الثلاثاء، 27 يوليو 2021

حين توقفني الثورة التونسية المجيدة..مذهولاً مبهوتا أمام حقائقها العارية..! بقلم الناقد والكاتب الصحفي محمد المحسن

 حين توقفني الثورة التونسية المجيدة..مذهولاً مبهوتا أمام حقائقها العارية..!

-تصدير : لأنّ سنابل الشعر خمائر للتمرّد،فإنّه لم يكن غريبا أن تهتف جموع الغاضبين من التونسيين الأحرار،الذين غصّ بهم شارع الثورة بتونس (شارع الحبيب بورقيبة) صبيحة الرابع عشر من كانون ثاني (جانفي) 2011، بأبيات أبي القاسم الشابي "إذا الشعب يوما أراد الحياة...فلا بدّ أن يستجيب القدر"
كيف يمكن للغة أن تنجو من لغْوِها،وهي يحكّ بعضها بعضاً،في محاولة -بائسة-للتعبير عما انطبع وينطبع في الذات من مشاعر وخواطر، يثيرها ويركض أمامها حدث الرّوح التونسي الأعظم: الثورة المجيدة ؟!
وبعيداً عن التجريد الشخصي الذي آلت إليه كلمة "الثورة"،وعن تصدرها قائمة أسهم الخطاب في بورصة المزايدات السياسية، بل بعيداً عمّا تفجره من تداعيات معنوية وحلمية، أجدني أميل إلى العودة إلى التجسيد، إلى القبض على الشيء والمعنى بالحواس المتأتية، قبل أن تقنصهما التسمية، وتحبسهما في أقفاصها الرنانة.
ثمة سؤال أبله يدور في خلدي،قد يصلح ليكون بداية،وإن كانت فجة،للملامسة المقصودة هنا : لماذا يجب على الشعراء أن يكتبوا شعراً أو نثراً،عن الإشراقات الخلابة للثورة التونسية المجيدة!؟
وكأني بالشاعر ما يزال يعتبر نفسه،ويعتبره الآخرون، صوت أمته،وضميرها الحي،الحامل همومها وأفراحها وآلامها،المعدد لمناقبها،الممجد لانتصاراتها،الرائي لقتلاها،الشاتم لأعدائها...
لكن النّاس ينتظرون من الشاعر مثلاً،أن يقول ويكتب !وهو في داخله يحس أنّ مهمته هو، دون غيره! وكأنّه راسخ في وهمه أنّ حركة التاريخ، وسيرورة الواقع،ورياح التغيير مرهونة بما سيسيل به قلمه على لوح الأقدار المكشوف، هذه المرة،لا المحفوظ ! وكأننا ما نزال ننظر إلى صراع وجودنا نظرة شاعرية،تستبدل الحركة والفعل الناتجين عن الدرس والتحليل والرصد الموضوعي،ببلاغات لفظية،لا تعمل على تحويل الدّم إلى حبر فحسب،بل،أيضاً،على تحويل الشهادة إلى رمز،والألم البشري إلى مجاز!
والسؤال: هل تعدّ قصائد الشعراء وكتابات الكتّاب وخطابات الخطباء مشاركة في الثورة التي أشعلها البوعزيزي،واشتعل بها،أم أنّها ليست سوى تعويض مرض عن العجز عن المشاركة الحقيقية فيها؟
هل من شأن هذه الكتابات أن تسهم في تحقيق الديموقراطية وإنقاذ المناطق المهمشة من عقال الفقر وتوفير شروط الأمن والأمان، أم أنّ جدواها تقتصر على تحرير ضمير كاتبها من وطأة الإحساس بعدم النفع، وإراحة ضمائر متلقيه بسبب ما تعانيه من شلل شامل؟!
ما يمكن أن يقال في هذا الشأن ينطبق عليه التشريع الشهير: الحلال بيّن والحرام بيّن. بمعنى أنّ كل وجهة نظر أصبحت واضحة، فهناك جماعة من المتطيّرين الذين تروعهم شبهة الوطن في الأدب،بدعوى أنّ الشأن العام يؤثّر سلباً في الذات،التي هي مملكة الفن وجوهره ومآله الطبيعي.
ما أريد أن أقول ؟
في خضمّ سياقات "الربيع الديمقراطي" المنفلت منذ 2011، وفيما لازالت التجارب السياسية والاجتماعيّة الوليدة تراوح مكانها،تنبري التضاريس الأدبية والمناخات الشعرية متماوجة، فتعتمل داخلها عناصر الإبداع،مشكلة مشهدا حيويا خصيبا،معبّرا بصدق عما تجيش به صدور حَوَتْ لواعجَ الحُب والشوق والتّطلع إلى مستقبل شعري لا تسوسه "المناطق الخضراء" التي طالما كبّلت الحركة الأدبيّة بصفة عامّة.
ولأنّ سنابل الشعر خمائر للتمرّد،فإنّه لم يكن غريبا أن تهتف جموع الغاضبين،الذين غصّ بهم شارع الثورة بتونس (شارع الحبيب بورقيبة) صبيحة الرابع عشر من كانون ثاني (جانفي) 2011، بأبيات أبي القاسم الشابي "إذا الشعب يوما أراد الحياة...فلا بدّ أن يستجيب القدر"، فكانت بذلك أبيات ديوان "إرادة الحياة" القادح الموجب الذي حرّك سواكن الحشود الغاضبة.
مع توسّع انتفاضة الحشود وانتشارها شرقا،عَرجَت القصائد إلى حيث سَكَن الأرواح،فدبّت الحياة من جديد في نصوص الستينات الثورية لصاحبها محمد الماغوط، وتُليَت آيات بيّنات على مسامع أطفال الثورة السوريّة المغدورة،وصَحَت قصيدة "لا تصالح" من غفوتها متثاقلة،فصاح أمل دنقل في ثوّار ميدان التحرير لينبئهم بـ "أقوال جديدة عن حرب البسوس"،سبق أن صادرها عنهم العسكر "الممانع" فلم تحبل قبل مجيء الثورات..
وإذن؟
لم تنفصل إذا،هواجس الشعر والأدب عن معارك المثقف زمن التحوّلات السياسية والاجتماعية المتسارعة، من ذلك السعي الدؤوب للبحث في مربّعات الالتباس بعيدا عن سطوة اليومي العابر،فالمثقف وفق وصف أدونيس هو ذاك "الذي لا يتسلّق جبلا ولا يعتلي منبرا،حتى يعلن ما لديه من الأعالي،باعتباره المرتحل دوما جهة الدّائم"، ولأنّ الشعر نبوءة الشعراء،وظلّ الثورات وقادحها،تظلّ هواجس الشاعر الفنان خلال هذا الهزيع من التغييرات السياسية والاجتماعيّة المتلاحقة،خصوصا بتونس منبع موجات "الربيع الديمقراطي" وقادحها..
ومن هنا،فإن الشعر التونسي لم يكن في يوم من الأيام متجانس الأصوات،متشابه التجارب.إنه هذا التموج والتباين والاختلاف.
لا شك في أن الأحداث السياسية والاجتماعية التي شهدتها تونس،وشمت ذاكرة أدبها وتركت في جسده أثراً لا يمكن محوه أو التهوين من شأنه.غير أن الأدباء اختلفوا في تعاطيهم مع هذه الأحداث اختلافا بينا.أغلبهم عاد إلى الأدب الملتزم ينفخ الروح في جسده الميت متمحلا حججا شتى لتبرير استعادته.ونقصد بالأدب الملتزم الأدب الذي يستخدم اللغة المتعدية تحيل على الخارج النصي،ومنه تستمد شرعيتها وشعريتها.فإذا كان الأغلب الأعم من الكتاب والشعراء ارتدّوا إلى هذا الأدب تحمسا واستئناسا بأشكال جاهزة للتعبير عن احتفائهم بالثورة وتمجيدهم لرموزها،فإن القليل منهم حاول أن يُحول حدث الثورة إلى سؤال فني،إلى هاجس جمالي..
أغلب القصائد التي كتبت عقب هذه الأحداث كانت انفلاتا تلقائيا للمشاعر،وتعبيرا مباشرا عن حماسة طارئة.
لقد نسي شعراؤها،في غمرة حماستهم،أن الشعر ليس الانفعال وإنما هو تحويل الانفعال إلى شكل،أي إلى طريقة في القول مخصوصة،أي إلى كتابة على غير مثال سابق..فالفن مثل الحياة لا يتجلى على هيئة واحدة مرتين،كل تجل يأتي في شكل جديد ويذهب في شكل قديم..
أما أنا..
فأعترف بأنّ الثورة التونسية الخالدة جردتني من أدواتي اللغوية والبلاغية جميعها،ومسحت بممحاة واقعيتها كل ما حفظته من كلمات وتعابير، وما خزنته من أسماء وتشبيهات،وأوقفتني هكذا مذهولاً مبهوتاً،أمام حقائقها العارية..!
وسيبقى السؤال مفتوحاً على آفاق لا آخر لها،تنبعث فيها الثورة كالعنقاء،وهو أيّهما أنجزَ الآخر؟
أيّهما سينجز الآخر،تونس أم ثورتها؟
أم كلا الإثنين،سينجزان تونسياً حرّاً خطوته الأولى على هذه الأرض التونسية الثائرة في وجه الظلم والظلام..؟
ويظل السؤال..عاريا،حافيا..ينخر شفيف الرّوح..
محمد المحسن
Peut être une image de Med Elmohsen


ستبرق المواجع شفرتها..عبر كل الزمان.. بقلم الناقد والكاتب الصحفي محمد المحسن

 ستبرق المواجع شفرتها..عبر كل الزمان..

حين الظلمة تبرك على الامتداد،على حي نابت في مكان ما من الجنوب..تتحرك كائنات بشرية وسط الفراغ،وتتململ بعض الأصوات التي تحملها الأحزان وتطوح بها بين أركان البيت..
في تلك اللحظات المنفلتة من عقال الزمن.. يتوجّع السكون،ويصاب الصمت النبيل بجراح يفقد على إثرها الليل سره..
ثم يتعالى الأنين ويتعاظم الألم،فترتجف قلوب أعتى الرجال.. ويخرج أب مكلوم عن مألوف الرجال..وجميلَ صبرهم..فيبكي بصوت مشنوق.:
- غسان..مات..
- لا لم يمت..
ستبرق المواجع شفرتها..عبر كل الزمان..
محمد المحسن


نواصل مهما الثرى..والعناء الممل يطول بقلم الناقد والكاتب الصحفي محمد المحسن

 نواصل مهما الثرى..والعناء الممل يطول

بقطرة حبرك
لاح نجم يضيء الطريق
تصاغ القناديل منه
وجمر الشتاء
وتبحر في هديه ذكريات الشعوب
نواصل مهما الثرى..
والعناء الممل يطول
ألا-يا شهيد-
في الزمن الأجنبي
فتلت تمائمهم لاصطيادك حبلا
وألقيته في المدى
قنصا..
لقانصيك
تخططهم في الخطوط فتصطادهم
وكأن الخطوط شباك
وأنت أمير
الصراط الجميل
على كفك تهجع المحيطات
تستيقظ نجمة
دونها أنجم الليل
لست مسيحا
كما فسروك
إنما،تقرأ الظلمات العواصف كاتمة
وتنغم في المستحيل..
فلا يستحيل
محمد المحسن
Peut être une image de Med Elmohsen

نزعت ثوبي مرارا..للفقراء ضمادا بقلم الناقد والكاتب الصحفي محمد المحسن

 نزعت ثوبي مرارا..للفقراء ضمادا

وحيد أنا..
أمام جيوش الليالي الضخام..
وحيدا..أمامك أيتها العاصفات..
ولست ممن يحبّون الصدى..
ورغم سهولة قتلي..
أحرس نفسي بالبسمات الحزينة..
لا غيرها..
وبين حديث المباضع واليأس..
كانت أنهجي ودروبي..
في المدى
كنجمة صبح تضيء الطريقَ أمامي..
في مثل سكون عظيم كهذا
وحاولت ألا أموت..
وقد أسرجوا غدرهم إلى ما كتبت
نزعت ثوبي مرارا..
للفقراء ضمادا
وها أني أميل جنوبا
بكل اشتياقي..
لكن ترى ما سأقول..؟ !
إذا جاءني الماء والملح..
بأشرعة مزقتها السيول..
كتبت..
فعريت
طفح الكيل وعشيرتي تدري
وكل القبائل التي أورثتني من مهجة الليل
نعشا..
يبحث عن وطن
في دياجير هذا الليل اللئيم..
لكن القبيلة تحمل أسلحةَ الجهل
-وإن نطق الجهل بالراجمات
-فماذا لسان صغير يقول..؟!--
محمد المحسن
Peut être une image de Med Elmohsen


دراسة نقدية بقلم الكاتب الألباني Adem Xheladini في ديوان الشاعرة الأستاذة إيمان المليتي "White Tulip"

 Le bateau de l'espoir pour déplier les pétales de la tulipe blanche

(Essai sur le recueil poétique "White Tulip" de la poétesse Imen Melliti)
Lorsqu’ on déplie les feuilles de la tulipe blanche, on ne peut qu'admirer ces pétales par pétales et de là sucer le nectar que la poète Imen Melliti a apporté comme par magie au lecteur.
Alors que vous vous efforcez pas à pas de dire l'invisible qu'à l'intérieur de l'âme poétique la foi vient comme la paix intérieure et comme le vent du changement et tombe comme la pluie du cœur, après une douleur rêveuse d'une femme luttant contre le piétinement global de son destin, car le temps d'atteindre le ciel viendra au bon moment.
Et pourtant, ce temps vient et l'auteure invite l'endurance à l'inflexible et prie pour que l'eau turbulente n'avale pas la foule, car le jour de la mort, tout semble carré et alors on se rend compte que la valeur de l'homme lui-même est universelle, que est, ce que nous avons fait pour l'avenir, nous n'avons pas collecté des sacs d'or.
Bien qu'écrite dans le style de la poésie moderne, mais pourquoi pas avec un piquant post-moderniste, l'auteur ne peut s'empêcher de nous apporter des paysages de l'environnement où elle vit, de l'ancienne tradition de sa patrie, de l'amour cultivé, notamment au créateur et ancêtres.
Bien que la poésie arabe se situe au sommet de la littérature, en particulier celle classique du monde des paroles et du lyrisme inévitables, l'auteur à travers un esprit moderne, lui donne une impulsion vers l'avenir et lui apporte de la fraîcheur à travers des figures stylistiques très condensées.
Il est à noter que dans le vers du poète Imen Melliti, le point de vue se détache à travers les couleurs de la vie, c'est-à-dire celui de l'être, que l'on appelle en littérature l'existentialisme, mais aussi l'enveloppant d'un style particulier, qui pour une jeune auteure comme Imen Melliti, cette ouverture semble audacieuse et pleine d'espoir!
La puissance expressive métaphorique de l'auteur ressort parfaitement dès le début de la lecture, où l'on a la « déchirure transparente » comme événement et « au fond de la mer, on retrouve les joyaux dans une coquille fermée ».
Plus loin, le pèlerinage se poursuit "pas à pas / à petits pas", ce qui vient définitivement comme une invitation à "abandonner la tristesse" que "demain / nuit noire / se lèvera / au soleil du jour", à apaiser l'intérieur " vient " comme une renaissance dans chaque mort "...
Dans le poème "au jour de la terre" l'auteur nous apparaît aussi comme un illustrateur du temps où l'humanité fait face à la hyène du siècle que la science de la médecine a baptisée de "Corona", semant l'espoir que "nous avons compris le valeur de la prière" et "devrait prier Dieu", où l'auteur apporte une image d'une réalité universelle, une triste expérience moderne, où pour saisir la chance de vivre, tous les efforts sont faits par chacun.
Mais la douleur et le désir ne peuvent-ils pas faire partie de nos vies ?! (il me semble qu'il n'en est rien !...) et le poète a quand même raison, car dans les vers du "vent du changement" elle apporte le vol "des oiseaux désespérés/devenus lumière. pour disperser les ténèbres/de l'oppression" qui apportera alors "l'odeur du jasmin/comme la pluie pour essuyer les feuilles de la poussière".
Les versets "quand il est temps d'atteindre le ciel" ne peuvent manquer de vous enchanter par leur puissance expressive car "un jour viendra ... / quand l'amour sera consumé / les souvenirs s'effaceront / les douleurs seront avalées; "Le destin signifie le dernier mot."
Et pour prouver tout cela, l'auteur nous apporte comme conclusion de ce cycle poétique « le jour de la mort » ; non pas comme de la tristesse, mais comme un reflet de la responsabilité, qu'un jour tout se termine par le contenu du poème "la main chaude de ma mère / a touché mon visage froid / a fermé mes yeux endormis / pour le dernier adieu".
Il est clair que l'âme du poète a erré à travers les hauts et les bas de la vie, un chemin encore difficile à franchir, mais toujours à la recherche de l'espoir qui est quelque part, et dans la plupart des cas à travers les vers de l'auteur comme don de le Créateur du monde, c'est-à-dire Dieu lui-même, le visage du père comme amour, comme salut ; et la douleur comme un don qui aide à un amour sublime.
Il faut dire encore une fois que bien que la première œuvre poétique de l'auteur "Tulipe Blanche" vienne avec la couleur de la vie, ce qui nous prouve que "le jasmin" est pourtant un sublime sacrifice, pour vivre et profiter soit de sa douceur soit de son amertume , et la mer est le plus parfait synonyme de vie car avec sa profondeur elle porte sur ses épaules sa frêle barque. Bref, le bagage littéraire de l'auteur Imen Melliti est imprégné d'un large éventail de connaissances sur les théories littéraires, qu'elles soient passées ou modernes.
Adem Xheladini, 25 Juillet, 2021, Kërçovë, Macédoine du Nord

أغبياء بقلم ⁠الأستاذ محمد علولو

 أغبياء

السقوط قادم
إنه
على الأبواب
فإلى أين المفر
عشرة سنوات مضت
ونحن ننتظر
لا شجر أثمر
ولا إرتوينا من ماء المطر
كهنة يرقصون
على دفاتر دستور وورق
وأطلال الفاروق عمر
⁠الأستاذ محمد علولو


الاثنين، 26 يوليو 2021

- بجَبينِكَ الأمجَادُ ُتكتتبُ -(قصيدةٌ مُهداةٌ إلى المُطرب الفلسطيني " محمد عسَّاف " غناها المطرب محمد الشيخ علي. ( شعر : الدكتور حاتم جوعيه - المغار - الجليل - فلسطين )

 - بجَبينِكَ الأمجَادُ ُتكتتبُ -

(قصيدةٌ مُهداةٌ إلى المُطرب الفلسطيني " محمد عسَّاف " غناها المطرب محمد الشيخ علي.
( شعر : الدكتور حاتم جوعيه - المغار - الجليل - فلسطين )
أنتَ الشَّذى والفنُّ والطَّرَبُ = بجبينِكَ الأمجَادُ تُكتتبُ
صَرحُ الغناءِ وفيكَ قد فخرَتْ = كلُّ الدُّنى والشَّرقُ والعَرَبُ
أمجَادُكَ الفنُّ الذي انبَهَرَتْ = بهِ تاهَتِ الأعرابُ ..لا الذهَبُ
هذي فلسطينُ المُنى ائتلقتْ = تاهَتْ سَنًا... آمالُها قُشُبُ
فمِنَ المُحيطِ إلى الخَليجِ رَنَتْ = كلُّ العُروبةِ ... فيكَ قد خُلِبُوا
حَلَّقتَ مِنْ قمَمٍ إلى قِمَم ٍ = بمديحِكَ الحُكَّامُ ما كَذبُوا
أمُحَمَّدَ العَسَّافِ يا حُلُمًا = بهِ تزدَهي الأقمارُ والشُّهُبُ
كالطَّودِ أنتَ رَاسخٌ أبَدًا = وَتحُفُّهُ الأطيارُ والسُّحُبُ
سَلسَالُكَ التّريَاقُ مُنسَكِبٌ = مِن شَهدِكَ العُشَّاقُ كم شَربُوا
الفنُّ أنتَ ... تظلُّ سُؤدُدَهُ = والغيرُ مِن إبدَاعِهِمْ نَضَبُوا
فأعَدتَ للفنِّ الأصيل ِ رَوَا = ئِعَهُ وَرَونقهُ الذي طلبُوا
الكُلُّ في عُرس ٍ وَفي فرَح ٍ = دَمْعُ السُّرُورِ كأنَّهُ حَبَبُ
وَدُمُوعُ أمِّكَ عندَمَا ذرفتْ = بحرَ الدُّمُوع ِ لأجلِهَا سَكَبُوا
يا أيُّهَا العُملاقُ في شَمَم ٍ = طودٌ مَدىَ الأيَّام ينتصِبُ
وَمَدَارسُ الفنِّ التي خَلدَتْ = فلِصَوْتِكَ السِّحريِّ َتنتسِبُ
لكَ ترقصُ الكلِماتُ في مَرَح ٍ = والجَوُّ سِحرٌ .. كلُّهُ طرَبُ
القولُ يَعجَزُ .. كلُّ ما كتبُوا = والشِّعرُ والأقوالُ والخُطبُ
الفنُّ نبراسُ الشُّعُوبِ وَنَهْ = ضَتُهُمْ ... ويبقى الفنُّ والأدَبُ
يا أيُّهَا الصَّاروخُ مُنطلِقًا = نحوَ النُّجُوم ِ تحُفُّهُ الشُّهُبُ
نانسي وَرَاغِبُ فيكَ قد ذهِلا = أحلامُ تاهَتْ .. صوتُكَ العَجَبُ
سَأقولُهَا " برَافو" فأنتَ لهَا = أهلٌ ... فلا زلفى ولا كذبُ
سَأقولُهَا " برَافُو" مُجَلجِلة ً = كم رُدِّدَتْ والفوزُ يقتربُ
أنا شاعِرُ الشُّعَراءِ في وَطني = وَلأجلِ حَقِّ الشَّعبِ مُغترِبُ
أنا شَاعِرُ الشُّعَراءِ قاطبة ً = شعري هُوَ الصَّهْبَاءُ والرُّطُبُ
وَمُتنبِّىءُ العَصر ِ الذي َنفقتْ = فيهِ المَبادِىءُ .. نُكِّسَتْ طُنُبُ
ما نِلتُ في الإبدَاع ِ جائِزةً = قد نالهَا المَأفُونُ والذنبُ
قد نالهَا مُتوَاطِىءٌ قذرٌ = نذلٌ وفسَّادٌ وَمُستلِبُ
في مَجمَع ِ الأقذار قد رَتَعَتْ = كلُّ المُسوخ ِ... تفاقمَ الجَرَبُ
أنا ثائِرٌ دَومًا لِعِزَّتِنا = لا أنحَني ... والهَولُ يَنصَبِبُ
روحي فدَاءُ عُروبتي وَأنا = دربي النضالُ .. وإنَّني صَلِبُ
إنَّ العُرُوبةَ كلّهَا وَطني = وَلَهَا انتِمَائي ... إنَّها َنسَبُ
****
بمحَمَّدِ العَسَّافِ نشوتنا = مع فوزِهِ المَنشُودِ نُحتسَبُ
بمحَمَّدِ العَسَّافِ قد شَمخَتْ = هَامَاتُ شعبي .. واختفى الوَصَبُ
" آرَابُ أيْدُلَ " كانَ فارسَهَا = خَاضَ التنافسَ .. زالتِ الصُّعُبُ
نجمَ النُّجوم تظلُّ قُدوَتنا = أنتَ السَّنا والشَّمسُ .. لا غُرُبُ
فأعَدتَ للفنِّ الأصيلِ نَضَا = رَتهُ فأنتَ ربيعُهُ الخَلِبُ
غنَّيتَ للوَطنِ الجَريح ِ..فلسْ = طِينَ التي تجتاحُهَا النّوَبُ
جَسَّدتَ آمالَ العُروبةِ .. في = كَ سَيفخَرُ الأحرارُ والنُّجُبُ
دَمعُ الثَّكالى ...كلُّ مُكتئِبٍ = وَمُناضِلٍ بالحُزنِ يلتهِبُ
يا أيُّهَا الغِرِّيدُ يا عَلمٌ =... صوتٌ مِنَ الفردَوس ِ يُنتدَبُ
يا أيُّهَا الشَّادي ... كَنارَ فلسْ = طِينَ الأسيرةِ ...أهلُهَا سَغَبُ
عُرسٌ بغزَّةَ كلُّ .. كلُّ فلسْ = طينَ الحبيبةِ .. جَوُّهَا صَخَبُ
الكلُّ مَسرُورٌ وَمُبتَهِجٌ = والقلبُ يرقصُ ، نبضُهُ خَبَبُ
يا ثورةً للفنِّ ساطعَة ً = بكَ تشمخُ الأطوادُ والهُضُبُ
وَغدَا جبينُ الشَّرقِ مُؤتلِقًا = أنتَ الذي فخرَتْ بهِ العَرَبُ
حَيَّاكَ رَبِّي أنتَ بَهجَتُنا = .. إنجَازُكَ الآمالُ والأرَبُ
صرتَ المَنارَ غَدَوتَ قِبلتنا =.. إبدَاعُنا في الفنِّ ينسَكِبُ
وَرُقِيُّنا لا شَعبَ يُنكِرُهُ = نحنُ السَّلامُ وَأرضُنا نُدُبُ
مِن فنِّنا الأكوانُ قد نهَلَتْ = وَسَيشهَدُ التاريخُ والحِقبُ
نحنُ المَحَبَّة ُ دائِمًا أبَدًا = دَومًا ظُلِمنا .. لم يكُنْ سَبَبُ
شعبي الفلسطينيّ نكبتُهُ = وَهُمُومُهُ .. قد آنَ تُحتجَبُ
طالَ الثَّواءُ على الحُلُول ِ وَكُلُّ = الكونِ في صَمْتِ ... وَيَرتقِبُ
المَجدُ .. لا للسَّيفِ مُعتدِيًا = ..لا القمعُ .. لا التنكيلُ والعَطَبُ
المَجدُ لا للسَّيفِ مُقتحِمًا = حقَّ الغَلابَى والألى نُكِبُوا
المَجدُ لا تنكيلُ مُضْطَهِدٍ = تاريخُهُ الأهوالُ والرُّعُبُ
المَجدُ في عِلم ٍ وَمَعرفةٍ =...نشرِ الثَّقافةِ ... ينتهي الشَّغَبُ
المَجدُ فنُّ الخَالِدينَ ، سَمَا =... لهُ تشهَدُ الأقلامُ والكُتبُ
بالحُبِّ تسمُو كلُّ أمنيةٍ = بالسِّلم ِ يأتي النَّصرُ والغلبُ
( شعر : الدكتور حاتم جوعيه - المغار - الجليل - )
ملاحظة...تم غناء هذه القصيدة من قبل الفنان الصاعد محمد خلدون الشيخ علي من بلدة يعبد.
محمد عساف
Peut être une image de 1 personne

...لنزرع حبه في قلوب بقلم الشاعرة جليلة المغربي

 ...لنزرع حبه في قلوب

أطفالنا ولنغرس إسمه
كما وردة
كما سنبلة
كما زيتونة
في أرض خصبة
على صفحات فلذات
اكبادنا البيضاء
في لحظات الشدة
والمحن
وفي أيام الرخاء...
الشاعرة جليلة المغربي
Peut être une image de 1 personne et texte

نصّيْن سرد تعبيري للأديبة التونسية فاطمة محمود سعد الله مترجمين إلى اللغة الإسبانية

 الحمد لله على نعمه التي لا تُحصى...

اليوم ..جاءني خبر أفرحني وهديّة أسعدتني وتوجتْ حرفي بإمكانيّة العبور إلى العالميّة مرة أخرى بعدما حظيتْ بي قصيدتي "حلمُ أمي" من احتفاء ..فهاهو السرد التعبيري هو أيضا يستلم جوازه إلى اللغة الإسبانية بمباركة الأديب والدكتور العراقي الخلوق كريم عبدالله Kareem Abdullah الذي اختار نصّيْن لي ليكونا في كتابه السرد التعبيري وهما " حلم عابر للزمن و ماءٌ وضوء" فألف ألف شكر على هذه الالتفاتة الكريمة وبارك الله الجهود
فاطمة سعدالله .....تونس
حلْمٌ عابِرٌ للزّمن...ساكنٌ في الْمَاءِ....
ينْسكِبُ الحُلْمُ نهْرًا على أكتافِ الغيابِ . جدائِلَ مغْناجًا..مشْتهاةً..تقْطُرُ ماءً على ماءٍ: شِعْرًا على حياءٍ، زجاجُ القصيد حشْدٌ من المفرداتِ يصْطفُّ مدجّجًا بحياةٍ تبلّلُ حناجرَ جفّتْ منْذ الخلْقِ وهي مازالت تقْترفُ خطيئةَ الحُلْمِ . بياضُ كفّك، أيّها الحُلْمُ العالقُ خريرًا بيْن وخْزٍ وشوْكةٍ،يتسلّقُ هامةَ "خُوفُو"يفْتلُ منْ شوْق الأسبابِ الأساطيرَ التي غاصتْ أوْتادُها في متاهةِ خيْمةِ عزاءٍ عابرٍ للحزْن..والجُثْمانُ "مومياء" فرّتْ من التحنيط واعتنقتْ النبْضَ. آهٍ أيّها الفجْرُ المتخفّي بيْن نجومٍ منْطفئةٍ خجلاً،ما أنْ تُشوى اهتزازاتٌ مرْتدّةٌٍ تشْعِلُ صمْتَ الجليدِ،تعْبُرُه عرْضًا،ترجُّه طُولاً،وهو معلّقٌ على حبْل الصبْر يتدلّى لسانُه الطينيُّ المحروقُ اِسْتوى شِواءً للتوِّ...ممهوراً بيانًا وإعْجازًا آهٍ أيّها الفجْرُ لمَ تتستّرُ بِخريفٍ ثاكلٍ تذْروهُ دوّامةُ ربيع ٍ باعُوا موْسمهُ..تاهَ عنْ موْعد الإقْلاعِ وأفلتتْ منْ بيْن أسنانه خارطةُ الوصولِ . من ثقبِ الذاكرة تتسلّلُ أنغامُ أوركسترا الضياء..تنْفُثُ سحْرها الخُرافيَّ.تنْصبُ الشّباكَ.يتعثّرُ القمرُ.يتقفّى درْبَ الشمْس ممغْنطًا بالنور.الشّمْسُ ترْتدي الحدادَ والرّماد ..سقطتْ جذْوة الوهج من يد بروميثيوس وهو هاربٌ من المصير.ذاك النيْزكُ الطموحُ كوّرَ السعادةَ بيْن أنامله.أيْقونةً بُعِثتْ جاريةً على شُرْفةِ القصيدِ . ضرب على صدْره طرَقاتٍ ثلاثًا.انطلق الاحتفالُ الكرْنفالي سراجاً ينوسُ بلوْن الاخضرار..طيْفًا يهْفو بحجمِ الحضورِ.
فاطمة سعدالله/سرد تعبيري
فاطمة سعدالله .....تونس
Fatima Saedallha
Un sueño que cruza el tiempo… estático en el agua…
Un sueño derrama un rio sobro los hombros de la ausencia. Trenzas de gracia. deseables… chorreando agua sobre el agua: cabello con timidez, el vaso del poema es una multitud de vocabulario alineado con la vida que hunde gargantas que se han secado desde la creación sin dejar de cometer un pecado. La blancura de tu palma, oh sueño, clavada entre pinchazos y espinas, trepando en la tarea de ¨miedo* y se destralera del afán de las causas. Oh amanecer, escondido entre las estrellas ruborizadas, apenas reverberan las vibraciones que encienden el silencio del hielo, lo atraviesan en cruz, lo sacuden mucho, se cuelga de una cuerda de cactus de arcilla quemada colgando plana solo una barbacoa… vagando una declaración y un milagro, oh amanecer. Del agujero de la memoria se escapan las melodías de la orquesta de luz… con su respiración mágica mítica. Las redes están puestas. La luna tropieza. El sol se arrastra, magnetizado por la luz. El sol se viste de luto y cenizas. Tres caminos le golpearon el pecho, la celebración del carnaval encendió una lampara de linterna verde… un espectro que era tan grande como el público.
ماء وضوء
الحديقة العجوز مدت سجادها العتيق تنفض عنه غبار السنين صفعته انتفض بين يديها اهتز ت خيوطه المهترئة تحتج وتحملق في يدي شجرة عاتية ممسكة بعصا تساعدها على طرد الشياطين وإسكات أي احتجاج .العصافير المشغولة بأسلاك ذهبية والأشكال الهندسية المرسومة بكل إتقان ومهارة فرت خارج مشهد التعذيب.لا أحد يتحمل الجلد وإن كان مذنبا شج جبين السجاد سال دم أخضر انساب نهرا بين ما تبقى من أشكال لم يطلها النفض والصفع سرب من الوعول يتهادى من بعيد بعض الوريدات ابتسمت شفاهها نشرت عبقا غجريا كسا السماء بالوان الطيف نحلة مكتئبةسقطت على زهرة بنفسج حديثة الوضع تبادلتا تراتيل الشجن دست كلتاهما ما تفجر بينهما للتو من كلام في حنجرة الصمت الحديقة العجوز أثقلها الغبار خفت إلى الاحتماء كتفاها لم يتصالحا مع عبء الظلام وثقل الجفاف نهر البقاء الرابض في منعرج الطريق قبالة خيمة تفتح فاها للمطر أسدل ستائر المخمل أعد وليمة الصلح / هل من فرح؟
أشعلت شموع استقبال شيوخ القبائل لا تصادم بين الماء والضياء النور من رحم الماء .دلني على ضوء بلا نار او ماء بلا حياة.الرمال إذا كورت والسنابل إذا استطالت و الصبية إذا استوت تدق الطبول .موسم الحصاد قادم لا تأجيل للصلح
الحديقة تعشق الاخضرار والسجاد أرضية معشبة مرصعة بالورود.أيتها العجوز أخبريني كيف تخففت من السنين؟ متى خضبت بياض الوهن بحناء الجنة؟
Agua y luz.
El viejo jardín extendió sus alfombras antiguas, sacudiéndose el polvo de los años, lo abofeteo en sus brazos, sacudió sus hilos andrajosos, protestando y mirando en mi mano, un árbol poderoso sosteniendo un palo para ayudarla a expulsar demonios y silencio. Cualquier protesta. Pájaros alambrados con alambres dorados y formas geométricas hábilmente pintadas escaparon fuera del escenario de la letra. La piel osos, aunque sea culpable, de la frente de la alfombra fluyo sangre verde que fluyo un rio entre las formas restantes que no estuvieron mucho tiempo atrás. El temblor y las bofetadas un enjambre de cabras vagando desde lejos algunas rosetas sonrieron sus labios difundieron un aroma gitano que cubría el cielo con colores del espectro una abeja deprimida cayó sobre una nueva flor violeta intercambiaron himnos de melancolía ambos, lo que había solo estallaron entre ellos de palabras en la garganta del silencio, el viejo jardín era el más pesado del polvo.
Y la pesadez de la sequía es el rio de las supervivencias, agazapado en el zig – zag frente a una carpa que abre la boca a la lluvia. Cierra las cortinas de terciopelo. Prepara una fiesta de reconciliación/ ¿hay alegría?
Encendí las velas para la recepción de los ancianos tribales, no choques entre el agua y la luz, la luz del vientre del agua, muéstrame una luz sin fuego o agua sin vida. El jardín ama la vegetación y las alfombras un césped salpicado de rosas oh anciana, dime ¿Cómo has reducido los años? ¿Cuándo manchaste el blanco de la debilidad con la alheña del cielo?
DR kareem Abdullah