السبت، 7 ديسمبر 2024

"هجر وحنين" بقلم أحلام العفيف تونس

 "هجر وحنين"

حين هجرْتُ ملْهمي
تمرّدَتْ حروفي
أبَتْ أنْ تكون قصيدة
كلّما نظَمْتُ قوافيها
تبَعْثرت كلماتها
عادتْ كما كانت شريدة
أنا التي غالبْتُ حنيني
ظننْتُ أنّني تعافيْتُ من الهوى
وعدْتُ كلحن
أبحثُ عن أنغام فريدة
لا يغُرّنّكَ تظاهري بٱبتسام
فبين الجفون وخلف المآقي
دموع عنيدة
أرْهَقَتْ بالذّكريات وسادتي
وضجّتْ بالآهات
روحي الفقيدة
وطيْف شوق بالليالي يزورني
يمضي ويترك بين الضلوع
حسرة وتنهيدة
تحنُّ لدفء الكفْ حين يضمّني
حنين العصافير للشّبَاك
وهي سعيدة
كيف السّبيل وأنتَ
نبض حياتي
يا من جعلت الرّوح منك وليدة
هذا فؤادي بات لك موطنا
لا يغيِّبه ريح الفراق
ولا المسافات البعيدة
بقلمي أحلام العفيف تونس

رساله الى اختى بقلم الكاتب صالح منصور

رساله الى اختى
بقلم صالح منصور
ليه مشيتِ ..وسبتينى
مش عارف .. اعيش
مش قادر .. افكر
مش قادر .. اسهر
رغم وحياتك من
يومها ما نمت
بتغمض عينى
لكن عقلى وقلبى
معكى الليل سهرانه
حروفى بقت تهرب منى
تصدقى الحرف اناديه يعصانى
الكلمة اقولها تنسانى
حبيبتى اقولها
يرجع صداها لودانى
اسأل قلبى
رد رد خلانى
ابكى ودموعى كمان تعصانى
فى حياتها عمرك ما قولتها
ولا يوم جبرت كسرها
فكرنى يوم فرحتها
من الصدمه كنت هموت
قلبى خرس مفيش صوت
النبض بقى حجر صوان
الدم بقى دموع احزان
كنت والله بحبها
امى واختى بس
عمرى ما قلتها
يمكن لانى عارف
انها حساها
نهزر نتخانق
نتخاصم بس حساها
واللى قهرنى اوى
ساعة الموت مكنتش معها
سمحينى بقى والله
لا عارف اعيش
ولا افكر
صالح منصور
Peut être une image de 1 personne et texte

بنبض القلب بقلم الشاعر ٠جاسم الطائي

 ( بنبض القلب )

بنبضِ القلبِ يسبِقهُ التِماسُ
أناجيها وللنجوى احتباسُ
فأنظِمُ مِن أنينِ القَلبِ لحناً
على بَحرِ الخليلِ لهُ مَقاسُ
وأنثرُ نحوَها زَهْرَ القوافي
يفوحُ أريجُها وبهِ انعِكاسُ
فيا نبعَ الحنينِ يفيضُ شوقاً
لحُضنِ الروحِ زيَّنَها الغِراسُ
كِلانا في تَغَرُّبِهِ وحيدٌ
يُصبِّرهُ على الهِجرانِ كاسُ
فلا النُدمانُ تحفَظُ بعضَ سرٍّ
ولا العَينانِ يغلِبُها النُّعاسُ
تسابِقُني الظنونُ وليتَ فيها
شَعاعاً لليقينِ لهُ أساسُ
فأُسرِجُها مسوَّمةً عَجولاً
وعهدي في المُنازلةِ المِراسُ
أكابِرُ كي أنالَ من الثُّريا
وهذا القلبُ مجروحاً يُداسُ
وزادي وِحشَةٌ وصدى أنيني
يُمزِّقُني فتَخذِلُني الحواسُ
ولستُ بحاصدٍ ما كانَ غَضَّاً
فحظّي منهُ حَرَّقَهُ اليَباسُ
أيا حُلُمَ الفؤادِ اليكِ روحي
وبَوحي فيكِ تَوَّجهُ اقتِباسُ
فلاحبٌّ يدومُ ولا حبيبٌ
(وبين الناسِ والناسي جناسُ)*١
------------
*١: ما بين هلالين تضمين من قصيدة الشاعرة ربا ابو طوق
===========
٠جاسم الطائي
Peut être une image de 1 personne et texte

اللّعنة بقلم الأديب المختار المختاري

 اللّعنة

وحدي
والطريق يكذب
ثمّة شبح يمشي على وقع خطاي
اللّعنة
كأن سماء تنسى
انسى
أنني وحدي و أناي
نمشي فوق الموج
اكون مسيح الوقت
أمد خدي الأيسر
بعد أن يصفع الوقت
الخد الأيمن
واذوب في شربه ماء
كأنني وصفه طبيب
كأنني دواء
واعيش بدائي وحدي
وامشي كالعادة وحدي
وقلبي يحدث أناي
الّلعنة
أهذا هو الزمان
ام الزمان منتهاي
ونهاية الحكاية
الّتي لم تبدأ
سوى عند سقوط الشّمس
في حضن البحر
وهجعه قمر في دفتر القصيدة
الّلعنة
اهو ذكاء الوقت
ام هو ما يحرر الوقت من غباي
الّلعنة
07/12/2024
المختار المختاري
Peut être une image de 1 personne, briquet et océan

Toutes les réactions 

قراءة وتحليل أدبي لقصيدة "متكأ على حافة الصبر" للشاعر يوسف بلعابي

 قراءة وتحليل أدبي بقلم مشترك د مصطفى محمد العياشي والشاعرة الأديبة غزلان حمدي من تونس

قصيدة "متكأ على حافة الصبر" للشاعر يوسف بلعابي تفتح لنا نافذة على عالم ممتلئ بالألم والمعاناة التي تختزل تجربة إنسانية عميقة مليئة بالإحباط والخيبات المتكررة. النص يعكس رحلة ذاتية وجماعية في مواجهة واقع مظلم ووعود زائفة خذلت الآمال. يبدأ الشاعر بصورته وهو "متكأ على حافة الصبر"، وهي صورة تعبر عن إرهاق الانتظار وثقل الأمل المجهض، حيث يبدو الصبر، الذي عادة ما يُعتبر مفتاح الفرج، في النص مفتاحًا مفقودًا تتلاعب به الوعود الكاذبة.
العبارة "وفي يدي حفنة من حصوات" تعبر ببلاغة عن التجارب المؤلمة التي راكمها الشاعر على مر الزمن. تلك الحصوات، التي يجمعها من كل طريق يعبره، تمثل عبئًا نفسيًا وثقلًا لا يمكن التخلص منه بسهولة. إلقاؤها في "مستنقع الزمن" يرمز إلى محاولة نسيان الألم، إلا أنها تعود لتذكره بكل المحطات التي مر بها، وكأن الزمن نفسه يرفض أن يمنحه فرصة للراحة.
في مسيرة الطرق المتشعبة والأبواب الموصدة، نجد الشاعر يعبر عن حالة من التيه، حيث الطرق التي يسلكها لا تقوده إلا إلى مزيد من الضياع. وصف الأبواب بأنها "مسدودة" و"سكنتها الخفافيش" يُبرز سوداوية المشهد، حيث ترمز تلك الأبواب إلى الفرص المغلقة والآمال الميتة، وتلك الخفافيش التي تسكنها تشير إلى قوى الظلام والفساد التي تنشر الخراب ولا تعرف النور.
الانتقاد الموجه إلى "خفافيش الظلام والظلمات" يعكس بعدًا سياسيًا واجتماعيًا، حيث تتجسد فيهم القوى التي تعد بالتغيير ولكنها تغرق الناس في سراب من الأكاذيب. هذه الصورة تحمل قوة رمزية عميقة، تعبر عن تجربة مشتركة في مجتمعات أنهكتها خيبات الأمل المتكررة.
في ختام النص، يطرح الشاعر تساؤلًا يعكس عمق معاناته ومرارة انتظاره: "متى يرحل هذا الوباء؟" هذا السؤال المفتوح يعبر عن الأمل المتردد الذي يتشبث به، أمل بأن تعود الحياة إلى طبيعتها، وأن تُفتح الأبواب الموصدة، ويعود النور إلى ظلام الواقع. الشاعر هنا يدمج بين النقد اللاذع والرغبة الصادقة في الخلاص، مما يجعل نصه يتجاوز حدود الشعر ليصبح صرخة إنسانية نابضة.
يوسف بلعابي نجح في تقديم نص شعري قوي ومؤثر، جمع بين البساطة في التعبير والعمق في المعنى، وبين الرمزية والواقعية. بأسلوبه الصادق ومفرداته القوية، استطاع أن ينقل مشاعر متشابكة من الإحباط والغضب والحنين إلى النور. قصيدته ليست مجرد كلمات، بل هي مرآة تعكس حال الإنسان في مواجهة قوى الظلم والفساد. كل الشكر والتقدير لهذا القلم المبدع الذي يُبدع في تجسيد همومنا وآمالنا بصور شعرية تعانق الروح، وتضيء دروب الأمل رغم ظلمة الواقع.
مع تحيات ادارة مجلة غزلان للأدب والشعر والابداع الفني العربي للنشر والتوثيق والقراءة النقدية التحليلية الثقافية العربية
*********
*متكأ على حافة الصبر*
مازلت متكأ على حافة الصبر
وصبرنا مفتاح أضاعته الوعود
وعود حتى في المنام لن نرها
وفي يدي حفنة من حصوات
قد جمعتها من كل درب أعبره
وأخذت أرمي الواحدة تلو الأخرى
في مستنقع الزمن
وكل حصاة ألقي بها
تذكرني بكل طريق أعبره
وكل باب أطرقه
ولا طريق عبرته
إلا وتشعبت علي ثناياه
ولا أسلكه
وأعود منهوك القوى
مكسور الأماني
ولا باب طرقته
وتفتح في وجهي
كلها مسدودة
أبواب سكنتها الخفافيش
خفافيش الظلام والظلمات
لا يعرفون النور
هؤلاء هم من أوفوا بوعودهم
وقالوا ظلامكم سيعود ضياءا
لكن وعودهم سراب خلب..!
الصبر فاق صبرنا
متى يرحل هذا الوباء
وترحل معه الأشباح الخفافيش
ونعبر الطريق وتتشرع الأبواب
وتعود الروح إلى أجساد الأموات؟
بقلمي يوسف بلعابي تونس


**حكايتي مع نخلة أمي** بقلم الكاتبة عائشة_ساكري تونس

 **حكايتي مع نخلة أمي**

دارنا الحبيبة
أنا النازحة وهذه حكايتي
أنا من غادرت دياري وبلدتي
أنا من تركت كل شيء خلفي
اشتياقي يفوق عدد أحرفي
قصتي مع نخلة أمي
وشغف الديارَ شغفن قلبي
بوح الكلمات رنين...
وفي فضاء الحلم الرحيب
نسافر ويتأرجح النبض
فتحملني نسائم الأشواق
للدّيار وأرض الطيب..
حنيني بلا حدود على حر من الجمرِ
لهواء موطني النقي ولخبز أمي...
ومن أجمل الذكريات التي تؤسرني
النخلة الشامخة، بهو بيتنا العتيق
والتي تتدلى عراجينها وكأنه العقيق
كل خريفٍ ونقطف منها ما
لذّ وطاب من حلو التّمرِ.....
كم يروق لي، كلما زرت الديارَ،
أجلس تحت ظلالها الوارفة
واستمتع بذاك النسيم الشرقي
العليل المحمّل بالأشواق الآسرة
وفي اللقاء بها متعة لا توصف...
شريط ذكرياتي وطفولتي،
وكل شيء مرّ يوم ما من هنا.....
وأجملهم رائحة أبي رحمه الله
مازال مكانه دون نسيان
راسخاً في الذاكرة.
تلك هي نخلة أمي.
بقلمي عائشة_ساكري تونس
Peut être une image de arbre