الاثنين، 9 يناير 2023

نعيمة مناعي..الشاعرة التونسية السامقة التي-تنسج-خيوط أشعارها..بحبر الروح ودم القصيدة بقلم الناقد والكاتب الصحفي محمد المحسن

 نعيمة مناعي..الشاعرة التونسية السامقة التي-تنسج-خيوط أشعارها..بحبر الروح ودم القصيدة

"اشرأب عنقي
فتزاحمت الصفحات ترد السلام
تغرقني إلهاما
تسكب عطور البيان
تترعني خمرة الحرف الشجي
فيعزف على أوتاري
ويصحو عشق الضاد
في شراييني
ويعلو بي
فأعلو به
وأعتلي
لأخيط من سناه
وطنا لي.."
(أبيات منتقاة من قصيدة "منارة الرجاء" للشاعرة نعيمة مناعي )
"الشعرعندي تدوين لحياة البشر،للألم وللخذلان،وللفرح المقبور منذ أزمنة بعيدة،ورثاء لحب مغتال..”(نعيمة مناعي)
قد لا أجانب الصواب إذا قلت أنّ الكتّاب الحقيقيين يشتغلون بشكل دائم،في رؤوسهم وفي نصوصهم، على آليات الكتابة التي يقيمون فيها كتأملات وتقطيعات خاصة للعالم.وهم بذلك الصنيع،يرقبون الحياة والوجود من نقطة دقيقة بمثابة فتحة بابهم المكتظ بالأسئلة والإشتغال الدؤوب.
الشاعرة التونسية نعيمة مناعي التي أنجبتها مدينة الكاف الشامخة واحدة من هؤلاء،تشتغل بحرقة في الكتابة الشعرية،لتأسيس نفس وخيار جمالي،له تسويده وتقطيعه ونظره الخاص ليس للحياة فحسب،بل للنص الشعري نفسه الذي يغدو مرتعشا في يدها وزئبقيا وشفيف المرايا إلى حد الكسر في الرّوح..
هذه الشاعرة المتألقة تؤسس لمشهد شعري متميز،عبر استمرارية وصيرورة ذات قيمة انتمائية فذة،حيث تبيح لقلمها،لرؤاها ورؤياها،متعة التحليق في الآقاصي لتأثيث عوالم بعيدة،باحثة من خلالها عن ممرات دلالية وصورية ومديات بلاغية روحية لكونها الشعري اللامحدود،وخالقة عبر توظيفاتها متعة دلالية،ولذة تصويرية حركية،لتمارس فعلتها الكينونية الإبداعية،حالمة بولادة جديدة في رحم النص الشعري.
وأنا أضع يدي على بعض قصائدها المتوهجة أحسست،بعد تمحيص ونظر،أنّ الشاعرة-نعيمة-تكتب وفق استراتيجية في الكتابة الشعرية.
ولذا وجب-في تقديري-لفت النظر بدقة لكل الآليات والتقنيات المستعملة وفق وعي جمالي ونقدي ملازم.وإذا حصل،سيتم تقليب صفحات قصائدها-الخصبة-،مثلما نقلب المواجع الرائية،لأنّ الألم في الكتابة،له بكل تأكيد،ينابيعه الخلاقة التي تغني نهر الإبداع الإنساني بالإضافات العميقة والجميلة.
وهذا يعني أنّ نجاح المبدعة التونسية نعيمة مناعي في جل منجزاتها الشعرية متمثّلا في عدم سقوطها في الإرهاق اللغوي،فهي تملك لغتها وتعرف كيف تتلاعب بها ومعها،وتبدو رؤية الشاعرة واضحة،واعية تماما لطروحاتها كشاعرة بالدرجة الأولى،وكفنانة تعشق الرسم بالكلمات في الثانية،ففي قصائدها المنتقاة بحذق ومهارة تحاول الإنفلات من عقال ذاتها والإنفصال عنها لصالح المحيط،والعبور من الخاص بإتجاه العام والإنساني.
حين سألتها عن آفاق وتجليات الكتابة الإبداعية في-زمن فقدنا فيه الطريق إلى الحكمة-إكتفت بالقول : ”الكتابة الإبداعية لا تنطلق إلا من دوافع خاصة،أو هذا ما أفترضه دائما،لكني لا أسأل نفسي في كل مرة وأبحث فيها عن دوافع الكتابة لدي،فالكتابة-في تقديري-شكل تعبيري مثل الرسم والموسيقى والنحت وغير ذلك،وتحتاج إلى وعي كبير بالذات،وإلى قدرات أخرى بطبيعة الحال،ثم تكون هي نفسها أداة تعبيرية عن ذلك الوعي وسبيلا لتطويره.كما قد يكون أيُّ نتاج للكتابة بحثا عن ذات يُفترض أنها موجودة على نحو ما.والشعرعندي تدوين لحياة البشر،للألم وللخذلان،وللفرح المقبور منذ أزمنة بعيدة،ورثاء لحب مغتال..”
وبسؤال مغاير سألتها :”لقد تمرسنا في صناعة الأمل،و لولاه لقضينا حزنا و كمدا”،كان قد أخذنا لنفس السياق الكاتب الروسي”دوستويفسكي”منذ أكثر من مائة عام ليؤكد أنه”أن تعيش بدون أمل هو أن تتوقف الحياة”،لماذا هذا الإجماع على قدرة الأمل في مجابهة واقع لطالما تساءلنا عن جنسيته ضمن حدود أحلامنا..؟
فأجابت محدثتي نعيمة مناعي :”يبدو أنّه علينا أن نخلقَ معادلاً موضوعياً لأزماتنا،الأمل يشكّل هذا المعادل الموضوعي.هذا من جانب،من جانب آخر فإنّ الأمل يحمل في طياته بذور الأمل التي ستنبت يوماً ما في حقول الألم،وشيئا فشيئاً ستتمدد تلك النباتات وهي تطرد أمامها الأشواك حتى تنظّف الأرض منها،وتحولها من أرض يباب إلى أرض مفعمة بعطر الأزهار.”
لو عدنا إلى زمن الكاتب الروسي الخالد دوستويفسكي :”أن تعيش بدون أمل هو أن تتوقف الحياة”،سنرى أنّه أطلق مقولته تلك بينما كانت بلاده تعيش أصعب ظروفها،وبعد ذلك بسنوات شهدت روسيا “الثورة البلشفية”عام 1917،تلك الثورة التي غيّرت وجه روسيا والعالم لعدة عقود.”
ثم ختمت حديثي معها بالسؤال التالي :”في عالم الكتابة،إذا ما تطرّقنا لرأي الروائية الأمريكية “بيرل باك” بأن “سرّ الاستمتاع بالعمل يتلخّص في كلمة واحدة،الإجادة”،أين نجد الشاعرة”نعيمة مناعي“بين الاستمتاع و الإجادة؟
وكانت إجابتها:”من الصعب عليّ أن أصدر أحكاماً على ما أكتب،وبالتالي تصبح الإجابة على هذا السؤال خالية من الحيادية.بالنسبة لي أنا لا أتعامل مع الكتابة الشعرية بالخصوص كشكل من أشكال الترف والتسلية،وإنما أتعامل معها بمنتهى الجدية،احتراما للكلمة،واحتراما للقارئ الكريم.
وفي المقابل لا بدّ وأن يرصدَ الشاعر ردود الأفعال على كتاباته علّ ذلك يساعده في ضبط اتجاه بوصلته.صحيح أنّ من حقِّ القارئ أن يحقّق قدراً من الاستمتاع أثناء قراءته،ولكنني لا أصرف جهداً في هذه المسألة،بل أصرف هذا الجهد في تطوير أدواتي الفنية،لتوصيل الرسالة التي أسعى إلى توصيلها للقارئ،مع التأكيد على ضرورة توفر الشروط الفنية بأعلى درجاتها الممكنة في النص الشعري.في هذا الصدد،أستذكر رأيا كتبته أنت في تعليقك على إحدى قصائدئ مفاده أن “نعيمة مناعي" شاعرة تمارس إكراهاتها على نصها الشعري “
وإذ أسجّل إعجابي الكبير-بالإبداعات الشعرية-للشاعرة التونسية السامقة نعيمة مناعي التي تطمح دوما عبر كتاباتها الإبداعية إلى التطوّر والتجاوز،فإنّي أؤكّد على أنّ النص الإبداعي لن يخترق الحدود إلا بقوته الذاتية،كما أنّ حضور القارئ،بل حلوله،في الماهية الإبداعية الملغزة،هو وضع طبيعي يعكس انفتاح المبدع كإنسان على أخيه الإنسان،ويعكس انفتاح الكتابة الإبداعية الجديدة على العالم الحسي المشترك،والوقائع والعلاقات المتبادلة،وأيضًا على الأحلام والهواجس والافتراضات والفضاء التخيّلي غير المقتصر على فئة نخبوية من البشر دون سواها..
ولنا عودة إلى المشهد الشعري للشاعرة نعيمة مناعي عبر مقاربات مستفيضة.
نموذج من شعرها :
حرف بلا عنوان...!
يكفيني صباح وقهوة لأرتبك على مهل
وهدوء كامل
عشرون ألف إمرأة عشقت
ولازالت الجميلات على عتبة قلبك ،يتنازعن
فلن أقول فيك
أيها الوسيم النادر
ولا يا من تركب حصانا أسطوريا
وتشهر سيف خالد...!
لن أقول ذلك ...كي لا تقع في حبك
إمرأة أخرى تتسرب إلى قلبي خلسة
فتسرقك وأتورط في إثم حبها ...!
(نعيمة مناعي)
محمد المحسن

**زفرات ** بقلم الكاتبة سلوى محمد

 **زفرات **

جئتك يابحر شاكيا
هموما ثقالا اناء بها كاهلي
وجروحا مافتئت تنخر وريدي..
يابحر الى اي مدى سيظل
وخز الندوب ..؟!!!
والى متى سيبقى هذا القلب
مسجونا في خوابي الحزن وقدورالآلامٍ.
أليست الدنيا فصولا ومواسمٍ !؟؟
ماله الربيع أبى أن يزهر في دروبي!!
الخريف فرد عبائته بها لفني
قوس ظهر ايامي طمس معالم الحبور.**
كسيحات زاحفات ساعاتي
سوط حارق يلهب
كل الاماني يدمر كل الاحلام..
كم من مريض
لم يبقى على سريرٍ...
وانا مومياء تسير بين الأحياء
هذا فؤاد تشرذم من وابل الاعاصيرٍ
وهذه روح خدشتها مخالب
الزمان الظلوم..
من غير ذنب ولاجورٍ ولا تأثيم.***
.يابحر انت بئر الاسرار ومتنفس
كل مكلومٍ ...
امواجك ضجت غاضبة كسرت الصخر
من هول المصابٍ..
الرمال ابتلت من حرقة الدمع و
عويل الأنين ...
نوارس ثكلى بلا أجنحة في ازدحام
تراقبني..
أصداف شريدة منبوذة تبكيني..
تحملق مشدوهة من صبري وجلدي
انا شط بلا مركب...
ومركب بلا ربان..
منارة مفقوؤة العينان
منطفئة الانوار ...***
هذا سري يابحر فلتخبئه في
جوف الحيتان.
وسامضي بخطى العليلٍ
اتعكز على عكازة الشهيق
تبلعني سراديب الآه و غصص
التناهيد..
بقلم سلوى محمد
المغرب

لَكِنِّي أُخَيِّبُ ظَنَّ اليَاسَمِينِ بقلم الكاتبة ميَّادة مهنَّا سليمان

 لَكِنِّي أُخَيِّبُ ظَنَّ اليَاسَمِينِ

أنزِعُ ورقةً مِن روزنامةِ الاشتِياقِ
وأعُدُّ مَا تبقَّى مِن صَبري
جمرةً .. جمرةً
أُُمسِكُها بأصابعِ قلبي
فيحترِقُ فِيَّ ألفُ سؤالٍ:
كيفَ حالُ عينَيكَ
كيفَ تُحصِي خيباتِكَ
كيفَ تُرقِّعُ مِعطفَ الذِّكرياتِ
هلْ تهرَّأتْ أحلامُ اللقاءِ
هلْ موقدُ الرَّسائلِ مَا زالَ مُستَعِرًا بِالحنينِ
وهلْ عُصفورُ قَلبيَ
ما زالَ يُهرِّبُ لِعَينَيكَ قمحَ حُروفي؟
أنتَ يا مَن يَحُلُّ فِي ذَاكِرتي
ألفُ ربيعٍ إذَا مَا فُحتُ بِعبيرِ حُبِّكَ
وتهدلُ فِيَّ ألفُ حَمامةِ سلامٍ
إذَا مَا استعرَتْ معارِكُ عَتَبي
فأكتُبُكَ
هُدنةً.. هُدنةً
أنزِعُ ورقةً مِن روزنامةِ الاشتِياقِ
وأسجِّلُ مَا تبقَّى مِن دمعٍ
عَلى دفترِ غيابِكَ
تُباغِتُني ياسمِينةٌ عربشَتْ عَلى صفحَاتِهِ
تجتاحُ روحيَ بإعصَارِ عطرٍ دِمَشقيٍّ
تَرشُوني كَي أُفشيَ اسمَكَ
وأذرِفَهُ
دمعةً.. دمعةً
فتسرِّبَهُ
لفرَاشاتِ الفرَحِ
لغيمةٍ حُبلى بالأملِ
لشمسٍ قهوتُها ابتسامتُكَ
ودروبٍ نورُها طلَّتُكَ
لكنِّي أُخَيِّبُ ظنَّ الياسَمينِ
وظنَّ نقائِهِ
وأرسُمُكَ على بتَلاتِهِ
قُبلةً.. قُبلةً
ميَّادة مهنَّا سليمان
Peut être une image de 1 personne

عراقيل بقلم الشاعر رشيد بن حميدة-تونس

 عراقيل

*********************
قشعريرة بجسدي وألم شديد
لا شيء قد يسعفني
لا هدف ببالي
لا كلام لديّ
عاد يفيد..
كانت الأمنيات الجميلة تناغيني
تومئ إليّ وبي تشيد
مرّ الرّبيع حواليّ
أومأ إليّ هازئا
من بعيد.
حلّ الخريف بأركاني الحالمة
أحكم إغلاق دروبي
بعثر أوراق نبضي
ورؤاي الورديّة
والنُّهى السّديد..
فأنّى لي السّفر للآفاق المضيئة
وروحي المجنّحة مكلومة
تدميها الأشواك الدّامية
و أطواق الجهالة
عنيدة كالحديد؟!
*********************
رشيد بن حميدة-تونس
في7-1-2023


مصير أمّة بقلم الشاعر جمال الشوشي

 ======" مصير أمّة"======

يطيب العيش في وطن به نسم
و يصعب إذا ما فقدت موازنه
يشيب الرأس مِن همّ مَن به ألم
و ينزل الدّمع إذا سيئت محاسنه
نعيش في زمن يقاس الجهل بالعلم
يرائي في النّاس جهلا هو قائله
فيكرم الجاهل بالصفحات و القلم
و يُجزى العاقل ثورات في تعامله
أمّا المفّكر ففي عزل يجتثه الألم
و الحرّ من اجتاز اختبارا في تواصله
الصبر مفتاح العقول ما ليس به ذمم
و الطُهر فكر العصر في معاقله
لا ينفع الخلق بذور الجهل و الظُلم
فالعلم نور حصين في مراسمه
كم من ظلوم تجرّع الذّل و النّدم
معيشة ضّنك،في جهله فقر يسائله
بقلم جمال الشوشي بتاريخ 09 جانفي 2023
Peut être une image de 1 personne et texte

...عذب الزلال... بقلم الكاتب توفيق النهدي

 ...عذب الزلال...

أخرج من صمتي
الى الأبد
ماذا تفعل هنا
أين أنت
ومن أنا
هذا عصرك
أم عصرنا
لا لا..
أنت، من أنت؟
أنا لم أتعود الغياب
ولا الإرتياب
أنت الغياب
عدت يا أيها
اللئيم..
أخرج من صمتي
الى الأبد
ماذا أضفت
لي ولنا..
تُردّد كل شتاء
أننّا..
واحد، وأنّنا
جزء من كلنا..
أنا المُريد
للعشق الأبدي
للخمر الأزلّي..
أخرج من صمتي
من سكني
أعدني إلى معدني
الى مكمني
ضاقت النفس
بعد أن ذاقت
عذب الزلال..
أخرج من صمتي
الى الأبد
فالأنا طريق الفناء
أعدني يا سيدي
الى الطريق
فالعشق طريق الهناء..
من أنا؟ ومن أكون أنا؟......
توفيق النهدي
أبو أديب
تونس

برد وحرّ.. بقلم الكاتبة لمياء السبلاوي

 برد وحرّ..

وسحب بلا مطر
وطفل مثقل
بالهموم يحتضر
يحلم ان يوما ما
على الحزن ينتصر
ثورة عاقر..
على الظلم تقتصر..
وامنياتي لوطني
بربيع يبتسم..
يشبع فيه الجائع..
ويكتب عن الحب
فيه شاعر مقتدر..
حلم في مهب الريح
ودماء شهيد
على الأرض تسيح..
وبين بكاء النسوة
وأقوال رجل فصيح
سيصمد الوطن..
في وجه اعدائه..
ولو كانوا من اتباع المسيح
وتزهر اشجار البرتقال..
ويعود للحياة..
فقير كسيح...
ويبقى حلما في مهب الريح
زهرة ياسمين..
وقبلة على ورقة زيتون
تقوي ما اهتز
من الغصون..
ربما تمسح بعض الشجون
عن أرض سيفتكها احفادنا
من اقوام اليهود..
وهم يرددون صلاح الدين
يعود .. يعود..
امراة مختلفة
تكره الخبث..
ليست متكلفة..
تمسك زهرة لافندر
وقلما وورقا..
بالنور والحب..
هي ملتحفة..
تحلم بالصلاة في المزدلفه..
دمعها.. قصيدة...
بأقدارها مبتهجة
تختلف الروايات..
وتتنوع الكلمات والحكايات..
لكن كل الخربشات
تصب في نفس
سلة النهايات..
اقدار.. وبدايات...
بقلمي لمياء السبلاوي
Peut être une image de une personne ou plus et texte

أبحثُ في أعماقي بقلم الشاعرة عايدة حيدر

 أبحثُ في أعماقي

أبحثُ في أعماقي
وأبحثُ في خبايا المساء ِعن ذاتي
نارُ بُعدكَ تؤلمُني
أبكتني غيرتي عليك
وأذنبتُ بحقِ الحبِّ عندما أحببتُكَ حدَّ الألمِ
صورتُكَ تمطرُ ذكرى
وصفُكَ خذلَ قلمي
وعندما أشتاقُكَ تسقطُ دمعاتي قسراً
ذاتَ ليلةٍ همستُ باسمكَ
الندى قطراتٌ على شفتيَّ
وفراشةٌ من روحي تودُ أن تطيرَ...
القمرُ أقامَ في عينيكَ
تنسكتُ في محرابِ شفتيكَ
ورفقاً بقلبي دثرتُ ما تبقى مني
وأمسيتُ في ديارِكَ مسالمةً
وعندَ خسوفِ القمرِ
أضعتُ مفتاحَ قلبي
قوسُ قُزحٍ جفتْ ألوانُهُ السبعُ
هذا العالمُ متعثرٌ
وآلةُ الزمنِ تشّيعُ الليلَ
وهي كاذبةّ مستهترةٌ
تتظاهرُ بالنسّيانِ
وفي أعماقِ ذاتي
بحثتُ عن ذاتي وهو انتَ ...
عايدة حيدر
Aucune description de photo disponible.

أصوات بقلم الشاعر حسن ماكني

 أصوات

- حسن ماكني
هناك في الأعلى
قمر عاشق
وفوانيس تتدلّى
والشّمس
الشّمس تنام باكرا
كلّما الحقّ تجلّى
وأصوات
أصوات مسافرة
مسافرة إلى أقصى حدود الكون
ربّما تصطدم بحاجز
صقله الصّدى
فتعود إلى الأرض أكثر وضوحا
أكثر دهشة
بعدما تنقّيها الرّيح
والمسافات
من نشاز المجاز
والانزياح
لعلّ
لكنّني لست صبورا على الانتظار
ولا أعشق التّكرار
ولا قسّطت الحكايا عن فراشة
اختارت النّوم في جواري
وإن كان قدري أن أموت في المعارك
فلتكن طعنة واحدة
أو
طلقة واحدة
تعجّل في احتضاري
ذاكرتي تعجّ بالخيبات
والأصوات
ابتسامات كالخناجر
أوطان تهاجر
دموع وآهات
جرّحت الحناجر
طعنات
ومزامر !
لكنّ وصيّة أمّي
أشجى من كلّ الأصوات
أنقى من كلّ الأصوات
يا ولدي: سامح .... سامح
وانصت لصوت الضّمير
إنّه الأعلى
إنّه الأقوى
تلك الفوانيس المعلّقة
هناك ... في الأعلى
تعرف عناوين الطّغاة
وتتألّم للشّكوى
ومع ذلك تضيء
ولا تستثني أحدا
سوى من فقد الأمل
وألف الظّلمة
Peut être une image de 1 personne, position debout et plein air