الأحد، 8 يناير 2023

أما بعد.... بقلم الكاتبة سها_عبد _السلام

 أما بعد....

لن انتظرك بعد اليوم... بدأت رسالتها بهذه الكلمات الباكية وسرعان ماتسائلت.. هل تستطيع أيها القلب أن تبتعد؟! هل يهون.. حينما يأتيك مكسوراً جريحاً يمتطي ظل عاشقة أخرى يترنح جنبات خذلانها؟! صمت القلب وأخذ يتنهد أنينه..
ثم قال:
لم يعد لي أن أكون رواءً لظمأ من تهادى بي لثرى الأيام أقتات أزيز الأنتظار.. لن أستطيع بعد الآن أن أهتدي سبيله فقد سئمت نفسي َوهو بعناق الشوق يسجيني و يهاب عليها من همس الحنين...
إلى متى نتلبد بالجوى ونكظم الغيظ؟! .. إلى متى تبتلع الآلام ونهديه الإبتسام بثغر حانٍ يرتب بكفيه ويقبل رأس الأنين بعينيه....
قالت:
ودمعاتها تحرق ريعان وجنتيها...
يا قلبي.. آنست به الدرب ووهبت له العمر حتى يردف الآهات بصدري لأنشدها أنا لحناً يطرب هديل أشواقه إليها. َليشرق من جديد... فهو بدونها كاليل شاحب عابر بلا نجمات...
تعجب القلب وتمتم بهذيان...
ثم قال:
أتدركين أيتها الحسناء ما تقولين!!! .. أنتِ تنشديه حلما لأمنيات عاشقة أخرى وتسقي به رواء فؤاد يعبث بشطآن الهوى وأنتِ المرسى و النوى. َكيف لك بهذه القوة؟!
قالت :
وقد عصيها الدمع وتهجد بمقلتيها...
ليست قوتي انا.. بل قوة عشقه الهائم بسكناتك.. فأنت يا قلبي ترتشف أنفاسه بالوريد تتهجى إسمه بشريانك.... أنت الذي تسقيه النبض بقرع يشق أبواب صدري دون هوادة عندما تلقاه....
أنسيت.. ؟!
قال :
لا.. لن أنسى ولكن لابد أن أنسى . َلابد ان أُصمت هذا الأجيج الذي يحرقني ماعدت لنجواه أرتجي...
قالت:..
هدئ من روعك... أنت فقط غاضب تثور بهمهمة تسليك رجواك...
قال القلب وهو يلفظ أناته الأخيرة :
ذاك هو الجالس على عرشي قد أسقطت عنه اليوم حكم مدائني ونفيته من أوردتي وسكبته نزفا من شرياني..
ثم جاءها بنبض متهالك وأخذ بيديها المرتجفتين...وقال:
هيا بنا أميرتي نعبر فوهة البركان ونخلع عباءة السهد ونسامر الضحكات ونرتدي الزهور لنتنفس عبير الأيام بلا دخان طيفه المحترق...
هنا كفكفت غيث سحائب المقل التي تلبدت بعينبها بلا سبيل وهمت بالقلم لتكتب رسالتها الأخيرة... رسالة رحيل أبدى
سها_عبد _السلام
Peut être une image de type animation de 1 personne et texte

يا شبيه البحر بقلم الكاتبة فكريه بن عيسى

 يا شبيه البحر

بكل احواله
على شاطئ احلامى
ابوح
بمكنون وجدانى
اغوص بعميق
اسرارك
استجلى الدرر
ونقاء لؤلؤ حبك
اجمعها زاد للروح
يا شبيه البدر
بضيائه وجماله
استمد منك
نور ليلتى
وابتسامة حياتى
يا أرق نسمه
تنعش فؤادى
انت حالة حب
اذابتنى لأخلق
من جديد
فكريه بن عيسى
Peut être une image de 1 personne, océan et ciel

ليلة الدخلة تاليف : عبدالإله ماهل من المغرب

 ليلة الدخلة

خافت على نفسها الفضيحة، والناس قيام بالخارج، ينتظرون منها صباحية؛ وكأنهم اقسموا ألا يفترقوا إلا على خبر يكون لهم حظوة السبق في إشاعته.
دارت بها الدوائر؛ وكأن الأمر يعنيها وحدها دون سواها، خانتها عيناها، وأذرفت بدل الدمعة دمعات، امتزجت بكحيل العين، وجرت سيل بركان من مقلة بدم.
نظرت إلى المرآة، كفكفت دمعها، وضبت حالها، هدأت من روعها... فكرت مليا، ولم تجد من حيلة تسعفها إلا الاستنجاد بأمها. تجلدت وهاتفتها، وألقت بالكرة في شباكها، وتولت عنها تنتظر منها ماذا عساها أن تفعل.
ومن دون ان تسرها لهنيهة في نفسها؛ إذ ما كادت تتلقفها من هنا حتى اودعتها على الطائر إلى هناك؛ ليكون الوقع صاعقة على كليهما سيان... وكأن أم العريس تكن حقدا دفينا، لا لشيء الا لكونها كانت تمني النفس بعروسة من اختيارها؛ لتجدها فرصة سانحة تصب من خلالها جام غيها :" ابني سليم والعيب في ابنتك..."
فما كان من الأخرى إلا أن ترد عليها الصاع صاعين، وتصفعها بكلمات جارحة، تخدش الحياء، مما زادت في الطين بلة.
احتدم النقاش وتعالى اللغو، ولا هذا ولا ذاك ارتضى لنفسه راية بيضا، تضع حدا لملاسنات لا جدوى منها، والظرفية تتطلب حلا عاجلا مع ضرورة توخي قضاء الحاجة بالكتمان، فكان الاتفاق والتراضي على مراجعة فقيه، يحكى عنه أنه لا يشق له غبار؛ خبره الناس في عدة مناسبات، وابان فيها عن علو كعب، فكان الخلاص على يديه.
تاليف : عبدالإله ماهل من المغرب

حلم بقلم الأديبة رمزية مياس كركوك ،العراق

 حلم

اصنع الأحلام
ازينها بالياقوت والمرجان
اعطرها بالمسك والريحان
اعلقها على الشرفات
في مساء نيسان
استضيءبها
في زوايا الحرمان
انتظر بهاء حضورك
في ساعات النسيان
كي اعانق غصنك البان
فتخفف لواعج الفراق
وتطفيء جمر الأشواق
فهل تاتي. ؟؟.
ام تترك الاوهام
تنخر العظام ؟ ؟ ؟
مع اطيب التحايا
رمزية مياس كركوك ،العراق

نهاية حلم بقلم الكاتبة زينب لحمر

 نهاية حلم

إستيقظت عند الفجر على صوت ترتيل القرآن
قطرات ندى تطرق نافذة الأحلام
نجوما تغيب و شمسا تبعث برسائلها عند الشروق
صباح جديد بداية سعيدة و رائحة الثرى تفوح
أين الأحلام التي غفونا على أمل تحققها
أين الأماني التي سهرنا نخطط لها طوال الليل
لقد رحل الماضي بكل ما فيه
هذه ولادة عصيرة لحاضر موجود
و ما بين الموجود و المنشود
إنتهت أحلام العبد الضعيف
و تحققت إرادة القدر المكتوب
لا تحاول أن تضيع العمر في الأحلام و التخطيط
بل عش حاضرك بكل حب و تصالح مع نفسك و مع المكتوب
كل البدايات متاحة و كل النهايات لها أفق بدايات جديدة
و ما بين البداية و النهاية نحلم و نحلم و نحلم
فجأة دقيقة صمت على روح كل الأحلام السابقة
لقد حط القدر رحاله هاهنا و مرحبا أيها القضاء المحتوم
لا تحزن لا تبكي لا تقلق ، كل الأشياء فانية
بما فيها أعمارنا
عش حياتك بكل تفاصيلها الدقيقة سيئة كانت أو مفيدة
أنت مجرد عابر سبيل يسابق الزمن ليصل خط النهاية
و كم من نهاية مؤسفة لم يخطط لها أصحابها
و كم من نهاية زين الفرح مسارها
ليصبح موكب نهايتها موكب فرح و عزاء في آن واحد
إنتهى الحلم
دع رجليك تلامس واقع الحال و تألم لتتعلم
تألم لتعيش لذة الإنتصار
تألم ليكتب التاريخ أنك مررت من هنا
و إجعل نهايتك بداية حلم
و لا تجعل نهاية حلمك بداية لأحزانك
أنت البداية و النهاية
أنت الحلم و الحقيقة
أنت الواقع و الخيال
أنت الحزن و الفرح
أنت الحياة و الموت
أنت الإنسان
زينب لحمر

حروف في مهب الوجع بقلم الكاتبة هالة بن عامر تونس

 حروف في مهب الوجع

واقفة ..
صامتة ..
مكبلة بأصفاد العناد
أسيرة
مطيعة
صغيرة
تراقص بنظرتها البريئة السطور
تراود الحبر الملطخ
بين ذكريات الوهن والرفوف
الحروف أضناها التعب
تقتات من شمعة وبخور
تنهش بقايا حظ انتحر
تتمايل على نغم معزوف
على اغنية المقابر
أمام عنوان مفقود
أطلقت العنان للهواية
رسمة من وحي لحظة فارقة
أمسكت الريشة
مزجت الألوان
جميعها اكتست بلون الأحزان
بين الأسود والبني الداكن
رسمت ابتسامة الموت
بأنف حاد متعجرف
وعيون حوراء
تنزل من جفنها قطرات دم
من الؤلؤ والمرجان الأسود
لا وجود للون أحمر بين طيات الوجع
شعر كثيف بني طويل ربما هو أسود
يتطاير
يلامس ألا شيء
يستجدي حياة العدم
ليعانق ماتبقى من الألم
تعبث به رياح قوية تقتلع السكينة
من جوف رأس مستطيل ربما هو يميل
لوجه ساعة حائطية معطلة
عقاربها شاخت ماتت تحنطت بين الأرقام
خصلات مجعدة ممزقة تالفة
بصيص من نور خافت
يتراءى من خلف ظل رمادي
كأنها شمس وقت الغروب
أو هو القمر بعيد ..بعيد
كانه طائر شريد
او ماتبقى من بياض ورقة الرسم
خصلات كانها أوراق شجرة لعوب
ارهقها الخريف
تعرت
تجمدت
نادت بأعلى صوتها
هل من ربيع قادم
أم ان الربيع وهم قاصر
امسكت بالألوان
واحتضنت ريشتها
بخوف
ولهفة
برعشة
غفت وهي ...
تبحث عن الأمان
افاقت مذعورة
بعد صحوة نعاس مفتعل
وركوب على صهوة كابوس مقتدر
عادت تراقب الحروف في ذهول
غادرت الرسم والحلم والخريف
عادت تسترق السمع
النغم يبكي من جديد
الحروف تجادل
تسأل
تجيب
مرساة الحلم والغرق
قارب مثقوب ينجو
والرحلة
على متن فضاء أزرق
يميل للسواد
سماء هي
أم بحر من سراب
الحروف ليست ثابتة
تترنح
تتمايل
تتأرجح
تئن بصمت الصابرين
المجروحين
المفقودين
التائهين
وقفت شاردة
النغم ..
يشكي
يشكو من وجع عجيب
يبكي
مغترب بين الات العزف
كأنه تائه
لا يشبه أي نغم
ولا حتى قافية تأبين
كأنه انبعث من جوف حرف مسحور
مسحت من اعينها غبار الزمن
ابتسمت للحروف
لوحت لرسمتها ...
لحلمها القاتم
لألوان الموت الظالم
صدى ضحكة طويلة
عانقت جدران الخيبة
احتضنتها سراديب الخذلان
ايقنت ان الرسم بحاجة لألوان
وان الحرف ريشة فنان
استسلمت
ارتخت جميع اوصالها
لبست كعبها العالي
تأنقت
تعطرت
تبرجت
ثم قررت ان ترقص
دون خبرة
دون خوف ولا من حكم بليد
دون تردد
دون ان تفقد كبرياءها
ولا على الأنثى تحيد
قررت
نفذت
كان ....
وداعها أخير
بقلم هالة بن عامر تونس

هذه الطريق تجري بقلم إشراف رمضاني

 هذه الطريق تجري

أمامي و تسبقني
تزرع على ضفاف السفر
خطاوي القدر
أركض وراءها
على الغيم
أنثر في قلبه حبات المطر
وما يعلق بكفي
ارش به وجه القمر
ليفيق
وتغفو على صدره
ساعات السحر
أقبِّلُ ثغر الماء
المرسوم بخيوط الضياء
تتبخر شفتاه بلهيب الهوى
ينساب ريقه في حلقي بحذر
تفيض قبلاتي كالنهر
جداول تجثو
تحت اقدام انتظاري
تنفخ أنفاس الريح
في ثقوب الناي
ترقص كفراشة مجنونة
على وقع أجيج النار
ليس للطريق أن تخذلني مرة أخرى
لن أسمح أن تفرّ إلى ااوراء
إاى مدائن الهجر
وتترك أقدامي تعبث في سراب الرؤى
سأبني لها عشا
على أغصان العمر
أؤثثه بدفء ااطير
وحين مواسم الوفاء
نجني سويا طيوب الثمر
إشراف رمضاني

"يا بحر..." بقلم الشاعرة: منية محمود ملوحي

 "يا بحر..."


يا بحر....
كم انت غامض و عجيب،
كم انت جميل و غريب،
كم انت شاسع وشامخ ومديد ،
ففيك ينام سكون رهيب،
وفيك يثور بركان عنيد ،
يا بحر...،
في صمتك كلام عبق عميق،
و حتى في ثرثرتك سكون رهيب،
بين ثرثرثك و سكونك،
وبين مدك و جزرك ،
تؤلّف اروع القصائد،
و تُغنّى اجمل المواويل،
يا بحر....
انت لغز محير ،
رائع حين ترسم صورا، دون ريشة
و لا الوان،
مبهر و انت تعزف لحنا سمفونيا،
دون نشاز و دون صخب و دون رنين،
فتُبهر الوجدان ،
و يرق لك التنغيم،
يا بحر،
كم انت عبقري،
حين تلفظ و تعبر،
و تهمس في الاذان
دون طنين و دون انين،
لا الافق يلفظك،
لا النورس يهجرك،
لا السفن ترهقك،
لا النجوم ولا السنون تؤرقك،
رغم غموضك،
رغم سكونك و رغم هيجانك،
فانك تبقى
الصاحب
الوفي،
و الصديق
الابي
الشاعرة: منية محمود ملوحي
Peut être une image de 1 personne