الاثنين، 9 ديسمبر 2024

عين كديجة (1-2-3-4-5) بقلم الكاتب نصر العماري

 عين كديجة (1-2-3-4-5)

بقلم نصر العماري.
غادر حمّام الحاج حميدة ،
وهو يلفّ جسمه بقشّابية صوف سوداء خوفا من لفحة الهواء .
حذّره طبيب الصّحة العمومية اكثر من مرّة حين علم انّه يشتغل "طيّابا"،
كان بودّه ان يخبره بمهنته الاصلية
لكنّه احجم ربّما يشعر بالقرف منه
لكنّه اضاف قائلا :
في الحقيقة، يادكتور اشتغلت اكثر من مهنة ، حسب فصول السّنة، في الصّيف.. وضحك واضاف: صانع اديب اغني في الاعراس هههه...
اما في الخريف، كنت تجدني ابيع الغلال في قلب سوق المدينة..
في الرّبيع، مكّاس في رحبة الغنم.
اما في الشتاء فتجدني في الحمّام ...
واحذق مهن اخرى هههه يادكتور.
تبسم الطّبيب وكتب له الوصفة
وطمأنه قائلا : انت رجل عظيم... لا باس عيك نزلة برد غير حادّة . لكن حاذر عند خروجك من الحمّام. لفّ نفسك جيّدا ...
كانت قدماه تأخذاه نحو قاع المزود
انعطف الى "نصبة ببّوش " اقتنى بطيخة لبنانية، شمامة على لغة اهل الشرق، تشمّمها اكثر من مرّة
، رائحتها زكيّة، يريد ان يرضي بها زوجته وابنة عمّه "زكيّة" .
وضعها له البائع في سلة بلاستيكية سوداء . نقده ثمنها واستلم الباقي وتوجّه الى دكان "اولاد ملوكة" سلّم ومازح و اقتننى حاجته ونقد وخرج...
تجاوز جامع التّقوى، قطع شارع بنزرت ، سار قليلا ثم انعطف الى اليمين ، ولج نهج اسد بن الفرات كان يؤنس نفسه ويؤرجح سلته البلاستيكية وهو يدندن لحن اغنية للشاعر الشّعبي الحفناوي
" واش لزّك وانت زوالي" وجد نفسه امام باب خشبيّ ازرق سماويّ. توقّف ، اخرج المفتاح ... ودخل ومعه السّلة و خبزتي "الباقات" والمائتي غراما من "الطرشي والزيتون الاخضر المملّح"...
لم يشتك اسديّس يوما من ضنك الحياة ولا من صلفها. كانت ضحكته تملأ ارجاء المكان الذي يتواجد فيه، في السّوق او في الحمّام او في المقهى، حين يجالس اصدقائه ويشرع يحدّثهم عن طرائف عاشها في الاعراس ويشرع يُدندن مقطعا من اغنية من الاغاني الشّعبية العديدة التي يحفظها ...
استقبلته زوجته زكيّة ابنة عمّه البُرني معلقة :
جيت!!! يا مرحبا بالمِدّب.
فاجابها منشدا:
خدّك يا مكحول ارماقهْ
مْنينْ بانْ بْراقهْ
يَضْوي علْ ضَيْ عْلاقهْ"
فاجابته زكيّة زوجته ساخرة
" ايه والله .. مِدّبْ ونصف .. هههه"
فواصل اسديّس انشاده:
"خَدّك يا مكحول ارماشهْ
كيف المِشماشَه
والخُرص معلّق نواشهْ"
فردّت عليه ،
"مدّب الخدود و الاخراصْ .. هههه... ايّه شدّ بلاصتك الطعام حاضر، ما عادش انسخّنه مرّة اخرى ...
وكلمة المدّب هي اختصار لكلمة المُؤدب وهي مهنة معلم القرآن للصبيّة ...
لكن اسديّس لم يشتغل يوما مؤدبا للصبيان ، لكن الكل يعرفه بهذا الاسم، "المِدّب اسديّس" فكان يحضر الجنائز ويقرأ القرآن الكريم مع بقية المؤدّبين الذين يستأجرهم اهل الميّت لتلاوية ياسين وما تيسر على فقيدهم. و كان اسديّس يغسّل ويجهز ويخيط للميّت الكفن باتقان ...
وضع اسديّس ما احضر على طاولة خشبيّة عليها سماط نيلوني موشّى برسوم الزّهور، تتوسط ثلاثة مقاعد تحتلّ قاعة الجلوس ، مقاعد مطلية باللون البنيّ الدّاكن يتّسع كل منها الى ثلاثة اشخاص .
نزع سديس قشابيته وعلّقها خلف الباب ثم جلس وشرع يدندن لحنا قديما ...
ثم نادى زوجته طالبا منها ان تحضر سكينا معها ووعاء لتقطيخ البطّيخة...
المدّب اسديّس، كنية التصقت به منذ صغره . فاسمه الحقيقي الباهي بن خليفة العوني.
و"اسديس" هي تصغير لكلمة سُدس. والسّدس عدد يساوي قسمة الوقيّة على ستّة وهو تقريبا خمسة غرامات من ثلاثين ...
كان والده "خليفة" رحمه الله كثيرا مايُرسله الي حانوت "ابيك عمارة" العطار بآخر حي قاع المزود ليحضر له "سْدِسْ وخمسين " اي سُدس وقيّة من الشاي الاحمر وخمسين غراما من السّكر وكان الباهي يتوجه مسرعا على قصر قامته وخفة حركته ويدخل الدّكان ويكثر من الجلبة طالبا "سْدسْ وخمسين " غير محترم لمبدإ الاولوية ، فاطلق عليه التاجر "ابيك عمارة" اسم اسديّس ومن يومها التصق به الاسم ...
قرّبت زكيّة الطاولة من اسديّس
ووزعت الطعام واحضرت دورق الماء وبراد الشاي وقسّمت الخبز وتهيأت للاكل. لكن اسديّس مدّ يده للسكين وشرع يقطع البطيخة، وما كاد يفعل حتى انبجست من البطيخة كرة زهريّة اللون صغيرة بحجم كرة الطاولة. لاحظت زكيّة ذلك، فتوقّفت عن المضغ سائلة عن ذلك الشّيء الذي خرج من البطيخة ومدّت يدها تلتقطه ...
توقّف اسديّس بدوره عن التّقطيع وبقي يتابع زوجته وهي مندهشة فاغرة الفم تقلّب الكرة بين اصابعها...
تفرست زكيّة في الكرة لاحظت ان قشرة رققة تلفّها ، ازاحتها بحذر ، وماكادت تفعل حتى صرخت :
ماهذا ياكلب!!!
والقت بالكرة في وجه اسديّس ...
اِلتقف اسديّس الكُرة مدهوشا من العبارات التي اطلقتها عليه زوجته ، ودقّق النّظر وامعن في الشيء الغريب ، فلم يفهمه وشعر بالغثيان منه. فالقاه سريعا في اتجاه زوجته مشمئزا قائلا:
- ماهذا ؟؟؟ ماهذا الشيء يا كلبة من اين اتيت به؟
امسكت زكية بالكرة بين اصابعها وجحّظت عينيها في زوجها قائلة : من اين أتيتُ به!!! انا الكلبة ؟؟؟ ها قد كشفك الله يا رخيص ... صبرت عليك، قلت ابن عمي وزوجي واب ابنائي، لكن ذيل الكلب لن يستقيم ابدا ولن يكفّ عن البصبصة ...
- ماذا تقولين يازكية؟ ... ماهذا منك؟ ماعهدتك هكذا ... لم افهم قولي ماذا اصابك؟.. وماهذا الشيء المكوّر بين اصابعك؟...
- بين اصابعي !!! وكأنك لا تعرفه؟.. بريء!.. نقيّ!... يامدبّ! .. يا مدّب العيون والخدود والنهود والقدود ...
- ماذا تقولين يا زكيّة، ماذا اصابك؟؟؟ لم افهم بعد ؟ ماهذا الشيء الذي عكّر صفوك والهب لسانك السليط!!!...
- لساني!!! ياغسّال الموتي يالصّ الاكفان... هاقد كشفك الرحمان ...
اوصلت بك الدناءة الى هذا الحدّ؟
انظر... انظر ..
وهي تلوّح بالكرة بين اصابعها..
ها قد فضحك الحيّ الذي لا ينام وسافضحك في الحيّ والناس قيام ... اوه يا ربيّ..
و أخذت تنظر في الكرة تقلّبها يمينا وشمالا، ثم اضافت :
كم انت مقزز !!!... وكم هي مقرفة...
حوقل اسديّس واستعاذ من الشيطان الرجيم وبسمل وشرع يتلُو آية الكرسي...
فولولت زكيّة، وضحكت ، وقهقهت، وزمجرت في وجهه:
- او تحسبني مجنونة لتتلوَ عليّ القرآن .. ام" انا من تحت ايديهم" يالك من مسكين لعلّك تحسب اني مسحورة ..
انت المسحور .. انت المسحور ..
افق .. افق يا زوجي وابن عميّ الغزيز وهمّي الكبير..
فسكت اسديس ومدّ يده ليأخذالكرة منها .
فامتنعت صارخة :
اليك عنّي .. اليك عنّي لا تلمسني .. هذا دليل .. دليل اجرامك وخسّتك...
تراجع اسديس الى الخلف وهو يستغفر سائلا ايّها ان تسلمه الكرة ليتعرّف ما هي ... واقسم لها بالله العظيم وبجميع اولياء الله الصالحين انه لم يفهم عم تتحدث، ولم يفهم هذه الكرة التي قد تكون ورما عفنا اصاب البطيخة ، وهذا طبيعي نتيجة الادوية والمستحضرات الكيميائية التي ...
قطعت زكية على اسديّس حديثه ملوّحة اليه بالكرة صارخة :
انها عين ... عين...
فاجبها مستغربا :
عين!!! عين واصابتك... عين من؟؟؟
فاجابته زكيّة في شدّة :
عين خديجة .. عين خديجة ..يا زوجي المِدِّبْ التي اصابتك انت ...
اما انا احمد الله انا الطاهرة النقيّة التّقية... اتنكر انها عين خديجة ...
اليست هذه رموش خديجة، اليست هذه اهدابها ... والحدقة !!! انظر اليست حدقتها ... والجفون...
لم يشتك اسديّس يوما من ضنك الحياة ولا من صلفها. كانت ضحكته تملأ ارجاء المكان الذي يتواجد فيه، في السّوق او في الحمّام او في المقهى، حين يجالس اصدقائه ويشرع يحدّثهم عن طرائف عاشها في الاعراس ويشرع يُدندن مقطعا من اغنية من الاغاني الشّعبية العديدة التي يحفظها ...
استقبلته زوجته زكيّة ابنة عمّه البُرني معلقة :
جيت!!! يا مرحبا بالمِدّب.
فاجابها منشدا:
خدّك يا مكحول ارماقهْ
مْنينْ بانْ بْراقهْ
يَضْوي علْ ضَيْ عْلاقهْ"
فاجابته زكيّة زوجته ساخرة
" ايه والله .. مِدّبْ ونصف .. هههه"
فواصل اسديّس انشاده:
"خَدّك يا مكحول ارماشهْ
كيف المِشماشَه
والخُرص معلّق نواشهْ"
فردّت عليه ،
"مدّب الخدود و الاخراصْ .. هههه... ايّه شدّ بلاصتك الطعام حاضر، ما عادش انسخّنه مرّة اخرى ...
وكلمة المدّب هي اختصار لكلمة المُؤدب وهي مهنة معلم القرآن للصبيّة ...
لكن اسديّس لم يشتغل يوما مؤدبا للصبيان ، لكن الكل يعرفه بهذا الاسم، "المِدّب اسديّس" فكان يحضر الجنائز ويقرأ القرآن الكريم مع بقية المؤدّبين الذين يستأجرهم اهل الميّت لتلاوية ياسين وما تيسر على فقيدهم. و كان اسديّس يغسّل ويجهز ويخيط للميّت الكفن باتقان ...
وضع اسديّس ما احضر على طاولة خشبيّة عليها سماط نيلوني موشّى برسوم الزّهور، تتوسط ثلاثة مقاعد تحتلّ قاعة الجلوس ، مقاعد مطلية باللون البنيّ الدّاكن يتّسع كل منها الى ثلاثة اشخاص .
نزع سديس قشابيته وعلّقها خلف الباب ثم جلس وشرع يدندن لحنا قديما ...
ثم نادى زوجته طالبا منها ان تحضر سكينا معها ووعاء لتقطيخ البطّيخة...
المدّب اسديّس، كنية التصقت به منذ صغره . فاسمه الحقيقي الباهي بن خليفة العوني.
و"اسديس" هي تصغير لكلمة سُدس. والسّدس عدد يساوي قسمة الوقيّة على ستّة وهو تقريبا خمسة غرامات من ثلاثين ...
كان والده "خليفة" رحمه الله كثيرا مايُرسله الي حانوت "ابيك عمارة" العطار بآخر حي قاع المزود ليحضر له "سْدِسْ وخمسين " اي سُدس وقيّة من الشاي الاحمر وخمسين غراما من السّكر وكان الباهي يتوجه مسرعا على قصر قامته وخفة حركته ويدخل الدّكان ويكثر من الجلبة طالبا "سْدسْ وخمسين " غير محترم لمبدإ الاولوية ، فاطلق عليه التاجر "ابيك عمارة" اسم اسديّس ومن يومها التصق به الاسم ...
قرّبت زكيّة الطاولة من اسديّس
ووزعت الطعام واحضرت دورق الماء وبراد الشاي وقسّمت الخبز وتهيأت للاكل. لكن اسديّس مدّ يده للسكين وشرع يقطع البطيخة، وما كاد يفعل حتى انبجست من البطيخة كرة زهريّة اللون صغيرة بحجم كرة الطاولة. لاحظت زكيّة ذلك، فتوقّفت عن المضغ سائلة عن ذلك الشّيء الذي خرج من البطيخة ومدّت يدها تلتقطه ...
توقّف اسديّس بدوره عن التّقطيع وبقي يتابع زوجته وهي مندهشة فاغرة الفم تقلّب الكرة بين اصابعها...
تفرست زكيّة في الكرة لاحظت ان قشرة رققة تلفّها ، ازاحتها بحذر ، وماكادت تفعل حتى صرخت :
ماهذا ياكلب!!!
والقت بالكرة في وجه اسديّس .
...اِلتقف اسديّس الكُرة مدهوشا من العبارات التي اطلقتها عليه زوجته ، ودقّق النّظر وأمعن في هذا الشّيء الغريب ، فلم يفهمه وشعر بالغثيان منه. فألقاه سريعا في اتجاه زوجته مشمئزا قائلا:
- ماهذا ؟؟؟ ماهذا الشّيء يا كلبة، من اين أتيتِ به؟
امسكت زكيّة بالكُرة بين اصابعها وجحّظت عينيها في زوجها قائلة : من اين أتيتُ به!!! انا الكلبة ؟؟؟ ها قد كشفك الله يا رخيص ... صَبرتُ عليك، قُلتُ ابن عمي وزوجي واب ابنائي، لكن ذيل الكلب لن يستقيم ابدا ولن يكفّ عن البصبصة ...
- ماذا تقولين يازكيّة؟ ... ماهذا منك؟ ماعهدتك هكذا ... لم افهم قُولي ماذا اصابك؟.. وماهذا الشّيء المكوّر بين اصابعك؟...
- بين اصابعي !!! وكأنك لا تعرفه؟.. بريء ! نقيّ!... يامدبّ! .. يا "مدّب" العيون والخدود والنّهود والقدود ...
- ماذا تقولين يا زكيّة، ماذا أصابك؟؟؟ لم افهم بعد ؟ ماهذا الشّيء الذي عكّر صفوك وألهب لسانك السّليط!!!...
- لساني!!! ياغسّال الموتي، يالصّ الاكفان... هاقد كشفك الرّحمان ...
أَ وصلت بك الدّناءة الى هذا الحدّ؟
انظر!.. انظر !..
وهي تلوّح بالكرة بين اصابعها..
ها قد فضحك الحيّ الذي لا ينام وسأفضحك في الحيّ... اوه يا ربيّ...
و اخذت تنظر في الكرة تقلّبها يمينا وشمالا، ثم اضافت:
كم انت مقزّز !!!... وكم هي مقرفة...
حوقل اسديّس واستعاذ من الشيطان الرّجيم وبسمل وشرع يتلو آيات الكرسي...
فَوَلولت زكيّة، وضحكت ، وقهقهت، وزمجرت في وجهه:
- او تحسبني مجنونة لتتلوَ عليّ القرآن .. ام" انا من تحت ايديهم" يالك من مسكين لعلك تحسب انّي مسحورة
انت المسحور .. انت المسحور ..
افق .. افق يا زوجي وابن عميّ الغزيز ،وهمّي الكبير ...
فسكت اسديس ومدّ يده ليأخذ الكرة منها .
فامتنعت صارخة :
إليك عنّي .. إليك عنّي لا تلمسني .. هذا دليل .. دليل اجرامك وخسّتك...
تراجع اسديّس الى الخلف وهو يستغفر سائلا ايّها ان تسلمه الكرة ليتعرّف ما هي ... واقسم لها بالله العظيم وبجميع اولياء الله الصّالحين انّه لم يفهم عمّ تتحدث، ولم يفهم هذه الكرة التي قد تكون ورما عفنا اصاب البطيخة وهذا طبيعي نتيجة الادوية والمستحضرات الكيميائية التي ...
قطعت زكيّة على اسديّس حديثه ملوّحة اليه بالكرة صارخة :
انها عين ... عين...
فاجبها مستغربا :
عين!!! عين واصابتك... عين من؟؟؟
فاجابته زكيّة في شدّة :
عين خديجة .. عين خديجة ..يا زوجي "المِدِّبْ" التي اصابتك انت ...
اما انا احمد الله انا الطاهرة النّقيّة التّقية... اتنكر انها عين خديجة ...
اليست هذه رُموش خديجة، اليست هذه اهدابها ... والحدقة !!! انظر اليست حدقتها ... والجفون...
تراجع اسديّس الى الخلف وجلس على المقعد وهو ينظر الى الطعام وقد عافته نفسه رغم انّه جائع .
طلب من زوجته ان تهدأ وتخفّض من صوتها. لكنّها ظلت مصرّة على ان الكُرة هي عين خديجة جارتها، التي توفيت منذ شهر وكانت قد
لاحظت ان زوجها كثيرا ما يتودّد إليها ويقف يُحدّثها في الشّارع ، وكانت تُهاديه خبز " القُوجة" ساخنا، بل لم تكن تستحي من دقّ الباب وتقديم الجردقة و الجردقتين قائلة : "المدّب يحبّ خبزي " وانّه كان يذكرها مُثنيا على مهارتها في اعداده ،بل وقد لاحظت انه صار يترنّم مردّدا:
"شُفتوشْ خَدِيجَة يالمحفل شُفتوشْ خَدِيجَه؟
زين الْمُضْحِك و التّفليجهْ
شُفتوش خدلّج خرجت فِي الْمُحَفَّل تَدَرَّجْ، في لبسهْ تَبَهَّجْ
مَعْذُورْ العَاشِق فِي خَدِيجَهْ
ويضيفُ متنهدا:
حْواجبْ كِيما نُون خَطّ البَريًهْ
وشفّه نقيّهْ
والعين م الكحلْ تَرفع وقيّهْ...
ورغم انها ضبطه اكثر من مرّة يذكر اسمها لكنّه انكر واقسم انّه مجرّد كلام شعراء، حفظه لمّا كان يُغني في الاعراس .
لكن زكية لا تصدّقه...
واصرات على انّ العين عين خديجة.
انكر اسديّس ذلك وتساءل:
من اين له بعين خديجة والمرأة تُوفيت ودُفنت منذ شهر او اكثر وقد يكون الدّود نهشها.
لكنّ زكيّة ذكّرته بشديد تأثره يوم موتها ، وانه كان حاضرا جسما بلا روح، وكأن روحه سافرت معها، ولعلّه قام باقتلاع عينها عند تغسيلها وتكفينها يوم الجنازة ليحتفظ بها تذكارا عزبزا على قلبه ...
لكن اسديّس نهرها وشتمها واخبرها انه لا يجوز للرّجل تغسيل المرأة .
وانّه لم يقترب منها لحرمة الميّت.. وإن كان اشار على اهلها بكيفية خياطة الكفن، فذلك لانهم عجزوا ، والتجؤوا اليه باعتباره الخبير العارف بخياطة الاكفان.. فهو من افضل مؤدّبي المدينة ..
قهقهت زكيّة ساخرة و مدّت الكُرة في وجهه لينظر بام عينه صدقها ويتفرّس فيها ويتثبّت..
لاحظ اسديّس ان الكُرة فعلا هي عين انسي، بجفنيها واهدابها وحدقتها السوداء .
فهبّ واقفا مؤكدا :
فعلا إنّها عين ، عين بني آدم .. لكنّها ليست عين خديخة . هذه عين سوداء ..خديخة عينيها ليست سوداء...
يتبع
Peut être une image de 1 personne

عزف على وتر قلبي بقلم.د محمود طه

 8 ديسمبر 2024

بقلم سفير الحروف 

((عزف على وتر قلبي))

القلب قد زاد أنينه

والسهم قد أصاب كبده

والفؤاد قد هام واقتلع من موضعه

والآهات راكدة بالنبض ودقاته

ومع كل نبضة ألم بحينهِ

وبالفؤاد نيران اندلعت احرقت مابداخله

فياللشوق من عذابه وآلامه

فالعمر قد شاخ قبل أوانه

من كثرة أوجاع عمره وسنينه

        #ألم يحين

ألم يحين العناق سيدتي

لأضمك لصدري فيمحو عذابه وألمه

ففي ضمتكِ يطيب جُرح سنينه

فحبك بقلبي بلا منتهاه

فأنتِ لي الروح وأنتِ  الحياة

        #حلمت

حلمت أن نتخطا المصاعب سويا

فبحضورك سيدتي أصير غنيا

أمتلك من مكارم الأخلاق عليا

أشتاق لثمار حبك شهيا

أتذوق من ثمرة عشقك هنيا

تشبع روحي والنبض سموا

فياللعزف الحبيب على وتر المحبوب سميا

بقلم.د محمود طه



حيرة.. بقلم الشاعر يوسف بلعابي تونس

 حيرة..


الذكريات.. حصان أبيض

يركض في الدجى

الليل..حضن الهاربين

من الظلام إلى الظلام

حين يغيب القمر وتخبو النجوم

تتهاتف الذكريات وتضج أفكاري

لا قمر يؤنس غربتي

ولا شوق يشوب تلاقينا..!!!


بقلمي يوسف بلعابي تونس



تَمسَّكْ بِالقِراءَةِ بقلم الشاعر محمد الدبلي الفاطمي

 تَمسَّكْ بِالقِراءَةِ 


رأَيْتُ الحرْف يَرْقُصُ في خيالي

ويبحَثُ في البَيانِ عَنِ الجمالِ

تَأَبَّطَ سِحْرَ فَنٍّ فاضَ عِشْقاً

بِنَظْمٍ قَدْ أَطَلّ على الكَــــمال

يَجودُ بِهِ اللِّسانُ كعِطْرِ مِسْكُ

تَطيـــــرُ بِهِ الأُنوفُ إلى الأَعالي

أُسافِرُ في الزَّمانِ بِلا حُدودٍ

وأَصْــــعَدُ حالِما قِمَمَ الجِبالِ

ولي في المُفْرداتِ بَناتُ فِكْرٍ

أجَبْنَ بما يَحِــقُّ على السُّؤالِ

                                

تَعَلَّمْ فَي المَساءِ وفي الصّباحِ

فَإنَّ الجِــــــــدَّ أَقْرَبُ للفَلاحِ

تَعَلَّمْ فَالتَّعَلُّمُ في الحَــــــياةِ

يَقودُكَ بِاليَراعِ إلى النَّــــجاحِ

تَعي الأَلْبابُ بالأَقْلامِ فِقْــــــهاً

يُعَلِّمُها السَّــبيلَ إلى الصَّلاحِ

فَتُدْرِكُ بِالقِراءَةِ كُلَّ بُــــــــعْدٍ

وَحِينئذٍ سَتَــــــنْهَضُ للْكِفاحِ

وِمِنْ بَعْدِ الغُروبِ نَرى شُروقاً

تجدّدَ فَــــجْرهُ بِنَدى الصّــباحِ

                                    

تَمَسَّكْ بالقِراءَةِ في الكِتـــابِ

فَإنَّ الجِدَّ أَنْفَـــــــعُ للشَّبابِ

وَكُنْ في الكَسْبِ مُجْتَهِداً عَنيداً

فَإِنَّ التِّبْــرَ يُوجَدُ في الكِـــتابِ

تَعَلَّمْ ما اسْتَطَــــعْتَ فَإنَّ يَوْماً

سَتَجْني ما زَرَعْتَ بلا حِــسابِ

فَتُصْبِــــــحُ وَقْتَها رَجلاً لَبيباً

تُفَكِّرُ في القراءَةِ بالـــــــصَّوابِ

وهذا في الحقيقَةِ فَرْضُ عَيْنٍ

وَنَهْجُ الصّالحـــــينَ منَ الرِّقابِ

                                 

أعُرْوَةُ أَيْنَ أنتَ فقدْ دَهاني

غُروبُ الشَّمْس فـي هذا الزَّمانِ

هَجَرْتَ إلى الجِبالِ بِلا رِضايَ

كأَنَّكَ قَدْ هَرَبْتَ مِنَ المَــــكانِ

أُغَرِّدُ عَنْكَ في خَلَدي وَقَلْبي

لَعَلَّهُ يَسْتَجيبُ صدى لِســــــاني

ألا خُذْني إلى حُضْني فَإِنّي

أَرَدْتُكَ أنْ تُبَشّرَ  بالمَجاني

أَعُرْوَةُ لوْ سَمِعْتَ أَنينَ قَلْبي

لَهالَكَ ما حَمَلْـتُ منْ الهـــــوانِ

                             

أُصِبْتُ منَ التّفكُّرِ بالجُنونِ

لأنّي ما اسْتَرحْتُ إلى ظُنـوني

أُفَكِّرُ تارَةً في جَلْدِ نَفْسي

وأُخْرى في مُـــقاوَمَةِ الجُـــنونِ

كَأَنّي قَدْ طُعِنْتُ بِرَأْسِ رُمْحٍ

فَكانَتْ طَعْنَةً فَوقَ الطُّــــعونِ

رَماني طَرْفُها بِسِهامِ حُبٍّ

وكأنَ الرَّمْيُ من وَسَطِ الجُفونِ

رأَيْتُ عُيونَها فَبَكَى فُؤادي

بِدَمْعِ العاشِقينَ مِنَ العُيـــــونِ

                              

سَأَلْتُ الله مَغْفِرَةَ الذُّنوبِ

فَإنّي في الأخيرِ مِنَ الدُّروبِ

تُراقِبُنا المَنِيَّةُ من قَريبٍ

ولا أَحداً سَيَظْفَرُ بِالهُـــــــروبِ

ووقْتَئِذٍ سَنَعْقِلُ ما ارْتَكَبْنا

ووَجْهُ المَرْءِ أَقْرَبُ للشُّــــحوبِ

فَيا رَحْمانُ بالغُفْرانِ أَمْطِرْ

فَأَنتَ المُسْتَعانُ على الغُـــيوبِ

وأَنْتَ الرّبُّ والوَهَّابُ لُطْفاً

نخافُكَ في الشُّروقِ وفي الغُروبِ


محمد الدبلي الفاطمي

تهانينا القلبية*** بقلم الأديب والشاعر: أحمد الكندودي

 تهانينا القلبية***

يا اهل سوريا الأبية

قد دق ناقوس العزة

لتجدع الطائفية والفرقة  جزا

عيش كريم وعدل وحرية

يا اهل سوريا

احذروا طحالب الشتات

اطماع العدى زراع الآهات

اركبوا سفينة الخلاص ...

فلا تمييز ولا مذهبية

دوسوا مقالب البغضاء

صونوا الارض من كل الجراء

يد في اليد ...

ليكتب التاريخ قصة قضية

بل ناس شاؤوا العدالة 

فنكل بهم مفترس ملته عمالة

قتل وشرد ...

وبفضل الاحرار تلاشى في السرمدية

انتهى زمن الظلام

   كسرت قيود الظلم والطغيان

جزاء من اخرجوا من ديارهم نصرا...

وبشرع الله تقضي وبعيدا عن الجاهلية

يا اهل سوريا

لنا اليكم الف سلام

من بلاد المغرب عظيم المقام

من اهله يرفضون الطغاة ...

ودينهم اسلام وكل الخلائق سواسية

فاعتصموا بحبل الله

هو المعبود لا سواه

من يعز الصادق ...

ويهد كل وحش طاغية

فاجنحوا للود والوداد

امسحوا الجفون من كل حزن  وسهاد

ازرعوا العفو والرحمات ...

واستأصلوا كل طائفية

بل ازرعوا الدفء والاخاء

في الحاويات اِلقوا  بالاعداء

تحيا سوريا الشام ...

عفوا وعدالة  وسماحة وديموقراطية

يا اهل سوريا الأبية

***الأديب والشاعر: أحمد الكندودي ***المغرب



**مازال لديّ ما أقول** بقلم الكاتب: عبد الستار الخديمي - تونس

 **مازال لديّ ما أقول**


عجبت لظلّ يتبعني فيقصر ويطول 

وإذا استقرت الشمس فوق رأسي يزول

صراع الأضداد 

وفوضى الانقياد 

ورتابة الاعتياد

صمت اللغة مؤلم .. ليس لديّ ما أقول

تقرّحت الحروف

ونزف المجاز 

وتوارى وراء التفاهة الإعجاز 

وصارت لغتي عرجاء

تسند خيبتها على بقايا عكّاز   

ومجرّد ندبة على ناصية القصيد 

لماذا زيّفت محطات كثيرة في تاريخنا المجيد؟

ولم أعد أعرف 

هل أتجاوز 

أم أجترّ وأعيد؟

الصّور المعلّقة على الجدار 

تكلّمني 

فتخيفني 

فتحدثني بإسهاب عن عقمنا

نحن بلا ذاكرة 

وأنا بين هذا وذاك أولد كلّ يوم من جديد 

والنشاز في فكري متمكّن تليد 

يا سيّدة النشيد 

أطفئي فيّ مجامر الوريد 

واجعليني طيفا عائما 

وقبلة على جبين وليد

فلم يحن بعد الأفول 

فمازال لديّ ما أقول 


بقلم: عبد الستار الخديمي - تونس



"" الفراشة "" بقلم الشاعر "" علي السعيدي """

 "" الفراشة ""

صباح الخير صديقتي

أشتهي في هذا الصباح أيضا أن لا أقول شيئا.....

أن أمشي فقط. و أستعيد وجهك و عطرك و بعض جنوننا...

"" علي السعيدي """



رحيل العرب... بقلم الكاتب عماد الخذري

 رحيل العرب...


عَامٌ أَقْبَلَ وَآخَرٌ أَذِنَ بِالرَّحِيلِ

وَحَالُ الْعَرَبِ لَا يسَرُّ قَرِيبا 

وَلَا غَرِيب

إنْفَرَطَ عَقدُ النخوة مُعْلِنًا

خَرَابُ الأَوْطَانِ وَتَكَالَبُ

عَجِيب

دَارٌ لقَمَانَ عَلَى حَالِهَا 

فَلَا حَيَاةٌ لِمَنْ تنَادِي وَلَا 

منْ مُجِيبٌ

أَسْفَى عَلَى ضِيَاعِ عُمُرٍ

يَهْفُو لِعودَةِ مَجْدٍ

سَلِيب

لَا الدَّمْعُ يُجْدِي وَلَا الْبُكَاءُ 

عَلَى طَلَلٍ يُحْيِيهِ 

مِنْ جَدِيد

بِاسْمِ الْحَرِيَةِ سُلِبَتْ 

أَوْطَانٌ وَعَادَتْ إِلَى

صَفِّ الْعبيد

عَنْ أَيِّ حَرِيَةٍ نَتحدث

وَفِي وَطَنِي جُرْحٌ يَنْزِفُ

منذ أمد بَعِيد


بقلمي عماد الخذري



شَذَايَ مُشْتَاقٌ إِلَى ضَمَّةٍ بقلمي أ د الشاعر والناقد والروائي المصري / محسن عبد المعطي محمد عبد ربه

 شَذَايَ مُشْتَاقٌ إِلَى ضَمَّةٍ

بقلمي  أ د الشاعر والناقد والروائي المصري / محسن عبد المعطي محمد عبد ربه شاعر العالم شاعر الثّلَاثُمِائَةِ معلقة

مُهْدَاةٌ إِلَى صَدِيقَتِي الراقية الشاعرة السورية القديرة شذى الأقحوان المعلم تَقْدِيراً وَاعْتِزَازاً وَحُبًّا وَعِرْفَاناً مَعَ أَطْيَبِ التَّمَنِيَاتِ بِدَوَامِ التَّقَدُّمِ وَالتَّوْفِيقِ وَإِلَى الْأَمَامِ دَائِماً إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالـَى .

صَبَاحُكُمْ أَحْلَى صَبَاحٍ بَدَا = حَبِيبَتِي يَخْضَوضَرُ الْعَاشِبُ

لَا تَذْكُرِي أَيَّ رَحِيلٍ عَدَا = قَلْبِي فَشَوْقِي يَا شَذَا صَالِبُ

شَذَايَ أُقْحُوَانِي يَا غَادَتِي = حُبِّي أَنَا وَقَلْبُنَا اللَّاعِبُ

شَذَايَ مُشْتَاقٌ إِلَى ضَمَّةٍ = وَكَسْرَةٍ يَسْتَأْسِدُ الْحَالِبُ

أَنَا الْمُتَيَّمُ الَّذِي يَغْتَلِي = وَأَنْتِ حُبِّي مَا دَرَى اللَّاغِبُ

شَذَا تَعَالَيْ وَاسْكُنِي مُهْجَتِي = نَامِي جِوَارِي يَخْتَفِ الضَّاغِبُ

وَدَنْدِنِي حِوَارَنَا وَاشْرَبِي = قَدِ انْتَأَى حُزْنٌ هَوَى الْجَادِبُ

بقلمي  أ د الشاعر والناقد والروائي المصري / محسن عبد المعطي محمد عبد ربه شاعر العالم شاعر الثّلَاثُمِائَةِ معلقة



صباحيات ... بقلم الكاتب دخان لحسن الجزئر

 صباحيات ...


الظلم مرتعه وخيم...

ومع العسر يسرا...

وما ضاع حق وراءه مطالب...

وللحريّة باب بكلّ يدٍ مضرّجة يُدقّ ... 

إخواننا في سوريا الحبيبة رأوا أن وضعهم لا يليق بهم وقد أضرّهم أكثر ممّا نفعهم فلا بدّ من تغييره وقد غيّرون بضريبة غالية في الأنفس وفي المال والعمران، وفي البسمة والأخوة و...، لكن اللّه يعرف الظالم والمظلوم ويحاسب اليوم وغدا، ويوفق المحقّ وينصفه ولو بعد حين، ويجعل كل شيئ في فلكه يسبّحون، ويجازي المحسنين ويقبل توبة التائببن كما ينتقم من المتجبرين.

فها هي رائحة الياسمين تفوح في ربوع الوطن الحبيب وقد وقفنا معه وقفتين ومازلنا وسنظل معه في كلّ حين، الاولى  مع الدولة بكل ما يعبّر عن الدولة وما يتطلب قيام دولة، والثاني مع شعب تشرد جلّه فاحتضنا جزءه وتضامنا وساعدنا وحاولنا تقريب الهوة لبقاء كيانه محفوظا بغض النظر عمن يحكم .

أمّا وقد فتح الله على سوريتنا بالتغيير، نتمناه تغييرا حضاريا سلميا يكفيهم معاناة فلا يزيدهم أخرى، لا التخريب والتكسير ولا الإتلاف والنهب والإنتقام والضغائن كانت يوما ما أحد مناهج التقدم والإقتدار.

فاللّه اللّه مع هذا الفجر الجديد ان تضمّد سوريا جراحها وتلملم أطرافها على بعضها وقد تجد في إخوانها العرب ما يساعد على ذلك...

دامت سوريا أبية حرّة موّحدة وعضوا من أعضاء الأمة لا تطاله حمّى ولا تتداعى عليه الآلام من جديد، وتعود سوريا بأحسن ممّا كانت عليه تتطلع الى مستقبل زاهر وهذا ما نتمناه.  فبجوار البحر يوجد دائما الشّاطئ.


بقلمي دخان لحسن الجزئر

 8. 12. 2024



ارحل عنّا يا استعمار بقلم الشاعر محمد علقم

 ارحل عنّا يا استعمار

...........................

لا آمــان..ولا استقـرار

إلا بعـــودتنــا...للـــدار

اسمـع وافهـم يـا محتل

أنـت بقـايـا الإستعمـار

ارحــل عنّــا لا تغتـــر

واتــرك هـــذه الـديــار

ميـراث جـدي لـن يباع

المـوت دونـه باستمرار

مـوطنـي نقــاء وطهــر

لـم يكـن يومـا للأشرار

بيــدر جدي لـن ننسـاه

قمـح البيـدر لنـا تذكـار

زيت بلادي شفاءودواء

يشفي من كل الأضرار

إنْ غنَّ البلبل مع الفجر

صـوته العـذب كالقيثار

كنّـا نحيـا بتلك الارض

أرض الخيـر والعمــار

هجّــرونــا فـي الخيــام

وشتتــونــا فـي الأقطار

ملّكـوهـا لمن لا يستحق

خـاوة ضـاعت يـا للعار

أيـن الحق وأيـن العـدل

كلـه من دول الإستكبار

ظنواالشعب يقبل بالأمر

مثـل الحـاكـم بـإستهتار

ثورة شعب ليس إرهاب

يــا مــن لـديكـم القـرار

شعـب لا يعـرف اليأس

شعــب الثـورة والثـوار

لـن يليـن ولـن يستكيـن

تــوّج بـأكـاليــل الغــار

لن يرض بغير الارض

لـن يحيـد عن المســار

عـــودتنـا لكـل الارض

مهمــا طــال الانتظــار

لا تطبيــع ولا اعتـراف

ارحل ارحل يا استعمار

محمد علقم/17/7/2017

تعازينا تهانينا بقلمي : بشير حمزة كاظم

 تعازينا تهانينا 

بقلمي : بشير حمزة كاظم

~~~~~~~~~~~~~~~~

مؤلم حد النخاع

مؤذي حد الالم 

بغدادُ منذ عشرين عاماً

سقطت

و دمشق الان من البؤس 

انتحرت 

و القاهرةُ من زمان بعيد 

طبعت

الويل لرؤس من بعدها

أينعت 

كما الدجاج 

لربما تذبح او  تخلع 

أعناقها 

لافرق لكنها للشواء 

قددت و حُضرت

                                                    08.12,2024



رُبَّما كان حُلماً بقلم الأديبة والشاعرة والكاتبة الصحفية حنان فاروق العجمي

 رُبَّما كان حُلماً

بقلم الأديبة والشاعرة والكاتبة الصحفية

حنان فاروق العجمي

رُبَّما يعترض كلانا إلا أنه واقع

رُبَّما نمتعض وتُدافع وأُدافع

ولكن لا جدوى ولكل منا دوافع

إلهي كم أنت أعلم منا بمرارة الواقع

تناجينا والسحاب أدرك نجوانا

بكى وبكى وتَذَكَّر لُقيانا

هناك حيث انهمرت قطرات المطر

 وتجَمَّعَت تعزف لحن أسانا

وظل النبع الوارف ظلاله داخلنا

وابتعدنا واحترقنا وضِعنا

وحلَّ هذا الضيف الثقيل

خريف العُمر العليل

تساقطت أوراق الذكريات

لم يَكُن للبقاء فرصة أو بديل

رُبَّما تلاقت أقدارنا لهدف ما

رُبَّما تصافحت لتفجير صحوة

لإدراك أنه مازالت بأوردتنا تنبض الحياة

كان اختباراً أدركنا فيه معنى النجاة

كان حُلماً كان وهماً عشناه

على ضفاف نهر الألم

نمَت بذور العقبات

ارتفعت حد السماء

صاحَبنا صوت الندم

ولكن لم نعترف أبداً وكان الاستعلاء

استسلمنا لهذا الصارخ اللائم

فات الأوان استسلام استسلام

لم ننصت لتلك الدقات

أنكرنا تجاهلنا رسالات النداء

كان نداءاً لا شعوريًّا

حضور مُباغت بلا استئذان

وكنا نجيب دوماً

فات الأوان فات الأوان



سحبان بقلم الأديب شعبان البنا

 .                    (سحبان)

            علمونى بأن عيشة قومى

            لا تضاهى حذائك اللماعا

            وثب الناس للأمام ارتكاضا

            وا إلى الوراء ارتجاعا

           نصف قرن من الزمان ويربو

           لكما الأرض والسما والبقاعا

           وبها القصر يمرح الجند فيه

           وتسيل الخمور فيه  تباعا

           وتضج القيان فيه وتلهو

           تستفز  الشبيح والدفاعا  

           ونسيتم فقيرها واليتامى

           يصطلون الألام والأوجاعا

           ليس يعنيكمو رجوع حقوق

           من براح الجولان حتى ضاعا

           وعكفتم على القناني ملأي

           وسهوتم عن العرين فضاعا

           كلما جمع العروبة شأن

           يستفز الرعية الأتباعا

           تسمعونا من الخطابة (سحبان)

           يلج  القلوب والاسماعا !

           وتعودون كل حين بمواعيد

           عرقوب تبدلون القناعا

           ويضيع الشباب جيل فجيل

           ويضيع الطموح ساعا فساعا

           وتموت الاحلام فى صحوة 

           الفجر..وغالى عروشكم يتداعى

           ستهب الشعوب من ربقة الأسر

           وحامى الجراح والأوجاعا

           لتصوغ النهار معني جميلا

           يملؤون الضياع والاصقاعا

           يزرعون الحياة فى كل شبر

           عربي ويحزمون المتاعا

           يركبون السفين من كل يم

           يتهادى ويحفظون الشراعا

             ..............................

شعبان البنا

مصر. البحيرة



هذه بذور محبتك بقلم المفكر العربي عيسى نجيب حداد

 هذه بذور محبتك


لن تسقط ثمارها

الا على تربتك الخصبة

تتسربل بالمعرفة والعلم قانون

تقتل الجهل والجهال بسكاكين الاقلام

على السطور ترتل موسيقاها لتعزفها الطيور 

تترنم الغزلان نشيد الاوطان من نسائم الحرية

تتلون القلوب بالوان ورود البساتين فتحفظ ارث

تصون عهود السنين فتمسي خارطة لوطن نهب

بين حقول الفكر توارث زرعك بقاء دام عز وبهاء

رقصن الحسناوات على دف الكلمات اهتز الجهل

طرب البوح من لملمة معادلة صنعت عبوة عشق

كبرت بك النبؤات على مناضد التشكيل باعراس

اصطفت طوابير التلامذة على وهج لكل ابتكار

يا صانع الامجاد للاخرين البستهم اثواب بهاء عز

مسرح العظماء استنار من فكر تميزك ابهر حقول

كياسمين عبقك فواح في ارجاء معمورة بحسنه

كحل عرائس امم شيبك ليكن على مدافن بخور 

طيبك تزهو فيه تربة الاوطان لانه مجد حضارة

يا ساقينا كاس الاكتشاف لا تشخ بكير  بالعوالم

مازال الكثر يترقبون طلتك البهية في علم لتميز

اسقنا من نوادر زمانك حكايا عسى نتذوق ميلاد

يولد منه ايام جديده يستقيها غيم النضج بعقول

عسانا نلتقط نساىم الموج لنهدئ الاعصار بالكون

دعنا نغوص على جدائل السفن باعماق القول لذة

احبل بالف مولود بعبقريتك حتى لا بموت الجيل

ان الوهن اثقل عواتقنا امست الكرة حقل للالغام

يا سيد هذا التخصيص وزع لنا من صدق محبتك

ما جهلناه حتى تفيق  ساعات النبض بين الصدور

ثق بان العشق لن يولد الا من رسل السلام بالامان

خذنا في حلمك بكل اوقاتنا عطرها باختراع نافع

عسانا ان ننير ظلام مدخلاتنا الهوجاء بالصراعات

بقي من صفوة بريئة تنام على غفوة حلم بازعاج

لا تمكث فيها سرائر خدج لتصرعهم قنابل ميقات


                        المفكر العربي

                    عيسى نجيب حداد

                موسوعة نورمنيات العشق



تمهل أيها المساء بقلم الكاتبة صفاء قرقوط

 تمهل أيها المساء  

**********

تمهل  

لا تعجل بالرحيل  

أيها المساء  ..  

العتمة بعثرت حبات  

النور  ..  

والأشواق تشد الوثاق  

لعناق  ..  بدر السماء  

وهناك  ..  

حروف أغتسلت بماء  

الورد  

عند منعطف اللقاء  ..  

ومن وريقات الياسمين  

جدلت  

عقد لجيد قصيدة  

رهيفة عصماء  ...  

صفاء قرقوط



أبقيت بعض حروف الهجاء و أنت أخبريني بقلم الكاتب عمر حبية...

 أبقيت  بعض حروف  الهجاء  و أنت أخبريني 

من  همس العيون  و لا  الشفاه  أسمعها  ولم تأتي

ماذا أفعل   و أنت صرخة حواء و بالأمس تناظرني 

أصرخ.. أغضب..  أحطم  الجمود الذي بين عينيك يعشقني

 وكم غضبك  إحساسك   يجذبني الى أحضانك

  كلها كلمات من  صمتك لا من  صمتي

متى...... 

أبقى  أكتب  الإسم و العنوان تحت سطوري  

يا حيرتي  ارحلي ... اتركيني... 

غربة عاشق

عمر حبية............... '' ''.. بوحات أمل... '' '............... 

'. '.'..... Omar Omar Hebbieh


يا سيدة اللّون..أنيري ضوء الكون المعتّم في أجوائي بقلم الناقد والكاتب الصحفي محمد المحسن

 يا سيدة اللّون..أنيري ضوء الكون المعتّم في أجوائي


الإهداء:إلى تلك التي مازالت تتجوّل في خراب يسكنني..ووحدها تراه..


تصدير : أحلّق على تضاريس حبّك.على ارتفاع تصعب معه الرؤية،ويصعب معه النسيان.

 وأتساءل رغم فوات الأوان : تراني أرتكب آخر حماقات عمري،وأهرب منك إلى الوطن؟ أحاول أن أُشفى منك به،أنا الذي لم أُشفَ بكِ منه؟

"أريد أن أحبك هنا في بيت كجسدك مرسوم على طراز أندلسيّ.أن أُسكن حبك بيتاً يشبهك في تعاريج أنوثتك العربية،بيتاً تختفي وراء أقواسه واستداراته ذاكرتي الأولى.تظلل حديقته شجرة ليمون كتلك التي كان يزرعها العرب في حدائق بيوتهم في الأندلس."


..في الأفق البعيد،يلوح ضوء باهر

                              يسربله السّحر

ذاك الأفق البهيّ

              متشحا بباقات من الحسن

هوذا الحسن..

                يتوهّج في سحر عينيك

        وإنّي لأقرأ هذا المدى العندميّ

على شفتيك..

* * *

يا إمرأة

إنّ فيك لسحر السّماء

            وجوع الحياة

وكون من التيه

       والبوح والموج

والرغبات..

ياسيدة اليمّ

امنحي كلامي لغات السّفن

     امنحي قلبي لغة سافرة..

يا سيدة اللّون

أنيري ضوء الكون المعتّم

 في أجوائي

علّني أفتح بؤبؤ الرّيح

                      وأستوطن الذاكرة

* * *

يا سيدة البحر

"أسندت روحي على وهج العشق فيك"

أستنجد الوجد..

    أحتسي لغة الكوثر 

        في كأس الهديل..

خذيني بقربك..

 "كي أقرأ روح العواصف"

        حين يعانق النورس

 زرقة اليمّ

.. ويسرج القلب أفلاكه..

للرحيل..

* * *

يا سيدة البحار..

على جدائلك بروق

 البحر 

والملح..

وفي سماوات عينيك

              ذاك الفضاء البدائيّ

أراه متشحا بالغيم

والصّمت

والنّور

والنّار..

            وأنا..

            أغذّ الخطى بين جرح

وجرح

               وأقتفي أثرا للمرايا

لكنّ الدرب إليكِ..

     غدا دروبا لا تؤدي إليكِ..

كنت أرى وجهكِ..

في المنام

    أراه على صفحات البحار..

وكنت أقول : غـدا..

      أقول غدا ربّما قد أراها..

            إن قدّر اللّه حسن النوايا..

لكنّ السنين تعدو

والأمنيات تمضي

                   وكل الرغبات تنأى..

والقوافل أسقطتتني 

                      في منعطف للثنايا..

* * *

يا سيدة الكون

 واللّون

ها..أنذا على مرمى..نبضتين من القلب..

أتصفّح دفتر عمري..

        أكفكف غيمي

أسرج وجدي..

       إلى جهة في المحال..

وأسري إليك.. 

لكأنّي في غمرات البنفسج..

أولد الآن..

ولا شيء في نشوة الشوق.. 

يثبت أنّي أحبّك..

                          غير الكتابة..

       ذبل الزّهر ولم يجيء الربيع..

رحل طائر البرق..

                      ولم ينهمر الغيم..

مثلما وعدتني الرؤى..

                  كما وعدتني رؤايَ

ترى..

      هل أظلّ أحبّك إلى آخر العمر..

وهل..؟!

وتظلّ في تضاعيف الرّوح 

محرقة للسؤال..


محمد المحسن



الأحد، 8 ديسمبر 2024

صرخةشجرة بقلم الكاتب المنصوري عبد اللطيف

 ***** صرخةشجرة ****، *

مهلا
ايها الفأس
لاتعتذر
فضربا تك
صداها
يؤلمني
فاعتذارك
لايفيد
أغصاني
وأوراقي
تناثرت
عصفت بها
الريح
الى أبعد مكان
فا عتذارك
لن يضمد
جرحي
ولن يحيي
غصني
ولن يجمع
أوراقي؟؟؟
فلاالعصافير
شيدت
أوكارها
ولاالأغصان
أينعت
ثمارها
رويدك
أيها الفأس
سأظل
منتصبة
شامخة
أتحدى غطرستك
أعلن هزيمتك
صمودي
المنصوري عبد اللطيف
ابن جرير 8/12/2024
المغرب
Peut être une image de 1 personne, Lac Powell et lac


خذلان بقلم الأديبة رمزي مياس

 خذلان

سلمتك مفاتيح اسراري
وامنتك على ممتلكاتي
لكنك وزعتها على الطيور المهاجرة
فنشرت خصوصياتي
وهمست في مسامع الزهور حروف اهاتي
انت ..
يامن بترت اصابع امنياتي
وحرقت اشجار الغابات
كتمت انفاسي
وضيقت اسوار حياتي
مزقت اوراقي
واتلفت كراساتي
تركتني ادور في حلقة فارغة
احدث ظلي
واطوف دون هدف
داخل المتاهات
العن قلبي واحساساتي
لاني احببتك بصدق
فخذلتني مرات تلو مرات
رمزي مياس
كركوك العراق

ملل بقلم الأديبة رمزية مياس

 ملل

لم أعد أتجول في دهاليز الاوهام
ولن أسير في دروب السراب
ولن أسمح لطيفك بزيارتي في الاحلام
لم أعد انتظر قواربك المليئة باجمل الهدايا
ولن أقبل سلالك المليئة باحلى الزهور
ولا قوافلك التي تأتي بأغلى العطور
ولا رسائلك المعلقة في عنق الزجاجة منذ عصور
سأنتظر قاربك الورقي الآتي من وراء البحور
ليأخذني إليك
فقد مللت الوعود
مع تحيات وتقدير
رمزية مياس،كركوك، العراق

ايريليغ بقلم الأديبة رمزية مياس

 ايريليغ

بير جوت عبا بيجميشام
گوزیم سنه تكميشام
اوكوننان سن كيدانى
يولومى اتيرميشام
هه سنى دوشنمغتان
بيلديغم اونوتميشام
بردا قابمى جالساو
قوربانلر ندر ايتميشام
سن دونساو ده رديم قالماز
طبيب دان سوز الميشام
باخما اوزيم كولرى
اجاردان كول اولميشام
كال اوتو عتابلشاع
كجانى اونوتمشام
ياورىمى صاغ دوندرسين
اللها يالوارميشام
رمزية مياس