الاثنين، 22 سبتمبر 2025

تحت الرماد..تنبت سنبلة شعر: جلال باباي( تونس )

 تحت الرماد..تنبت سنبلة


شعر: جلال باباي( تونس )


تعلن الشمس الرحيل

إلى غير وِجهتها الأولى 

أشكٌلها قصائدي خيمة 

للمتيٌمين بهَوَسِ الهذيان

أبكي أصابعي النائمة

أردم ما اشتهاه القلب

 بين صيف متمارض 

وريح خالِِ من الصٌهيل

قد يخون خطاك 

رمل متحرٌك !!

و قد أجهض عثرات

مجونه هذا الكهل المتهالك!!

إلاٌ الابجديٌة باقية 

تهندس يقظة معمارها

عارية لا تابه النٌار ..

..و لا تكترث بالغبار

هناك تحت الرماد...

..تنبت سنبلة ..تصٌاعد

..تنشر ما يكفي

 من ظلٌِِ لِحِكمتها

متطاولة على الأسفلت

تضلٌ تلك الأرض محميٌة 

الشعراء و الأنبياء

تبكي الطفل و  الشهيد

من رَحِمِها يولد الماء

آوي إلى شرفتها الغائمة

هناك فتات من مراثي

 أرامل القرية يملؤون الرصيف

بالزغاريد..

هنا ما ضمٌ البيت من الف ذكرى

فاتحة ديوانها الجليل

وشتات كتب الشعراء

لم تزل على قيد الحياة 

تفوح في الأرجاء رائحة خيانة

تطبٌع الإخوة باللٌَِئام 

باتوا يقصفون النخيل بالمنجنيق

أضحى أهل البيت من ذوي السوابق

لجؤوا إلى عربة الحقل الأخير

تركوا طين خطاهم تحت الركام

حتى تمطر السماء

 تسامق السنبلة 

ويحصدون الرغيف تحت الرصاص .



رسمتك بقلم د. انعام احمد رشيد

 رسمتك


رسمتك على سطح البحر


مسكت فرشاتي ونظرت حولي 


فلم اجد غير عيناك امامي 


فرسمتك على سطح البحر لوحة 


تكلمني في وحدتي وحرماني 


فيامن بعدت عني ارحم صبابتي 


فان جف البحر لن تجف دموعي 


ياملهمي وياحبيب قلبي المنتظر 


لم اشعر الا وموجة البحر 


جرفتك مني فبقيت وفرشاتي 


وحزني  واوراقي ودمعتي وآهاتي 


ووردة اياها اهديتني 


ياكاملاً بالحسن والصفات


ياكلي يا أنا 


د. انعام احمد رشيد



نبض ... بقلم الشاعرة هدى الشرجبي

 نبض ...

لملم  النبض

 وانعش الروح من جديد ..

إنها الهمسه ...قطرة ...

          . تروي   بقايا   الوريد ...

هدى الشرجبي الهدى 

𝓐𝓛 𝓗𝓤𝓓𝓐



خادم المسرح بقلم عبدالفتاح الطياري -تونس

 خادم المسرح

في غمرة الدهشة يشتد المشهد الضبابي، يتوضح رويدا... رجل حلٌق حول النساء، هوايته الجلوس في حلقاتهن. مرآة ينعكس في عمقها لوحة مذهلة: الخادم الماهر، المتعاون، المطيع...كان يحب أن يكون مركز الاهتمام، حتى لو كان ذلك على حساب النساء. إنه رجل مسرح الحريم أكشن...

كان لا يشبع من الأضواء. أينما ذهب، كان يفتش بعينيه عن الجَمهور، ما عن الرفاق. يحب أن يروي القصص بصوت عالٍ، أن يضحك بصخب، وأن يسرق كل نَظْرَة في الغرفة. لم يكن هذا في حد ذاته عيبًا، لكن طريقته في أن يكون مركز الاهتمام كانت دائمًا تمرّ عبر الآخرين، وغالبًا عبر النساء.في كل مجلس، كان يختار امرأة واحدة، يسلط الضوء عليها أولًا، يثني على جمالها، ثم يبدأ في إغوائها تدريجيًا أمام الآخرين. ما أجملكِ اليوم! لم أتوقع منكِ هذا الذوق!"، يقول وهو يضحك، فيضحك الجميع، لا إعجابًا، بل إرضاءً له.كان يربط ثقته بنفسه بقدرته على السيطرة على المشهد. يروّج لنفسه بأنه الفارس الأخ الذي يفهم النساء أكثر من أنفسهن، ثم يسخر في الخفاء من كلماتهن، من آرائهن، وكأنهن مجرد مادة لعرضه المسرحي.الأسوأ، أنه كان يعرف كيف يخفي نرجسته تحت قناع الأخ، فيبدو ممتعًا لمن لا يعرفه، وجارحًا لمن جرّب الجلوس معه أكثر من مرة.

لكن الأمور بدأت تتغير عندما ظهرت بنت مهاجرة، صحفية ذكية لم تُعجب بلعبته منذ اللحظة الأولى. جلس كعادته، يفتح الحديث ويضحك، ثم وجه سهام تعليقاته الساخرة نحوها، قائلًا: صحفية؟ ما بد أنكِ تكتبين عن الموضة فقط، أليس كذلك؟ ككل مرة يتحدث بسخرية ماكرة. يتعثر أمام من يعارضه و يفطن بدهائه...ابتسمت المهاجرة، ونظرت إليه بهدوء وقالت، بل أكتب عن النرجسيين الذين لا يرون أحدًا غير أنفسهم، ويستخدمون النساء سلم للوصول إلى إعجاب الآخرين.

ساد الصمت.

بعض الناس يبنون صورتهم أمام الآخرين على حساب إهانة من حولهم، وغالبًا ما يدفع النساء الثمن. لكن لا آحد يبقى في دائرة الضوء إلى الأبد، خاصة حين يُكشَف القناع.ضحك البعض بخجل، والبعض الآخر نظر بعيدًا، لكن و أخيرًا، ولأول مرة، لم يجد ما يقوله...لم يُجب. كان يشعر بشيء لم يعرفه منذ زمن طويل… الحرج. أول مرة، لم يضحك عليه أحد، ولم يدافع عنه أحد.مرت لحظات، ثم وقف فجأة وقال: ربما… ربما عندك حق...وغادر المكان...

في السماء توالدت النجوم ليلتها...تكاثرت...لم يعبا بها لأنه لم ينظر سابقا للسماء و لو مرة واحدة...في أحلامه هو السماء... كانت تتجلى فلول العجز عليه...انتهى العرض.

قالت المهاجرة قبل أن تغادر الحلقة : التغيير لا يأتي دائمًا بالهجوم، بل أحيانًا يكفي أن نقول الحقيقة في وقتها، بصدق وهدوء. لأن بعض الأقنعة الرجولية ما تسقط بالصراخ، بل بانعكاس صادق...

بقلمي عبدالفتاح الطياري -تونس


مواسم الشتات و الجفاف بقلم محمد شداد

 مواسم الشتات و الجفاف

********************

أيُّها الحزنُ، سلْها:

كم مضى من عمري؟

وما زلتُ أجوبُ الدروبَ والأزقّةَ القديمة،

وأنا أسألُ عنها الشواطئَ والقرى،

والزجاجاتِ الملقاةَ على الساحلِ تتنكّرُ لي.

أسألُها عن رسائلي المفقودة،

تلك التي حملتْها الرياحُ يومًا

في غفلةٍ من نافذتي المواربة،

لتنثرها رمالًا في صحراءِ القلق.

وعينايَ تحدّقان في المجهول،

ذاك الذي يحملُ اليأسَ والفأسَ بيدٍ...

أيّتها الأشجارُ المشاكسةُ،

ستنامينَ نومتَكِ الأبديّة،

وترحلين عن ذاكرتي

كما أوراقُكِ الخضراءُ

في مواسمِ الشتاتِ والجفاف،

لأنّي سئمتُ السؤال.

أيُّها العنبرُ العالقُ في الأناملِ والحروف،

رفقًا، عُدْ بنا

لنرتوي من رحيقِ الصبابة.

وبكلّ اللغات ننادي:

أيّتُها الرسائلُ المموسقةُ المنمّقةُ،

ما زلتُ أحلم بالإيابِ،

وأسألُ عنكِ النوارسَ والمغيبَ...

ليتَهُ يجيبُني الشروقُ،

وينزاحُ عن غدي الظلام.

**********

محمد شداد



المصير بقلم الشاعر ..غانم ع الخوري ..

 .     المصير


يوم شدوا العزم ع الترحال

أسرج  الهودج متن الهجن


راحوا ماوعوا ب عتم الليل 

رحت صيح الآه حرقة حزن


أخذوا  معهم غالي والآمال

أشكي حالي بحسرة شجن


صفيت وحيد مشغول البال  

جمر ب كبدي أضعف المتن


سهرني الليالي وعنين الألم

صحبتي كاس مر  ولفة  تتن


حزة في صدري تعذب روح 

مكسور القلب من جرح نتن


جروح الظالم ماتبرا بالنوح

 تكشف قليل الأصل هجن 


عجبي للناس تعوف صافي  

تشرب سفل الوطى الآسن


..غانم ع الخوري ..

تراتيل الفتى البدوي بقلم الشاعر الهادي العثماني/ تونس

 تراتيل الفتى البدوي

    ---------------

أعانق فيكِ 

زهورَ الحقول

وَضَوْءَ الصباح، وفَيْءَ الشجرْ

أعانق فيكِ 

صهيلَ الجياد

ونار القرى في ليالي البوادي  

وأصوات نايٍ بربع الغجرْ

وأنت ابتسام الصباح الأنيقْ

وبوصلة لاتجاه الطريقْ

وطيف الأماني خلال السفرْ

أعانق فيك

 غناء البلابل،

صوت الشحارير،

رقص الفراش 

وشلال ماء على المنحدرْ...

وحين يعانق ليلي الوجودْ،

وتهفو إلى حْلمهنّ الورودْ،

فيحلو السهرْ

تضج الدماء 

بنبض الوريدْ

نعانق في الصمت همس الوترْ

        *     *      *      

وعند الفراقِ، 

يؤجج الشوق نار احتراقي

سأهديك نبضي ودمع المآقي

وقلبا بِلاك غدا يحتضرْ

وأبقى يتيما ولست معي

فإن طال وقتٌ

 ولم ترجعي،

شكا  شوقنا والنوى مخدعي

أناجي القمرْ

وأشكو تجنّي القضا والقدر

أعيش اغترابي

وألقى العنى 

في ليالي العذابِ

وأبقى على موعد انتظرْ

سأوصد بابي 

وأتلو كتابي وأهديك روحي 

وباقي العمر

       الهادي العثماني/ تونس

"زهر الرُّؤى في. صمت اللّيالي" بقلم الشاعرة فاطمة بنعمار / تونس

 "زهر الرُّؤى في. صمت اللّيالي"


غريبُ الحلمِ يَصحو في دُجايا

ويَزرعُ في المدى وجعي وخَفَايـا


تُناديني الرُّؤى وجعي القديمُ

وتسقيني المرارةَ في رُؤايا


أُحاورُ ظلَّ قلبي كلَّ ليلٍ

فَيَصمُتُ ثمَّ يُفشي لي شكايا


أُبعثرُني على أعتابِ صمتٍ

فَيَجمعني الحنينُ إلى بقايا


أنا البوحُ الذي خافَ الكلاما

وصرخَ ولم يجدْ صَوتاً سِوايا


أنا زهرٌ نما في أرضِ قَحطٍ

أحِنُّ إلى السحائبِ والهَوايا


أنا الطَرقاتُ تُوقِظُني وحيداً

وتُسقِطُ في طريقي ألفَ آيا


أنا أملٌ يراودُني صباحاً

ويخذلني المساءُ مع العَشايا


أنا صوتُ المآذنِ في ليالي

تُنادينا فتوقِظُ فينـا الحَيايا


أنا نبضُ الخيولِ إذا تمادت

جراحُ الأرضِ تستصرخُ رُعايا


أنا وجهُ الطفولةِ إذ يُغنّي

بأحلامٍ تَخطّتها المَنايا


أنا جذرٌ تشبّثَ في رُباها

ولو جارَت عليها الريحُ عَيايا


أنا النهرُ الذي عطِشَت ضفافٌ

فأروتها الدموعُ مع الرجايا


أنا القُدسُ التي صَلّت بدمعٍ

فأوقدت النجومُ لها سَنايا


أنا أمٌّ حملتْ بين الضلوعِ

حكايا الأرضِ، أورثت الحكايا


إذا ما الليلُ غطّى كلَّ فجرٍ

فإنَّ الشمسَ تَنهضُ من خفايا


فإنْ هبَّ الرّبيعُ على رُبانا

سَتُزهرُ في المدى كلُّ الرُؤايا


فاطمة بنعمار / تونس


أزمة منتصف العمر بقلم الكاتب/ محمد حسان بسيس

 [ أزمة منتصف العمر ]

قد يواجه الإنسان في حياته العديد من الأزمات، ولكن لا توجد أزمة تضاهي ما يعانيه الإنسان من أزمة منتصف العمر، فهذه الأزمة بمثابة صرخة عقل يقف حائرا؛ بل متخبطا بين واقعه وبين ما تتمناه نفسه، فهي نقطة عبور بين عهدين، عهد مضى وولى_وللأسف مر كأنه حلم لا يتجاوز الثواني_ وعهد قادم، ولكن القادم هذا لا ينظر إليه إلا بعين العقل المحض، فهو يعي ما يئول إليه، فيجد الإنسان نفسه بين صراع العقل والنفس، فنفسه تشتاق إلى الرجوع بالعمر إلى الخلف، حيث الحنين إلى أيام الطفولة والصبا، أيام كان هو موضع الاهتمام والرعاية، وكان بين من هم مسئولون عنه مسئول منهم لا من هو مسئول عنهم، فيرى الماضي بكل مظاهر جماله وفرحه، ويرى القادم من مسئوليات عقلية وعملية، وناهيك من إدراك المآل، ففي هذه الفترة ألا وهي منتصف العمر يكون الإنسان أشد احتياجا لمن يحنو عليه، من يعامله طفلا وإن كان ظاهره كبيرا في السن، فهو كبير في هيئته، صغير في داخله، يشتاق أن يلهو لهو الصبيان، يطيش طيش المراهقين، ولكنه سجين قضبان العقل والواقع، فيظل حائرا بين العهدين، يعيش مرحلة، وقلبه يطير ويهفو إلى مرحلة سابقة، فهذه الأزمة من أشد الفترات على المرء، يكاد ينخلع قلبه فيها، فلذا نجد الكثير لا القليل لهم بعض المواقف التي نراها غير طبيعية في وقته هذا، ولكنها ليست سوى إرهاصة من إرهاصات النفس خلجة من خلجاتها وانعكاس للصراع الداخلي بين نفسه وبين عقله، وستظل هذه الأزمة ملازمة للشخص لا يتخطاها إلا بعد أن يفرض الواقع نفسه عليه من إظهار علامات العمر عليه ويضرب الواقع بسهامه ليؤكد له أنه لا بد من أن يتخطاها، فيا لك من أزمة كأنها ناقوس يدق في محراب الزمان، أزمة لا يعلم مدى معاناتها إلا من يعايشها ويعاينها بعمره، فهي لا توصف ولا تحس إلا بالدخول فيها، وستظل هكذا أزمة لأن حلها الوحيد هوةتجاوز تلك القنطرة ولا يتجاوزها من يعيشها إلا بعد أن يدفع رسوم عبورها والعملة فيها هي العمر،

ألا ليت الشباب يعود يوما 

بقلمي/ محمد حسان بسيس



كن قويا بقلم الشاعر محمد علقم

 كن قويا

...........

كـن قويـا يستجيب القدرْ

لا ضعيفـا تهــان. وتحتقـرْ


عــاشقــا صعــود الجبــال

فهـي مـأوى لنســروصقـرْ


لا تكـن إمّعـة فـي الحيـاة

جــاهــلا وعبـدا مُحتقـــرْ


وليكن لك رأي في الحياة

فــالحيــاة جهـاد مستمــرْ


كـن مضيئـا مثـل النجـوم

يهتدي بها. من ضل السفرْ


غـرد. كـالطير.. كـل صباح

بين الزهـور وفـوق الشجرْ


واسمع الدنيا لحـن الحياة

قبــل الــرحيــل. المنتظــرْ


زهـرة كـن.. تكبـر. كل يوم

تنعش. مـن أعيـاه. الضجرْ


كـن مُـزنـة. تجـود وتعطي

الحياة عند انحباس المطرْ


فالحياة. أفسدهــا الطغـاة

ومــن هــــو. بــالله..كفــــرْ


عيشهـا.. نصيـب.. المفتري

ظـــنّ.. أنـــه.. إله البشــــرْ


أيهــا المغـــرور ..لا تنــس

لـــن.. تعــش أبــد الـدهــرْ


أنت ميت.. وكـل الكائنات

لــم يبــق.. إلا إله. مُقتــدرْ


ســاد قبلــك.. الـــراحلـون

أيـن هـم؟ لم يبق. لهم أثرْ


كـان منهــم أنبيـاء وتقـاة

علّمـوا الكون.. حكم وعبرْ


لا تكن فاسدا في الوجود

تفعل الإثـم وتحـب الدُلـرْ


كن مؤمنـا.. إنّ. للكون إله

جنـة تهوى. أوتلقى سقــر


يرحـم التـائب في الحياة

لا يغفــر .ذنبـــا لا يُغتفــرْ

محمد علقم/22/9/2017

انا والفراشة بقلم الكاتب صالح مادو

 انا والفراشة

على ضفاف النهر

كان الماء

يهمس بأسراره

جلستُ  أستنشقُ

عبيرَ الأزهار

ظهرت فراشةٌ

من بين الأزهار

كأنها ولدت من حلم  الغروب

أجنحتها  مرسومة بالوان زاهية

وأبتسامة رقيقة

 تخيّلتها

على محياها

 كوميض القمر

ينعكس على   وجه الأزهار

اقتربت مني بلا خوف

جلست  على يدي 

وكأنها تريد ان تخبرني

انها فراشة 

وان الدنيا جميلة

مع كل رفرفة  من جناحيها

كان النهر يبتسم

 والزهور تميل نحوها

وغنى النسيم

اغنية الصفاء

لم تكن مجرد فراشة

بل  رسول الهدوء والسكينة

يُعلِّمُ القلبَ 

كيف يرقصُ

على انغام الطبيعة 

....... 

صالح مادو 

المانيا


الـروتين الأحمق بقلم الأديب سعيد الشابي

 الـروتين الأحمق


تمـرّ به كل يوم ، فيســـبّح الله كثيرا ، ويســدل عليه الصمت رداءه ،..يسأله الناس : ما لك صـــامت ، وحّد الله ...فيقول : لا اله الا الله ، محمد رسول الله ثمّ يصمــت ...يرن جرس الـــهاتف ، فينظر الى الرقم ، ثم يغلـــقه....ثم يأخذ ورقا أمامه ، ويرسم عليه أشكالا ، يرسم أحرفا يرسم خــطوطا فوق بعضها ، متداخلة لا يعي معـــانيها، وجفـــناه تحبسان دمعا ترفض المآقي تسريحه...ثم يفتح محفظته فلا يجد غير حب مات جنينا ، قبل الولادة ...يسرع الى حانة الحي ليغسّله ، ثم في كفن من الحزن يلفه ، ويعود به لينام محتضنا اياه ، وفي القلب مــــثواه ...

سعيد الشابي


لحافي الأبيض بقلم الشاعر د. عبد الفتاح العربي

 لحافي الأبيض

متى تزورني يا لحافي الأبيض

أتنتظر طولي و عرضي

قياسي على قياس ظلي

لا يفارقني

تتبعه ستجده أمامك

ضع قدمك عليه سيبقى

تحت قدمك

لكنني لن أبقى تحت قدمك

تحت سلطتك

لأن نعلك من حديد

مرصع بمسامير طويلة

تثقب الأرض قبل جسدي

لذا دعوت لك ظلي

ليبقى عندك 

تحت قدمك

أما أنا

سأواجه مصير الفناء

أتاني لحافي الأبيض

سألتحفه و أمضي

سوف تسألني إلى أين تمضي؟

هل تتابعني حتى في مكان غيبي

لا تتبعني

لأن مكاني مجهول

حتى أنا أجهله

لأن الفناء مقدس

لا يدخل غلافه إلا من له

مفاتيح النور القدسي

لا تسألني كيف؟

فأنا لا أعلم 

فساكني الداخلي هو من يعلم

حتى ظلي تركته لك

ٱفعل به ما شئت

اتركني فأنا ذات بلا ذات

سأبقى أنتظر هناك

حين أسمو عبر نور

أذوب بين الأنوار

الشاعر د. عبد الفتاح العربي

تونس



دعني ألامس السحاب بقلم الكاتبة زهيدة ابشر سعيد

 دعني ألامس السحاب


دعني. ألامس


السحاب


حيث يعكس وجهك


بين الضباب


ألتمس من النجوم


ضياء


ثم تبرق با الاماني


السمهرية في سخاء


دعنا. نطوف


كل العوالم نزح


العناء


نتكئ علي شرفات


القمر البهي


يغمرنا باالسناء


ينير كل الماقي


ويبرئ. كل الجروح


تذهب هباء


دعني. اعاند. سواد


ايامي


فقط احلم


بأن. تجعل ايامي


هناء


ثم اتناسي ماكان


من ضنين


أذكر اول لقاء


لقاء فوق السحاب


يلوح القمر


ينير الكون


بهاء


دعني ألامس السحاب


احدد. اين تكون؟


تمحي من قلبي


المسكون


باالحنين!


انا لن اخون


ليالينا. المذينة


با النجوم


تزيل من سواد ايامي


الايهم المجنون


فانتظرك فارسي


المغوار


تعال احصرني


في الزمن الخرافي


القديم


حيث كان الشعر


شعرا


القمر


قمرا


الصباح

بدر

يرسل. وشاحات


السنا


يتواتر الفرح المسافر


خلفي انا


اظل احبك انا


طغلة تتمرحل


عبر القرون


لا تخون!


رغم يضنيني هذا


السكون


ايامي تتمرحل


في محطات القدر


حيث تذهب ولا


تترك اثر


اتوه في زحام المداين


ابحث عن وتر


ويحي من هذا الضجر


العنأت المضنة


تبحث عن تأشير


كي تسافر مدن


الضوء


تترك السهد الاليم


تترك التناقضات


تتوه في بحر عينك


ابحث عن مخارج


للعبور


دعني ألامس القمر


انساك في رهق


القدر


وأانس باالنجوم


افرح بنورها


تنسيني


السهر

وبوابل حبك الدفاق

ك المطر

زهيدة ابشر سعيد

الخرطوم السودان


یَا شِعرُ بقلم الشاعرة سعیدة باش طبجي☆تونس

 《 ☆ یَا شِعرُ ☆》


یا شِعرُ هلْ تَدري بِعشْقي یَا تُرَی؟☆

وبِأنّ نَسْغَکَ في شِغافِي

قَد سَرَی؟☆

هَلَّت قَوافِیکَ الشَّذِیَّةُ

تَنْثرُ الأشْعارَ

بَدرًا في دُرُوبِي مُقْمِرَا☆

صُوَرًا کما أعذَاقُ نَخْلٍ مُثْمِرٍ

سُبْحَانَ رَبُّ الكوْنِ 

في مَا قد بَرَی☆


مِنْ أينَ تأْتِینا المَجازاتُ  اللَّذِيذَةُ 

کالنَّبیذِ مُعطَّرًا 

و مُقَطَّرا؟☆

هَلْ قدْ سَرقْت الشَهْدَ منْ ثَغرِ الخُزامَی

والنّشِیدَ مِنَ الهَزارِ

و مَا دَرَی؟☆


في رَفَّةِ الفَجْرِ النّدِيِّ تَرُودُني

تَحبُو دَمِي 

شََهْدًا شَهیًّا کَوْثرَا☆

في هَدأةِ اللّیلِ المُسَرْبَلِ بِالهَوَی

تأتِي وتَسْقِینِي

وِصَالًا مُسْکِرَا☆

في الصَّحوِ..في النّجْوَی

وفِي الأحلامِ ..في الأرَقِ اللّذِیذِ 

وفِي حُبَیْبَاتِ الکَرَی☆

تَجْتاحُنِي و 

تُراوِدُ النّبْضَ المُعَنَّی بِالصَقیعِ 

فیَنْتَشِي مُتَدَثِّرا☆


هَذِي القَوَافِي أترَعَتْ کأسِي

فَمَجَّدَهَا یَرَاعِي

والهَوَی مَا أنْکَرَا☆

خَبَّأْتُها في بُٶبُٶِ الأحْدَاقِ..

کَحَّلتُ الرُّمُوشَ وصُنْتُها أنْ تُٶْسَرَا☆

لا..لا تَقُلْ إنّي أبَالِغُ .. 

بلْ شغَافِي کَانَ دَوْمًا 

في هَوَاکَ مُقَصِّرَا☆


قَد کُنْتُ یَوْمًا في بَرارِي العُقْمِ

تَجْفُونِي القَوَافِي 

والیَرَاعُ تَصَحَّرَا☆

مُنْذُ التَقیْتُ قَصَاٸدَ الحُبِّ الجَميلِ

تَسَربَلَتْ رُوحِي 

غَرَامًا مُزْهِرا☆

وتَحَوّلَ النّبْضُ العَلیلُ حَماٸمًا

وغَماٸمًا

وخَمیلَ زَهْرٍٍ مُثْمِرَا☆

حَطَّمْتُ شَرنَقَتِي

وخُضْتُ غِمَارَ بَحرِکَ أبْتَغِي

دُرًّا..نُضَارًا..جَوْهَرَا☆


مِنْ وَحيِ عِشْقِکَ أنْسِجُ الأنْوارَ 

نَسْجًا مُحبَکًا 

بأنَامِلي قَد سُطِّرَا☆

فإذَا القَصِیدَةُ في یَدِي

تَشْدُو.. تَمِیسُ..وتنْثنِي 

حُسْنًا شَفیفًا أحوَرَا☆

مَسْبُوکَةً 

مَصقُولةً مِنْ لُٶلُٶٍٍ

مَنْحُوتةً تِمْثالَ عَاجٍ..مَرْمَرَا☆


لا تَبتٸِسْ یَا شِعرُ 

إنْ کَانَ الجَمَالُ بِنَبْضِنا 

وبِضَادِنَا قد أدبَرَا☆

لا تَبتٸِسْ.. 

لا..لنْ ترَی جَسَدَ القَصِيدَةِ 

في الرُّغَامِ

مُبَعثَرًا ومُعفَّرَا☆

لا تَبتَٸِسْ..

لَا..لنْ یَعُودَ العُقْمُ والزّمَنُ الجَدیبُ

ولنْ أعُودَ القَهْقَرَی☆

سَأکُونُ في فَيْءِ القَوافي صَرخةً

تَدوِي ورَعدًا 

في الدُّرُوبِ مُزَمْجِرَا☆

قد جِٸْتُ أحمِلُ نبْضَتي 

ویَراعتِي و أمُدُّ کَفًّا 

للجَمالِ مُعَطّرَا☆

أتأبّطُ الحَرفَ الشَّفِیفَ وأقْتَفِي

نَهْجَ التَّمَرُّدِ والهَوَی

کالشَّنْفَرَی☆

صُعلُوکَ نُبْلٍ  

بالمَحَبَّةِ یَحتَفِي

ویَبیعُ عِشْقا وانْتِشاءً للوَرَی☆


              ☆●☆ ●☆

یا شاعِرًا 

یَشْتَقُّ فِتْنةَ حَرفِه

مِنْ بُهْرةِ الأنْوارِ فِي نَجْمٍ السُّرَی☆

مَا أیْنَقَ الکَلِمَ الجَمیلَ

یَسِیلُ مِنْ کفّیْکَ شَهْدًا عَابِقًا

یَسْقِي الثَّرَی☆

عَلّمْ حُرُوفي

کیْفَ تَجْتازُ الفَیَافِي الظَّامِٸَاتِ 

وتَرْتقي فوْقَ الذُّرَی☆

حتَّی تُلاقِي حَرفَکَ الزّاهِي

وتَھْتِفُ عالیًا..في لَهْفةٍ : 

هل یَا تُری☆

یَومًا سَأقدِرُ أنْ أصُوغَ الکوْنَ ألحَانًا 

وفِي غَمْرِ الشَّذَا 

أنْ أُبْحِرَا؟☆


خُذْني إلیْکَ لَعَلّنِي

أتَوَسّدُ المُزْنَ النَّدِيَّ مِنَ الغَماٸمِ

أخْضَرَا☆

خُذْنِي إلَیْکَ

فَنبْضَتِي مَثْلُومَةٌ

والحَرفُ یَکْسُونِي المَواجِعَ

 مِٸزَرَا☆

خُذْنِي إلیْکَ لَعَلَّني.. 

تُضْحِي القَصَاٸِدُ نَشْوَتِي

والصَّابُ يُضْحِي سُکّرّا☆


یا وَیْلَتِي..یا وَیْلَتِي

إنْ لَمْ أعُبَّ الشَّهْدَ مِنْ

ثَغْرِ القَوَافِي مُسْکِرَا ☆☆


《سعیدة باش طبجي☆تونس》

       مارس 2019


~~ ظل الطريق ~~ بقلم الكاتبة لطيفة الشامخي- تونس

 ~~ ظل الطريق ~~


   يحاصرني الطريق

   يضيق بخطوي

   ينزلق التراب تحت خطى الذاكرة

   تتّسع المسافة

   تفتح أفواها من رمال دوّارة

   تبتلع الأحلام


   الريح تزغرد سكرى

   و النهار يسحب ذيله

   بكبرياء..

   بيده كأس ملأى

   من شفة الصبح

   مالت الشمس صوب الغثيان

   سقط قرطها في الشفق الملتهب

   و إذا الليل يدقُّ طقوسه

   تهزمني النهايات..

   و تلهث بداخلي المسافات

   ترتسم في مدايَ خرائطُ و فصولٌ

   و مواسمُ كانت حبلى بالأمل


   أشجار المقبرة

   ودّعت أوراقها للريح

   غطاء لتوابيت

   تزحف وحيدة

   بلا موكب دفن.. و لا صلاة

   أفواه السماء

   تدلَّت شفاهها.. عطشى

   تأمل في سحابات قد تمرُّ حواملَ

   و فصول من الضوء و الماء

   و أنا أمشي.. أجرُّ ظلِّي

   و ظِلِّي.. يطول.. و يطول

   ينسلخ عنِّي

   ابتلعه ظلُّ الطريق.

  

بقلمي: لطيفة الشامخي- تونس

من ديواني " كلمات تولد من ضلع حواء "



المواطنة العالمية: رؤية إنسانية لعصر جديد بقلم الكاتبة دنيا صاحب – العراق

 المواطنة العالمية: رؤية إنسانية لعصر جديد

دنيا صاحب – العراق


يطلّ مفهوم المواطنة العالمية (Global Citizenship) في عالمٍ يتسارع فيه التغيير وتتداخل فيه القضايا الإنسانية المشتركة بين شعوب الأرض، ليقدّم رؤية جديدة للانتماء الإنساني تتجاوز حدود الجغرافيا والثقافة وتضع الإنسان في قلب المجتمع البشري بأسره.


يتجسّد هذا المفهوم في وعيٍ عالمي يجعل الفرد أكثر إدراكًا للقضايا الكبرى التي تمس البشرية جمعاء، مثل التغير المناخي، حقوق الإنسان، السلام، والعدالة الاجتماعية، فيشعر بمسؤولية جماعية ويُدرك دوره الفاعل في مواجهة تلك التحديات. ويترسّخ هذا الإحساس بالمسؤولية المشتركة تجاه الآخرين مهما اختلفت دياناتهم أو أعراقهم أو أوطانهم، بما يعزز قيم التضامن الإنساني ويرفع منسوب الوعي الأخلاقي.


ينفتح الإنسان في إطار المواطنة العالمية على الثقافات المختلفة ويتقبّل التنوع والاختلاف باعتبارهما مصدر غنى وإلهام لا عائقًا للفصل، فيبني جسورًا من التواصل والفهم المتبادل بين الشعوب. ويترجم هذا الانفتاح إلى مشاركة فاعلة في المبادرات والمشاريع المحلية والدولية التي تسعى لتحقيق التنمية المستدامة ونشر القيم الإنسانية النبيلة.


وبعبارة بسيطة، يرى الفرد نفسه مواطنًا في العالم كله، يعمل من أجل خير البشرية جمعاء من دون أن يتخلى عن هويته الوطنية والثقافية الخاصة. إنه مفهوم يجسّد روح العصر، حيث لم يعد الانتماء محصورًا في حدود ضيقة، بل أصبح فضاءً إنسانيًا رحبًا يتطلب وعيًا ومسؤوليةً وعملًا مشتركًا لبناء عالمٍ أكثر عدلاً وسلامًا.



موعدنا لايشبه القيامة. بقلم الأديبة/ إكرام عمارة.

 موعدنا لايشبه القيامة.

                 """"""""""""""""""""""""""""""""""""

خُطوات ضٓاقتْ بها الأرض بما رٓحُبٓتْ، شمس الإصرار وامتطاء صهوة الإرادة بتأييد تراتيلي للكروان المُعّٓمد نغمه بإلياذة هُوميروس، على حافة البُحيرة اللائذة من صُراخ الزيتون وعِصيان السنابل على المشهد المأسوي المكمور بنفور الأرض واحتساء المزيد من فُجور؛ شٓاهتْ له الملامح، وثُبور بويلات شٓاختْ له البراعم المثمرة بأحجار الأبدال الحزينة؛ ترمق الخُذلان باكية شُموع البٓتُول ومآذن الملاذ

الصوت صوتي وجسدي يتعاوره الهٓشُ من بقية مٓعِيّٓتِي

أليس النبض لي والأرض خاصتي؟!

مابال اليباس يتوعد الأخضر؟ وسٓفِين نُوح يعلو فوق الغرق ياقابيل.

إلي بخارطة الكوكب المُتٓصٓالِح بأروقة جسدي لارصاص مُتٓرٓاشق بجُدران أبديته ولانٓزْف على المٓفٓارق يُرْدي روحي العالقة بزمن النور.

قاب بُعدين أو أنكى؛ ذاك الفاغر فاه البعثرة

على حيد الناشب بضلوع السؤال؛ يُرخي التذمر سدوله، علٔٓ الماء المكلوم يُومئ تشريدا بدٓفْقه أفاعيل للضباب المُنْذِر بأخبية الغرائب ومكدوس الدهشة ؛ تترصدها عيون الشك ، تزدريها نغمات النبض الهارب؛ لاتُلقي بالا بالطُلٓى للزراف المُسٓبًِح بتسابيح اليقين المُؤيٓد بفراديس الثقة المصلوب تفاصيلها بزمن المعكوسات الضارية القاطنة آكام التوجس بجِيد الكُفْر والرأي الضرير.

إليً بحجر يُوغل في الماء الآسن؛ تُرْسٓم بصفحته

صورة تُرْسلُها مرآته؛ دوائر تحمل مفردها ظل صفصاف ورقيم نقشه واجم .

إليً بكتاب أسكنته سُطوري الحُبلى بمهيض العشق وثُمالة قُربى تفيأها الغريب.

  أمنيات على رمال ساخنة

تتعجل انصرام التواقيت الحائرة

أمنيات سطرتها الآهات بقهقهة للبكاء المزمن

هل لي بشفاء لايكون بلون الشقاء؟!

هل لي بسماء لايصعدها دخان القهر وموت الانتظار؟!

إليّٓ بقُعبة تتحمل وٰعْثٓاء السفر الطويل، ومِداد وقرطاس أفُضُّ إليهما ماتٓحرّٓق وابترد،ما تبدل واغترب،ما تمهل وابتعد.

إليّٰ بمٓلاذ يحضن أوجاعي يُهٓدهد النبضات

يملأ ساحتي دعاء كروان أغاريده تسبيحات

إليّٓ بحضور لايعرف الاختصار لايٓمل الحصار؛يهرول في الأروقة للشِغاف المُتعبٓة.

إلي بكأس تألف حوافه اختلاجاتي، وعود أوتاره عند العزف تنسجم تتجانس كالأعضاء للبدن

يموج اللون فيه بشجن، وترنو الريشة له برشاقة الفطن.

  وأنا على موعد معك من الدقائق إلا خمس؛ نازعتتي إليك تٓواقاتي يُزْجيها بعض الودق، يتساءل كم بقي ووصول الشروق للطٓيّٓرة المصبوب آجامها بتلابيب الغد ,

واصلتُ الترويِّ بحسابات المٓسْنُون عليه بِكٓون الغيب ؛ لفتني كحُلم بإغفاءة طريق مُسٓيّٓج محفوف بحُظُوظ لاأرى من وجه مصائرها إلا وجوه باهتة وأطفال حزانى يُقسمون مالهم يد بالاختيار ولايدرون مآل براءتهم والجُنون أصاب الهُدٓى وأعمى عيون التُقٓى

هرعتُ بسرعة الضوء؛ أستبين الخطيئة والأقنعة الزائفة للجالسين حول الجريمة ورصاص السؤال تُطلقه قاعدة نظراتي محفوفة بالغيظ والاحتقار,

ومن بين رُكام الوجع تٓدلّٓت زهرة برية نطق عِطْرُها ألا تخافي ولا تحزني، موعدنا لايشبه القيامة؛ حيث اللقاء المُنضٓد والخلاص المُعٓتّٓق، لازبانية بزنار أسود ولاكٓذٓبٓة يتصدرون المشهد.

  بقلم/ إكرام عمارة.



أنتَ الحياة بقلم د.آمال بوحرب

 قال:

قولي لعينكِ أن تنام مبكرًا

فغدًا سيوقظها الشوق

لتكتب عن لهفةٍ،

عن ضمّةٍ ترسم ملامح الحنين


لا تبحثي عن قبلةٍ وحيدة

أو قلبٍ يسكن دفترًا

سيدقّ الهوى ذات يومٍ بابكِ

فما مرّ العشق من هنا

إلا وأزهرت البساتين


فأجبته والشوق يعتريني:

ستجري في وطني الأنهار

وتزرعك أزهارًا

وتصوغك أشعارًا

وتنحتك سلالًا من عبق الرياحين


علّمني بعدك السهر

لأكتبك شعرًا يصفو حدّ الجنون

وأشم عطرك في غيابك


علّمني حبك ألا تنكسر

مجاذيف الحنين

وإن أغرقتني الأسفار

ورمتني في بحر النسيان


علّمني حبك أن أتقن الوشم

بالصبر على جسد الغياب

وأن أذوب فيك حتى الغليان

أن أكتبك نارًا وماءً

جرحًا وضياءً


كلما حاصرتني المسافات

رفعت وجهي نحوك وقلت:

أنتَ الحياة

د.آمال بوحرب 

تونس



رحلة الروح بقلم الكاتبة هدى الشرجبي

 متعة لا نتذوقها الا في رحلة الروح مع صفحات الكتب حتى وان كانت لا تروق لنا ..ستروق😉 لنا يوما فلم تخط فيها الا التجارب والعبر 

وبعض من التخاريف التي قد تجبرنا على الإبتسامة  

حتى وان خالطها التعجب والعجب!! ...

      نحلق ولا نخشى السقوط.

✍️هدى الشرجبي.الهدى 

  αℓ нυɒα 💞

صفحة أدبية للشاعرة هدى الشرجبي الهدى



الأحد، 21 سبتمبر 2025

كذبة الحب بقلم الأديب أمين جياد

 كذبة  الحب 

............


كيفَ تسنَّىٰ لها أنْ تكذبَ عليَّ, 

وتستغلَّ طيبتي دهراً, 

ثم تشاغلني بالكلمات, 

وتختفي في وَهْمِ العشق ، 

 سرقتْ  دماء قصائدي أينما ترجَّلتُ ، 

فحرقتها جمرةُ صَلاةِ الحروف ..

أمين جياد

 Ameen giad



حماية الأطفال من العنف الرقمي: بقلم المستشار الدكتور أبو العز الإدريسي

 حماية الأطفال من العنف الرقمي:


تشكل حماية الأطفال من العنف الرقمي موضوعًا حيويًا ومهمًا في عصر التكنولوجيا الحديثة. فمع تزايد استخدام الأطفال للأجهزة الذكية والانترنت، تزداد مخاطر تعرضهم لمحتويات مؤذية. يجب على الآباء والمعلمين العمل معًا لوضع استراتيجيات فعالة لحماية الأطفال من هذه المخاطر. من خلال التوعية بمفاهيم الأمان الرقمي، يمكن تعزيز قدرة الأطفال على التعرف على التهديدات ومنع تعرضهم للعنف أو التنمر عبر الإنترنت.


يتطلب الأمر أيضًا تفعيل دور المدرسة والمجتمع في توعية الأطفال حول السلوكيات الصحيحة على الإنترنت. يمكن تنظيم ورش عمل وندوات تفاعلية تتناول موضوع العنف الرقمي، بالإضافة إلى تعزيز التفكير النقدي لدى الأطفال عند استخدامهم للتكنولوجيا. من المهم تزويد الأطفال بالأدوات اللازمة لمواجهة المواقف السلبية، مما يساعدهم على بناء ثقتهم بأنفسهم واختيار الخيارات الصحيحة. 


علاوة على ذلك، تتطلب حماية الأطفال من العنف الرقمي تعاونًا دوليًا لمواجهة هذه المشكلة على نطاق أوسع. يجب على الحكومات والمؤسسات التربوية تبني سياسات فعالة تهدف إلى الحد من المحتوى الضار. يمكن إنشاء منصات رقمية آمنة تسمح للأطفال بالتفاعل والترفيه بطرق إيجابية. بالتعاون بين الأهل والمربين، يمكن خلق بيئة آمنة تعزز من تطوير مهارات الأطفال وتمنحهم الفرصة للنمو في عالم رقمي آمن.


المستشار الدكتور أبو العز الإدريسي 

سبتمبر 2025~الجزائر


مدينة بلا أسماء بقلم الكاتب سَعيد إِبْرَاهِيم زَعْلُوك

 مدينة بلا أسماء


مدينةٌ بلا أسماء، والليلُ يئنُّ بلا وداع

والأطفالُ يركضونَ بين أطلالٍ تشبهُ الصمتَ العميق

يحملون الريحَ بدلَ الألعابِ، والذكرى بدل الدفءِ الباعِ

والأملَ يختبئُ خلفَ رمادِ الدروبِ الطويلِ الفسيق


البيوتُ تتلوّى كأوراقِ شجرٍ في عاصفةٍ بلا رحمة

والطرقُ تنحني تحتَ ثقلِ الغيابِ الهادئ

والسماءُ ترتدي رمادًا بدلَ النجومِ والرحمة

والنخيلُ يهمسُ للريحِ عن أصواتٍ ضاعت في الأفقِ العميق


أمهاتٌ يزرعن الشجاعةَ في عيونٍ صغيرة

كل دمعةٍ بذرةٌ لزهرةٍ خفية

والآباءُ يحملون في الصدور جبالًا من الصمتِ الكبيرة

يحفظون وطنًا بين أطراف الأصابع الممزقةِ الدقيقة


في الخيامِ المؤقتةِ، وفي الأزقةِ المهجورة

ينسجون خيوطَ الحياةِ من العتمةِ والرمال

يرسمون الأملَ على جدارٍ محطمٍ ومؤلمٍ ومجروحة

ويعرفون أن العودةَ ليست وعدًا… بل شمسٌ تنتظرهم خلف الغيوم والآمال


مدينةٌ بلا أسماء، وأهلٌ بلا مأوى

لكن القلبَ لا ينكسرُ، والصبرُ يكتب على الرماد

أن الغدَ لن ينسى هؤلاء الذين حملوا الوطنَ في عيونهم البعيدة

حتى لو صارت الليالي طويلةً… والطرقُ بلا عودة


 سَعيد إِبْرَاهِيم زَعْلُوك



الخداع الأدبي: العبث بمشاعر الكتّاب عبر شهادات الشكر الوهمية..! (ج-1) بقلم الناقد والكاتب الصحفي محمد المحسن

 الخداع الأدبي: العبث بمشاعر الكتّاب عبر شهادات الشكر الوهمية..! (ج-1)


 (استغلال طموح المبدعين..في العصر الرقمي..!)


في ظل الانتشار الواسع للمواقع الأدبية ووسائل التواصل الاجتماعي،برزت ممارسات مضللة تستهدف الكتّاب الطموحين،حيث تقوم بعض المواقع والمجموعات الأدبية على منصات مثل الفيس بوك بإيهام الكتّاب بأنهم "مبدعون" من خلال منحهم شهادات شكر وتقدير وهمية لا تمتلك أي قيمة حقيقية.هذه الممارسات تستغل حاجة الكتّاب للتقدير والاعتراف،خاصة في بيئات تفتقر إلى المؤسسات الثقافية الداعمة والمعايير المهنية الواضحة..!

إن الكتّاب المبتدئين غالباً ما يكونون في حاجة ماسة إلى الاعتراف بمجهودهم الإبداعي،مما يجعلهم فريسة سهلة للجهات التي تقدم وعوداً كاذبة بالشهرة والتقدير.

و تُظهر بعض المواقع الأدبية على"الفيس بوك" اهتماماً ظاهرياً بالإبداع،لكنها في الحقيقة تهدف إلى زيادة التفاعل والمتابعات دون تقديم قيمة حقيقية للكتّاب.

في هذا السياق،يتم منح هذه الشهادات بدون معايير موضوعية للنقد أو التقييم،حيث تُوزع بشكل عشوائي بهدف خلق "بهجة" التقدير.. والجهات التي تمنحها تفتقر للمصداقية المؤسسية،مما يجعلها مجرد أوراق لا تحمل أي قيمة في الوسط الأدبي أو المهني.وهذا يعني أن 

  هذه المواقع المخاتلة تعتمد على الإطراء السطحي والمديح المبالغ فيه لجذب أكبر عدد من المتفاعلين،مما يخلق بيئة غير حقيقية للتقييم.

إذ يتم استخدام عبارات فضفاضة مثل "مبدع كبير" أو "عبقري" بدون أي أساس نقدي أو تحليلي حقيقي للأعمال المقدمة.

الآثار السلبية على المشهد الأدبي والكُتّاب :

 عندما يحصل الكاتب على تقييم غير صادق لقدراته،قد يتوقف عن السعي لتطوير أدواته الإبداعية والتحسين من مستواه.وهذا  يؤدي  إلى إعاقة النمو الأدبي الحقيقي،حيث يظن الكاتب أنه وصل إلى مستوى متقدم دون بذل الجهد اللازم للتطوير.مما يعني إفساح المجال للرداءة..!

كما يؤدي انتشار الشهادات الوهمية-في تقديري-إلى تضخيم أعمال-متواضعة-واعتبارها إبداعية،مما يقلل من قيمة الجودة الحقيقية  ويصبح بالتالي من الصعب على الكتّاب الجادين تمييز أنفسهم في فضاء مشوه بالممارسات غير المهنية.

وهناةأقول:على المدى الطويل،قد يدرك الكاتب أن التقدير الذي حصل عليه غير حقيقي،مما يؤدي إلى خيبة أمل وفقدان الثقة في المؤسسات الثقافية وحتى في الذات.وهذا يشكل  اهدارا للطاقة الإبداعية ويحول دون انخراط الكتّاب في مسارات التطور الحقيقية.

خلاصة القول : هذه الممارسات تساهم في ترسيخ ثقافة السطحية والاستهلاك السريع للإبداع،بعيداً عن العمق والنقد الجاد.

 كما نلاحظ في بعض التحليلات،مثل ما ذكره عالم الإجتماع العراقي علي الوردي حول طبيعة البشر في السعي للتقدير والصراع من أجل الاعتراف،يمكن أن تنعكس هذه الديناميكيات في المشهد الأدبي بشكل سلبي عندما تتحول إلى ممارسات مضللة..

 بعض هذه المواقع قد تستخدم هذه الممارسات كوسيلة للربح المادي،من خلال جذب المزيد من المتابعين والإعلانات.و هناك أيضاً بعد اجتماعي يتعلق بـإيهام الشرائح الأقل حظاً بفرص وهمية، كما أشار عالم الرياضيات المصري مصطفى إبراهيم في نقده للنظام الرأسمالي الذي يبيع الأوهام للفقراء..!

ختاما،أدعو إلى ضرورة نشر الوعي بين الكتّاب حول قيمة التقييمات الحقيقية وأهمية السعي للتطوير المستمر..،تشجيع النقد البناء الصادق الذي يساعد الكتّاب على تحديد نقاط القوة والضعف في أعمالهم.دعم المؤسسات الثقافية الجادة ( على غرار مؤسسة الوجدان الثقافية *)..تعزيز دور المؤسسات الثقافية المعتمدة التي تقدم تقديراً حقيقياً وتخلق مساحات للتبادل الأدبي الجاد..تشجيع المبادرات التي تركز على التدريب والتطوير بدلاً من الإطراء السطحي.دون أن ننسى ضرورة تفعيل آليات الرقابة المجتمعية..

ومن هنا،على المجتمع الأدبي فضح الممارسات المضللة ومقاطعتها،للحد من انتشارها..تشجيع الكتّاب على البحث عن التقييم المهني من خلال ورش العمل والأكاديميات الأدبية الموثوقة.

على سبيل  الخاتمة: نحو مشهد أدبي أكثر مصداقية:

العبث بمشاعر الكتّاب عبر منح شهادات شكر وهمية يمثل شكلاً من أشكال الاستغلال الثقافي الذي لا يضر فقط بالأفراد،ولكن بالمشهد الأدبي ككل.ومواجهة هذه الظاهرة المضللة،يجب العمل على بناء بيئة أدبية تقدر الجودة والحقيقة،بمنأى عن الكمية والمظاهر الزائفة.وسندفع في إتجاه دعم إبداع حقيقي يثرى المشهد الثقافي ويعكس أصالة وتنوع التجارب الإنسانية.

ولنا عودة إلى هذا الموضوع المخل ب" شرف الأدب،وعفة الإبداع" عبر مقاربة مستفيضة..


متابعة محمد المحسن


*أشرت في سياق هذا الموضوع،إلى-مؤسسة الوجدان الثقافية-التي يشرف عليها الأكاديمي الدكتور طاهر مشي،دون إطراء ولا مديح،إذ أني لست من- محترفي-المجاملة والمحاباة-أصلا..إنما من خلال دراسة أكاديمية أنجزتها..وقد ترى النور لاحقا..



مشوار نغم ٠٠!! للشاعر و الأديب التربوي السيد علي القن ٠ بقلم / السعيد عبدالعاطي مبارك الفايد - مصر ٠

 مشوار نغم ٠٠!!

الشاعر و الأديب التربوي السيد علي القن ٠

بقلم / السعيد عبدالعاطي مبارك الفايد - مصر ٠


كان مابينا سنين وعشره

             واللي فاضل فيكي قشره

كل شي جواكي فالصو

               كل  شي  جواكي   مات 

واللي عدي بينا عدي

                فاضل ايه غير ذكريات

مستحيل نرجع لبعض

               أو   نرجع   اللي   فات 

ياما منك شفت ياما

               شفت   قهر  و  حكايات 

والحقيقه اني أتخدعت 

              و  أكتفيت   ب  السكات

والنهايه هيه هيه

           و النتيجه  أني  أتصدمت

بعد حب وعشره بينا

          عمري فيها  ماليكي  خنت

كنت أوفي الناس معاك

                رغم   أني    أتظلمت

عمري ما بينت دمعي

            عمري مره ما يوم هجرت

كنت واضح ف مشاعري

            عمري  ما  خبيت و  خفت

قلتها للناس ب حالها

             اني ف الحب  أتسجنت

و النهارده نويت أتوب

        و أعلن اني  خلاص برئت

واني لازم ليكي أنسي

          و أغتسل  مهما   طهرت

وأنشر  النعي ف بلادي

          عن هواك خلاص رحلت

وابدأ العمر اللي فاضل

          وحدي بعد ما لحبك كرهت

كان مابينا سنين وعشره

           انتهت و خلاص  زهقت

اتركيني خلاص وروحي

           ع الرحيل خلاص قدرت

 

( من قصيدة : اللي باق فيكي قشره )     

٠٠٠٠٠٠٠٠٠

في البدايةتظل كفر الشيخ كفر المبدعين و الشعر ، و لٍمَ لا ففيها رواد الأدب و الشعر و أصحاب الفنون الجميلة و العلم و السياسة و الثقافة هكذا ٠٠

و من أقليم و مدينة بلطيم البرلس على شاطىء البحيرة حيث قوارب الصيد و بين ظلال النخيل الشامخ و هضبة الرمال التي يرى من فوقها جمال الطبيعة الممتد نحو ساحل البحر المتوسط ، و أسراب الطيور التي تزين السماء ، نقف مع شاعر مسكون بعشق الكلمات فقد منحته رب الشعر ومضات ينطلق منها منذ تأثره بشاعرية حاديها الأول( صالح الشرنوبي ) فارس الشعر بألوانه ، و بعمه مسعد القن الكبير الذي كان يمتلك حس شعر شعبي بالسليقة الذي يتحدث عن الصيادين ، و شقيقه د٠ صبري على القن المناضل السياسي ، و أشرف القن رئيس نادي أدب بلطيم في دورته السابقة ، و عمه الشاعر الديني الموجه عبد الفتاح القن بسيدي سالم ، و غيرهم كثيرون ، فهو سليل دوحة الشعر ٠٠  


مع شاعرية د٠ السيد القن :

و من ثم فقد تدفقت الموهبة مع الشعر العامي الذي تجده لونا يعبر عن الذات و الواقع في تلقائية و رسم صورة غنائية تستوعب التجربة من خلال الذات و الواقع معا ٠

فقالب القصيدة يجنح  إلى عاطفة من عمق الاحاسيس بكلمات محاكاة باللهجة العامية المصرية القريبة من الفصحى السهل بملامح النزعة الغنائية و الوطنية و التعبير عن هموم المواطن و قضايا تسكن مخيلته منذ نعومة أظفاره ٠٠

علاوة على ثقافته العربية و تخصصة في اللغة الإنجليزية  وآدابها أتاح له عمق مزج ثقافية واسعة ٠٠

فاستمع و قرأ لكبار شعراء العامية و تأثر بهم في مسيرته فكان لهم صدى في معادلة الشعر الشعبي الذي يتفاعل مع الحياة في ثنائية تلازمه مثل الروح مع الجسد هكذا ٠٠

في دعوة حب و جمال و افتتان بالطبيعة الساحرة و حركة الناس داخل هذه البيئة التي تنطق و تلهم الإنسان بوحي القصيد في انطلاقة و تدفق له نزعة تشرق مع كل ما حوله في تناغم ٠


و شاعرنا تتجلى عنده النزعة الشعرية الصادقة من خلال الحس الوطني فيعبر لنا في قصيدة تحت عنوان ( دايما مصر )منها هذا المقطع :

دايما  كده  يا مصر

                                 ب تشيلي  بزياده 

دايما   كده يا مصر

                                 يا حبيبتي  ولاده.


 فيكي  الهرم و النيل 

                                و الامن    و  زياده  

 ابطال ورا ابطال 

                                 دايما  فوق  العاده


دايما كده يا مصر

                              متصدره       المشهد

واقفه لكل عدو 

                             و الكل  ليكي    يشهد


* نشأته :

وُلد الشاعر و التربوي الرائد السيد علي أحمد القن في مدينة بلطيم البرلس على شاطىء البحيرة حيث قوارب الصيد و بين ظلال النخيل الشامخ و هضبة الرمال التي يرى من فوقها جمال الطبيعة الممتد نحو ساحل البحر المتوسط ٠٠ 


حاصل على ليسانس الآداب جامعة الاسكندريه ٠

عمل معلما للغة الإنجليزية  بمدارس إدارة بلطيم التعليميه  علي مدار اعوام عديده منذ عام١٩٨٧ م وحتي عام ٢٠٢٢ م٠

 مهتم كثيرا بالشعر و الادب ،

كما له عدة مؤلفاته دواوين وروايه وقصص و مقالات ٠٠

برغم انشغاله الدائم في عمله التروبوي و ظروف الحياة الصعبة في السعي على لقمة العيش ، لم ينسي أبدا موهبته الشعرية بين الفصحى و العامي مع الموضوعات اجتماعية وعاطفية وسياسية ووطنية و غنائية و للطفولة حظا رائعا ٠  


* من إنتاجه الأدبي :

* ديوان فصحي بعنوان :

- ( قلبي يعتصر ألماً ) ٠

دواوين العاميه :

- ديوان ( حياتي و الحب ) ٠

- ديوان ( عندي ست ) ٠

- ديوان ( وطني ) ٠ 

مشوار نغم 

= صدر له رواية ( مشوار نغم ) عن دار البديع العربي ٠


*مختارات من شعره :

يقول الشاعر السيد القن في قصيدته الرائعة تحت عنوان ( عايز ست ) حيث يسرد لحظات الصفاء من خلال دورها الرائد في تلك الحياة من منظور عقلي ووجداني منسجم الرؤية :

أنا عايز ست بمليون  ست

ست ب تبني   مش ب تهد

تعرف تحضن قلبي  ب جد

ست  تقدر  قيمتي  و فني

تمسح وجعي و تشيل عني

و تقول حاضر  وقت  الجد

ست  تصون  قلبي  و تعني 

ليها حدود   ف القول والرد

عايز  ست  تطيب  خاطري

تقدر  تفهم  كل    مشاعري

واكتب فيها دواوين شعري

وأكتب فيها كلام ف الحب 

تفهم  غيرتي عليها و حيرتي 

وتداوي ألمي حتي و وجعي

ست  تلملم   كل   إحساسي 

تسكن قلبي  و كل  حواسي

ست  تفهم    كل    مشاعري

تعرف حاجتي و أحتياجاتي

و تحقق لي   جميع  رغباتي

محتاج  ست  تلبي  أوامري 

تسمع  مني و  تقول  حاضر

و  تعمل  ليا مليون    خاطر

ست   تسر  العين  و   القلب

ليها    ضحكه   ترد    الروح 

زي  النسمه  فين   ما  تروح 

ست    معاها   أبقي   سعيد 

و ليها   طله      زي     العيد 

تملي  الدنيا   هنا  و  زغاريد

ست  تكون   لي  أم  و  أخت

و تبقي حبيبه  طول   الوقت

من حلاوتها  أقول أنا دوخت

بيضه وشقرا و خمري وسمرا

فيها     كل    جمال     الكون 

عايز    ست ب مليون   ست 

لما   أجيلها    تقول   شرفت

أهلا  بك  يا حبيبي    أنست

ست  تداوي  و لا   تجرحش

ست   تستر  و  لا  تفضحش

عايز    ست    ملهاش    زيي

و لا يشبهها   نساء  ف الحي

ليها    بسمه      زيي   الضي 

و ليها   صوت   شبه    الناي 

عايز  ست     الكل   يشوفها

يحلف    بيها   و ب شطارتها

ست     نفسها    يرد   الروح

من   حلاوتها   تبات    ملوح

تحلف  بيها    و   ب طهارتها

تعرف  دينها  و تصون  بيتها

و تحافظ علي طاعة  زوجها

وتؤدي فروضها  و  واجباتها 

عايز  ست   ب مليون   ست 

تبني   جيل   بلدنا     لبكره

تزرع  فيه أخلاقنا  الطاهره

نخوه و عزه و دين و كرامه

لأجل يحرر  أرضي  الأقصي 

و لأجل   يرجع   ليها  العزه

يحمي  مكه  و  يحمي  غزه

ست في كل مكان  ب تسد

عايز ست   ب مليون  ست 

فيها  أحلي  صفات   الست 


***

و ينتقل بنا الأديب والشاعر .د السيد علي القن في قصيدة أخرى تحت عنوان و هي آخر ما نتناوله في دراستنا حول عالم السيد القن الشعري يظل يتجول فيه بين لحظات نصر و ضعف تؤكد علي مدى قوته في رسم هالة المشهد نوار مع تباشير الأمل من خلال قصيدته تحت عنوان ( لحظة ضعف ) و التي يقول فيها :

ف عز ما كنت محتاجلك

ف عز ما كنت  مشتاقلك

لقيتك  مني  ليه ب تهرب 

و ليه   عن قلبي   متغرب

وانا  لوحدي  و من  غيرك

بقول  كتر   أوي     خيرك

و ألف   شكر   علي   بعدك

وألف   شكر على     غدرك

عشان خلتني اشوف غيرك

ف  وقت    الشده   بيقرب

بيفرد     أيده    و  يطبطب

و يمسح    دمعه     هربانه

و  يديني     حاجات    ياما

حاجات  اتمنيتها  من عندك

لكن    عندك   غلب     قلبك

و    وراني     المرار    ألوان 

وخلاني اشوف الدنيا بعيونه

والغي  مشاعري  ف وجودك

و  أعود  نفسي   علي   بعدك

و أعود  نفسي   ع   الحرمان

وانا   ف حضنك  و أنا   منك 

في عز    ما كنت   بحتاجلك

و   بحتاج    اني    أسمع لك 

لقيتك   عن  مشاعري   بعيد

و أنا عايش  ف حزن  شديد 

و مهما     حاولت    أحكيلك 

و مهما      حاولت   أشكيلك 

ألاقي    الصد      ف  ردودك

وأشوف   الكدب   ف وعودك 

وأحسك     حد   ما عرفتوش

و لا     فهمتوش   من   الأول 

كأنك        حد     و     أتحول 

و أقول   جايز  أكون  غلطان

وأقول يمكن   عشان    تعبان 

و  أراجع     نفسي  من   تاني

و أنا  مكسور   أوي  و حيران

و مش حاسس معاك    بأمان  

وكل  مشاعري  كانت  حرمان

بتحرق   قلبي   كا     البركان

لقيتني  بقول  خلاص   أنسي

خلاص  أمشي  لأي      مكان 

أنا   أتعلمت  أعيش    وحدي 

بدون ما احس لحظه  ضعف 

و لا  أستني   يوم     إحسان ٠ 


و بعد عرض هذا المشهد الشعري الغنائي و الوطني للأديب الشاعر .د السيد علي القن الذي يحرص على علاقة متوازية لها جذور مع هالة الإبداع المتدفق كي يرسم لنا لوحة جميلة بمفردات اللهجة العامية التي هي بمثابة محاكاة لكلمات تعكس الرؤى دائما ٠



يا ليل بقلم الشاعر محمد علقم

 يا ليل

.......

أقـبــل اللـيــل والكــون سـكــنْ

والطيـر قد بـات فـوق الغـصـنْ

الصمــت ســاد كــل الكــائنـات

والكـل منهـا نــام بسـلام وأمـنْ

شـدنـي الشـوق الـى مــوطـنـي

فبحت مـا في قلبي من شجــنْ

يـا ليــل أشكــو اليـك هـمـومـي

وما حـلّ بـي. مـن تعـب وحـزنْ

شعــوب الأرض تحيــا. بســلام

ونحن نعيـش في خـوف وفتـنْ

فكـل الـدواب تعــرف أوطـانهـا

وأمتي مـازالـت تستجدي وطـنْ

ونغـدق لأعـدائنـا المـال الوفيـر

ومنـه يُمنـع فقير ابتـلاه الـزمـنْ

يا ليل همـومي وأشجـاني إليـك

فـالصـدر. ضـاق. بكـثـرة المحـنْ

ياليل بلادالعـروبة عليها السلام

فـأرض تبـاع وباق يذل ويمتهنْ

نفخـربماض عريق وأجدادكرام

كـانوا للخيـر سعـاة بوجه حسنْ

أذلـوا الطغـاة وأقـامـوا الصـلاة

وآتوا الزكـاة كما أمر الله وأذنْ

يا ليـل بلادي موشحة بالسـواد

الإجرام أصبح. مهنة مـن المهنْ

دموع الثكالى وآهـات اليـتـامى

عند الحكـام لاقيمة لها ولاوزنْ

فكيـف أنـام من هول الخطـوب

وأن يـأتني نوم أو يغمض جفنْ

محمد علقم/21/9/2014


رسالة أخرى من الطّبيعة بقلم الكاتب رشدي الخميري/جندوبة/تونس

 رسالة أخرى من الطّبيعة

تشرق الشّمس فتضيء الكون بنورها السّاطع، كاشفة ما أخفته عتمة اللّيل، وما أرهقنا البحث عنه أو انتظرنا معرفته بصبر نافد. إنّها رسالة مضمونة الوصول، مضمونها الصّبر أوّلا، ثمّ درس لا مثيل له في العطاء.

الشّمس لا تظهر إلّا بعد ظلمة اللّيل وما يرافقها من غياب الوضوح وغياب الإدراك، خاصّة في لحظات الحاجة الماسّة للفهم والتّفسير.

وهي أيضا درس في العطاء، إذ تشرق على جميع الكائنات دون تمييز، وتمنح نورها ودفئها من غير أن تنتظر " جزاءا ولا شكورا". وكأنها تقول لنا: اجعلوا الخير عهدة في أعناقكم تمنحونه للجميع بلا حساب، فبذلك يزهو الكون وتترابط الكائنات وتشكّل قوّة لا تقهر.

والدّرس الثّالث الّذي لا يقلّ أهمية عن الأوليين هو أنّ الانطلاق من جديد ممكن دائما، مهما كان حجم السّقوط أو العثرة. فالشّمس قد تغيب ساعات حين يحلّ اللّيل، أو تحجب لأسابيع بفعل الشّتاء والسّحب، لكنّها تعود في النهاية لتطلّ ببهائها، مبدّلة مجرى الأحداث. وهكذا نفهم أنّ الغياب لا يعني النّهاية، بل قد يكون استراحة للمحارب، أو توقّفا مدروسا فرضته الحاجة أو الإمكانيات. وهو أيضا فرصة للتّعلّم من الأخطاء الماضية استعدادا لمحطّات جديدة.

قد تكون الشّمس حارقة مؤلمة، ومع ذلك نترقّبها ونشتاق إليها. هنا نتعلّم أنّ الجمال الحقيقيّ يولد من رحم المعاناة، وأنّ الألم الّذي نتحمّله يكشف لنا عن معنى أعمق للجمال الكامن في النّاس والأشياء.

الشّمس مثل الشّمعة تحترق لتضيء للآخرين، فيقرؤون ويكتبون ويتسامرون على ضوئها. بهذا تجسّد معنى التّضحية في أنبل صوره. فالفائدة إن لم تعمّ لا تجدي، بل تبقى آنية محدودة الأثر. وفي هذا المعنى نستحضر أفعال الأبطال عبر التّاريخ الّذين ضحّوا بأرواحهم لإنقاذ غيرهم والدّفاع عنهم.

في النّهاية، يعلّمنا شروق الشّمس وغروبها أنّ الحياة دورات، لكلّ دورة ملامحها الّتي ينبغي أن نعيشها بحلوها ومرّها، لنكتشف خباياها ونخرج منها بدروس وخبرات.

رشدي الخميري/جندوبة/تونس


**أخوّة الشقاء..! بقلم الكاتب . عبدالحليم الطيطي

 **أخوّة الشقاء..!

.

،،قال،،كان يقف أمامي دائما  ونحن نصطف قبل أن ندخل خيمة المدرسة...وكم حزنت حين سمعت بموته

 ،،لا أدري أين ذهبوا بعد تلك الطوابير ،،! كنت إذا لقيتُ أحدهم حيّا بعد سنوات ،،أستغربُ أنّه مازال حيا !!،،كنتُ أحسّهم وأُحسُّ نفسي كمن يصعد حافيا منزَلَقا جبليّا ،،فلا تصدّق أنّه سيصل إلى قمّة الجبل حيث الحياة والناس فيها يمشون ويضحكون ،،،!!

.

،،كنّا نرى بعضنا في الخيام ،،عيوننا تلمعُ سعيدة بضوء أسرجتنا االصفراء الخافتة ،،وننظرُ في الظلام الممتد بعد باب الخيمة ،،وتستعدُّ بشجاعة دائما لتبدأ رحلتك في الظلام الشاسع ،،!

.

مَرة سأله الأستاذ/ ولم يحضر عقله للإجابة ،،فتعجّب الأستاذ لأنّه كان طالبا نجيبا ،،!فقال للأستاذ : قدماي لا تتحركان ،،!، كلّ يوم تغرق قدماي في الوحل حول خيمة المدرسة ،، فيدخل الطين من ثقوب صندلي الصيفي إلى أصابع رِجلي ،،وأنا أحرّك أصابع قدمي باستمرار كي لا تتجمّد ،،،،!!وبالأمس دخلت مياه السيل علينا وكنّا طوال الليل ننام فوق الماء ،،!

.

،،مشى الأستاذ إلى باب الخيمة وعيناه تدمعان وقال: أيّ جبل زلق تصعدون أيها الأشقياء !!سوف تفكرون في كلّ شيء وسوف تصارعون كلّ شيء قبل أن تلقوا أنفسكم وحياتكم ،،الوطن قوّةٌ أنتم خسرتموها ،،وقوة أنفسكم اليوم هي وطنكم الدافىء ،،وإلّا فالموت في طريقكم ،،،،! ولكن لا تنسوا أن تنظروا إلى السماء كلّ ساعة ،لتستأنسوا بالله وأنتم ضائعون ،،وتأخذوا الهُدى والقوّة منه ،،فإذا احتجت الله تعش حكيما لأنه هو من يرشدك ،،وتعش قويا لأنّك تستعين بقوّته !!

.

،،وأنا الآن أنظُرُ إليه وهو ميّت ،،وربما أخذه الله إلى الجنّة ليذوق طعم الحياة ،،! أتذكره وهو طفل صغير ينادي ويضحك وهو يركب الشحن الذي يحمل أغراض أهله ،،الراحلين من فلسطين ،،يضحك لأنّ شحنهم سبَق الشحن الذي يحمل أغراضنا ،،! وهما يمشيان في المطر والغيوم القاتمة ،،،والرعد يقصف كلّ حين ….

.

وكنت أمرُّ من باب خيمته وأبوه يُعِدُّ السلطة قبل المغرب في رمضان وهم يجلسون أمام الخيمة ،،وأَشمُّ رائحة الخيار الجميلة ،،وهو يضحك ويقول لي : تفضل ،،،أمضي وأنا لا أدري أين أراه في هذه الحياة ،،!أفكّر فيه كما تفكّر بورقة في عاصفة شديدة : أين يمكن أن تلقيها الريح ،،،أو تمزّقها إربا ،،،،! فلّما مات ،،استغربت أنّه قطع كلّ تلك المسافة ،،في الجبل الزلق ،،فبعضنا مات في ليلة برد جرفته السيول وبعضنا مرض ومات بسبب ضعفه ،،وآخرون قُتلوا أو عذّبهم الفقر والجوع ،،،،،،فأنت حين تخرج من وطنك ،،،،،يعاديك كلّ شيء ،،،!

.

كنت ألقاه ،،وإذا دخلنا أحياء اؤلئك الذين يسكنون المدينة ،،نمشي وننظر اليهم ،،لانفهم لمَ هذا الإختلاف ،،،،ويخطر ببالنا أن نمسك جلدهم ونتحسّس مادّتهم ،،ولقد تأكّدنا أنّهم مثلنا فيما بعد ،،،ولكنّ أهلنا قد تعرضوا للحوادث ،،،وهؤلاء لم يتعرّضوا لها ،،كنّا نحن مثل زهور داسها ماشٍ غليط فهرسها ،،وكانوا هُم مثل زهور سلمَتْ ،،لم يدسْها انسان لئيم ،،،،،،،،فحظّنا من الإنسان هو ما يجعل حياتنا جميلة أو قبيحة ..!

.

،،لو يعلم الآخرون كم هو مهمٌ عونهم ورفقهم ،،،وكم هو مدّمرٌ ظلمهم ولؤمهم ،،،! ولكنّ الإنسان لا يحبّ أن يكون مهمّا إلاّ لنفسه ،،! وفَرَحُ الإنسان بك هو ما يحسبه الله لك ،،لأنّه عمل يحتاج إلى كلّ محبّتك لله ،،،وأمّا ما تعمل لنفسك فلا يحتاج إلّا لمحبتك نفسك ،، مثل جميع الوحوش

.

.

.

.

. عبدالحليم الطيطي

** (( وأتركُ ما بداخلي لداخلي )).. أحاسيس: مصطفى الحاج حسين.

 @@ (( قصيدة من بداياتي)):


** (( وأتركُ ما بداخلي لداخلي )).. 


 أحاسيس: مصطفى الحاج حسين. 


هَلْ تَهْرُبُ مِنْكَ الْكَلِمَاتُ  

أَمْ أَنْتَ تَهْجُرُهَا؟!  

هَلْ تَسْتَوْعِبُ اللُّغَةُ مَكْنُونَاتِ الرُّوحِ؟!  

هَلْ يَقْدِرُ لِسَانُكَ، وَعَيْنَاكَ وَيَدَاكَ  

وَكُلُّ مَا فِيكَ 

أَنْ تَرْسُمَ مَا بِدَاخِلِكَ؟!  


أَنْتَ، أَيُّهَا الْبَائِسُ  

تَصْطَرِعُ أَمْوَاجُ قَلْبِكَ 

وَأَنْتَ تَعَضُّ أَيَّامَكَ الرَّاحِلَةَ.  


أَتَتْكَ الْأَنَاشِيدُ تَسْأَلُ عَنْ سَيِّدِهَا 

أَتَتْكَ الْبُرُوقُ تَسْأَلُ عَنْ مُفَجِّرِهَا 

أَتَتْكَ الْأُمْنِيَاتُ تَسْأَلُكَ عَنِ الشَّطْآنِ  

وَأَنْتَ تَعْصِرُ سَحَابَ الْفُؤَادِ  

وَتُفَتِّشُ عَنْ بِلَادٍ  

لَا تَجْهَلُ مَا فِيكَ.  


سَافِرْ فِي وَمْضَةِ الْحُلْمِ 

دَاعِبْ نُهُودَ الْوُرُودِ 

وَاسْكُبْ عَلَى الصَّدْرِ أَنَاشِيدَكَ.  


أَيُّهَا التَّائِهُ...  

الرَّاحِلُ إِلَى أَقَاصِي عَيْنَيْهَا  

تَـنَشَّقْ عَبِيرَ الضَّفَائِرِ

مَا أَنْتَ بِالْعَاشِقِ الْمَهْزُومِ!  

مَا أَنْتَ بِالْبَاغِي بَغَاءً!  


هُوَ الْحُبُّ يَفْتَرِشُ مَدَاكَ 

هُوَ الْحُبُّ يَطْحَنُ نَبْضَكَ.  


سَلْهَا عَمَّا فِيكَ؟  

أَتَعْرِفِينَ الْقَهْرَ؟  

وَالْوَقْتُ الَّذِي يَرْتَدِي بَزَّةَ شُرْطِيٍّ 

تُفَتِّشُ أَغْلَالُهُ عَنْ قَلْبِي!  


أَتَعْرِفِينَ الْمَوْتَ؟  

وَالْعُمْرُ مَمَدَّدٌ فَوْقَ السَّرَابِ!  

أَتَعْرِفِينَ الدَّمْعَ؟  

وَالْبَحْرُ أَصْغَرُ مِنْ دَمْعَتِي 

لَوْ أَطْلَقْتُهَا!!  


مَاذَا تُرِيدِينَ وَأَنْتِ خِتَامُ الْعُمْرِ؟!  

أَبْحَثُ عَنْكِ..  

فَأَجِدُ يَدَيْكِ مُكَبَّلَتَيْنِ بِالْوُعُودِ الْكَاذِبَة 

وَأَرَى عَيْنَيْكِ غَارِقَتَيْنِ فِي أُفُقٍ أَسْوَدَ.  


يَا أَنْتِ..  

يَا لَثَغَةَ الْقَلْبِ فِي حُبِّهِ الْأَوَّلِ 

يَقْضِمُ الْبَحْرُ أَمْوَاجَهُ 

وَأَنْتِ لَا تَتَعَرَّيْنَ!  


هَلُمِّي..  

ضَمِّدِي جِرَاحَ الْمَوَانِئِ

إِنَّ هذِهِ الرِّيَاحَ تَعُولُ

وَأَنْتِ تَخْتَبِئِينَ وَرَاءَ الصَّمْتِ 

وَأَسْأَلُ قَلْبِي عَنْ قَاتِلِهِ 

أَتَعْرِفُ مَلَامِحَ السِّكِّينِ؟!  

هَلْ نَطَقْتِ بِالرَّفْضِ؟!  

أَمْ جَرَّحَتْكَ اللَّامُبَالَاةُ؟!  


لَا...  

لَنْ يَجِدَ الْمَوْتُ بَوَّابَةً لِيَدْخُلَ مِنْهَا

لَنْ يَجِدَ الْحُزْنُ دَمْعَةً

لِيَعُشِّشَ فِي عَيْنَيْكَ.  


أَنْتَ سَيِّدُ الْمَوْقِفِ 

فَمَا الَّذِي يُجْبِرُكَ عَلَى الْهَرَبِ؟!  


نَدَى... 

حُلْمٌ جَسَّدَتْهُ الْأَغَانِي  

فَكَانَتْ أَنْتِ...

يَا آخِرَ حَسْرَةٍ  

خَرَجَتْ مِنَ الْقَلْبِ

يَا آخِرَ بَسْمَةٍ نَزَفَتْهَا شَفَتَايَ.  


أَقْبِلِي...  

إِنَّ جِرَاحِي اتَّسَعَتْ

أَقْبِلِي...  

إِنَّ مُرُوجِي أَيْنَعَتْ  

أَقْبِلِي...  

فَوَدَاعًا لِكُلِّ شَيْءٍ آتٍ 

وَدَاعًا لِعُمْرٍ تَهَاوَى  

وَدَاعًا...  

لِدَمْعَةٍ أَنْبَتَتْ شَجَرًا 

لِرَعْشَةٍ هَدَّهَدَتْ قَمَرًا  

قُمْ أَيُّهَا الْفَارِسُ  

الْمَرْمِيُّ عَلَى الْكُتُبِ!  


وَحِّدْ شَتَاتَكَ..  

لَا فَرْقَ بَيْنَ الْهَزَائِمِ  

وَالْغَنَائِمِ.  


أَتَتْكَ الْقَصِيدَةُ دُونَ خَاتِمَة 

فَابْتُرْ أَصَابِعَكَ الْمُتَمَسِّكَةَ بِالْوَرَقِ 

وَانْثُرْ أَمَانِيكَ فِي الطُّرُقِ.  


لَنْ تَسْتَوْعِبَ الْقَصِيدَةُ مَا أُرِيدُ!!  

سَأُعَلِّقُ مُفْرَدَاتِي مِنْ أَعْنَاقِهَا  

عَلَى أَسْطُرِي..  

وَأَتْرُكَ..  

مَا بِدَاخِلِي... لِدَاخِلِي.* 


   مصطفى الحاج حسين.    

        حلب، 1985م



صورة دونَ هويّةْ. بقلم ياسمين عبد السلام هرموش

 *صورة دونَ هويّةْ*.     *A FACELESS PICTURE*


سألتُ مرآتي: أما زلتِ صادقةً؟

أم غَرَّتكِ وجناتُ سيليكونيّةْ؟


فأجابتْ ببرودٍ: "تجمّلي،

فالطَّبعُ عَيبٌ، وهذا عصريّةْ!"


قلتُ: ويحكِ! أيُّ عقلٍ يُصدّقُ

أنّ النفخَ يُورِثُ العبقريّةْ؟


شفاهٌ كالبالونِ مُنتفخاتٌ،

وخدودٌ كالمخازنِ روميّةْ،


وجباهٌ ما بها خطُّ عُبورٍ،

كأنّ الدَّهرَ لم يَعرفْ بليّةْ!


نساءٌ تعدّينَ عُمرَ الزهورِ،

محيّاهنَّ دُمى اصطناعيّةْ،


وضَحكاتُهُنَّ بلا روحِ صِدقٍ،

كصَوتٍ مُسجَّلٍ نَغمةٍ آليّةْ.


فضحكتُ وقلتُ: أيتها المرآةُ،

إنّ الزَّمنَ أضلَّ البشريّةْ!


فالجَمالُ جمالُ عقلٍ وروحٍ،

لا وجوهٌ مُفرَغةٌ صلصاليّةْ.


إنّهنّ استنسخنَ بعضَهُنَّ،

فغَدَونَ صورةً دونَ هويّةْ!


والفتاةُ، إن غدا عقلُها فارغًا،

فلن تُنقذَها الحُقَنُ التجميليّةْ.


بقلمي ياسمين عبد السلام هرموش


I asked my mirror: “Are you still honest,

or deceived by silicon cheeks?”


It answered coldly: “Beautify yourself,

for nature is a flaw—this is modernity!”


I cried: “What mind would ever believe

that fillers could breed genius?”


Lips swollen like balloons,

cheeks like Roman storehouses,


Foreheads without a single crossing line,

as if time had never known calamity.


Women past the age of blossoms,

yet their faces are plastic dolls,


Their laughter hollow, stripped of truth,

like recorded tones from a machine.


So I laughed and said: “O mirror,

time has truly misled humanity!”


For beauty lies in mind and soul,

not in hollow porcelain faces.


They cloned one another

becoming pictures without identity!


And if a girl’s mind turns empty,

no needle of beauty shall ever save her.


— By Yasmin Abdul Salam Harmouch



عتابا وميجنا زائر المشفى بقلم ..غانم ع الخوري..

 .          عتابا وميجنا

          زائر المشفى


اشكي هموم الدنيا وشراح

ويش ضل م الوفى وشراح

طبيب يداوي علتي وشراح

شرح قلبي تاعرف السبب


قصدت  دياركم بايع و شرا

حباً لمعروف لا حرباً و شرا

قلبي وقع ب هواك و شرى

عليل الروح والجسم انضنى


..غانم ع الخوري..


ظل الطريق بقلم الكاتبة: لطيفة الشامخي- تونس

 ~~ ظل الطريق ~~


   يحاصرتي الطريق

   يضيق بخطوي

   ينزلق التراب تحت خطى الذاكرة

   تتّسع المسافة

   تفتح أفواها من رمال دوّارة

   تبتلع الأحلام


   الريح تزغرد سكرى

   و النهار يسحب ذيله

   بكبرياء..

   بيده كأس ملأى

   من شفة الصبح

   مالت الشمس صوب الغثيان

   سقط قرطها في الشفق الملتهب

   و إذا الليل يدقُّ طقوسه

   تهزمني النهايات..

   و تلهث بداخلي المسافات

   ترتسم في مدايَ خرائطُ و فصولٌ

   و مواسمُ كانت حبلى بالأمل


   أشجار المقبرة

   ودّعت أوراقها للريح

   غطاء لتوابيت

   تزحف وحيدة

   بلا موكب دفن.. و لا صلاة

   أفواه السماء

   تدلَّت شفاهها.. عطشى

   تأمل في سحابات قد تمرُّ حواملَ

   و فصول من الضوء و الماء

   و أنا أمشي.. أجرُّ ظلِّي

   و ظِلِّي.. يطول.. و يطول

   ينسلخ عنِّي

   ابتلعه ظلُّ الطريق.

  

بقلمي: لطيفة الشامخي- تونس

من ديواني " كلمات تولد من ضلع حواء "



خاطرة قلم خلف السحاب للكاتبة ألفة كشك بوحديدة

 خاطرة 


قلم خلف السحاب 


حرف لم ير النور . قاوم مؤلف غزاوي و صمد أمام كل العراقيل . سلاحه قلمه الذي نزف حبره منذ سنوات طويلة . عبارات اندلعت من أعماق المشاعر و لم تصل إلى قلب القارىء . كانت تختنق عند العبور و بقيت خلف السحاب .


ألفة كشك بوحديدة


براعم غزة بقلم د. رنيم خالد رجب

 براعم غزة 

ملائكة الرحمن تحيط بي 

نجمة  استقبلتها السماء 

بعد أن أخرجوني من بين الركام 

أتسمعون صمتي  يابشر؟؟

أتتحسسون مذاق جرحي ؟؟ 

متى ستصغون إلي؟؟ 

حواسي قطعت أوصالها 

هل يتعافى مكلوم فقد الأمان!!! 

تلبسون الخيبة أم اعتدتم عليها 

تحفكم الحيرة حتى أصبحت شيئا جليا 

أما حان أن يستيقظ غضب فيكم؟؟؟ 

أم اندثر تراه بين طيات الزمان؟؟ 

لله المشتكى وكف ضراع  للمولى توجهت 

وزفرة طويلة عانقت حزني 

اختلطت بها مشاعري حتى تلاشت 

 بللها من جميع جوانبها العناء 

نحن منهكين من منهجية قمعية 

حروفي ريقها مبعثر الخطوات 

وبضع مسافات يطويها الشفق 

خلف أقبية المدى   تصارع للبقاء 

على دراية أمام الجميع دمها يراق 

سلاحي دعاء وحجارة 

وخذلانكم الى الأخرة تحملونه معكم 

سيهلكم ويبكيكم هذا ماصنعت أيديكم 

عند الله تجتمع الخصوم 

بقلم رنيم خالد رجب

تفاءلوا بقلم الكاتب المنصوري عبد اللطيف

 *****تفاءلوا *****

تفاءلوا . .

إفتحوا نوافذكم

 للأمل                                                                                                          ففِي طيات المحن

 منح   

ابتلاء                                                                                                                              لا فصل يدوم . .                                                                                                               فبعد  الشتاء                                                                                                 يأتي الربيع !

اسمحوا للأمل                                                                                      

  أن يدخل حياتكم....

افتحوا له أبوابكم....

استقبلوه                                                                                                وأحسنوا ضيافته...


فهو ضيف                                                                                        

          يحلو لقائه...

و ساكن  يطيب

 قربه...

 وصديق  يطول

 بقائه...

أشرعوا أبوابكم

 للأمل 

افتحوا قلوبكم                                                                                        لا تفقدوا 

بوصلتكم 

 ونقاء قلوبكم

هياتفاءلوا

فللصباح حكاية 

تتخبرنا 

بأن الأماني 

مهما تأجلت .

سيأتي فجرها.                                                                                           لتشرق مِن جديد ..

تفاءلوا ..                                                                                                 فالهموم 

مثل الغيوم                                                                                          

       ما تراكمت

 إلا لتمطر 

فقط قولوا 

 يارب

تفاءلوا 

واستبشروا

فالغد افضل.

المنصوري عبد اللطيف

21/9/2025

المغرب



كنتُ وحدي..ووحده الوجْد يرنو..إلى مستحيل التلاقي..! بقلم الناقد والكاتب الصحفي محمد المحسن

 كنتُ وحدي..ووحده الوجْد يرنو..إلى مستحيل التلاقي..!


إلى تلك التي مازالت تتجول في خراب يسكنني.. ووحدها تراه..!

.


كنتِ مرايا الغياب..

وكنتِ

والكلمات التي أورثتني عشق الرؤى

عشب الرّوح في 

                رئتيًّ..

غير أنّي حزين

كأنّي  عظيم بحزني..

وقد كنت أنأى وأرنو إلى..

                                  ومضة في المدى

وكنتِ تلامسين..نرجسَ القلب

فيلج الشّوق ثوبي..

           ويستقرّ على شفَتيَّ..

وكنتُ..في غفوتي ألامس أعناق المساء

عسى أن أستعيدَ حروفي،وصوتي 

                    وذاك الزمان البعيد..

وأن أستضيء بما خلّفته الطفولة

كأن تزهر كل النجوم،فيستريح البدر 

                                   على ركبتيَّ..

لكنني كنتُ وحدي..

                      ووحده الوجْد يرنو

                    إلى مستحيل التلاقي

وكدتُ أخون..

                  وما خنتُ وعدي

                وما وعدته الرؤى

وما إستدلّ به الغرباء..عليَّ..

لا شيء لي الآن..

          سوى أحرف العشب

غير أنّي كثير بعشقي

ولا أمّ لي تحتفي بمرايا القصيد

وتدرك سرَّ حزني

كأن يضيع العمرُ..

                 سدى في الدروب

..لكنّ طيفُكِ ظلّ يتداعى

 بقربي

ويهفو إلى نشوة الحلم..

فيَّ

ويبرق وجهُكِ..

           ...في عتمات الدجى

فتهرع نحوي النجوم..وتحطُّ 

متعبةً

..على راحتيَّ..                                                                                                            


 محمد المحسن



عوض دوخي.. حين يصبح الصوت ذاكرة وطن بقلم الفنان المبدع: نصير شمه – العراق

 عوض دوخي.. حين يصبح الصوت ذاكرة وطن


بقلم: نصير شمه – العراق


رواية طالب الرفاعي «دوخي.. تقاسيم الصبا» ليست مجرّد سيرة لفنان رحل، بل من خلالها نستعيد الكويت القديمة ببحرها وبيوتها؛ نافذة على زمنٍ بكامله وأصواته، نرى فيها كيف يتشكّل المطرب ابنًا لبيئته، محمولًا بذاكرة جماعة ووجع وطن وروح بحر.


النهمة البحرية: لم يكن البحر في الرواية مجرّد مكان، بل بطلٌ أصيل. الغناء الذي يرافق الغواصين في رحلاتهم يحضر كإيقاع جماعي يشدّ الأيدي، يخفف الغربة ويواجه المجهول. من هنا خرج صوت عوض دوخي امتدادًا لصوت أبيه النهّام ولصوت السفينة وهي تشقّ الموج، وكأن الغناء لم يكن ترفًا بل وسيلة للبقاء ودرعًا في وجه الفقد والبحر والموت.


تضع الرواية «دوخي» في قلب التحولات: من الكويت الفقيرة ما قبل النفط إلى الكويت المزدهرة بعد الطفرة. هذا الانتقال جعل صوته يتبدّل بدوره، متنقلًا بين النهمة البحرية والأغنية الوطنية والعاطفية. المكان هنا ليس خلفية جامدة بل كائن حي يغيّر ملامح الصوت في كل مقام.


أجمل ما فعله الرفاعي أنه جعل الصوت بطلًا موازيًا للشخصية. يظهر (الصبا، الحجاز، البيات) ويتحوّل إلى مرآة لروح دوخي اختيار مقام الصبا عنوانًا للرواية إشارة ذكية؛ لأنه مقام الحزن النبيل والحنين. هكذا تتحوّل الرواية إلى مرافعة موسيقية عن الإنسان الذي يفتش عما يفقده؛ عن الذاكرة، وعن الصوت كوسيلة للبقاء بعد أن يهزم الجسد.


يبتكر الكاتب شخصية «الصاحب» أو «القرين» الذي يرافق دوخي منذ ولادته ويظهر في لحظات الضعف والفقد. بهذا البعد تنتقل الرواية من السيرة الفنية إلى فضاء فلسفي–صوفي: كل فنان مزدوج، له صوت ظاهر يطرب الناس وصوت باطن يناجي ذاته والكون.


الإطار الروائي يقوم على ليلة ديسمبر 1979، ليلة مرضه الأخير. الريح العاصفة في الخارج ترمز للموت، بينما في داخل الغرفة صوت القرآن والأهل. هذا التوتر بين الخارج والداخل جعل الرواية كلها تقاسيم على لحن واحد: لحن الوجود بين الحياة والغياب.


وطوال قراءتي للرواية كنت أسمع في الصدى بدر شاكر السيّاب دون أن يأتي ذكره؛ ربما لكونهما يتقاسمان وجع الخليج آنذاك. الرواية ليست شهادة لفنان فحسب، بل تسجيل لِذاكرة جماعية. الكويت التي نراها عبر حياة دوخي هي الكويت التي انتقلت من البحر إلى النفط، من الفقر إلى الازدهار، من الصوت الفردي إلى هوية جماعية. ومن هنا تأتي قيمتها الثقافية: إنها تعيد الاعتبار للفن كعنصر من عناصر تكوين الأمة.


وأنا أطوي صفحات «دوخي.. تقاسيم الصبا» شعرت أنني لا أقرأ عن فنان رحل، بل أجلس في حضرة صوت ما زال يتردد في فضاء الروح. الرواية لم تقدّم لي دوخي مطربًا وحسب، بل طفلًا عاش اليتم، وبحّارًا قاوم الموج وإنسانًا ظل يخشى الموت ويقاومه بالصوت؛ كفنان عاش معنى الفقد، وموسيقي يعرف أن النغمة لا تعيش وحدها بل تستمد روحها من المكان والزمان والوجوه.


وجدت في هذه الرواية مرآة لصوتي الداخلي. البحر الذي شكّلها يذكّرني بأن الموسيقى في جوهرها صرخة في وجه الصمت، وأن الصوت حين يخرج من وجعٍ صادق يصبح ذاكرة أمة.


إن أجمل ما تركته فيّ الرواية هو الإحساس بأن الفن لا ينتهي بموت صاحبه؛ فالصوت الذي يُغنّى بصدق، واللحن الذي يُسكب من قلب عاشق، يظلان يطوفان في الذاكرة الجماعية، يضيئان عتمة الأيام، ويذكّرانا بأن الإنسان يُخلّد حين يُعطي صوته للحياة.


سبتمبر 2