▪︎ أسمٌي الوردة... موشح عشق
الأحد، 7 ديسمبر 2025
▪︎ أسمٌي الوردة... موشح عشق ▪︎ شعر : جلال باباي ( تونس)
السبت، 6 ديسمبر 2025
-اختتام الندوة العلمية :" الكتابة للأطفال و اليافعين .. الرهانات و الآفاق " بسوسة بقلم الكاتب الكاتب: جلال باباي
-اختتام الندوة العلمية :" الكتابة للأطفال و اليافعين .. الرهانات و الآفاق " بسوسة
سعيا من القائمين على المكتبة الجهوية بسوسة لتناول امٌهات القضايا ذات العلاقة بأدب الناشئين انتظمت تحت إشراف الإدارة العامة للكتاب ( إدارة المطالعة العمومية ) بوزارة الثقافة ، يوم9 ديسمبر بأحد النزل بالقنطاوي سوسة فعاليات الندوة العلمية :9 الكتابة للأطفال و اليافعين الرهانات و الآفاق التي أقيمت بالتنسيق مع المندوبية الجهوية للشؤون الثقافية بسوسة و تنظمها المكتبة الجهوية بسوسة بالشراكة مع فرع اتحاد الكتاب التونسيين سوسة ، وحملت الندوة جملة من الجلسات العلمية الموزعة على ثلاثة فصول و انطلقت صبيحة يوم السبت بكلمة افتتاحية للأستاذة جليلة عجبوني / المندوبة الجهوية للشؤون الثقافية بسوسة تلاها تدخلات كل من الأستاذ العادل خضر رئيس اتحاد الكتاب التونسيين و السيدة فاتن بن عبد الله أمينة المكتبة الجهوية بسوسة ثم تلا الكاتب: أشرف القرقني / منسق الندوة ، الورقة العلمية لهذه التظاهرة الأدبية المهمٌة التي اشتغلت على راهن ومستقبل أدب الناشئة وللإتيان على ابرز المحاور المرتبطة بالندوة و الإجابة على أهم الأسئلة العالقة ذات الصلة بادب الطفل انتظمت جملة من المداخلات العلمية حيث ترأس جلستها الأولى الأستاذ : سمير سحيمي وتضمنت مداخلة بعنوان :" علْم الصبيان و هم يلعبون" للأستاذ العادل خذر ثم مداخلة للأستاذة : منية عبيدي اهتمت بخصائص الكتابة للأطفال من منظور اللسانيات وعلوم التربية ، ليطرح بعد ذلك الأستاذ: فتحي الخيري أسئلته: أيٌ طفل؟ أيٌ كتابة؟. أما الأستاذة : أميرة كرم فتحاضر في شأن : خصوصيٌة التلقي في أدب الطفل ودوره في تنمية المهارات المعرفية و الثقافية . لتشهد بعد ذلك الجلسة الاولى اختتامها بمداخلة الأستاذة صباح مبروك بعنوان:"أنواع القصة الموجهة للطفل ودورها في تربيته ".
إثر فترة النقاش . انطلقت اشغال الجلسة الثانية برئاسة الأستاذ العادل خذر حاملة بين طياتها مداخلات كل من الأستاذة ؛ فتحية شويخ عبيشو بعنوان:" الكتابة لليافعين في ظل التحولات الراهنة " ثم تقدم الأستاذ : عادل عكرمي ليحاضر في شأن : الأدباء الناشئون و إشكالية التلقي و الإبداع ، تلته مداخلة الأستاذ: فاخر بن سعيد بعنوان:" تمثلات القيم الإجتماعية في أدب اليافعين : قراءة في نماذج نصٌية منتقاة" . ثم حاضرت الأستاذة: ريهام العبيدي حول:" الرسم كلمة بصرية مؤسسة من إنتاج المعنى إلى بناء الخيال "، في حين طرحت الأستاذة منيرة الصالحي السؤال في مداخلتها:" كيف نجعل الأدب ممتعا و مناسبا لاهتمامات اليافعين اليوم؟ "
هذا وشهدت الفترة المسائية انتظام الجلسة العلمية الثالثة برئاسة الأستاذة: منية العبيدي حيث قدٌَم الأستاذ أشرف القرقني مداخلة بعنوان:" هذه ليست وصفة أدبية أو كيف نكتب لليافعين ؟" و داخلت الأستاذة نجيبة بوغندة في موضوع:": الناشئة و الشاشات : أزمة قراءة أو ثورة رقمية!" أما الكاتبة: عائشة المؤدب فقدمت مداخلة بعنوان:" حوار الكلمات و الألوان: سحر الكتابة " إثر فترة النقاش ، قام المشرفونن على التظاهرة بتكريم المتوجين في المسابقة الوطنية للمطالعة لتختتم بعد ذلك الندوة و تلاوة توصياتها .
▪︎ الكاتب: جلال باباي
خذلان ... بقلم الشاعرة ..هدى الشرجبي .
خذلان ...
خذلتني .
خذلان أصابني منك
إنه كالبركان يحرق ما تبقى
عاث في روحي
ضاع الحرف مني ...
تاهت المعاني
تناثرث شظايا ملهبه
في أزقة الوجع ....
وسياط الشوق نار
والسطور عتمة
احاول يا ئسة ان
تطفيء نار أوجاعي
كلمات من غيث حب
تهت ونسيت خطواتي
وعدد السنين .
فلا جدوى في بوح خواطري
وكل الخواطر من زيفك
أصابها الأنين..
خذلتني ...
و ماعادت تراك عيون قلبي.
وفي القلب نبض حزين .
وانين لا يهداء و لا يستكين..
والبوح يختلج الفؤاد
والفكر من خيال
وبعض من ذكريات بعطرها أستعين....
أصبحت أراك في الجميع
في حروفهم واسمائهم. .
وأقول أهذا انت أم ذاك..
أو تلك الشذرة تعنيك أم أنها وهما أنت أهديتني إياه
فيا ويح قلبي من قسوة قلبك المستهين.
ما ذا أصابني والأنامل تصارع الإحساس تبحث عن قطرة حنين...
أيناك من عيون قلبي
لا أعلم أكان هذا شك أم يقين. .
أجبرت مرارا أن استدعي طيفك لأسرقك منه.
وما أراك
في القلب تسكن وتستكين.
وأصبحت أهرب منك ..
وأنت من بدأت الهروب
أين تبريرك واعذارك أين إجابة ذاك السؤال إنه قيد الإنتظار رهين ...
أذهلت حدسي بشتاتك .
فتبا لأحساس قلبي
ولهذا الشك اللعين. .
خذلتني
وما عدت أقوى
زفرة ترافق النبض الحزين ....
..هدى الشرجبي .الهدى
𝓐𝓛 𝓗𝓤𝓓𝓐
ياعين جودي بقلم الشاعره والاديبه وسفيرة السلام الجزائرية عقلية بلقاسم بعبوش
ياعين جودي♕♕♕
يا عين جودي بالدمع على عزيز
له في ثنايا القلب أشواق
طال البعاد انقطعت أخباره
حتى أصبح الإنتظار لا يطاق
أصبّر القلب والروح تهفو
لرؤيته من جديد والعناق
مالي والحياة دونه موحشة
رحل دون سبب
دون شجار دون خناق
لما جعلتني أهواك؟؟
أوهمتني أن لا أحد مثلك
حتى أدمنت عشقك
لا يمكنني العيش دونك
رميتني في شباكك
قيدتني بحبالك
أصبحت مثل جارية
لأوامرك أنساق
أين الوعد؟؟ أين العهد؟؟
أين الإتفاق؟؟
جرّعتني سمّك القاتل
بالله عليك أعطني الترياق
لا تتركني للعذاب والتمني
إما أن تقترب أو بيني وبينك
الفراق
بقلمي أنا الشاعره والاديبه وسفيرة السلام الجزائرية عقلية بلقاسم بعبوش 🇩🇿🇩🇿🇩🇿
أوجعتني يا دهر بقلم الكاتبة سلوى مناعي
أوجعتني يا دهر
لكن لن تكسرني
الضربة اللي ما تقصم الظهر
ما تغيرني
ومهما يعم الظلم، ومهما يزيد القهر
و مهما الزمان يظلمني
محال غير الرضاء بالقدر
شيء يجذبني
أنا خلقت بلسم للجراح
فكيف الحزن يهزمني؟
ظننت أن في الصدق نجاة
والكذب عندي سبة
الذل ما يناسبني
عربية وبنت الضاد
تاريخي فخر وأمجاد
رضعته من ثدي أمي
تعاملي بضمير
ولو خبيث ما تقربني
أنا ربيع من زهر وخضار
و للخبث مثل النار
تندم لو تجربني
نمد للسلام اليد
بغصن زيتون وحمام
و لو صار يوم الهد
تلقاني دوما من الأمام
ما كنت يوما
عدوي الظهر
و لا نقبل حياة القهر
أنا نور مثل الفجر
يطرد الأوهام والظلام
قلبي نظيف عفيف
و عقلي ما هو خفيف
يوزن جبال وعظام
نمشي في الحياة بثبات
و واثقة من الخطوات
محال الأيام تعثرني
و ما نحس البلاء وأوجاعه
ولا نكون كما شماعة
عليها تعلق العار
أنا صابرة ومحتسبة
و نصد الحزن بالبسمة
وللفرح دائما رسمة
نموت وما تأسرني
أوجعتني يا دهر اوجعتني
ممكن تراني نميل
لكن ما تكسرني
مثل جبل و نخيل
لو كنت ما تعرفني.
سلوى مناعي 🇹🇳
**((تَنازُلات)).. أحاسيس: مصطفى الحاج حسين
**((تَنازُلات))..
أحاسيس: مصطفى الحاج حسين.
أُعطيكِ الكونَ بأسرهِ
مُقابلَ التفاتةٍ منكِ
لَكِ السّماءُ
وبِكلِّ ما تَزخَرُ من مَجَرّاتٍ ونُجومٍ
وأقمارٍ وشَمسٍ
وسُحُبٍ وندىً وحَمامٍ
والأرضُ لَكِ
وما عليها
من مَحيطاتٍ وبِحارٍ
وشَواطئَ
ومَراكبَ وأشرِعةٍ
وجَنائنَ ونَوافذَ
ودَواوينَ أشعارٍ
أُعطيكِ قوّةَ الموتِ
وعُنفوانَ البَراكينِ
وانفجارَ الزّلازلِ
مُقابلَ
أن تَقرئي اسمي
في صفحةِ الحَوادثِ.*
مصطفى الحاج حسين.
إسطنبول
ياغافلا والعمر يمضي جملة. بقلم الشاعر كمال الدين حسين القاضي
ياغافلا والعمر يمضي جملة.
والقلب بين خدائع الشيطان
أسرعْ إلى الطاعاتِ قبلَ غيابها
عندٰ الرحيلِ وملبسِ الأكفانِ
أجب النداء لصوت كل مؤذنٍ
واخشع لرب مالك الأكوان
إجعل ثيابك بالطهارة دائما
والقلب بين منازل الإيمان
كن للرفاق حماية ومعونة
وسبيل نور عند كل مكان
للخير أبذل كل جهد ناجح
في سائر الأحوال والأزمان
صل بالمودة كل خيط قرابة
وزيارة الأرحام والجيران
كن للفقير قدوم خير مسرة
بالعون والأعطاء والإحسان
ما نال من دنيا الثواب شعيرة
من عاش بين ملذة العصيان
فالغد يأتي والرحيل مجهز
والزاد نقص بالغ الخسران
رحم الإله تقاة جيل عابد
عرفوا الصلاح وشرعة الديان
خشعت قلوب العارفين لربهم
ولقاء رب مانح الغفران
رفع الحياء بكل قلب ضلالة
والنفس بين رغائب البهتان
بقلم كمال الدين حسين القاضي
من هو الكاتب الحق؟ (2) بقلم الكاتب طه دخل الله عبد الرحمن
من هو الكاتب الحق؟ (2)
هو ليس ناقلا للكلام، بل خالقا للكون بحرفه.
هو ليس كاتبا على ورق، بل ناقشا على جبين الزمن بمداد الروح.
يأخذ من الصمت لحنا، ومن الفراغ ملحمة، ومن العدم وجودا.
هو الكاهن الذي يقيم قداس الحقيقة في هيكل الكلمة، والحارس الذي يرعى جمرة الوعي في ليل الغفلة، والمسافر الذي يعبر مفازة اللافهم بقناديل الأسئلة.
يكتب ليبعث الحياة في ما يبس، وينطق الحجر، ويعلم الريح أنشودة الجمال.
كلماته سهام نور تخرق ستور الظلمة، وبذر أمل ينبت في صحراء اليأس
الكاتب الحق هو من يجعل من الوحدة وطنا، ومن الألم سلما، ومن التشظي سيمفونية.
هو الذي إذا كتب، لم يسجل فكرا، بل أحيا قلبا، أو أشعل روحا، أو بنى عالما.
إنه لا يختار الكتابة، بل تختاره الكلمة كمصير، فيصبو إليها كعاشق، ويجاهد فيها كمقاتل، ويخلد بها كشهيد.
لأن الكاتب الحق - في النهاية - هو صلاة لا تنقطع، وثورة لا تخفت، وحلم لا يموت.
يكتب لأن الوجود بدون كلمة.. صمت أبدي، والصمت بدون كلمة.. عدم.
طه دخل الله عبد الرحمن
البعنه == الجليل
6/12/2025
صقيعُ النَّوَى. بقلم الكاتبة عائشة ساكري تونس
صقيعُ النَّوَى.
بقلمي عائشة ساكري تونس
ظلّلْ فؤادي
من صقيعِ النّوى..
واطلُقْ جناحيْكَ للرِّيحِ كيْ ننْجُوَ.
هذا "ديسمبر" الأصمْ
قد حلّ بأرضِنا..
و دِيارُنا عُرَات
ولا سقفَ يأوينا....
من يمّ الشتاء
قلوبُنا يا إلهي أَصْحتْ ثالجهْ
ونحنُ والبردُ سَوا
على طولِ المدى
ومع البردِ، تمتدُّ في صدورِنا
ندوبُ غيابٍ ما التئمت،
ونوافذٌ أُغلِقَتْ دهورًا
فما عاد ضوؤها يعرفُ إلينا طريقًا.
كأنَّ العمرَ يمرُّ على أطرافِنا
ثلجًا ثقيلًا،
وكأنَّ الريحَ تسحبُ ما تبقّى
من دفءِ الأمسِ الذي كنّا نعرفه.
ومع ذلك…
في العتمةِ جمرةٌ صغيرة
تتنفّسُ سرًا،
تحرسُ فينا ما نجا
من الانطفاءِ، وتهمسُ:
إن يدًا تُمسكُ يدًا
قد تهزمُ ليلَ ديسمبر،
ولو كان أصمًّا لا يسمع نداء.
فإن طال الطريقُ بنا،
وبقيتِ الدنيا ثلجًا في ثلج،
سنمشي…
حتى يذوبَ الصقيعُ عن أرواحِنا،
وتعودَ لنا نافذةٌ واحدة
تضيءُ ما تبقّى من هذا المدى.
تونس 5_12_2025
من يرد لي حبيبة..يحطّ على راحتيها اليمام..؟! بقلم الناقد والكاتب الصحفي محمد المحسن
من يرد لي حبيبة..يحطّ على راحتيها اليمام..؟!
الإهداء: إلى تلك التي ما فتئت تصلي..كي لا تنال مني الأزمنة المفروشة بالرحيل..
زمان ردئ..
يتابعني في عواء السنين
ألوذ بقرنفلة..
تعبق بعطر الذكريات
يخاتلني عطرها
عند المساء..
وكان المسير..
وسايرت حزنَ البلاد..
التي أرهقتني خطاها
ومرّت قوافلها..
دون أن تردَّ عليَّ السلام
فعانقت حزني..
حد البكاء
وقد أورق الجدب
في القلب
وطوّفت بي..
غيمة في سماء الحنين
ومضَيت وحيدا..
في ثنايا الجراح
ضاربا في وهاد المساء الكليل
علّني أعبر أدرانَ روحي..
ويفضي-بليلي الطويل-
إلى جهة في البلاد..
تترفّق بي..
تستردّ لي حبيبة..
يحطّ على راحتيها
اليمام
تمسح على مقلتيَّ..
عناء الرّحيل
تعطيني منديلها المخمليّ
وعطرَ الأمان البرئ..
وباقةَ ورد..
تركتها ذات ربيع..
إرثا إليَّ
تردّ شبابي..
وتنأى بجرحي..
عن القيظ..
والغادرين..
***
ها هنا..في هدأة اللّيل
أرتّب أفكارَ نفسي
أهدهد الحزنَ..
بهدوء اليتامى
وأطلّ من فوق..
من فوق سطح الحياة
على ما مضى من غبار السنين
وقد صرت وحيدا تماما..
ولا أحد..
أشكو إليه..
رسولَ الظلام الذي صرته
ربما..
أقول ربما..
كانت تنقصني حبيبتي
كي ترى وجعَ القلب..
لكنّها لا ترى..
كل هذا الذي يفضي
إلى وجع القلب..!
أراني أسرج وَجدي..
وأعبر دربي
مع العابرين
محمد المحسن
الجمعة، 5 ديسمبر 2025
_أُرْجُوحَةُ الرِّيحِ عَلَى أَعْمِدَةِ الجَفَافِ_ بقلم الكاتب بعلي جمال
_أُرْجُوحَةُ الرِّيحِ عَلَى أَعْمِدَةِ الجَفَافِ_
فِي الحَيِّ الْأَثَرِيِّ
بُيُوتٌ يَقْطُنُهَا هَمْسُ المُدُنِ المَنْسِيَّةِ
وَنِسَاءٌ تَتَآكَلُ أَصَابِعُهُنَّ مِنَ الحَصَى
صِبْيَةٌ مَأْسُورُونَ دَاخِلَ مَخِيلَةِ الظِّلِّ
يَعْجِنُونَ مِنَ البَرَاءَةِ جَوَادًا
يُعَلِّقُونَ أُرْجُوحَةَ الرِّيحِ
عَلَى أَعْمِدَةِ الجَفَافِ
مَا لَهَا رَخْوَةَ جَدَائِلِ الأُرْجُوحَةِ؟
يَتَهَامَسُ الأَطْفَالُ
وَمَا لَهَا نَسَائِمَ الصَّبَاحِ
تَقْرَحَاتٌ؟
الشَّمْسُ فِي المَدِينَةِ تَتَجَوَّلُ عَارِيَةً
وَعَمُودُ التَّارِيخِ فِي السَّاحَةِ العَامَّةِ
يُسَجِّلُ خِيَانَةَ النَّبِيِّ…
يَقْرَأُ وَرْدَهُ هُنَاكَ
خَلْفَ الخَرَابِ
بِنَذْرِهِ
صَرَخَ بَهْلُولٌ: إِنَّهُمْ قَادِمُونَ
يَقْهَقِهُ الرَّجُلُ الوَاقِفُ عِنْدَ المُنْحَنَى
يُرَاقِبُ المُتَرَجِّلِينَ مِنَ الحَافِلَةِ
يُرَقِّمُ انْحِنَاءَاتِهِمْ
ثِقْلَ المَسَافَاتِ
تَكْتَفِي المَرْأَةُ التِي تَحْمِلُ
عِفَّتَهَا وَبَعْضَ الخُضَارِ
بِالسُّعَالِ…
يَتْبَعُهَا طِفْلٌ أَسْمَرُ
فِي عَيْنَيْهِ سِرُّ الرَّحِيلِ
أَسْرِعِ
تَنْهَرُهُ…
يَمْضِي الوَقْتُ
إِنَّهُ يَنْتَظِرُ
أَسْرِعِ
يُلَوِّحُ الطِّفْلُ بِسَذَاجَةٍ
لِهِرَّةٍ نَحِيفَةٍ، تَفْتَشُ فِي القَمَامَةِ
عَنْ بَقِيَّةِ طَعَامٍ…
رُبَّمَا سَبَقَهَا كَثِيرُونَ
كِلَابٌ
طُيُورٌ
رُبَّمَا بَشَرٌ!!!
مِنَ المُحْتَمَلِ
فِي مَدِينَتِي يَفْقِدُ الإِنْسَانُ
بَيْتَهُ، عَمَلَهُ…
مِعْطَفَهُ، حِذَاءَهُ
اسْمَهُ
حِكَايَاتِهِ
فِي مَدِينَتِي المُهْمَلَةِ
يُقْتَلُ التَّارِيخُ
وَتَجِفُّ أَوْرَاقُ الانْتِمَاءِ
بعلي جمال
قراءة نقدية كونية–إنسانية لنص الشاعرة سامية خليفة بعنوان الندم. بقلم الكاتب ابراهيم عثمان
قراءة نقدية كونية–إنسانية لنص الشاعرة سامية خليفة بعنوان الندم، قراءة تستلهم المنظور الإنساني الكوني الذي يربط الجماليات باللغة، والأخلاق بالخيال، والذات بالعالم، وتضع النص في أفقه الوجودي والكوني والإنساني، دون أن تفقده خصوصيته الشعرية.
قراءة نقدية كونية–إنسانية لقصيدة "الندم"
1. مقدّمة: الشعر حين يتحوّل إلى شهادة كونية
قصيدة "الندم" نصّ ينتمي إلى الأدب الإنساني المقاوم، حيث يتحوّل الوجدان الفردي إلى ضمير جمعي يشهد على الألم، ويعيد كتابة المأساة بلغة تتجاوز المحلي لتلامس الوجودي والإنساني الكوني.
النص ليس رثاءً سياسياً، بل رثاء للإنسان في لحظة سقوط القيم، حيث يصبح الإبداع نفسه متّهماً: هل يمكن للفن أن يظل بريئاً حين يسقط الأطفال؟
بهذا السؤال تُدخلنا الشاعرة في محنة الضمير: الندم ليس شعوراً، بل موقف وجودي، وفضاء أخلاقي، ووجه آخر للحقيقة.
2. البنية الشعورية: من السماء المكفهرة إلى الإنسان المكسور
يفتتح النص بمشهد كوني متوتر:
السماء مكفهرة
البحر غاضب
الطيور كئيبة
هذه العناصر ليست ديكوراً، بل معادل موضوعي لحالة الضمير. الطبيعة هنا تتضامن مع المأساة، وتصبح مرآة داخلية للذات الساردة.
في القراءة الكونية، الطبيعة ليست خلفية بل شريكاً في الألم؛ إنها تشهد على جريمة واسعة بحجم العالم.
بهذا المعنى، تبدأ القصيدة من الأعلى (السماء) وتنحدر تدريجياً نحو الداخل (القلب)، ومن العالم إلى الذات، في حركة جمالية تشبه انكسار موجة على صخرة الوعي.
3. الندم كمعضلة أخلاقية–فنية: تأنيب الشاعر وخيانة الجمال
أقوى لحظة في النص هي لحظة مواجهة الذات:
«أعرف كم ابتعدت
عن مشهد المجازر…
كيف بريشة فنان جمّلت الموت بالألوان
كيف بقلم شاعر… غطّيت الجثث بالكلمات»
هنا يكشف النص سؤالاً عميقاً في أخلاقيات الكتابة:
هل يمكن للكلمة أن تظل جميلة في عالم يقف على حافة الخراب؟
وهل يصبح الفن خيانة حين يضع للموت إطاراً فنياً يحوّله إلى لوحة جميلة؟
وفق القراءة الكونية–الإنسانية، هذه اللحظة ليست نقداً للذات فقط، بل نقداً لكل مثقف وفنان وشاعر حوّل المأساة إلى مادة جمالية، أو اكتفى بوصفها دون أن يقف في وجهها.
إنّه سؤال عالمي موجّه إلى الإنسان الحديث:
هل أصبح الإبداع عزاءً يجمّل الجريمة بدل أن يفضحها؟
4. اللغة ككفن: حين تتحوّل الكلمات إلى غطاء للجثث
من أجمل وأقسى لحظات النص قولها:
«غطّيت الجثث بالكلمات»
في القراءة الإنسانية، هذا الاعتراف هو ذروة الوعي الأخلاقي.
الكلمة هنا تُعامل كنسيج، كقماش، ككفن، ما يجعل الشعر يدخل في منطقة حدودية بين الوظيفة الجمالية والوظيفة الأخلاقية.
اللغة، التي وُجدت للقول، تصبح أحياناً شريكة في الصمت.
وهذا ما يجعل الندم في القصيدة ندمًا كونيًا:
هو ندم لغة، وندم ثقافة، وندم إنسان وقف متأخراً أمام مشهد الألم.
5. الزمن الممزق: طولٌ لا يكبر إلا على الخراب
القصيدة تُقدم رؤية وجودية للزمن:
الليل يطول
الأخبار تطول
الفيلم الأميركي يطول
كل شيء يطول…
إلا عمر أطفال غزة
هذه المفارقة هي قلب النص.
هنا ينتصر البعد الإنساني الكوني: الزمن في مناطق الرفاه ينتفخ ويتمدّد بلا معنى، بينما الزمن في وجه القصف يُختصر إلى لحظات.
إنه نقد حضاري ووجودي في آن:
العالم يزداد طولاً، ولكن الإنسانية نفسها تقصر.
6. الشكل الفني: انكسار الجملة كتجلٍّ لانكسار الذات
القصيدة تعتمد على:
الجملة القصيرة المتقطعة
التوتر الإيقاعي
تتابع الصور
بناء مشاهد بصرية–وجدانية
هذا التفكك ليس ضعفاً بنيوياً بل مقصود، إذ يعكس تفكك الذات و تشظي الضمير.
القصيدة مكتوبة مثل أنفاس متقطعة، تشبه نحيباً أو اعترافاً في غرفة مظلمة.
7. البعد الكوني–الإنساني: غزة كمرآة العالم
تبلغ القصيدة ذروتها حين تحوّل المأساة الجزئية إلى إنذار كوني:
«عدا أعمار أطفال غزة
كم كانت قصيرة»
في القراءة الكونية، المكان لا يُقرأ كموقع جغرافي، بل كرمز:
غزة هي تمثيل للبراءة المطلقة المذبوحة، والإنسان المهدَّد، والضمير العالمي المنهار.
النص هنا لا يتحدث عن صراع سياسي، بل عن امتحان الإنسانية:
هل ما زال العالم يحتمل وجود أطفال يموتون بلا سبب؟
وهل يمكن للضمير أن يبقى سليماً بعد ذلك؟
8. خاتمة: القصيدة كنداء العودة إلى الإنسان
"الندم" ليست قصيدة في الندم فقط، بل في استعادة إنسانيتنا المفقودة.
إنها دعوة إلى العودة إلى الثوابت الأولى:
الصدق، الشهادة، مواجهة الذات، ومواجهة العالم.
ووفق القراءة الكونية–الإنسانية، القصيدة ليست مجرد نصّ، بل وثيقة أخلاقية تقول لنا:
الفن يجب أن يكون مع الإنسان، لا فوقه.
والشعر يجب أن يفضح الألم، لا أن يجمّله.
والضمير – مهما تأخر – يظل آخر حصون النجاة.
بقلم ابراهيم عثمان
النص
الندم
السماء مكفهرة
تشهد وقع المصاب
البحر غاضب
لا يستطيع أن
يتمالك صخب الهدير
الطيور كئيبة
تحمل معها فتات الأحزان
وتهاجر
القلوب تتحطم
الآن أسمعُ النشيج
فقلبي عاتب على ذاتي
يحترق ندما
أعتنقُ الوحدةَ ملاذا ومهربا
اليومَ اجثو على ركبتي الندم
ذليلا كسير الفؤاد
أتلظى بجمر العذاب
أعرف كم ابتعدت
عن مشهد المجازر
أعرف كيف بيدين باردتين
رسمت سورا يداري قسوة الأحداث
كيف بريشة فنان جمّلت الموت بالألوان
كيف بقلم شاعر يبحث عن المجاز
بالخيال
ألبست القصائد استعارات
غطّيت الجثث بالكلمات
غطيت بها وجه المساغب
وبالأحمر أشبعت اللوحات
ثقلا فلسفيا
زينة تتدرج بالألون
يناديني الندم
بصوت مكتوم الصرخة
يحول الصوت إلى قصيدة
مبتورة
من يسمع الآن انفجار صوت الندم
كم الليل معه يطول
كم الغربة معه تكبر
كم المكان معه ينمحي
يتقوقع
يأخذ شكل جنين
سجين
والسجن لوم كبير
ينوح كما
الأم الثّكلى
الليل لا ينتهي
نشرة الأخبار تطول
تنافس بطولها
الفيلم الأميركي
كل شيء يطول
ويكبر
عدا أعمار
أطفال غزة
!كم كانت قصيرة
سامية خليفة/ لبنان
رسالة إلى الطّبيعة بقلم الكاتب رشدي الخميري/ جندوبة/ تونس
رسالة إلى الطّبيعة









