"بين نارين"
تعبت من الحبّ الذي ما أنصف
أحياني شوقا ثمّ أمسى مُتلفا
أمضي إليك فأعود أحمل خيبة
وأغدو أقاوم بين الضلوع تحرّقا
مابين خوف الاقتراب ومرّه
ضعت، فلا القرب أنجاني
ولا البعد أشفق
أدنو فأخشى أن أذوب تعلّقا
وأغيب عندا فيصير البعد أشقى
وأفرّ منك فيحتويني صمتنا
رجفُ الحنين يُفيق القلب قلقا
إن غبت صار الوقت فراغا موحشا
وتكسّرت أيّامي ذكرى وأرقا
وإذا آقتربت خفت صوت لهيبنا
فالحبّ يفضح في الفؤاد ما انغلقا
علّمتني كيف أكون قصيدة
ثمّ آنصرفت وتركت الحرف معلّقا
إن جئت أبحث عنك ضيّعني المدى
وإن هربت ألقاك في جميع الطّرقا
لا الليل يرحم دمع عيني إن بكت
ولا الصّباح أعاد الحلم مشرقا
وإن قلت يكفيني يفيض حنيننا
ويعود الفؤاد لعشقك متشوّقا
حتّى الدعاء ،إذا رفعت به يدي
عاد إليّ منكسرا،مختنقا
علّمت قلبي أن يقاتل صبره
حتّى غدا بالصّبر أشدّ تمزّقا
ما عاد في صدري مكان للرّجا
آحترت في حبّك أغيب أم أبقى؟
بين نارين ما نجوت من الهوى
في القرب نار وفي البعد آحترقت حرقا
بقلمي أحلام العفيف تونس
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق