السبت، 15 يناير 2022

الشاعرة الحسناء صباح..تنحت الشعر بأنامل..من رحيق الروح بقلم الناقد والكاتب الصحفي محمد المحسن

 الشاعرة الحسناء صباح..تنحت الشعر بأنامل..من رحيق الروح

تتعدد المداخل إلى النص الشعري المعاصر وتتنوع،بحكم أنّه يبقى قابلا لأكثر من صورة تأويل، ومنفتحا على أكثر من شكل احتمال للمُمكن والتوقع للكامن..فمدار الإبداع عامة والشعر منه خاصة،بحث يسكنه الإرتحال إلى المجهول من الآفاق،والقصي من جماليات الكتابة ودلالات الفكر..توقا لتحقيق المغايرة للسائد الشعري..
وتبدو ملامسة تخوم الكون الشعري الذي تنحته نصوص الشاعرة التونسية صباح مدعاة للتأمّل عبر عناوينها: رقضة على تخوم العدم”، بإعتبار أنّ مثل هذا العنوان قد يختزل مُجمل العلامات الدالة على أسئلة متنه الشعري وجماليات صياغتها..فالعنوان،رغم ما يشي به-بعده المجازي-،إلاّ أنّه يُضمر كتابة دلالية تجعل منه أحد المفاتيح الأساس لفتح مغالق النّص الشعري،والكشف عمّا تبطنه من دلائل لا تخلو من علامات غموض وتعتيم،وتتوسّل به من أدوات كتابة سحرية،تبقى دوما متغيرة،ومتحوّلة من تجربة إلى أخرى،وحتى من نص إلى آخر داخل التجربة الشعرية الواحدة..فجوهر الإبداع تجاوز ينبغي دوما أن يدرك المدى الذي لا يُدرك، للكائن من الأشكال،والراهن من أسئلة الشعر..وتظهر اللغة أسرارها حال الاجتماع والبناء إذ اللفظ في ذاته مجرد أداة ولا يظهر مكنونه ومعناه بغير اجتماع لذا كان اللفظ في مبني بحيث يكون لبنة من لبنات هذا البناء غيره في معجم ..
ولنرى معا مدى توفيق الشاعرة (صباح) وقدرتها على جعل الحرف يبوح بمكنونه وسره بين يديها : قول الشاعرة :
رقصة على تخوم العدم !
أحب قراءتك على طريقة برايل
و أكره أن تغازلني بالمستهلك من الكلم
يا أنت !
أن تحبني
هو أن تلعن حسني
حين تنزل عليك نبوءة العشق
ويصيرك الرب رسول حب
أن تعشقني هو أن تُكفِّرَ جسدي
حين تكتب عليه سلالتك
وتطير على براق الهوامات
وتنهمر على أرضي اليباب مطرا ..
مطر ..
يا أنت !
أسقِطْ من ذاكرتك كل الصور
إني أريد رجلا بلا ذاكرة
ولتشْهَدْ أنني الأنثى احتشاد الماء
نيغاتيف الصور
حزمة الضوء
ألوان السماء
فأنا غجريّة لا ترتضي أنصاف العشاق
ولا تقبل أن تكون معطفا في الشتاء
أنا إمرأة عتيقة إن أحبتك فكت شيفرة شاماتك
بشغف عالم آثار
صيّرت شفتيك أبجديتها
ورتّلتهما بغُنّة الفقهاء
ومن المسافة الممتدة بين ذراعيك فتحت أبواب الفردوس لتعبر إلى السماء
أنا امرأة خريفيّة ،
بوهيميّة..
تجيد التعريّ من أوراقها
لملإ فراغات النص
حين تنضج الثمار
تقرأ بياضك بشغف
وتملأ نقاطك بشبق:
زوجة شهريار
وسحر شهرزاد
وروعة السرد
في أجمل الحكايات
فتعال
لتكتبني سطور ماء
وتدوّنني أهازيج مساء
ولتجعل ذكرى عبوري عبرك
تاريخ بدايتك ومنتهاك
فأن أحبك وتحبني هو
أن نقهقه معا
تمد نحوي يدك المسعورة
نرقص رقصتنا الأخيرة على تخوم العدم
وببلسم تسكبه من مقلتيك في روحي
نفك سوستة العشق
نمزّق أزرار الليل
أذوّب همساتك في كأس الوقت
وتسكب ضحكاتي في أواني الاشتهاء
ثم ...
نمضي معا إلى سدرة المنتهى
نلوب حول العرش
لنعود أشد عطشا .
صباح نور الصباح
من الجدير –في هذه القراءة المتعجلة-أن نتبيّن معالم البنية الصوتية للتشكيل اللغوي في هذه القصيدة في محاولة لربط هذه المعالم بما لها من دور في إنجاز التجربة،وفي تحقيق قدرتها التأثيرية،فالملامح الصوتية التي تحدّد الشعر قادرة على بناء طبقة جمالية مستقلة (1)
والبنية الصوتية للشعر ليست بنية تزينية،تضيف بعضا من الإيقاع،أو الوزن إلى الخطاب النثري ليتشكّل من هذا الخليط قصيدة من الشعر،بل هي بنية مضادة لمفهوم البناء الصوتي في الخطاب النثري،تنفر منه،وتبتعد عنه بمقدارتباعد غايات كل منهما..
وهذا يعني أنّ إرتباط الشعر بالموسيقى إرتباط تلاحمي عضوي موظّف،فبالأصوات يستطيع الشاعر/الشاعرة/ أن يبدع جوّا موسيقيا خاصا يشيع دلالة معينة،واللافت أنّ هذه الآلية الصوتية غدت في نظر النقاد مرتكزا من مرتكزات الخطاب في الشعر العربي الحديث..
وهذا المرتكز يقوم على معنى القصيدة الذي غالبا ما يثيره بناء الكلمات كأصوات أكثر ما يثيره بناء الكلمات كمعان(2)..
على سبيل الخاتمة:
قد لا أبالغ إذا قلت أنّي لست من الذين يتناولون القصائد الشعرية بأنامل الرّحمة ويفتحون أقلامهم أبواقا لمناصرة كلّ من ادّعى كتابة الشعر، إلاّ أنّي وجدت نفسي في تناغم خلاّق مع هذه القصيدة التي فيها كثير من التعبيرية وقليل من المباشرة والتجريد تغري متلقيها بجسور التواصل معها، مما يشجع على المزيد من التفاعل، ومعاودة القراءة والقول، فكان ما كان في هذه الصفحات من مقاربة سعت إلى الكشف عن بعض جماليات هذه القصيدة مربوطة بالبنية اللغوية التي عبّرت عنها..
وأترك المقاربة القادمة-على مهل-على هذه القصيدة العذبة إلى أن يختمرَ عشب الكلام..
قبعتي..سيدتي
الهوامش :
1-اللغة العليا ص: 116جون كوبن.. ترجمة أحمد درويش.. ط2 القاهرة 2000
2-البنيات الأسلوبية في لغة الشعر العربي الحديث ص: 38-ط-الإسكندرية 19903-اللغة العليا-ذُكٍر سابقا-ص: 74
محمد المحسن


لا تجافي الياسمين بقلم الشاعرة سعاد عوني

 لا تجافي الياسمين

فقد عقدت ضفائري ببتلاته
ولظمت نوتاتي على وقع صوته
وجردت قلبي من كل شيء
إلا من ريحه
لا تجافي الياسمين
فقط صعد خدك لأرصفة بلا حلم
وتحرى من تفاصيل أفكارك
حين تسقي بها شرايين الفصول
أتدري ان للفصول
شريان مموج
يزهر حين
تلتقي أمانينا
في نقطة
تشابكت بها الأزمان
وتلاطمت الرؤى
على ضفافها
كموج بحر الكلام...
لا تجافي الياسمين
فأوراقه تناثرت...وعبرت
سرية عابثة قلمت أضافرها
وأسقطت سلاحها اليدوي
واستحالت
حروفا تسيل نقاطها وجعا
تسابق قنديلا يدور مع الأرض
ويبحث عن جذور الذاكرة
وملامح وطن
أضاع عطر الياسمين
ولغة تحاكي النقاء
آآنية الأمال الموعودة
أربكتها ملاعق
الخذلان وأنصاف العيون
لا تجافي الياسمين
كي يبصر أكثر
فتبرأ خدوشه
يواري الصمت
تحت جذوره
سعاد عوني
Peut être une image de fleur et plein air


أعْلَنْتُ عِشْقِي شعر/ فؤاد زاديكى

 أعْلَنْتُ عِشْقِي

شعر/ فؤاد زاديكى
أخْفَيْتُ عَنْكَ تَوَجُّسِي وهَواجِسِي ... كَيْلا تُحَلِّقَ في فَضَاءِ وَسَاوِسِ
هذا الفؤادُ مُتَيَّمٌ بِجَمَالِها ... وبِهِ أُصَرِّحُ مُعْلِنًا بِمَجَالِسِي
وإذا الضَّرورةُ أوجَبَتْ إعلانَهُ ... فأنَا سَأُعْلِنُهُ بِدُونِ تَقَاعُسِ
دونَ التَّخوُّفِ مِنْ رُدُودِ فِعَالِهمْ ... هَذا تَوَجُّهُ ما يُحِسُّهُ هاجِسِي
مُتَوَقِّدٌ بِمَشَاعِري, نَشِطٌ بِها ... ما عِشْتُ حالةَ خَامِلٍ أو يَائِسِ
مَلَكتْ بِسِحرِ وُجُودِها ودَلالِها ... كُلَّ المَعَابِرِ والمَصِيرَ كَفَارِسِ
جَعَلَتْ بِطِيبِ حُضُورِها مُتَنَفَّسًا ... لِمشَاعِرَ انْتَعَشَتْ كَنَبْتَةِ غَارِسِ
فَلِمَاذا أنْكُرُ عِشْقَهَا وجميلَها ... ولَهَا فَضَائِلُ عِلْمِها بِمَدَارِسِي؟
خَلَقَتْ بَواعِثَ في جميعِ مفاصِلِي ... ورَعَتْ عنايَتُها جِنَانَ غَرَائِسِي
فَغَدَتْ مَلِيْكَةَ واقِعِي بِمَسَرَّةٍ ... مِنْ دُونِ أيِّ مُنَازِعٍ وَمُنَافِسِ
غَلَبَتْ, فأنْعَشَتِ الحياةَ بِروحِها ... مَرَحًا فلا فَرَجٌ لِطَلَّةِ عَابِسِ
سَأظَلُّ أعْشَقُها بِكُلِّ خِصَالِها ... وسَأبْقَى حَارِسَها الأمينَ وحَارِسِي.
Peut être une image de ‎une personne ou plus et ‎texte qui dit ’‎الحب والعشق‎’‎‎

من إصدارات دار_المنتدى_للنشر_والتوزيع في معرض القاهرة الدولي 2022 رواية: نيرمانا الكاتب المتميز و الكبير: محمد البنا

من إصدارات دار_المنتدى_للنشر_والتوزيع في معرض القاهرة الدولي 2022
رواية: نيرمانا
الكاتب المتميز و الكبير: محمد البنا
انتظرونا في معرض القاهرة الدولي صالة 1 جناح B25
كان نحيبها صامتًا وهي تجر خطواتها في ظلمة ليل كئيب وحيدة، توقفت بجانب لافتة غريبة الشكل، مضيئة باللون الأحمر، كتب عليها، الذئاب لرسم الوشوم. تدفق غضبها منه، في عروقها، مسحت دموعها، دفعت مقبض الباب الحديدي، وهي تقول في نفسها:
فليذهب هو وحبيبته الجديدة إلى الجحيم.
المكان مزدحم وقوطي ومليء بذوي الأوشام ،أغرقت الموسيقى الصاخبة قلبها الحزين بالحنق، نظرت حولها بصعوبة.. دخان السجائر و قلق الأصوات المتشابكة جعل الأثير ضبابيًا.
اخترقت حشود الغرباء المحدقين فيها بأقراطهم وحليهم وهيئاتهم الملتوية و روائحهم الثقيلة،وجدت نفسها أمام باب أحمر مشقوق بخفة ينساب منه ضوء شاحب خافت ،استرقت النظر، وجدته يرتدي بنطالا جلديا وقميصا أسودا،دفعت الباب بأناملها المرتجفة، نظر إليها بعينيه الزرقاوتين الكحيلتين وهو يمسد لحيته العشوائية الداكنة،وقال بصوت واضح النبرات:
-ما رأيك بوشم يا...
-سالي إسمي سالي
بينما كان ينحت على ساعدها صورة ثعبان.
نظر إليها بحنوٍ قائلًا ونبرة صوته العميقة تداعب ذاكرتها المشوشة.
هل التقينا من قبل يا سالي؟
دار_المنتدى_للنشر_والتوزيع
دار_وُلِدَت_كبيرة
معرض_القاهرة_الدولي_2022
Peut être une image de livre

افتقدنا الحب الصادق و الحضن الدافئ بقلم الشاعر علي السعيدي

 افتقدنا الحب الصادق و الحضن الدافئ

ما به زمننا ؟ صار قاسيا ، هجرته المشاعر
افتقدنا الصراحة و كلمة الحق و استقامة المبادئ
حتى عن الابتسامة في وجوه بعضنا ...صرنا نكابر
اصبح الخوف من الآخر يسيطر علينا، فلا نرى فيه سوى المساوىء ....
ما رأيناه من قسوة الناس جعل قلوبنا تصبح لاحاسيسنا مقابر
وكم نتمنى احيانا ان نهرب من ضجيج الحياة الى مكان هادئ...
مكان ليس فيه غش و كذب و نفاق ، فالانسان الطيب صار اليوم كالجوهر النادر
وكم نحتاج احيانا الى لحظة صدق ، لحظة حب حقيقية ، وميض فرحٍ مفاجئ
لكن رغم قسوة الحياة نعيش على امل لقاء قلوب تشبه قلوبنا لتطمئننا ان العالم مازال بخير...
أنَّ مازالت هناك ارواح خيرٍ يخطف شعاعها الابصار ...كالجواهر..
... علي السعيدي
...
Peut être une image de 1 personne, barbe et plein air

قراءة نقدية ..لصحيفة علنية // سليمان كاااامل/جريدة الوجدان الثقافية

 


قراءة نقدية ..لصحيفة علنية

بقلم // سليمان كاااامل

***********************

والتحف الغني... بقوت الفقير 

وبات الفقير على الأرض عاري

......

وبني الغني .....قصر حمايته

واستخدم الفقير في نقل لأحجار

......

ومشى الغني ..في ظل سطوته

وأسلم الفقير... من جدار للجدار 

......

وهنا دخلنا....... صفحة الأسواق 

فحدث عنها ....ومن غير إشفاق

.......

فقير يبحث ......السوق مشيا 

وغني تأتيه ....دليفري بأوراق

.......

هذا يلملم............ بقايا طعام 

وذاك يرتشف ......بدون أخلاق 

.......

وهنا تأتي ....صفحة الفواتير 

وتحصيل المال من الغني والفقير 

......

فهذا الفقير ......دخله لايكفي 

أن يشتري ........بعض الفطير 

......

وأما صاحبنا ...فمسحة من عرقه 

تشتري الفطير ...وأهل الفطير 

.......

ويحيا الغني ....بمال الفقراء 

ويموت الفقراء ....فعيشتهم هباء 

......

وتلك قراءتي ....ولست بموتور

ولكني إنسي ....أتجمل بالوفاء

......

وعندي دين ....سيسألني ربي

ماذا صنعت ؟ ....للأهل والإخاء 

.......

ندخل بروية ....ومن غير تعصب

صفحة التعليم ........بدون تجمهر 

.......

نتحسس الأقلام ...وتلك القرارات

التي أزهقتنا ......وأورثتنا التحضر   

.......

زيفا وزورا ........أطفالنا حيارى 

بعلوم باهظة ....وعلى البال لاتخطر 

........

ونعرج سريعا ...........قبل الفوات 

لصفحة الطب ...وهموم المستشفيات

.......

أدوية باهظة .......ولعبة البشوات

يحيا من يحيا ....و للباقين الموات

........

وإن فكرنا ..........وجننا لمريض 

ندخله مشفى ....سيخرج إلى رفات

........

نسينا نذكركم .......بصفحة الزراعة 

بارت أراضينا ..........والنيل فزاعة 

......

وباقي أراضينا .......سقيناها بصرف 

فالتهمتنا الأمراض .....وقلت المناعة 

.......

وهجر الفلاح ............أرضه بعبئها 

بعدما أرهقته .....السمادات المباعة 

........

وصلنا سريعا ............وعلى عجالة 

فالأحزان بالشهور ......والفرح ساعة 

......

فأي البلايا ................نسينا سهوا 

فكثرة الهموم ........تنسينا الوضاعة

.......

وختاما وليس .....هناك ختااااااااااام 

حررت صحيفتهم .......وبها الأختام 

.......

ووقع عليها .....مستشاروا القوانين 

وكلها إنجازات .........وتحيا الأحلام 

.......

وقمت من نومي ....وفتشت حقيبتي 

وجدت بصحيفتي ......متهم بخيبتي 

......

وأنني المواطن ............المهان سلفا 

ومن العار أشكو ...........لأحد فاقتي 

.......

وأغلق فمي .................ذليلا خاسرا 

لأنني جاهل ..........لم أفقه صحيفتي 

................................................

سليمان كاااامل.....السبت 

2022/1/15

أَهْوَاكِ./شاير امين /جريدة الوجدان الثقافية


 أَهْوَاكِ.

علَى سُطُورِكِ يَا أَوْرَاقِي أَكْتُبُ....
هذهِ حقِيقَةٌ لا تُنْكَرُ....
قدْ أسْرِقُ .. وقد أَظْلِمُ ...
ولَكِنِّي في عشقِهَا لا أكذِبُ....
ترحَلُ الأحلامُ في إثرِهَا ....
زوجةٌ لِي وابنةٌ منها .... كنتُ أطمعُ ...
عذَّبَنِي حُسنُهَا ... سمَّمَنِي ....
أَقْنَعَنِي أن ألمها أرْحمُ....
مَلَّ الحالُ من حالتِي ...
بالأمسِ غادرَ مستَسْلِمُ....
أَهْوَاكِ أم الوَلَدَيْنِ...
إن مذاقَ اشتياقكِ أطيبُ.
بقلمي: شاير امين . 20h25

رقصة أخيرة/محمد موفق العبيدي/العراق/جريدة الوجدان الثقافية


 رقصة أخيرة

حين اغتراب
موسيقى الرقصة الأخيرة
تسافر معي
تشاغب مقتنياتي وثيابي
أسمعها تئنُّ من الغياب
رقصناها سوياً في اخر حفل
قلتِ... وداعاً
قبل أن أقول أحبكِ
قفزتِ من سفينة الحب
كملاكٍ تركَ بصمته في المكان
أرقبكِ منذ عشتُ الحب
كان الحفل هو الفرصة
والرقصة هي اللحظة
وأحبكِ هي المفتاح
رميتِ بقلبي في البحر
نحرتِ إحساس الكلمات
على مائدة الغروب
هل كان خيالكِ من راقصني..؟
أحلام اليقظة تفعل ذلك
لم تتحمل شكواي إلا الغربة
سافرت اليها وهي تسكنني
لم اصحب معي أي ذكرى
فقط موسيقى الرقصة الأخيرة
هذه الدقائق هي عمري
أختزلتْ قصة حب مات قبل الولادة
ذات مساء...
سطرتُ حياتي على أوراقٍ
بحت بما لم تسمعيه
موسيقى الرقصة الأخيرة
صدى الاحساس
وداعاً... قبل الحب
محمد موفق العبيدي/العراق

ليل أسير / منجية حاجي/جريدة الوجدان الثقافية


 منجية حاجي

[ ليل أسير ]
****
كل الطّقوس تطارد
لهيب الرّياح..
حين تدمّر بعضها..
خلف غيمات تكلّست
في العيون..
من عُريِ الهزيمة ..
****
مرآة تعكس وجهي
بنبرة اِحتساها
ورد الصّباح
اِنسال خِدْرًا لجسدي
المحنَّط
يحضنه كفُّ رغيفٍ
يزرعه خلف شمس كئيبة
تترجم لعشاقها لحن
حريق
يحني أعناق سنابل
وعلى خصرها يصرخ
عطشا
سقياه هاطلُ غيثٍ
****
توقد لهفتي التي
تحتويني
تفجر من بين أصابعي
ماء
أسكبه بملء الحدود
أقيم على الرسمِ حدًا
يعيد ترتيب الحكايا
بلهفة المواعيد..
تطوف حول اللّقاء
بفضاء الحواسِّ
كهديل دفقة عِطرٍ
يسحُبها لبوح النّشيد
****
يهمس الحبر ..
للحرف..
هيّا.. تعال
فكِّ عُقالِ المجاز
بحبات عرقٍ مُواربٍ
أرسم خارطة لقبلة
تأتي من وراء الزجاج
لنرتب تفاصيل بعض
الوداعات.

قالت وقلت/رشيد بن حميدة-تونس/جريدة الوجدان الثقافية


 قالت وقلت

**********************
قالت:
صباحك نور، ألّوبي
ماذا تصنع؟
قلت:
ها أنا ذا
أجلس مع روحي
أحاور نفسي
وأستعذب
همسي..
ها أنا ذا
أداعب حروفي
وألاعب أفكاري
أصارع الملل
وأستعطف
أنسي..
وبين الفكرة والحرف
أستعيد زمنا
أفلت منّي
وأقلّب يومي
وأمسي..
ترتسم على شفتي
حينا
قبلة لحقلي
وحصاد
غرسي..
و تنسكب من مقلتيّ
حينا
دمعة لآت قريب
فيه رحيلي
وصورة
رمسي...
**********************
رشيد بن حميدة-تونس
في20-12-2021