل في نقاءِ الروحِ إذ تسمو وتفتخرْ

بقلم/ عزه كامل 🖋️


سرور و الصدود بقلم الكاتب منصور العيش

 سرور و الصدود 


سرور آه منك سرور 


يا نورا  ما ماثله نور


منبع الجمال المنشور


آه! منك سليلة الحور


مروعة مضنى منخور


كلف برشاقتك مبهور 


آه! منك راكبة الغرور 


دعي بالله هذا النفور 


رؤفا  بالصب الصبور


و حق العالم بالصدور 


قد رزقت  شتى ثغور 


لك  ثغر  ملؤه الحبور


و  ثغر  ينفث الشرور


عذاب  جفاك المنكور


أقير الفرح و السرور


ها حبك حب جسور 


ما إليه  طريق عبور


سرور يا هوا سرور


لك في الفؤاد جدور


فآه ثم آه منك سرور 


       منصور العيش

       الرباط 

            09 - 06 - 26

ظلّ الغجرية بقلم الكاتب محمد رمضان الحميداوي

 ظلّ الغجرية

في أطراف قريةٍ وادعةٍ يلفّها النهر  بخريره الأبدي، كانت تعيش جماعة من الغجر على هامش الحقول، ينصبون خيامهم بعيدًا عن الدروب، كأنهم أرادوا أن يظلوا في الظل لا في الضوء. كانوا يعزفون، يرقصون، يخيطون، ويطرقون الحديد بأيدٍ حاذقة. لكنهم لم يدخلوا البيوت، ولم يدعُهم أحد إلى المجالس، إذ كان الغجر غرباء في عيون أهل القرية، غرباء حتى وإن عاشوا بجوارهم دهراً.


في مساءٍ ذهبي، جلس عبد بن طعمة، فتى القرية، قرب خيمة من خيام الغجر يتأمل حسنة، الغجرية ذات الجدائل الفاحمة والعيون التي تشبه النهر حين يتلوى بين الضفاف. كانت تبتسم له، وهو لا يحسن الرد، فقط يحدّق، ثم ينصرف كأن شيئاً لم يكن.


لكن راشد، ابن الحاج حمد، أحد وجهاء القرية ورفيق الشيخ ومندوبه في الشؤون الكبرى، لم يكتفِ بالنظر. كان راشد حادّ العينين، صلب العزيمة، لا يشبه باقي الفتيان. رآها مرة ترقص في ليلةٍ غجرية، فوقع قلبه أسيراً. عاد إلى بيته مهموماً، تتقاذفه مشاعر لا يعرفها من قبل.


ذات مساء، دخل على والده الحاج حمد، وقالها دون تردد: "أريد الزواج من حسنة، الغجرية."


ما إن لفظ الجملة حتى قامت الدنيا في الدار. صاحت الأم:

"أتريد أن تجلب لنا العار؟!"

صرخ الأخ الأكبر:

"لقد بعت رجولتك يا راشد!"

لكن راشد ظل واقفاً، لا يخفض عينيه، ولا يتراجع عن قراره.


بعد أيام من الشجار والصراخ، جلس الحاج حمد على سجادته، وقال لولده:

"خذها، لكن بشروطي. زواجك بها سرّي. تأتي بها إلى البيت ولا تخرج منه. لا تكلّم نساء القرية، ولا يعرف بها أحد. وبعد سنة، تتزوج بنت عمك... من الأصل والجدّ والنسب. اتفقنا؟"

هزّ راشد رأسه موافقاً، دون تردد.


وفي ليلةٍ مقمرة، سار راشد وحده إلى خيمة الغجر، وأبلغهم موافقة الأب. فرحت حسنة، وفرح أهلها، وزُفّت إليه سراً.


عاشت حسنة في الجناح المعزول من بيت راشد. لم ترَ أحداً، ولم يراها أحد. كان راشد يخصّها بحنانه، يغني لها بصوته، يضع يده على بطنها حين حملت، ويعدها بأنه سيغيّر العالم من أجلها.


لكن الزمن لا يلبث أن يُذعن للأقدار. مضت الشهور، وولدت حسنة غلاماً أسمرَ كأبيه، عريض العينين كأمه، وسمّياه "سعد ". كان عمره سبعة أشهر حين جاء القرار.


في صباحٍ صامت، نادى الحاج حمد على راشد وقال:

"قد مضت سنة واكثر  ، وغدًا ستُزفّ إلى بنت عمك. وحسنة... تطلقها، دون ضجيج."


حاول راشد أن يتراجع، أن يناور، أن يتوسّل. لكن صوت الأب كان كصخرةٍ لا تتزحزح. وهكذا، في صبيحة خريفية، طلق راشد حسنة،

بكت حسنة بصمت، وخرجت في الليل،  تاركة سعد  نائماً في مهده، لا تعرف إلى أين تمضي.


كبر سعد  في بيت أبيه، لكن حضن أمه ظلّ مفقوداً. ربّته زوجة أبيه، "زهرة "، وكانت امرأة حليمة، لم تميّزه عن أولادها. أرضعته المحبة، وربّته على التقوى، وكان راشد، رغم كل شيء، يحب ابنه حباً خفياً لا يظهره للعيون.


كان سعد يسأل في صغره:

"أمي... أين أمي؟"

فتجيبه زهرة :

"سافرت... وستعود يوماً."

ويظل ينظر من الشباك منتظراً، حتى يغلبه النوم.


ومرت الأعوام.


كبر سعد ، ودرس في المدرسة الابتدائية، ثم صار شاباً يافعاً. كان دمث الخلق، لا يرفع صوته على أحد، يحترم الصغير والكبير، يعين الضعفاء، ويحب أخوته من زهرة  كأنهم من أمه.


كان إذا سار في طرقات القرية، قال الناس:

"هذا سعد ... لا يشبه أحداً. خلقه من ذهب، وروحه من نور."


.

ذات يوم، وبينما كان سعد  يوزّع المعونات على الفقراء في أحد أطراف القرية، لمح قافلة غجرية توقفت تحت النخيل. لم يكن يعرف ما الذي جذبه إليهم هذه المرة بالذات، لكن قلبه خفق بشيء غامض، فاقترب.


اقترب من امرأة عجوز تجلس على حصير   وكانت لها عينان غائرتان وحركة يد مترددة. سألها بهدوء:


– "يا خالة... هل مرّت بك امرأة تُدعى حسنة؟"


رفعت رأسها ببطء، ، ووضعت يدها على صدرها. سألت بصوت خافت:


– "أنت... ما اسمك؟"


قال:

– "سعد ... سعد  أ بن راشد."


ارتجفت العجوز،  وتمتمت:

– "يا إلهي... هو إذن..."


وسرعان ما اجتمع الغجر حوله، وأخذوه إلى خيمة على أطراف القافلة، حيث كانت امرأة على الفراش، نحيلة، بالكاد تتنفس، تغطي وجهها بوشاح أبيض شاحب. كانت حسنة، أمه التي طالما بحث عنها في عيني كل غريبة، ترقد على حافة الرحيل.


فتح سعد  ستار الخيمة، فرفعت جفونها بصعوبة، ونظرت إليه نظرةً واحدة، ثم ابتسمت، وقالت همساً:


– "كنت أعلم... أنك ستأتي يوماً... وجهك... يشبهه تماماً."


أراد أن يندفع إليها، أن يمسك بيدها، أن يصرخ من فرط الشوق، لكنها أغلقت عينيها قبل أن تصل يده إليها، وكأن الحياة انتظرت رؤيته لتغادر بعدها إلى الأبد.


انكفأ على الأرض باكياً، لا صراخ، لا عويل، فقط دموع تُحفر في التراب، وهمسات غجرية تقرأ عليها السلام الأخير.


دفنت حسنة في الخلاء، بعيداً عن المقابر الرسمية، فلم يكن لها أوراق ولا اسم في السجلات. حمل سعد  حفنة من ترابها، ووضعها في كيس من قماش أخذه معه إلى بيته.

لم يتحدث عن ذلك لأحد، ولم يسكن الحزن في عينيه، لكنه بقي يزور ذلك المكان كل عام، ويجلس هناك عند الغروب، يحكي لها عن نفسه،  عن القرية التي صارت تعرفه جيداً وتضرب به المثل في الوفاء والخلق.وكيف تزوج ورزق بولد وكيف يسأله أبنه 

– "أبي، لماذا لا تأتي جدّتي إلينا مثل باقي الجدّات؟"


كان يبتسم أمام القبر ، ثم يقول:

– "جدّتك، يا بني... كانت من نساء الضوء، لا يحتملها ظلّ هذا العالم."


محمد رمضان الحميداوي



أثر بقلم أ. محمد الصغير الجلالي – تونس

 أثر

أ. محمد الصغير الجلالي – تونس


حروفي

لا تتبرّج

ولا تتعطّر

لكنها

حين تُلمَسُ

تتراجعُ

كأنها لم تُكتبْ


ثم

تتقدّمُ

بخطىً عجلى

سحرٌ

لا يُدرَك

بل يربك


عطرُ زهرةٍ

لا…

بل

عطرُ خطأٍ

في المعنى

ونقاءٌ

ليس أبيض

بل فراغًا


ثم…

لا معنى

فقط

أثرُ من قرأ

وكأنّه

لم يقرأ


-2026-6-14-


انكسار بقلم الكاتبة فاطمة حرفوش _سوريا

 انكسار


في قلب الليل الطويل،

حملت الريح صدى صوتٍ خافتٍ،

وصل صداه الحزين سمعي.


كسر السكون المخيِّم بأروقة الروح،

وسرق لذّة نومي، وأرَّق بالسهد جفني.


آهاتٌ وأنينٌ مزَّقا ستر الهدوء،

وعصفا بأمانيَّ وسلبا أمني.


نادى: أنا الضحية، وعلى درب الآلام أمشي،

صُلِبتُ، ولا قيامةٌ تبدو قريبةً،

تلوح في سمائي وتدنو لأُفقي.


تحت خطِّ الخوف أقبع،

تمور في صدري براكين الغضب،

والصمت المطبق يأسر لساني،

والحزن يلوّن بدمعه لوحة أيامي،

ويكسو بالسواد ساعات عمري.


أسيرةُ الجهل أنا، ورهينةُ القيد،

سدَّ الظلم آفاق روحي،

وغاب الضوء عن عيني يومي،

وسكن العتم أعماق قلبي.


كنتُ أقف على باب الحياة

قمراً ورديّاً، يتباهى بالنور وروعة الحسن.


أخطو خطواتي الأولى مع الريح،

وأفتح ذراعيَّ بشوق عاشقةٍ للسماء،

وينبض بنور الحب قلبي،

وترنو عيني بلطفٍ لعين الشمس.


كانت الدنيا تومئ لي بيدها للمضيِّ قدماً،

وأنا طفلة الحياة وابنة الجمال،

أسترق النظر إليها بفضول محبٍ،

وأعشق الرياض كزهرةٍ بريةٍ نديّةٍ،

تعبق بالعطر وتموج بألق السحر.


مشيت دروب الحياة بلهفة قلبٍ

تذوّق طعم السعادة لأول مرةً،

مبهورةً بالحسن، وهائمةً بالحب،

إلى أن سرقت أيدي الغدر أيام عمري.


وامتدت لتغتال النور الساكن في عيني،

وتنهش بأنيابها القذرة عرضي،

وتفترس عفتي،

وتهتك ما تبقّى مني.


رمتني في غياهب بئرٍ،

فلا مارةٌ تسمع صوت ندائي،

ولا يدٌ تمتد نحوي

لتنتشلني من البلاء وجحيم القهر.


خلعوا عني الأسماء كلها،

وألبسوني في لحظةٍ رداء الذل،

ولم يبالوا ببراءة طفولتي،

فسلبوا حريتي وأقدس ما لديّ،

فأصبحت سبيّةً تُباع في سوق النخاسة،

وتُهدى لكل وغد.


بعد أن كنت حرةً،

كما قُدِّر لي وشاء ربّي.

بقلمي فاطمة حرفوش _سوريا

    . . . . . . . . .



خذ ما آتيناك بقلم الأديب سعيد الشابي

 خذ ما آتيناك

قـــالت الأقـــدار

انا أرسلـناه اليك مقدّرا

فخذ ، ما آتـيناك واسطبر

فما أنت ...

على المقدّر بمسيطر

ولا أنـــت...

أمـام القــضاء بمخيّر

قلــت لماذا...

جئت هذا الكون اذن ؟

قالت : ذاك أيضا

بحكم القـــضاء ، والقــدر

وأنزلتني في طريق شائك

يملؤه الحجر ، تملؤه الحفر

اذا ما سقطت في منعــرج

أو زلت قدمي في منحــدر

جــاءت الحيثيات تدينني

تصـفني ، بالأعمى الـذي

لا يأخــذ بالعـــبر

وتبـرّأ من سقوطي القضاء

وتبرأت الأقدار مما قد حصل 

وألبستني قميص اتهام ...

شائك ، وقالت في فتوة

أنت مخير في أعمالك لا مسير

ويقــيت مشرّدا تــائها

بين هـــذا وذاك منحــصرا

لا أدري لــماذا جئت الحـــياة

ولا كيف أعيش رغم الحذر

وأنا ، من حُمّـــلت ما

رفضته الجبال من الأزل

سعيد الشابي


(معلمى وأفتخر ) بقلم محمد الخولى

 (معلمى وأفتخر )

غلبان وماشى بلتيله

وشايل الشيلة التقيله

لو يوم قال أه تعبان

بقت مصيبة كبيرة

عمال يربى ويعلم

على كتافة أتربت أجيال

وعمل علماء من محال

كنا نهابة وأحنا عيال

ضربه كان علاج لينا

منعوه قالوا يأذينا

ضعنا يوم ما منعوا عصاتة

ولا أتعلمنا ولا أتربينا

خدنا الخراب من أعداينا

وأتهان معلمنا ومربينا

رجعوا تانى عصاتة

ورجعوا لينا ماضينا

أعطوة مكانته وتقديره

وسيبوة يربى ولاد غيره

هترجع تانى مكانتنا

وتشوفوا انتم اكيد خيره

بقلمى محمد الخولى

14/6/2026



جيل الصبر بِقَلَمِ كَمَالِ الدِّينِ حُسَيْنِ القَاضِي

 جيل الصبر

جِيَاعُ الغَابِ فِي كَدَرٍ شَدِيدِ  

وَعَهْدُ الظُّلْمِ مَاتَ بِلَا وُجُودِ  

وَيُولَدُ مِنْ خِلَالِ الصَّبْرِ جِيلٌ  

يَهِبُ إِلَى المَنِيئَةِ وَالرُّعُودِ  

فَلَا يَخْشَى العَوَاصِفَ مِنْ شَمَالٍ  

لَهُ قَلْبٌ شَدِيدٌ مِنْ حَدِيدِ  

يُلَيِّنُ الصَّخْرَ مِنْ سَيْلٍ وَفَيْضٍ  

وَلَكِنَّ الصَّمِيمَ بِلَا نَدِيدِ  

إِذَا مَا السَّبْعُ أَقْبَلَ بِالْوَقُودِ  

تَفِرُّ الجُنْدُ خَوْفًا مِنْ حِمَامٍ  

وَنَارُ الأَسْرِ أَنْكَى فِي الوَرِيدِ  

فَحَرْبُ اللِّصِّ لَيْسَ لَهَا سَلَامُ  

عَدِيمُ الحِفْظِ فِي صَوْنِ الوُعُودِ  

كَنَبْتٍ جَاءَ مِنْ صُلْبٍ رَجِيمٍ  

فَشَرُّ النَّاسِ مَنْ تُرْبِ بَلِيدِ  

بِلَادُ الحَقِّ فِي وَضْعٍ مَتِينِ  

كَأَوْتَادِ الثَّبَاتِ مَعَ الخُلُودِ  

فَعَوْنُ اللهِ يَنْصُرُهَا بِصَبْرٍ  

عَلَى كُلِّ التَّجَبُّرِ وَاللُّدُودِ  

وَمَنْ خَافَ المَمَاتَ وَكُلَّ ضُرٍّ  

سَحِيًّا العُمْرَ فِي وَحْلٍ طَرِيدِ  

فَعِشْ حُرًّا بِلَا قَيْدٍ وَذُلٍّ  

وَمُتْ أَسَدًا عَلَى دِينِ الشَّهِيدِ  

وَذُقْ طَعْمَ الجِهَادِ سَبِيلَ دِينٍ  

فَلَيْسَ هُنَاكَ أَسْمَى مِنْ عَمِيدِ  

يُرِيدُ العِزَّ فِي أَرْضٍ وَعِرْضٍ  

وَهَذَا الفِكْرُ مِنْ طَبْعِ الأُسُودِ  

وَفِي وَسْطِ المَعَامِعِ جَالَ حَصْدًا  

لِأَخْذِ الحَقِّ مِنْ أَيْدِ القُيُودِ  

فَكُنْ أَسَدَ الكَرِيهَةِ ضِدَّ وَغْدٍ  

وَهَامَةَ كُلِّ مِقْدَامٍ سَدِيدِ  

بِقَلَمِ كَمَالِ الدِّينِ حُسَيْنِ القَاضِي


لحظات عشق....وانتهت بقلم الكاتبة ليليا الجموسي تون

 لحظات عشق....وانتهت

هذه القصة التي ..

لا اريد ان تكون لها نهاية

لست ادري ان كانت حقيقة ام خيال

لست ادري ان كنت صاحية

ام نائمة وانا ابحث عن...

ابرة في صحراء من الرمال

لست ادري ان كانت هي نزوة 

ام حب وعشق لاروع الرجال

لحظات عشق ...وانتهت

انتهت مع صوت قوي 

ردني الى يقظتي

وحرمني من خلوتي

وحلمي الجميل

صوت افاقني من سباتي

وارجعني الى احلى ذكرياتي 

ايام جعل نبضه عشقي

واسمه طو ق برقبتي

و عطره انفاسي

وقلبه مسكني وموطني

ايام كانت عيونه مورد قلبي

ضحكته تاخذ عقلي

محادثته عشقي وغرامي

واحلى ايامي

لحظات عشق....وانتهت 

اااه كم اشتاق اليه

 كم احن الى حضنه 

واللجوء اليه ..لنظراته..لهمساته

ااه ما أصعب الفراق وسنين الفراق

لهيب الشوق يحرقني الف مرة ومرة

فقد كان الانتماء.. الإخلاص والوفاء

كم تمنيت وجوده الى جانبي

لكن لا سلطة لي على القدر

فقد حرمني من وجوده

كلامه ووعوده

رسائله وردوده

صباحه المعطر بوروده

الان لم يبقى لي الا ان احبه بصمت

اناديه بصمت احادثه بصمت

واطيل البكاء بصمت

وسيبقى اشتياقي لا نهاية له

سابقى احبه 

وهو بعيد ولا أمل لرجوعه

سابقى احبه وقلبي ينزف 

سابقى احبه بغيرتي

عنادي هدوئي وعصبيتي

وبقلبي الذي لا يملك سواه

وكانت...

لحظات عشق وانتهت

                                 ليليا الجموسي تونس 🇹🇳



(هي الأرواحُ والأقدارُ تَتْرَى..) بقلم.. //هادي مسلم الهداد//

 (هي الأرواحُ والأقدارُ تَتْرَى..)

====== *** ======

هي الأرواحُ والأقدارُ تَتْرَى 

       أتَتْ غَيْباً على وهنٍ وقَسْرَا

تُرابٌ صاغها الرّحمنُ قدرَا 

     فَلاحتْ في الدّنا سرّاً وجهْرا

نُفوسٌ قَد هَمَتْ  فيها وأمْرا

      عَوالمُ قَد سَمَتْ علماً وفكْرَا

نَرى الإنسانَ والشّيطانَ صهرَا

     صراعٌ في الهوى مدّاً وجَزْرَا 

فَماذا ياتُرى قد حلَّ ماذا ؟!

        تَراءتْ والرّؤى كرّا ً.. وفَرّا 

ومَا نحنُ سوى حَرثٍ وبذرَا

          وطرّاً رَاجعاً لله  ..   طرَّا

تَرى ياصَاحبي كم أتعَبتْني؟

      ولكن في رحابِ الصّبرِنَصْرا

فَسبْحانَ الّذي أخْفَى عَليْنَا

        حُضورٌ بينَنَا لكنَّ ..ستْرَا !!

فَحمْدَاً للعُلى حَمْداً فَحمْدَا

         وشُكْراً خَالصاً للهِ..  شُكْرَا

بقلم..

//هادي مسلم الهداد//



غمرة عشق بقلم الكاتبة فريدة بن عون

 غمرة عشق           

                    

لو خيروني بين غمرة ذهب

وغمرة ماء من كفك الجميل 

لأخترت كفك نبع ارتوي منه

الحنان و الهيام و السلام


وأغرق في حب عشقك وٱسقي

 المهج الظمآى بنظرة من سحر عيناك

 فالروح تشتاق رشفة من يداك؛


أنت ياحب العمر اسقني من

شهدك عطرا يرتوى ضمئي واجعلني

 تحت أجنحتك أتذوق حنينك 

و أعطني مضرب استنشق فيه

  روائح العشق من جذورك،

 

كنسمة صباح تحضنني  

كأيقونة عطر اتلذذ برائحتها 

كمطر الصيف الدافئة تأخذني إليك

أنت يا سيد قلبي و عشقي أنت

 

خذ النهار مني و اعطني الليل

اتغزل بك وبحبك حتى أرتوي

أرتوى حتى أحيا بسلام؛


فأنت كوردة يفوح شذى عطرها

والتي يمنع قطفها؛ ولا الإقتراب لشمها .......

فقط النظر إليها و الإعجاب بجمالها؛


وأنت كالشمس  بدفئها تدفئني

كالنسيم أنت هواك يطفئ لهيب

أشواقي و ذاتى ، سأعزفك تراتيل 

حكاياتي ليرتوى منك شغف الليالي.


بقلمي فريدة بن عون



تماهي ● • شعر: جلال باباي( تونس)

 ☆ من وحي لوحة " أوردة الأمل " للفنانة التشكيلية هالة النجار Hela Najjar

● تماهي ●

      • شعر: جلال باباي( تونس)


   يداعب التماهي ورد الأفئدة 

يسابق الريح 

يتمادى بياضا إلى اقتناص الحلم

 برغم اشواك الحصار 

 إنٌها رؤيا مدجٌِجة بالتحدٌيات 

خلاص مرتقب من غبار النكسات 

تتجلى الأوردة في صعودها ...

.. تحلٌق أشبه بخطاف الربيع 

تنحت أعشاشها 

عند تلٌة  الأمنيات.



صراع الثقافات بقلم الكاتبة فاتن دياب"

 إنه صراع ثقافات، دائرة دوائره بين ثقافة إسلامية وثقافة غربية تريد فرض شروطها وسيطرتها على كل من حولها.  

فهو تفاعل ثقافي، كما قال كارل ماركس، قائم على سيطرة الطبقة الأقوى على الطبقة الأضعف، سيطرة اقتصادية-اجتماعية.  

من قال لكم إننا الأضعف؟  

ألم نكن منذ فجر التاريخ أولئك الذين اخترعوا الحرف ونشروه وعلموه؟ ألم نكن أولئك الذين دأبوا على التعلم والتعليم منذ نعومة أظفارهم؟ ألم نكن أطباء العصر ورياضييه وفلكييه وحتى شعراءه وفنانيه ومسرحييه؟  

لا يغشكم اليوم من يقول إن هذه الحرب سياسية وعسكرية.  

هي ليست سوى حرب ثقافية، على حد قول أنطونيو غرامشي: "إن السيطرة الحقيقية لا تتحقق بالقوة والجيش والقانون، بل تتحقق عندما تنجح الفئة المسيطرة في جعل أفكارها وقيمها تبدو كأنها طبيعية ومنطقية عند الجميع، حتى عند من يتضرر منها".  

كأننا نصاب جميعنا بمتلازمة ستوكهولم بشكل حتمي، لتصبح ثقافة المعتدي هي الأفضل والهدف الأسمى، وكأن ثقافته وعلمه وأدواته ونمط معيشته هي الأفضل. نتعاطف معها إلى حد التماهي، كما يفعل بعضنا من اللبنانيين. لا أحد ينتبه إلى أن الصراع العسكري ينتهي باتفاقية وتسوية أو غالب ومغلوب، والحرب الاقتصادية تنتهي أيضاً باتفاقية أو حظر أو إفقار وتفقير، أما الحرب الثقافية فهي لا تنتهي. تعش في القلوب والعقول، في المفردات والقيم والسلوك والتعليم والعمران والمأكل والمشرب، حتى في كل نفس نتنفسه.  

أن تُستعمَر ثقافياً يعني أن قيمك وقيم عائلتك وهويتك التي تحافظ عليها وتنقلها لأبنائك سوف تفقدها وتكتسب سلوكيات غريبة عنك وعن بيئتك، عن التزامك الاجتماعي والإيماني، كأنك تتعرى وترتدي ثوباً جديداً فضفاضاً لا يناسب مقاسك ولا حتى ألوانك الحياتية.  

من قال لكم إن الثقافة لا تُؤخذ كالدواء، بالملعقة وعلى المدى الطويل، جرعات خفيفة وقوية؟  

الثقافة هي دواء مزمن يعيش في أبداننا، يتغل في عقولنا، يرافقنا كخيالنا، وينام في قلوبنا.  

إن ما يحدث اليوم هو صراع قيمي معيشي، فكما قال هانتنغتون في كتابه "صراع الحضارات": "إن الهوية الثقافية والدينية هي أقوى رابط يجمع الناس، وأن الاختلافات بين الحضارات الإسلامية والغربية والصينية والهندوسية أعمق من أن تذاب بسهولة".  

مما يعني أن الحضارات عندما تلتقي وتتضارب مصالحها يأخذ الصراع العسكري والسياسي إجازة طويلة، وتتحول إلى صراع ثقافي قيمي، اللذان يصبحان محور الخلاف والاختلاف. وذلك لأن كل حضارة ترى بأنها مركز الكون، منها وإليها تعود العناصر الثقافية جميعها والتي تعمل على نشرها وانتشارها. أهذا ما نسميه صراع الحضارات؟  

كلا، إنه أكثر من ذلك، فهو أعم وأشمل، فهو صراع بين ثقافات وميزان القوة والوجود. أولهم من يوصّف نفسه ويصنفها - وله حق التصنيف كما يزعم - على أنه عالم أول بالتكنولوجيا والتقدم العلمي والقوة الاقتصادية، ويحاول أن يكون كذلك فكرياً وقيمياً وحتى بقاموسه اللغوي الذي يعممه ويفرضه على العالم. وهو من يوصّف الآخرين ويصنفهم على أنهم عالم ثاني وثالث، ويحاول إقناع القاعدة الشعبية لهذه المجتمعات بذلك، وأن الرضوخ له واللجوء إليه لا مناص منه.  

من قال لكم إننا درجة ثانية أو ثالثة؟  

من قال إننا الأضعف والأجهل؟  

من قال لكم إننا لا نستطيع أن نكون كما نريد أن نكون؟  

فلتلتهِ كل ثقافة بلمّ شتاتها، وترفع اليد عن الآخرين، وتتركهم بحالهم.  

"فاتن دياب"


(كله نصيب ) بقلم (محمد الخولى)

 لطلاب الثانوية 

(كله نصيب )

بقلمي(محمد الخولى)

13/6/2026

المكتوب هتشوفه 

سيبها على الرحمن

عملت اللى عليك

 وكله خير هيبان

لو الكل بقو دكاترة 

هنجيب منين عيان

عمرك ما قصرت

 خلاص أرتاح ونام

كله باذنه ناجح

 وما فى حد هيتهان

دكتور ظابط مهندس

 مدرس كله تمام

نجاحك انت بأيدك

 مش بأيد إنسان 

مهما اللى يكون

 يكون سيبها على الرحمن

ومنى مليون تحية

 لطلاب الثانوية الجدعان