الاثنين، 16 ديسمبر 2024

اليوم العالمي للّغة العربية بقلم الشاعر. دخان لحسن.الجزائر

 .      اليوم العالمي للّغة العربية


   انعقدت بالمكتبة الرئيسية للمطالعة العمومية الشهيد بلقاسم بودراي بالمسيلة صبيحة يوم السبت 14 ديسمبر 2024 بمناسبة اليوم العالمي للغة العربية الذي يكون يوم 18 ديسمبر من كلّ عام، ندوة بعنوان " في رحاب اللغة العربية " إحتوت على عدّة أنشطة وتكريمات، للفائزين في المسابقة الوطنية للكتابة الإبداعية في الشعر والقصة والنص المسرحي، وكذا بيع للكتاب بالتوقيع وتوزيع مجموعة كتب الى عدّة مؤسسات تربوية وثقافية لتعميم فعل القراءة والمطالعة، كما قدّم الأستاذان: عبد الوهاب عيساوي وسليمان بوراس مداخلات حول اللّغة واستعمالاتها وانتشارها واحتوائها للعلوم العلمية والأدبية وكذا تصدير نفس العلوم الى لغات أخرى ورغم أننا نعيش عصر الصورة والفيديو والذكاء الإصطناعي والوسائط الإعلامية المدمجة الجديدة إلّا أن الكتاب والقراءة والقلم مازالوا يفرضون أنفسهم علينا ولا منّاص من ذلك، نحتاج فقط الى تصحيح وتصريح ألسنتنا بدل أن نتقعر أو نندمج أو نتبدد في كثير من التفلسف وتلك هي  المهلكة على اللّغة وعلى صاحب اللغة وعلى الهوية والكيان.  

وبالمناسبة أردت أن أقدم هذه القصيدة بعنوان:  


  .     يَا فخرَ اللغاتِ تبسّمِي


يَا فخرَ اللغاتِ تبسّمِي

           وامحِي شَوائِبَ ذاكَ الجَمالِ 

حسنُكِ يسري بين الأزهارِ

        يزيدك شرفا انّك خيرُ الأنسالِ

حروفُك روحٌ من روحِ القرآن 

             تُنازلينَ بها أصواتَ المقالِ

أنتِ كنزٌ تتَناقَلُه حِقبُ الزّمانِ 

    حَفِظَ الرّسمَ واللّفظَ عَبرَ الأجيَالِ

أبدًا شَامِخةٌ كالطّودِ

        بِه صُمُّ الحِجارةِ تأبَى الإبتٍلال

لسانُكِ عَربِي حُرّ يأبَى الدخيلَ

        وَسَيفُكِ يَقطعُ زوائدَ الإعتِلالِ

أنتِ فخرٌ وشرفٌ وزينةُ المَنابرِ

  بالخُطبِ ودَواوين القصَائدِ الجِزالِ

تتصدّرينَ الصُّحفَ فِكرًا وعِلمًا

     قمرُكِ بازغٌ يضيءُ سَوادَ الظَّلالِ

يَزهُو الزمانُ بفَجرِكِ، انحدرَتْ

         مِنهُ حَضارةٌ سَادَت كلّ مَجَالٍ

سَمَا بكِ العربُ بينَ الشُعوبِ

       وتألّقُوا بالقرآنِ وبلسَانِ الجَمالِ

خَطَّكِ الخَطٌّ أنوارًا في الكُتبِ

     وبسَط الإيمانُ لكِ ذاكَ الإشتِغالِ

مَلائكةُ البلاغَةِ والبيَانِ تشرَح

      غَمامَ آياتِكِ للأعيانِ قبلَ العيّالِ

تَنتشِرُ عُلومكِ مُنذُ الأزلِ

        تَشهَد الحَضاراتُ عبرَ الأجيَالِ

عَلَا مَجدُك فسَكنتِ القِممَ

     وَتنَسّمْتِ فهَبّت لكِ رياحُ الإقبَالِ

عَرَبيَتِي بَحرٌ لا يَنضبُ ماؤهُ

         حَصّنَ اللّه ثراءَهَا مِن الزّوالِ 

لُغتِي سَهلةٌ، مَرنَةٌ، خِصبَةٌ، تتجسّدُ

        للعَاشِقينَ فِي حُروفِها النِحالِ

عَظيمَة، غَنِيّةٌ فِي مَعاجِمِها 

       تلمَعُ درَرًا مِن الأفعَالِ وَالأقوَالِ

شَريدَةُ الحرفِ لا يُدرِكهَا 

    يَراعُ العَجَمِ، مُترَفّعَةٌ عَن الجِدالِ

يُعالِجُ العلمَاءُ تطوّرَها 

         فِكرٌ وأدبٌ وجوابُ كلّ سُؤالٍ

حِينَ خَلّدَها اللّهُ فِي القرآنِ

    دمغتها الشعوب وَفَكّت أيّ عقَالٍ

حَديثُها فِي الصُّحفِ أقلامٌ

   تَروِي عَلى المَسَامِع فيضَ الإنزَالِ

هِي دستورٌ مكتوبٌ بنُورِ التألّقِ

         يَسيلُ حِكمًا مِثلَ المَاءِ الزُلالِ

لا تَذبلُ لغَةٌ كلُّ أحشَائها الضّادُ

          بُعِثَ بِها رَسولٌ بِرُوحِ الكَمال

وتغنّى بِها كاتبٌ وشاعرٌ وفنّانُ

       فَبانَ ترتيبُ جَمالِهَا بينَ الدّوالِ

وَبِها احتَفَى العَالمُ دارجَتُها 

    وفُصحَاها مالٌ يُغنِي عَن كلّ مَالٍ


بقلمي. دخان لحسن.الجزائر   15.12.2024





قِصاص بقلم الكاتبة سلوى السّوسي/تونس.

 **  قِصاص**

كم مرّة نحرت مدامعي بالتنائي...

وأيقظت أنين مواجعي في الأرجاء...

كم مرّة حلّقت روحي إليك

 فأوصدت أبواب السّماء.... 

كم مرّة توسّدتُ في ليلي زند الشقاء...

وتلحّفتٌ الحنين ردائي...


اليوم أقتصّ منك وفي القصاص منك 

هلاكي...

أحرق المدى أو أنصب للمسافات 

شراكي...

لاتلمني إن نضوت الحياء عن جفوني...

وأبرقت سنا لواحظي في عينيك...

لاتلمني إن صببت جام أشواقي 

على صدرك...

و أوقدت لهيب الكلام على شفتيك...


جرّبت أن أنجو منك وأرفع عنك قلمي...

تأسّى الحبر وسال من شدّة الكلم...

وفرّت حروفي مني إليك تشكو لك

 عدمي...

 جرّبت أن انجو منك و أجهض حبك

 من دمي... 

 فتحركت في صدري مثل الجنين 

في الرّحم...


سلوى السّوسي/تونس.



مهلا أيّها القطار ., بقلم الكاتب المختار حميدي خالد ..الجزائر

 إليها تلك العابرة انتشاء: مهلا أيّها القطار .,

لا تسرع ..

العمر مازال طويلا

والحلم الفتي يريد أن يزهر

وأنا فراشة حالمة

رحيق بسمة الحياة بعد لم أقبّل

فـتمهّل قطاري

فحلمي أمل

وعبق العناق للحياة تسابيح أرتّل

أيّها القطار المسرع

تمهّل

أريد أن أستعيد البدايات

أريد أن أغني أغنية طفولتي

ما أروع الحياة

أريد أن أشحذ قلمي

وأعزف بالحرف سنفونية الحياة

أنا الطفّلة المسافرة إلى أوسع الفضاءات

بريق المجد سرداب الأربعين

ومصباحي حرف رزين

ورحيق الزهر اغواء

وأنا الفراشة الحالمة ارتواء

فتمهل قطاري

لا تحرق للربيع انتشاء

المختار حميدي خالد ..الجزائر

بين الرحيق والحريق بقلم الكاتبة نجوى محجوبي

 بين الرحيق والحريق 


ما عدت ادري 

أانت حريق 

أم انك رحيق 

أصابني مس عطرك 

أشهقة روح 

أم صوت صدى 

لا اريد أن اعرف 

بك تعديت الحدود 

وركبت المستحيل 

وخلعت حذائي الاحمر 

تهاديت لمسمعي 

قطرة ندى 

تسللت برفق 

تمددت على عشب اللقاء 

تغزو كيان الاشتياق 

تراقص الشموع 

وحين تلثم خدود الورد 

تتناثر تراتيل نغم 

حضورك سطوة قمر 

على جبين كل البشر 

بك يحلو السهر 

كهدوء دون ضجر 

يحدثني عنك الخبر 

صدى لحن ووتر 

ويهمس عنك 

اغنية غجر 

تنسيني هموم العمر 

وتزرع اغنية فجر 

وعلى موج البحر 

نركب موجة سفر 

نطير سرابا 

فوق ارخبيل وجزر 

نغازل الطير والشجر 

نفاجئ الصباح والمطر 

ونجمع كل الاصداف 

لنطلق سراح الوتر 

نكسر كؤوس الضجر 

لابقيك كما أنت 

وطن يعتق في النفوس 

تملأ حقل قصيدة 

نرجسا ونشوة الشموس 

لا تألف صيفا يرحل 

أو خطابات اشواق 

أعد عدتك 

وامض الى الاعماق 

نجوى محجوبي



قصيدة ...دموع الشادوف شعر/ سعيد حمدى محمد

 قصيدة ...دموع الشادوف 

شعر/ سعيد حمدى محمد

يا شادوفي ...

طول عمري ألفك بكفوفي  

على يدك ورسمت حروفي 

ورويت الأرض بعرق الشقا 

وبدرت الخير والنور والتقا 

وايماني ..بيضيع خوفي 

★★★★★

والغيط يصبح ويبات 

حدوته على جدر نبات

يندهلي من جوه سكات 

راح تجني ثمار الحكايات 

عشنا نحلم بالمحاصيل 

وغنانا احلى المواويل

جنحاتك على الميه تطبل 

حمالتك بتقولي يا ليل 

★★★★★

انا وانت سلاطين وممالك 

بس نسد ايجار المالك 

ترسه الداير على الفلاح 

هد عزيمته بقى متهالك

★★★★★

دلوقتي جاي الخوف وبشمعه 

لا الزرع يخيب يوم جمعه 

ومنين انا وانت يا صاحبي نجيب

للمالك احقاده وطمعه 

★★★★★

نترحم على زمن اهو فات 

كان نورج واربع بقرات 

دلوقتي انسخطوا لمعزات 

ويا ريتهم بس هيستنوا 

★★★★★

طحنوا الفلاح طحنوه اكمنه

لا نقيب ولا غيره يحوش عنه

بس دا لو كنتوا هاتستنوا 

له ربه ما بيغفل عنه 

شعر / سعيد حمدى محمد

7/3/2023



مِيلَادُ الهَوَى. بقلم الأديب حمدان حمّودة الوصيّف... (تونس)

 مِيلَادُ الهَوَى.

أَفِلَ الهَـوَى مِنْ مُهْجَتِي لِفَـتَاتِي      

تَـحْتَ اللُّحُودِ، يُـوَدِّعُ الزَّفَـرَاتِ

وبَـدَا لَـهُ النِّسْيَانُ رَيْـمًـا مُقْـفِـرًا      

قَـيْسَ الـتَّجَـهُّـمِ قَاتِـمَ الصَّـفَحَاتِ

نَـفَقَ الـغَرَامُ الغِـرُّ بَعْدَ تَـحَشْرُجٍ      

قَتَلَ التَّعَلُّلَ فِي وَجَى الشَّجَوَاتِ

طُعِنَ الهَـوَى بِالهَـجْرِ حَتَّى خِلْتُهُ     

مَجْـنُونَ"لَيْلَى" وَاهِيَ الـخَـلَـجَاتِ

فَـذَرَفْـتُ دَمْعِـي قَـانِـيًا لَـمَّــا بَدَا     

نَاعِي الـمَـحَـبَّةِ فِـي دُنَـى خَلَوَاتِي

وكَسَوْتُ بِيضَ الصَّبْرِ قَاتِمَ غِمْدِهَا   

ورَثَـتْ نَـوَاهَـا أَنْـهُــرُ الـعَـبَـرَاتِ

أَغْـلَـقْـتُ أَبْـوَابَ الـفُـؤَادِ لِـمُـدَّةٍ     

حُـزْنًــا عَـلَـى أَيَّامِـهَـا النَّضِـرَاتِ


وتَـمُـرُّ أَيَّـــامُ الـحِـدَادِ بَــطِـيــئَــةً     

ويَعُـودُ قَلْبِي مُشْـرِقَ العَرَصَاتِ

فَيَـزُورُهُ بِالـحُبِّ طَـيْـفٌ سَانِـحٌ     

يَـرِثُ الكُـنُوزَ ومُفْعَمَ النَّفَـحَاتِ

ويَحِلُّ فِي مَغْنَى القُصُورِ ووِثْرِهَا     

ويُشِيدُ عُشَّ الـحُبِّ بِالكَلِمَاتِ

ويُـحَــرِّكُ الأَوْتَارَ بَعْدَ جُـمُودِهَا     

ويُـهِـيبُ بِــالأَحْــشَاءِ بَعْدَ سُبَاتِ

ويُوَقِّـعُ الأَلْحَـانَ، سَاحِـرَةَ اللَّمـَى     

ويُـتَـوِّجُ الأَشْوَاقَ بِـالـباقاتِ...

أَهْلًا بِهَذَا الضَّيْفِ، سَاكِنِ عَالَمِي    

أَهْـلًا بِـمُـورِي اللَّيْلِ بِالشَّمَعَاتِ

أَهْـلًا بِـهَذَا الـحُبِّ نَـازِلِ مُهْجَتِي     

ومُبِيدِ جَـوِّ الصَّـمْتِ بِالدَّعَـوَاتِ

قَـدْ بَارَكَتْ غُـرُّ الـقَـوَافِي وَصْـلَهُ      

وشَدَتْ لَهُ الأَشْعَارُ فِي جَنَـبَاتِي

فَغَدًا يُقَامُ الـحَفْلُ بَيْنَ جَوَانِـحِي      

ويُـــزَفُّ هَـادِي الـوِدِّ لِلْأَبْـيَـاتِ

وتُـغَـرِّدُ الأَطْـيَـارُ بَـعْدَ وُجُومِـهَا       

وتُــرَتِّــلُ الأَلْـحَـانَ والـصَّـلَـوَاتِ

وَرِثَ الهَوَى قَصْرَ الهَوَى فَتَأَلَّقَتْ    

شَـمَـعَـاتُـهُ، وتَـبَـدَّدَتْ ظُـلُـمَاتِي.

حمدان حمّودة الوصيّف... (تونس)

"خواطر" ديوان الجدّ والهزل.



الأحد، 15 ديسمبر 2024

تحليل نقدي لقصيدة "سيل الصّب تطويه الحقول" للشاعر طاهر مشي بقلم الأستاذ الصحفي الشاعر محمد الوداني والشاعرة غزلان حمدي

 تحليل نقدي بقلم الأستاذ الصحفي الشاعر محمد الوداني والشاعرة غزلان حمدي 

القصيدة "سيل الصّب تطويه الحقول" تمثل ملحمة وجدانية تتجلى فيها مشاعر الحنين والشوق الممتزجة بمرارة الفقد وألم الغياب. الشاعر طاهر مشي ينسج في أبياته رحلة شعورية تعبر عن الحب العميق الذي يظل نابضًا رغم قسوة الغياب، مقدماً تصويرًا شعريًا بالغ الدقة يجعل القارئ يعيش الألم والرجاء في آنٍ واحد. القصيدة ليست مجرد كلمات، بل هي نبض ينبعث من روح الشاعر، يتدفق كالسيل الذي يُخفيه الليل الطويل ليعود بفيض من الذكريات التي تلامس القلوب.


يتسم النص بجمال اللغة وعمق الأسلوب، حيث يستخدم الشاعر صوراً حسية وحركية مدهشة مثل "ينوح الشيب عني والبتول" و"كأن الحزن في صدري جذول"، ما يعكس قدرة الشاعر على جعل المشاعر ملموسة بصرياً وحسياً. هذه الصور تضيف بُعدًا جديدًا للمعاني، حيث يتحول الحزن إلى طيف يرافق الشاعر، ويغدو الليل موطنًا للذهول والحلم على حد سواء. كذلك، البناء الموسيقي للأبيات يُبرز الحس الإيقاعي البديع، مما يجعل النص يفيض انسجامًا وسلاسة.


المحور الأساسي للقصيدة هو الحب الذي لا يعرف النسيان، والوجدان الذي يظل وفيًا رغم قسوة الغياب والآلام التي تتبع ذلك. الحب هنا يتجاوز حدود العلاقة العابرة ليصبح تجربة إنسانية خالدة، تحتضنها اللغة العربية في أبهى صورها. الشاعر يُظهر في النص تماسكًا بين العاطفة والفكر، حيث يوازن بين التعبير الحسي والتأمل الفلسفي، ما يمنح النص بعدًا إنسانيًا شاملاً.


في ختام القصيدة، يقدم الشاعر رسالة نقاء وصفاء، حيث يؤكد أن الذكريات والمشاعر الصادقة تظل عصية على النسيان مهما طال الزمن. هذا الطهر العاطفي الذي يكتنف النهاية يعكس عمق الفكر العربي الأصيل الذي يمزج بين التجارب الشخصية والحكمة الإنسانية.


طاهر مشي، بهذا النص الرفيع، يبرهن على قدرته الفائقة في التعبير عن أعمق مشاعر النفس البشرية بأسلوب شعري راقٍ ومميز. قصيدته تُجسد قامة أدبية سامقة تثبت أن الشعر العربي، في أيدي أمثاله، ما زال ينبض بالعظمة والخلود، ويمتلك القدرة على التأثير في أجيال متعاقبة.


مع تحيات ادارة مجلة غزلان للأدب والشعر والابداع الفني العربي للنشر والتوثيق والقراءة النقدية التحليلية الثقافية العربية

سيل الصّب تطويه الحقولُ

..............................

 ويأتيني بها الليل الطويل 

كأن النبضَ تقرعُه الطبولُ


فأغدو كالوليد الشاد حضنًا 

وطول الليل يغشاه  الذهولُ  


فما يجري على الخدّين دمعٌ 

همى سيلٌ فضمته السهولُ


فلو تدرين حالي في الغيابِ 

ينوح الشيبُ عني والبتولُ


وداءُ الحب مسكون بجأشي 

ونارُ الفقد يتلوها عويلُ


وقد غاب الضيا منذ افترقنا 

فما نفع الرّوَا لولا الذّبولُ


فعن درب الهوى ما كنت أسهو 

وعيني في النَّوَى سيلٌ هطولُ


أدوس الجمر في الأحلام أشقى

كأن الحزنَ في صدري جَذُولُ


وكم ليل يرود الطيف حلمي

فنعم الطيف إن جاء الرسولُ


فيسقيني وكأس الحب يشفي

وسيل الصّب تطويه الحقولُ


بفوح العطر والأثواب طهرًا

فما من ماض تنساه العقولُ

..............................

طاهر مشي



قراءة وتحليل أدبي لقصيدة الكُلُّ يَنْزِفُ ... طينُهُمْ أم طينُها! للشاعر طاهر مشي بقلم مشترك للأستاذ الصحفي الشاعر محمد الوداني والأديبة غزلان البوادي حمدي من تونس

 قراءة وتحليل أدبي بقلم مشترك للأستاذ الصحفي الشاعر محمد الوداني والأديبة غزلان البوادي حمدي من تونس 


قصيدة "الكُلُّ يَنْزِفُ ... طينُهُمْ أم طينُها!" للشاعر طاهر مشي هي قصيدة تنبض بالحزن والألم، وهي مليئة بالصور الشعرية التي تعكس هموم الأمة العربية وتداعيات القضايا السياسية والاجتماعية في العالم العربي. الشاعر يعبر عن الألم والحزن الذي يعيشه الوطن العربي في ظل الحروب والصراعات المستمرة، ويُظهر الشعور بالخيبة من الأوضاع الراهنة.

يتناول الشاعر في قصيدته الوضع العربي الحالي، حيث يُعبّر عن الحزن على الحال الذي وصلت إليه الأمة العربية من انقسام وضعف، ويشجب تدهور قيم العروبة والإسلام. من خلال الإشارة إلى فلسطين وغزة على وجه الخصوص، يعكس الشاعر مشاعر الخوف والحزن على الوطن العربي المتفكك.

الشاعر يستخدم الرمزية بشكل كبير في النص، مثل "طينُها" و"النّبضُ في شوْقٍ لِقلبٍ دافِئٍ"، التي تبرز الصورة القوية للوجع الوطني. كما أن صورة "الأعراب" و"غزة" تأتي لتحمل معاني التحدي والمقاومة، لكنها أيضًا تحمل في طياتها إحساسًا بالعجز عن التغيير.

يتنقل الشاعر بين الصور الشعرية بمهارة، كما في قوله: "والعينُ في كَمَدٍ وَزادَ أنينُها"، التي تعكس مشاعر الأسى والدمار النفسي. ومن خلال هذه الصور، يخلق الشاعر حالة من الوجد الداخلي الذي يطغى على القصيدة.

الشاعر يكرر في ختام القصيدة عبارة "الكُلُّ يَنْزِفُ ... طينُهُمْ أم طينُها!"، وهذا التكرار يعكس وحدة الألم وعمق المعاناة. كما يراهن الشاعر على "الحق" الذي سيعلو في النهاية، مبرزًا الأمل في وسط الظلام.

القصيدة مكتوبة بأسلوب شعري تقليدي، معتمدة على البحر الكامل الذي يُظهر قدرة الشاعر على الحفاظ على الانسجام الإيقاعي رغم ثقل الموضوعات التي يعالجها. كما أن الأسلوب البلاغي في توظيف الاستفهام ("ما من مضمّدِ جرحِها فيزينُها؟") يعزز من حس المشاركة في الألم الوطني، ما يجعل النص أكثر تأثيرًا.

القصيدة تمثل منبرًا للألم والحزن العربي، لكنها تظل متفائلة في النهاية. ينجح الشاعر طاهر مشي في إيصال شعور الإحباط والتشاؤم حيال الحالة العربية المعاصرة، لكنّه يذكرنا في النهاية بأن الأمل، رغم الظلام، سيظل موجودًا.

مع تحيات ادارة مجلة غزلان للأدب والشعر والابداع الفني العربي للنشر والتوثيق والقراءة النقدية التحليلية الثقافية العربية

قصيدة دوت بصدري أثلجت أوتاره أعيد نشرها من جديد

الكُلُّ يَنْزِفُ ... طينُهُمْ أم طينُها!


لا تسألِ الأوْطَان إن فارقْتَها 

قد لا تجيبُ السُّؤلَ فَاضَ حَنٍينُها 

فالنّبضُ في شوْقٍ لِقلبٍ دافِئٍ 

والعينُ في كَمَدٍ وَزادَ أنينُها 

والرّوحُ قد نهجَتْ طريقاً شائكاً 

يا لوْعَةَ المكنونِ باتَ يُشينُها

قلبُ العُروبةِ قد تشظّى في الوغى 

لا يجمعَ الأشبالَ قلبُ مُدِينُها 

في (غزّةَ)الأعرابُ يدنو شِبلُها

يدعو إلهَ الكَوْنِ رَبّ يُعينُها

ألبيتُ يُحرَقُ والحياةُ مُخيفةٌ

والكلُّ ينظُرُ مَن تُراهُ مُعينُها؟

تلكَ الدّيارُ بعزِّها باتتْ سُدًى

والحزنُ في الأعطافِ قرّ مُهٍينُها 

ماتتْ عُروبتُنا، وشاخَ بهاؤها

أرواحُ تُزهَقُ والعدوُّ يُشينُها 

ما مَنْ يُجِيرٌ اليَوْم يهدي نُصرَةٍ 

ما من مضمّدِ جرحِها فيزينُها

تمضي عروبتُنا بلا شيءَ لها 

وَيْح الزّمانُ فقد سَلاَهَا دِينُها

كم من جبانٍ يعتلي أسوارَها 

كم من لئِيم خَانَها وَيُهينُها

ومُجاهِدونَ يُغالبونَ عدوَّهُم

ما من معينٍ أو مجيزٍ يصونُها 

هل ضاع في الأعراب دينُ محمّدٍ

حتّى تناولها الغريبُ يخونُها 

رحلَ الوفاءُ من القلوب فأقفرَتْ 

وغدا فسوقُ الظالمينَ يُدينُها 

لكنّ نوراً في الظّلام أخالُهُ

عُربٌ تّهُبُّ ورَبُّنَا سيصونها

ألحقُّ يعلو فانتظِرها لُنُصرَةٍ

فالكُ لُّ يَنْزِفُ ... طينُهُمْ أم طينُها!

////////////////

 طاهر مشي



أنتِ الوتين ـــــــــــ محمود عمر ابو فراس


 ༺أنتِ الوتين༻

تاه الفكر حيرني والعقل مني........ شرد
من شفت شخصك حبك لقلبي....... ورد
ياظبية البان كتب مودتي من عليها يرد
ياحاملة جرتك من نبعنا ملها ماء... بارد
ارمي الظمأ واشربي فالماء صافي. برد
لو زينولي الشمس او البسوها......... برد
غيرك فلا قد سها قلبي واشتهى ولا راد
كل النساء ازهور جميلة وانتي..... الورد
احبك حب وازرعلك بقلبي الوفاء و الود
انت الوتين والشريان من دمي....... يرد
اتذكرين رحلاتنا كم جريناوقطفنا الورد
زمن ألصبا والولدني وايام مرحةو سعد
آه يا زمن كم من وقتك وايامك بدنا نعد
العمر ولى وراح وما مضى هيهات يعد
كما الحليب الى ضرع الشاة ابدالم يعد
من غاب عن العين ماينفع منه.. الوعد
الود والحب والسعادة بالقرب مو بالبعد
༺بقلمي محمود عمر ابو فراس༻

صفوا القلوب ـــــــــــ رفيقة بن زينب


 صفوا القلوب

صفوا القلوب بلفتة كريمة
لكل من يحيى من جديد
بعد حرب سقط فيها كل شهيد
أعزل دون ذنب و قاوم فيها الوليد
الوعد و الوعيد
صفوا القلوب في نهاية كل عام لعل القادم أحلى
من كل الأعياد لتبقى الذكرى
و الأماني الصادقة
على مدى السنة تنير الدرب
و تعطر المسير رغم الفتن العظمى
صفوا القلوب بالحوار
و الصراحة و تجنب الاستهتار
بالمشاعر ليلا ونهار
في عصر الضغوط و تجنبوا الانبهار
الذي تكشف سلبياته الأقدار
حين يطول للبعض الانتظار
جددوا ري الزهور الذابلة في الحال
بقطرات طل تروي المنكوب الظمآن
لكلمات ود أو بيان
يذكي بين المتحابين الحنان
و يجدد الشوق لثمار الجنان
عندما يشتد الهجران
و يقل الغفران
و تنكسر نفوس الندمان
لجرح الطغيان
لا تكسروا القلب الوحيد
و ترفقوا بكل حبيب
و جريح صنديد
يعاني من فقد جديد
لوطن متعطش لوطني صادق فريد
حتى يطيب
الجرح و يستجيب
المخل لنداء الواجب القدير
على إسعاد اليائس القعيد
و نسيان البلاء الشديد
لاستقبال الغد السعيد
و ما توفيقنا إلا بيد الله المجيد
كم من لمسة وفاء مديد
سددت الهدف السديد
لإصلاح ذات البين و بالله المعين
تستقر الأحوال آمين يا كريم
رفيقة بن زينب *** تونس الخضراء

حنين ـــــــــــــ مارينا أراكيليان أرابيان


 ‏حنين

فيض الحنين على القلوب يراقُ
فاضت به الارواح والاعماقُ
‏العشق يسري في الدماءِ فليتهُ
‏قبل الجنونِ يجيء ثم عِناقُ
لستُ المُجيدَ الشِّعر بل في ثورةٍ
يحيا بها الممسوسُ والمشتاقُ
فيها البِحَار تلاطمت في شدةٍ
منها ابتدى الإطباقُ والإغراقُ
‏لا زورقا لي دون حبي، رُبَما
‏ينجو المُنيرَ وينتهي الإحراقُ
‏فالشاطئ الفضيّ يفتح حضنهُ
‏ما أجمل الأحضانُ حين تساقُ
‏البحرُ..،! ما للبحرِ حرّكهُ الجَوَى
‏واستفردت بجنونهِ الأشواقُ
تا‏للهِ، أمواج الحنينِ بصدرهِ
تغدو تلالا عِشقَها دفّاقُ
يبقى -حبيبي- كالبِحَارِ، جنونها
عاتٍ، وفيضِ مياهِها رقراقُ  
   بقلمي
مارينا أراكيليان أرابيان

اِضطرام أشواق ـــــــــــ قاسم سهم الربيعي


 اِضطرام أشواق

...................
اِحضُنيني بخيالِكِ،
وتَوَسَّدي ذِراعي،
فبعضُ الأخيلةِ كَمالٌ.
سأضُمُّكِ بينَ جَوانحي وسُوَيداءِ قَلبي.
أطيافُكِ تَعصِفُ بجَوارحي.
مَحظوظةٌ أنتِ إذ مَسَّتْكِ حُروفي،
وتَجَوَّلَتْ بينَ أنحاءِ جَسدِكِ لِتَقتَحِمَ حُصونَكِ.
لا تَركنيني على جادَّةِ الانتظار،
لا تُضرِمي حَرائقَكِ بينَ غاباتِ جُروحي.
أينَ تَذهبينَ وقُيودي تُلاحِقُكِ؟
كابِري...
عَيناكِ تُنبِئانَني عن أَشواقِكِ الهادِرة.
ما زِلتِ تُتَمْتِمينَ وتاهَتْ حُروفُكِ...
لا تَتَلَعثَمي...
إنَّ بَعضَ التَّلَعْثُمِ أَشواقٌ.
ضاعَتْ مَجاديفي وأنا أَغرَقُ في بَحرِ عَينَيكِ...
أو تَظُنِّينَ،
أنِّي أَملِكُ زِمامَ نَفسي،
وسِهامُكِ تَرْشُقُني في كُلِّ حينٍ؟
لا مِرساةَ لي غيرَ شَطآنِكِ.
عَلَيَّ أن أَقْضُمَ التُّفَّاحَة،
كي تَكتَمِلَ الخَطيئةُ.
قاسم سهم الربيعي
العراق بغداد

جَدْبُ الحُرُوفِ ـــــــــ رؤوف بن سالمة


 •••جَدْبُ الحُرُوفِ•••

رؤوف بن سالمة/الحمامات/تونس
وفي النهاية !
بعد أن تاهت كلماتي
أجْدبت كلْ قصائدي
صرخت أفواه الزمان بالدعاءْ
وسدّت منافذ السماءْ
عجّت بالتهليل ها هنا
على كواكب حقّ عليها الجفاءْ
وتوارى الربيع غصبا وراء العناءْ
أمشي وحدي..
وكل أيّامي قطر
ولهف دون شتاءْ
وفي مدمعي حرّ صيف
وقَدر دونه الفناءْ
•••
تمدّ أيادي الغيوم
حبلَ جذْلَى أحلامي
من كونٍ بهيّ السّناءْ
وشرفات صباحات
ظامئة لهمس الضياءْ
لامس النهار حين ضجّ
خيوط الأشواق
لينعش وعاء الروح
وأغدق فيض الوصل
مراهقة وشفاءْ
وسَرَت في أغصان
مدلهم ليلي دماءْ
وتاهت كواكب البعاد
في سحيق الوجود
فكيف لا ..
رؤوف بن سالمة/الحمامات/تونس

ديسمبر ــــــــــ سعيدة شبّاح


 ديسمبر

يدي في يده الباردة
و نحن في الطرقات نسير
يحملني إلى بقاياه المبعثرة
في العوسج الدامي
و في وشوشات الطيور
أحاول قول شيء فأرتبك
و تموت على ثغري التعابير
فألوذ بالصمت و الريح تدفعني
و تلهو بمعطفي و بشال الحرير
و الطرقات تمتد واسعة
و ظل أصفر يطاردني
و ندفات ثلج على رفات الزهور
سعيدة شبّاح

إليــك أكتب أشعاري ــــــ نجوى محجوبي


 إليــــــــــك أكتب أشعاري

لمن أكتب أشعاري
وأنت لست جواري
كيف وأنت بعيده
آلاف من الأمتار
لمن أكتب حبيبتي
وأنت تسرقين نهاري
وتبحرين في عيوني
وفي بحاري وأنهاري
يا من تسكنين حياتي
وتمطرين كل أزهاري
يا من تحيطني بوجدانها
يا صحوي وامطاري
يا تاريخ ميلادي
يا حياتي وانتحاري
لمن أكتب وأنت
تحتلين كل أفكاري
وتسكنين عيوني ونظراتي
وتشاركيني مشواري
كيف وأنت بعيده
آلاف من الأمتار
ترسمين كل مصيري
وتتحكمين بأقداري
وتكونين كالليل
تسبح به الأنظار
وترتديني كمعطف
وتقيني بردي واعصاري
يا تاريخ ميلادي
ونضوجي وانكساري
لمن حبيبتي غيرك
أكتب له اشعاري
نجوى محجوبي

Poetry: I should be a lover,Poet: Priyanka Neogi,

 


Poetry: I should be a lover,
Poet: Priyanka Neogi, ♥️
Cooch Behar, India
Date: 15.12.2024
____________________
Flower basket in flower garden,
Mind-blowing visionary,
Life guard of drifting,
Rules and regulations.
Lover your life is in the tide,
Continue story sky the yolk
Sweet harmony in the union of hearts,
I Think stretch is a colorful dawn.
Lover is your companion in happiness and sorrow,
Tears are forgotten and a unique smile appears on the lips.
Reluctance to seek the warmth of a relationship,
Sweet words bring perfection to the mind.
In the mind of a lover as a lover,
As the ever-present spring,
Build a sky of exuberance,
Let me be in the ocean of love.
I will be your bride one day.
betel leaf betel nut tip on the forehead,
Surroundings illuminated with love.
Be your lover according to my love rules,
I will decorate my life with you.
________________

جذوةٌ مِن أوار ـــــــــ كَامِل عبد الحُسين الكَعْبِي


 جذوةٌ مِن أوار

الأرواحُ المُحلِّقةُ
يتردّدُ صداهم في وجدي
يبعثهم الشَغَفُ من جَدَثٍ
لا يرقدُ فيه إلاّ مَنْ لم يَتَسامَ
فالأثيرُ يقعُ في منطقةٍ رخوةٍ
مأهولةٍ بالثقوبِ
تسّاقطُ دونها لججٌ وأقمارٌ
من مطالعَ شتّىٰ
وعلىٰ حبالهِ كلُّ النفوسِ معلّقة
لذلكَ أقاموا سماواتٍ
وأطّروها بنجومٍ ذاوياتٍ
بيدَ أنَّ البرقَ يحنو
والأرضَ أدمنَتْ ألفَتَها
كنقيضٍ غامضٍ
وهذا ما أتفاداه
فالموجةُ اليابسةُ
علىٰ سطحِ الشاطئِ
لسعةُ عقربٍ
ينتابهُ الشرودُ مستوحشاً
كبرزخٍ ينزلقُ منهُ الزَبَدُ
علىٰ الجوانبِ
ويتكوّرُ كقطعانِ الملحِ
مكتظّاً بأحلامٍ مقتطعةٍ
وغيماتٍ متدحرجةٍ
تتقمّصُ النسيانَ
وتروي عطشَ المتاهةِ
هدأتِ العَبرَةُ
وتلاها دويٌّ صامتٌ
الاحتمالاتُ كلّها تتساقطُ
أجهضَتْها جلجلةُ الحقائقِ
فلا هبوبُ الريحِ
ولا ذرُّ الرمالِ يشفع
بانطفاءِ مَنْ يموتُ اضطراماً
كذلكَ البحر
دلقَ فوقَ حبال الغرقىٰ
أملاحَهُ كلّها .
كَامِل عبد الحُسين الكَعْبِي
العِراقُ _ بَغْدادُ

إرسمني ــــــــــ فاطمة حرفوش


 " إرسمني"

قالت له : إرسمني
- كيف وماذا سأرسمكِ حبيبتي… ؟!
- إرسمني كيفما تشاءُ
- سأرسمكِ غيمةً كبيرةً تهطلُ أمطاركِ بأرضي .
- إن هبت رياحٌ قويةٌ ستجففُ أمطاري
بأرضكَ ولن يبقى لي فيها أثرٌ .
- إذاً سأرسمك فراشةً تحلقُ في سمائي .
- أخشى أن يحرقني نوركَ ، ويضيعَ عمري بعدها هباءً .
- إذاً سأرسمكِ نجمةََ المساءِ ، لتشرقي في ليلي وتنيري دربي .
- لكني سأغيبُ في النهار ولن تراكَ
حينها عيني وتأكلني الغيرةُ والشكُ
- معكِ حقٌ .. ليكنْ قمراً أستحمُ بنوره
- ستحجبني غيومُ الشتاءِ ولن أعرفَ
كيف أجدكَ .
- لا شيء أجمل من شمسٍ
- آهٍ منكِ .. فلن تستطيعَ الأقترابَ
مني ستحترقُ بنيراني .
- إذاً أرسمك وردةً نديّةّ تعطرُ أيامي؟.
- يالله ... كم أحبُ الوردَ كم هي جميلةٌ !!. لكنّي سأذبلُ بعدَ مدةٍ ، وسترميني بعدها أرضاً
- سأرسمك وطناً
-رائعُ ولكن الوطنَ قد يُحتلُ ، أو يُغتصبُ ويُسرقُ منا .
- بربكِ قولي لي ماذا سأرسمكِِ حيَّرتني
- إرسمني نبضاً يخفقُ بقلبكَ مدى
الحياة أو دماً يسري بعروقكِ كنهرِ فراتِ
أو روحاً تبعثُ في روحكَ الحياةَ .
- سأرسمكِ كل هذا حبيبتي
غيمةً ، وفراشةً ، ونجمةَ المساءِ ، وقمراً ، وشمساً ، وردةً ، ونبضاً ، ودماً ، وروحاً .وطناً أفديه بدمي
فأنتِ أجملُ مافي الحياة .
. . . . . . . . .
بقلمي فاطمة حرفوش سوريا

الراحل والزهور ــــــــــ عادل العبيدي


 الراحل والزهور

———————-
عندما تأتي،
ستجدني
في مكتبي،
أو بين أصلاب بعضي
ظلي على كتفيك،
وحين ترحل،
سأبدو بلا ظل
لا تظن أنني نمتُ في حضن الموت،
بل نام الموت في حضني.
لا أخشى الذهاب وحدي،
ولا على آلة الحدباء أبكي،
بل أخشى على النجوم بعدي
لا توقظ أصص الزهور
في حديقتي،
دعها؛ فإني راحل،
والشوق لها
في لحدي
———————————
ب ✍🏻 عادل العبيدي