الأحد، 4 يوليو 2021

كتاب من هجير بقلم عائدة الرباعي

 كتاب من هجير

رفعت الى الشمس في وطني
كتابا غمسته في الهجير
ورحت أشكو عطشي
إلى نبي..
يشق البحر بعصاه
إلى سيزيف..
يملأ الحلم صداه
إلى أدونيس..
يكتب العشب مداه
إلى حبيب..
يثمل الحرف هواه!
فهبت رياح الجنون
وغزت القصيد جراح القرون
ونزف التاريخ
على التراب الحزين
ملح السنين
فأخرس لغة الرعد
وأوراق الزياتين
"فإذا الكل ظلام وسديم".
عائدة الرباعي
صفاقس/تونس

مكتبة الوجدان * همس الحنين * للأديبة جميلة بلطي عطوي تقديم الشاعرة سعاد عوني

 مكتبة الوجدان

السلام عليكم رواد الوجدان الأأكارم باقات من العافية والصحة ودعوات من خلجات الروح ونبض من الوجدان ...مع كاتب وكتاب نلتقي معكم لنضيء معا مكتبتنا بديوان* همس الحنين * للشاعرة جميلة بلطي عطوي روح أبية تتنفس همسا وتنبعث حرفا فينساب الحنين روح تتطلع إلى الشمس تشرق عليها من عوالم الأنا لتبذر الحب والسلام وتغرس التفاؤل في الذات الإنسانية فتتوثب هذه الذات كي لاتبقى أسيرة الأوهام والحزن...تتوثب وتسير إلى محراب الإنسان لتتطهر بطقوس الكلمة ورقي المعنى وعمق الإيقاع...همس الحنين عتبة تحيلنا إلى غيمات من آفاق بعيدة لتخصب اراضي عطشى لسحر الكلمة..ويطل الهمس حرف وامل يرف بين معنى ومعنى وأهازيج تتدثر بحنين ينسج في صور ...رؤى وتأملات مكثفة وشفافة....تقول الشاعرة
أنا والذكرى
على ضفة الغياب
ننزف شوقا
نرقب صوتا
يخترق لجة الصمت
يزهر على شفة البوح
قصيدا
لحنا يهزج
يجوس بين الجوانح
نبضة نبضة....
جميلة بلطي عطوي شاعرة تونسيةوأستاذة لغة عربية خريجة كلية الآداب والعلوم الإنسانية أصيلة منطقة الشمال الغربي من البلاد التونسية تكتب الشعر والقصة والخاطرة أسست نادي الأدباء الشبان بتونس الشمالية لها عدة نشاطات بالمنتديات الثقافية على الواقع والكترونيا....إصداراتها ديوان أحلام ومراكب ديوان الأفق والنوارس...ديوان همس المرايا مجموعة نصوص سردية.فيوض الدلاء...وديوان أشرعة من مداد...وجديدها همس المرايا..
ولعل أقرب التصنيفات لمحموعة همس الحنين قصائد نثرية بنيت على التناقض وانزياح بمميزات اللغة وجماليات الصورة والتخييل والرمز وعمق الرؤية وكثافتها...توهج اللفظ من ناحية وخصائص النثر من ناحية أخرى كالتحرر من الوزن والإنطلاق في آفاق التحرر اللفظي والتركيبي والانسيابية...
ومضة
من رحم العتمة
ينبجس قنديل
يخرق لجة الليل
تخفق على شرفة الفجر
ومضة
تصدح على فنن الياسمين
حمامة
تردد الأرجاء
ستعيش رغم الداء
يا وطني...
ارجو أن تنال فقرتنا أعجابكم ..لكم منا أجمل المنى الى كتاب آخر وكاتب ....نستودعكم الله الذي لا تضيع ودائعه مع تحيات صديقتكم الشاعرة سعاد عوني والمشرف العام طاهر مشي







بوجه القمر بقلم الكاتبة سلوى الصّالحي

 بوجه القمر

ماعاد بقيّة في العمر
كي تضيع بين قدر وقدر
والأحلى منهم أمرّ من المرّ
ماتنطق به شفاهنا كالماء الزّلال
ليس هو ماتمطر به السّماء
بل منبعه قلوب مشوّهة
بالبغضاء والنكران ملوّثة
لذلك نحن في حاجة أكيدة
لممحاة جديدة
لا عهد لنا بها
هي من ابداع الرّحمان
تمحو كلّ الأدران
وتزيح كلّ الأحزان
على مدى الأزمان
ليت العام الذي رحل
بما فيها من آلام وأحزان
معنا لا يتكرّر
ومن آثاره نتحرّر
ونعانق الأحلام بعام أفضل
وبوجه القمر ايّاه نستقبل
سلوى الصّالحي 1/1/2021
Peut être une image de 1 personne, cheveux et plein air


آااااه يا بلد !!! بقلم الكاتبة سلوى الصّالحي

 آااااه يا بلد !!!

حتّى متى سنظلّ هكذا ؟
حتّى متى سنظلّ
نتجرّع مرارة الذلّ
وغيرنا يغرق في العسل
حتّى متى يا وطني
ستوصد أبوابك في وجهي
ضاق الحال بي
وتداخلت في بعضها أضلعي
وماعاد هواؤك صالحا للتّنفّس
إنّي أختنق بهوائك الملوّث
وقضبان سجنك المتينة تقتلني
آه وألف آه من قيودك التي
أدمت معصمي
أنت يا وطني
غابة أشجارها كثيفة
تبدو خضراء جميلة
ولكنّها من الدّاخل مريضة
سرطان ينخر قلبها من زمان
حتّى أنّها تآكلت فتهالكت
وهاهي تلفظ آخر أنفاس لها
جدرانها مصدّعة
أعمدتها متداعية
وفي طور الهوان
كيف لي أن أعيش
أنا المواطن المسكين
وعلى رقبتي ألف سكّين
كيف لي أن أسعد في وطن حزين ؟
حتّى متى سنظلّ هكذا
كالنّعام ما إن نحسّ الخطر
نغرس رؤوسنا في الرّمل
والسّفينة التي تحملنا مثقوبة
كلّ يوم تغرق بنا أكثر
أما من سفينة نوح الى برّ الأمان تأخذنا ؟
سلوى الصّالحي 1/1/2021
Peut être une représentation artistique de plein air


نحو المجهول بقلم الكاتبة سلوى الصّالحي

 نحو المجهول

وطال انتظارها
وما نفذ صبرها
وأنّى له النّفاذ
وهي تدّخره من سنين طوال
على قدر السّاعات وربّما الدّقائق
من أوّل ما رأته و اليه شدّها
غمر قلبها
وماترك به نقطة فارغة
لقد امتلأت به شغفا
وهاهو يواعدها
هي لم تره في الحقيقة
ولكنّها تعرف تضاريس وجهه
من خلال صوره التي
كانت طوال سنين تلامسها
وقت طويل مرّ عليها
مذ أرسل لها دعوة وقبلته
لسحر في عينيه الكستنائيّتين
اللّتين فيهما كانت في لجّ الهوى
تسبح أيّما سباحة
فتتذوّق مرّه وقراحه
طالما كانت تسرح بخيالها بعيدا
فتتخيّل أنّها بين يديه اللّتين
تسع مساحة الدّنيا بأسا وحنانا
في الوقت نفسه
هكذا كانت تقضّي وقتا طويلا تناجيه
حتّى يأخذها النّعاس
وتصحو على صوت المنبّه
لتصحو وتواصل مشوار الحياة
كان وجوده في حياتها هو البلسم
وكثيرا ماكانت تتجرّع مرّه العلقم
ومع ذلك أصرّت أن تواصل
المشي على الأشواك حتّى وان كانت حافية
نعم ستمشي على السّراط
ان استطاعت الى ذلك سبيلا
قيد انملة لن تتزحزح من مكانها
حتّى يأتي ...هكذا كانت تتقرقّب
دون ملل اشراقه
من الشّرق ،من الغرب،
من الشّمال، من الجنوب، أو حتّى من الصّحراء
انتظرته وعزّ عليها اللّقاء
حتّى أسدل اللّيل ستاره
وفجأة ...
أحسّت بيده تمتدّ نحوها
وبأنفاسه تلفحها
فاهتزّت ووراءها التفتت
حيث العيون التقت
فأنفاسها بالكاد التقطت
وفاها فغرت ...
ترى الى أين سيأخذها الهوى ؟
هل ستجد في يمّه سعادتها المنشودة ؟
وأحلامها المفقودة ؟
سلوى الصّالحي
Peut être une image de vêtements d’extérieur, arbre et plein air


ما هكذا ندخل التّاريخ بقلم الكاتبة سلوى الصّالحي

 ما هكذا ندخل التّاريخ

هيّا ...مزّق قصائدك القديمة كلّها
واكتب لبلادك اليوم كلاما مثلها
خبّئ أقلامك ودفاترك
واشهر في وجه الخونة سيفك
الى الوراء ايّاك أن تتراجع
ولا حتّى تفكّر أن نفسك تراجع
بل الى الأمام تقدّم وتكلّم
قل ما يجب أن يُقال
حتّى وإن قول الحقّ استحال
لوطن من مسؤوليّاته استقال
قل له أنّه من المحال
أن نظلّ نظهر له الولاء
ونحن نعانق العملاء
الّذين إيّاه يخونون
وبأبخس الأثمان للعدوّ إيّاه يبيعون
والآخرون ...آه وألف آه من الجبناء ،الخنعاء
عليه يتفرّجون
ولا حتّى مجرّدامتعاض يبدون
بل أسلحتهم يدّخرون
لست أدري لماذا ببرود يردّون
متى سينهضون
ترى هل يكفي أن نكتب ونؤلّف
آلاف القصائد على سطح الفضاء ؟
هل يكفي أن نصدح بكلماتنا فوق المنابر ؟
هل يكفي أن نبدي آراءنا ومعارضتنا في الملتقيات
ونضرب بقبضاتنا فوق الطّاولات ؟
هل يليق بنا أن نتخاصم ولا نتحاكم ؟
هل يليق بنا أن نتنابز ونتقاذف بالكلام الجارح
ونلوّث بالبقايا كلّ المسارح
ثمّ نمرّ وكأنّنا لن نستمرّ
هل يليق بنا أن نعيش في الألام
ونترك المكان مرتعا للأزلام ؟
أهذا هو النّضال من أجل الوطن ؟
إن كان هان علينا الوطن
فلتهن علينا أنفسنا
ولنبحث لنا عن كفن...
ماهكذا نحمي الوطن
ما هكذا ندخل التّاريخ
فقط ندخله من بابه العريض
إن كتبنا بأحرف من نور
على وجه المرّيخ
سلوى الصّالحي
من تونس
اللّوحة للفنّانة التشكيليّة Latifa Jelassi
Aucune description de photo disponible.

آسفة أبا القاسم بقلم الكاتبة سلوى الصالحي

 آسفة أبا القاسم

آسفة أباالقاسم
أنا لن أهوي على الجذوع بفأسي
بل سأسقيها بماء سلسبيل
وأريح نفسي
وأغرس من جديد الأمل
مشاتل وأجدد بها عهدي
واحفر حفرا بفأسي
ادفن فيها كل حزني
وما يعتمل برأسي
وأتفاءل خيرا بأبناء شعبي
لعل ذلك يزرع الأمل فيهم
ويشد على أياديهم
ويتماسكون
وأهدافهم يرسمون
ومن سباتهم ينهضون
ليتهم يفقهون
أنهم للوطن اغلى من العيون
وانهم الدواء والشفاء
على اليأس يقضون
وبالعمل التاريخَ يصنعون
والحرية يفتكون
وينهضون ....
كالطوفان الخرافاتَ يجتثون
والحضارة السامقة يبنون
والآمال يحقوقون
وعلى القائل للشيءكن فيكون
يتوكلون
وبه يستعينون
وللخير يسعون
واليأسَ والتواكلَ يتجنبون
وناطحات السحاب يشيدون
بالعلم والمعرفة والأخلاق
يسودون........
ليتهم يفقهون !
19/1/2018أم أمين سلوى الصالحي
Peut être une image de ‎1 personne, cheveux, plein air et ‎texte qui dit ’‎نحبّك يا تونس imen‎’‎‎