الله يعرفهم
مسكينٌ واحدٌ قادرٌ على مقاضاةِ العالَم كلّه
لم يمرَّ أحدٌ حتّى، ليعرف أنه إنسان
و طفل صغير يخوض بمحفظته وحل الطين بقدمين حافيتين
لا يخطر ببال أحد أنها قدم لها خمسة أصابع مثلنا تحتاج لحذاء
هل هناك من يظنهم ماعز
( الفصلُ يومَ التغابن)
وامرأة ثكلى ليست لها شِعر الخنساء
تبكي جمعا من أولادها و أختها و صاحبها و أمها و أبيها
وليس لها شَعر الحسناء
ظلت تعوي بجنب الركام كذئبة جائعة ( إنسان ما معنى إنسان )
إنهار كل شيء ..
رجل مرتجل برجل واحدة و يرمي بقوةِ غضبه كيسَ الدقيق على كتفه فليست له ذراعان لتحمله ..( عرجته تدخل سباقا عالميا في تقدير الذات ..أما هو فيسابق ابن الجموح يرى رجله يطأ بها الجنة سليمة )
و مقاوم يشتعل كالنار ليضيء ..
قبس تلوى قبس و جذوة يحملها
كما يحملها النبي لأهله في ليلة صحراء باردة..لكن شيئا ما يطفئ أبصار هذا العالم )
شلال من الدم يغزو قصيدتي ..
في أنهار من الدمع تغرق..
يشهق الحرف حين يذكر الشهادة
يتحسر لأن كل صور البيان التي تولد بداخلي
تدفن شهيدة..يقتلها الحياء
( دخلت النار عجوز في هرة حبستها)
وأمّة يُحبس عنها الحساء .
عبد الكريم يوسفي

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق