الأحد، 11 يوليو 2021

الجريحة بقلم الأستاذ محمّد جعيجع

 الجريحة:

ـــــــــــــ
أجّجت في قلب الفؤاد هيامي ...
ونظرت في عشق الهوى قدّامي
فهوى فلسطين المُنى والقدس مهـ ...
ط أنبياء الله من أحلامي
مسرى الرّسول محمّد صلّى عليـ ...
ه الله والثّقلان بالإسلام
للمسجد الأقصى ببيت المقدس ...
من بكّة السّاري أتى بسلام
معراج طه للسماء بليلة ...
من صخرة صعد النبي بظلام
وإذا ذكرت القدس زيّن اِسمها ...
بمحمّد خير الأنام غرامي
هلّا سألت القدس يا ابنة يعرب ...
إن كنت لاهية عن الآلام
يخبرك من شهد الوقيعة أنّها ...
لاقت عداء من بني الآثام
ضرب وتقتيل يطال شبابها ...
وحصار مسجد نقمة للآم
فطعامها صبر الورى وشرابها ...
دمع الثكالى مهرق الأعوام
وفراشها نَديُ الثّرى وسلاحها ...
بحجارة لزنود خير سهام
وختامها نصر سما وشهادة ...
عند الإله مقامة لكرام
أين العروبة أين فرسان الحمى؟ ...
أين الصلاح وأين هم أرحامي؟
هل هم على قيد الحياة هل هم على ...
وشك الممات وهل سُقوا آلامي؟
أم أنّهم مستعبدون بلا قيو ...
د رهن عيش فيه كالأنعام
أم هم دمى تلهو بها بخيوطها ...
يد مالك بأصابع الإعدام
تلهو بها حينا من الدهر الخنو ...
ع بذلّة ونهاية لحطام
يا بنت يعرب اِسمعي قول الّتي ...
تحت الحصار وتحت حدّ حسام
إنّي خلعت بني العروبة معصما ...
لأميز أخوالي من الأعمام
ويد الخنوع جبانة..شجب وتنـ ...
ديد لسان الخبث بالإعلام
وتكتّل الأعلاف ينتظر القرا ...
ر بهاتف من أبيض ضرغام
ومشى القطيع على الطريق بجبنهِ ...
فإذا الحياة بنظرة المتعام
وإذا الدّفاع عن النّفوس جريمة ...
وإذا الحقوق مداسة بوئام
وإذا البقاع مباحة ومدانس ...
ترقى إلى التّطبيع والإلزام
وإذا اشتكت أشجار زيتون بها ...
قلع وحرق نَومة الحكّام
وإذا فلسطين الجَوى نادت صلا ...
ح الدّين ينقذها من الأعجام
سيجيء يوما من يكون صلاحها ...
ويعيد أمجادا لها لدوام
ويطلّ من أسوارها إطلالة ...
يشفي بها من علّة الأسقام
وستشرق الشّمس المضيئة يَومها ...
ضوءا بليل حالك الإظلام
ويعود عهد نهارها متباهيا ...
ببزوغ فجر طارد لظلام
ويعود وجه عبوسها متبسّما ...
يشدو كشدو الشّاعر الرّسّام
ولقد سألت الله ربي داعيا ...
للقدس نصرة ناصر مِكرام
ولقد خشيت بأن أموت ولم أرى ...
للقدس أرضا حرّة الأنعام
ـــــــــــــ
محمّد جعيجع من الجزائر – 11 ماي 2021
Peut être une image de une personne ou plus, personnes debout et plein air

سلسلة " حديث النفس " بقلم / إدريس جوهري

 سلسلة " حديث النفس "


إنها حياتي كلها ، تهتز تحت بشرتي ، تنفخ ألحان أغنياتي
الجديدة مثل القدوم من مكان آخر بصوت رائع ، مما يجعل
قلبي ينبض بإيقاعه الخاص يبحث عن الأمان والرضا
في عصرنا المظلم حيث تمتزج الظلال معا مع الليالي
الخرساء العمياء أنتم النور أنتم ملائكتنا سيمفونية
البراءة تفجر محيطات الرحمة ذاكرة قوية عميقة معه
في نيران الضعف والخوف من أطفال غرقى في النسيان
والإهمال المحاصر هناك حياة قديمة بلا رجوع لئلا يعودوا
هناك مرة أخرى نستأنف مطاردة الأشباح الذين يترددون
تحت قدميه الرقيقة الشفيقة للنعاس من المستحيل عدم
التفكير فيها مهما طال الليل لا يستطيع تحمل الرواسي
الشامخات وأنين الذكريات والآلام والمخاوف منغصات
الروح المهجورة التي تخلت عنها الأمومة المكبوتة ...!!
أتسمعني قالها الطفل الصغير يناديني ..!!
هل تسمع صوت روح صراخي ورنيني...؟؟
على هذا الصوت ملاك يوقظ الحنين هل تسمع صوت
الروح التي تصلي بإسم الحق تناجي الحب والحرية
والرحمة والسلام والوفاء والعدالة ...؟؟
هل تسمع صوت القلب الذي يغني وينادي ، سيرورة
الحياة التي في كل وعي تتبرأ من نفسها ...؟؟
هل تسمع صوت العقل الذي يرتجف ويتراجع
لهذا العالم المحتضر بفضل ظلم الرجال ...؟؟
هل تسمع صوت صراخ النفس من الألم ...؟؟
أنستني اسمي السداسي المليئ بالروايات تخرج من
هذه الصرخات والتنهيدات وهذه الدموع الساخنة ..؟؟
هل تسمع الأصوات الخالية من صراحتها
من صدقها من وفائها وصفائها ...؟؟
في زاويته المظلمة والقاتمة يموت بلطف خفي ..!!
هل تسمع صوت الناي الذي لم يعد يثق فينا ...؟؟
تنكرت الطبيعة للكاذبين المكذبين ...!!
قل لي بربك من في محيط الألم هذا
سيغرق أولا في صمت اليتامى ...؟؟
هل تسمع صوت سفينة الأحلام أو النجاة
غارقة في محيطات اللاشعورية ...؟؟
قطع البوزل ممزقة مزقا مزقا في اللامبالاة ..؟؟
الأمومة المبكرة لنساء صغيرات في
تغيير فساتينها وإكسسوارات شوبينج
السيدات في قصور حريم السلطان
وجمهورية الأونلاين ، المهنة العظمى المقدسة
مغتصبة في أداء خدمات المؤسسة ووظائف الشركات ..!!
أين رعاية الأسرة ..؟؟ أنقذوا هذه الطفولة المنسية ...!!
فالزهرة والمريخ مختصمان أو في نزاعات ومشاحنات
حتى الثمالة ، لكن هذا الطفل لا يستطيع العيش بدون أمومة ،
في غمرة الزحام كؤوس من الحرمان ، في حضرة القساوة
تستمر الكآبة في همهمة البراءة شعور بالذنب تجاه هذه الأم
التي لا يعرف كيف يرضيها ومهما فعل أشياء دائما
في عينيها الكبيرتين تبغي الانضباط الزيادة في النجاح
والإتقان والصدارة بين النجوم التي لا يقدر عليها
ونشأ بين الخوف والرِّضاءِ وفقدان الثقة ، خَنادِق
شاسعات أمام ضوضاء الخلايا المكهربة حيث الأنسجة
صنعت متاهات معقدة مركبة مخدوشة ممزقة مضطرمة لا
تذوق معنى الحب والهدوء والسلام في هيكل البرعم الصغير ..!!
الطفل الذي ما زال في داخلي والذي نسيت عمره ، يعتقد
أن الوقت يمحو أخيرًا الكثير من الألم ، حتى الأمومة التي
كسرت قلبه المتفحم المتحول من خلال وضع هذه الكلمات
الآن على الورق الشفاف داخل كل العواطف المحمومة
التي أشعر بها على خدي ، تدفق الدموع تتساقط بسلاسة
على وجهي إنها ابتسامة عتاب ونكران وامتنان ، نحو هذه
الحياة الشرسة التي فهمت معناها بشدة رغما عن أنفي
بحيرة العقل ، بالذل مفتقرا ، ربما بعد ذلك بقليل ،
أنا الطفل الآخر الضائع الراجع ، اتركني يا إنسان اهاجر
مع السنونو إلى غايا إلى أرض الملائكة والمحبة فالفضل
لسيد الأكوان ، لكني سعيد لكوني الرجل الذي أصبحت
عليه الآن ... هذا نسختي العذرية المقدسة
@ . " روان بفرنسا "
11/07/21 Jouhari-Driss
Paris Match & "I think the biggest disease
the world suffers from right now is the
disease of people feeling the loss of love,
we must be able to give. I don't want expensive
gifts, I have everything I want, all I wish is to
have someone who contains me and makes
me feel safe." Princess Diana of Wales
"أعتقد أن أكبر مرض يعاني منه العالم الآن هو مرض شعور
الأشخاص بفقدان الحب، يجب أن يكون لدينا القدرة على العطاء.
لا أريد هدايا غالية، لدي كل شيء أريده، كل ما أتمناه وجود
شخص يحتويني ويشعرني بالأمان". الأميرة ديانا ويلز
Peut être une image de 1 personne, enfant et position debout

ما قالته العصفوره للقموره بقلم الشاعر عيسى نجيب حداد

 ما قالته العصفوره للقموره

قطفتلك وردات خمريه
فتح نوار الريحان بالدبيه
يامحلى زهر رمانا بميرميه
وفرفحن النعنعات عجناب الميه
فاح عطر النرجس المزروع بالسطليه
من شباك البيت طلت علينا حلوه صبيه
تنسمنا نسيم الوادي صارت الدنيا علينا بهيه
يا فرح الليل لا تنسانا شتي من نداك علينا شويه
عشقنا السهرات الحلوه وعشقنا ومضات النور الصباحيه
بتكبر الاحلام بتصير احلى سواليفها معنا مع الغيمات حقيقيه
زرعنا ربوع وطنا قمحات طينا البيت بزوزقه ليدفينا بالشتويه
لعبوا الاولاد بسيلات الوادي يحليهم النميص تزهي الهم البريه
انا عبواب حروف اتحنجلت بنقشاتي تغنيت بغنية عشق ورديه
زارونا ضيوفنا من بلاد بعيده لاقيناهم بترحاب وزينا الصينيه
فرشنا حوش الدار حليت الهم الزفه ويا مرحبا بضيوفنا يخيه
حطينا دلال القهوه عموقدتها شعلت نارها تضوي شوي شويه
يا طيب ريحة حطبنا من الزيتون يخاجلها بخور من القرميه
يتراكض فارسنا بالحومات عطراد الخيل ايده عزناد البندقيه
زفة عروس كنها تعليلتنا يوم نتلاقى بسهرات ليالي الصيفيفه
بالف عام نبني سياج البيت وبلادنا من الاعادي دومها محميه
قالوا من وين طلعت زفتكم قلت من بلادنا الحلوه العجلونيه
يتضاحكن خيولنا بعرايسهن وسط الساحات والدبكات اردنيه
يلعلع بارودنا بدوزنه تصهل خيلنا يفرح جمعنا بعرس النشميه
فيلسوف الأدب المعاصر
عيسى نجيب حداد
رحلة العمر
Peut être une image de enfant et debout

يا سيدة النساء بقلم إسماعيل هريدي

 . يا سيدة النساء

بعض الرجال بالأسم رجال
وبعض النساء بالأسم نساء
وأنا لا يعنيني
الشكل أبداً
ولا ألقي بالاً ... للأسماء
صفاء....
لقاء....
سناء ...
أسماء نساء
لكن هل جميعهن حواء !!
من منهن تشبهك
من منهن لها سحر عطرك
من منهن لها نصيبك
من الأنوثة والجمال والذكاء
فريدة أنتِ سيدتي
والفريدة منكن يا بنات حواء
نادرة كالماس
غالية كالذهب
ناعمة كالماء
تحياتي....
إسماعيل هريدي
Peut être une image de ‎1 personne et ‎texte qui dit ’‎سيدة النساء بعض الرجال بالأسم رجال وبعض النساء بالا سم نساء وأنا ا يعنيني الشكل أبداً ولا ألقي بالاً للأسماء .صفاء.... لقاء سناء ... أسماء نساء لكن هل جميعهن حواء!! من منهن تشبهك من منهن لها سحر عطرك من منهن لها نصيبك من الأنوثة والجمال والذكاء فريدة أنتِ سيدتي والفريدة منكن يا بنات حواء نادرة كالماس غالية كالذهب ناعمة كالماء إسماعيل هریدی‎’‎‎

دُموع ُ الحُب بقلم الشاعر حكمت نايف خولي

 دُموع ُ الحُب

ما زلت ُ أذكـُر ُ بينَ الدُّلب ِ في الوادي
تِلك َ السُّويعات ِ من لهْو ٍ وإنشاد ِ
كمْ كنت ُ أسْرَح ُ في الغابات ِ مُنذهِلا ً
أسائِل ُ الكون َ عن بَدْءٍ وآبــــاد ِ
أشارِك ُ الرِّيح َ لثـْم َ الأرْض ِ في مَرَح ٍ
أعانق ُ السَّفح َ والآكام َ والـوادي
ألاعِب ُ النـُّورَ في الأغصان ِ مُختبِئا ً
بينَ الأزاهِر ِ والأطيار ُ رُوَّادي
أرافِـقُ الـرُّوح َ في أسـفـار ِ رحْـلتِها
بـينَ الدُّهور ِ ومن مَوت ٍ لميـلاد ِ
والعَقـْل ُيَعْصُرُ من أعْـناب ِ كرْمَتِهـا
خَمْراً َنجيعا ًويَسقي قلبيَ الصَّادي
أستافُ في رَوضَة ِ الأفكار ِ أعْبقـها
ومنْ بَـيادِرِها إشْـعـاعَها الـهـادي
أكـْـوام ُ فـلـسَفَـة ٍ هَـذ ْر ٌ مَـقــالـَتـُهـا
ومن زُهورِ الأوُلى أختار ُ أورادي
آمَـنـْت ُ بالـرُّوح ِ نورا ً خالِدا ً أبـَـدا ً
ُتساكِن ُ الجِسْم َ من مَهْـد ٍ لألـحــاد ِ
وَتخبُـرُ الكـون َ والأزمـان َ مُـبْحِرَة ً
في َزورَق ٍ من سنا نور ٍ وأجْـسـاد ِ
كم ْ في مَهاو ٍ منَ الأفكار ِ قد وَقعَت ْ
وفـي مَـزالـِقِـها إعْصــار ُ أضْـد َّاد ِ
كمْ أظـْلـمَتْ َشمْسُ آمالي وكمْ جَحَدَتْ
نفسي وقاسَتْ من َ الأسى بأصْفادي
أحْسَسْتُ يَوما ً بأنَّ الكــونَ مَهْـزَلـة ٌ
والـعَـيـشَ مَـقبـَرَة ٌ والعُمْر َ جَلا َّدي
تراكم َ اليأس ُ في نفسي فما بَرَحَت ْ
َتشكو العَمى في الدُّجى من يوْم ِميلادي
راحَتْ َتعُبُّ علومَ الأرض في َظمَأٍ
وَتقضُمُ الفِـكرَ من نوح ٍ إلى الفـادي
ومن ُذرى الهِنـْد ِ من علياءِ رَونقِها
يُــَتــوِّج ُ الـفِـكـْرُ آثـيـنـا بأمـــجــاد ِ
سُقراط ُ صَيحَتـُهُ في الكون ِ هادِرَة ٌ
كمْ داعَبَتْ في مَواتِ الرُّوح ِ أعْوادي
فرُحْتُ أقطُـُفُ من أزهار ِ روضَتِهِ
ومنْ مَلاحِـنِـهِ أنـْغـــام َ أنـْشــــادي
جَمَعْتُ في سَـلـَّة ٍ من نور ِ ما وَسَعَتْ
أثمارَ َفلسَفـَة ٍ كالكوكـَب ِ الــهـــادي
باريسُ قد خَطفـَتْ من عُبِّ مُبدِعِها
مَناهِلا ً َفجَّرَتْ يُـُنـبــوع َ أمْجــــــاد
زانـَـت ْ مَحـار ِبَها أنـوار ُ هـادِيَــة ٌ
ريَّــــا ً لراشِــفِـهــا وَخـيـرَ أزوادِ
روسو يؤَدِّبُـني فـولـتـيرُ يُوقِظـُنــي
ديكـَرْتُ يورِثـُني َشــكــَّــا ً بِإلحـاد ِ
َطوَّفْت ُ من ألـَم ٍ أرْكــان َ عَـا لـَمِنا
فما وجَدْت ُ سِـوى أنـْســـأل ِ أوغاد ِ
حَرائِق ٌ في رُبوع ِ الأرْض ِ أوقدَها
ليفة ُ اللهِ مــن بُغـْض ٍ وأحــقـــأد ِ
تألـَّبَت ْعاتيات ُ الشـَّر ِّواضـْطرَمت ْ
نارُ الجُّـنون ِ وَهاجَتْ شهْوةُ السَّادي
وَباتـَت ِ الأرضُ آتــونا ً وَمَقـْـبَـرَة ً
أشـْـلا ؤُنا ُنـتـَفٌ من غير ِ ألحـــاد ِ
وَقفـْت ُ في هائِج ِ النـِّيران ِ مُرَتعِبا ً
أرْ ثي العُـلوم َ وفلســفات ِ أجدادي
مــا للنـَّبـيِّن َ في َنــدْب ٍ يُــمَزِّقـُهـُم ْ
ُنواح ُ كـون ٍ يُناجي عَودَةَ الهــادي
تصَدَّع َ العِلم ُ من تيـه ٍ ومن عَجَب ٍ
وأفـْلسَ الـفِـكـْرُ من َزهْـو ٍ وإلحــاد ِ
والدِّين ُ بات َ نِفاقـا ً في مَحـارِبِـِه ِ
عُــبـَّــادُ مـال ٍ وأبــواق ٌ لإفـْســــاد ِ
تــاهَ ابْـنُ آدَمَ زاغ َ فـي َتـشَـيــؤُنِـهِ
وأغـْمَـدَ الرُّوح َ في ِجحْر ٍ وأصفاد ِ
مُعَلـِّمي يا هُدى الأكوان ِ قـاطِـبَـة ً
يا نور َ قلبي ويا َشجْوي وإنشادي
أهْـفـو إليك َ ودمْعي دامِع ٌ أبــــدا ً
روحـي َتحُنُّ وقلبي ظامِيءُ صاد ِ
يا واهِب َ الحُبِّ في أنـْقى تواضُعِهِ
سِرُّ الألوهَة ِ في إشـْعاعِه ِ الهادي
الكون ُ يُبْنى على حُب ً وَتضـْحِيَة ٍ
والأرضُ َتطـْفو على غِلٍّ وأحقاد ِ
تقاذفتـْها أيادي الشـَّرِّ فانـْـهَدَمت ْ
شــاة ٌ ُتـمَـزِّقـُها أنـيـاب ُ أوغـــاد ِ
ـــــــــ
رُحْماكَ رَبـِّي وأنتَ الحُبُّ مُنسَحِقا ً
أنتَ الوَداعَة ُ في أزهى َتجَلـِّيهــا
أنتَ الحَنانُ وأنتَ العَطفُ مُكتملا ً
حَمَلـْتَ أوجاعَنا دهراً تداويـها
أنتَ الرَّحومُ أحَلـْتَ المَوتَ أمْـنِيَة ً
تهفو لها الرُّوحُ من شوق ٍ لِباريها
الأرْضُ ُتشوى على أبوابِ مَحْرَقة ٍ
فاسْكـُبْ عليها دُموعَ الحُبِّ َتطفيها
حكمت نايف خولي

** شاطئ الغرام** للأديب *محمد أنور التركي**

 ** شاطئ الغرام**

***************
تقت الى شاطئ الغرام***فقد سرح معه ذهني هناك
حرمت عيني لذة المنام *** وبت أستلذ يا فاتنتي لقياك
الى متي أنشد شاطئ الغرام
لقد أرقني لظى الجوى ***وطال علي ثقل السنون
نسيت طبيعة الهوى ***وعجزت عن البوح بكل الفنون
فهل من مسلك لشاطئ الغرام
فيا زاجرات لخفق الرياح ***أما من معين لقطع الطريق
جسمي أتعبه الغرام ***فهل من دليل على مقر الرفيق
فقد استبد بروحي الظلام
لعل مع تغاريد النوارس ***يكون اللقاء فيحلو به العمر
عندها أحظى بنعيم الغرام ***وأحظ بقلبها بعد أن هجر
وأرتل معها أناشيد الهيام
ونفخر بحبنا بين كل الانام
عندها يحلو لعيشنا المنام
................................................. ..................................
تحياتي لكم
*محمد أنور التركي**
Peut être une image de 1 personne et texte


المشهد العربي.. بين شتاء الخمول.. وربيع التحرّر والإنعتاق بقلم الناقد والكاتب الصحفي محمد المحسن

 المشهد العربي.. بين شتاء الخمول.. وربيع التحرّر والإنعتاق

"علمني وطني أنّ حروف التاريخ مزوّرة ..حين تكون بدون دماء "(مظفر النواب)
علمتنا عروبتنا ونحن صغار كل ما في الشهامة من فضل وما في الكرامة من إخلاص فظللنا متشبثين بعادات أجدادنا نرفض الإهانة ولا نقبل المساومة في الكرامة،حتى حلّ زمان أصبحنا فيه "غزاة مدينتنا".. نؤجّج حروب القبائل والعشائر والطوائف،ونغيّر اتجاه البنادق إلى حروب الإخوة ـ الأعداء: حرب لبنان ـ حرب اليمن ـ حرب الصحراء الغربية..حرب ليبيا.. ألا يكفي هذا؟!..
ألا يكفي أن تضيق ـ بعض السجون العربية ـبنزلائها من العرب،كالسجن الصهيوني تماما،وترتفع أسعار النّفط في بلاد النّفط،وأسعار القطن في بلاد القطن،ويتحوّل النفط العربي في أنابيب أمريكا إلى قذائف إسرائيلية وأمريكية حارقة على الشعب الفلسطيني الأعزل وعلى ليبيا و.. بغداد؟!
واليوم..
ها نحن اليوم نساق إلى هوّة الإنكسار ونغدو منها على الشفير..حيث لا شيء في القاع غير الموت وصرير الأسنان..وما علينا إذنـوالحال هذه ـإلاّ أن نحدّد للأجيال القادمة من كان القاتل.. ومن كان القتيل؟!
من أين جاء كل هذا الخراب؟ وكيف صيغت أقدارنا وأرتسمت خطا مستقيما من حديقة البيت الأبيض إلى ساحة الفردوس في بغداد.!؟
ويظل السؤال حافيا عاريا ينخر شفيف الرّوح..
الخطب هذه المرّة مؤلم وفجيع.. ـ بالأمس فقط ـ ألقى أزيز الطائرات بلون رمادي مالح على صدر ـ ليبيا ـواستحالت ـ طرابلس ـ إلى مدافن ومداخن وركام .. والتهب في داخلي سؤال لجوج قبل أن أنهمر بغزارة مؤلمة: من أين جاء هذا الخراب؟.. كل شيء استحال خواء..لا مصير ونهاية ولا بداية.. إنّه الخراب، في الأثناء كان على "ب 52" أن تسدّ الفجوة بين الإستحقاقات الأمريكية الخالصة وانثروبولوجيا الكبرياء العربي..وفي الأثناء كذلك لا حاجة بأحد إلى ـ طائرات الناتو ـ كي تعود من جديد وتقصف بوحشية سافرة دمشق ..أو أي عاصمة عربية أخرى..
المؤلم هنا أنّه ما من أحد يفسّر السعي الأداتي المتقن للضمير العربي إلى تحويل جراحنا الغائرة إلى أشكال هندسية داخل المشهد الجغرافي ـ السياسي لمنطقة الشرق الأوسط.،مجرّد أشكال هندسية قابلة للترتيب والبعثرة والتلوين أمام أية فضائية.. هذا في الوقت الذي نشحذ فيه سكاكيننا كي ننهال على رقاب بعضنا البعض قتلا وترويعا..
من محمد البوعزيزي..إلى شهداء فلسطين إلى أرقام أخرى في سجلات معتقل أبي غريب.. إلى الرصاصة الأولى قبل سقوط بغداد..إلى تل الزعتر،إلى بيروت 82،إلى حديقة البيت الأبيض وسلام الشجعان..إلى طائرات الأباتشي تفترس الرضع.. إلى"خريطة الطريق" تجرف مديح الظل العالي.. إلى طائرات الناتو وهي تقصف أحفاد عمر المختار..من بعد يهمه؟ ومن لديه تفسير نوعي لهذا الخراب في هذا الهزيع الأخير من كل شيء؟
ربّما لا أدري إن كنت أبحث فعلا عن إجابة وأنا أتابع بعينين متخمتين بالأسى ما يجري من أحداث دامية داخل دمشق..بل إنني منذ تراكم الخيبات صرت لا أعلم إن كانت أصوات الشباب العربي الثائر المنادية بالحرية والديمقراطية وحقوق الإنسان تصل إلى الحكام العرب الذين تربعوا على كراس "المجد" عقودا من الزمن دون أن ينال"الإرهاق"منهم؟ لأكون صادقا أقول أنني الآن،وأنا غارق في عجزي أحسّني على حافة ليل طويل، بهيم، ولا أستطيع أن أعزّي النّفس بأنني أنتظر فجرا أو قيامة..
والأسئلة التي تنبت على حواشي الواقع : ألم نخض حربا مهزومة عام 67 وأخرى بديلة عام 73 وحربا أهلية عام 75 ومازالت هذه الحروب علاوة على أخرى غير معلنة تنزف،ومازال كذلك صفّنا العربي مبعثرا،كما ظلّت فلسطين تبكي بصوت مشنوق حظّها العاثر..!
ألم نتغافل عن تفاصيل هذا الواقع المأزوم دون صياغته بما يسمو بطموحاتنا إلى ماوراء تخوم الراهن،واكتفينا بالإدانة والهتاف لثورة حتى النّصر!.. (إلى الأمام.. ثورة.!!)؟
ألم تتجاهل تداعيات الهزيمة بدل التوغّل في أدغالها وشعيراتها الدقيقة لتعريتها وكشف انعكاساتها المريرة على الفرد والجماعة والوطن والعقيدة،واعتمدنا في علاجنا وريقات التّوت لتغطية جسد عربي عليل،ترهّل وأثخنته الجراح!..فهل اختلطت علينا الأمور إلى حد لم نعد نميّز بين تجليات ـ الهوية ـ في مواجهة الإغتصاب الأجنبي،وإفرازات ـ الإقليمية ـ كأحد ثمار الهزيمة،وتصالحنا تبعا لذلك مع الوهم وأدرنا ظهرنا للحقيقة،وافتقدنا كنتيجة لهذا وذاك ـ الحساسية ـ القومية كأحد العناصر الجوهرية في بناء أي صرح حضاري؟..
الموت يتجوّل ـ دون خجل أو وجل ـ في شوارع سورية ليحصد رقاب الأبرياء وتنتشر تبعا لذلك رائحة الدم المخيفة..تربك القلوب وتدمي المشاعر..! و..ويستمرّ الدّم في النزيف.. ويستمرّ الشهداء..في السقوط ! إلى متى؟..
قد لا أبالغ إذا قلت أنّ خط الإنكسار العربي ما فتئ يتناقض بصورة مأساوية مع صورة العالم من حولنا منذ هزيمتنا الكبرى(67).فحين كان لهيب حرب الإخوة الأعداء في لبنان عام75، يلتهب بشكل موجع،كانت فيتنام تنتزع إستقلالها من أنياب أعتى قوّة مسلّحة في التاريخ،وحين كان "أحدنا"ينحني دون خجل للعلم الصهيوني في مطار بن غريون،كانت الفييتنام كذلك تبادر إلى الأمر الطبيعي وهو توحيد الشمال والجنوب،وحين كان العرب يتقاتلون فيما بينهم عشائر وقبائل وطوائف،ويحرّفون إتجاه البنادق عن العدوّ الواحد ويؤجّجون نار الفتنة و ـ يجتهدون ـ في توتير حدودهم،كانت إيران بشعبها الأعزل تطيح بأقوى قلعة مسلحة في الشرق الأوسط وكانت في البعيد هناك ـ نيكارغوا ـ تتخلّص من الدكتاتورية المتوارثة ـ ..
أقول هذا لأنّ المسافة بيننا وبين الآخرين قد امتلأت بمنجزات كبرى ولأنّ العالم لم يكن لينتظر نهضة المنكسرين من كبوتهم التاريخية،ولأنّ نومنا قد طال وهزائمنا نخرت بقايا عروبتنا،وغدا الصّحو بحد ذاته هدفا منشودا ورغبة ملحة في الإنتصار على الموت المحتمل من طول السبات،ولأنّنا كذلك ولجنا ـ دون شعور منّا ـ ألفية ثالثة وصافحنا قرنا جديدا..وفلسطين في المقابل مازالت ـ تبكي بصوت مشنوق ـ قدرها الحافي..كما لا تزال ـ دمشق ـ تندب بصمت جرحها الدامي!..
فهل آن الآوان للقطع مع شتاء الخمول العربي،وإستقبال -الربيع الثوري-حتى نستعيد الحيوية الخارقة لتضامننا،بإعتبارها ركيزة إستراتيجية للإنطلاق نحو التنمية والتحرير على السواء؟ وهل أدركنا بعد، أنّ لا عروبة إستسلامية،متواطئة أو خائنة،كما أنّها ليست عرقا ونسبا ولا تشدقا بشعارات زائفة (شعب عربي واحد..إلى الأمام.. ثورة..!)،بقدر ما هي الحضارة المتعددة الينابيع،الموحدة المصير،أي وحدة المصير القومي..؟!
قد لا أجانب الصواب ثانية إذا قلت أنّ الشعوب العربية بدأت تسير بخطى حثيثة صوب التحرّر والإنعتاق،ولن تتوقف أبدا على المسير خصوصا بعد أن خلخلت حسابات المنطق وجسّدت هزّة عنيفة مخلخلة للوعي المخَدّر والمستَلب،وأضحت واقعا حيّا ممهورا بالدّم وصنعت تبعا لكل التداعيات إشراقات ثورية قدر الطغاة فيها هو الهزيمة والهروب..
فهل نبرهن للتاريخ مرّة واحدة أننا أصحاب مواقف شامخة ونضالات فذّة،وأننا مازلنا قادرين على إستعادة حقوقنا السليبة والمستلبة ومن ثم تجاوز رد الفعل إلى مختلف مجالات الفعل الهادف، الخلاق والمفتوح على كامل المفاجآت..؟!
بإمكانك ـ أيها القارئ الكريم ـ وأنت تحتفي ب"ربيع الثورات العربية".. أن توفّر عنّي مشقة البحث عن جواب..
محمد المحسن
Peut être une image de Med Elmohsen