الأربعاء، 1 أكتوبر 2025

ذكر إن نفعت الذكرى بقلم الشاعر محمد علقم

 ذكر إن نفعت الذكرى

................................

لولا الإسـلام لكنتم حثالة الأمم

تحلبــون النـوق ورعــاة للغنـم

عشتـم قبـائــل تقـاتــل بعضهـا

طـاعـة عميـاء للفـرس العجـم

جهل تفشـى والبيـداء سيـدهـا

القـوي غـالـب سيـد في الظلـم

جـاءكـــم رســول الله هــاديــا

أخرجكم من ظلمة جهـل معتم

لـولا رسـول منكم زادكم شرفا

نعمـة الله حـافظـوا على النعـم

وحّـد الصفـوف وانطلق مبشرا

فأصبحتـم خيـر أمة بين الأمـم

مـا بـال حـالكـم اليـوم قد تغيـر

الكل يسخر والدين غير محترم

غـزة تبـاد ولبنـان يغـزوه عـدو

والغـرب يستهـزئ بكـل القيــم

تبـا مــا أســوء هــذا الــزمــان

أمّة أصـابها وهـن طغاة الحكم

حكـامهــا مــاتــت ضمــائرهـم

لانخوة لديهم كل شيء منعدم

إن الكــرامــة لهــا أصحــابهـا

دافعــوا عنهـا أصحـاب الهمـم

مـن تخلف عن ساحات الجهاد

خـالـف الله وشــريعـة الحكــم

صبرا لبنان وفلسطين أنتم لهـا

دأبكـم قتــال كــل عـدو مجرم

محمد علقم /1/10/2024


ماذا يعني أن تكون شاعرًا. بقلم خالد البطراوي

 ماذا يعني

أن تكون شاعرًا...


يعني أن تتألم أكثر، وتبكي أكثر،

أن ترى الأشياء من زوايا مختلفة،

أن يتجسد إحساسك في كل شيء، ولا تصغّر أي أمر.


أن تمتلك أكثر من قلب،

قلب للحب، وقلب للحزن، وقلب للوطن،

أن لا تعرف الكراهية ولا الحقد،

وأن تنفر من النميمة والكذب،

أن تميل للوحدة والتأمل،

وتعشق الطبيعة، وتقدّس الجمال.


أن تكون شاعرًا...

هو أن تحمل الكون في قلبك،

تسمع صوت الصمت، وتقرأ ملامح الغيم،

تقتنص المعاني من بين أنفاس اللحظات،

وترى ما وراء العيون، وما خلف الكلمات.


أن تكون إلى الله أقرب،

تدعوه في جوف الليل بلا رقيب،

تسكنك الدعوات النقية،

وتبكيك كلمة، وتسعدك نظرة،

ويغمر قلبك فرح لو كنت أنت مصدر سعادة لغيرك.


أن تكون شاعرًا...

يعني أن تكون الوطن كل الوطن،

والحب كل الحب،

والألم كل الألم،

والخير كل الخير...


هو أن تنزف حروفًا بدل الدموع،

وتبتسم وأنت تحترق لتنير دروب الآخرين،

أن يكون الحنين وطنك، والذكرى خبزك،

واللغة سلاحك، والجمال إيمانك.


أن تكون شاعرًا...

هو أن تعيش صامتًا، لكن بداخلك ضجيج العالم،

أن تبحث عن الأمل في ركام اليأس،

وترى في كل جرح قصيدة، وفي كل دمعة نهرًا من الإلهام.


أن تكون شاعرًا...

هو أن تكون سفيرًا للإنسانية،

تصالح بين المتناقضات،

وتوحد بين الحلم والواقع،

وترفع راية الحب حتى في ساحات الألم.


..............

خالد البطراوي 


---

يا وجع الحضارة بقلم الكاتبة جُمعية غادري

 🌸 يا وجع الحضارة 🌸

لما كل هذا الذليا 

لما إزددتم  حقارة  

يا عرب الخسارة 

  أما شبعتم مثل ضباع 

جلست تقتات من صيد الأسود 

وتقول هذا صيدي 

قد غنمنا الصيد بجسارة 

يا عرب الصفعة تلو الصفعة

ثم ترضون بقطعة حلوة 

تاكلون  فوق أجساد الجياع  

تفرحون بالعزيمة 

ثم من بعد إعتذار تقبلون بالهزيمة

 يا عرب القهر والخيانة 

فيها أنتم فوق قمّة 

فيها جئتم في الصدارة

ولبستم ثوب غانية 

باعت الشرف برخس

لبست قبح الدعارة 

قال عنكم أذكياء،

قالها  عند ثناء 

 وهو يضحك حين غفلة في الخفاء 

!!ويقول أي عرب أغبياء 

يلدغون من جحر الأفاعي الف مرّة 

ويعودون إليها من جديد كلّ مرّة 

يأخذون منها الموت 

 يرجعون بعد صحوة

ويموتون تحت انقاض الخيانة كلّ كرّة 

قال عنكم أصدقاء 

ووثقتم في يهوديّ وظالم 

قسّمونا وفرّقونا لنسالم

ثم عاثوا فينا قتلا 

منعونا لا نقاوم 

نشرب كأس المرارة لا نُساوم 

وقبلتم باعتذار 

وأياديكم مثل لوحات الدماء

 صافحت من إستباح قتل الشهداء

ثم جئتم ترقصون فوق جثث الأبرياء 

وقبلتم باعتذار 

واعتبرتم ان عهر  الجبن فيكم  إنتصار 

آآآآآآه يا عرب النذالة 

كيف كنتم يوما أهلا للرسالة


 ❣️بقلمي مثل كل مرّة والوجع ❣️ جُمعية غادري



من أرشيف حبيبتي بقلم الأديب سعيد الشابي

 من أرشيف حبيبتي

أين مني ليلة ـ يا حبيبي ـ

مات فيها الزمان ،

وكان فيها الوجود لنا 

، دنيا فتحت أبوابها

بنينا فيها من العشق قصورا

ومن حبنا المارد جـدرانها

وأنبتـــنا فيها

من عــواطفنا جنائن

..دانيـــة قطوفها

وصغت لك ، من خدّي وردا

ومن عينيك صغت لي النرجس

ومنحتك شفتيّ أقحوان جــوى

ومن لساني ولسانك الشهد

والعسل المذاب ريقنا ، بينهما

فيه الانتشاء وفيه الشفاء

يـا أنت ...يا رجل أذابـني

بين يــديه أنوثة سكـرى ،

وفي حضنك أنشأت لي

متكأ سحري الهــوى

وبسطت لي المضجـــع

رأفـة بي ، فأنـــــا

ما زلـت طفلــة غضة

فـلا تكن الطـــفل الذي

يذبـل الزهرة لثــــما

وتشمّما ، وتمرغا ، بها معجبا

خـذني ، الى غيبوبة عنـدك

أحـسّ اللمس فيها ، تلـذّذا 

وابداعا ، وفناّ ، فوق النـهى

وانثـرني ، أحلام لذّة حمقاء

على قـمة نشـــــوة

لا تعـرف الانتــــهاء

أنا ، نسيت نفسي 

نسيت من أكون ، نسيت من أنا؟

ما عـــدت أعي ، أيان أنا؟

كل ما أعلـــم ـ يا حبيبي ـ

أنك أخذتـني ، ثمّ فيك أذبتني

خلايا في جسمك ، وفي 

عروقـك نبضا ، ودما قانيا

الروح فيه أنـت ، ودنياه أنا


سعيد الشابي


من دماء الشهداء بقلم: حسين عبدالله جمعة

 من دماء الشهداء

بقلم: حسين عبدالله جمعة


يا قمرَ حيفا،

وسمرَ المساء،

يا برقوقَ بساتين الياجور،

وأنثى النساء...


يا من أنتَ،

مسارَ عيسى،

وجليلَ قانا،

وغزّةَ الخنساء...


في بلادي،

يولد العشق،

وفي بلادي

اجتمع الأنبياء.


هل تعلمين يا سيدتي؟

اللوز يزهر

من دماء الرجال والشهداء...


وهناك،

للصلاة طعمٌ آخر،

يشبه المنَّ والسلوى،

ورطبَ العذراء...


لا تحدّثيني عن الفصول،

ولا عن الجهات،

فأنا ابنُ بلادٍ

يموتُ رجالها كالأشجار،

واقفاً،

رافعاً الصلاة والدعاء...


يا سيدتي،

يا ستّ الدنيا...

ليتني زيتُ قنديلٍ

يضيء شوارع القدس وحيفا،

كل مساء...


ليتني، وليتني...

حفنةَ طينٍ،

أصوغ منها رايةً،

وأجيء محرِّراً،

كما يفعل العظماء...


تعبت غربتي،

وذبلت قرنفلة روحي،

كيف لا؟

وأنا بين العرب...

مشروعَ مؤونةٍ،

وإيواء...


يا سيدتي،

خذلونا العرب...

تركوا جراحَنا مفتوحةً،

وغرسوا فينا

غبارَ الرياء...


حسين عبدالله جمعة 

سعدنايل لبنان


طعنة بخنجر الحب بقلم/ محمد حسان بسيس

 طعنة بخنجر الحب 

من أشد الطعنات على الإنسان هي الطعنة باسم الحب وباسم المعاني الراقية، لأنها طعنة تصيب القلب مباشرة ، وما أشد آلام طعنة القلب، فهو لا يحمل إلا كل جميل، وكل ما هو صافي، فلا يستحق أن يذبح بسكين الخداع تحت ستار الحب والوفاء،  فعندما يسلم الإنسان قلبه بما يحمله من الحب والود لإنسان فرغ قلبه من الصفات الإنسانية لمن تحجر قلبه ولا يحمل إلا كل قسوة فساعتها يكون الجرح غائرا، والطعنة نافذة ومميتة، عندما ينخدع القلب المستسلم لفطرة الصدق والوفاء بالرسم على جدار الزيف، عندما تبنى له قصور فرح فيجدها قصور أوهام، عندما يخدع ببساتين الربيع وهو مغمض العينين فإذا ما فتح عينيه وجدها صحراء المكر والخدمة، فلا ذنب لقلب صدق أكاذيب الوهم فهو لم يتعود الكذب فيسمع كل ما يقال له بأذن الحقيقة، ولم يعهد غدر من يأتمنه على قلبه، فهو لم يكن يعلم أن هناك مشاعر كاذبة، مشاعر ظاهرها البراءة وباطنها الغل والحقد والخبث، أواه عليك يا قلبي، فجرحك ليس له اندمال، ولا طبيب يداويه، لأنه قلب غير صالح إلا لتجربة واحدة كان يتمنى أن تكون كل حياته، فما علينا يا قلبي إلا أن نكون والحزن أصدقاء فهو ما تبقى لنا من هذا العالم، ورغم قساوة الحزن إلا أن قلبه أبيض لأنه واضح في التعامل، صادق في الإيلام،

بقلمي/ محمد حسان بسيس



المطلقة بقلم عبداللطيف قراوي من المغرب

 ****المطلقة***

ماذا فعل بها الزمان الغادر؟؟

خرجت وحيدة في جنح الظلام.

مسرعة الخطى، خائفة.

تبحث عن لقمة العيش. 

لها ولأبنائها الأبرياء .

تركت فراشها الدافئ.

حملت معطفها وغطاء رأسها.

شاحبة الوجه من الحزن.

مهزومة متناثرة الأفكار.

ذَهَبَ تعبها مع زوجها.

أدراج الرياح العاتية.

تعاظمت مسؤولياتها.

سقطت في حضن التعاسة. 

رماها الذي وثِقت فيه.

طلقها وأغرقها في همها.

أغرقها في وحل الأيام.

فَعَلَها ولم يستحي.

ما أكفر القلوب!

و ما أقساها ! .

آه! آه ! الدنيا لاحت بأنيبها.

لا ترحمها أو تحن عليها.

لا حق لها في المرض.

و لا  في الراحة.

تخلى عنها الزوج.

ورمى فلدة كبده.

فالابناء سينتقمون.

أين حنان الأب.؟

أين وجود الأب؟

تخلى عن الجميع. 

وهو المسؤول عن الجميع.

و غدا سيأتي الدور عليه.

ولن يجد من يرحمه.


عبداللطيف قراوي من المغرب



الصدور العارية..في مواجهة الجنون الكافر..والقهر السافر.. بقلم الناقد والكاتب الصحفي محمد المحسن

 الصدور العارية..في مواجهة الجنون الكافر..والقهر السافر..

ء

كتب الصجفي التونسي نور الدين المباركي فقال :"الساعات القادمة ستكون فاصلة وتاريخية، ليس فقط في مسيرة المشاركين في أسطول الصمود، بل في تاريخ العالم كله الذي تابع منذ أسابيع انطلاقه من سواحل تونس وإيطاليا وإسبانيا واليونان.

أسطول لم يأت ليعلن الحرب على إسرائيل، ولا يحمل سلاحا أو ذخيرة، بل هدفه الوحيد كسر حصار جائر فُرض على أهل غزة، فحرم الكبار والصغار من الدواء والغذاء.

ستكون الساعات القادمة تاريخية لأنها ستكشف صدام إرادتين: إرادة تجويع مدججة بالسلاح وإرادة إنسانية سلمية لا تحمل سوى حليب الأطفال ومواد غذائية.

وستكون تاريخية لأنها ستشهد  "اللقاء" بين أجساد أنهكها الإبحار لأسابيع على مراكب غير سياحية،وبين نحو 600 شرطي إسرائيلي مدعومين بالجيش، تدربوا خصيصا من أجل هذا "اللقاء".

"لقاء" المنتصر فيه هو من يحافظ على جبهته مرفوعة وصدره عاريا..إنهم فتية الأسطول.

وأنا أقول :

هل نخجل من الكتابة لأننا بإنتظار"هومير" عربي كي يسجّل ملحمة التحرّر الحديثة وهي تتخبّط في بحر التآمر الدولي،أو لأنّ الملحمة التي ستكتب بالكلمات ستكون المعادل الحقيقي لعظمة هذه المقاومة..؟

المقهورون وحدهم يمهدون الأرض أمام من سيكتب تلك الملحمة لتدخل في سجل التاريخ كعمل عظيم يوازي عظمة الغضب.

الغاضبون هم الذين يصنعون أسس عمارة الملحمة التي ستنتصب في مسيرة التاريخ شاهدا على أنّ الكتابة فعل يوازي عظمة الغضب.

لذا فنحن نخجل من الكتابة عن المقاومة التي تخترق سجوف الصمت والرداءة و-تبرّر-هزيمة قدراتنا على الدوران خارج النبل التاريخي المتمثّل في جسارتها..

قدر الفلسطيني المعاصر أن يحمل وطنه معه في هجراته،وقدر الفلسطيني أيضا أن يحمل لوعة الإنتماء إلى التراب الذي أنبته،وقدر الفلسطيني كذلك أن يقايض رصاص الأعداء الغادر بحجارة الألم الغاضب،وقدر الفلسطيني أن يساند (بضم الياء وفتح النون) بالنحيب العربي ويمطر بوابل الخطب المتعاطفة وباللغة المنسوجة على نول البلاغة.

وقدر الأطفال في فلسطين ألا يبلغوا الحلم ،بينما قدر النساء أن يصبن بلوعة الحزن على الأحباب،وقدر العائلة هناك أن تمزّق أطرافها المتماسكة جوارح التعسّف الظالم.

ألا نخجل من تسطير الحروف وحسب،بينما يخجل الفلسطيني من الإستسلام فيحوّل مسيرة الحياة إلى نقمة لا يملك فيها سوى الرفض والحجارة؟

لهذا ولذلك نتطلّع إلى ملحمة البطولة التي تمثّلت على الأرض بالمقاومة،والتي ستتجلّى في تصحيح التاريخ بأمثولة تكتب لكل الشعوب ملحمة خالدة تقاوم الموت المتعسّف وتكشف زيف قوّة الذراع والسلاح،لتمجّد ألق الرّوح الشعبية التي تكتب الشعر بإيقاع الإنفتاح على الخلود.

لا أقول إنّ الرأس تطأطأ أمام الموت من أجل الوطن،بل أنّ الرأس لتظل مرفوعة فخرا بشعب أعزل يؤمن بأنّ الشجرة إذا ما اقتلعت تفجرّت جذورها حياة جديدة،وتلك هي ملحمة الإنبعاث من رماد القهر وهي بإنتظار من يدخلها ذاكرة التاريخ عملا عظيما يشع منارة في المسيرة الظالمة التي تنشر ظلمتها قوى الشر في هذا العالم.

سلام هي فلسطين..إذ تقول وجودنا تقول وجودها الخاص حصرا..فلا هويّة لنا خارج فضائها..وهي مقامنا أنّى حللنا..وهي السّفر..

سلام هي فلسطين..يا فتية أسطول الحرية البواسل..


محمد المحسن



الغَيث الماطِر بقلم الشاعرة الأميرة الهاشمية دنيا صاحب – العراق

 الغَيث الماطِر


مرَّ عليَّ مرورَ السحابِ الثِّقالِ

المحمَّلِ بالغيثِ الماطرِ


أَسكبُ عليَّ العلمَ منهمراً من مَجمعِ البحرين

أسماؤُك الحسنى منبري

فيضُ حروفِك يتجلَّى لغةَ العرفانِ

وأحاديثُ قدسيّةٌ موثَّقةٌ في كتابِ النور


أُحدِّثُ خليلَ الروحِ عنك الذي يفهمني بلغةِ أهلِ السماءِ

لكنه يُصنِت ويصمتُ كأنَّه قدِّيسٌ في معبدِ النور

لأنَّه يعلمُ أنَّه لا يستطيعُ أن يُجاريني في الكلام


أُحبُّه وأبتغي منه الوصال

فهو وطنٌ لروحي المغتربة

وسط زخمِ الأرواحِ

التي لا أرى فيها سوى الظلام


إلهي، أسألك أن ترشدني بوحيك وإلهامك

فقد تغيَّرت نظرتي عمَّن حولي

وأنا الآن أنتظرُ منك الجواب

على أعظمِ سؤالٍ بيني وبينك:

من هم الوزراءُ الثمانية؟


تُسافر مهجة روحي إليك ترفرفُ

كأجنحةِ الحَمام، بمنسكي القائم 

في عالمِ الرَّحْموتِ والجَبَروت


صلتي بك؛ العبدُ يناجي ربه الملك العظيم


أُسافرُ في رحابِ ملكِك المخفي

إلى عالمِ الملكوتِ بوعي الأنبياءِ

أتهيأُ لأنطقَ بلغةِ أهلِ السماءِ

وأشهدُ أنَّ يومَ لقائنا الموعودِ

شاهدٌ ومشهودٌ


القصيدة بقلم الشاعرة الأميرة الهاشمية دنيا صاحب – العراق



فاتَ الأوانُ بقلم الكاتبة زُهَـيـدة أبـشِــر سَــعـيـد

 فاتَ الأوانُ


فاتُ الأوانُ


أوصدتُ أبوابَ الحنينِ


محَوْتُ سكَّةَ الدَّربِ الحزينِ


و اللَّيالي الحالماتِ


حاولتُ أنْ أتحرَّرَ


من شرنقةِ الجُمودِ


و أنسى الماضيَ المُعاقَ


مُعلَّقةٌ في دواليبِ الذِّكرياتِ النَّائحاتِ


فتحتُ فَحوى القصيدِ


كي أستزيدَ ...


و أُصارعَ اللَّيلَ العنيدَ


و الذِّكرياتُ المُتأرجحةُ


في طواحينِ السِّنين


تأبى الفراقَ


تتعلَّقُ آمالي 


برغمِ الألمِ الذي لا يُطاقُ


العهدُ باقٍ رغمَ التَّنصُّلِ


و التَّوتُّرِ و التَّواتُرِ و الافتراقِ


فاتَ الأوانُ


أجهضتُ الجوى


و البلسمَ المعسولَ


بأجملِ الأمنياتِ


فاتَ الأوانُ


أ تعودُ البسمةُ


بعدَ الدموعِ ؟


هلْ ينجلي عامُّ الرَّمادِ


و تزدهرُ كلُّ الرُّبوعِ


و تبعدُ الأنا عنِ الذِّكرياتِ ؟


تنتثرُ مداراتُ الرَّهقِ


تجعلُني أُقهققُ في وقتِ الشفقِ


أرمي حِبالاً بالياتٍ


و أنسى شتاءً قاسياً


نمَتْ فيه عيوني مُسهَّداتٍ


فاتَ الأوانُ ...


و يبقى برقُ ذكراكَ رعداً


و مطراً وابلاً


يغسلُ كلَّ لوثٍ


بعدَها أمتطي 


خيولَ أيَّامي الحالماتِ


فاتَ الأوانُ ...


التَّراجعُ و الأملُ الساكنُ


في كلِّ الأماكنِ 


و دَّعتُ  الدُّموعَ


على حوافي المآقي سافرنَ


القلبُ راضٍ ببسمتهِ الكاذبةِ


اعتلَّتِ الزَّوايا أملاً


فجرٌ جديدٌ


يرسمُ الفرحَ الهُلاميَّ


يسافرُ في كلِّ وادٍ


يتنحَّى الحزنُ عني


أغنِّي .. 


أسافرُ إلى بلدِ النُّجومِ


فرحي يهلُّ


يتبدَّدُ الوجومُ


وقتٌ جديدٌ


يمضي فرحاً


بدنيا سعيدةٍ


تُشعِلُ شمسَ الأماني 


تبعدُ طواحينَ الهواءِ الشَّقيَّةِ


تعاودُني الأزمانُ المخمليَّةُ


و أُعانقُ ضفائرَ أحلامي


حتَّى تهلُّ صباحاتي النديَّةُ


زُهَـيـدة أبـشِــر سَــعـيـد 


الـسُّــودانُ - الـخُــرطُــومُ .

نحو تعزيز دور الكتاب والقراءة..بوصفهما سلوكا بشريا يغذي التنوير المعرفي.. بقلم الناقد والكاتب الصحفي محمد المحسن

 نحو تعزيز دور الكتاب والقراءة..بوصفهما سلوكا بشريا يغذي التنوير المعرفي..

يقول الفيلسوف الفرنسي  ( فولتير )


"كلما ازداد الإنسان قراءة، قلّ إيمانه بالخرافات... فالكتاب هو السلاح الوحيد ضد عبودية العقل."


في زمنٍ تتكاثر فيه الخرافات وتتبدّل أسماؤها من جهل إلى "إرث"، ومن وهم إلى "مقدّس"، تبقى القراءة فعل مقاومة.فحين يفتح الإنسان كتابًا، فهو لا يقرأ كلماتٍ وحسب، بل يفتح نافذة على العقل، ويعلن تمرّده على القيود التي فُرضت عليه باسم الدين أو العرف أو السلطة.

..

فولتير،الفيلسوف الذي تحدّى الكهنة والطغاة، لم يكن يبغض الدين،بل كان يخشى ما يُرتكب باسمه من تجهيلٍ وتضليل. حين تحدّث عن الكتاب كسلاح، لم يكن يبالغ؛ إذ أن العقل الذي يتسلّح بالمعرفة لا يُستَعبد، ولا يُقاد بالعصا أو الأسطورة.

لكن، هل حقًا تكفي القراءة وحدها؟

أم أن الأمر يتطلب شجاعة في المواجهة وجرأة في التشكيك؟

في عالمٍ امتلأ بصنّاع الخرافة ومروّجي الجهل، يصبح السؤال مشروعًا: لماذا تُحارب المعرفة دائمًا؟ ولمصلحة من يُحرَق الكتاب أو يُمنَع؟

ربما لأن العقول المستيقظة خطرٌ على من لا يعيش إلا في ظلامها.

كان للكتاب دور محوري في عصر التنوير الأوروبي(مثل كتابات فولتير،روسو،وكانط)،حيث ساهموا في نشر أفكار العقلانية والحريات الفردية ونقد السلطات التقليدية.  

و اليوم،لا يزال الكتاب أداةً رئيسية في مواجهة التزييف والتلاعب بالوعي عبر طرح الحقائق والأفكار المدعمة بالأدلة..

والسؤال الذي ينبت على حواشي الواقع : هل القراءة بحد ذاتها في تراجع؟ أو أن الأجيال في تراجع معرفي؟

في عصر السرعة الذي نعيش فيه،واستبدال الأجهزة الإلكترونية والأجهزة الذكية بالكتب، صارت القراءة في تراجع حقيقي واضح وملموس، فالجيل الحالي يفضل المقاطع المرئية ويتهافت على مشاهدتها،ولا طاقة لديه لقراءة المطولات، أقصد بالمطولات هنا مقالا قد لا تتجاوز كلماته الألف!

وهنا أقول : إن المجتمع الذي تتعزز فيه القراءة بوصفها سلوكا بشريا جمعيا هو المجتمع الذي يبشر بالنهوض، وكلما زادت نسبة القراءة في أي مجتمع زادت فرصته في نفض غبار التخلف والعجز والتبعية،وكان أقدر على كسر الأغلال الفردية والجمعية التي يفرضها واقع اليوم وتشابكاته السياسية والمعرفية.

وإذن ؟

القراءة والكتاب إذا،ليسا مجرد وسائل للتسلية،بل هما أداتان للتحرر الفكري وبناء مجتمعات مستنيرة.وكل كتاب يُقرأ يُضيف لبنةً جديدة في صرح المعرفة الإنسانية،وكل فكرة تُكتَب تُساهم في تشكيل واقع أفضل.كما قال ديكارت..

فالقراءة بوصفها مهارة لغوية تستند في فلسفتها إلى بنية معرفية وأخرى نفسية،إذ تبني الذات القارئة معرفيا وتشكلها معنويا،وتأخذها إلى عوالم جديدة ومساحات أوسع من الإطار الجغرافي والمكاني والحيز الزماني الذي تعيش فيه،وكأن القارئ يطأ بالحروف ما لم تطأه قدماه على وجه الحقيقة.

إن أول ما خاطب به جبريل -عليه السلام- سيدنا محمد -صلى الله عليه وسلم- حين تنزل عليه الوحي بهيئة بشر وهو في خلوته في غار حراء هو قوله "اقرأ"، فكان جوابه صلوات ربي وسلامه عليه "ما أنا بقارئ!"، خائفا متعجبا من الوحي وأمره، فهو أمي لا يجيد القراءة ولم يتعلمها، فضمه جبريل إليه بقوة حتى أتعبه، وكرر الأمر 3 مرات حتى قرأ عليه أول ما أنزل من القرآن الكريم، وهو قوله تعالى في سورة العلق: (اقرأ باسم ربك الذي خلق،خلق الإنسان من علق،اقرأ وربك الأكرم الذي علم بالقلم ،علم الإنسان ما لم يعلم ).

لذا،فإن تعزيز ثقافة القراءة والكتابة هو استثمار حقيقي في مستقبل أكثر إشراقا وتقدما.. 


محمد المحسن



Professor Yannis Fikas Leads the Farsala Academy Towards the Convergence of Global Cultures ________________________ Between Philosophy, Arts, and Ancient Civilizations: A New Humanistic and Enlightening Language Interview by Donia Al-Sahb – Iraq

 Professor Yannis Fikas Leads the Farsala Academy Towards the Convergence of Global Cultures

________________________

Between Philosophy, Arts, and Ancient Civilizations: A New Humanistic and Enlightening Language

Interview by Donia Al-Sahb – Iraq



Professor Yannis Fikas founded the Farsala Academy to offer distinctive educational curricula that integrate philosophy, ancient civilizations, arts, and music. He leads the academy towards global recognition, presenting programs that foster critical and philosophical thinking while developing students’ and scholars’ research and dialogue skills. The academy has earned a prestigious reputation thanks to its rich academic content and its online platform, which connects seventy cities worldwide, providing a space for the exchange of knowledge and culture through articles, images, theater, music, and visual arts.


Professor Fikas emphasizes the connection between philosophy and leadership, whereby thought is transformed into effective leadership, and the conscious citizen becomes a fundamental pillar for building a virtuous society. He regards art and beauty as means to comprehend life’s wisdom and to stimulate the mind and soul towards new spiritual horizons. Through the study of ancient civilizations and philosophy, the academy promotes tolerance and unites the diverse cultures of humanity, making a dialogue with Professor Fikas a unique window into philosophical thought and global cultural knowledge.



Welcome, esteemed

 Professor. It is an honor and a pleasure to receive you today at this distinguished gathering. We look forward to exploring your rich academic and cultural insights and to benefiting from your valuable experiences in the fields of research, education, and the arts. A dialogue with you enriches the audience and adds a unique cultural, intellectual, and scientific dimension.



 -How do you define your personal identity and cultural upbringing, and in what ways have these factors shaped your intellectual and philosophical vision?



-Individuals, Teachers and Professors, men  with vision   have  shaped my intellectual and my philosophical vision.



-Which philosophers or thinkers have had the most significant influence on the development of your ideas and theories?


-Presocratics, Socrates, Epicurus, Marcus Aurelius and the Renaissance philosopher Giordano Bruno.


-As the founder of the Farsala Academy, what is the academy's principal role in advancing thought, philosophy, and cultural education worldwide?


-The Academy offers at Primaries schools, Gymnasiums and Lyceums  two main courses, one  on ancient civilizations, Egypt, Greece, Rome, Iran, India, China, Japan, Mexico, Peru  and  another one on  Philosophy, Presocratics, Socrates, Plato, Epicurus, Stoics, Marcus Aurelius, Neoplatonic, Renaissance Philosophy.


Students, friends of the Academy and visitors  have the opportunity through the website of the Academy 

https://academyfarsala.gr/

 to share articles and images on Ancient Civilizations, Archaeological Sites, Museums, Ancient Greek Theatre Aeschylus Sophocles, Philosophy, Renaissance Paintings, Galleries, William Shakespeare, Opera, R. Wagner, Poetry, Classical Music.

 

-How would you describe your experience of cultural cooperation with countries around the globe, and what is your philosophical perspective on this key axis for fostering and expanding international diplomatic relations?


-The Farsala Academy has an Advisory Board of 18  an International  Advisory Board of 32, and a Circle of Friends 200 members  that connects 70 cities all over the world. The Academic Programs and mainly the study of philosophy and the comparative study of ancient civilizations cultivate tolerance and contribute to the unity of the various cultural forms of humankind

ج0


-How do you interpret the relationship between philosophy and leadership as discussed in your book Philosophy and Leadership?


-The mission of philosophy has two reference levels, which are, nevertheless, interdependent; the one is personal and the other one political. In other words, along with the importance of philosophy on one’s personal growth, its role in the state is also emphasized; i.e. how knowledge is transformed into action, how theory leads to practice, how each individual’s moral or spiritual abilities, which develop through education, unfold within society. Thus, the goal of philosophy is to ensure that that there are active and conscious citizens that will contribute to the common good. 



-In your book Paths of Art and Wisdom, do you view art as a medium through which the deep philosophy of existence can be understood?


-Philosophers believed that beauty is the manifestation of a radiant beam, which shines through the senses on the soul and the mind of humans and activates imagination. Beauty prepares the soul to fulfill an ascending course towards wisdom in the same way that aesthetics leads to ethics. The natural beauty is the step that leads humans to love, which characterizes the psychological world, and ultimately, to eudaimonia, which characterizes the spiritual world. For philosophers, beauty is the way through which artists and mainly painters and poets try to express the truth and captivate a beam of light which will turn the profane work into sacred work.



-In your book Myths of the Ancient World, how do you perceive the influence of myths on human understanding and the shaping of reality and thought? Do myths continue to affect us in the modern era?


-It is with the Presocratics that the passage from the mythical to the philosophical perception takes place. Before the Presocratics there are the heroes and the sages, while after the Presocratics there are the philosophers.

Pythagoras, Thales, Socrates and Plato combine both philosophical systems. In their works, there are elements of both logical reasoning and mythical perception. Aristotle was the only one to discard all mythical elements from his work.

In Periclean Athens the festive culture was very advanced. The greater the successes, the wealth and the power of the city, the more the city owed to the gods in terms of sacrifices and celebrations.  Along with their interest in political and military issues, Athenians appeared to be equally interested in the establishment of rituals and celebrations. It was Pericles himself that established public plays, festive symposia, processions and music competitions, and he had the conservatory constructed in 440 BC. The city-state was partly in charge of the cost of the spectacles, but it was the wealthy citizens that took care of the expenses of a celebration.




I believe that Homer with his two famous epic poems, the Iliad and the Odyssey, not only praises and reconciles two of the most characteristic hero archetypes, that of Achilles who stands out for his bravery, willpower and right action and that of Odysseus who stands out for his skillfulness in action, effectiveness anتd altruistic intellect that bonds the hero with himself and nature but continues to affect us in the modern era.   



-In your book The World, the City, and Man: Philosophical Texts, what is your perspective on these concepts, and can your ideas be applied to contemporary civilizational challenges?


-The Presocratic philosophers of the 6th and 5th century B.C. proposed some universal principles to interpret all natural phenomena in their effort to harmonize the mythological world outlook with the scientific one. They laid the foundations of philosophy, directed human mind towards a rational reflection of the world and developed cosmogony, cosmology, astronomy, mathematics, biology, anthropology and physics.

According to their worldview, there is a primary substance that ensures the fundamental unity of the world. For every Presocratic philosopher this primary substance corresponds to the world of senses and particularly, to a distinct element of the natural world, such as fire, air and water.


Democritus also believed that there are two kinds of knowledge, the one acquired through the senses (sensory knowledge) and the other through the intellect (intellectual knowledge). Of these two, he calls the one deriving from the intellect ‘genuine’ ascribing reliability to it, so as to form reasonable judgment, while he calls the other deriving from the senses ‘dark’ denying that it is unerring with regard to the discernment of what is true.

Socrates believed that the dialectical method is not wisdom itself but the method which seeks for the essence of things, the truth, and which leads to wisdom and inner happiness. For Socrates the goal of humans is not knowledge but inner happiness, eudaimonia.

Plato believes that humans are composed of the mind, the soul and the body and that the human soul is composed of three parts, the rational, the spirited and the appetitive. According to Plato, the main goal of education is the physical, psychological and spiritual development of humans and especially the molding of their moral character.

The second most important goal of education for Plato is molding rightful citizens and politicians. This goal is interwoven with its other goals and mainly the ethical one, because justice and state unity are put under threat only by the imperfections of its citizens. 

In the Statesman, Plato mentions that through education citizens are molded within the ideas of good, justice and beauty and hence, they learn to cooperate harmoniously for the common good.

In the Laws, the importance of education for the molding of rightful, just and virtuous citizens is praised. According to Plato, the only real education is the one that has led citizens to virtue since childhood and has taught them to govern and to be governed following the law. 

For Plato, education is compulsory and is intended for all citizens without exception, because when the goods of education are reserved only for a few individuals, there is no substantial benefit for the state; whereas, on the contrary, the benefit for the state is great when all citizens are educated.

Epicurus believed that the criteria of truth are the senses, the emotions, the preconceptions and the mental images. The senses constitute a real source of knowledge as they provide evidence for the substance of their objects and evoke emotions that are stamped on memory. The emotions and mainly the ones of pleasure and pain help us to get to know better the things that we should pursue or avoid.



-What inspired you to write a book on Giordano Bruno? How do you assess his place in the history of philosophy and thought, and are his ideas a fundamental chapter in modern philosophy?


- The theory of the harmonization of opposites inspired me to write a book on Giordano Bruno.  Bruno believed that harmony appears wherever there are opposites.

 As it is known in Greek mythology, the beautiful goddess Harmonia (Αρμονία) is the daughter of Ares -the god of war- and Aphrodite. Harmonia is the deity who connects and harmonizes the opposites. She is a new Aphrodite. Her husband was Cadmus, who founded the Greek city of Thebes.

According to the theory of the harmonization of opposites, there are two primal cosmic energies, two poles which are opposite but complementary to each other and which are both manifestations of the one and only reality. It is from these pairs of opposites that all world manifestations spring. Such examples are Day and Night in Heraclitus philosophic theory, Justice and Injustice in Anaximander, Finite and Infinite in Pythagoras, Light and Dark in Parmenides, Love and Strife in Empedocles. 


The rediscovery of the Renaissance philosophy today should be a fundamental chapter in modern philosophy because will help man, to become better and wiser citizen that will contribute to the common good, will help man to acquire a holistic vision of the universe, to rediscover nature, create new relationships with it and develop a consciousness of responsibility and accountability towards nature.


 

-How do you assess the role of integrating philosophy, art, and anthropology in deepening the understanding and study of contemporary human societies?


-Education could be defined as an artistic, ethical, philosophical, religious, and a scientific quest. Education may unite all the existing nations of the world in a common cultural vision that will search for the truth and serve humanity. 

The purpose of education is to help al0l خ9نه‍ه‍ members of a given society and especiحally students who should be aware of their potentials, identify their own core values, acquire a vital and integrated sense of self, and become better and wiser citizens.



البروفيسور يانيس فيكاس يقود أكاديمية فرسالا نحو التقاء الثقافات العالمية --- بين الفلسفة والفنون والحضارات القديمة: لغة إنسانية تنويرية جديدة حوار الإعلامية دنيا صاحب – العراق

 البروفيسور يانيس فيكاس يقود أكاديمية فرسالا نحو التقاء الثقافات العالمية

---

بين الفلسفة والفنون والحضارات القديمة: لغة إنسانية تنويرية جديدة

حوار دنيا صاحب – العراق


أسس البروفيسور يانيس فيكاس أكاديمية فرسالا لتقديم مناهج تعليمية متفردة تجمع بين الفلسفة، الحضارات القديمة، والفنون والموسيقى. ويقود الأكاديمية نحو العالمية، مقدمًا برامج تعزز التفكير النقدي والفلسفي وتنمّي مهارات البحث والحوار لدى الطلاب والمفكرين. اكتسبت الأكاديمية سمعة مرموقة بفضل محتواها العلمي الغني ومنصتها الإلكترونية التي تربط بين سبعين مدينة حول العالم، موفرة مساحة لتبادل المعرفة والثقافة عبر المقالات، الصور، المسرح، الموسيقى، والفنون البصرية.


يؤكد البروفيسور فيكاس على ربط الفلسفة بالقيادة، بحيث يتحوّل الفكر إلى فعل قيادي ناجح، ويصبح المواطن الواعي ركيزة أساسية لبناء مجتمع صالح. ويرى في الفن والجمال وسيلة لفهم الحكمة في الحياة وتحفيز العقل والنفس على بلوغ آفاق روحية جديدة. ومن خلال دراسة الحضارات القديمة والفلسفة، تعمل الأكاديمية على تعزيز التسامح وتوحيد الثقافات المتنوعة للبشرية، مما يجعل الحوار معه نافذة فريدة نطل منها على الفكر الفلسفي والمعرفة بالثقافات العالمية.



مرحبًا بك، أستاذنا الجليل. إنه لشرف وسرور أن نستقبلك اليوم في هذا اللقاء المرموق نتطلع إلى الاطلاع على رؤاك الأكاديمية والثقافية الثرية والاستفادة من خبراتك القيّمة في مجالات البحث الفلسفي والتعليم والفنون. إن الحوار معك يُثري الجمهور ويضيف بعدًا ثقافيًا وفكريًا وعلميًا فريدًا.



• كيف تعرف هويتك الشخصية ونشأتك الثقافية، وبأي طرق أسهمت هذه العوامل في تشكيل رؤيتك الفكرية والفلسفية؟



•  لقد شكّل رؤيتي الفكرية والفلسفية الأفراد والمعلمون والأساتذة، وهم رجال ذو رؤية.



• أي الفلاسفة أو المفكرين كان لهم التأثير الأعمق في تطوير أفكارك ونظرياتك؟



• الفلاسفة قبل سقراط، سقراط، أبيقور، ماركوس أوريليوس، وفيلسوف عصر النهضة جوردانو برونو.



• بصفتك مؤسس أكاديمية فرسالا، ما هو الدور الرئيس الذي تؤديه الأكاديمية في ترسيخ الفكر والفلسفة والتعليم الثقافي على مستوى العالم؟



• تقدّم الأكاديمية في المدارس الابتدائية والمتوسطة والثانوية دورتين أساسيتين: الأولى حول الحضارات القديمة (مصر، اليونان، روما، إيران، الهند، الصين، اليابان، المكسيك، بيرو)، والثانية حول الفلسفة (الفلاسفة قبل سقراط، سقراط، أفلاطون، أبيقور، الرواقيون، ماركوس أوريليوس، الفلسفة الأفلاطونية الحديثة، وفلسفة عصر النهضة).

كما يتيح موقع الأكاديمية على الإنترنت https://academyfarsala.gr/ للطلاب وأصدقاء الأكاديمية والزوار فرصة مشاركة المقالات والصور حول الحضارات القديمة، المواقع الأثرية المتاحف، المسرح اليوناني القديم (أسخيلوس وسوفوكليس)، الفلسفة لوحات عصر النهضة، المعارض الفنية وليم شكسبير، الأوبرا، ريتشارد فاغنر الشعر، والموسيقى الكلاسيكية.



• كيف تصف تجربتك في التعاون الثقافي مع دول العالم؟ وما رؤيتك الفلسفية لهذا المحور الرئيس في تعزيز وتوسيع العلاقات الدبلوماسية الدولية؟



• تضم أكاديمية فرسالا مجلسًا استشاريًا مؤلفًا من 18 عضوًا، ومجلسًا استشاريًا دوليًا مؤلفًا من 32 عضوًا ودائرة أصدقاء تضم 200 عضو يربطون بين 70 مدينة حول العالم تسهم البرامج الأكاديمية، وخاصة دراسة الفلسفة والمقارنة بين الحضارات القديمة، في تعزيز التسامح والمساهمة في توحيد الأشكال الثقافية المتنوعة للبشرية.



• كيف تفسر العلاقة بين الفلسفة والقيادة كما تناولتها في كتابك "الفلسفة والقيادة ؟



• للفلسفة مهمتان مترابطتان: إحداهما شخصية والأخرى سياسية. بمعنى آخر، إلى جانب أهمية الفلسفة في النمو الشخصي للفرد، يتضح أيضًا دورها في الدولة: كيف تتحول المعرفة إلى فعل، وكيف يقود النظرية إلى التطبيق، وكيف تتجلى القدرات الأخلاقية أو الروحية للفرد، والتي تتطور عبر التعليم، داخل المجتمع وبالتالي، فإن هدف الفلسفة هو ضمان وجود مواطنين نشطين وواعين يساهمون في الصالح العام.



• في كتابك "دروب الفن والحكمة"

 هل ترى في الفن وسيلة لفهم الفلسفة العميقة للوجود؟



• كان الفلاسفة يرون أن الجمال هو تجلٍ لشعاع متألق يسطع عبر الحواس على النفس والعقل، ويحفّز الخيال فالجمال يهيّئ النفس لسلوك مسار تصاعدي نحو الحكمة، تمامًا كما تقود الجمالية إلى الأخلاق. الجمال الطبيعي هو الخطوة التي تقود الإنسان إلى المحبة التي تميّز العالم النفسي وصولًا إلى السعادة الروحية، التي تميّز العالم الروحي. بالنسبة للفلاسفة الجمال هو السبيل الذي يحاول الفنانون، وخاصة الرسامون والشعراء من خلاله التعبير عن الحقيقة واحتواء شعاع النور الذي يحوّل العمل العادي إلى عمل مقدّس.



• في كتابك «أساطير العالم القديم» كيف تدرك تأثير الأساطير في فهم الإنسان وتشكيل الواقع والفكر؟ وهل ما زالت الأساطير تؤثر فينا في العصر الحديث؟



• يتم الانتقال من النظرة الأسطورية إلى النظرة الفلسفية مع الفلاسفة ما قبل سقراط قبلهم كان هناك الأبطال والحكماء، وبعدهم ظهر الفلاسفة. جمع فيثاغورس، طاليس، سقراط وأفلاطون بين المنظومات الفلسفية

 إذ تحتوي أعمالهم على عناصر من التفكير المنطقي والإدراك الأسطوري معًا. وكان أرسطو الوحيد الذي استبعد كل العناصر الأسطورية من أعماله

في أثينا في عهد بريكليس كانت الثقافة الاحتفالية متقدمة للغاية كلما ازدادت نجاحات المدينة وثروتها وقوتها، زادت التضحيات والاحتفالات المقدمة للآلهة. وبجانب اهتمامهم بالقضايا السياسية والعسكرية، أبدى الأثينيون اهتمامًا بالغًا بترسيخ الطقوس والاحتفالات. فقد أسس بريكليس نفسه المسرحيات العامة الندوات الاحتفالية، المواكب، والمسابقات الموسيقية، كما أنشأ المعهد الموسيقي عام 440 قبل الميلاد. وكانت الدولة تتحمل جزءًا من نفقات هذه الفعاليات بينما كان المواطنون الأثرياء يتكفلون ببقية المصاريف.

أعتقد أن هوميروس من خلال ملحمتَيْه المشهورتين، الإلياذة والأوديسة، لا يكتفي بتمجيد أو الجمع بين أكثر نوعين مميزين من نماذج الأبطال: أبطال مثل أخيل الذين يتميزون بالشجاعة والإرادة والعمل الصائب، وأبطال مثل أوديسيوس الذين يتميزون بالمهارة، الفعالية والعقل الإيثاري الذي يربط البطل بنفسه وبالطبيعة، بل إن تأثير هذه الأعمال مستمر حتى العصر الحديث.



• في كتابك «العالم، المدينة والإنسان: نصوص فلسفية»، ما رؤيتك لهذه المفاهيم، وهل يمكن تطبيق أفكارك على تحديات الحضارة المعاصرة؟



• اقترح فلاسفة ما قبل سقراط في القرنين السادس والخامس قبل الميلاد بعض المبادئ الكونية لتفسير كل الظواهر الطبيعية، في سعيهم لمواءمة النظرة الأسطورية للعالم مع النظرة العلمية. وقد وضعوا أسس الفلسفة ووجّهوا العقل البشري نحو التأمل العقلاني للعالم، وطوروا مجالات الكوسموغونيا، الكونيات، الفلك الرياضيات، الأحياء الأنثروبولوجيا والفيزياء

وفقًا لوجهة نظرهم، هناك مادة أولية تضمن الوحدة الأساسية للعالم. ولكل فيلسوف من فلاسفة ما قبل سقراط تتوافق هذه المادة الأولية مع عالم الحواس، وخصوصًا مع عنصر مميز من العالم الطبيعي مثل النار، الهواء أو الماء.

كما اعتقد ديموقريطوس بوجود نوعين من المعرفة: نوع يكتسب عبر الحواس (المعرفة الحسية) ونوع آخر عبر العقل (المعرفة الفكرية). ومن هذين النوعين يصف المعرفة العقلية بأنها حقيقية ويعطيها مصداقية لتكوين حكم عقلاني، بينما يصف المعرفة الحسية بأنها غامضة وينكر كونها خالية من الخطأ في تمييز الحقيقة.

اعتقد سقراط أن المنهج الجدلي ليس الحكمة نفسها، بل هو الطريقة التي تسعى لاكتشاف جوهر الأشياء والحقيقة، والتي تقود إلى الحكمة والسعادة الداخلية. بالنسبة لسقراط هدف الإنسان ليس المعرفة بحد ذاتها بل السعادة الداخلية، أي اليودايمونيا

يرى أفلاطون أن الإنسان مركب من العقل والروح والجسد، وأن الروح البشرية تتكون من ثلاثة أجزاء: العقلانية، والوجدانية والشهوية ووفقًا لأفلاطون، الهدف الرئيسي للتربية هو تطوير الإنسان جسديًا ونفسيًا وروحيًا، وخاصة تشكيل شخصيته الأخلاقية

أما الهدف الثاني من التعليم فيتمثل في تكوين مواطنين وسياسيين صالحين. هذا الهدف مترابط مع الأهداف الأخرى وخاصة الهدف الأخلاقي، لأن العدالة ووحدة الدولة معرضة للخطر فقط نتيجة لعيوب مواطنيها.


في كتاب «السياسي»، يذكر أفلاطون أن المواطنين يتم تشكيلهم من خلال التعليم وفق مفاهيم الخير والعدالة والجمال ومن ثم يتعلمون التعاون بانسجام من أجل الصالح العام وفي «القوانين»، يُشاد بأهمية التعليم في تشكيل المواطنين الصالحين والعادلين والفاضلين ووفقًا لأفلاطون، فإن التعليم الحقيقي الوحيد هو ذلك الذي يقود المواطنين منذ الطفولة إلى الفضيلة، ويعلمهم كيفية الحكم والخضوع للحكم وفق القانون. ويرى أفلاطون أن التعليم إلزامي وموجه لجميع المواطنين بلا استثناء، لأن حصر فوائده على عدد قليل من الأفراد لا يعود بالنفع الحقيقي على الدولة؛ بينما، على العكس يكون النفع عظيمًا عندما يتلقى جميع المواطنين التعليم.


يعتقد أبيقور أن معايير الحقيقة تقوم على الحواس والمشاعر والمفاهيم المسبقة والصور الذهنية. وتعد الحواس مصدرًا حقيقيًا للمعرفة لأنها تقدم دليلًا على جوهر الأشياء وتثير المشاعر التي تُخزن في الذاكرة وتساعدنا المشاعر، وخاصة مشاعر اللذة والألم، على التعرف بشكل أفضل على الأشياء التي ينبغي السعي وراءها أو تجنبها.



• ما الذي ألهمك لكتابة كتاب عن جوردانو برونو؟ وكيف تقيم مكانته في تاريخ الفلسفة والفكر، وهل تُعد أفكاره فصلًا أساسيًا في الفلسفة الحديثة؟


• ألهمتني نظرية التوفيق بين الأضداد لكتابة كتاب عن جوردانو برونو. فقد اعتقد برونو أن التناغم يظهر حيثما وجدت الأضداد. وكما هو معروف في الأساطير اليونانية، فإن الإلهة الجميلة هارمونيا (Αρμονία) هي ابنة آريس إله الحرب وأفروديت. وتعد هارمونيا الإلهة التي تجمع الأضداد وتنسق بينها، وهي أفروديت جديدة. كان زوجها كادموس مؤسس مدينة طيبة اليونانية

وفقًا لنظرية التوفيق بين الأضداد هناك طاقتان كونيّتان أوليتان، قطبان متضادان ولكنهما متكاملان، وكلاهما تجلٍّ للواقع الواحد. ومن هذه الأزواج من الأضداد تنبثق كل مظاهر العالم ومن الأمثلة على ذلك: النهار والليل في نظرية هيراقليطس الفلسفية العدالة والظلم في أنكسيماندر، المحدود واللانهائي في فيثاغورس النور والظلام في بارمنيدس، الحب والصراع في إيمبيدوكليس.



• إن إعادة اكتشاف فلسفة عصر النهضة اليوم يجب أن تُعد فصلًا أساسيًا في الفلسفة الحديثة، لأنها تساعد الإنسان على أن يصبح مواطنًا أفضل وأكثر حكمة يساهم في الصالح العام وتساعده على امتلاك رؤية شمولية للكون، وإعادة اكتشاف الطبيعة، وخلق علاقات جديدة معها وتنمية وعي بالمسؤولية والمحاسبة تجاهها.



• كيف تقيم دور دمج الفلسفة والفنون والأنثروبولوجيا في تعميق فهم ودراسة المجتمعات الإنسانية المعاصرة؟


• يمكن تعريف التعليم بأنه سعي فني وأخلاقي وفلسفي وديني وعلمي. وقد يوحد التعليم جميع الأمم في العالم ضمن رؤية ثقافية مشتركة تسعى لاكتشاف الحقيقة وخدمة الإنسانية وهدف التعليم هو مساعدة جميع أفراد المجتمع، وخاصة الطلاب، ليصبحوا واعين لقدراتهم، ويحددوا قيمهم الجوهرية، ويكتسبوا إحساسًا متكاملاً وحيويًا بالذات ليصبحوا مواطنين أفضل وأكثر حكمة.



الثلاثاء، 30 سبتمبر 2025

"ميشو" و "هديل" بقلم الكاتبة لطيفة_سالم_بوسته

 "ميشو" و "هديل" 


المشهد الأول: 


"هديل" 


في يوم قائض من أيام الصّيف رجعت الى المنزل وقد كنت خارجه لقضاء بعض الشّؤون وما أن دلفت إلى وسط الحديقة حتى استرع انتباهي منظر حمامة جميلة تفترش الأرض ولا تحرّك ساكنا فحتى حين اقتربت منها ظلت مكانها. كانت المسكينة في شبه إغماءة لا تعي ما حولها ولا تقدر حتى على أن تهزّ برأسها أو أن تتطلع الى السماء. كانت تنظر إلي بعين كئيبة حزينة تبعث على الرّأفة والشّفقة. وتسارع إلى ذهني في تلك اللّحظة ألف سؤال وسؤال. 

ما الذّي أصاب تلك الحمامة؟

ولماذا هي هنا؟..ربّما هي مريضة؟

 ربّما وقعت بسبب الحرّ الشّديد من عشّها بأعلى شجرة النّخيل التي تتوسط الحديقة ؟ 

وبينما أنا في حيرتي هذه اذ تبادر إلى سمعي صوت حزين من أعلى فاذا هو طائر حمام آخر اتخذ من أعلى السّاري القريب من المكان ملجأ وكأنّه يراقب من بعيد ما يجري من أحداث داخل الحديقة دون أن يقدر على التدخل أو محاولة اسعاف الحمامة البائسة فأكتفى بالنّحيب عليها والتّعاطف معها من بعيد. أسرعت إلى داخل المنزل أبحث عن وسيلة ما لانقاذ الحمامة المسكينة وفكّرت بأن أقدم لها أولا قليلا من الماء لعل العطش أصابها في هذا اليوم القائض ثمّ أنظر بعد ذلك في أمرها لعلي أفلح في مدّ يد المعونة لها. 

رجعت سريعا بوعاء مليء بالماء وما أن اقتربت منها بهدوء حتى خفقت الحمامة بجناحيها محاولة الطّيران والابتعاد عنّي.

وفي تلك اللحظة وبكل خفّة قفز القطّ "ميشو" الذّي كان يرقبها منذ برهة من مكانه الغير بعيد عنها وانقضّ عليها بسرعة البرق ممسكا بأحد جناحيها بواسطة مخالبه الحادة لسوء حظّها اذ حاولت الهروب في اتجاهه على علوّ المتر تقريبا. وأمام ذهولي من ذلك المشهد المفاجىء تسمّرت مكاني  ونهرت القطّ بقوّة " ميشو !!! ما خطبك يا ميشو؟... أترك الحمامة وشأنها قلت لك أترك الحمامة وشأنها " فأذعن القطّ للأمر وانكمش على نفسه دون أن يحدث أي صوت أو أي ردّة فعل وكأنّ شيئا لم يكن.

 آلمني المشهد كثيرا فسارعت لحمل الحمامة إلى الدّاخل ووضعتها في سلة من الخيزران وتركتها تستريح بعد أن طهّرت الجرح الذي أحدثه القطّ "ميشو" في أحد جناحيها ودعوت لها بالشّفاء إن كان مازال في عمرها بقيّة وظلت الحمامة على ذلك الحال لا تحرّك ساكنا لساعات وساعات. ومع اقتراب المساء رأيت الحمامة "هديل" وقد إلتقطت أنفاسها تقفز إلى حافّة السّلة ثم طفقت بجناحيها إلى أحد الشّبابيك ثم اتّخذت من أعلى الدّرج مكانا لها ممتنعة عن الأكل والشّرب.

سررت لتحسن حالها وتركتها تمرح هنا وهناك داخل المنزل. وقبل أن أخلد للنّوم أردت أن أبحث عنها في الطّابق العلوي حيث تركتها للاطمئنان عليها لكنّي لم أجدها وقد كان شّباك الغرفة مفتوحا.

فتبادرت الأسئلة إلى ذهني وتزاحمت  : 

أين ذهبت الحمامة "هديل" في هذا اللّيل وجرحها لم يطب بعد؟

هل خرجت من الشّباك وحلّقت بعيدا نحو رفقائها وهي ذلك الطّائر الأليف الذّي يطوق دوما إلى نسائم الحرّية؟ 

أم أنّها وقعت في قبضة القطّ "ميشو" مرة أخرى؟

في الصّباح استبشرت خيرا حين لم أجد أثرا على الأرض للحمامة "هديل " التي جازفت بحياتها حيث آثرت مغادرة المنزل من أول  كوّة تراءت لها أو شبّاك مفتوح صادفها دون تردّد برغم جرحها النّازف والظّلام المخيّم على المكان.  


♡لطيفة_سالم_بوسته 

♡بنت_الجزيرة_الحالمة 

♡تونس_جربة 7جانفي 2024



صحوة بقلم الشاعر غانم ع الخوري

 .        صحوة 


آه يازمن كل ماقربت للحظ خطوة

        يسبقني فال النحس أميال يبعدها


هالخد ياماتعود على لطمات الأسى

       أمل مافي الدنيا تجافيني بقساوتها


دجى الليل مد النوايب منه ماتنعد 

        أما لحظات الهنا بلمح البصر تعدها


قالوا تزوج بنت حلال بيرتاح البال

      بتأسس أسرة وعيال وينولك بختها


ماحكيوا عن النكد والعذاب لو تحرد

       بدها حلم تا ترضى و الأنا ملازمتها


منّانة في رشق اللسان بتوعد وتهدد

      تسمع غريب الكلام والكذبة بتبهرها


حاولت أصبر وأسبح مع التيار عاثر

    كسرت مجاديفي فالة الشوم وعنّدها


راح المال والآمال مابدلت الحال

       من القهر والنق عفت الدنيا ومقتها


دمي يغلي ارتفع الضغط  فارقت

            سلمت الروح للي خلقها رديتها


ساعتها هلت عين الصبية بدمعتها 

              تبكي وتشكي وتقول ل اختها


ياحرام مسكين بعدو شب صغير 

           راح ومن قهري ماحسبت لوقتها


المشيول على الراحات بالتابوت 

            الحزن مقيت والجنازة وهيبتها


ملاك الموت صحاه للحظة 

            يخفف عن صدره ضيقة كاتمها 


 تايصرخ بعالي الصوت خليني

            الأنفاس عافتك وطلبت راحتها


يا من تقرأ حروفي وتشوف حالك

         القصة من خيالي الفتها وسردتها


..غانم ع الخوري..


على شرفة القهوة... حين يكتب القلب بقلم الكاتب: حسين عبدالله جمعة

 على شرفة القهوة... حين يكتب القلب

بقلم: حسين عبدالله جمعة


نحن عطشى لكلمة وربما لمسة حنان، ونحن

 متعبين جدًا حدّ الإغماء...

حتى البوح والصراخ نحن محرومين منه، هي عقد شرقية متربّصة فينا،

غيّرت أشكالنا وخطواتنا، صنعت منا شخوصًا لا تشبهنا،

أن تكون حقيقيًا يعني أن تكون ذاتك، تنظر في المرآة تشاهد نفسك واسمك..


نحن في زمن خانها كل شيء حتى أقدمها، وطرقاتنا تاهت الطُّرُق.

نكابر ونحاول أن نكون كما يجب لكن عبث في زمن التجميل والرتوش،

نحاول أن نذهب إلى الشمس والنهار بمكياج متأنّقين حتى يرانا الآخرون أقوياء غير مهزومين،

وبوجوه لا تشبهنا، بينما نحن ننتقل من حلبة إلى حلبة في صراعنا مع داخلنا وماضينا.


صرتُ أكتشف أن ما تحت الشمس مسرحًا نتبادل فيه الأدوار،

نحاول أن نكون حقيقيين، نرهق أعصابنا وذواتنا،

ونعود مسرعين إلى القمر والسكون وخلواتنا وحقيقتنا...

كم جميل أن تكون أنت، والأجمل أن تبقى أنت.


لا أتحدث عن نفسي، ولا تحاول أن تقرأني وتستنتج ما يحلو لك،

فأنا الآن أجلس على شرفتي وأتناول قهوتي المميزة وفي الوقت الجميل،

إلا أن لوحة مفاتيح الهاتف قذفتني ودَفَعَتني لأكتب ما يخرج من قلبي وعقلي.


علّمتني الحياة الكثير وما يفيض عنه استيعاب البحر...

أنظر في العيون وأراقب الحركات وأكتشف الهروب والتقمّص،

أيها الشرقي الخائف... مما تخاف؟

ونحن سواسية، والهم واحد، والنهاية واحدة...


أحضن نفسك وأغمر ذاتك وقلبك في زمن الحقد والأنانية،

والمضحك المُبكي: نتعالّى على بعض دون سبب،

نتفلسف على بعضنا دون سبب،

ونَـنظُرُ إلى أنفسنا وكأننا فلاسفة عصرنا...

إلا أننا نرسب في الامتحان الأساس، وهو المدخل للحياة الحقيقية...


اكتشفت أننا فلاسفة في كل شيء إلا الحب،

وفي الحب وحده يحيا الإنسان.

في الحب تصير إنسانًا، فهل سألت نفسك يومًا: هل أنت إنسان؟

ربما في الشكل تكون، ولكن الجوهر نقيضك تمامًا...


وهنا، وما يسمونه مواقع التواصل الاجتماعي أو العالم الافتراضي...

أعذروني، صرت أراه مواقع القطيعة الاجتماعية، وعالمًا حقيقيًا وصوره مصغره عن واقع الحال.


أذكر عندما ذهبت إلى السنترال في بعلبك عام ١٩٨٩،

وانتظرت ساعتين في الطابور حتى أجري مكالمة إلى بيروت،

قبل "القطيعة الاجتماعية والعالم الحقيقي".

ساعتين من الزمن لإجراء مكالمة،

ربما الجيل الجديد سوف يستغرب هذا،


بينما اليوم، وفي عصر الإنترنت، بكبسة زر تستطيع التواصل مع كل العالم،

وأعني كل العالم... أنظر إلى "الفيسبوك" وهو مضحك...

صرت أراه صالونًا للعزاء وأخذ الخاطر،

نتواصل فقط عند الموت... والموت حق،

وكذلك التواصل حق، والحب حق، والمساندة والدعم حق.


إنها القطيعة الاجتماعية وبكل أسف،

إنها عقد الطفولة، ويا للسخرية، دون علاج...

إنها حب الذات والأنانية: "وأنا أعز منك مالًا وولدًا"...


حسين عبدالله جمعة 

سعدنايل لبنان


...أحبك ربي بقلم الكاتبة حياة المخينيني

 ...أحبك ربي


كنت على موعد معه

منذ البدء 

قادني إليه بالكلية قلبي

فلما التقينا 

عند بيته 

نسيت كل الكلام الذي جهزته 

وظل لساني يردد فقط

...أحبك ربي

حياة المخينيني 

مساكن/سوسة/تونس 2025/09//29



نبض لا يموت بقلم الأديبة الشاعرة غزلان حمدي

 نبض لا يموت


بقلم الأديبة الشاعرة غزلان حمدي


يا من ملكت القلب صنت وداده

فغدوت نبضا في الحنايا لا يخون


أقسمت بالحرف الذي أحييتني

فالعشق منك سقى فؤادي بالحنين


ما سرت دربا في طريقي مرة

إلا وذكراك استبقتني باليقين


أنت الرفيق على الطريق وإن مضت

خطوات عمري أنت مأواي الأمين


ألقاك في فجري إذا ناديت ربي

فتهتف النجوم إن الحب دعاء


وأنا السجود لعينيك النجلاء أبكي

وأرجو في يديك صفاء ورجاء


علمتني أن الغرام شعاع نار

وبأن شوقي للوصال هو الضياء


فإذا رحلت عن الزمان بقيت وسما

في أضلعي لا يمحو الدهر العطاء


لا تسألن عن صبر أنثى أرهقتها

دمع يغالب كبرياء سكونها


لكنها مهما تعثرت الخطى

تعود نحوك كالسماء إلى مطر


تعال نكتب من فقدنا ميلاد عمر

ونقيم بالشعر الخلود على السطور


فأنا الشاعرة التي قلمها غرام

وأنت قصيدتها وحلم الدهر كله


بقلمي الأديبة  غزلان حمدي من تونس



ألفا مُباركِ للمُحامِي وَآلِهِ ألخالة الشاعرة/ عزيزة بشير

 سلطان أحمد الهندي تخرّجَ في  كلّيةِ الحقوق بتفوّقٍ وواصل حتّى أصبحَ أستاذاً محامياً ماشاء الله!


ألفا مُباركِ للمُحامِي وَآلِهِ

(سُلطانُ) أضحَى مُميَّزاً… مَشْهورا


درسَ الحُقوقَ وَبالتّفوُّقِ قَدْ غَدا

أستاذَ في سِلكِ القضاءِ …….مُنيرا 


ألفا مُبارَكِ  يا مُحامِيَ، مِنبَرٌ

وَسَطَ المَحاكِمِ تَعْتَليهِ ، …….كَبيرا


وسَطَ المحاكِمِ تعْتَليهِ مُدافِعاً

عَنْ كُلِّ حقٍّ ؛ كَيْ تكونَ… ….جَديرا


افْلِسطينُ أرضُنا صادَروهَا  شَراذِمٌ

ومَعاهَا (غزّةُ)  دمّروا…..…تَدميرا


ماذا  نُعِدُّ  مُحامياً  لِعدوِّنا؟

فالحالُ صعْبٌ والحياةُ …..خطيرَة!


ألخالة/ عزيزة بشير



مَا مَالَ قَلْبِي لِغَيْرِكِ بقلم غازي ممدوح الرقوقي

 ......... مَا مَالَ قَلْبِي لِغَيْرِكِ .........

مَا مَالَ قَلْبِي لِغَيْرِكِ وَلَا غَنِيتُ مَوْشِحًا وَلَا مَوَالِ

وَلَا رَقَ لِأَحَدٍ مِنَ النِّسَاءِ وَلَا خَفَقَ بِاللَّيَالِي الطِّوَالِ

أَنْتِ نَرْجِسِيَّةٌ تَرْقُصِينَ كَالْغَجَرِيَّةِ بِدَقَّةٍ وَإِحْسَاسٍ 

وَرُوحِي فِي شَوْقٍ دَائِمٍ لِرُؤْيَةِ رَحَابِ الْجَمَالِ

تُهْتُ فِي حُسْنِكِ وَمَفَاتِنِكِ فَكَتَبْتُ قَصَصًا وَأَشْعَارًا 

وَذُبْتُ وَجْدًا كَمُرَاهِقٍ وَأَصْبَحْتُ سُكَيْرَ الْأَفْكَارِ

فَلَا تَلُومِينِي أَنْتِ غَيَّرْتِ خَارِطَةَ الْأَزْمَانِ

وَحَوَّلْتِ حَيَاتِي وَطُقُوسِي إِلَى أَحْسَنِ حَالٍ

عَشِقْتُكِ وَالشَّيْبُ يَغْزُو رَأْسِي وَهَذَا وَقَارٌ 

وَتَعَلَّقْتُ بِكِ وَاسْتَوْطَنْتِ دَاخِلِي بِالْحُبِّ وَالْوِدَادِ

كَيْفَ لَا أُحِبُّكِ وَأَنْتِ كَلِمَاتُ كُلِّ قَصَائِدِي

وَأَبْجَدِيَّاتُ الْهَوَى وَالْحَنِينِ وَشَوْقِي التَّحْنَان

زَيَّنْتِ بِالْوَجْدِ حَيَاتِي بِأَزْهَى أَلْوَانِ الْغَرَامِ

وَعَطَّرْتِ بِشَذَا عِشْقِكِ أَنْفَاسِي بِعِطْرِ الْأَزْهَارِ

وَأَنَا مَا عَرَفْتُ الدِّفْءَ إِلَّا مُذْ عَرَفْتُ هَوَاكِ

وَمَا شَاهَدْتُ قَوَامًا جَمِيلًا مِثْلَ قَوَامِكِ حُسْنًا وَبَهَاءً

لَكِ بَيْنَ الْأَضْلُعِ مَكَانًا لَا يَسْكُنُهُ أَحَدٌ سِوَاكِ

فَشَغَافُكِ أَمْسَى حَلَاوَةً وَنَبْضُكِ نَشْوَى وَأَنْسَامًا

أَنْتِ كَالْجَوْهَرِ الْمَكْنُونِ حُبُّكِ هَزَّ جَذْعِي وَالْأَغْصَانِ

تَمْشِينَ عَلَى اسْتِحْيَاءٍ مِثْلَ مشْيَةِ الْغِزْلَانِ

أَصْبَحْتِ غَايَتِي وَمُرَادِي وَحُبُّكِ مَاءُ سَلْسَبِيلٍ 

وَنَجْوَاكِ خَمْرٌ مُعَتَّقٌ وَنَظْرَةٌ مِنْكِ أُغْدُو سُكْرَانَ

أَشْتَهِي مِنْكِ وَصَالًا دَائِمًا يَا كُلَّ الْمُنَى

أَصْبَحْتُ مُتَيِّمًا بِكِ فَصَبْرًا عَلَى حَرِّ الْجَوَى

فَصَوْتُكِ لَحْنُ أُغْنِيَةٍ وَعَيْنَاكِ مَكْحُولَةٌ بِالْإِثْمِدِ

وَالْوَجْهُ الْأَسْمَرُ نُورٌ وَضَاءٌ مِثْلَ قَطَرَاتِ النَّدَى


بقلمي غازي ممدوح الرقوقي

سورية


إلى حبيبتي بقلم الكاتب/ محمد حسان بسيس

 إلى حبيبتي

قالوا لي صفها وفي الوصف اقتصد

قلت: كيف ذا فمعجمي لا يفي بما أجد

قالوا: كالشمس هي أم القمر

قلت : ليست كالشمس هي ولا  كالقمر

فالشمس منها تغار وتنكسر

والقمر من ضي عينيها قد انحسر

فقد احتوت الشمس بسمة

في ثناياها 

ومن وجنتيها يطل القمر ويزدهر

قالوا احتسِ الخمر تنسها

قلت الخمر أشعلت ذكراها

قالوا: إنك عليل الهوى 

وما للهوى ترياق لنجواها

قلت: علتي وإن كانت والعجب أني أهواها

قالوا: مجنون أصابه الهوى 

قلت نعم والجنون عقل في دنياها

قالوا النساء كثر فاختر منهن إحداها

قلت: لم يكمل من النساء إلا أربع

ولولا الدين لقلت هي الخامسة أهواها 

الملائكة يحسدونها رقة

بل والجن يغار من محياها

الكون في ثغرها خمر

 وأنا لخمرها نديم سقياها 

بقلمي/ محمد حسان بسيس



**((نوافذ على الجرح)).. - قراءة واقعية مختصرة- في قصيدة: مصطفى الحاج حسين. بقلم: خولة محمود عادل.

 **((نوافذ على الجرح))..

- قراءة واقعية مختصرة-

       في قصيدة: مصطفى الحاج حسين. 

بقلم: خولة محمود عادل. 


تندرج قصيدة "نوافذ على الجّرح" (1985) ضمن تيار الواقعية الشعرية، حيث يتّخذ الشاعر مصطفى الحاج حسين من "الجرح" رمزًا مركزيًا لمعاناة الإنسان العربي البسيط، المحاصر بالقهر والخذلان. القصيدة لا تكتفي بتصوير الألم، بل تفتحه على أفق احتجاجي، عبر لغة مقتضبة وصور موحية، تنقل مشاهد الطابور والبرد والجوع والبيروقراطية القاتلة.


يختصر الشاعر الواقع بلقطة حادة: طفل يلسعه البرد، أم تشعل ضفائرها، وثعالب تحرس المؤسسات. في مقابلهم، يظل "الجرح" حاضرًا ككائن حيّ، يمشي ويتكلم ويصرخ.


القصيدة تميل إلى التكثيف أكثر من الزخرفة، وتستخدم التكرار (الجرح) لتوليد إيقاع داخلي متصاعد. وهي تنتمي إلى شعر الاحتجاج الاجتماعي، في تقاطع مع تجارب مثل أمل دنقل ومظفّر النواب.


(نوافذ على الجرح) ليست قصيدة شكوى، بل بيان شعري يعرّي واقعا بلا تجميل، ويُبقي النافذة مفتوحة نحو الوعي.


     خولة محمود عادل..

             الأردن



على حافّة الواحة بقلم الكاتب سَعيد إِبْرَاهِيم زَعْلُوك

 على حافّة الواحة


في صحراءِ أيّامي،

لا ظلَّ إلّا ظلّي المُنهك،

ولا نبعَ إلّا وهمٌ يتسرّب من أحلامٍ عطشى.

الشمسُ عينٌ لا تَطرُف،

تحدّق بي كأنها تَقرأ ما لم أكتبه بعد،

والريحُ تجلد وجهي

كما لو كانت تُعيد صياغتي من رملٍ ونار.


أمشي…

والرمالُ تبتلعُ خطاي،

والقلبُ مثقلٌ بأوزانٍ من حُلمٍ تكسّر،

أحلامٌ طيورُ فجرٍ رحلت،

فلم يبقَ في يدي إلّا ريشٌ يَتفتّت في صمتِ المدى.


قالت لي الصحراء:

«أنا الامتداد الذي لا يُقاس،

أنا المِرآةُ التي تُريكَ حقيقتَكَ بلا أقنعة،

أنا المَحرابُ الذي لا يسجد فيه إلّا العابرون عطشًا.»


قلت لها:

«جئتُ أبحثُ عن ظلٍّ لا يزول،

عن جرعةِ ماءٍ تكفي لنهارٍ طويل،

عن معنى يُعيد ترتيب دمي.»


ابتسمت،

وألقت في وجهي ريحًا دافئة وقالت:

«إن أردتَ الماء، فكن أنتَ النبع،

وإن أردتَ الظل، فازرعه في قلبك،

فالواحاتُ التي تولد في الداخل

أبقى من كل نخيلٍ على وجه الأرض.»


(

أتوقّف أحيانًا،

أغلق جفنَ الروح،

وأصلّي لنخلةٍ لم تُخلق بعد،

وأقبّل بئرًا ما زال حلمًا في التراب.

لكن حين أفتحُ عيني،

يبتعد الأفق،

وتتكسّر خطاي في نفسِ الريح.


ومع ذلك…

في عمقِ النفسِ شعلةٌ عنيدة،

تشتعل بدمع الملائكة،

تهمس لي:

«سِر…

فإن لم تجد واحتك،

اصنعها من صبرك،

واسقها من دمعك،

حتى تورق…

وتنبت في قلب الصحراء غابةٌ من ضوء.»


✍ سَعيد إِبْرَاهِيم زَعْلُوك



النّصر قادم بقلم الكاتب رشدي الخميري/ جندوبة/ تونس

 النّصر قادم

يشرق الصبح من أفق بعيد

فيسري في العروق دم جديد

وتفتح في المدى عين المدينة

بعد أن خيّم الليل العتيم.

تستفيق الشّوارع، تتمطّط،

تنشد أحلام النّاس والأديم،

وتستعيد المقاهي ضحكتها

على مقعد… 

كأنّ الكون يبدأ من جديد

ويبعث في النفوس ذاك الأمل القديم،

فالنّوافذ تشرع على رجاء،

وكلّ الكائنات تصلّي للضياء

وفي القلوب شمعة لا تنطفئ.

صباحات العروبة تدعو وتبتهل،

غزّة، يا نداء الأرض والبحر والسماء،

سيكبر الصبح فيك، ويعلن الأذان

أنّ النصر قادم مهما جار الزّمان،

وسيأتي المدد من كلّ المدن،

ويبزغ فجرك… ولن يغيب،

ليعلن أنّ الصبح خلق ليقول:

إنّ غزة باقية…

رشدي الخميري/ جندوبة/ تونس


مدينة الأشباح بقلم محمد شداد

 مدينة الأشباح

************

أظلٌّ أنتَ أم ماذا؟

حيثما مضيتُ أراكَ،

لا تجزعْ بما في يدي...

ليس بنصلٍ و لا قوس

فكلُّ الذي معيَ أوراقٌ!

قلمي مكسور،

وأدمعي مدادٌ،

وحروفي بلا نقاط.

ما جدوى اللحاق؟

دعني أستنشقُ...

ولو زهرةً ذابلةً،

في بقية مبسمها...

من الحرية أنفاس.

***********

محمد شداد


لما استباحوا سوط ألسنتهم بقلم الكاتبة وهيبة كساسرة / الجزائر

 لما استباحوا سوط ألسنتهم

    

               توالوْا …. 

من أولى خيوط الظلام إلى حر جمرهم

             وتمسكوا …

   حين استباحوا لقمة غيرهم 

    ليس فرادى بل جماعات

              وتمادوا …

      في رسم حدود الميراث

  ولن يكفوا عن الأدِية بألسنتهم 

   ولا ملح الخبز له استعادوا 

               جاؤوا …

       يخمدوا بمرض قلوبهم

      ويُدنسوا نقاء هذا المساء

   ويهدُّوا الضميرقربانا لشياطينهم

     يلتقطُّوا فتاتَ كلام سفيههم

 ويعظُّموا من ظنوا به بطلا غواية

    لا يكسوه وشاح في العراء 

       فليندِبٌّوا حظ ذنوبهم 

      وهم في السراب  نيام

             تعاهدوا …

   على بيع الوهم ذلك حقهم

    وتحقيق المبتغى والأماني

          وبسطة الدار

       جدرانها تتصدع أليمة

         ثلج ورعد ونار

    والسبع الموبقات كالإدمان

         تسري في الدماء

 بخور تخَدر العقل و تغشي العيون

         شرهم من النساء

         قلوبهم كسواد الليل

            مفترسات هبوا 

      عاشوا حياتهم ذو الوجهين

    اعتنقت قلوبهم الذهب والعقيق 

              وجاهروا …

  انكشفت نواياهم وانتزع الشر ردائه 

     رسموا لحلمهم جسر العبور 

    نفث بقلوبهم الوسواس الخناس

  وسحب منهم طواعية سنن الوضوء

      كما سحب لمن كانوا قبلهم 

         الطيبة حالة مؤقتة

  وانسدل على قلوبهم سواد الليل 

  وتأرجح خلف صدورهم الغل

   وصبوا نبيذ الكُره في أقدَاحهم

         وتصادم الشر بالشر

                تمادوا …

             لأنهم أوقدوا

          نار الفتنة بين أهلهم

        و اخلطوا القديم بالجديد

         قشروا أنيابهم والدم يفور

      وأغلقوا في وجه الشمس الأبواب

    كم جرح نام على كف الحياة بماضيها ؟

     اخلطوا الجد مع الهزل في أحاديثهم

 هجروا سنن الحديث و استباحوا السوء

      أصدروا أحكامهم كما أرادوا 

       وزرعوا الأكاذيب كالبذور

         فكم من حي للعدم نفوه

         وأحلوا الحلف باليمين ..

         وخلف كل مجاهرة دنوا

                و اندهشوا

           متسائلين هل لنا قلب ؟

  أم هو مجرد حجر؟ فعلا صفة مؤكدة

          تتساءلون ماذا أريد !

          أطفئوا الجمر ولهيبه

           أزيحوا كتل الرماد

              عن الحقيقة 

            حلوها ومرها

       حينها ستسطع شيئا فشيئا

       لن يقروا أبدا . لن يعترفوا

  أن الظلم على باب خريفهم به يفتخروا

       أن بظلمهم شمسهم لن تسطع

الأم من جهلها حرمت فلذة كبدها الدعاء

  جاءت الفرصة كي يقلعوا عن جرمهم

    ولكن ! الضمير ضاعت حقوقه

           بين خيرهم وشرهم

         ومآرب لن يفصح عنها ..

       يظنون أن انتقامهم من الفحولة 

   كلما قالوا : انتصرنا تصادم الشر بالشر 

   وتمزقت الخيوط واتلفت أجزاء النهاية

أيها الجواد - حلق بنا وامتطي لجام الحقيقة ،            

         سحقا هذه جناية…

   أيها الصمت المدجج بالحكايات الطويلة

   اعترف لنا : أن الظل زعيم الوشاية ؟

   أيها الظل اعترف وخاطب بلغة الضمير

             سيكون لك الفوز

   خاطب الضمير واشعل قناديل الهدى

 واصرخ بأعلى صوت ، أكون أو لا أكون

          دون ذلك لا شيء هناك

   واسع المدى ، بعون الله منتهى نهايتنا

    وإلى المتسع بعد كل ذلك الضيق

         تلك هي أجمل بداية 

 ياترى ، من هذا الدرس ماذا استفادوا ؟


           وهيبة كساسرة / الجزائر



أُنثَی العَبِیرِ العابِرَة بقلم الشاعرة سعیدة باشطبجي💐تونس

 🌹《 أُنثَی العَبِیرِ العابِرَة 》🌹


هَذِي الخُزامَی فِي الخَمائل عَاطِرَة

تَختَالُ فِي فَيْء الأصائل نائرَة


وعَلی قُلُوبِ الوَردِ والرَّیحَانِ

والنَّیلوفَرِ الهَیمَانِ

 تَسطُو اَسِرَة


یا رَوعَةَ الرَّوضِ المُعَمَّدِ بالشَّذَا

یا دِفءَهَا..أنثَی العَبیرِ السَّاحِرَة


کُلُّ الأَقَاحِي

 فِي شُعَاعِ بَریقِها الفتّانِ

 تبدُو مِن سَقامٍ فاتِرَة


تَرنُو إلی سِحرِ الخُزامَی 

وَالنَّدَی یَخضَلُّ دَمعًا 

فِي العُیونِ الغائرَة


مَاهَت وتَاهَتْ 

والْتَوَتْ أعنَاقُهَا نَحوَ الثَّرَی..

مِن غَیرةٍ ..مُتاَمِرَة


والجُلُّنارُ مُتیّّمٌ 

قَد ضَاعَ فیضَ حَنِینِهِ 

بِطیُوبِهِ المُتَنَاثِرَة


والنَّرجَسُ المَفتُونُ

 یَسرُدُ عِشقَهُ بِفمِ النَّدَی

 ودُمُوعِهِ المُتقَاطِرَة


وأنا بِمَعقَلِ سِحرِها 

و عَبِیرِها..ودَلالِها 

مَسجُونةٌ ومُحَاصَرَة


مَفتُونةٌ قَد رَفَّ قَلبِي للشَّذَا

أموَاجُ عِشقي 

فِي هَواهَا هَادِرَة


أَجرِی وَرَاءَ طُیُوبِها مَلهُوفَةً

وَمَراکِبي نَحوَ العَبیرِ مُسَافِرَة


فِي أَضلُعِي

 یَهفُو جَناحٌ فائرٌ

وَعَنادِلِي نَحوَ الأقَاصِي طائرَة


             ☆☆☆


یَا فِتنَةَ الأَنفِ المَهُوسِ بِعِطرِها

یَا وَیحَها عَینُ العَمِیدِ الحَائِرَة


مِنْ أینَ أبدَأُ 

رِحلةَ العِطرِ المُخَضَّبِ بالنّدَی

وَحَواسُ نَبضي سَادِرَة؟


مِن أینَ أبدَأُ 

رِحلةَ الحَرفِ الظّمِيءِ

إلَی ضِفافٍ مِن عَبیرٍ غامِرَة؟


مِن أینَ أبدَأ 

 حَفلةَ اللَّحنِ المُمَوْسَقِ بِالشَّذا 

وَالرُّوحُ تلهثُ خَائِرَة؟


یَا لَیتَنِي.. 

أسطِیعُ تَخلِیدَ الجَمَالِ

بِنَبضَةٍ أو نَغمَةٍ أو خَاطِرَة


یا لَیتَ حَرفِي نَحلَةٌ 

تَمتَصُّ نَسغَ رَحِیقِها 

ورُضابَها وسَرَائِرَهْ


فَإذَا القَصیدَةُ فِي دَمِی

تَتَوَضَّأُ العِطرَ الشّذيَّ

عَلی ضِفافٍ طَاهِرَة


یَا وَیلَتِي 

إن لَم أعُبَّ عَبیرَها

و رَجعتُ أحمِلُ وقرَ خُفِّي دَابِرَة


هَذا الشَّذَا أُهزُوجَةٌ..

أرجُوحَةٌ...أو بُهرَةٌ 

أو طَفرَةٌ وَ مُغامَرَة


ومِنَ النّساٸِمِ والنَّدَی 

أُحبُولَةٌ

وعَلَی الرَّتَابةِ والبُرودِ 

مُٶامَرَة


قِنّینةٌ مِن مَنجَمِ  الحُسنِ البَدیعِ

تَرُجُّني 

بطُیوبِ شِعرٍ بَاهِرَة


فأعُبُّ مِن دَنّ النّساٸمِ

خَمرةً..أقداحَ عِطرٍ 

کَالسّلافةِ فَائِرَة


        ☆☆☆


هَذي الخُزَامَی..

لَیتَهَا کالوَشمِ یُنقَشُ فِي المَسَامِ

وفي جِدَارِ الذَّاکِرَة


لَکنَّهَا مِثلَ الوُجُودِ حِکایةٌ

مَوعُودةٌ للانقضَاءِ 

وعَابِرَة


هِيَ لَحظَةٌ مِن فِتنةٍ 

مِثلَ الحَیاةِ..تَجُودُ سِحرًا 

ثَم تَغدِرُ جائِرَة


أو مِثلَ بَرقٍ خُلَّبٍ.. 

وَعدٌ بِفَیضِ غَمائمٍ 

تهمِي وَتَرحَلُ غَائِرَة


وَعدٌ وحُلمٌ... 

والوُعُودُ مواسمٌ ..ونَوارِسٌ 

نحو الحِمامِ مُهاجِرَة 


                 ☆☆☆


 یَا طِفلةَ العطرِ المُخَضَّبِ بالهَوی

والرُّوحُ عِشقًا 

في الطُّیوبِ مُغامِرَة


یا طِفلةَ الحُسنِ الشَّفیفِ 

یُضَمِّخُ الوِجدَانَ فَیضًا 

مِن عَطایَا فَاخِرَة


ظَلّي مَعِي.. 

لنَعُبّ مِن ثَديِ الشَّذَا

أقدَاحَ شَهدٍ بِالمَحبّةِ زاخِرَة


ظَلّي مَعِي.. 

لَا لَا تکُونِي کالسَّرابِ..و کَالصَّدَی 

أُنثَی العَبیرِ العَابِرَة


َلَولَا الشَّذَا..

مَا کَانَ تَضوِیعُ الهَوَی

لَولَا الهَوَی.. 

دَارَت عَلینَا الدَّائِرَة


لَولاَ عَبیرُ الزَّهرِ یَمهُرُ نَبضَتِي

مَاکُنتُ أُنثَی للصّبَابةِ... شَاعِرَةْ


      《سعیدة باشطبجي💐تونس》

الاثنين، 29 سبتمبر 2025

كلمات الأغبياء.. امضاء.... الكاتب ادريس الجميلي

 كلمات الأغبياء..


هناك من ينفر حقيقة العمل فيبدع في تزييفها و أخيرا يظهر في شكل بطل مزعوم ...حدثني قائلا :أنا لست كاذبا و لا متملقا .لقد نثرت حقيقة يحبها الله :

نظرت إليه متسائلا :هل تساءلت قبل العمل ؟..أجابني متلعثما :سأنظر في الأمر .هكذا كان يداعب نفسه فيسألها ثم يجيب كما يريد.أمامه كتاب صفحته الأولى رسمت عليها كلمة ...الله....واصل حديثه مبرزا نفسه ضحية الوجود .لقد كان ممثلا بارعا وهو يضع أمامه بعض الأوراق البيضاء متظاهرا تملكه علوما نجهلها .رأيته يمشي مشية البؤساء ...ليته يعلم أنه لا يعلم و لكنه لا يعلم انه لا يعلم...فهذا مائق فآجتبوه .هم ينصتون و قد يصمتون احيانا و لكنهم بعد رميه تناثر الكلمات يلتزمون السكوت .كنت ادرس تواريخ الأفكار تليدة كانت أو طريفة لأناس كانت كلماتهم كالصخور الملساء تتربع على عرش جبل تسكنه الأحياء الأموات .عرفت تفاصيل تلك المرأة الزائفة فأدركت صدق نفاق اللاشرفاء ....نعم لقد داهني الخوف أمام من تستر او خان فجحد كل المواعيد و رغم ذلك يتلو الآيات البينات ....تلك هي الكلمات.


الامضاء.... ادريس الجميلي



بلاد العرب احزاني شعر .. د. ضياء الجـبـالي

 بــلاد ُالـعــُـرب ِ.. أحــزانـي ..

مُجاراةٌ شعريَّةٌ سباعية ؛ لقصيدة الشاعر فخري البارودي

( يرحمه الله ) " بلاد العـُرب أوطاني "

==============================

بـِلاد ُالعـــُـرب ِ؛ أحــزانـي / دِيــار ُالـكـَـرب ِ؛ أوطــانـي  

بــظـُلـم ِوجَــوْر ِ؛ مـِـيــزان ِ/ بـحــُكــم ٍظــالـِـم ٍ؛ جــانـي

عــذاب ُالأهـــل ِ؛ أشـقـانـي / ودمـع ُالحـُـزن ِ؛ أبــكـاني

بـلــيــل ِظــلام ِ؛ طـُـغــيـان ِ/ بـسـَجـن ِوجـَـلـد ِ؛ سـجـَّان ِ

بـسُـهــد ِدمـوع ِ؛ أجــفــان ِ / بـفـَـقـر ِوقـَهــر ِ؛ حِـرمان ِ

بـُـكــاء ُالــنـَّـوْح ِ؛ ألحــاني / ولــون ُالـــدم ِّ ؛ ألــوانــي

كـــزلـــزال ٍ ؛ وبـُــركـــان ِ/ كـإعـــصـــار ٍ؛ وطـــوفــان ِ ============================= بلاد العرب احزاني

بـلاد ُالعــُـرب ِ؛ أحــزانـي / وأرض ُالـنـَّهــب ِ؛ بُـلـدانـي

ومـن أرض ٍ؛ لأغـــصــان ِ/ بــبــيــع ِوجــمْـع ِ؛ أثــمان ِ

بـــقــــواد ٍ؛ كــغـِــلـــمــان ِ/ تـــمـــاثـــيـــل ٌ؛ كــأوثـــان ِ

كــأصــنــام ٍ؛ بــإذعـــان ِ/ كــصَـهــيــوني ؛ وعـُـدوانـي

بـحـِـقــد ِبــرود ِ؛ أضـغــان ِ/ بــتــطــبــيـع ٍ؛ وكـِـتــمـان ِ

بــأوبــاش ٍ؛ وخـِـصـــيــان ِ/ ولـِـص ٍّ قـــاتـــل ٍ؛ زانــي

بـصمـت ِورعـش ِ؛ وِجـدان ِ/ رمــوا وطــنــا كـقــربان  

============================= بلاد العرب احزاني

سكـوت ُالقــوم ِ؛ أضـنـاني / ورعـب ُالعــُرب ِ؛ أعـياني

بـخــوف ِشــعــوب ِخـِـذلان ِ/ كــفـــئــران ٍ؛ وجــــرذان

بــنــعــجــات ٍ؛ وخـِـرفــان ِ / بـأبـــقــــار ٍ؛ وثـــيــــران ِ

بـِقـحــْط ِوجـُـوع ِ؛ أبـــدان ِ/ بـبـطش ِونهـش ِ؛ حـيـوان ِ

بـعــُري وعـِهــر ِ؛ نِـسـوان ِ/ بـشـرب ِخـمــور ِ؛ إدمـان ِ

خـيـام ُالمـنـفـى ؛ عـُـنـواني / بـعــيـش ِويـأس ِ؛ أكـفـان ِ

لـمَـقـتـل ِخـَـيـر ِ؛ فـُـرسـان ِ/ وأسـر ِجـموع ِ؛ شـُجـعـان ِ 

============================= بلاد العرب احزاني

بـلاد ُالعــُـرب ِ؛ أحـزانـي / عــلـى تــاريــخ ِ؛ أزمـانـي 

لأمـجـــاد ٍ ؛ بــنــُـكــــران ِ/ بـرغـم ِحـروب ِ؛ مَـيـداني

بــأجــــداد ٍ؛ بــنـِـســـيــان ِ/ لـِـقــحــطــان ٍ؛ وعـــدنـان ِ

لـمـوسى عـصىً كـثـعـبـان / بـعــيـسـى ؛ وطـه فـرقـان

بـإنــجـــيـــل ٍ؛ وقـــُــرآن ِ/ بـصمـت ِوضـعــف ِ؛ إيـمان ِ

بـجـَهــل ِجـُـنـون ِ؛ أذهـان ِ/ بـكـُفـر ِفـسـاد ِ؛ عِـصـيـان ِ

لـِشـعــب ٍفـاشــل ٍ؛ فـانـي / بـســيـل ِفــنــاء ِ؛ إنـســان ِ

============================= بلاد العرب احزاني

ومـن يــمــن ٍ؛ لــعــَــمّـَـان ِ/ فـلـســطـيـن ٍ؛ لـلــبـــنـان ِ

كما مـصـري؛ وسـوداني / وشــام ُســعـودي قـضـبان ِ

بـحــقـــد ِخــلــيــج ِأضــغــان ِ/ إمـــاراتــي ؛ لإيـــران ِ

لــكـوسـوفــا ؛ وأفـغــان ِ/ وكـشــمــيــر ٍ؛ وشــيـشـان ِ

بـقـَمـع ِفـسـاد ِ؛ سـُـلـطـان ِ/ بـصـوت ِنِـفـاق ِ؛ ِشـيطان ِ

كــمـا سـِـرت ٍ؛ وجـــولان ِ/ كـأنــدلــس ٍ؛ بــخــســران ِ

من القـاصي ؛ إلى الـداني /  ولا كــانـي ؛ ولا مــانـي 

=============================

بلاد العرب احزاني

شعر .. د. ضياء الجـبـالي




" أغداً أراك" بقلم الكاتبة فاطمة حرفوش_ سوريا

 " أغداً أراك"

        بقلم فاطمة حرفوش_ سوريا 


 أغداً أراك

أم باب الحلم انغلق؟

يا نجماً دار في فلكي

يوماً، وبغفلةٍ عني

القلب سرق

وترك الفؤاد في غيابه

هشيـماً بناره احترق

أغدًا أراك،

يا نبضة الروح،

أم تراك سراباً في صحراء

الغياب غرق؟