الخميس، 25 سبتمبر 2025

** (( وَلِيمَة )).. أحاسيس: مُصطفى الحاجّ حسين.

 ** (( وَلِيمَة )).. 


 أحاسيس: مُصطفى الحاجّ حسين.  


ألتَهِمُ نَفْسي  

حينَ تَجوعُ قَصيدتي 

أَنقَضُّ على أَحلامي  

ونَبْضي  

وبِشَراهَةٍ أُقْبِلُ على ذِكْرياتي.  

 

أَلوكُ دَمي 

أَمْضُغُ رُوحي  

وأَعَضُّ بِسَمْتي 

وبِالشَّوْكَةِ والسِّكّينِ  

أُقَطِّعُ حَنينِي  

وآكُلُ صَدْري 

وما فيهِ  

مِن صَبْرٍ، وانتِظارٍ.  

  

أُطَوِّقُ فَضائي 

لِأَخْلَعَ مَسافاتي  

وأَقْبِضَ على شَمْسي  

وأَصْطادَ مِن بَحارِيَ المَوْجَ  

ومِنَ الشُّطْآنِ الظِّلالَ 

ومِن رِمالِ صَحرائي  

كُثْبانَ الأَمَلِ.  

 

الدُّنيا كُلُّها لا تُشْبِعُ أَحْرُفي 

أَخْتَطِفُ النَّدى  

أَسْطُو على القَمَرِ 

وأَحْتَجِزُ النُّجومَ  

السَّماءُ لُقْمَةٌ لِقَصيدتي  

والكَوْنُ وُجْبَتُها النّاقِصَةُ.  

 

فَمَنْ يُطْعِمُها الجَنَّةَ

بَعْدَ أَنْ تَزْدَرِدَ النّارَ؟!*


   مُصطفى الحاجّ حسين.  

          إسطنبول



مطر بقلم الكاتبة... أوهام جياد الخزرجي

 مطر


.... أوهام جياد الخزرجي


غافيةٌ لؤلوتي، بينَ لُججِ البحرِ، 

 سحابةُ مطرٍ رسمتْ سحرَها ،

 رياحٌ تجدفني ، ونوارسٌ آتتْ أكلَها ، وسردُ الحزنِ صراخٌ  في ضوضاءِ أشرعتي،و أزيزٌ بحلمها  يؤرقني، ويتعالى صراخَ بينَ الموجِ،كتبتها  أنيناً ومطراً، 

 بعيونٍ ناعساتٍ،

 فللعشقِ أريجُ الوردِ، شهقةٌ وملاذٌ،

 يخبئني الموجُ نداءَ رعدٍ،

و بينَ الفيافي صراخٌ ومطرٌ، 

واهمةٌ دروبي، ولنبضِكِ آهةٌ يعزفها وترٌ، 

تصلٍِّي الروحُ بقِبلتِكِ وأدُها يناديكِ، 

أيَّانَ روحُكِ المشرعةُ باتتْ حلماً وكدر.

24/9/2016



نـــــداء الـشبـــاب بقلم محي.الدين الحريري

 نـــــداء الـشبـــاب

-------------

                         /2021/               

عِندما غـابَ الـقمـرُ ، سَرقــتُ

          مـن الّليـلِ .. عـتـمتَـهُ  

             وَزَرَعـتُهـا ..  فـي قَـنديــل فــتهافـتـتِ  .. الـنـجـومُ إلــىٰ 

         أحضانَـكِ وفي عينيـكِ

             صَدَحـتِ أحلـىٰ الـمَـواويـل

واستيقظت عصافير الأسحار

         تـشدو بألـحان الـصبـح

             بـعـد أحـلام لـيـل طـويــل

وأشرقـت الشمـس.. بـنـورهـا

         تـغسل بقايا اللـيل من

             أحلامِ أمسٍ ساحرٍ جميــل

فيـه تعاطينا الـهوىٰ بـشهادة

        الـقـمـر  ..  وسـاريــات

            الطير تـقرن الـغزل بالهديـل

ودافقات من الحسن تغمرنـا

        حتىٰ الأزهار تراقصت

             تحت وقـع الـنسيم الـعليـل

والأشواق نتبادلها كل حسب           

        مايرتئي ، فلكـلٍ هـواه

             فـي ليـل الـعشاق الـطويـل

 فصريرالـجنادب يغـشىٰ المـ

         ـروج ونقيق الضفادع

             ألـحـان حـزينـة كـالـعويــل

وسكـون الليـل يـبدو هادئـا

         اخرسُ الرغبات فكلّ

            عاشقٍ في حبه راح بسبيل

وفي الليـل والـنهـار مـؤذن

       ينادي حيا علىٰ الحب

          قبل أن يؤذن الشباب بالرحيـل

فإن ولىّٰ فلا رجعة واسألوا

         السابقين عن رحيله

             فربما يخبركم ولو بالقليـل        

 

                  محي.الدين الحريري



أنغام صُراخها المكتوم بقلم الأديبة والشاعرة والكاتبة الصحفية حنان فاروق العجمي

 أنغام صُراخها المكتوم 

بقلم الأديبة والشاعرة والكاتبة الصحفية 

 حنان فاروق العجمي 

وما كُنتَ إلا صراع 

وما أنتَ غير مكر يراع 

صورةُ مُهَرِّجٍ داخل برواز الانصياع 

معنى كامل لعيْش الضياع 

اللاشيء الباهت الأوضاع 

نعيق غراب وغدر الضباع 

وكانت الضوء الشارد نحو الوداع 

 خطته الجهنمية في الإبداع 

مؤلَّفٌ وخيالٌ خصبٌ لأنانيتهِ إشباع 

بندولٌ لساعةِ النهاية مُتأرجحٌ خَدَّاع 

هاربٌ بسفينةِ جُبنهِ رافع الشِّراع 

غارقةٌ وسطَ أمواج شرِّه 

أخذتها دوَّاماتُهُ إلى الأسفل إلى القاع 

قاومت بلا رفاهية الدموع 

كان الحدث فوق التوقعات 

غلبَتها الكرامة قذَفَتْها للكبرياء باندفاع 

تحطيم المعبد أصبح ضرورة 

غيابُه اعتادتْه بكل الرُّبوع 

حضورُه بلا روحٍ بلا بصمات 

الجمود بلا انفعالات كلُّه من المُعتاد 

أَعَدَّ العُدَّة والعتاد وأسلحةَ الإخضاع 

كَسرُ الأنفِ شَلُّ اليدين تكبيلُ العقلِ

شَنَّ عليها حرب الانقياد 

بلا رحمة اقتلعَ الزروع 

لا تستحق الحياة وعن الأمرِ لا رجوع 

سعى يعبث بأوتار الاختراع 

يعزف أهازيج الظلام مع الرِّعاع 

موائدٌ تُقام ونهشٌ لأعراضٍ وسيرة تُذاع

وعلا صوت المذياع 

لم يَكُف عن قبيحِ الغناءِ 

هذا الكائنُ الغجريُّ البيَّاع 

هذا الضعيف الممثل البارع 

سلَبَ حُرِّيَتَها تحت ستار القناع 

ارتدى التَّعبَ تارةً والأهميةَ تارةً

نسجَ أقصوصَتَهُ باقتدار وابتداع 

بين جدران الحياة تَخَبَّطَت

أعياها التَّناسي لوجودها 

رفَعَت شعارَ مملكتي فوق أسوار القلاع

الحصن تهاوى رغم ترميم شقوقه 

رغم سدِّ جروحِه رغم قوةِ دفاعاتِه

ضربةً قاصمة أيقَظَت الأوجاع 

الجُرأةُ فاجأتها لم يَكُن هو المُتلعثمُ ذاتِه 

احتَضَنَتهُ الثِّقةُ في السقوط بدون خدوشٍ

إلى الحضيض كان الالتياع 

تَدَلَّى من سفحِ الجبل راقصًا 

على أنغامِ صُراخها المكتوم 

على أنين عيونٍ تلوم 

لماذا؟ وهل جزاء الإحسانِ الطُّعون؟

ليتها ما تنازلت ليتها ما تسامحت 

ليتها ما عاشت الأوهام 

ليتها لفظته من البداية

 وليس بعد فوات الأوان



رسائل شوق وعتب بقلم: حسين عبداللة جمعة

 رسائل شوق وعتب

 بقلم: حسين عبداللة جمعة 


من "ثري لايت"… إلى عينيكِ،

رسائلُ شوقٍ وعتب،

سطورها كلامٌ في الحب،

كلامٌ فيه العجب.


حتى الأماكن تحنّ، تشتاق،

رغم السنين، وما فات من حقب.


وفاءً… لبّيت النداء،

لدفء الذكريات،

ولمدفأةٍ… ما زلت أذكرها،

كانت من حطب.


لبّيتُ… وفاءً منّي،

وأنتِ لا تدرينَ معنى النداء،

معنى الطلب.


يا جارةَ الوادي…

يا عروس الميلاد…

ما خطّه قلمي، وما كتب،

كيف تقوينَ على الفراق؟


وجدران المقهى تصرخ،

تلقي الشعر والخطب.


هو عتابُ شوقٍ شرقي،

وحنينٌ يشبه شعر العرب.


آهٍ يا سيدتي…

كيف تقوين على البُعد؟

على الجفاء… والهرب؟


والذكريات تئنّ،

كما الوداع في ليالي كانون:

دموعٌ، وثلجٌ، وغضب.


والرحيل صار وشاحًا،

وأنتِ… صرتِ الشوق والحنين،

صرتِ الموشحات والطرب.


حسين عبدالله جمعة 

سعدنايل لبنان


لا تتمسك بقلم الكاتبة رفيقة بن زينب *** تونس الخضراء

 لا تتمسك


لا تتمسك بمن يهرب باختيار

و يبتعد دون أعذار

و يتسبب في دمار

نفسية  ضلت في انبهار

بعد انكشاف منطق التجار 


لا تجر وراء أي هارب

و خاصة بين الأقارب

و تفتح درب المتاعب

و كن في غنى عن المصائب


ليس هذا من باب الكبرياء

أو نكران الجميل و الخلاء

و لكنه التجاهل لتجنب العناء

فكم من ساع وراء المتطوع  لإخفاء

نفسه قصدا قاسى غدر الأعداء 

و لله الملجأ في الضراء

و علينا الشكر في السراء

بكثرة المناجاة و الدعاء


لا تتمسك بمن شيمته الخداع

حتى لا تلدغ من جحر مرتين ممن باع

العهد و الود و ابتاع

الإثم و الذنب لسماع

نصائح الشيطان و الإسراع

إلى خيانة الوعد التي ذاع

خبرها و صارت عبرة تشاع


اللهم اجعلنا ممن يعتبر مما صار

ولا تجعلنا عبرة لغيرنا باستمرار 

آمين يامجيب يا  ستار يا جبار 

لكل من عانى الغياب و الانكسار 

و غدر الأقارب  في ديار

صارت علاقاتها تدار

بقيمة الدولار


رفيقة بن زينب    ***   تونس الخضراء


..مَنْ يَسْكُنُ مَنْ ؟!! بقلم المهندس| السيد سالم

 ..مَنْ يَسْكُنُ مَنْ ؟!! 

سألتْ عيناها!!

قائلًا:.                                                                                                                          أأنتَ تسكنُنِي؟! 

فقلتُ بخفقٍ ونبضْ:                                                         بل أنـتِ تسكـنينَ وَتِـيـنِي 

 ألستِ دنيايَ وهـوايَ وزيتونِي وَتـِيـنِي؟!!

قالتْ بعمقٍ وعشقْ :

 أنـتَ أنَـا.. وأنَـا أنـتَ.!!

صَمَتُّ وفي الصَّمتِ بوحٌ وحبٌ وشوقْ!! 

فَـدَقَّ القـلـبُ هَـامسًا:

أنـتِ أنَـا..وأنَـا أنـتِ!!   

   ..المهندس| السيد سالم

             مصر



_نهشة الانتظار بقلم الكاتب_زيان معيلبي (أبو أيوب الزياني)

 _نهشة الانتظار 


يحدث أن تباعد بيننا 

المسافات وتتكاثر عواصف

الشوق....! 

ويسرق سكينتي الحنين..! 

تراني كالعصفور أتنقل بين 

الغصون... 

يهدُّني الغياب.. 

تبعثرني صور السراب..! 

تتصدع جدران روحي 

من الوحدة

يبعثرني الشوق يربكني 

الانتظار...!؟ 

أكبتّ أشواقي وماشاعري 

لكنها تتوهج داخلي 

وتحيا من جديد..! 

تشتعل ألسنتها بالحنين 

وتسلك بي أرصفة الذكرى

ويكثر حينها السؤال: 

ربما نلتقي... وربما لا نتلقي 

وتضيع الأماني تارة

وتارة يولد الحلم من جديد

هل ياترى يجئ الربيع 

محملاً.. بعطرك واللقاء...؟ 

ويستفيق القلب من هذا 

الاغتراب....؟ 

ليشق عباب هذا التيه وينتهي

السؤال؟

اللحظة بعض ماتبقى مني

كل شيء سراب 

فارغة  الاماكن إلا منك..!  

كي تستعيد الحياة نبضها

حضورك يرسم الحلم على 

شفاهه ابتسامة فرح.. 

وتنعش القلب من الخمول.. 

كي يبدد ظلمة الغياب 

لا شيء يغير وجهة قلبي

إلا غيابك فكل شيء دونك

سراب.... سراب...! 


_زيان معيلبي (أبو أيوب الزياني)



يا غربُ بقلم عبد الله سكّريّة

 مرحبًا يا صباحُ ..

هي الأبياتُ التي ألقيْتها في مهرجان الشّعر البقاعي الذي التأمت مفاعيلُه في حديقة الياسمين_ دارة الدكتور نزار دندش._ الهرمل . 

........................... يا غربُ 

 يا غربُ، صقّعْ وحلّدْ تلك أمنيةٌ

                          لولا تذوق طعومَ البرد خذلانا 

يا ربِّ واجعلْ مياه الشّربِ نادرةً

                    ما ضرّنا ويموتُ الغربُ عطشانا 

كم ذا أمنّي لغربٍ كلّ نائبةٍ

                   دفءُ ابتعدْ ،ويكونَ ابغربُ عريانا

ألبسْه ربّي ثيابًا  ، كلُّها برَدٌ

                       وكن إلهي ، لِمن آذونا ، سجّانا

يا سارقينَ على الأيّامِ هدأتَنا

                          وحاملينَ ،لِما  نهواهُ، عدوانا

مزّقتمونا، وهذي القدسُ قبلَتُنا

                             فيها نصلّي تراتيلًا وقرآنا 

قسّمتمونا، فأرضي منكمُ قِطعٌ

                            واللّهُ وحّدنا أرضًا وأديانا

أنتم لصوصٌ، ودينِ اللهِ أكرهكم 

                       ولا أُعابُ إذا صيّرتُ غضبانا 

ماذا زرعتُم ؟ أباطيلًا لشرذمةٍ

                      منها الطّغاةُ، أتّوا بالقهرِ عنوانا

يا غربُ إصقعْ وجلّدْ، إنّنا عربٌ 

                      لا دفءَ بعدُ،  ألا سلها فلسطينا

يا غربُ صقّعْ وجلّد، إنّنا عربٌ

                         نأخذ بثأرٍ ، رعاك اللهُ بوتينا

يا غربُ صقّعْ تماثيلًا وأضرحةً

                       نحن انتظرناه هذا العيدَ أزمانا . 

                             عبد الله سكّريّة .


((لمسات الأسى )) بقلم الشاعر/شاكر الياس

 ((لمسات الأسى ))


بقلم/شاكر الياس 

شاكر محمود الياس 


العراق/بغداد 


بتاريخ/٢٣/٩/٢٠٢٥


لمسات  الأسى   وضجيج الأماني 

تطوف بين العقل والقلب  والمقلا 


أعيش في غياهب الوهم والأسى 

كل شيء إلى زوال تلاشى  الأملا 


الأيام تمضي تحصد أعمار  الورى 

ستغادر مرغما فعش أيامك زاهدا 


أسمك يغيب جثة ستوارى الثرى 

نعيم الدنيا  قليل زائل  وأن  كثرا 


لله  الخلود  ملك   الجنان   العلى 

يوزن العمل وكل على جنباته ثقلا 


الصالحات تشفع  وسجل ما مضى

المؤمن يتعبد في جوف ليل أكحلا 


يتقرب لله بالطاعات هي له سلوى 

عين تسهر الليل ترجوا عفوآ كاملا 


تخشى العذاب وتنشد جنة المأوى 

يقينا سينجلي حزن الليل الأسمرا 


صبرا على النوائب وأثقالها الكبرى 

هيهات اهزم وعزمي يجوب الفضا 


تراتيل شوق ارسلها للنبي المصطفى 

شافع للأنام يوم الحشر مقامه ساميا 


الأيمان له طيب الورد  وسحر الندى 

يغسل لبي بالنور البهي فلا ليل أسودا 


لمسات أسى وبعض  مواويل ألأغاني 

تخترق مشاعري مثل نيازك هذا الفضا



شق الورد البحر... بقلم الاستاذة امنة بورديم الجزائر

 شق الورد البحر...

وتناثرت أوراقه...

وعلت على سطحه....

وهفت روائحه.... 

تملأ الدجى وتزيده بهاء ...

ٱه كم زاد المساء جمالاو...

وأختلط الغروب 

 وتعانق الجمع....

مع ألوان الوريقات.....

ويا لصفاء الوجودمع جمال السماء....

هكذا الكون بقدرة الله خلق...

لا حسد ولاحقد ولا خذلان...

لمخلوقات خلقها الله.... 

بالحب تعيش ملكات...

فيااألله نور قلوب عبادك ...

بالحب ...التسامح....الإيمان...ء ...

ليعيشو ا دون حقد ولا بغضاء.

بقلمي الاستاذة امنة بورديم الجزائر


مُناجَاة وجدَانيه.. ((في رحابِ المَوت..)) بقلم. الشاعر .//هادي مسلم الهداد//

 مُناجَاة وجدَانيه.. 

((في رحابِ المَوت..))

=====  ***  =====

فكري مُثارٌ وصَمتي مُؤلمٌ .. بَرمُ

 للموتِ وقعٌ ثَقيلٌ صارِمٌ.. نَهمُ ! 


ودَعتُ أهلي بأَرضِ اللهِ إذ رَحلوا

والشّوقُ منّي كظيمٌ بعدَهم..هَرِمُ


هُم في غيابٍ ولكن هاهُنا.. أثرٌ

روحٌ تَحومُ  ونَبضٌ عَامرٌ ..عَرِمُ ! 


أسلَمتُ أمري فَكلٌّ رَاحلٌ..أجَلُ

والذّكرُ سَاعٍ معَ الوجدانِ يَحتَدمُ


 يامَن يَعزُّ على العَينينِ فَقدَهمُ

 طبتُم لقاءً هو الغَفّارُ..فَاغتَنموا


  ياربّ نَحنُ يَتامىٰ دُنيةٍ.. عَدَمُ

  لولا حضورٌ وعونٌ مَالنا..سَلمُ ! 


    وقفاً لديكَ إلهي أنّنا.. بَشرُ

 الوهمُ فينَا وأَنتَ العَفو والكرمُ

.. 

 بقلم..//هادي مسلم الهداد//



‏جمرة الحنين بقلم الكاتبة لينا ناصر

‏جمرة الحنين ✍️ لينا ناصر


وأنت كما أنته ياسيّد النبض

تستعرُ عشقًا في صدري

 جمرةٌ لا تنطفئ..

تشتعل كلّما مرّ طيفك..

وتتقد كلّما لامس اسمك أطراف ذاكرتي...!


أحاول أن أخمدها برماد الصبر،

لكنّها تتوهّج كأنها قَسَمٌ أبديٌ

على أن يظلّ الشوق حيًّا

ينبض في داخلي ما دام في عروقي حياة...!


أيها البعيد القريب،،،

أشعلتَ في روحي نارًا لا تهدأ،،،

كأنك تركتَ في قلبي أثر جرحٍ

تحوّل إلى شعلة

فتكوّرت بين الضلوع

وصارت جمرةً للحنين...!


وفي ليالي الغياب الطويلة

أُصغي  لصمتك،،

وكأنه حديثٌ خفيّ،،

يهمس لي بأنك ما زلتَ هناك،،،

تتنفسني

 كما أتنفسك...!


لكنّك جمرة لا ترحم 

رقتي وضعف احتمالي

فلا تزال تستعر أكثر..

فيراودني السؤال:

أما زلتَ تذكرني كما أذكرك؟

أما زال في قلبك متّسع لنبضي؟


أُخفي وجعي خلف ابتسامةٍ عابرة،،،

وأُطفئ دموعي في وسادة الليل،،،

لكنّ ‎#جمرة_الحنين تقاوم..

تضيء داخلي كأنها تقول:

"لن يطفئها سوى حضوره،

لن تهدأ إلا إذا عاد."


يا أكثرَ المقيمين بي

وأبعد المتغربين منّي

أدرك أنّي ما عدتُ أبحث عن خلاصٍ

سوى في عينيك..


ماعدت أرجو سلامًا

إلا من صوتك..


ولا أطمح بطمأنينةٍ

إلا في دفء ذراعيك...!


فلتكن جمرة الحنين هذه

شاهدًا على عشقٍ لا يزول...


وعلى قلبٍ لم يعرف سواك،

ولن يعرف يومًا… إلّا أنت...!



"أمهلني وقتا" بقلم أحلام العفيف تونس

 "أمهلني وقتا"


أمهلني وقتا كي أتعوّد

أن تمرّ أمامي ولا أرتجف

وأراك كغريب بعيد

وإن آلتقت عيني يعينك

ألوّح بنظري ولا أضعف

وأكسو عيوني ببرد السّكون

فلا دمع يذرف ولا لهفة تنكشف 

أمهلني كي يلتئم الجرح

وحتّى إن أوجعني الهجر 

فلا الروح تنزف ولا القلب يرأف 

أمهلني وقتا لأغلق بابي 

إذا طرقه الحنين والشوق هتف 

وأتعلّم نسيان ملامحك

كما تنطفىء الشّموع 

إذا غمرها الصّبح والطير عزف

أمهلني حتّى تعود آبتسامتي 

فلا يسكنني الشجن 

إذا رحل طيفك من خيالي وآنصرف

وإن ذكر آسمك صدفة 

أعبره دون ذكريات ولا شغف 

وأجعل لقلبي نبضا جديدا 

لا يعرف كيف يخضع أو ينحرف

وأمضي وحتى ان ظل دربي

ففي الصّبر 

ما يشفي الرّوح وينصف 

غدا يزهر ربيع روحي

يغمرني نوره الدافىء المختلف 

سأراك ذكرى بعيدة تمضي 

كما يمضي الغيم 

 إن سافرت به الرياح بلا هدف


بقلمي أحلام العفيف تونس

'مزاج' بقلم الأديب المختار المختاري

 'مزاج'

يقبض الوقت علامات التبدل في اللّغة

وترسم حدود الصّفح عن هوامشها

حتى يقول الزّمان نكبته فينا

ويشرح صدر العاشق من لوثتها

كل القصائد قيلت في تبدّلها

وقيل أكثر 

عن الّذي خرّب منازلها ومنزلتها

هي الأعاصير إن آن أوانها

لا تبقي 

ولا تستثني حتّى سكّانها ومسكنتها

فسارع يا قلب بترتيل صرح صراحتك

وأجمعها في كتاب حقائقها وحقيقتها

هذي النّخيل وإن عزّ تمرها 

فهي تروي حكاية عهود 

من تصاريف عهودها وعهدتها

وهذي الزّياتين حبلى بثمر هو التّرياق دونه

حبيب التّراب حبيس جنانها وجنّتها

فلا تنسى نثر الورود في طريق الذّهاب

فإَن الغريب يشقى في ثنايا غربته في غربتها 

من وطئ ما جناه من صدق القول 

ومن جهالة شعثها وخسّة ملّتها 

فقم للحقيبة خذها بقوّة

هي الوحيدة تحمي من الغبن صاحبها بصحبتها 

وقم للطّريق بلّل روحك بنداه

وأمشي ففي الذّهاب 

تلقى وطن رحيم بك غيرها 

وغيّر خارطتها 

وسلّم روحك للسّماء فرحا بما كنته

قبل أن تدرك يوما نهايتها في جنازتها

يا واهبا الأسماء لكلّ خلقك 

بدّل سراب الثّنية بشراب ليلك 

من دوالي شمسها وحمرتها

أنا الّذي سكب الحبّ في كأس الطّل 

وخطّ على أبواب الغابرين جذوة جمرتها

فلا تبدى يقينك حتّى

يتمّ القول 

عن مدن ذابت وخابت في خطيئتها

24/09/2025

المختار المختاري



شكوى بقلم الكاتب رشدي الخميري/ جندوبة/ تونس

 شكوى

يا ليل، آوي إليك في العراء


وأُصدر تنهيدا،


فأنا أحمل وجعا لا يسعه قلبي، 


لأبوح لك بما أخفيته عن غيرك.


يا ليل، لعلّك فهمت أنّني ضعيف، عاجز عن نصرة غزّة.


أبكي جراحها، وأكتفي بكلمات أكتبها على صفحاتي،


لكنّها لا تكسر حاجزا ولا تفتح معبرا.


بالله عليك يا ليل، هل سمعت أنينها؟


هل رأيت أطفالها ينامون على الرّكام؟


ونساءها اللواتي يحرسن بيوتا خالية، وشيوخها الّذين يرفعون وجوههم إلى السّماء:


متى ينكسر القيد؟ متى يولد فجر بلا حصار؟


وأنا ههنا بلا حلول، أضعف من أن أكون سلاحا، أو حتّى حجرا في يد طفل.


يا ليل، كم حلمت أن أرى شوارعها حرّة، والنّاس ذهابا وإيّابا يتبادلون التّحيّة.


والأسواق تزخر بالبضائع والحلوى، والمدارس تفتح أبوابها للطّلبة،


فيغنمون من الدّرس ويغمرون الفضاء حركة.


كم حلمت أن يستقبل أهلها يومهم بفرحة، وطيور دون خوف تحلّق في السّماء، وأغان في المقاهي تصدح فتملأ القلوب راحة وطمأنينة.


ليتني صدى يوقظ صمت العالم، أو صرخة تصدّع جدار الظّلم، أو دمعة حارّة تحرق كلّ مغتصب.


لكنّني، يا ليل، لا أملك غير حروفي، أو في القلب دعائي.


وإنّي إذ أشكوك ضعفي، فإنّي أدعوك أن تخفّف وجعي، أو تضعه نجمة فوق غزّة؛


علّها تعرف أنّ خلف ذلك الصدّ عيونا تسهر معها، وترمقها، وتحلم أن تراها يوما حرّة.


رشدي الخميري/ جندوبة/ تونس


السيرة الذاتية للدكتور محمد البدوي

 السيرة الذاتية للدكتور محمد البدوي

 وفاء لروحه في الذكرى الثالثة لوفاته

المعلومات الشخصية

 محمد البدوي

تاريخ الولادة: غرّة أفريل 1951

مكان الولادة: مدينة طبلبة – ولاية المنستير –الجمهورية التونسية 

المسيرة التعليمية والعلمية

ولد محمد البدوي بمدينة طبلبة وتلقى تعليمه الابتدائي بها ، ثم تابع الدراسة الثانوية بالمعهد الثانوي للذكور بالمنستير. حصل على باكالوريا فلسفة وآداب كلاسيكية سنة 1971، ليواصل دراسته بدار المعلمين العليا بتونس، حيث نال الأستاذية في اللغة والآداب العربية سنة 1976.


حصل على شهادة الكفاءة في البحث سنة 1977 عن بحثه حول الشاعر الليبي علي الفزّاني تحت إشراف الدكتور رضا السويسي. ثم تحصّل على ديبلوم في علم العربية ومناهج التدريس من جامعة مونص – بلجيكا سنة 1980، وشهادة  التبريز في اللغة والآداب العربي سنة 1989.


نال سنة 2009 الدكتوراه عن دراسة أدب الأطفال في تونس، ليكون من أوائل الباحثين في هذا المجال في السياق الأكاديمي التونسي.


المسيرة المهنية


1976 – 1990: بدأ التدريس في التعليم الثانوي بكل من المعهد الثانوي 2 مارس بقصر هلال والمعهد الفني فطومة بورقيبة بالمنستير.

1978 – 1981: عمل بالمعهد العالي للترجمة والترجمة الفورية للمكفوفين بسوسة.

1981 – 1984: شارك في التعاون الفني لتدريس اللغة العربية بالمملكة المغربية.

. واثر رجوعه إلى تونس واصل التدريس بالمعهد الفنّي فطومة بورقيبة بالمنستير مع تدريس العربية بقسمي الفرنسية والانقليزية بدار المعلمين العليا بسوسة من سنة 1988 إلى سنة 1989  ،والتدريس بكليّة الآداب بسوسة كأستاذ عرضي من سنة 1989 إلى سنة 1990. ثمّ أنتدب  للتدريس بالتعليم العالي قسم العربية بكليّة الآداب بالقيروان برتبة مساعد ثمّ أستاذ مساعد من سنة 1990 إلى سنة  1998. ثمّ نُقل للتدريس كامل الوقت بكليّة الآداب بسوسة مع الاحتفاظ بدرس "الرواية العربية الحديثة" بالقيروان من سنة 1998 إلى سنة 1999 بالقيروان وفي الأثناء واصل تتويج مسيرته المهنية بالحصول على الدكتورا سنة 2009 في موضوع أدب الأطفال في تونس و أشرف على تأطير عديد الطلبة في رسائل التّخرج إلى حين إحالته على التقاعد سنة 2016.


ساهم في إقرار مادة الأدب التونسي كشهادة رسمية في المرحلة الثانية من قسم اللغة العربية، ودرّس الشعر التونسي في الستينات خلال السنة الجامعية 1999 – 2000 ، مؤكدًا على أهمية الأدب الوطني في المنهج الجامعي.


مؤلفاته :


√ أوهام العقّاد في العبقرية – 1993 – دار المعارف.

√ طائر الفينيق – 1997 – يتضمن دراسة لرواية تلك الليلة الطويلة ليحي يخلف.

√ الأرض والصدى – 1997 – دراسة لرواية الأرض للشرقاوي – دار المعارف.

√ المنهجية في البحوث والدراسات الأدبية – 1998 – دار المعارف.

√ تراجم المبدعين في ولاية المنستير – 2001.

√ تراجم المبدعين و المؤلفين في ولاية سوسة  2005

√ القيروان بأقلام الشعراء 

√ مرآة الأحوال، أول جريدة عربية في لندن – 2006 – دار سيبويه.

√ ذاكرة وذكرى: محمد العابد مزالي بين الأدب والتعليم – 2006.

√ تعريب كتاب المنستير أرض من تونس للكاتب ڨيدو مدينة (بالاشتراك) 

 √ الناصرية، بغداد، تونس  2013 _ دار البدوي للنشر 

√ الهادي نعمان شاعر الأمل والألم – 2013 – دار البدوي للنشر.

√ ظمأ الشاعر إلى الحياة : علي الفزّاني 2014 – دار البدوي للنشر.

√ مصادر أدب الأطفال – دار البدوي للنشر 

√ خصائص أدب الأطفال – دار البدوي للنشر 

√ سرديات تونسية  2020 – دار ابن عربي للنشر.

√ للمقدّمات قصص  2021 _ دار ابن عربي للنشر

√ الحبيب السالمي في متاهة الرمل 2021 – دار ابن عربي للنشر.

√ ثلاثون عامًا في إذاعة المنستير  2021 _ دار ابن عربي للنشر

√ سرديات عربية - 2022

√ كتاب أحفاد الشاعر سنة 2022

- دار ابن عربي للنشر


و له إصدارات أخرى لم يسمح المجال بحصرها و مخطوطات لم تجد طريقها إلى النشر من ضمنها مسلسل إذاعي عن الإمام المازري


النشاط الإعلامي والثقافي


انطلقت رحلته مع إذاعة المنستير سنة 1981 بقسم الاستماع، وبداية الإنتاج كانت مع برنامج "منابر ومحاضرات".

تطورت مساهماته لتشمل البرامج الثقافية والأدبية، وأنتج سلسلة من التسجيلات والحوارات الثقافية من المغرب الأقصى 

سنة 1985، شارك في لجان اختيار البرامج الإذاعية، مما أكسبه دورًا قياديًا في توجيه المضمون الثقافي.

في صيف 1989، أطلق برنامج "محراب الليل"، يتناول قضايا أدبية عامة و يتابع الملتقيات الثقافية 

و في خريف 1989 بدأ برنامج "واحة المبدعين" لتعريف الجمهور بالأدباء الشبان نشرا و نقدا و توجيها و تواصل هذا البرنامج على مدى عقود و ساهم في إشعاع العديد من الأسماء في الساحة الأدبية في شتى ضروب الكتابة 

في صيف 1990، أطلق برنامج "محراب الكتاب"، ناقش فيه مئات الكتب وأسهم في إثراء الساحة الثقافية و التعريف بالكتاب التونسي

شارك في برنامج "دنيا الكتاب" لتقديم أحدث المنشورات الأدبية. و برنامج " دفاتر ثقافية " و عدّة برامج أخرى

أسهم مع زملائه في تأسيس ملتقى أدب التسعينات،الذي كان منارة ثقافية ونقطة وصل بين الأدب التونسي والعالم العربي

عرّف عبر برامجه بمئات الكتب لأعلام بارزين في تونس والعالم العربي

 كما قام بصياغة مقدّمات لمئات الكتب لعدد كبير من  المؤلفين في مجالات مختلفة شعرية و سردية و دراسات أدبية من تونس و من خارجها من ضمنهم : 

الهادي نعمان (ديوان حساب السنين), عبد الرحمان مجيد الربيعي, محمد الحبيب براهم, رشيدة الشارني, جميل بن علي, نورة عبيد, عادل نصير, شكري السلطاني, دليلة الزيتوني, عبد الواحد سويح, محمد سعد برغل, المولدي فروج, مجيدة بن كيران, علي عبد الوهاب خليل, مسعودة بوبكر, مصطفى الملايين, طارق الناصري, ناهِد الشمري, نجاة المازري, كمال العيادي...

ساهم بذلك في نشر الأدب التونسي والعربي، ودعم المبدعين الشباب والقدامى، وبناء جسر بين المؤلفين والجمهور.

النشاط الثقافي والإشرافي

~ عضو اتحاد الكتاب التونسيين منذ 1993، ورئيس فرع المنستير منذ 1995، و انتخب في الهيئة  في خطة نائب رئيس من 2008 إلى 2011

~ رئيس اتحاد الكتاب التونسيين 2011 – 2014.

~ عضو اللجنة الثقافية الجهوية لسنوات عديدة.

~ رئيس نادي الإبداع الأدبي الهادي نعمان بالمركب الثقافي بالمنستير، وساهم في صقل وتوجيه العديد من الأدباء الشباب.

~ عضو الجمعية المتوسطية للثقافة والفنون، وشارك في فعاليات ثقافية إقليمية ودولية.

~ ألقى العديد من المحاضرات للتعريف بالأدب التونسي داخل البلاد وخارجها، في عمان، دمشق، السودان، موريتانيا، ليبيا ... الخ ، مؤكدًا على حضور الأدب التونسي على المستوى العربي.

~ قام ببعث دار البدوي للنشر ثمّ استبدلها بدار ابن عربي للنشر 

و كان رحمه الله يستهلّ كلّ إعلان عن إصدار جديد من منشوراته بقوله سبحانه و تعالى :  "فَأَمَّا الزَّبَدُ فَيَذْهَبُ جُفَاءً ۖ وَأَمَّا مَا يَنفَعُ النَّاسَ فَيَمْكُثُ فِي الْأَرْضِ " صدق الله العظيم

~ توفي يوم 11 سبتمبر 2022 و دفن بمسقط رأسه في جنازة مهيبة ، تغمّده الله بواسع رحمته



استغاثة مترعة بالأسى..إلى صلاح الدين الأيوبي* بقلم الناقد والكاتب الصحفي محمد المحسن

 استغاثة مترعة بالأسى..إلى صلاح الدين الأيوبي* :


قم من سباتك-تنكّب سيفك وقوسك..وأصرخ : "لو كنتم في السحاب لحملنا الله إليكم ولأنزلكم الله إلينا"


في هذا الزمن السافل،عندما يلجأ المحبطون إلى الأنبياء والأولياء والقدّسين،ألجأ إليك ومواجعي خلف شغاف القلب تنخرني..وسؤالي إليك وأنت في مهدك الأبدي:أين أنت لتشدّ آزرنا وتخلصنا من غبار العواصف ودمدمة الرعود ووميض البروق الساطع علّ تعود فلسطين التي حلمنا بعودتها منذ أكثر من نصف قرن متخم بالدموع..؟

هانحن نناشدك علك تستفيق من سباتك لتدثرنا برجولتك وشجاعتك في زمن غدت فيه الرجولة والكرامة زبدا وطواحين ريح..

ها نحن نعود إليك كاليتامى كي نستريح في ظلالك الممتدة بين دم جعفر بن أبي طالب1 وعبد الرحمان الغافقي 2..وأن نحلم -حلما طوباويا-يدغدغ مشاعرنا ويرتفع بها من حدود الصين إلى مشارف أوروبا..الحلم في زمن الإنكسارات جميل شريطة أن لا ننحني إلى كل غاصب أو محتل..

سؤال لجوج يقضّ مضجعي: هل أستطيع في هذا الزمن المتخم بالرداءة أن أحتمي بك معاهدا إياك أن لا أفرّط في ذرّة تراب واحدة من وطني،مثلما أوصيتنا أن لا نتاجر بعرض فلسطين وأن لا نساوم بالأوطان أو نبادلها كراقصات في ملهى..

أمعاء خاوية..إرادة فذة..وإصرار عجائبي على الشهادة..هي ذي أسلحة أبناء فلسطين..فلسطين التي إغتالوها وحولوها إلى ألقاب مفرغة من معانيها وسجّاد أحمر،وموائد مفاوضات عبثية..وعلم لا يحمل معانيه..!

بعد مضي سبعة قرون على رحيلك يا صلاح الدين،صار عمر الولايات المتحدة الأمريكية قرنين من الزمان لا غير.

ها هي أمريكا اليوم تنتصب منفردة وكأنّها "المنقذ "العالمي،دون أن تنشد مغفرة من أحد..

وها هي قد أضحت قوّة،تُحتذى،تستثير نخوة الدول الكبرى كما كان الإغريق يستثيرون وسطاء الوحي من الكهنة..وها هي الرؤوس-هنا وهناك-تنحني لأوامرها مما يكسبها مكانة الأنبياء والمبشرين والحاملين وزر البشرية كلّها..!

قم من سباتك-يا صلاح الدين- وتنكّب سيفك وقوسك وأصرخ بملء الفم والعقل والقلب والدم:"لو كنتم في السحاب لحملنا الله إليكم ولأنزلكم الله إلينا"

قم من سباتك الأبدي..فقد أوغل ليلنا في الدياجير،وأصبحنا نسير حفاة إلى قبورنا..!


محمد المحسن


*الملك الناصر أبو المظفر صلاح الدين والدنيا يوسف بن أيوب بن شاذي بن مروان بن يعقوب الدُويني التكريتي (532 هـ - 589 هـ / 1138 - 1193 م)،المشهور بلقب صلاح الدين الأيوبي، القائدُ المسلم الذي أسس الدولة الأيوبية التي وحدت مصر والشام والحجاز وتهامة واليمن تحت الراية العباسية، بعد أن قضى على الدولة الفاطمية التي استمرت 262 سنة.[3] قاد صلاح الدين عدّة حملات ومعارك ضد الفرنجة وغيرهم من الصليبيين الأوروبيين في سبيل استعادة الأراضي المقدسة التي استولى عليها الصليبيون في أواخر القرن الحادي عشر، وقد تمكن في نهاية المطاف من استعادة معظم أراضي فلسطين ولبنان بما فيها مدينة القدس، بعد أن هزم جيش بيت المقدس هزيمة نكراء في معركة حطين.

*جعفر بن علي بن أبي طالب (توفي في 61هـ/ 680 م) الأخ الشقيق للعباس بن علي، شارك في معركة كربلاء مع أخيه الحسين وقُتل معه.

**عبد الرحمن الغافقي قائد إسلامي شارك في فتح الأندلس في عهد الخليفة الأموي هشام بن عبد الملك وتولى إمارتها بعد تعيين 4 ولاة للأندلس لم يستطيعوا أن يثبتوا أنفسهم فيها، قام عبد الرحمن بإخماد الثورات القائمة في الأندلس بين العرب والبربر وعمل على تحسين وضع البلاد الأمني والثقافي. استشهد في معركة بلاط الشهداء(732 م الموافق 114 هـ) قرب مدينة تورز الفرنسية وذلك بعد أن توغل في جيشه داخل أراضي الفرنجة حتى وصل إلى ما يعرف اليوم بشمال إيطاليا.



الأربعاء، 24 سبتمبر 2025

يفول الناس بقلم الأديب سعيد الشابي

 يفول الناس

انــــه مجنونها

ولو رأوا

ما رأيت فيك ، لجنّوا

لو أبصروا 

في عينيك ، ما أبصرت

لغشيت أبصارهم

وظـــــــنّوا

أنهم في بحر من السحر 

سكارى...

وان أفاقوا ، سجدوا وقالوا

سبحانك ربنا ، وصلّوا

يـــا أنت ، يـا امرأة

ولست امرأة ...بل

مــلاك من الجنة أنزل

يـــا من لم يرك

من على الأرض يمشي

لأنك فوق النور ، فوق الضياء

فوق الشمس ، فوق الهــواء

فوق النجوم ، فوق السماء

وحدي ، من رأى فيك سر الوجود

وحدي من رأى فيك خلقا

فوق الخلق.....وابداعا

فوق كل ابداع ، وفن

أنا ، لا أرى الشمس

حين تخرجين عليها

وأرى.....

ظلها تحت أقدامك يمشي

حين أمشي وراءك

أرى نفــــسي

في فضاء لا متناه ، أطير

روحا تلاعب روحــا

وان تلا قت أنــفاسنا

لعمري ، ما رأيت مثلنا

نفـسا تعانق نفـــسا

وروحين ينصهران في واحده

والوصـال ، والصب بينـنا

احـساس بالتلامس ، يكـفي

 

سعيد الشابي

رِشْقُ قَلَمِي بقلم الأديبة أحلام بن حورية

 ... مُذ رَاشَقَتنا تِلكَ الرّيحُ السّهْوَقُ

وَترَاصَفَت أعذارُنَا الظّميَاءُ

فِي مَدمَعِ الوَادِي الّذي كَفّنَ أسرَارَهُ

حتّى بَدَا لَنَا هَادِئًا فِي بُكَائِهِ

صَمَتَ رِشْقُ قَلَمِي 

وتكَسّرَت هُمُومُكَ الصّمّاءُ...


أحلام بن حورية 


الصورة بعدسة الفوتوغرافي فاروق بن حورية



إلى جِراحِكَ يَمشي الحَرفُ مُنطَفِئًا بقلم الشاعرة سمية المشتت

 إلى جِراحِكَ يَمشي الحَرفُ مُنطَفِئًا

لَكِنَّهُ بَينَ شَمسِ الصَّمتِ يَحتَرِقُ


تُطارِدُ البُعدَ والأَحلامُ خائِبَةٌ

كَأَنَّها غَيمَةٌ في الرِّيحِ تَنزَلِقُ


ماذا تُفيدُ اللَيالي إنْ تَكَدَّسَها

قَلبٌ يَذوبُ، وفيهِ الهَمُّ يَختَنِقُ؟


قد كانَ لِلأَرضِ صَوتٌ فيكَ مُنتعشٌ

فَما يُواريهِ إلَّا الصَّمتُ والغَسَقُ


تَصحو خُطاكَ على دَربٍ بِلا أَمَلٍ

فَتَستَعيدُ الَّذي في الرّوحِ يَفتَرِقُ


كَأَنَّ فيكَ بَقايا مِن حِكايَتِنا

تُساقِطُ الصَّمتَ حتّى يَرتَوِي الشَّفَقُ


لا اللَيلُ يُغري ولا الآفاقُ واسِعَةٌ

إنْ لَمْ يَكُنْ في يَديكَ الحُلمُ والأُفُقُ


تُشاغِلُ العُمرَ والأَيّامُ ضاحِكَةٌ

لَكِنَّ قَلبَكَ في أَعمَاقِهِ قَلِقُ


فَإِن يَكُنْ حُبُّنا أَمسَى بِلا أَثَرٍ

فَقَد تَرَكْنا بِهِ ما يَنثُرُ العَبَقُ


يَمضي قَصيرًا كَأَحلامٍ مُبَعثَرَةٍ

لَكِنَّهُ في عُيونِ الرّوحِ مُعتَنِقُ


فَكُلَّما لاحَ فَجرٌ في تَذَكُّرِنا

عادَ الغِيابُ، وعادَ الباب يَصْطفقُ


تَغفو المَلامحُ، والأَسرارُ صامتةٌ

وفي العُيونِ حنينٌ هازِمٌ أَلقُ


ماذا نُسَمّيهِ؟ صَمتٌ أم تَحوُّلُهُ؟

والحُزنُ في الصَّدرِ مثلُ النارِ يَسْتَبِقُ


تَسيرُ في الدَّربِ أشواقٌ مُبَعثَرَةٌ

حتى إذا لاحَ فَجرٌ ضاعَ مُلتَحِقُ


كأنَّ فيكَ خُيوطَ الفَجرِ مُعتَذِرًا

لكنَّهُ في جَناحِ الليلِ يَنفَلِقُ

سمية المشتت



حَبِيـبِي زَارَنِـي لَــيْلاً [قصيدة غنائية] لمحمد علي الهاني( تونس)

 حَبِيـبِي  زَارَنِـي  لَــيْلاً  [قصيدة غنائية] لمحمد علي الهاني( تونس)


 حَبِيبِـي  زَارَنِـي  لَـيْـــــــلاً

 فَغَارَ الْبَدْرُ مِـنْ بــــــدْرِي


 حَبِيبِـي  زَارَنِـي  لَـيْـــــــلاً

 فَكَانَـتْ لَيْلَـةَ الْـقَـــــــدْرِ 


 ورَشَّ الْـدَرْبَ أَنْغَـامًـــــــا

 وأَطْوَاقـاً مِـنَ الْزَّهِـــــــرِ 


 وحَيَّـانِـي فَأَحْيَـانِـــــــي

 وأَبْكَانِـي مِـنَ الْبِشْـــــرِ 


 ونَاجَـانِـي فَأنْسَـانِــــــي

 زَمَانَ السُّهْـدِ والْهَجْــــرِ. 


******


 حَبِيبِـي  زَارَنِـي  لَـيْـــــــلاً

 فَغَارَ الْبَدْرُ مِـنْ بــــــدْرِي 


 فَدُمْ يَـا لَيْـلُ لاَ تَرْحَـــــلْ

 وقِفْ يَـا بَـدْرُ لاَ تـــــسْـرِ 


 وغِبْ يَا فَجْرُعَنْ عَـيْــني

 فعِنْـدِي طَلْعَـةُ الْفَجْـــــر 


 سَعَى نَحْـوِي فَصَلَّــــيْنَـا

 مَعًا فِي هَيْكَـلِ الطُّهْــــرِ 


 ولَـمْ أَلْثُـمْ لَـهُ ثَـــــــــغْـرًا

 فَمَا أَحْلَى الْهَوَى الْعُذْري! 


 شعر:  محمد  علي  الهاني 

 -تونس الخضراء-


نصير شمه… يمثّل أصالة لحن الشرق --- الوقت الذي تفتح فيه ألحان عود نصير شمه آفاقًا جديدة في الأبعاد الإنسانية والرؤية الكونية. --- بقلم الكاتبة الإعلامية دنيا صاحب – العراق

 نصير شمه… يمثّل أصالة لحن الشرق

---

الوقت الذي تفتح فيه ألحان عود نصير شمه آفاقًا جديدة في الأبعاد الإنسانية والرؤية الكونية.

---

دنيا صاحب – العراق


يمثّل الموسيقار العالمي نصير شمه نموذجًا للفنان الذي استطاع أن يجمع بين الأصالة والتجديد، فأعاد للعود العربي روحه التاريخية، وأضفى عليه بعدًا فلسفيًا وإنسانيًا يجعل من موسيقاه لغةً كونيةً تتجاوز الحدود الثقافية والجغرافية لتصبح جسرًا حيًّا بين تراث الشرق وروح العصر الحديث. فمشروعه الفني ليس مجرد أداءٍ موسيقي، بل رؤيةٌ كونيةٌ متكاملةٌ تطرح نموذجًا موسيقيًا يوقظ الوعي الفكري الإنساني ويستحضر جذور الحضارة العربية والإسلامية، ويؤكّد الهوية الثقافية في عصر العولمة واختلاط الثقافات بمزيجٍ ثقافيٍّ ينسلخ عن أصول حضارتنا العربية الإسلامية.


يتحوّل عود نصير شمه من مجرّد آلة موسيقية إلى مرآةٍ للروح، وأداةٍ حاملةٍ لذاكرة أنماط فنون الشرق وتاريخه وأصوات المدن والأسواق، وأصداء الأنهار والصحارى والواحات، وعبق بساتين أرض العراق والعرب. كل مقطوعةٍ تصبح رحلةً روحيةً تنقل المستمع من الظاهر إلى الباطن ومن الشكل إلى الجوهر، فتُهيّئ له الانغماس في تجربةٍ موسيقيةٍ تفضي إلى التأمّل في عوالم الجمال، متجاوزةً حدود الظاهر إلى رحاب وحدة الوجود. النغمة، حين تنبع من مرايا الروح، تتماهى مع أنسجة الروح والكون في آنٍ واحد.


أصالة التراث العراقي والشرقي العربي عند نصير شمه تتفاعل مع التحديث؛ فهو يعيد صياغة المقامات والإيقاعات بلمسةٍ موسيقيةٍ غنائيةٍ ذات طابعٍ روحانيٍّ يحمل نسماتها ليملأ التجويف الباطني للناس ويسدّ فراغات النفس بألحانه الموسيقية. الفلسفة تسري في عروقه بأبجدية نوتاتٍ شرقيةٍ قادرةٍ على مخاطبة الوجدان البشري في كل زمانٍ ومكان. هذه القدرة على الجمع بين الجذور والابتكار هي ما تمنحه لقب «ملحّن روح الشرق»، إذ لا يكتفي صدى عزفه بتجديد الماضي، بل يصبح جسرًا حيًا بين الماضي والحاضر والمستقبل، وفكرًا موسيقيًا يتجاوز العزف إلى التأمّل في طبيعة تأثير الصوت أو اللحن، حيث تصبح النغمة طاقةً معنويةً وحالةً وجدانيةً تُهذّب النفس وترتقي بالروح إلى أبعادٍ روحيةٍ ساميةٍ متجاوزةٍ البعد الروحي المتدنّي السفلي، وتربّي المستمع على الذوق الرفيع وتفتح أبواب الحكمة، فتغدو الموسيقى دعوةً إلى الحوار بين العقل الواعي واللاواعي والانتقال من الإحساس إلى المعنى الحقيقي، وخروجًا من الجسد المادي وذلك باستشعار طاقة مشاعر الروح أثناء العزف.


ألحانه السماوية تحاكي النفس بحوارٍ داخليٍّ يدعو إلى الصحوة أو اليقظة من سبات الغفلة في ممارسة الطقوس الروحانية في موشّحات العشق الإلهي في ليالي شهر رمضان المبارك.


وتتجلّى في ألحانه، وخصوصًا تلك المشبعة بالعشق الإلهي ومحبة الرسول الكريم محمد صلّى الله عليه وآله وسلّم، طاقةُ توازنٍ فريدةٌ تصعد موجاتها إلى نسيج الكون فتُعيد الانسجام بين الأصوات البشرية وبين الإيقاع الكوني العميق بلغة وحدة الوجود مع الخالق المبدع. فالنغمة عنده ليست مجرد صوت، بل مرآةٌ تعكس وحدة الوجود الشاملة بين العبد وربّه، وتكشف كيف يمكن للإبداع البشري أن يرتبط بالنسق الكوني والإلهي ليصعد إلى مراتب القديس، فتتحوّل الموسيقى إلى فعلٍ روحيٍّ بتفاعلٍ روحانيٍّ يربط الانسجام بالمشاعر الوجدانية مع المعبود من خلال أعماله التي يقدّمها في عروضه الموسيقية، ويعيد ترتيب ماهيّة الأصوات أو صدور النغمة أو اللحن ضمن تناغمٍ كونيٍّ يعكس حكمة الخالق الملهم للعبد بقدرة الله في توزيعها على مناحي الحياة الواسعة.


ولأن الفن عند نصير شمه ليس ترفًا بل رسالة، فهو يوظّف موسيقاه في خدمة القضايا الإنسانية والثقافية، فيصبح عوده صوتًا للسلام ومشروعه الفني منارةً لتلاقي الثقافات العالمية ويستنهض حكمة التنوير. وهكذا تتحوّل الأصالة في تجربته إلى فعلٍ حضاريٍّ استثنائيٍّ، لا إلى مجرد شعاراتٍ أو أهازيج ماضٍ خالٍ من أصله الفعل والفاعل، فهو يجسّد في مسيرته الموسيقية والإنسانية أصالةَ لحنِ الشرق في أرقى صورها: أصالةً متجذّرةً في روح الحضارة العربية والإسلامية ومتطلّعةً إلى آفاقٍ عالميةٍ رحبةٍ، حيث يصبح الصوت جسرًا بين قلوب الناس، وتصبح ألحانُ عوده فلسفةً تعبر إلى مدى العارفين بعقيدة وحدة الوجود الإسلامية الصوفية.

Naseer Shamma… Embodying the Authentic Melody of the East



---


The moment the strings of Naseer Shamma’s oud resonate, new horizons open in human dimensions and cosmic vision.

---

By Donia Sahib – Iraq


The world-renowned musician Naseer Shamma represents a model of an artist who masterfully blends authenticity with innovation. He has restored the historical soul of the Arabic oud, infusing it with a philosophical and humanitarian dimension that transforms his music into a universal language—one that transcends cultural and geographical boundaries to become a living bridge between the heritage of the East and the spirit of the modern era. His artistic project is not merely musical performance; it is a comprehensive cosmic vision, presenting a musical paradigm that awakens human intellectual awareness, recalls the roots of Arab and Islamic civilization, and affirms cultural identity in an age of globalization and cultural fusion, without severing the connection to our Arab-Islamic heritage.


Naseer Shamma’s oud transforms from a mere musical instrument into a mirror of the soul, a vessel carrying the memory of Eastern artistic traditions, the sounds of cities and markets, the echoes of rivers, deserts, and oases, and the fragrance of orchards from Iraq and the Arab world. Each composition becomes a spiritual journey, transporting the listener from the external to the internal, from form to essence, immersing them in a musical experience that leads to contemplation of the realms of beauty, surpassing the superficial to touch the unity of existence. A note, when born from the mirror of the soul, harmonizes simultaneously with the fabric of the soul and the cosmos.


The authenticity of Iraqi and Arab Eastern heritage in Shamma’s work interacts seamlessly with modernization. He reinterprets maqamat (melodic modes) and rhythms with a musical and lyrical touch imbued with spirituality, filling the listener’s inner void and nurturing the soul with his melodies. Philosophy flows through his veins in the alphabet of Eastern notes, capable of speaking to the human heart across time and space. This ability to fuse roots and innovation has earned him the title of the “Composer of the Spirit of the East.” His music does not merely renew the past but becomes a living bridge connecting past, present, and future, a musical philosophy that transcends performance to reflect upon the nature of sound and melody. Each note becomes a spiritual energy and emotional state, refining the soul and elevating it to sublime spiritual dimensions beyond the lower, mundane realm. It cultivates refined taste, opens the doors of wisdom, and transforms music into a dialogue between conscious and subconscious mind, guiding the listener from sensation to true meaning and beyond the physical body by sensing the energy of the soul’s emotions while playing.


His celestial compositions engage the soul in an inner dialogue, inviting awakening from spiritual slumber, particularly through devotional suites of divine love performed during the sacred nights of Ramadan.


In his compositions, especially those suffused with divine love and devotion to the Prophet Muhammad (peace be upon him and his family), there is a unique balancing energy that rises through the fabric of the cosmos, restoring harmony between human sounds and the profound cosmic rhythm, in the language of the unity of existence with the Creator. For him, a note is not merely a sound; it is a mirror reflecting the universal unity between the servant and the Lord, demonstrating how human creativity can align with cosmic and divine order to ascend toward sainthood. Music becomes a spiritual act, a devotional interaction linking harmony with the emotional heart toward the Divine through his performances, rearranging the essence of sounds, tones, and melodies within a cosmic consonance that mirrors the wisdom of the Creator inspiring the servant with divine capacity to distribute it across life.


For Naseer Shamma, art is not a luxury but a message. He channels his music toward humanitarian and cultural causes, transforming his oud into a voice of peace, and his artistic project into a beacon for the convergence of global cultures, inspiring enlightened wisdom. In this way, authenticity in his work becomes an exceptional civilizational act, not mere slogans or empty nostalgic chants. He embodies, through his musical and human journey, the authentic melody of the East in its highest form: deeply rooted in the spirit of Arab and Islamic civilization, yet reaching toward expansive global horizons. His sound becomes a bridge between human hearts, and the melodies of his oud transform into a philosophy accessible to those attuned to the Sufi-Islamic doctrine of the unity of existence.



الموسيقى… لغة كونية ومرآة الروح بقلم الكاتبة الإعلامية دنيا صاحب - العراق

 الموسيقى… لغة كونية ومرآة الروح


دنيا صاحب - العراق 


أبحث في عالَم الموسيقى عن تلك المشاعر الإنسانيّة العميقة التي أحب أن أصفها وأحلّل أنماطها؛ فهي تحمل تأثيرًا بالغًا في مسامعي وتلامس وجداني وكياني. تسحرني الألحان وتشدني إليها بصورة لا إراديّة حتى أكاد أهيم، عند سماعها منتشية بأنغام العشق الإلهي كأن روحي تحلّق في أفق من النور والسكينة، غارقة في بحور الحب الإلهي، حيث لا زمان ولا مكان، إلا حضور الروح في حضرة الموجود المطلق، إذ إنني من الأرواح الشفّافة التي تخترق جدرانها موجاتُ الصوت المحمَّلة بتردّداتٍ طاقيّة تنبعث من مشاعر روح العازف، فتصل إلى أعماق روحي. لذلك أسعى دائمًا إلى حسن اختيار الموسيقار الذي أكتب عن أعماله الموسيقيّة، كي يكون النصّ تعبيرًا صادقًا عن جمالية روح الفنان، لا عن ظاهر ألحانه فحسب.


إن الموسيقى بالنسبة لي ليست مجرّد أصوات متناغمة تصدر عن الآلات، بل هي لغة كونيّة تعبّر عن عقيدتي في وحدة الوجود، وتُحاكي الوعي الباطن وتوقظ فيه البُعد الروحي الذي أسمو من خلاله في عالم ملكوت الروح. وهذه الرؤية من طباع أهل العرفان الذين يدركون جوهر الوجود ويستبصرون حقيقة الرمزية الكامنة في مبتكرات الإنسان.


الموسيقى مرآة للروح وميدان للتأمّل الفلسفي في أنماط الجمال والحياة، وفي فهم طبيعة الأحاسيس والمشاعر الصادرة عن الإنسان. وحين أكتب عن موسيقار ما، أكون كأنّي أقرأ في كتاب مفتوح من ألحانه، أبحث في دلالاتها عن أسرار الوجود وارتباطه بالإنسان.


ومن هذا المنطلق أرى أنّ الموسيقى ليست ترفًا جماليًا فحسب، بل سبيلًا إلى المعرفة الباطنة، تُرشدنا إلى المعاني العميقة وتكشف لنا طبيعة الروح خلف تعدّد الصور. فهي أفق فلسفي رحب، يجمع بين الفن والروح والفكر، ويُعيد إلينا وعينا بذواتنا وبالكون في آن واحد.


لقد أدركتُ في مسيرتي أنّني لم أستفد من أي دراسة مع أستاذ عادي سوى الموسيقار العالمي نصير شمه؛ فهو الملهم الحقيقي للمبدعين من الفنانين الموسيقيين على مدى أربعة عقود من الزمن. وأنتَ تعلم السبب، وإذا عُرف السبب بَطُل العجب. ففي حضرته تتجلّى الموسيقى حكمةً في الحياة، ويغدو صوت آلة العود مرآةً للروح، متجاوزًا مرحلة التعليم التقليدي إلى رؤية فلسفية تتفاعل فيها الموهبة مع المعرفة الاستثنائية، لتصبح كل نغمة وكل صدى من ألحانه الصوفية تجربةً للتأمّل في عوالم الجمال والوجود، حيث يصبح الإبداع جسرًا بين العقل والمنطق والقلب ونشوة الروح، ويغدو الفن طريقًا إلى فهم أعمق للإنسان وجوهر الكون.


فالتعلّم ليس مجرّد تلقّي معلومات، بل هو تفاعل حيّ بين المعلّم والطالب، وإشراق روح على روح. وعندما يغيب هذا الحضور الصادق تتحوّل المعرفة إلى قشور بلا لبّ. أمّا المعلّم الحقّ فهو من يوقظ فيك الاستبصار والوعي قبل أن يزوّدك بالمعلومات، ويقودك إلى اكتشاف حقيقة العلوم بمعناها الجوهري والفلسفي، لا أن يملأ ذهنك بالمفاهيم الوضعيّة. ومن هنا فإن قلّة الانتفاع بالأساتذة الذين يفتقرون إلى هذه الروح والفكر المستنير بالحكمة الإلهية أمر متوقَّع؛ لأن العلم بلا نور ولا حكمة لا يُثمر، والمعرفة بلا روح صادقة لا تُحيي الإنسان.

Music… A Universal Language and a Mirror of the Soul

By Donia Sahib – Iraq


In the realm of music, I seek those profound human emotions that I love to describe and analyze, for they leave a deep impression on my ears and touch my consciousness and being. Melodies enchant me and draw me toward them involuntarily, until I almost lose myself, intoxicated by the harmonies of divine love, as if my soul soars across a horizon of light and serenity, immersed in the oceans of divine love, where neither time nor place exists—only the presence of the spirit in the presence of the Absolute. I belong to those transparent souls through which sound waves, carrying energetic vibrations emanating from the musician’s emotions, penetrate and reach the depths of my soul. For this reason, I always strive to choose carefully the musician whose work I write about, so that the text becomes a true expression of the artist’s spiritual beauty, and not merely a reflection of the superficial notes of their music.


For me, music is not merely a sequence of harmonious sounds produced by instruments; it is a universal language that expresses my belief in the unity of existence. It resonates with the subconscious, awakening the spiritual dimension through which I ascend to the realm of the soul. This vision reflects the nature of those who possess gnosis—those who comprehend the essence of existence and perceive the profound symbolism inherent in human creations.


Music is a mirror of the soul and a field for philosophical contemplation on the patterns of beauty and life, and in understanding the nature of human emotions and sentiments. When I write about a musician, it is as if I am reading an open book of their compositions, seeking in their meanings the secrets of existence and its connection to humanity.


From this perspective, I believe that music is not merely an aesthetic luxury, but a path to inner knowledge. It guides us to profound meanings and reveals the nature of the soul behind the multiplicity of forms. It is a vast philosophical horizon, uniting art, spirit, and intellect, and reconnecting us simultaneously with ourselves and the universe.


Throughout my journey, I realized that I have gained nothing from studying with ordinary teachers, except from the world-renowned musician Naseer Shamma. He is the true inspiration for creative musicians over four decades. You know the reason, and once the reason is known, the wonder ceases. In his presence, music manifests as wisdom in life, and the sound of the oud becomes a mirror of the soul, transcending traditional teaching to reach a philosophical vision where talent interacts with exceptional knowledge. Every note and echo of his Sufi compositions becomes an experience of contemplation on the worlds of beauty and existence, where creativity bridges intellect, reason, heart, and the ecstasy of the soul, and where art becomes a pathway to a deeper understanding of humanity and the essence of the universe.


Learning is not merely receiving information; it is a living interaction between teacher and student—a spirit illuminating another spirit. When this sincere presence is absent, knowledge turns into empty husks. The true teacher awakens insight and awareness within you before imparting information, guiding you to discover the essence of sciences in their intrinsic and philosophical meanings, rather than merely filling your mind with formal concepts. Therefore, it is unsurprising that many teachers, who lack this spirit and enlightened wisdom, fail to benefit their students; for knowledge without light and wisdom bears no fruit, and understanding without a sincere spirit cannot truly enliven the human being.



الثلاثاء، 23 سبتمبر 2025

عَبَقُ المُلامَسَةِ بقلم الكاتب سلام السيد

 عَبَقُ المُلامَسَةِ


مُمسِكًا بزِمامِ القَيْدِ المُبرَم،

ووَعدِكَ الذي لا يُشارِكُكَ فيه أحد.

سَعَةُ التَّمكُّن

إناءُ الحضورِ والغياب،

في مملكةِ الاستيطان،

وطَيُّ صَحيفةِ القلب،

بما لكَ فيها من أثر،

وجَدولتُه تكتَمِل بما بَقِي.

______________________


بَلى،

بِكَ أشرَقَت تباشيرُ الفَرَح،

حين شَقَّ الإصباحُ نافذته،

مُعلنًا شرنقةَ الإنماء

تتهيأ بملكوتِ المَعين.

نُطقًا،

تلقَى تسابيحَه في حيزِ الإدراك،

بمزمارِ النَّفخ وتموسقِ النبض،

وزهرةُ العروس،

عَرَائشُ حدائقِها

يَعبقُ عطرُها بملامِسِ راحتيك.

_________________________


وأُعيدُ صنائعَ روحي

لمجيءِ بشارتِكَ،

أن أُصلِبَها

لمَذبَحَةِ التلقِي والتخلِّي عن سواك.

فأسقُط بزَخِّ سَحائبِ القرب،

هأنَا ممتثلًا بين يديك.


سلام السيد

من لطائف اللّغة العربيّة الزَّرْعُ بقلم الأديب حمدان حمّودة الوصيّف ... تونس

 من لطائف   اللّغة  العربيّة 

الزَّرْعُ

إذا زَرَعَ أَرْضًا، فقد حَقَلَ، يَحْقِلُ، حَقْلًا.

وإذا حَرَثَ الأَرْضَ وزَرَعَهَا، فقد أَكَرَ، يَأْكُرُ، أَكْرًا.

وإذا بَذَرَ الحَبَّ وحَرَثَهُ، فقد زَرَعَ، يَزْرَعُ، زَرْعًا وزِرَاعَةً. 

وإذا أَلْقَى الحَبَّ في الأَرْضِ لِلزِّرَاعَةِ، فقد بَذَرَهُ، يَبْذُرُهُ، بَذْرًا. 

وإذا قَذَفَ الحَبَّ في الأَرْضِ لِلْاِزْدِرَاعِ، فقد حَرَثَ الأَرْضَ، يَحْرُثُهَا، حَرْثًا وحِرَاثَةً.

وإذا نَبَتَ الزَّرْعُ كُلُّهُ، فقد حَشَدَ، يَحْشِدُ، حَشْدًا.

وإذا نَبَتَ الزَّرْعُ مِنْ مَاءِ السَّمَاءِ، فقد عَذِيَ، يَعْذَى، عَذًى. 

وإذا نَشَأَ الزَّرْعُ وظَهَرَ مِنَ الأَرْضِ، فقد نَبَتَ، يَنْبُتُ، نَبْتًا ونَبَاتًا.

وإذا أَوْرَقَ الزَّرْعُ وصَارَ فِيهِ الحَبُّ، فقد خَلَعَ، يَخْلَع، خَلَاعَةً.

وإذا ضَمُرَ الزَّرْعُ لِاحْتِبَاسِ المَاءِ، فقد رَنَعَ، يَرْنَعُ، رَنْعًا. 

وإذا أَبْطَـأَ نَبَاتُ الأَرْضِ، فقد كَدَتْ، تَكْدُو، كَدْوًا وكُدُوًّا. 

وإذا بَذَرَ الحَبَّ وحَرَثَهُ، فقد زَرَعَ، يَزْرَعُ، زَرْعًا وزِرَاعَةً.

وإذا نَبَّتَ الزَّرْعَ في مَكَانٍ لِيَغْرِسَهُ في مَكَانٍ آخَرَ، فقد شَتَلَهُ، يَشْتِلُهُ، شَتْلًا.

وإذا سَمَّدَ الزَّرْعَ بِالزِّبْلِ، فقد زَبَلَهُ، يَزْبُلُهُ، زَبْلًا.


لغـــز شعْري

ومَا بَدَنٌ لا رَأْسَ يَحْمِلُ جِسْمَهُ

                      لَهُ إنْ تَأَمَّلْتَ الغَدَاةَ يَدَانِ

يَسِيرُ بلا رِجْلَيْنِ فِي كُلِّ بَلْدَةٍ

                     ويَعْرِفُهُ مَا بَيْنَنَا الثَّقَلانِ. 

الحلّ: القميص.


من قدرات اللّغة العربيّة


 أبيات تقرأ طرديّا وعكسيّا بدون تغيير:

قمر 'يفرط عمدا 'مشرق' رش ماء دمع' طرف يرمق'

قد حلا كاذب وعد تابع لعبا تدعو بـذاك الحـدق

قبسٌ يدعو سناه إن جفا فجناه انس وعد يسبق

قر في إلف نداها قلبه بلقاها دنف لا يفرق


 بيتا مدح يصيران هجاءً بقراءة كل بيت عكسا:

باهي المراحـم لابس كـرما قدير مسند

باب لكـل مؤمـل 'غنمٌ لعمرك 'مرفد

 اذا عكسنا ترتيب حروف كلّ بيت

دنس مريـد قامر كسبَ المحارم لا يهاب

دفَـِرٌ مكِرٌ 'معلَم' نغل مؤمل كل باب


 أبيات في كل كلماتها حرف شين:

فأشعاره مشهورة ومشاعره ***وعشرته مشكورة وعشائره

شمَــــائله معــــشوقة كشموله ***ومشهده مستبشر ومعاشره

شكور ومشكور وحشو مشاشه ***شهامة 'شمير يطيش 'مشاجره.


من أوصاف السّحاب ... 

النَّاضِحُ: المَطَرُ، أَمْثَلُ مِنَ الطَّلِّ. وَهْوَ قَطْرٌ بَيْنَ قَطْرَيْنِ.

النَّضَّاخُ: الغَيْثُ الغَزِيرُ.

النَّضَدُ: السَّحَابُ المُترَاكِمُ.

النَّضِيضَةُ: المَطَرُ الضَّعِيفُ القَلِيلُ أَوِ السَّحَابَةُ الضَّعِيفَةُ.

النَّطُوفُ: المَطَرُ الّذِي يَنْزِلُ طُولَ اللَّيْلِ.

النَّعَاعُ: السَّحَابُ الّذِي لَجَّ فِي مَطَرِهِ.

المُنْغِضُ: الغَيْثُ الكَثِيفُ المُتَمَخِّضُ، حَيْثُ يُرَى يَتَحَرَّكُ بَعْضُهُ فِي بَعْضٍ مُتَحَيِّرًا لَا يَسِيرُ.

النُّفْضَةُ: المَطْرَةُ الّتِي تُصِيبُ القِطْعَةَ مِنَ الأَرْضِ وتُخْطِئُ القِطْعَةَ.

النَّفَّاضُ: الغَيْمُ، إِذَا كَثُفَ ثُمَّ تَمَخَّضَ.

النَّقْحُ: سَحَابٌ أَبْيَضُ صَيْفِيٌّ.

النَّمِرُ: السَّحَابُ الّذِي فِيهِ آثَارٌ كَآثَارِ النَّمِرِ.


تصريف

*بَلَّ رَحِمَهُ، يَبُلُّهُ، بَلًّا وبِلَالًا: وَصَلَهُ.

*بَلَّ الشَّيْءَ بِالمَاءِ، يَبُلُّهُ، بَلًّا وبِلَّةً وبَلَلًا وبَلَالَةً: نَدَّاهُ. 

*بَلَّ بِالشَّيْءِ، يَبَلُّ، بَلَلًا وبَلَالَةً وبُلُولًا: ظَفِرَ بِهِ أو لَزِمَهُ.


*شَدَّ عَلَيْهِ فِي القِتَالِ، يَشِدُّ ، شَدًّا وشُدُودًا. والشَّدُّ: الحَمْلُ.

*شَدَّ الشَّيْءَ، يَشُدُّهُ ، شَدًّا: أَمْسَكَهُ وثَبَّتَهُ.


 الإِتْبَاعُ اللُّغَوِيُّ

الإِتْبَاعُ فِي اللُّغَةِ هُوَ الإِلْحَاقُ، وَهْوَ فِي الاِصْطِلَاحِ أَنْ يُتْبِعَ المُتَكَلِّمُ الكَلِمَةَ كَلِمَةً أُخْرَى عَلَى وَزْنِهَا ورَوِيِّهَا إِشْبَاعًا وتَوْكِيدًا. وَهْوَ عَلَى ضَرْبَيْنِ:

1  ) ضَرْبٌ يَكُونُ فِيهِ التَّابِعُ لِمَعْنَى المَتْبُوعِ فَيُؤْتَى بِهِ تَوْكِيدًا، نَحْو:" رَجُلٌ قَسِيمٌ وَسِيمٌ"، وكِلَاهُمَا بِمَعْنَى الجَمِيلِ. 

2) ضَرْبٌ يَكُونُ فِيهِ مَعْنَى التَّابِعِ غَيْرَ مَعْنَى المَتْبُوعِ. نَحْوَ"امْرَأَةٌ سَمْعَنَّةٌ نَظْرَنَّةٌ". أَيْ كَثِيرَةُ الاِسْتِمَاعِ والنَّظَرِ.

مثال 1 : لِسَانٌ ذُلَقٌ طُلَقٌ: فَصِيحٌ بَلِيغٌ.

مثال 2 :  فلان جِبْسٌ عِبْسٌ لِبْسٌ. إِتْبَاعٌ.

مثال 3 :  اُعْمُشُوا الوَلَدَ واعْبُشُوهُ: طَهِّرُوهُ.


من الجناسات اللّفظية في اللّغة العربيّة:

صلاحُ الوَلِيجَةِ كَالوُلُجِ و سُوؤُهَا كَالوُلُوجِ في الوِلاَجِ أو شَدَّةِ الوَالِجَةِ = 

صلاحُ بَطَانَةَ الرَّجُلِ و خَاصَّتِهُ كَمَغَارِفِ العَسَلِ و سُوؤُهَا كَالدُّخُولِ في الغَامِضِ من الأَرْضِ أو شَدَّةِ دَاءٍ يَأْخُذُ الإِنْسَانَ.

 حمدان حمّودة الوصيّف ... تونس


.."سـيـبـزغ الـقـمـر" بقلم المهندس|السيد سالم

 .."سـيـبـزغ الـقـمـر"


عِنْدَ السَّاعَةِ..

العـَاشِـقَـةِ..

بِتَوقِيتِ نَبْضِي..

سَيَبْزُغُ القَمَرُ..                                    عَلَىٰ هَمْسِ قَصِيدَةْ.. 

وَإيقَاعِ مُوسِيقَىٰ                 نَجْمَاتٍ تَرْقُصُ

لِلَيلٍ هَـزَّهُ الهَوَىٰ..                فَـرَقَّ.. وأَوْرَقَ..                    هَـمْسًا تَـتْـلُـوهُ                      شِـفَاهٌ.. لِشِـفَاهٍ..                     فَأزْهَـرَ وُرُودًا                       وَدِيوانَ عِشْق..!!


            ..بقلمي                         مهندس|السيدسالم

             مصر



حين تغيّرنا… بقلم الكاتب سعيد إبراهيم زعلوك

 حين تغيّرنا…


في يومٍ ما، كان قلبي يضحك بلا خوف، وكنتُ أركض في الأزقة الضيقة للمدينة، ألتقط كل لحظة كما لو كانت حلمًا صغيرًا. كنتُ أؤمن بأن الحياة مليئة بالفرح الذي لا ينتهي، وأن الوجوه المبتسمة لن تختفي من حولي أبدًا.


ثم جاء العمر بصمته، ببطئه الحاد، وبطرق لا نعرفها إلا بعد أن نمرّ بها. لم أشعر بذلك إلا حين وجدتُ نفسي أجلس وحيدًا في المقهى القديم، أراقب الناس يمرون، أحاول أن أتذكر آخر مرة ضحكت فيها بحرية، بلا قيود. لم أعد أعرف ذلك الشخص الذي كنتُه، ذلك الذي يفتح قلبه للآخرين دون حذر، ويختلس من الزمان لحظاته الصغيرة.


كنتُ أرى نفسي في المرآة، وأستغرب الخطوط التي تشق وجهي، والصمت الذي أصبح صديقي الدائم. وقلتُ لنفسي: "أين ذهبت البهجة؟ أين ذاك القلب الخفيف الذي لم يعرف الخوف؟" لم يكن الزمن قد أخذ مني شيئًا، بل أنا من سمحت للأحزان أن تُفرّغ قلبي، وللخوف أن يبني حولي جدارًا صامتًا.


ثم جاء ذلك اليوم، يومٌ عاديّ على ما يبدو، حين جلست على ضفاف النهر، أراقب المياه تجري بهدوء. شعرت أن شيئًا بداخلي يستيقظ. بدأت أسترجع ذكرياتي، لحظات ضحكي مع الأصدقاء، ودفء أحضان العائلة، وبساطة السعادة التي كانت في الأشياء الصغيرة. لم يكن بإمكاني استعادة الماضي، لكن بإمكاني أن أستدعي جزءًا من نفسي، أن أعود لأكون صديقًا لنفسي المفقودة.


بدأت أكتب، أكتب عن كل شعور دفنته، عن كل لحظة ضحك رحلت بلا وداع، عن كل قلبٍ كتمت نبضاته. ومع كل كلمة، شعرت أنني أستعيد نفسي شيئًا فشيئًا. لم يعد قلبي كما كان، لكن بدأ ينبض بطريقة مختلفة، أعمق، أهدأ، وأكثر قدرة على الحب بلا خوف.


حين تغيّرنا، نفقد الكثير، نعم… لكننا نجد أيضًا إمكانية جديدة للقاء أنفسنا مرة أخرى، بطريقة لم نعرفها من قبل. ربما لن نضحك كما كنا، وربما لن تكون الروح خفيفة كما عهدناها، لكننا نستطيع أن نكتب الحكاية… حكاية البهجة المفقودة التي تعود إلينا بأشكال جديدة، بخطوط أعمق، وألوان أكثر دفئًا.


وفي النهاية، أدركت أن التغيير ليس فقدانًا فقط، بل دعوة للبحث عن الذات وسط رحى الحياة، لاستعادة ما يمكن إنقاذه، ولترك ما لا طاقة لنا على الإمساك به.


سعيد إبراهيم زعلوك



أُغنية "ليلى" بقلم الكاتب سليم محمد غضبان

 أُغنية "ليلى"


ليلى صارت ْ تِتْغَنٓج

قامِتها أحلى قامِة

مِثْلْ الكورة بتِدَٓحرَج

 وبتقوم بالسٓلامة


ليلى شو عندها طُموح

 ضَياع الوقت مشْ مسموح

بتِتْعلٓم كُلّ شي مُفيد

و بترسُم على الأُسطوح


كِبرت ليلى وتجَلٓت

بتكزدِر على الكورنيش

حَبٓت هيٓ وانحبَٓت

ما همَا أكبر شاويش


صارتْ أُمٓ بتملُك بيت

فيه جنينِة عل البحَر

كُلّ الدنيا بتحبها 

طَلٓتها زي القمر


صارت جَدٓة مين قدٓا

ما في شِدٓة  بتهِدٓا

كُلّ أحفادها مهضومين

بيغنٓوا " على النٓدٓا".


سليم محمد غضبان 

٢٣/٩/٢٠٢٥



أبكرت بقطف ورودي بقلم المفكر العربي عيسى نجيب حداد

 أبكرت بقطف ورودي


تمايلت بدلالها

على أغصان ندية

تهفو مع الأحلام خواطر

تشاطر الأطياف التصفيق هنا

ترسم على أوراق الخيال قصصها

تذوب بأشواقها على الجذوع متلهفة لنسيم

تعانق قبل العصافير بإشتهاء لتراقص حفل فرح

دينها الحب العذري الصامت بغزل العيون للنظر

تغاني الحروف بخجل وتنطق الأبجدية بنعومة

فيض من أزهار البستان تماطرها بعطور فواحة

تغازل الساحات لتزف أعراس اللقاءات كعروس

في كل لحظة تغني مواسم الربيع كي يتوالدها

حورية من جنات الأمس لتقاطر الأسفار بعمري

هذه ضفة ديرتي إسرحي وأمرحي عليها بعشق

لا ينتهي من الروح حتى يستبيح الشرح معنى

صفي لي لقاء بين جنبات التمني كلما حن ربح

يساوي إنطلاقات التمكن من وحدتنا بعد فراق

قدر رحيل مقيت على سنين الإتفاق بعد هجر

تيبست أبكار الورود وتصحرت الوان  البستان

فما عادت توهبني زينة النفس لأن الوهن كبر

اليوم أودع الحلم الأوحد الذي غمرني سعادة

انتقص الغروب الشموع لأفراحي لأني فجعت

عندما استقيت بالهموم امام بوابة دار الغرباء

دارت أحاديث تشمت علي وقالوا فقد الذكرى

جاء يبحث عنها بأزمنة الحصيد مع من رحلوا

هنا باكورة طفولة قتلت تحت شبابيك خرابهم

ليصار اللون اسود وتنتحر الأقوال على الشفاه

بكم وعمي من شالوا جثامين القوم في نزاعي

أبوح بأسرار مصيبتي كلما صحاني الفزع هارب

هذا توقيع على مسرب الضحايا ممن تاهوا معي

ليبقى الوصف مدرج على دروب النسيان للوداع

يذوب ورق الورد وتذري الريح بقايا من الطيوب

كشقائق النعمان كلماتي ترتوي من مٱقي عيوني


                            المفكر العربي

                        عيسى نجيب حداد

                     موسوعة اوراق الصمت



حول ظاهرة ضعف وجمود بعض النصوص المنشورة على المواقع الأدبية..وغياب المقاييس الجمالية والفنية..! بقلم الناقد والكاتب الصحفي محمد المحسن

 حول ظاهرة ضعف وجمود بعض النصوص المنشورة على المواقع الأدبية..وغياب المقاييس الجمالية والفنية..!


سؤال مهم يلامس جوهر الإشكالية في المشهد الأدبي الرقمي اليوم.

إن ظاهرة ضعف وجمود بعض النصوص المنشورة على المواقع الأدبية،وغياب المقاييس الجمالية والفنية،هي ظاهرة معقدة لا يمكن إلقاء المسؤولية فيها على طرف واحد،بل هي مسؤولية مشتركة ومتعددة الأطراف.

وهنا سأحاول تحليل الأطراف المعنية بشكل منهجي:

1. من المسؤول عن النشر؟

المسؤولية-في تقديري-هنا تتوزع على عدة مستويات:

أولاً: الكاتب نفسه (المصدر الأساسي للضعف)

- الرغبة في الظهور السريع: في عصر السرعة، يريد الكثيرون نشر أي شيء ليقال إنهم "كتّاب" دون قضاء وقت كافٍ في التعلم والصقل.

- غياب الثقافة النقدية: عدم قراءة النماذج الأدبية العالية (الكلاسيكية والمعاصرة)،وعدم فهم أساسيات الفن الذي يكتب فيه(قصة،شعر،مقال..).

وهنا أؤكد أن  الكتابة باعتبارها علاجًا نفسيًا فقط، وهي مشروعة،لكن الخلط بينها وبين الإنتاج الأدبي المكتمل فنيا هو المشكلة.فما هو مذكرات شخصية قد لا يصلح كنص أدبي منشور للجمهور دون معالجة فنية.يضاف إلى هذا،رفض النقد البناء،فالإعتقاد بأن أي ملاحظة على النص هي هجوم شخصي.

ثانيًا: إدارة المواقع الأدبية (الحارس المهني الغائب) وهنا أقصد بالأساس،غياب هيئة التحرير المحترفة،فالكثير من المواقع تديرها مجموعات هواة أو أفراد يفتقرون إلى الخلفية النقدية والأدبية الكافية لتمييز الجيد من الرديء.( أولوية الكمية على النوعية) إذ،يسعون لزيادة عدد النشرات اليومية لجذب الزوار والإعلانات على حساب جودة المحتوى.والأخطر في هذا السياق يتمثل في العلاقات الشخصية والمحسوبية،إذ أحياناً يتم نشر نصوص ضعيفة لأن كاتبها صديق لصاحب الموقع أو من نفس المجموعة الأدبية.ثم غياب دليل نشر واضح يتجسد في عدم وجود معايير مكتوبة للكتاب توضح توقعات الموقع من حيث الجودة الفنية والأسلوبية.هذا دون أن ننسى، القارئ/المتلقي (الطرف المتلقي والصامت أحياناً)

- الاستهلاك السلبي: تقبل كل ما يُنشر دون تمييز، وأحياناً المديح غير المبرر في التعليقات بدافع المجاملة،مما يعزز لدى الكاتب فكرة أن نصه جيد.!

زد على ذلك،غياب ثقافة التقييم النقدي،أعني أن قلة من القراء يبذلون جهداً في كتابة تقييم موضوعي يشرح نقاط القوة والضعف في النص.

أما بخصوص  الانجذاب للمواضيع

"الدرامية"( المحتوى الجمالي) فقد ينجذب القارئ لقصة لأن موضوعها مثير للعاطفة،متغاضياً عن ضعف الأسلوب ورداءة اللغة.

-البيئة الثقافية العامة (الإطار الأوسع)

 تراجع دور المؤسسات الثقافية الرسمية..وهنا،أقصد عدم قيام دور النشر والمجلات الورقية المحكمة بدورها الترشيحي والتصفوي بشكل فاعل،مما أفقد الأدب "بوابته" التقليدية.

وما قبل الخاتمة أشير إلى  سهولة النشر الرقمي، فالثورة الرقمية هي سلاح ذو حدين.فبينما منحت الجميع مساحة للتعبير،أطاحت بالحاجز الذي كان يفرز النصوص.إذ لم يعد هناك "حراس بوابة" تقليديون (النقاد،المحررون في المجلات المرموقة..)

والسؤال الذي ينبت على حواشي الواقع :

من بوقف هذه الرداءة؟

لا يوجد "فرد" واحد أو "جهة" واحدة يمكنها وقف هذه الرداءة بشكل كامل،لأنها تحتاج إلى حراك جماعي واعي.لكن يمكن أن تساهم الحلول التالية-دوما في تقديري-في الحد منها بشكل كبير:

-التربية الأدبية والنقدية (الحل الجذري من المنبع)

- تعزيز التربية النقدية: يجب أن تبدأ من مراحل التعليم المبكر،بتعليم -براعمنا التلمذية-كيفية قراءة النص الأدبي وتحليله،لا مجرد استخراج "الفكرة العامة".

- تبني ورش الكتابة الإبداعية،التي يقدمها كتاب ونقاد متمرسون،لمساعدة المبتدئين على فهم أدواتهم وتقنيات الكتابة.ثم يأتي دور المواقع الأدبية (تحويل الدور من ناقل إلى مرشح)،هذا،بالإضافة إلى تأسيس هيئة تحرير ذات كفاءة عالية،تضم نقاداً وكتاباً معروفين لتقييم النصوص قبل النشر.

-وضع معايير نشر واضحة،والإعلان عنها للجميع.

-تخصيص مساحة للنقد البناء،وأعني نشر تقييمات لنصوص مختارة (بموافقة كاتبها) لتعميم الفائدة وتثقيف القارئ والكاتب معاً.ثم الانتقال من النشر اليومي العشوائي إلى النشر الأسبوعي أو الشهري المُنتقى.فالجودة فوق الكمية.

أما بخصوص دور الكتّاب أنفسهم (الرقابة الذاتية) فإني أدعو  الكاتب إلى أن يكون قارئاً نهمًا قبل أن يكون كاتباً.وعنصر آخر مهم لا يجب تناسيه،يتمثل في التدرب والصبر،فالكتابة موهبة تحتاج إلى صقل بمهارة.وهنا،لا بد من المراجعة والتعديل عدة مرات قبل إرسال-النص-إلى النشر.

- تقبل النقد البناء: اعتباره هدية تساعد على النمو.

ثم إحياء دور الناقد (الصوت المفقود)

ما قبل الخاتمة:

 احتضان نقاد جدد: يحتاج المشهد إلى نقاد يتابعون النشر الرقمي ويكتبون عن النصوص الجيدة والسيئة بموضوعية وشجاعة.وخلق منصات نقدية متخصصة،تراجع وتحلل ما يُنشر وتوجه القارئ نحو الأفضل.ولايفوتني في سياق هذه القراءة،إلى دور القارئ الواعي (القوة الخفية) إذ يجب التوقف عن المجاملة غير المنتجة.فالمديح يجب أن يكون على أساس فني.بمعنى،ممارسة النقد البناء في التعليقات بطريقة محترمة تركز على النص وليس الشخص.كما علينا أن ندعم المواقع والكتّاب الذين يلتزمون بالمعايير الجمالية.

خلاصة القول :

المسؤولية مشتركة،لكن الحل يبدأ من الوعي الفردي للكاتب بأن يطور من أدواته،ولصاحب الموقع بأن يرفع سقف الجودة،وللقارئ بأن يكون متلقياً ناشطاً وليس سلبياً.ليست هناك جهة واحدة يمكنها "وقف" الرداءة بقرار،بل هي عملية تثقيفية تراكمية تهدف إلى رفع الذوق العام وإنشاء مناعة ثقافية لدى الجميع تجاه الرديء،والبحث عن الجيد.فالرداءة ستظل موجودة،ولكن المهم ألا تتحول إلى مسيطر أو معيار.

وأرجو..أن تستساغ مقاصدي جيدا،وأن لا يقع إخراجها عن سياقها الموضوعي..


محمد المحسن



النص موجه لقوى الظلام التي استباحت إبادة غزة قبل أن تقفرَ السّماءُ/ سرد تعبيري بقلم الأديبة سامية خليفة

 النص موجه لقوى الظلام التي استباحت إبادة غزة

قبل أن تقفرَ السّماءُ/ سرد تعبيري  


يكتسحُ العقمُ كلَّ ما يصادفُ في طريقه، عالمٌ موبوءٌ يدرجُ تحتَ لواءِ سلطتِه، يتكاتفُ معه بعزيمةٍ لمحوِ الإنسانيةِ من قاموس البشر. العالمُ كم أذنبَ في مشاركةِ إبليسَ أفعالَه وما زال يتبعُه.

 يا لهذا العقمِ البليغِ النّزفِ حينما يصيبُ خيمةَ الإنسانيةِ يقطع وتين الأوتاد، يحرق قيمة المعاني، فلا ظلال تقي قيظَ الشّرور! عقمٌ ساومَ على العدالة، كسرَ المبادئَ، حطّمَ الكرامة، نشرَ جرادَه ملتهمًا الأخضرَ واليابس. وتحتَ شعاراتٍ واهية، عنصريتُه تدور حول الأرضِ لمحوِ خارطةِ الإنسانيّةِ لتجريدِها من الرّحمةِ والعطف، بأعذارٍ أقبحَ من ذنبٍ، للثّكلى دعاءٌ انتظروه يا أتباعَ العقمِ الأسود.

  أيا عقمًا أعملَ التّنكيلَ بترا، ألصقَ التّهمَ جزافا، قد أوغلتَ في تجاوزِ حدودِكَ فقفْ، ها هي المشاعلُ قادمةٌ تحملُها أيادي الإنسانية، للإنسانيةِ تاريخٌ عريقٌ لا يمحى، فلا تنتمي يا روحُ إلا لمدنِ الدّفءِ، لا تخافي، إنها ليستْ مهجورةً، إنّ أصداء الغائبين ستدفئُها وستملأُها حياة، لن يبقى متجلدًا غيرك وأتباعك ، أنت يا عقمُ يا جموحَ النزوات، يا نهايةَ البدايات، ستزول، سيُداسُ قلبُك المتقوقعُ في قمقمِه، ظلامُك اصنعْه لنفسِك. الشّعوبُ الحرّةُ ستبقى تنبضُ بالأنوار، ألوانُها تتنكّرُ للظّلامِ المختزنِ فيكَ لأنّكَ رديفُ الصّقيعِ المالئِ أرجاءَ الكون، ولأنّ تربةَ روحِكَ الصفراء أذبلتِ اللّونَ الأخضرَ ، فأيّة جهةٍ بعدُ لم تسلكْ  لتمهرَ بها يدُك الملعونةُ صكوكَ الأحزانِ؟ هل أنتَ الموتُ؟ هل أنت اللعنةُ  أم الخوفُ والضياعُ؟

 يا عقم قطعتَ سُبحة التّرجي فانفرطتْ  حبّاتُ الأملِ، هدمْتَ قصورَ الأحلامِ، وأدْتَ الطّفولةَ رملْتَ النساء، ذبحْتَ الفجرَ لكنّه سيستيقظُ من جديدٍ  ليعلِمَكَ أنّ الشروقَ سلطتُه بيدِ الخير، وأنّكَ في زاويتِكَ الضّيقةِ ما زلتَ تبسطُ أكفّكَ تفترسُ بأنيابِ تسلّطِك الضحايا، حتى ظننا أنّكَ الحوتُ الذي نخافُ أنْ يقضمَ القمرَ، فإذا بكَ غولٌ يلتهمُ في كلِّ آنٍ نجمةً، ألا هبّوا يا شرفاءَ العالمِ قبلَ أن تقفرَ السّماءُ من نجومِها؟



الاثنين، 22 سبتمبر 2025

صوْتِ شُعوبِها بقلم الشاعرة عزيزة بشير

 وأخيراً ترضخُ الأُممُ لِصوْتِ شُعوبِها مُعْتَرِفَةً بِحقّنا، في(حَلِّ الدّوْلتيْن)

ويرفعُ سفيرُ فلسطينَ العلمَ، مُرَفْرِفاً  في سماء لندن!……..


صَوْتٌ  تعالَى للشُّعوبِ بهِ قَسَمْ:

 اْفْلِسطينُ للأعْرابِ، في لحْمٍ ودَمْ"


صَغَتِ الأُمَمْ،  نطَقَ الحَكَمْ     :

"قُدسُ العُروبةِ للعَرَب، مُنذُ القِدَمْ


(غزّا ) وضِفّةُ (دوْلةٌ )لِعُروبةٍ 

قوموا وَحَيّوا وارفَعوا مَعَها العَلَمْ".


نَطَقَ الحَكَمْ ، فرِحَ الجميعُ  بِدَوْلَتي 

 فوْقَ السّفارةِ (زُملُطٌ)….حيّا العلَمْ


رفَعَ العلَمْ، حيّا الجميعَ وهنّأوا

شَعْباً على مُرِّ الحياةِ ، ….بِهي شَمَمْ


شَعْباً  يُجاهِدُ ؛ كَيْ  يعيشَ بدَوْلَةٍ

رغْمَ الإبادةِ والدِّما ،….. رَغْمَ الظُّلَمْ


رغْمَ الفَنا في (غزّةٍ) وَ ( بِضِفّةٍ)

رغْمَ التّشرُّدِ والعَنا، ...سفْكِ الْقِيَمْ!


(لَندَنْ) أقرّتْ دَوْلةً شُكراً لها

مِنْ بَعْدِ قرْنٍ حَرَّمَتْها …….كالحِمَمْ!


وَتَتابَعتْ دُوَلٌ بإسمِ شُعوبِهَا

اعْترَفَتْ (بِحَلِّ الدّوْلَتَيْنِ) وَما  قَسَمْ


حيّوا معي دُوَلاً  أقرّتْ دولَتي

اعْتَرَفَتْ بِحقِّنا في الحياةِ كَمَا الأُمَمْ


رغْماً (لِنِتْنٍ) مَعْ حُكومةِ خِسَّةٍ

فيهَا اللّصوصُ يُعارِضونَ، بِلا ذِمَمْ


وَقْفَ الدِّما في (غزّةٍ) وَ(بِضِفّةٍ) 

لِلجوعِ ،لٍَلتّعطيشِ مَعْ وقْفِ الألَمْ!


هل يا تُرى بالحَلِّ أحْظَى بِدَولتي

وتعودُ غزّةُ للحياةِ ……مَعَ الحرَمْ ؟!


عزيزة بشير



لغة أرجوحة بقلم الكاتبة زينب عياري / تونس

 ♡♥︎.   لغة أرجوحة  ♡♥︎


وكأني أطير 

على ضفاف أبجديته البكر ..

أشق جليد مرآته

وحبل أرجوحتي يتدلى 

مع موجات النسيم  العليل

يحزم ورودي التي فتحت بين يديه ..

وقد سقاها من ندى 

روحه الروخامية ...


يقول يا سيدتي  بأي لغة تشرين 

وبين الحبال تتأرجحين 

لقد اعياني التأمل 

وطالت عزلة  انتظاري ..

تعالي إخمدي ناري 

واقرئي كف أسراري ..

ونتذكر انسياب  ألحاني 

ويغني الطير  في كل وادي ..

نستنشق حلم الحنين 

ونسكب العسل في الفناجين ....

نعصر الياسمين نديم اعتراف الليالي ..


يامرأة حبى على راحتيها زهر الأريج 

وعرف الفراش المسحور موطنا للرحيق

يامراة شنقني عشقها في ثوان

وفاح عطرها تحت لساني 

وليلها الشذي أغماني ...

كطفل وديع  نام  وهو عطشان 

تهديده مقلتيها 

وموج البحر يلطم الصخر لمحياها..

والورد الأحمر يزف الشروق على خديها

فذاب الشهد الأسمر بين شفتيها

مهما شربت منه  فوالله  ما رواني ...


حان تغريد طيبي

وطربت زقزة قلبي 

ومن هذياني طارت عصافير ...

تشدو تقاسيم أشجاني 

يا عشقا تدلت عناقيده تثمل كأسي ..

وأرجوحَتُكِ تنفخ رياحا تُلهبُ نيراني ..

يا نبع حنيني المتدفق ونبض شرياني 

رسمتُكِ مهجة مدِي وحزن أقماري..

إعتليتُ كل مبادئ الحب 

فأصبحتُ ثائرا مثل الصبيان ..


خلعتُ قميص التاريخ 

واشعلتُ كثبان الرمال ..

وبيني وبينك مسافات قضباني 

وغباء رمادي  أعماني ..

يتلذذ جنوني والتيه حواني  

إما تنحدري بين خلجات وجداني 

وتلقي بحسنك في بئر أعماقي

تجمعي شتاتي من ارجاء ضياعي 

أو تتكاثف نار غيومي 

وتختنقين بدخان  حرماني ...


اقتربي  أيتها الطائرة 

على ارصفة خرابي ...

حط رحالك على محطات ألغازي 

اخرجيني من من مضيقي

أسحبيني نحو إعصار أحضانك...

اعجينيني ، انحتيني ، شكليني 

صوريني من طين...

إمزيجيني ملحا وسكرا

في ظمأ اقداحك أسكبيني ................

وزعيني ، اجمعيني ؛ رتبيني 

فوق رفوفك الخالية عمريني

كتب ودفاتر تحكي قصص خيالك الواله ......

بقلمي زينب عياري / تونس