الأحد، 4 يوليو 2021

تغريدة بقلم الكاتبة سلوى الصّالحي

 تغريدة

عصفورة شريدة
من بلاد بعيدة
جاءت ...
عن وكر لها
به كلّ أشياءها
وما لها
منه تاهت ...
هاهي اليوم عادت
عن أركانه وحتّى اشلائه... تبحث
وسط الملأ
في قلبها بركان
يستعر
وما إن صورته رأت
في دموعها غرقت
هو كذلك عينيه لم يصدّق
أبي أمازال في قلبك لي مكان ؟
طوفان دموع غمرهما
وهل أقوى أنا على نسيانك ؟
تصوّرت أنّ للغياب
مفعول السّحر
وهل للذّكريات التي تسع البحر
أن تنضب وتندثر ؟
رحماك حبيبتي صورتك
من خاطري ابدا لا ترحل
أنام وأصحو عليها
أحيانا كثيرة
أبثّها أشواقي
في البعد
واحتراقي
وأحيانا أغرق في العمل
على أمل
أن أنساك
وأودّع ذكراك
ولكني أجدني في منامي أراك
حبيبة قلبي وروحي أنت يا ملاكي
ابي ...
أمازال لي بحضنك مكان ؟
ثمّ نزل السّتار
سلوى الصّالحي 27/4/2021
Peut être une image de 1 personne, position debout et intérieur


لقاء قدري بقلم الكاتبة سلوى الصّالحي

 لقاء قدري

توجّهنا الأقدار أحيانا دون أن نشعر الى الطّريق الذي كان لا بدّ أن نسلكه طوال حياتنا .
ذات مساء يوم جمعة، عندما تغيب أستاذ التربية البدنية بقيت انا وصديقاتي نتجول في ساحة المعهد . لا ندري ماذا نفعل حتى وجدنا نادي التصوير الشمسي.
وبدافع حبّ الاطلاع دخلنا علّنا نتعلّم شيئا نضيفه لمعارفنا خاصّة وانّ نادي كرة اليد حرمنا منه هذا الاسبوع. تقدّمنا من القاعة ووقفنا مع بقيّة المشاركين في هذا النّادي.
وهونادٍ مستحدث لأوّل مرّة سيفتح، ولحسن حظّنا انا ورفاقي.
لم نبق امام القاعة سوى بضع دقائق وجاء المنشّطان والمدير.
اصطففنا في الرّواق. فتقدّم منّا أحدهم وقال لنا بصوت جهوري شدّ انتباهي وبلغة دارجة نقولها :-خشّوا خشّوا... .....
التفتّ فإذا هو شابّ وسيم متوسّط القامة بهيّ الطّلعة جميل كجمال صوته الّذي علق بذهني.
له عينان جميلتان كغزال شارد تشعّان ذكاء وحيوية عليها مسحة حياء ،شاب ذاطابع ريفي مشرّب بالمدنيّة ...
ماأن التفتنا حتى أنزل عينيه المعبّرتين الضّاحكتين حياء... ودخلنا القاعة.
جلسنا وكنت وسط أصدقائي ألاّ أنّني أحسست بنظراته تطاردني وأحيانا تخترقني.
كل البنات اللاّتي هناك تنظرن اليه بدهشة لانّ بهاءه كان لا يوصف. لقد اخترق سمعي تهافتهنّ :-يااللّه ما أجمل عينيه! ورموشه الطويلة المعقفة بدون ماكياج! ولحيته كم زادته بهاء ووهرة! أما أنفه الدقيق كمنقار طائر جميل زاده جمال فوق جماله. وكم كان شعره اللاّمع بلون خيوط الشمس جذاب!
كنّ يتهامسن وانا أسمع وكأن الأمر لا يعنيني ربّما لأنّني أحسست أن اضواءه مسلّطة علي وانّه يتكلم ليشرح طول الوقت وكأنّني انا الوحيدة هناك.الشّيء الذي جلب انتباه أصدقائي الذين بدؤوا يردّدون
انّه لا يرانا بل هو يشرح اليها وحدها....
حتّى انتهت الحصّة. وجاء وقت التّوديع..
ودّع الجميع الاّ أنا ...لم أحسّ أنّه ماامتطى سيّارة العمل مع زميليه بل بقي يحادثني ويمشي معي حتّى وصلنا الى مفترق طرق .ودّعني على أمل اللّقاء في الحصّة القادمة .
مااستغربته هو أنّ المسافة التي قطعناها من المعهد الى أن افترقنا لم تكن قصيرة بل هي طويلة مشيناها معًا في بلدتي وكأنّنا نحن الوحيدين لم نعر انتباها لمن يرانا أو يتكلّم عنّا خاصّة وأنّ ذكرا وأنثى لا يمتّان بصلة لبعضهما ويمشيان وحدهما شيء يدعو للتّساؤل في مجتمع يعتبر ريفيّا و في بداية الثمانينات ...
تطرّقنا لعدّة مواضيع نتكلّم قليلا عن هذا ثمّ ندخل في ذاك .
ترى هل كان يتعرّف عليّ ويتسلّل الى خباياي وأنا كالحمقاء أجيبه ببراءة طبيعيّة عن رأيي ولم اعمل حسابا لهذا الاختبار ...
وبينما أنا ممدّة في فراشي بعد عودتي بساعات تبيّنت أنّني وُضعت تحت المجهر هذا المساء...
نمت ليلتي على صورته التي أفقت عليها في خاطري صباحا .
جاهدة حاولت التّخلص منها دون جدوى ...
أسبوع كامل عشت فيه صراعا بين قلبي الذي يضجّ به وعقلي الذي يحذّره من السّقوط في هاوية الحبّ ...
وجاء اليوم الموعود الذي سألتقي فيه أستاذي ألا وهو يوم الجمعة مساء في نادي التّصوير الشّمسي .
ذهبت على أمل أن أراه للمرّة الثّانية كي أصدّق بيني وبين نفسي أنّه من فصيلة الانسان وأنّني حقّا رأيته في المرّة السّابقة وحضيت بحوار شيّق معه والأجمل أنّه سكن قلبي ولم يفارقه بالرّغم من أنّني لم أشأ ذلك خاصّة وأنّني أنا الفتاة الطّموحة جدّا والتي تريد أن تكمل بعد الحصول على البكالوريا دراستها الجامعيّة .
كم حلمت أن أصبح محامية !!!
حثثت الخطى الى قاعة النّادي ترقبنا وقتا طويلا أمامها حتّى جاءنا صوت المدير قائلا :-ليس هناك ناديٍ اليوم هيّا يا أبنائي تفضّلوا بالانصراف .
وكأنّي به يصفعني ...
غادرت المعهد أجرّ أذيال الخيبة ...ولكنّي في قرارة نفسي حمدت اللّه لأنّني ما التقيته هذه المرّة .
ولكن ما علق بالذّهن وسكن ماعادت تقدر على محوه الامنيات ...
-ماهذا الضّجيج الذي يلازم قلبي ويطفو على السّطح كلّ مايمتّ له بصلة ؟
صورته العالقة بذهني ،حركاته ،سكاناته،ابتسامته وحتّى كلماته ...كلّ شيء فيه وحتّى أدقّ التّفاصيل ...
يا اللّه !أين المفرّ ؟
أيمكن أن أكون أحببته ؟ومن أوّل لقاء ؟
ولمَ لا ألم يكتب عن الحبّ من النظرة الأولى أغلب الأدباء وأغلب الشعراء ؟
ألم يقل فيه ابن حزم :الحبّ أعزّك اللّه أوّله هزل وآخره جدّ ؟
تقولون لي ان ابن حزم عاش في القرن الرّابع بينما نحن في القرن العشرين ...
وما الفرق بين النّاس في كلّ الأعوام ؟
يبقى الانسان انسانا مهما تغيّرت الأياّم ومهما تغيّرت الأماكن ...
ومن هنا ابتدأت رحلة البحث عن الحبيب من الطّرفين ...
سلوى الصّالحي
Peut être une image de 1 personne et texte


ألا تستحون ؟ بقلم الكاتبة سلوى الصّالحي

ألا تستحون ؟
انهضوا ولملموا أشتاتكم
قطار الحياة فاتكم
إن هانت القدس اليوم عليكم
فماذا غدا أنتم فاعلون ؟
وبنو ثعلبة إياكم يترصّدون
كلّ مرّة بأحداكم ينفردون
ألا تستحون ؟
وأنتم في خسران مبين
كأوراق الخريف تتساقطون
وأفواهكم فاغرون
ألا تستحون ؟
جاؤوا غزاة فاستوطنوكم
وهاهم على تاريخكم وعرضكم يستحوذون
أين النّخوة والشّهامة والعزّة الاباء
أنضب منكم الحياء ؟
أمات الوفاء ؟
أحقّا سلّمتم في ما تملكون ؟
بأيّ وجهٍ اللّهَ تقابلون ؟
كلّ يوم وأنتم الأقصى للعدوّ تسلّمون ؟
ألا تستحون ؟
ألا انهض يا صلاح الدّين
الثّكالى واليتامى والعاجزون
باتوا يصرخون بك يستنجدون
ولا من مجيب
الكلّ مشغول ،مشلول
وهاهي السّاحة للمغول
الأعشاش يخرّبون
العصافير يشرّدون
والزّيتون يحرقون
بنو صهيون
وملوكنا والسّلاطين في العسل يغرقون
والرّعايا ...الضّريبة يدفعون
أين الانسانيّة ؟
واخواننا في غزّة يٌقتّلون ؟
والمسلمون... بالمسجد الأقصى يُحرقون ؟
خسئت أمّنا الدّنيا
هذا وأنت فانية
فماذا لو كنت دائمة ؟
فماذا عساهم فاعلون ؟
الأنانيون
بنو صهيون
ربّ أفرغ علينا صبرا
نحن الشّفّافون
سلاحنا الوحيد بعض كلمات
لعلّها ...لا تسمن ولا تغني من جوع
مع أنّها ليست من حمإ مسنون
سلوى الصّالحي 18/5/2021

صديقتي بقلم حورية اقريمع

 صديقتي


أتيتك بأوجاعي...فهل يتسع لي صدرك الحاني؟!!...جئتك لاجئة بعد أن عصفت بي الأمواج وتقطعت بي السبل...فلا أحد أشكو إليه بعد الله إلا أنتِ...
خففي عني...اربطي على كتفي بنسماتك العطرة...امنحيني دفء الكلمات...
أخبريني بربك لم تقمعني الحياة!!...تتعنت...لم ينسدل الستار بوجهي!! كلما اعتنقت حلما سرقته مني...وأبعدتني عنه...
أوليس لي نصيب في هذه الدنيا!!...أو ليس لي رصيد من فرح...!!
سفينتي أضحت مهملة مهترئة مركونة في مرفإ حياتي...ماتت رغبتي في الإستمرار...فكلما أبحر فيها تخونني رياح الشرق...فإما أن تهب عكس ما أشتهي...أو تسكن فتتركني في عرض المحيط...تائهة ...خائفة ...وجلة..
لطالما حلمت بشطآن جميلة...بفضاءات رحبة ...بروح تسكن لها روحي الوحيدة....
أخبريني بالله عليك يا صديقتي....
هل ما زال في العمر متسع لحلم وردي جديد....!!
حورية اقريمع
Peut être une image de une personne ou plus, ciel et texte


أحبك حتى المغيب بقلم الشاعرة فاطمة المغيربي

 أحبك حتى المغيب

الريح تعوي كذيب جائع
ضل عن القطيع
وأنا قابعة في ركن منزو
من ذاكرتي
اتعثر في جلباب افكاري
أحاول نظم الفوضى
المعربدة في احاسيسي
ارمم ما تبقى من جدار
آيل للسقوط
بهمسة. .او نسمة ...او دمعة
ينهار
تتنازعني أفكار مجنونة
أن أخرج لاعانق أجنحة الريح
امتطي جذوة غضبتها
علها تحملني حيث تمضى
لعلها لا تعرف وجهتها
وأنا لا اريد أن اعرف
فقط أريد أن ابسط ذراعيا
وافتح فمي واحرر شفتيا
أريد أن ازعق كنسر عنيد
تراوغه فريسة مقاتلة
اريد أن أصرخ كمحارب في ظهره سهم
ولازال يقاتل
أريد ان اقهقه كبحار فقد بوصلته
وتحررت من قيوده السفينة
أريد ان أغني كعندليب
قد نسي سجانه الباب مفتوحا
يبحث في ذاكرته عن أبجديات التحليق
وترنيمة ضائعة
يظل يدور حول القفص
هل مازال جناحاه قادرين على الطيران؟ ؟
أريد أن أبكي كطفل مدلل بسبب وبدون
أو كعاشق متيم اكتوى بنار الهجر
ولوعة الشجون
يقطف الأمنيات من مزارع الأشواك
يقهقه في جنون :
أحبك حتى المغيب
والريح المعربدة مازالت تعوي ساخرة
من حرقتي واوهامي
امتطيها بكل اوجاعي
فتحملني حيث لا تدري ولا أدري
فاطمة المغيربي
Peut être une image de ‎texte qui dit ’‎حبك احبك حتى المغيب طمة المغيرب‎’‎

جميع الأصوات على مقربة من ذاكرتي بقلم توفيق العرقوبي _تونس _

 جميع الأصوات على مقربة من ذاكرتي

وجل المفقودين يحملون من الوجع
ما يكفي
جميع الأصوات داخل الحلق _تتدلي _
وأنا ممتليء بالريح......
قلق من كلماتي......
أتكوم في جميع المنعطفات
وأقر أني لا أرغب في شرب النبيذ
جميع الأصوات تنمو في أصيص الليل
تحمل احتمالات كثيرة
وتجري قي أصغر جرح تحدثه _فراشة_
جميع الأصوات تمر من هنا......
تحمل أكفانها على عتبات اللصوص
وتزرع في الشارع ثكلي بغير حساب
جميع الأصوات قسط آخر من التعب
وحريق يدق كل باب
جميع الجثث عائدة من المذبحة
تضمد الوقت بالوقت
وتمضي حطبا للصمت
و للكلام
وكل الصباحات معلقة
تبحث عن اللجوء.......
وأنا مصاب بالتوحد
أبحث عن قرار بين المواسير
.....................................................
بقلم توفيق العرقوبي _تونس _
Peut être une image en noir et blanc de une personne ou plus, ciel et étendue d’eau

رفع الستار يا ابن فرناس بقلم العربي لعرج

 رفع الستار يا ابن فرناس

رفع الستار .....
ولا قرار يعيد لنا اعتبار
أو شموع
نضيء بها عتمة المسار
بترت دراعك ياابن فرناس
وانتفت نظرية التحليق
كفكف دموعك لا مساس
واحذر فقد ضللت الطريق
سقط الجدار على هويتنا
وكرامتنا ومن داس داس
أيها المتطاول على دهني
المصدر للشتات المنتج للحفاة
والواقف على خط التماس
فقد أوغلت في قلبي حريق
لا ماء في وجهك ولا البريق
تبخرت كل أحلامنا يا عباس
وزادت آلامنا في نخب كأس
من يعيد لنا اعتبار
بل من يضيء لنا المسار
بعد أن أجهض القرار.
العربي لعرج
المغرب
Peut être une image de 1 personne et intérieur