السبت، 10 يناير 2026

الله يعرفهم بقلم الكاتب عبد الكريم يوسفي

 الله يعرفهم 

مسكينٌ واحدٌ قادرٌ على مقاضاةِ العالَم كلّه 

لم يمرَّ أحدٌ حتّى، ليعرف أنه إنسان 

و طفل صغير يخوض بمحفظته وحل الطين بقدمين حافيتين 

لا يخطر ببال أحد أنها قدم لها خمسة أصابع مثلنا تحتاج لحذاء 

هل هناك من يظنهم ماعز 

( الفصلُ يومَ التغابن) 

وامرأة ثكلى ليست لها شِعر الخنساء 

تبكي جمعا من أولادها و أختها و صاحبها و أمها و أبيها 

وليس لها شَعر الحسناء 

ظلت تعوي بجنب الركام كذئبة جائعة ( إنسان ما معنى إنسان ) 


إنهار كل شيء ..

رجل مرتجل برجل واحدة و يرمي بقوةِ غضبه كيسَ الدقيق على كتفه فليست له ذراعان لتحمله ..( عرجته تدخل سباقا عالميا في تقدير الذات ..أما هو فيسابق ابن الجموح يرى رجله يطأ بها الجنة سليمة ) 

و مقاوم يشتعل كالنار ليضيء ..

قبس تلوى قبس و جذوة يحملها 

كما يحملها النبي لأهله في ليلة صحراء باردة..لكن شيئا ما يطفئ أبصار هذا العالم ) 

شلال من الدم يغزو قصيدتي ..

في أنهار من الدمع تغرق..

يشهق الحرف حين يذكر الشهادة 

يتحسر لأن كل صور البيان التي تولد بداخلي 

تدفن شهيدة..يقتلها الحياء 

( دخلت النار عجوز في هرة حبستها) 

وأمّة يُحبس عنها الحساء .

عبد الكريم يوسفي



ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق