الاثنين، 15 ديسمبر 2025

صدى بلا ضيف بقلم الشاعر رضا بوقفة شاعر الظل

 صدى بلا ضيف

كلامٌ يبقى،

إذا مرّتْ به الأرواحُ واختنقتْ،

إذا هزّتْ به الأيدي مرايا الوقتِ… فانفلقتْ


وكلامٌ مُهملٌ

كقصصٍ تُروى على عَتباتِ نسيانِ الزمانْ،

تضيعُ، لا تسألْ عن المعنى،

ولا تُجدي بقاياهُ البيانْ


الكلامُ ضيفٌ

حملَ أغراضَهُ… ورحلْ

تأخّرَ في المجيء،

وحين جاءَ،

رأى المكانَ بلا ملامحْ

فاستدارَ،

كأنّهُ لم يُولدِ الجُرحُ الذي نادى،

ولا العينُ التي بكتِ الملاما


كلامٌ صرخْ،

فارتدَّ صمتًا في الجدارْ

وكلامٌ سارْ،

لكنّه لم يتركِ الأثرَ…

سوى التكرارْ


تقولُ الريحُ:

ما بالكَ تُصغي لصدى ماتَ الكلامْ؟

فأقولُ:

لعلّ في الصدى سرًّا،

وفي التكرارِ ما يُخفى الملامْ


كلامٌ حطَّ الرِّحالَ هناكْ،

بنيتُ من جَمالِه وِقارْ

فأملأُ مساكنَ الوُدِّ صمتًا،

وتبتسمُ الوَشاوشُ… في الديارْ


بقلم الشاعر رضا بوقفة  شاعر الظل

وادي الكبريت

سوق أهراس

الجزائر

الشعر اللغز الفلسفي والقصة اللغزية الفلسفية



أرصفة الشّتاء بقلم الكاتب رشدي الخميري/ جندوبة/ تونس

 أرصفة الشّتاء

في كلّ شتاء يولد في المدينة سرّ جديد، كأنّ السّماء تعيد ترتيب البيوت فيها.

يأتي الشّتاء فتبتلّ الأرصفة، وتثقل أغصان الأشجار بماء الأمطار، وتظلّ المقاعد خالية ممّن كان يجلس عليها؛ إمّا للرّاحة، أو للنّوم لمن لا ملجأ لهم في اللّيل. فتخال المدينة قد طردت أهلها ليسكنوا مدنا أخرى أو أنّها أتت بغيرهم لا نراهم ليسكنوها.

وفي الحقيقة، لقد أخصب المطر الأرض لتحمل في أحشائها الكثير من الخير، وأمّا النّاس فقد غابوا ليستعدّوا لمواليدهم الجديدة؛ من رحم الأرض ومن أرحامهم. الأرصفة نفسها اغتسلت بماء المطر لتستعيد بهاءها وجمالها، ولتستقبل فيما بعد المارّين عليها. والمقاعد تجمّلت بمساحيق الشّتاء كأنّها عروس ستذهب إلى بيت زوجها. 

ننتبه بعد ذلك أنّ الشّتاء معزوفة خفيّة تجمع أرواح المدينة في نغمة واحدة، حتّى وإن بدت الشّوارع صامتة.

على هذه المقاعد نبتت حكايات غرام وحبّ، وأرسيت قواعد للعيش بين اثنين. لم تخل الأرصفة ولا مقاعدها من النّاس؛ بل كأنّك حين تمرّ بها تسمع حكايات من هنا وهناك، أو ضحكات تصدح من ذلك المقعد أو من تحت تلك الشّجرة، فكم جمعت من قصص وحكايات صارت فيما بعد واقعا تلمسه في ديار جمعت بين حبيبين أو أخوين.

الشّتاء يجمع ولا يفرّق؛ يجمع العائلة حول مدفأة واحدة، وحكاية واحدة، ونكتة وضحكة مشتركة.

وهكذا، كلّما نزل المطر، تذكّرت المدينة أنّها لا تعيش وحدها؛ فثمّة قلوب تتّسع لها كلّما ضاق بها البرد.

رشدي الخميري/ جندوبة/ تونس


عناق طويل بقلم د.آمال بوحرب

 عناق طويل 

——

أريد عناقا طويلا عميقا

بحجم السماء

عناقا يحيي أنوثتي وكبريائي 

عناقا مختلفا هذا المساء 

بعيد ترتيبي وكأني قطعة 

من الفسيفساء 

كم تعطّلت لغة الكلام 

وخاطبت عيني 

 في لغة الهوى عيناك

كم  رغبت في شوقِك  ودا 

فأتصنع  الأسباب كي  ألقاك 

فأنت للصبح بهجة  لا يضاهيك 

الضحى اشراقا 

وطرفك الناعس يورث  

الجنون 

وكأني طفلة بريئة أبحث 

عن حضن يحتويني 

وانت بليلي قبلة صلاتي 

فأنت فريضة عمري 

في كل الأوقات 

في محراب العشق أتلو قصائدي 

ودموعي تسكبها أشواقي 

أتلمس لك الأعذار فقلبي 

مرهف 

حتى إني أغار ممن 

يكتبون قصائد العشق

والغيرة طبع النساء

  أراكَ شمساً   احياناً 

وأفلاكي تطوفُ بها 

وكم طافت بحُبِكَ 

يا عمري  أقماري 

يا فكري ويا إيناسي 

إن راودتني أفكاري 

فأنت خير جلاسي 

والله  لست أرى إلّاكَ 

مُنفرداً

كالبدرِ مُكتملاً أشغلت 

أنفاسي

د.آمال بوحرب



(حول القصة القصيرة) بقلم الناقد والكاتب الصحفي محمد المحسن

 (حول القصة القصيرة)

تشجيع المبدعين..تأسيسا لأجيال تقرأ..


-إن كتابة القصة القصيرة الناجحة صعبة جداً لأنه مطلوب من الكاتب أن يقبض على العالم في بضع جمل،أن ينفذ إلى قلب وعقل المتلقي ببضع جمل،أن يوصل حالة سردية في أقل عدد من الكلمات..(الكاتب)


-"مهما كان القصر فسيحا نحتاج إلى نافذة نطلّ منها على الخارج"


ثمة انشغال كبير بمصطلح "القصة القصيرة "ما بين متحمس لها،داع لكتابتها،وبين رافض لهذا الجنس الهجين الذي يراوغ بين جماليات الشعر والسرد،وخاصة بعد صدور مجموعات قصصية كثيرة في الآونة الأخيرة،بل وعقدت لقاءات نقدية تناقش هذا الجنس الأدبي الذي برز فجأة واستشرى بين الكتّاب..


لكن ورغم ذلك يظل هناك غياب حقيقي للتأريخ له،متى بدأ؟ وهل تعود جذوره لقصيدة النثر أم أنها تعود للقصة الومضة وقصة اللحظة،التي نظّر لها يوسف إدريس كثيراً؟


هل لهذا الجنس الهجين سمات وجماليات خاصة؟ وما هي التحديات التي تقابله؟


إن النقّاد اختلفوا حول هذا الجنس الأدبي،فمنهم من رحّب به وتحمّس له،ولهؤلاء النقّاد منطقهم، فهم يعتقدون أن الحياة في راهنيتها سريعة ومتلاحقة ولا تترك الفرصة والوقت الكافيين لكتابة النص الطويل أو حتى قراءته،وأننا لابد لنا أن نبحث عن وسيلة للتعبير جديدة،وأن للقصة القصيرة جداً مناسبة لهذا الظرف،لأنها تختزل العالم بمشاكله وتناقضاته وتعبّر عن هذه الحياة بشكل مكثف يخضع لكل هذه المواصفات.وهناك فئة أخرى ترى عكس ذلك،حيث رفضت هذا الجنس الأدبي جملة وتفصيلًا،واعتبرته مستنسخاً عن أجناس أدبية أخرى،واعتبروا كذلك أن كل من يكتب في هذا المجال،إنما يستسهل الكتابة الأدبية،التي تحتاج في حقيقة الأمر إلى مجهود فكري ولغوي وقدرة عالية على الإبداع الفني والجمالي،وأن هذا الجنس الأدبي إنما يختزل الأحداث ولا يهتم بالشخوص بالشكل المطلوب في كل عمل قصصي،مما يساهم في تمييعها.وأنها لا تقدم ملامح واضحة تميّزها عن غيرها من الأجناس الأدبية،فهي ليست بالشعر ولا بالنثر. 


إن هذا الاختلاف وهذا الجدل الطويل حول القصة القصيرة جداً،وهذا الغموض التي يكتنفها يطرح كثيراً من الأسئلة،وتحوم حولها كثيراً من الشكوك.لكنني شخصياً لا أنشغل كثيراً بهذا الحماس أو الرفض،إن الفيصل الوحيد الذي يحكم ذائقتي-كناقد-هو مدى ما تقدمه هذه النصوص من الخصائص السردية لفن القصة،هل يتوفر لهذا النص ما يجعلني أقول إنه نص سردي اختزل العالم وكتب بلغة تراهن على فكرة النسيج السردي،وابتعد عن المباشرة،وقدم اللحظة القصصية في كثافة وعمق،أم مجرد بوح لغوي لا يعرف من السردية إلا الإسم.


إن كتابة القصة القصيرة الناجحة صعبة جداً لأنه مطلوب من الكاتب أن يقبض على العالم في بضع جمل،أن ينفذ إلى قلب وعقل المتلقي ببضع جمل،أن يوصل حالة سردية في أقل عدد من الكلمات.


ما أريد أن أقول..؟


أردت القول أن القصة القصيرة جداً تواجه تحديات تتمثّل في مدى صمودها واستمرارها كنوع أدبي من بين أنواع كثيرة،علاوة على مدى تقبّلها من قبل القرّاء لتخلد في ذاكرتهم كجنس سرديّ مختلف.


وبناء على ذلك لا بدّ لها من أن تتميّز بمقوّماتها لاسيّما من حيث عناصر: الحكائيّة والتّكثيف والإيجاز واللّغة المخصوصة،التي تميل إلى لغة الشّعر،والدّهشة والإرباك والصّدمة والمراوغة،وهي الخصائص التي تسم القفلة عادة. هذا إلى جانب التّنويع في الشّكل والاستفادة من روافد أخرى كالفنون البصريّة والسمعيّة ومختلف الأجناس الأدبيّة المجاورة.غير أن المشهد الحالي للقصة القصيرة يحمل الكثير من الصعوبات والمعوقات،من ذلك أن جانباً هاماً مما يكتب تحت هذا العنوان يتسم بالغموض والنمطية،وعدم وضوح الفكرة،والاختزال الشديد جداً إلى حد يضيع معه القارئ،فلا يكاد يمسك بشيء غير الأفكار المطلقة والاستيهامات الجوفاء واللغة المشبعة بالمجاز،فلا يجد بذلك العناصر الأساسية الجالبة والمكونة للقصة القصيرة جداً.كذلك فإن التحدي الأكبر في المستقبل القريب والبعيد سيكون منحصراً في مدى جاذبية هذا النوع الأدبي،وما يمكن أن يطرحه من موضوعات لا بد أن تكون منتجة ومتفاعلة مع انتظارات المتقبل وحاجياته وهمومه وذوقه.


وهو أمر ممكن على اعتبار أن القصة القصيرة تواكب عصر السرعة لكونها كبسولة سردية تغني عن الإطالة والحشو والثرثرة والتفاصيل المملة،لتقدم الجوهر والمختصر والمفيد بتحلية لغوية تستفيد من الشعر،وبشيء من التنويع في الشكل وتقنيات السرد.


ومن جهة مغايرة فإن الرهان أو التحدي الآخر هو ضرورة إشاعة وترويج هذا الفن في صفوف القراء وبخاصة الناشئة ليترسخ كنوع أدبي،ويتعايش مع أنواع أخرى،ويجد له مكانة على صعيد النشر والتوزيع.


وهنا أقول:


ثمة قولة قرأتها مرّة وعلى خلاف عادتي لم أنسها «مهما كان القصر فسيحا نحتاج إلى نافذة نطلّ منها على الخارج»،تبدو النافذة ضرورية لنفهم أين نحن وما الذي يحيط بنا،ويبدو أنني لم أستطع نسيان هذه المقولة الجميلة لأنّني أشعر فعلا أنّي لست في قصر فخم وفسيح،بل في بلاد لكنها ضيّقة مثل قفص وصغيرة مثل علبة كبريت..


وهنا أضيف: أشعر أنّ المشهد الثقافي في تونس محدود جدّا،أينما رميت بصري أصطدم بمعوقات كثيرة،فتصبح الكتابة مهمّة شاقّة ومستحيلة كأنّك تسحب فيلا من ثقب إبرة،لا أحد يقدّر حبر روحك المنساب على الورقة،هكذا أصبحت وسائل الاتصال الافتراضية نافذة حقيقية لديّ ومكّنتني أن أرى العالم من حولي وأن أتعرّف على كتّاب ونصوص أخرى مختلفة..ثقافية.


لا شك أن كل مبدع لا يكون منقطعًا بأي حال عن بيئته ووطنه وعصره،لأنه يستمد عناصر إبداعه من المناخ السائد في كلاهما،ولا سبيل للإبداع إلا في مناخ إبداعي يتيح له التنمية والرعاية،ويجب أن تتوفر رؤية مستقبلية للمجتمع يسعى إلى تحقيقها،لأن المبدعين هم قادة المستقبل في شتى المجالات،فبجهودهم تقدمت الأمم،وازدهرت الحضارات عبر القرون، وأعني بالمناخ الإبداعي،في معناه الواسع،الوسط المباشر،والتأثيرات الاجتماعية والاقتصادية والسياسية والثقافية والتعليمية.


وبالتالي يجب أن يكون هناك تكامل في الدور الفعال لتشجيع ورعاية المبدعين والمبتكرين من كافة الأطراف.


وهنا أطرح سؤالا يؤرقني :


ما الجدوى من نشر عمل إبداعيٍّ في ظل تقهقر القراءة كممارسةٍ منتظمة في المجتمع؟


وحتى لو تقلصت أمنياتُ المبدعين إلى بعض القراءات الفردية وبعض ِتداول الآراء في نطاقاتٍ ثقافيةٍ متخصصة ومحدودة جدا،فإن بلوغ ذروة الثقة بالمنتـَج الإبداعي بما يفضي إلى النشر لا يأتي إلا بعد أعوام ٍمن التأمل والمراجعة والتمحيص،بحيث أن الكاتبَ يمرُّ بدرجاتٍ من التصعيد تجعله في حالة ترقب شديدة لما سيأتي به نتاجُه من ردود فعل لدى القراء أو الناقدين.فينشرليجد صمتا ولا شيء غيره.وما لم يدفع بالعمل إلى يدي كاتبٍ أوناقد ليبدي رأيه فيه على متن أحد الملحقات الثقافية فإن العمل يبقى في الظلام.وحتى لو تداوله النقاد وحاز على جائزة هنا أو هناك،فإن التقدير الحقيقي للعمل يبقى محصورا في فئة النقاد وقلة من القائمين على صناعة الأدب،وليس في من يستهدفهم العمل الأدبي فعلا،وهم الناس عامة.ويذهب جهدُ أعوام ٍمن التأمل والإتقان الأدبي سدى.


أنا لا أقلل من شأن الحملات الوطنية لتشجيع المبدعين،وليس هناك ما يمنع من قبول نشر كل ما يتقدم به الكتّاب.لكن علينا ألا نلبس أهدافنا بوسائلنا.والتشجيع في اتجاه التقدم بالإبداع يجب أن توازيه قنوات للتوجيه والتقييم حتى لا تبور تجارة المبدعين الحقيقيين في محاولة لاثبات الوجود في ساحة تزخر بالأسماء بلا دلالات راسخة على إبداعها.


المبدع العربيّ واقعيّ ومطلعٌ على حال الثقافة في عصرنا،فلن تذهب به الأحلام إلى أن يجعل من إبداعه مهنة،أو أن تكون إبداعاته سببا للشهرة أو مصدرا للدخل.حاشى لله-بل أن جل ما يريده هو التقدير..فقط. أن يعترف العالم بموهبته،وبأنها تخلق فيه تفردا لا يظهر للعين.وتقدير الموهبة لن يتأتى للمبدعين الحقيقيين إن لم يكن في ساحة النشر والناشرين آلية لغربلة ما سيجلس على الرفوف بانتظار قارىء ما..


على هذا الأساس،وحتى لا أطيل على القارئ الكريم،أقترح على بعض المؤسسات الثقافية على غرار (مؤسسة الوجدان الثقافية الرائدة) تجميع بعض نصوص المبدعين ممن تألقوا في كتابة القصة القصيرة،في كتاب إلكتروني ونشره حتى نشحذ عزائمهم وندفع بالإبداع القصصي في الإتجاه الصحيح والمتميز،وذلك تحت إشراف نقاد مهرة..تأسيسا لأجيال تقرأ..


وأرجو..أن يحظى اقتراحي بالقبول.


محمد المحسن



نبضات شتوية بقلم الكاتبة عائشة ساكري تونس

 نبضات شتوية 

بقلمي عائشة ساكري تونس 


حين تهب رياح ديسمبر،

تتكاثف نبضات قلبي.

رياح شتوية بنسمات ثلجية

تراقص الأرواح وكأنها

أشجار السنديان الشامخة.

من بقايا خريفٍ راحلٍ،

تتساقط أوراقها الحزينة

على اليابسة التي تنام

كي تنمو من جديد.


رفقاً أيها القادم....

قلوبنا رقيقة كورق

الثلج على رفوف بقايا

تشرين الثاني المتناثرة 🍁.


هنا: ديسمبر،

كانون الأول الأصم.

ونسمات الاشتياق تمطر

نبضات قلبي الآسرة.

برد الشتاء يؤرقني،

رعد وصواعق ترج أركاني،

وضوء البرق في الكون يشع

نوره على أوراقي المتناثرة.


أحاول لملمة أشلائي،

وأتعجل أخذ قلمي،

وأرسم كلماتي، عسى

ظلام الليل يداهمني

وتضيع بوصلتي، وأرتمي

في حضن السطور ولا

أعرف المسافات

بين الحرف والحرف.


وتختلط حبات المطر المتسرب

بين جفوني الثملى.

عواصف هوجاء

ثلجية تكسر

زجاج أنفاسي،

لتصبح نبضات قلبي

بلا مأوى ولا عنوان.


لا أدري 

وكأن الأجواءفي قلبي 

كانت عميقة السكون 

التي تتلاعب بها رياح الشوق 

وصوت الغربان 

على التلال والشرفات.


كان يومًا حزينًا، لعلّ غيوم

قلبي انهزمت وانهمرت

سيولاً وأنهاراً.

وأي طوفان هذا في داخلي 

أيها الشتاء الحزين!!!



الأحد، 14 ديسمبر 2025

عمل جديد: "بذور المساواة" للفنان التشكيلي سلمان الزموري

 عمل جديد: "بذور المساواة"

اليوم نتوقف لحظة لنتأمل ما يجمعنا جميعاً.

في 10 ديسمبر نحتفل باليوم الدولي لحقوق الإنسان، ذلك اليوم الذي يعود إلى عام 1948 عندما تم اعتماد الإعلان العالمي لحقوق الإنسان محطة تاريخية من أجل الحرية والمساواة وكرامة الإنسان.


في عالم يبدو أحياناً منقسماً، يبقى التضامن والتكاتف أهم من أي وقت مضى.

فحقوق الإنسان، والعدالة، والمساواة، والتسامح ليست رفاهية، بل هي الأساس الذي نبني عليه مجتمعاً عادلاً يليق بالجميع.


دعونا نختار — اليوم، وكل يوم — أن نقف مع الاحترام، وأن نرى بعضنا البعض بقلوب مفتوحة، وأن نحمي كرامة كل إنسان.


اليوم_الدولي_لحقوق_الإنسان حقوق_الإنسان المساواة التسامح

العدالة #التضامن الاحترام الحرية معاً_أقوى الفن_المعاصر الفن_للجميع



مذهلة بقلم الشاعر ..غانم ع الخوري..

 .       مذهلة


شفتا تبكل قميصا زر بعد زر

ورد نهودها لاح لي بعدو  زر

كيف كسرت قلبي  نظرة  زر

حلت مفاصلي  و ل عصب


قصدت  ديار  ربعك  وحيك

عسى  عيني  تلمحك  وحيك

شال  قصب رح طرز  وحيك

هدية محبة لأغلى  الحباب


..غانم ع الخوري..


ذئاب يتآمرون بقلم الشاعر محمد علقم

 ذئاب يتآمرون


.....................


من يأمن الذئب على حراسـة الغنم


مثل من يأمـل الخير من لقاء القمم


من أراد المجـد كـان نسـرا محلقـا


ليسكن الذرا الشـامخات مـن القمم


مــن يستمـرئ الهـوان يحظــى بـه


عـــاش ذليـــلا ويـــداس بــالقـــدم


إنّ الحيـاة قـانـون الغــاب يحكمهـا


لن يحميـك توسـل لتوصف بالكرم


اجتمـع القـوم يـاليتهـم لـم يجتمعوا


قسّمـوا القـدس وأهـدوهــا للخصم


أرض مقـابــل الســلام يـا ويحكـم


مـن أمّـة سخـرت منهـا كـل الامم


مـات الـرجـال ومـاتـت نخــوتهـم


لم يعـد بينهـم رجـل مثل المعتصم


خـابوا وخـاب كل من أقرّ مؤتمرا


من مجلـس الأمـن او هيئــة اللمـم


هـم البلاء من أوجد كيان عصـابة


شذاذ آفـاق أقـاموا كيانا من العدم


يا أمتـي كيف تأمني الذئـب راعيا


والكـل للغـرب عبـد غير محتشـم


ليس القدس مدينة بل فلسطين كلها


مـن يقبل القسمـة فهو غير محترم


سبعـون عـامـا والصبـر لم يفارقنا


والحلـم بـالعـودة لنا كان خيرالنعم


مـا بالهـم وأدوا الحلـم بعد صبـرنا


هــل من مجيـب يا أصحاب الهمم


كنّـا نخــال أنّ جيــوشهـم زاحفــة


للقــدس مطهــرة للمهــد والحــرم


كـل فلسطيـن هـي أرضنا وديارنا


إرث ورثناه عن كنعـان منذ القدم


لا والذي سمـك السمـاء إنّ شعبنا


لـن يقبل بالـذل فهو صـاحب القيم


لا تقمعـوا الشعـب اتـركوه يقـاوم


وابقـوا عبيـدا واستـأثـروا بالحكم


لا بــارك الله فــي أمّــة رعـاتهـا


لم يثأروا للقدس من محتل مجرم


محمد علقم/15/12/2017


من المجموعة الشعرية الجديدة للشاعرة يسرا البجاوي

قصيدة

نص شعري

خواطر حرة

ينبت من سيقان الاقحوان

فرح مختفي

منذ زمن ليس بعيد

اقحوان

يمتطي ظهر الجواد العربي الاصيل

وقت عطش الماء

ريحان

يمضي قطار المواقيت

ببطء

كان الليل بات بلا زمان

مكان.....

يهمي على شفاه الموت

شغف الالوان

الحان...

يمشي العمر نحو المجهول

زمان...

يعتلي ربوة العشق

انهزام الكروان

.........

يسرا

البجاوي

من مجموعتي الشعرية الجديدة


مِظَلَّةُ الأُمِّ… بقلم عماد الخذرى

 مِظَلَّةُ الأُمِّ…


مَالَتْ عَلَيَّ وَقَالَتْ: يَا كَبِدِي

سَأَصْحَبُكَ الْيَوْمَ، فَلَا تَتَوَانْ


فَقُلْتُ لَهَا: أُمَّاهُ يَا سَنَدِي

الْجَوُّ مُمْطِرٌ، وَأَخَافُ عَلَيْنَا

مِنَ الْبَرْدِ وَالْأَسْقَامْ


فَقَالَتْ: هَوِّنْ عَلَيْكَ

سَأَضُمُّكَ إِلَى جَسَدِي

وَأَحْمِيكَ بِمِظَلَّتِي

فَلَا خَوْفْ… وَلَا أَحْزَانْ


وَمَرَرْنَا بِطَرِيقٍ بِلَا عُنْوَانْ

الْأَرْضُ مُبْتَلَّةُ

وَالسَّمَاءُ مُنْهَمِرَةُ

مَاؤُهَا كَالْوِدْيَانْ


فَلَمَّا وَصَلْنَا

بَابَ الْمَدْرَسَة

فِي ذَاتِ الْأَوَانْ

قُلْتُ لَهَا بِبَرَاءَة

الْأَطْفَالُ عَلَى اللِّسَانْ


أُمَّاهْ، أَيْنَ الْمِظَلَّةْ

الَّتِي كَانَتْ تُمْطِرُنَا

بِلَا حِسْبَانْ


اِبْتَسَمَتْ لِي

وَالْبَلَلُ يُغَطِّي مُحَيَّاهَا


أَي بُنَيَّ…

أَنَا الَّتِي أَبْعَدْتُهَا عَنْكَ

فَقَدْ خِفْتُ عَلَيْكَ

مِنَ الْبَلَلِ

وَمِنَ الْغُثْيَانْ


بقلمى عماد الخذرى

تونس فى 13 ديسمبر 2025



¤ فاتحة الغياب شعر: جلآل باباي( تونس)

 ¤ فاتحة الغياب


     ¤ شعر: جلآل باباي( تونس)


° تصدير :

ايها الأحياء تحت الأرض عودوا

فإن الأحياء فوق الأ:ض قد ماتوا

            ▪︎ محمود درويش 


ها اني اقفل قلبي عن العشق

و افتح الطريق للرحيل

لم يعد بباب شرفتنا 

فراشات تحطٌ على إصبعينا

انتاب قهوة الصباح

شتاء الغرفة 

 من فرط الكمٌامات

 المرابطة على شفتينا

و محراب المحبٌ

قبل قليل سأقفل

 باب الأرض القديمة 

ثم أقتفي راحلتها

مَن أقفلت صدري على الجراح

عند مفترق منفاها 

وحاصرتني كتابة البكاء

ِلوَحدِي أقلٌِبُ جريدة المساء

و اشرب فاكهة التعب

تفاحة ، ماء عنب و نهد ملتهب 

سوف أعِدٌُ تراب المسافة 

أشبه بمرآة " نرسيس" 

أتحايل على كآبة وجهي

بالأغاني

كي أستريح ..من الإنكسارات

 و مزاج الغضب

لو كان بوسعي لَنمتُ على طيفها

 من ترقد في مقلتيا 

وتترك اثر كمنجتها على حزني

تقرأ فاتحة الغياب 

تدقٌق النظر  لي ...في الزحام

برغم الصخب

ثم تدعوني

 إلى مأدبة السفر الأخير...

... ربٌِة البيت

 المقيمة على رصيف نجواي

وغبار الحطب

______________________________

اللوحة بإمضاء الفنانة التشكيلية هيفاء الحاج صالح Haifa Hadj Salah



من ينظر بعين القلب بقلم الكاتبة هالة بن عامر تونس

 من ينظر بعين القلب

يرى ما لا تراه العيون

نور خفي... 

وألوان في صمت الأشياء

ويقرأ في خبايا الوجوه

 ما تخفيه الأسطح

حينها يصبح النظر رحلة

 والروح عينًا تبصر


هالة بن عامر تونس 🇹🇳



السبت، 13 ديسمبر 2025

**((الألَم)).. أحاسيس: مصطفى الحاج حسين.

 **((الألَم))..

أحاسيس: مصطفى الحاج حسين. 


واسِعٌ هذا الاختِناقُ  

عظيمُ المَرارةِ  

شديدُ العُنفوانِ  

قويُّ السّاعِدَيْنِ  

عَميقُ المَعنى  

هائِلُ الحُضورِ  

شاهِقُ الظُّلْمَةِ  

ساطِعُ المَخالِبِ  

لا يَتْعَبُ  

لا يَسْتَكينُ  

لا يَلينُ  

هوَ  

عامِرٌ بالفَجائِعِ  

مُكْتَنَزٌ بالمَوْتِ  

مُسَلَّحٌ بالنَّوافِذِ  

والأبْوابِ  

وبِالمَوْجِ  

والرِّيحِ  

والعَواصِفِ  

والجَحيمِ  

يَأْتي  

عَبْرَ ابْتِعادِ حَبيبةٍ  

أوْ عن طَريقِ  

غَدْرٍ مِنْ أوْفى  

الأصدقاءِ.*


 مصطفى الحاج حسين.  

         إسطنبول



وسط الدوامة بقلم الكاتبة /حنان فاروق العجمي

 وسط الدوامة 

بقلم الكاتبة /حنان فاروق العجمي 

سفينة جهل غارقة في محيط بعيد تتلاطم أمواجه.. هكذا هي.. أصبحت تجهل هذا العالم المؤلم الذي يجري وراءها بكل قوته يمتطي فرسه الأسود الذي يسعى للتغلب عليها في سباق كبير لا طائل لها به...

لم تَعُد تقوى... وهَنَ كل وريد، وكل شريان بجسدها تَوَقَّف عن ضخ الدم لا فائدة من توصيله إلى أي عضو من أعضائها عجلة القيادة صامتة.. رغم أنها تدفعها بكل قوتها صارخة اتركوني، وشأني... الطريق طويل من القاع إلى الصفحة الزرقاء التي تُصافح أجنحة النوارس المُحَلٍِقة بين السماء، والأرض فقط تريد استنشاق نسيم الحُرية، وأفئدتها تنبض بلا هوادة تنتظر لَمس أشرعة تلك السفينة التي يأست من خروجها من داخل دوامة تحتضنها تدور بها بلا تَوَقُّف..  لا مجال لقِسط من الثُّبات، ولو لثوانٍ قليلة.... أين المَفَر؟

هل تَمَزَّقت أشرعتها التي قامت بحياكتها فانتصبت شامخة بيوم من الأيام؟ 

لا تعلم... إنه الجهل بحروف الأحداث، والقصص المتوالية، يبدو أنها أبجدية جديدة لا تتوافق مع هذا الصندوق الأسود، وذكرياته، وصوره، 

لقد تَغيَّر كل شيء!

كأنما ينقشون على حائطها لُغة غير معلومة لديها من قبل!  تلك النقوش تجرح جسدها بشكل حاد... تنزف قطرات، وقطرات، وما زالت تدور داخل الدوامة...

إلى متى لا تعلم؟ 

لماذا هي في هذا المكان وهذا الموضع؟ 

لا تعلم.... كل ما تعلمه أنها تبحث عن ضمادة تلتقط كل قطرة من دمائها قبل وصولها للماء حولها فتصبغه باللون الأحمر القاني، فترتعد أوصالها أكثر....

إنها تجهل كل شيء، 

كمَنْ فقد ذاكرته الماضي، والحاضر 

أهو إنكار ؟ أم استسلام؟ أم تجاهُل؟

 أم بحث عن معانٍ مختلفة تُفسِّر بها لماذا توقفت ساعة الزمن وسط هذه الدوامة؟ 

توقفت الساعة لم تَعُد تَدُق في هذا الفراغ الداخلي الذي يمتلئ محتواه بلماذا أنا؟ وماذا فعلت؟



يومُ القِيامةِ قدْ دنَتْ أشْراطُهُ بقلم الشاعر نادر أحمد طيبة

 يومُ القِيامةِ قدْ دنَتْ أشْراطُهُ

.....................................

ضربَ الخنى بينَ الورى أطنابَهُ

       وأظلَّ  أولادَ  الزنى  فُسطاطُهُ

وغدا مليكَ   رقابِ  خَلْقٍ خُضَّعٍ

        ولهمْ يروقُ  فجورُه   ولواطُهُ

وعلا على شُمِّ البيوتِ مُفاخراً

       يَهْزا    ويسخرُ  بالثقاةِ  بلاطُهُ

وأشادَ أركانَ الضلالةِ والعمى

       وأطاحَ بالعدْلِ المُنيرِ  شَطاطُهُ

وبَغى الأذى فطَغى الّلظى وتَسعَّرَتْ

        تَكوي  قلوبَ  قلوبِنا  أسْواطُهُ

وأدالَ أشواطَ الردى   مابيننا

         لّلهِ  كمْ   لعبَتْ  بنا   أشواطُهُ!

حتَّى سلا ربُّ  الحِجا   إيقانُه

         وإلى سهيلٍ  قدْ   دنا إحباطُهُ

وغَدا ذوو الأخلاقِ عُبْدانَ الأسى

         في مَعشرٍ حَكمَتْ  بهِ أمْلاطُهُ

ما عادَ قانونُ الطهارةِ سائداً

         أطهارُهُ أزرَتْ   بهم   أخْلاطُهُ

لّلهِ من  شعبٍ  ضعيفٍ جاهلٍ

   قُطِّعَتْ مِنَ الغدْرٍ الرَّخيصِ نِياطُهُ

قُوَّادُهُ   لِصٌّ   وشيخٌ     تاجرٌ

     نحْوَ الحضيضِ يروقُهمْ  إهباطُهُ

ومُسوخُ أرضِ اللهِ في أوساطِه

      كيفَ الخلاصُ وهذهِ   أوساطُهُ؟!

مَلكَتْ خنازيرُ   النِّفاقِ   زمامَهُ

        فغدا القتادَ  فراشُُه   وبساطُهُ

وارانبُ الطبعِ الخسيسِ تمرَّغَتْ

       بوحُولهِ    وكلابُهُ      وقِطاطُهُ

وَطْواطُه الطّاغوتُ طَوَّحَ  بالأُلى

       أعمى بصائرَ رُشْدهمْ وطواطُهُ

أَفتى إمامُ الجهلِ من   تِلقائِه

      فغدَتْ قوانينَ الوَرى   أغلاطُهُ

حتَّى لعمرُ أبيكَ قدْ  بلغَ الزُّبَى

        سيلُ الغباءِ    فَهالَنا   إفراطُهُ

فمُحمَّدُ والآلُ      لا يُعْبا بهمْ

     ومَنِ اصْطفاهُمْ لا يُرامُ صِراطُهُ

والكُلُّ يصرخُ مِن مَرارةِ غَيظِهِ

       وصراخُنا فَسْوُ الدُّبَا  وضُراطُهُ

سَخطَ  الإلهُ   فقَادَنا  شيطانُنا

       وكوَتْ جُنوبَ المارقينَ سِياطُهُ

وسلا رِضا الرّحمنِ كُلُّ مُشيطَنٍ

       أمْسَتْ خلاخيلَ  النِّسا  أقراطُهُ

يُعصَى  ولا يَهتزُّ   جفنُ مُنافقٍ

       نَفْضُ التُّبوغِ  ورَمْيُها  إسخاطُهُ

ولِذا غدا سِعرُ المعيشةِ كاوياً

       تَفْري   جُلودَ   جُيوبنا  أمْراطُهُ

فوقَ الغُيومِ   الداكناتِ  مَناخُهُ

     وعلى النُّجومِ القاصياتِ حِطاطُهُ

ولِمَ التعجُّبُ   والخديعةُ  نهْجُنا؟!

       والكُلُّ   شرَّطَ   دِينَهُ  مِشراطُهُ

وكِتابُ   إِبليسَ   اللعينِ   كتابُنا

      وحروفُهُ      أفعالُنا      ونقاطُهُ

وسطورُهُ غشٌّ  وزورٌ   وارْتِشا

   والجَورُ ينشطُ في السطورِ نشاطُهُ

كمْ جامَلَ الشعراءُ  في تَوصيفِه

     سقطَ النَّصيفُ ولمْ يُرَدْ  إسقاطُهُ

فاقْبضْ جمارَك  أيُّها  الحُرُّ الخُطا

      يومُ القِيامةِ قدْ   دَنَتْ  أشراطُهُ

رَابِطْ على كُلِّ   الثغورِ مُصابِراً

      فازَ  الذي   كُرمَى  الإلهِ  رِباطُهُ

في جنَّةِ الفِردوسِ يرفُلُ راغِداً

       مِنْ سُنْدُسٍ   أسْماطُُه  ورِياطُهُ

لّلهٍ مِنْ زمنٍ مَضى  مِنْ عُمْرنا

      حَسَدَتْ رشيداً     بيننا دمْياطُهُ

كمْ فاخرَ  الأقباطُ فيهِ   بالغِنى

         واليومَ يَقْتاتُ  الثَّرى   أقباطُهُ

اللهُ أدْرى بالعِلاجِ أخا  الهُدى

          وبِعلْمهِ حَلُّ    القَضا  ورِباطُهُ

سَلِّمْ لهُ  يا  صاحبي   فبلُطْفهِ

         سَيظَلُّ يَشتملُ الوَرى إقْساطُهُ

مالُفَّ في خِرَقِ القَوابلِ راضِعٌ

         وحَوى أزاهيرَ   الرَّجاءِ  قِماطُهُ

وحَبَتْ عَذارى الغِيدِ أسفاطَ   الجَنى

          في عُرْسهِ وتَضوَّعَتْ أسفاطُهُ

مَحبَّتي والطيب........نادر أحمد طيبة


خذيني إليك بقلم الاستاذ محمد الحفضي

 ● خذيني إليك ●

خذيني إليك مزنة ماطرة


تبللك في طقوسية الخصب


كعذارى إميلشيل 


في موسم الخطوبة 


او شعلةنار


بحطب كروش تصميت 


عندما تتجمد مياه 


بحيرتي العاشقين


وتعمدي في حمة 


المولى يعقوب 


لتعودي أسطورة حبي 


خذيني إليك نسمة هواء 


لافحة 


تذيب صقيع سنوات عجاف 


وافتحي منافذ مخدعك


على مصراعيها 


ازيحي كل الستائر


واخلعي ثوب الحياء


لنتوضأ بضياء القمر


ودعيني اتمم تراتيل الهيام 


متهجدا ببن نحرك ونهديك 


خذيني إليك 


كما تشتهين 


فارس أحلامك 


فاتحا


غازيا 


سابيا 


واصفحي عن حماقاتي 


او سعري جنوني بك 


فأنا أحبك حتى الثمالة 


خذيني حارس روضتك الغناء


اسقي ورودك 


أزرع أرضك


أطعم جوقة عصافيرك 


بالمواويل والقبلات 


واطرد عنك شبح اليباب 


خذيني إليك


ملاح زورقك


اعبر بك بحار الهم والغم 


إلى جنة الأحلام 


وعيناك مشرقتان 


سابحتان في ملكوت الهوى 


خذيني إليك 


خيمة من وبر

تحميك من وخز

نظرات الحاقدين 

ولفح الشوق 

وزمهرير النسيان 

خذيني إليك 

قصيدة عشق 

تكتمل قافيتها 

لايختل ايقاعها 

متى يغرد السنونو 

معلنا نهاية مواسم الجفاء 

خذيني إليك 

حبيبا يداعبك 

كطفلة 

ودعينا نرتشف 

دنان الهوى وننهل

●●●بقلم الاستاذمحمد الحفضي ●●●



*قارئةُ الفنجان* بقلم الكاتبة ياسمين عبد السلام هرموش

 *قارئةُ الفنجان*

بقلمي ياسمين عبد السلام هرموش 


"هل انتهيتَ من قهوتِكَ؟

أعطني فنجانَكَ…"


قالتها الغجريّةُ التي بزغتْ من العدم،

كأنّها طيفٌ هبطَ من صدى ليلٍ قديمِ السُّدُم...


عيونُها موشّاةٌ بكحلٍ أسودَ

كجناحِ غرابٍ إذا خفقَ في هواءِ الليل،

وعلى عنقِها حُليٌّ تُطنّ كالنواقيس،

وفي لسانِها مكرُ نساءِ الوبرِ ممزوجًا بالسمِّ ..


وفي قسماتِها طقوسُ غموضٍ

تُثيرُ رهبةً تشبهُ رجفةَ قلبٍ

لامستْه يدُ الظُّلَمِ...


رفعتْ اليه سبّابتَها قالت:

"هاتِ بعضَ الدنانير… وأقرَأْ لكَ الطالعَ."


"يا سيد القوم …

أرى السَّقَمَ يسري في جسدِك

سريانَ السهمِ إذا لامسَ العظم..

وأرى ظلمًا طوّقكَ حتى ضاقَ عليك الهواء

وقهرًا يوقدُ صدركَ

إيقادَ الجمرِ في هشيمِ الليل،

وآهةً تُخفيها عن قومِكَ

مخافةَ الشماتةِ واللَّوم."


فردّ عليها بصوتٍ يشبه صليلَ سيفٍ

طُعنَ في صميمِه:

"كُفّي يا امرأة…

هذا داؤكِ الذي تسقينهِ للناسِ سُقياً مُرًّا،

تروّعينَ القلوبَ بما تدّعينه.

لو علمتِ الغيبَ لملكْتِ خزائنَ الأرض،

أمّا الغيب

فلا يعلمُهُ إلا اللهُ وحده،

فتوبي لربّكِ قبل أن يُصيبَكِ سوطُ الندم."



خَاطِـرَة . الأديب .. حمدان حمّودة الوصيّف ...( تونس)

 خَاطِـرَة ... حمدان حمّودة الوصيّف ...( تونس)

رَأَتْ بَعْضَ شَيْبٍ قَدْ غَزَا بَعْضَ مَفْرِقِي

فَـقَالَـتْ: مُسِـنٌّ بِالـهَـوَى يُـغْرِينِـي

أَلاَ يَسْتَحِي فَالشَّيْبُ قَدْ وَخَطَ القَـفَا

وأَصْغَرُ مَـا يَـبْدُوهُ فـِي الـخَمـسِـيـن.

فَقُـلْـتُ لَهَـا: لا تَظْـلِمِي يَا ابْنَةَ المَهَا

فَفِي القَلْبِ شَابٌّ شَابَ فِي العِشرِين.



مين فينا بقلم عبد المنعم مرعي

 مين فينا 

..............

مين فينا 

كان لنفسه الحق إنه في مرة يختار 

لسكة يمشيها وهو عارف بآخرها هيحتار 

دنيا دائرة تلف بينا وإحنا بلف فيها إجبار 

مسلوبين الإرادة موافقين على اللي يجي

 منها بأي قرار

كل شيء مكتوب علينا بقدر

مش بأيدينا نخط بس لازم للآخر

نسعي ونكمل نهاية  المشوار

ويكون دا قدرنا والله بجد مهو هزار

بقلم عبد المنعم مرعي



الحب ليس اختراعي شعر / المستشار مضر سخيطه - السويد

 ______   الحب ليس اختراعي

شعر  / المستشار  مضر  سخيطه  -  السويد 


سأدعوَ إلى الإمتناع رويداً عن القهوة هذا الصباح 

أو للتغاضي 

أضيف إلى رشفة البنّ بعداً 

لقهوتيَ السادة دوراً بمعنىً جديدٍ ومغزى 

أضيف التريّث برغم اعترافي ببعض المتاعب وفي انّ ذلك صعبٌ

وقاسٍ

كشيءٍ يقرره حضرتي بامتعاض

من الشرفة أرصد ذاك الذي يتناثر مابيننا 

من خلال الرواء الجموح كما الحب لا من واجهات الشبابيك 

لا من خلال التراشق والاتهام 

سأدلف بالأبجدية والمفردات الفصيحة أتأبط بالبهجة بين السواد وبين البياض

جنابيَ لم يخترع الحب والشوق في أي منحى معاني الوجوه بصندوقيَ الأسود لكنني أتذوقها بامتشاقٍ أقيم لها أيكةً ضخمةً وعرشاً مهولاً كما الكرنفال كما أنني أعلن الإنحياز بكل الصراحة شيئاً أسمّيه فيّ اختيارٍ 

وليس مماحكةٍ ومجادلةٍ تحت داعي التهاوش أو تحت داعي الحوار

يفيض بخار الشحوب يغطي السرادق /  غيمُ البخار 

فلا الضوءُ ضوءٌ ولا الليل ليلٌ 

مسارٌ 

ويتلوه ايضاً مسار 

أرانيَ مما يخبئه البرد عنّي أو يواريه في حيرةٍ 

وشجار 

أراني بمواجهة الغامض حيٌّ كأني 

وأني أعيش انشطاراً وراء انشطار 

ويدلف مني اليباب فأغضبُ من ضعف حَدسي

ويغشى المرايا غشاء الظلام 

سأبتكر الحلم كي اتفلت من كبوة النفس والحس ابغي ارتواءً وابغي احتساءٍ برغبة مضطَهَدٍ مُستعار 

يُعيد الفواق إليه ويهيِئه للتوازن والإنسجام

براقش رهطٌ من الناس خافت على نفسها واضطربت ثوابت عمدانها 

لم تخن احداً طيلة ماقد مضى من سنينٍ إنما أكثر من مرّةٍ 

خذلت حلمها حين خافت عليه 

حين فتواتها شطحت بالغرور 

حينما فضّلت بلا وازعٍ ميلها 

حينما شاركتُ مع الردهات الخلاء  إيقاعها واغتنم الآخرون منها حطام الكلام 

حين شاهت مع المنحرفين الكلاب بقتل الذين يرون من مسيرة يومٍ وأكثر 

مسيرة عامٍ وأكثر 

كانت اللحظة فارقةً عند بعض القليل كنفسي ولما يمكنني فعله دون مسٍّ الخطايا وقضايا الحرام

أطل على مختلف الذكريات والأمنيات بشيءٍ من الخزي أو أتطلّع كي لا اُسيء إليّ

إلى مفرداتٍ.تثير حفيظتنا باعتراض

بكل عناد الذي يتشبثني سأقاوم 

بالروح بما يتيسر من فطنةٍ

أو من مُضاض

ألف إيماءةٍ أتوهمها قد تشج الوقائع وتعطي لخفافيشها ولغربانها الحقّ بالسطو 

والإنقضاض 

فلنؤجل خلافاتنا العقدية بمذاكرة الأمنيات ما بيننا ونؤخرهاحجراً بانتباهٍ أكيدٍ وحرصٍ 

يسود الضجيج بشيءٍ من العنف كما تتوالى الهواجس من كل حَدْبٍ صوبٍ ونحن إلى برهةٍ قد بدأنا وإلى برهةٍ قد دلفنا فأحدث إجرامنا ألف شِقٍ يتسلل منه الطغام 

من الحنكة والصبر ان نتعلم من حانيات السنابل والزهر درساً من دروس العطاء بكل التواضع 

كل الحياة 

خصوصية الدرس.تسمح بالصحو أو بالصواب برغم السمات التي لا تسرّ الخواطر 

برغم تماهي سِماكة جِلد التماسيح وسمك الغبار 


__________

شعر  / المستشار  مضر  سخيطه  -  السويد 

المُضاض   :  وجع يصيب العين أو قد يكون الماء الشديد الملوحة


مشاكســـةً أنتِ شعر/نجم الفريـداوي

 مشاكســـةً أنتِ 

تـبعثرينـي 

مثل الحروف 

ويكـون 

لقائــي 

في حدقات 

عيونكِ 

ليبتـزني 

الخوف 

وتغازلنـي 

ضحكتـكِ 

بهمـس العاشقين 

وتطــوف 

بـي جزر 

من الخيال

والطيوف 

علـــى رمــال 

الشوق 

نفتــرش 

الحـــب 

واللهـــفه 

والجنـــون 

إنا 

أعشــق تمــردكِ 

علـى طقـوس 

الحب 

ياسيدتي

تمـــــردي 

وتمــــردي

وشاكســـي 

نبضـات القلب 

ولاتتـــرددي 

الليـل أتً 

بسحـرً وجمال 

وكثير من الجنون 

والخيال

لايهــــم من 

بالهمس يبــتدي  


شعر/نجم الفريـداوي

°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°

تلك الحكاية بقلم الكاتب سعيد إبراهيم زعلوك

تلك الحكاية


تلك الحكاية لم تزل

تهوي كنجم ضل في

ليل البداية.

تمضي خطاها في المدى،

وتخط فوق الريح

أسرارا خفية،

لكنها

تبقى القوية.


ما زلت أسمع نبضها

يعلو،

كنفس تغتسل

في ضوء ذكرى

حملتها الأيام،

تخفي في أصابعها

بقايا صدى وجه لنا…

ثم استقال من الضياء

وآوى لظل الغيوم.


تلك الحكاية برعم

يخفي سؤال البعد

في جفن المنى،

ويمر يرفو

جرحنا الأول،

ثم يهوي في دموع

تسهر الليل

في حلقاتها

المكسورة الراخية.


هي قصة

تأبى الزوال؛

تلثم أعتاب الضياء،

تخلع نصف الريح

عن جيد الطريق،

وتترك الروح الذي

يخبو،

يفسر صمتها،

ويفيض عطرا

في مدى الوحدات

إن غفل السنا.


ومتى أردت،

ترى الحكاية عينها؛

تجد بدايات

تركتك،

تبكي فوق مفصل

باب مفتوح،

تسأل:

هل يعود الصدى؟

أم ضل في خطواتنا؟


وتلك الحكاية—في النهاية—

لم تنته…

ما زال يحملها الغمام

إذا دنا،

وتقول للريح التي

لم تعرف الدرب:

عودي…

هنا بقي الصدى

يسقي رؤانا،

ويروي حلمنا الأول.


سترفع الأيام

أسرارا خفية

كنا نخبئها،

ويرفع الليل الذي

أضعناه

في صمت

يشرب النفس.


وإذا أقبل الفجر،

تخرج القصة من

خاتمها

تبحث عنا…

نحن الذين

تركنا أبوابنا

مفتوحة

لوقع القدر.


تلك الحكاية

تظل نجمتين:

إحداهما

في هدوء السماء،

وأخرى

تدق على صدرنا

كلما ظننا

أن الطريق انطفأ.


وتبقى الحكاية—رغم ما

ألقته أيامنا—

تمتد في نفس الطرق،

كأنها تحفظنا

أكثر مما نحفظها.


ترفع الوجد

إن خفتت مصابيح الليالي،

وتقول للروح الذي

أعياه طول السفر:

لا تنطفئ…

ففي كل نهاية

ولادة ضياء

لم يجئ بعد،

وفي كل حكاية

باب يفتحه القدر.


سعيد إبراهيم زعلوك



في سراديب ليالينا بقلم المفكر العربي عيسى نجيب حداد

 في سراديب ليالينا


غفت لهفاتنا

سكن حلمنا يهتز

باح بمنطوق علاقة شائبة

هتف للخيال معطوبة حريتنا هناك

بين فواصل تنكر محال ركز ببحور خطيئة

ضج منها قول صريح على مفسد دهرنا بعلانية

يا متوشحة بكذبك هناك سردية من تفاصيل لنا

بين وسادتك وغفواتك تسللت بعتمات ليلك ذاك

في رواق مكشوف كانت بصماتي تكلل وصاياي

رهن ذبيح قولي على دروبك يفصح بلذاتنا معا

تذكري كم غرفنا من كأس رضاعة لشهوة  فرح

تغمست فيها سروات ظلمتك في غطات نومك

ليلهث خصرك بفترة هامسة يجوح بين زواياي

يا فاتنة ذاكرتي كلي حلم مدجج في حواضنك

يناعس ليلة خميسك كلما رحلت سابقتها بعلم

حين وهجت شمعة سهرنا كينونتها دون وداع

ليتضاحك حرفي جولة كلمات مسافرة بقهقهة 

حتى يسمع سكارى تجسسوا صهيل رجفة ولع

نقشت قصيدتي بين صكوك صحوتك بسروري

قدري سكن على روض زهورك في مهجة ربيع

صار يداوي علي حرماني كلما مره شوق راحل

ليذوب بعمق حنيني بغفلة تسهوها صحوة لذة

هناك رسمت ملامحي غريب سرق باكورة حلم

ودع رجفات خوف برعب دام في لقاء من بقاء

تذكري كم هززت فراش رغبتك بغرزة مناهجي

كلي فنون عرجاء تنسمت بطيب عطارتك هناك

تسول رحيلنا على عتبات قولنا غدا سنعاودها

حيث سبح قصيدنا بنضب عميق يرتجف عرق

نواهيه شطٱن سرحان مشمس على تلة بوحنا

مجروح ديواني بغربة دامعة يناهد وجع عمره

فاق وصفه بضحك للغيب مبتسم في مروجنا

سقاه غيم ندي حتى رويت محاسنه بقداسته

تلحفنا سكون مسعور بلحظات صحاها لكشف

نقش عنوان ذكرى لنسج بحقيقة خفية نسيت


                           المفكر العربي

                       عيسى نجيب حداد

                    موسوعة اوراق الصمت



على بصيرة بقلم الكاتب يحيى محمد سمونة - حلب.سوريا

 على بصيرة


فيما كنا نشرب الشاي قال لي عنصر المحطة اللاسلكية الذي هو أقدم مني في فوج الإشارة، قال:  - متحدثا عن هذا الفوج - أنت الآن في حقل ألغام، فكل كلمة تقولها محسوبة عليك و مسؤول عنها، و يمكن أن يختفي معها أثرك، و إني لك ناصح أمين، عليك أن تنتبه من فلان و فلان و فلان - و ذكر لي عدة أسماء - و قال: و لئن عدنا إلى الفوج سوف أشير لك عن كل واحد منهم.


[ تخيلوا معي أيها الأحباب طبيعة العلاقة بين أفراد وحدة قتالية من المفترض لهم أن يكونوا جميعا على قلب رجل واحد في مواجهة أعداء الوطن ]   


ثم، على عجالة من أمرنا أنهينا حديثنا أنا و ذاك الشخص الذي أصبح مألوفا لدي، و سارع هو للاتصال بالمحطة التي أنا من أفراد طاقمها، و سارعت هي بدورها إلى إرسال إشارة ضوئية أستدللت بها على مكان تواجدها، و المكان يكتنفه الظلام


بعد هذا اللقاء العابر مع ذلك الشخص، توثقت علاقتي به و هو من شراكس القنيطرة و يحمل طيبة في قلبه تكاد لا تخفى على أحد، و قد تذكرت معها قول الحبيب المصطفى ( لا خير فيمن لا يألف ولا يؤلف ) 


و أجمل ما في ذلك الشخص أنه لا يحمل ضغينة على أحد من الناس، رغم أن الذين حذرني منهم إنما كان ذلك بدافع الحذر و الاحتياط كي لا أقع معهم بشر أعمالي


لقد تعرفت في ذلك الفوج على شراكس و أكراد و دروز و غيرهم من إسماعيليين و علويين كثر  


و عساي في الورقة القادمة أن أبين لكم أيها الأحباب أنماط تفكير أصحاب الملل و النحل و القوميات و غيرهم، و ليس ذلك من قبيل التنظير بل من خلال طبيعة علاقتهم و تعاملهم معي أنا صاحب اللحية بينهم..


- وكتب: يحيى محمد سمونة - حلب.سوريا 


إشراقة شمس 99


يا نسيمي بقلم الكاتبة زهيدة أبشر سعيد

 يا نسيمي


وَجهُكَ  يشعُّ

قمراً وضّاءً


فرحتي حين القاك

يغمرني السمرُ

ثم اشدو فَرِحةً

تدثركَ رموشي

مدى العمرِ


وادورُ  في فلكك نجمةً


بلأ  فتور


يلهمني سنا عينيك


حين تأتلقان


يارفيقي....


العمرُ يمضي


والوقت سيفٌ


هيا نمضي في المزارات


ندورُ


نلفُّ كلَّ الكونِ نفرحُ


نبتهجُ بتلكَ المشاويرِ


ثم نُخيطُ من المدنِ


سروراً


وننسجُ من جميلِ الاماسي


سوراً


هِل عليَّ بريقَك


فوق افاقي سروراً


اخافُ


أن يسحَركَ القمرُ

يظلم من حولي


نوراً

نرتقُ كلَّ البواقي والكسور

انخ من كبريائِك

انا معك

تتفتحُ ايامي

زهوراً

ثم انسى المراراتِ العقيمةِ


اكتفي بكَ كلَّ الدهور

زهيدة أبشر سعيد

السودان الخرطوم


ساعة مع غزل الأعشى - صناجة الشعر ٠٠!! بقلم الكاتب / السعيد عبدالعاطي مبارك الفايد - مصر

 ساعة مع غزل الأعشى - صناجة الشعر ٠٠!!

بقلم / السعيد عبدالعاطي مبارك الفايد - مصر ٠

وَدِّع هُرَيرَةَ إِنَّ الرَكبَ مُرتَحِلُ

وَهَل تُطيقُ وَداعاً أَيُّها الرَجُلُ

غَرّاءُ فَرعاءُ مَصقولٌ عَوارِضُها

تَمشي الهُوَينا كَما يَمشي الوَجي الوَحِلُ ٠

( من معلقته )

٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠

في البداية الحديث عن الأدب العربي و الشعر و الشعراء ذو شجون و لِمَ لا فقد حوى مآثر العرب و أخبارهم و روى أيامهم و قصصهم و سجل حياتهم ٠٠

و من ثم توقفت طويلا مع الشاعر ( الأعشى ) الشاعر المخضرم الذي عاصر العصر الجاهلي و عصر الإسلام و كان يسمى صناجة الشعر لجودة شعره و إنشاده و مغامراته مع الغزل و قصصه و معلقته ودع هريرة ٠٠

و قد درس لنا الدكتور الشاعر عميد كلية دار العلوم على الجندي الشعر الجاهلي و المعلقات و أبدع مع الأعشى ٠

ثم قرأت تاريخ الأدب الجاهلي لأستاذنا العلامة د٠ شوقي ضيف و كتاب الأغاني للأصفاني و كتاب الشعر و الشعراء لابن قتيبة و ديوان الأعشى و المعلقات السبع للزوزني ٠٠

و من ثم كتبت دراسات عنه و اليوم نعود لنقدم وجبة شهية من عيون الغزل عند الأعشى ٠٠


* قالوا عن الأعشى:

============

وروي أن عبد الملك قال لمؤدِّب أولاده: أدِّبهم برواية شعر الأعشى؛ فإنه — قاتله الله — ما كان أعذب بحره وأصلب صخره! وقال المفضل: من زعم أن أحدًا أشعر من الأعشى فليس يعرِف الشعر. وقال أبو عبيد: الأعشى هو رابع الشعراء المتقدمين: امرئ القيس والنابغة وزهير.


* و نتوقف مع قصيدة الجن :

   - روي أن الأعشى كان مسافرا إلى اليمن و في الطريق أظلم عليه الليل وأمطرت السماء مطراً غزيراً ، 

فأراد مكانا يلوذ به عن المطر فرأى من بعيد "خباء" وهو بيت من بيوت الأعراب قديما، وحينما وصل إليه ليختبأ وجد عنده شيخا كبيرا مشوه الخلقة بلحية بيضاء كثيفة، فأدخله الشيخ الخيمة و قال له : 

إلى أين تقصد ؟، فقال : أنا الأعشى وأقصد اليمن، فقال الشيخ: هل تجيد الشِعر؟، فقال الأعشى: نعم 

فخاطبه الشيخ قائلا: أسمِعني من شِعرك !!

-قال الأعشى : 

رحلت ( سُمية ) غدوة أجمالها 

                    غَـضبـىَ عليك فما تقول بـدا لــها

-فقال له الشيخ: من هي سُمية ؟ فرد الأعشى: لا أعلم!

...فطلب منه الشيخ قصيدة أخرى !!

-فقال الأعشى قصيدته الشهيرة : 

ودِع ( هريرة ) إن الركـب مرتحل 

                    وهل تطـيـق وداعاً أيـها الرجـل

...عندها إستوقفه الشيخ قائلا : و من هي هريرة ؟

فقال الأعشى : لا أعلم من هي سُمية و لا أعرف من هي هريرة، ولكنها أسماء إنطلقت في روعي فقلتها!!

.....فنادى الرجل الكبير : أخرجي يا سُمية و يا هريرة !!، فخرجتا فتاتين طولهما لايتعدى خمسة أشبار، فإرتعد الأعشى خوفاً و خاطب الشيخ قائلا: من أنت ؟، فرد الشيخ: أنا هاجسك من الجنّ ومُلقي الشعر على لسانك، وهؤلاء بناتي هريرة و سُمية! ٠


وكانوا يسمونه ( صناجة العرب ) لجودة شعره، وكان يقال لأبيه: قتيل الجوع؛ سمي بذلك لأنه دخل غارًا يستظل فيه من الحر، فوقعت صخرة عظيمة من الجبل، فسدت فم الغار، فمات فيه جوعًا، وهجاه بعض بني عمه، فقال:

أبوك قتيل الجوع قيس بن جندل

وخالك عبد من خماعة راضع 


وننوه هنا بأن قصيدة الأعشى ( ودع هريرة) هي واحدة من قصائد المعلقات السبع التي كتبت بماء الذهب و التي قيل أن كلماتها من عالم الجن. 


* نبذة عنه : 

========

هو أبُو بَصِير مَيْمُونُ بن قَيْس بن جَنْدَل بن شَراحِيل بن عَوْف بن سَعْد بن ضُبَيْعة البَكْرِي المعروف بالأَعْشَى وأَعْشَى قَيْس (7 هـ/629 -570 م) شاعر جاهلي من شعراء الطبقة الأولى في الجاهلية، لقِّب بِالأَعْشَى لأنه كان ضعيفَ البصر، والأعشى في اللغة هو الذي لا يرى ليلًا ويقال له: أعشى قيس والأعشى الأكبر.

الأعشى من الشعراء الذين يتكسّبون بشعرهم، بل هو أوّل من تكسّب بشعره، كما يذهب طائفة من مؤرّخى العرب، وكان كثير التردّد على الملوك وذوى الجاه والسلطان يمدحهم لينال ما فى أيديهم من مال ونحوه من الأعطيات.

* نهاية الأعشى الشاعر المخضرم الذي أدرك الجاهلية و الإسلام :

ويضيف ابن عساكر أنّه لمّا كان فى مكة أو قريبًا منها إذا بجمعٍ من مشركى قريش يعترضه وقد سمعوا أنّه يريد الإسلام، فسألوه أين تريد؟ فقال إنّه يريد رسول الله -صلّى الله عليه وسلّم- ليعلن إسلامه، وكان معهم آنذاك أبو سفيان بن حرب وكان سيّد مكّة بعد هلاك رؤوس الكفر آنذاك، فقال أبو سفيان للأعشى: إنّ محمّدًا يمنعك الزنا، فقال إنّه قد كبر ولم يعد به حاجة للنساء، فقالوا يمنعك القمار، فقال ربما يعوضنى بما عنده فقالوا إنّه يمنعك الخمر، فقال إذًا أرجعُ فأنهى ما عندى من الخمر ثمّ أعود عامى القادم، فقالوا له إنّهم الآن فى هدنة، والغالب أنّه صلح الحديبية، فقالوا إذا كان العام القادم فإمّا أن نكون قد ظهرنا عليه فتبقى عندك وإمّا أن يظهر علينا فتعود وتسلم. 


وأمر أبو سفيان بتجهيزه بمائة إبل قائلًا: "يا معشر قريش، هذا الأعشى والله لئن أتى محمدًا واتّبعه ليُضرمَنّ عليكم نيران العرب بشعره، فاجمعوا له مئة من الإبل"، فجمعوا له مئة من الإبل وأخذها، ولكن فى طريقه قرب اليمامة رمى به بعيره فوقع عنه ومات.


***

و نعيش مع هذه الأبيات الغزلية الرائعة من قصيدة ( ألا قل لتياك ما بالها) و التي يقول فيها الأعشى :

أَلا قُل لِتَيّاكَ ما بالُها

أَلِلبَينِ تُحدَجُ أَحمالُها

أَم لِلدَلالِ فَإِنَّ الفَتا

ةَ حَقٌّ عَلى الشَيخِ إِدلالُها

فَإِن يَكُ هَذا الصِبى قَد نَبا

وَتَطلابُ تَيّا وَتَسآلُها

فَأَنّى تَحَوَّلُ ذا لِمَّةٍ

وَأَنّى لِنَفسِكَ أَمثالُها

عَسيبُ القِيامِ كَثيبُ القُعو

دِ وَهنانَةٌ ناعِمٌ بالُها

إِذا أَدبَرَت خِلتَها دِعصَةً

وَتُقبِلُ كَالظَبيِ تِمثالُها

وَفي كُلِّ مَنزِلَةٍ بِتَّها

يُؤَرِّقُ عَينَيكَ أَهوالُها

هِيَ الهَمُّ لَو ساعَفَت دارُها

وَلَكِن نَأى عَنكَ تَحلالُها

وَصَهباءَ صِرفٍ كَلَونِ الفُصوصِ

سَريعٍ إِلى الشِربِ إِكسالُها

تُريكَ القَذى وَهيَ مِن دونِهِ

إِذا ما يُصَفَّقُ جِريالُها

شَرِبتُ إِذا الراحُ بَعدَ الأَصي

لِ طابَت وَرُفِّعَ أَطلالُها

وَأَبيَضَ كَالنَجمِ آخَيتُهُ

وَبَيداءَ مُطَّرِدٍ آلُها

قَطَعتُ إِذا خَبَّ رَيعانُها

وَنُطِّقَ بِالهَولِ أَغفالُها ٠


***

و يقول في هذه القصيدة التالية و التي تفوح بالغزل و ترسم صورة من البيئة و تعكس مدى الصب و الوجد في حوارية جميلة واصفا المحبوبة فيقول فيها الأعشى: 

امَ الخَلِيُّ وَبِتُّ اللَيلَ مُرتَفِقا

أَرعى النُجومَ عَميداً مُثبَتاً أَرِقا

أَسهو لِهَمّي وَدائي فَهيَ تُسهِرُني

بانَت بِقَلبي وَأَمسى عِندَها غَلِقا

يا لَيتَها وَجَدَت بي ما وَجَدتُ بِها

وَكانَ حُبٌّ وَوَجدٌ دامَ فَاِتَّفَقا

لا شَيءَ يَنفَعُني مِن دونِ رُؤيَتَها

هَل يَشتَفي وامِقٌ ما لَم يُصِب رَهَقا

صادَت فُؤادي بِعَينَي مُغزِلٍ خَذَلَت

تَرعى أَغَنَّ غَضيضاً طَرفُهُ خَرِقا

وَبارِدٍ رَتِلٍ عَذبٍ مَذاقَتُهُ

كَأَنَّما عُلَّ بِالكافورِ وَاِغتَبَقا

وَجيدِ أَدماءَ لَم تُذعَر فَرائِصُها

تَرعى الأَراكَ تَعاطى المَردَ وَالوَرَقا

وَكَفلٍ كَالنَقا مالَت جَوانِبُهُ

لَيسَت مِنَ الزُلِّ أَوراكاً وَما اِنتَطَقا

كَأَنَّها دُرَّةٌ زَهراءُ أَخرَجَها

غَوّاصُ دارينَ يَخشى دونَها الغَرَقا

قَد رامَها حِجَجاً مُذ طَرَّ شارِبُهُ

حَتّى تَسَعسَعَ يَرجوها وَقَد خَفَقا

لا النَفسُ توئسُهُ مِنها فَيَترُكُها

وَقَد رَأى الرَغبَ رَأيَ العَينِ فَاِحتَرَقا

وَمارِدٌ مِن غُواةِ الجِنِّ يَحرُسُها

ذو نيقَةٍ مُستَعِدٌّ دونَها تَرَقا

لَيسَت لَهُ غَفلَةٌ عَنها يُطيفُ بِها

يَخشى عَلَيها سَرى السارينَ وَالسَرَقا

حِرصاً عَلَيها لَوَ اِنَّ النَفسَ طاوَعَها

مِنهُ الضَميرُ لَيالي اليَمِّ أَو غَرِقا

في حَومِ لُجَّةِ آذِيٍّ لَهُ حَدَبٌ

مَن رامَها فارَقَتهُ النَفسُ فَاِعتُلِقا

مَن نالَها نالَ خُلداً لا اِنقِطاعَ لَهُ

وَما تَمَنّى فَأَضحى ناعِماً أَنِقا

تِلكَ الَّتي كَلَّفَتكَ النَفسُ تَأمُلُها

وَما تَعَلَّقتَ إِلّا الحَينَ وَالحَرَقا


***

و نختم بمطلع معلقته الأعشى تحت عنوان ( ودع هريرة ) و هريرة هذه هي اسم محبوبته التي يتغزل فيها قبل الدخول إلى غرض القصيدة فيقول فيها :

وَدِّع هُرَيرَةَ إِنَّ الرَكبَ مُرتَحِلُ

وَهَل تُطيقُ وَداعاً أَيُّها الرَجُلُ

غَرّاءُ فَرعاءُ مَصقولٌ عَوارِضُها

تَمشي الهُوَينا كَما يَمشي الوَجي الوَحِلُ

كَأَنَّ مِشيَتَها مِن بَيتِ جارَتِها

مَرُّ السَحابَةِ لا رَيثٌ وَلا عَجَلُ

تَسمَعُ لِلحَليِ وَسواساً إِذا اِنصَرَفَت

كَما اِستَعانَ بِريحٍ عِشرِقٌ زَجِلُ

لَيسَت كَمَن يَكرَهُ الجيرانُ طَلعَتَها

وَلا تَراها لِسِرِّ الجارِ تَختَتِلُ

يَكادُ يَصرَعُها لَولا تَشَدُّدُها

إِذا تَقومُ إِلى جاراتِها الكَسَلُ

إِذا تُعالِجُ قِرناً ساعَةً فَتَرَت

وَاِهتَزَّ مِنها ذَنوبُ المَتنِ وَالكَفَلُ

مِلءُ الوِشاحِ وَصِفرُ الدَرعِ بَهكَنَةٌ

إِذا تَأَتّى يَكادُ الخَصرُ يَنخَزِلُ

صَدَّت هُرَيرَةُ عَنّا ما تُكَلِّمُنا

جَهلاً بِأُمِّ خُلَيدٍ حَبلَ مَن تَصِلُ

أَأَن رَأَت رَجُلاً أَعشى أَضَرَّ بِهِ

رَيبُ المَنونِ وَدَهرٌ مُفنِدٌ خَبِلُ

نِعمَ الضَجيعُ غَداةَ الدَجنِ يَصرَعَها

لِلَّذَةِ المَرءِ لا جافٍ وَلا تَفِلُ

هِركَولَةٌ فُنُقٌ دُرمٌ مَرافِقُها

كَأَنَّ أَخمَصَها بِالشَوكِ مُنتَعِلُ

إِذا تَقومُ يَضوعُ المِسكُ أَصوِرَةً

وَالزَنبَقُ الوَردُ مِن أَردانِها شَمِلُ

ما رَوضَةٌ مِن رِياضِ الحَزنِ مُعشَبَةٌ

خَضراءُ جادَ عَلَيها مُسبِلٌ هَطِلُ

يُضاحِكُ الشَمسَ مِنها كَوكَبٌ شَرِقٌ

مُؤَزَّرٌ بِعَميمِ النَبتِ مُكتَهِلُ

يَوماً بِأَطيَبَ مِنها نَشرَ رائِحَةٍ

وَلا بِأَحسَنَ مِنها إِذ دَنا الأُصُلُ

عُلَّقتُها عَرَضاً وَعُلَّقَت رَجُلاً

غَيري وَعُلَّقَ أُخرى غَيرَها الرَجُلُ

وَعَلَّقَتهُ فَتاةٌ ما يُحاوِلُها

مِن أَهلِها مَيِّتٌ يَهذي بِها وَهِلُ

وَعُلِّقَتني أُخَيرى ما تُلائِمُني

فَاِجتَمَعَ الحُبَّ حُبّاً كُلُّهُ تَبِلُ

فَكُلُّنا مُغرَمٌ يَهذي بِصاحِبِهِ

ناءٍ وَدانٍ وَمَحبولٌ وَمُحتَبِلُ

قالَت هُرَيرَةُ لَمّا جِئتُ زائِرَها

وَيلي عَلَيكَ وَوَيلي مِنكَ يا رَجُلُ

يا مَن يَرى عارِضاً قَد بِتُّ أَرقُبُهُ

كَأَنَّما البَرقُ في حافاتِهِ الشُعَلُ

لَهُ رِدافٌ وَجَوزٌ مُفأَمٌ عَمِلٌ

مُنَطَّقٌ بِسِجالِ الماءِ مُتَّصِلُ

لَم يُلهِني اللَهوُ عَنهُ حينَ أَرقُبُهُ

وَلا اللَذاذَةُ مِن كَأسٍ وَلا الكَسَلُ

فَقُلتُ لِلشَربِ في دُرنى وَقَد ثَمِلوا

شيموا وَكَيفَ يَشيمُ الشارِبُ الثَمِلُ

بَرقاً يُضيءُ عَلى أَجزاعِ مَسقِطِهِ

وَبِالخَبِيَّةِ مِنهُ عارِضٌ هَطِلُ

قالوا نِمارٌ فَبَطنُ الخالِ جادَهُما

فَالعَسجَدِيَّةُ فَالأَبلاءُ فَالرِجَلُ

فَالسَفحُ يَجري فَخِنزيرٌ فَبُرقَتُهُ

حَتّى تَدافَعَ مِنهُ الرَبوُ فَالجَبَلُ

حَتّى تَحَمَّلَ مِنهُ الماءَ تَكلِفَةً

رَوضُ القَطا فَكَثيبُ الغَينَةِ السَهِلُ

يَسقي دِياراً لَها قَد أَصبَحَت عُزُباً

زوراً تَجانَفَ عَنها القَودُ وَالرَسَلُ

وَبَلدَةً مِثلِ ظَهرِ التُرسِ موحِشَةٍ

لِلجِنِّ بِاللَيلِ في حافاتِها زَجَلُ ٠٠


و بعد هذه الرحلة الغزلية مع صناجة الشعر الأعشى نتمنى أن نكون قد قدمنا ملامح من حياته و شعره بين العصرين الجاهلي و الإسلامي و توقفنا مع قطوف من الغزل و مطلع معلقته ودع هريرة و التي كُتبت بالذهب و علقت على أستار الكعبة ٠٠

مع الوعد بلقاء متجدد إن شاء الله ٠



جور الحياة بقلم الكاتب غسان الضمان

 جور الحياة :

جور الحياة بذا الزمان جزيل

والحمل في صدري ثر وثقيل

هيهات أن أجد اليراع مواكبا

والجور يكثر والثواب قليل

بل كم لمحتاج نرق لحاله

شكواه للباري تراه يحيل

لم يكتنز إلا العظام بصدره

وكما ضعيف الضأن فهو هزيل

والبعض ألصق بطنه في ظهره

كالجود جف وبالمياه ضئيل

كم ذاق من فقر وأخفى همه

أشقاه رب بالعباد كفيل

يقتات في ربع الرغيف مناجيا

نعماك ربي فالعطاء جزيل

رباه نلت من العطاء بوفرة

فالخير عندك وارف ونفيل

أنت الغني وأنت معني بنا

أنت الكريم لنا وأنت معيل

أكرمتني أطعمتني وكفيتني

رباه خيرك كالسيول يسيل

والبعض يجري للمقاصف ناهما

ينعي الحلال وللحرام يميل

نهم إذا أكل الطعام لغيره

وإذا نشدت الطيب فهو بخيل

لم تكفه من رزق ربه نعمة

ويجود فيه اللؤم والترذيل

يختال سيرا والجيوب مليئة

يكثر له التهليل والتبجيل

يا صاح كن بالجود ترقى للمدى

لا كالجدار وبالعراء ثليل

ثق أن ما تعطيه فهو مدون

باللوح مكتوب وخير دليل

فإذا فعلت الخير أو واظبته

فالخلد منتظر وأنت نزيل

حتى رغيف الخبز إن أطعمته

للحشر باق وهو فيك كفيل

يعطيك في وقت الحساب وسامة

يحتاجها متهجد ورذيل

فحملت في نفسي القناعة مؤمنا

أن الذي يجدي العطاء جليل

..................................

بقلمي : غسان الضمان

          سوريا



بصوتٍ يعرفُ طريقه… للكاتبة والأديبة ياسمين الجوهري

 بصوتٍ يعرفُ طريقه… للكاتبة والأديبة ياسمين الجوهري

إليكم هذا النص النثري الوجداني الماتع


---


لا تُبالغ في حب من تهوي،

وزج عن روح قلب حنيينها،

فلا حب في القلب يبقى،

ولا وداد في السهد شاهدًا ومبينًا.


يا ليت شعري في الورى ما بقي،

ويا ليت روحي قد أخذها خالقها،

إلى فؤاد من تعلق هوانا به فرحًا،

ولكنها دنيا، والدنيا فراق.


وَلد قلمي بالبوح، لكنه تتدلل،

كتوم يظن بالبوح، وسكوتها لا يرو عطش ظمآن مثلي.

الحب العذري فتي، في النفس الرفيعة المغوّارة، ذكيّ.


يا نفس، توبي من جميع الآثام،

عودي إلى الحبيب المصطفى،

عودي لربك الكريم، تجلدي.

صبرًا على الفراق والمخزون من الحزن،

حزن أنيق لا يفهم معناه إلا المرتجي،

عزّ في النفس وكرامة غراء،

فكرًا وخلقًا وأدبًا وعلمًا.


اتركي الهوى وتصبري، فالصبر في العز خير من حب يتبعه ذلّ.

أنيقة أنت، فتأنقي بالله،

كفّي كفًّا عن العشق المُريد،

كفّي كفًّا عن شطح النفس.


الوجد بالوجد، والسهد بالسهد،

والاعتدال عدالة من رب السماء،

من كريم، فارس مغوار،

أبي النفس على النفوس تفوقًا،

رفعة وعلوًّا يليق بمن عرف قيمة نفسه،

واحترم جمال قلبه وعمق فكره.


---


تكلمي لمحمد مطر

 تكلمي

لمحمد مطر


اصرخي   تكلمي.  بكل الجوارح عبري


 قولي  احبك.  أو قولي.   حتى اكرهك


نادي باعلى صوتك حتى بهمسك حتى


بلمسك.  قولي  فنبضي  حتى يسمعك


تناديني دلليني. قولي  اي شيء حتى


قولي نحي   طريقي لكني.   ساردعك


إن قربت أوبعدت    انت  بقلبي غنوة


غناها شاعر في قصيد    حتى يأسرك 


لا. تسكتي و . تكلمي  فالفرصة.  تاتي


بالعمر. مرة  إن  تضيعيها  ما  اضيعك


اصرخي   و.  تكلمي وبوحي بحبي أو


  بكرهي فعلمي انك بالكلام  ماابرعك


 عبري و.   تكلمي ولو.حتى   بالإشارة


إني إني اجيد  فهمك  وسوف  افهمك


فالسكوت.  عذاب  عذاب.   يقتلني و


يعربد  داخلي فأنت بعذابي ما ابدعك


افصحي بلغة العيون فلغة  العيون ما


أسماها فدعيها   تنظر  إلي  ما ابرعك


افصحي    و.  تكلمي  قد.  مضى عهد


 السكوت. فسكوتك  ابدا    لن ينفعك


أو دعيني اقول  باعلى.  صوتي احبك


احبك وإن.   ندائي لم.  يبلغ  مسمغك


محمد مطر


احبك


الطيب و الحياة الجزء الخامس و الثلاثون بقلم د.رمضان عبد الباري عبد الكريم

 الطيب و الحياة 

الجزء الخامس و الثلاثون 

***********************

ماجي تذهب إلى الشركة وتطلب من نازلي الحضور إلى قاعة الإجتماعات ، و بالفعل أتت نازلي إلي ماجي في قاعة الإجتماعات..... 

ماجي : كيف حالك يا نازلي ؟

نازلي : تمام يا مدام ماجى. 

ماجي : إيه آخر الأخبار مع زكي ؟

نازلي : تبتسم كله تمام زي ما حضرتك أمرتي، وأصبح جاهزا 

 الآن لأي مهمة يكلف بها .

ماجي : برافوا عليكي نازلي. 

نازلي:  شكرا  مدام ماجى .

ماجي : أخبريني أين كنتى بالأمس؟ 

نازلي : توترت ولاحظت ماجي هذا التوتر .

ماجي : يوجد شيء ما نازلي؟ 

نازلي : لا يوجد شيء أبدا مدام ماجي .

ماجي : تصرخ وتقول نازلي أخبريني أين كنتى بالأمس ثم قامت و تجولت في القاعة حتي أتت خلف نازلي  ثم أمسكت رقبتها من الخلف بذراعها الأيمن و قالت تكلمي يا نازلي تكلمي وإلا سوف أقتلك بيدي. 

 نازلي : وجهها زاد إحمرارا و عينيها جاحظتان كادت أن تختنق و سعلت كثيرا و قالت مدام ماجى سوف أتكلم و لكنك  سوف تقتليني بهذه الطريقة. 

ماجي : تخفف ذراعها شيئا فشيئا وأخذت نازلي نفسها بصعوبة.

نازلي : حضرتك أنا كنت بالأمس مع زكي سهرنا معا في أحد المطاعم بالفنادق في وسط البلد .

ماجي : و بعد أن سهرتم معا, لماذا  ذهبتي مع زكي الى شقته ؟

نازلي : لقد سكرت من كثرة  في الشراب كثيرا وانتي تعلمين ذلك ،

 أخذني زكي إلي شقته  وأنا سكرانه  ، و لم أعرف إلا بعد أن عدت إلى الوعي .

ماجي : و ماذا حدث بعد ذلك ؟

نازلي : لم يحدث شيئا يا مدام ماجى .

ماجي : تكشر عن أنيابها و تقول نازلي لن ادعك تعيشين هذه المرة .

نازلي :  وهي تبكي و مرتبكه ، أبدا يا مدام ماجي ، عندما رأي زكي أن الوقت متأخرا أصر علي أن ابيت معه  تلك الليلة .

 ماجي : تنظر إلي نازلي  و يملؤها الغيظ والغضب، و ماذا حدث في تلك الليلة ؟

نازلي : لم يحدث  شيئا مدام ماجى. 

ماجي : تضغط على أسنانها بكل قوة من الغيظ ، لم يحدث بينكم اي شيء أو حتى لم تمارسوا الحب معا .

نازلي : أبدا أبدا يا مدام ماجى أنا اقول ذلك بكل صدق .

ماجي :  لم تتحدثي مع زكي بخصوص أعمالنا السرية ؟

نازلي : أبدا يا مدام ماجي ، وإن فعلت ذلك إني أعرف سوف  تكون نهاية حياتي ، إن أخبرته عن اعمالنا السرية، وأعرف أيضا أنه يوجد لديك اثباتات خاصة بي من الممكن أن تكون سببا في ادخالي الى السجن. 

ماجي : برافو نازلي جيد أن تعرفي  كل هذا ، وأنا متأكدة من إخلاصك لي و إلي عملك ، وأنتي تعلمي أن زكي  يخصني جدا و لا أريد لأحد أن يشاركني فيه ، والآن  من الممكن أن تخرجي يا نازلي .


بعد المشادة التي تمت بين ليلى و وليد وهم في طريقهم من العين السخنة إلى القاهرة ،  وصل وليد بسيارته إلي منزل ليلى ثم دخل هو وليلي المنزل وكانت والدة ليلى تجلس في الصالة فلما رأتهم رحبت بهم ولكن  ليلي دخلت مباشرة إلي غرفتها ، أما وليد فجلس بجوار ، والأم رأت الغضب و الوجوم على وجوه وليد وليلى .......

الأم : ماذا الذي حدث يا وليد ، لماذا ليلي دخلت  مباشرة إلي غرفتها ؟

وليد : لا يوجد شيء يا أمي. 

الأم : كيف لا يوجد شيء والغضب و الوجوم علي وجهك  أنت وليلي. 

وليد : والله يا أمي لا أدرى ماذا أقول لك .

الأم : قل يا وليد لقد أصبحت الآن فردا من عائلتنا .

وليد : كنا نتناقش أنا و ليلي بخصوص زميلها حسان .

الأم : حسان وماذا فعل حسان لكم ؟

وليد : حسان لم يفعل شيئا , ولكن كنا نجلس أنا وليلى في الكافتيريا ، وجدناه أقبل علينا هو ومعه المرأة صاحبة النادي الصحي بالمبني التجاري  الذي كانت تعمل فيه ليلي .

الأم : و ما الذي حدث يا ابني من أجل أن تغضب أنت و ليلي هكذا .

وليد : طبعا أن أعرف صاحبة النادي  الصحي بحكم  أني أذهب هناك من أجل ممارسة الرياضة. 

الأم : إذا أين المشكلة يا وليد؟ 

وليد : المشكلة يا أمي أن هذه المرأة أكدت لي حسان يحب ليلي من قبل أن اخطبها .

الأم : و ما الذي فعلته أنت بعد ما عرفت هذا الموضوع من تلك المرأة التي تريد أن تفرق بينكم .

وليد : مدام ماجى تريد أن تفرق بيننا .

الأم : نعم وإن لم تكن تريد ذلك ما كانت أخبرتك بهذا الموضوع ، و بالطبع أنت ناقشت الموضوع مع  ليلي ، وانت بالتأكيد لم تسيطر علي نفسك من  الغضب و انفعلت أنت علي ليلي ، من أجل ذلك دخلت ليلي مباشرة إلى غرفتها .

الأم : إسمع يا وليد يا ابني إلي الكلام الذي سوف  أقوله لك ، أنت عندما طلبت من ليلي أن لا تذهب إلي  العمل في المجمع التجاري مرة أخرى ، أنا  ضغطت علي ليلي حتي وافقت علي مضض ، و هذا غير مبدأ ليلي إطلاقا.

 أولا : يا ولدي إذا كنت تفكر أننا لا نقدر علي جهاز  ليلي ، تبقي غلطان في تفكيرك ، وأنت لم تعرف ليلي بعد ، ليلي حساسة جدا ، وكرامتها قبل  أي شيء ، وإذا كنت تشك في أخلاقها ، ليلى ابنتي لا تخبئ عني شيئا ، أنت جرحتها في كرامتها، وإذا كنت تعتقد أنه يوجد علاقة بين ليلي و حسان ، فإن ليلي عندما اتخطبت لك جعلت ذلك في الماضي ، لأنها تحترم  الرجل التي سوف تكون زوجته  في المستقبل ، هذه هي الحقيقة ، يا وليد أنت مثل إبني ، إذا كنت سوف تستلم إلي الشكوك التي في  راسك فهذه هي مشكلتك أنت وليست مشكلتنا ، نحن مازلنا في أول الخطبة ، و من الممكن أن 

نخرج بالمعروف كما دخلنا بالمعروف ، و كرامة ليلي ابنتي عندي بالدنيا .

وليد : ماذا تقولين يا أمي ، أنتم علي راسي من فوق  لا طبعا ، أنا أحب ليلي وأريد  أن تكون زوجتي في المستقبل ، وأنا آسف جدا يا ماما علي ما بدر  مني .

الأم : لماذا تتأسف لي ، عندك ليلي في غرفتها إذهب إليها و صالحها .     

    ذهب وليد إلي غرفته ليلي وطرق الباب وأذنت له ليلي بالدخول ، و عيون ليلي مبللة بالدموع  الكثيرة جلس وليد بجوار ليلي علي السرير ثم نظر إليها وقال ......

 وليد : حقيقي أنا اسف جدا يا ليلي علي ما سببته لك  من الآلام وجرح مشاعرك .

ليلي : تنظر إليه وقالت له هل هذا الإعتذار سوف يحل هذا الموضوع بهذه السهولة. 

وليد : أنا أعرف أني سريع الغضب و غيور جدا ، ولكن  ماذا أفعل ، لقد جننت عندما رأيت هذا المدعو حسان أمامي .

ليلي :  إن حسان ليس له ذنب ، إنما صاحبة الذنب هذه المرأة المدعوة ماجي صاحبة النادي الصحي .

و ليد : و ما هي مصلحة ماجي في هذا الموضوع .

ليلي ؛ إذهب إليها ثم اسألها ما مصلحتك في هذا الموضوع .

وليد : لا أذهب و لا تأتي ، أنا هنا معك و أقدم لك كل أنواع الإعتذارات .

ليلي  :  يجب تضبط انفعالات نفسك ، و لا تترك نفسك للآخرين يعبثوا معها . 

وليد : حاضر يا ليلي ، ممكن بقي نخرج سوي إلي ماما من أجل أن تعرف أننا تصالحنا. 

ليلي : سوف أجعلها تمر هذه المرة ، إنما لو حدثت مرة  أخري ستكون آخر مرة بيني و بينك، اتفقنا .

وليد : اتفقنا يا لولو 

    خرج وليد ممسكا يد ليلي و عندما رأت الام ذلك فرحت و أمرت ليلي بإحضار الطعام من أجل أن يتناولوا عشائهم في لمة جميلة 

  

     في الشركة ماجي تجلس مع زكي في مكتبه يتناقشون في العمل ، و زكي ينظر إليها و قلبه كله غيظ بعد ما عرف من إبراهيم المفك أنها كانت السبب في تركه للعمل نهائيا بالمجمع التجاري......... 

ماجي : إيه يا زيكو كيف اخبارك في العمل .

زكي : الحمدلله يا ماجي كله تمام .

ماجي : يعني يا بيبي اتعلمت كل خاجة هنا ، كيف يسير العمل ، وأيضا تعلمت اللغات الثلاثة .

زكي : كله تمام مائة في المائة .

ماجي : ماشي يا بيبي ، اعمل خسابك إنك سوف تسافر إلى نيويورك الأسبوع المقبل بمفردك .

زكي : بمفردي ألم يأتي معي الأستاذ فتحي سند ؟

ماجي : لا يا بيبي ، فتخي سند سوف ينتظر مكانك في إدارة الشركة .

زكي : خلاص كما تحبين يا ماجي 

ماجي : نريد منك يا زكي أن ترفع راسنا عند اصدقائنا .

زكي : لا يكون عندك أي قلق أنا زكي و لست زكيه .

ضحك كل من زكي و ماجي بصوت عال معا ، حتى لاحظ ذلك كل من في الشركة ، وبعد ذلك تركت ماجي  زكي في مكتبه و ذهبت إلى النادي الصحي ، وأبلغت نازلي بأن تأتي إليها بعد الانتهاء من العمل في الشركة 

    

       إلى اللقاء في الجزء التالي باذن الله


القاهرة 

13/12/2025

د.رمضان عبد الباري عبد الكريم 

شاعر وكاتب روائي



قالت جنتي... . بقلم سعدالله بن يحي

 قالت جنتي...

قالت جنتي 

أتراك ما زلت فتيًّا

تتبع الهوى شغفا 

من لظى حربتي 

أتراك مشتاقًا 

لسلوة مقلتي 

وما يسكن وجنتي 

أم أنك نسيت 

تنكر حسرتي 

وقلة حيلتي

تبتعد 

ولا تريد رؤيتي 

يا أنين الجرح 

ألست أنت الذي ربيتني

صقلت سجيتي 

وبحبك أسكرتني 

ومن بين الجموع سرقتني

لما تنبش في ذكرى سكينتي 

ما هو ذنبي

ألا تراعي صرختي 

شتاتي 

وحرقة مقلتي 

ما يجري في عزلتي

من تناقض 

كأنها تفسد عليّ خلوتي 

يا عطيتي 

أين كتابك الذي

كان يبث الشوق لروحي 

يسد فقر الملل 

وعيوب التمرد الشقي 

لمن أرتجي 

 لجلدي

أم ليديّ تمسح وزري

بين ضلعي 

 ليشفى حبي الندي

يا سماء أرعدي 

لعله يسمع 

صوتي الشجي 

لتأتيني البشائر 

تشد عضدي

وزرعنا بالهيام ينحني 

يكون محملا بالانشراح 

بالأمان والطمأنينة 

والوصال الأبي 


. بقلمي سعدالله بن يحي



فــاطــمـة بقلم الشاعر أَرْكَانُ الْقَرَّهْ لُوسِي

 فــاطــمـة

يصدحُ الشعرُ حِينِ يُـذكرُ أسـمها

فهيَ البلاغةُ والـعـفـةُ والـنـقــاءُ


نـطْفةٌ مِن ثِـمـارِ الـجَـنَّانِ تَكَوَّنَتْ

منها أُنسِيةٌ طَاهِـرَةٌ دُرَّةٌ عَــذْراءُ


أَشْـرَقَتِ الأَرْضُ بِـنُورِ رَبِّـهـا حِينَ

جاءَتْ خَـدِيجَةٌ بِمَـوْلُـودَة غِــرَّاءُ


أَضَاءَتْ لِـمَوْلِدِهَا الْأَفْـلَاكُ وَالْـمَلَأ

الأعـلى زَيّـن لها مـن نـورهِ  رِداْءُ


أَيُّ مَـوْلُـودَةٍ وُضِـعَتْ وَبِـأَيِّ مَـلَـكٍ

جـاءَتْ تَـجَلَّتْ لِـعَـظَمَـتِها الأَسْماءُ


أُمّ أَبِيهَا مُحَمَّدٌ وَأُمُّ شِبْلَيْهَا فِيَا لَهَا

مِـنْ طَـاهِـرَةٍ يَـرْجُــوهَـا الـرَّجَــاءُ


حُجَّةٌ بِـهَا كُـلُّ الـحِجَجِ اعْتَصَمَتْ  

لِأَبِيْهَا وَبعلَهَا أَهْـلُ الثقليْنِ فِـدَاءُ


أُمُّ الأَئِـمَّـةِ بَـلْ حُـجَّةُ اللَّهِ عَـلَيْهِمْ 

 يُـسْـتَجَـابُ بِـشَـفَـاعَـتِـها الـدُّعـاءُ


فَاطِمَةُ الـزَّهْرَاءِ لِلْـعَالَـمِيْنَ رَحْـمَـةُ 

تَـجْـلُوْ بِـهَا دُجْــى الـدَّهْــرِ ضِـيَـاءُ


فَاطِمَةٌ تَـشْعُّ نُورًا بَـيْـنَ الْمَشَرقينِ 

وَالْمَغَرِبِين مِنْ جلال نورها وِضَاءُ


عــُرْسُ عَلِيٍّ لَهَا الْأَفْــلَاكُ تَـزَيَّـنَتْ

وَالسَّحَابُ أَمْطَرَ وَدْقَهُ عـز وبُهَاءُ


مـَرْيَمُ لِـزَمَانِـهَا وَآسِـيَا لِـفِـرْعَونَها

وَفَـاطِـمَـةُ بِـهَـا تَـنْـكَشِفُ الــبَـلاءُ


فَلْيصمت المادحـون بَـعْدَ فَضْلِهَا

فَالْـمِـدَادُ يَـبْلَى وَمَـجـدُهَا الْـبَقَاءُ


تِـلْكَ هِـيَ الـزَّهْـرَاءُ الَّـتِي أَمْـسَتْ

سـَيِّـدَةٌ عَـظِيمَةٌ تَفْخَرُ بِهَا الـنِّسَاءُ


           ✍️  بِـــقَـــلَـــمٍ ️

        أَرْكَانُ الْقَرَّهْ لُوسِي 🇮🇶



أنا والبحر بقلم الكاتب رمضان عبد الباري عبد الكريم

 أنا والبحر 

ـــــــــــــــــ

كل يوم فى غروب الشمس

أذهب إلى  شاطيء البحر 

احادثه و يحدثني كثيرا 

فى  أمور  الحب والغرام 

مع الهدوء وتلألأ النجوم 

وضوء القمر مع الغيوم

و النسيم ينعش كل عليل 

أتت  من بعيد فتاة تمشى 

تتبختر على إيقاع الأمواج 

 رأيت البحر سعيد وفرحان

عرفت أنه وقع في الغرام

قلت يا بحر سوف أتحداك 

نظر البحر وقال أنا أتحداك

على من يفوز بقلب الفتاة 

تقربت للفتاة وجثوت أمامها 

يا صاحبة  الجمال  الفتان

وقلب ينبض دائما بالغرام

عيون تسحر من كان هيمان

نسيم عطرك يملء المكان

هل  لى  فى  قلبك وداد

البحر يسمع الكلام ويزأر

مثل زئير الأسد الغضبان 

نظرت إليه الفتاة بإمعان 

قالت يا بحر أيها الولهان

أعرف أنك عشقتنى بالأيام 

تناجى القمر بالحنين والوئام 

على أن يجمعنا الحب بمكان

ولكن  قلبي  نبض  بالغرام 

لإنسان مثلي أعيش معه بأمان 

معذرة ليس  بيدى لكنه الهيام 

هاج البحر وكثرت به الأمواج 

وقال هذا درس لى بطول الزمان

 لا أصدق أحدا من بنى الإنسان


القاهرة 

3/11/2025

رمضان عبد الباري عبد الكريم



قلبى يأمرنى مولاتى بقلم الشاعر حسام سلامة

 قلبى يأمرنى مولاتى 


قلبى يامُرّنى مولاتى

أن نَسبَحَ فى البحرِ سَوِّينا

نركبُ أمواجَ أحزانى

تَسحبُنا لَحظاتٍ تُسعِدُنا

نَبنى جَزيرةَ أحلامِنا

ونعيشُ فيها بأرواحِنا


قلبى يامُرّنى مولاتى

أن نَسبَحَ فى البحرِ سَوِّينا


نَهربُ من واقعٍ يُؤلِمُنا

ونَمضى أيّامًا تُبهِجُنا

الحُبُّ يَروى ظمأنا

والوُدُّ يُجمِّعُ أحضانَنا

ونَشرَبُ من نبعٍ يَهوانا


قلبى يامُرّنى مولاتى

أن نَسبَحَ فى البحرِ سَوِّينا


نَهربُ من غَدْرِ أيّامِنا

ونرسُمُ بالحبّ لَيَالِينا

فى سفينةِ عِشقٍ تَحمِلُنا

يا قلبًا بجمالِه يُساعِدُنا

وعيونٌ إن غابَت تُوجِعُنا

يا نَجمًا نورُك يُهْدِينا

لِنرسو فى ميناءِ دُنيانا


قلبى يامُرّنى مولاتى

أن نَسبَحَ فى البحرِ سَوِّينا


ونمشى على شطّ امانينا

والريح تُغنّى لألحانِنا

وإيديك حضنٌ يدفّينا

ولمستك لَيلٌ يطوّينا

ونعيشُ الحُلمَ اللى نادانا

ونعيدُ العُمرَ اللى سَبقْنا

ونكتبُ فى صفحةِ وَجدانِنا

أنَّ الهَوَى قَدّر يجمعْنا

وأنَّ العِشقَ بقلوبِنا سكنَا

ويفضّل نورُه يهدّينا

لحدّ ما نوصل لهوانا

وترسو سفينتنا فى دُنيانا

الشاعر حسام سلامة 

جمهورية مصر العربية



حرف تسربل بالحنين بقلم الكاتب رؤوف بن سالمة/الحمامات/ تونس

 حرف تسربل بالحنين


لما رمقني القصيد من بعيد

وٱنهزم الحرف المنهك  

كفارس أعياه النّزال

 في ميدان الحرب والطعان 

..فيختبيء وراء المعاني الخفيّة

حين حملت يوما بين جوانحي

أغنية للحياة

 قدّت من سناء النجوم

وبسط الأمل رداء السعادة

وتوشى لحينها الفرح بزيادة

وطرب الشوق وٱهتز الحنين

..لسالف أيّام وبهيّ السنين

ورقص الأمل الحالم 

وٱتقدت الذكرى

شدوا ملء سمعي

ورؤى ملء الضمير

..وكاد العقل أن يطير


رؤوف بن سالمة/الحمامات/ تونس