قصيد كتبته بمناسبة اليوم العالمي للغة العربية .. وحالت ظروف دون نشره في حينه
لغة الجدودِ ..
لغة الجدود .. وعزُّ أهل الضّادِِ
بفضائل جلّتْ عنِ التّعدادِ
هيُ نبضهمْ هيُ فخرهمْ ولكمْ بها
رفعوا الرّؤوسَ بنخوةٍ وعنادِ
ببلاغةٍ في شعرها أو نثرها
تسري كسحرٍ في دماءِ فؤادي
حرفٌ تنزّلَ بالفصاحة ناطقًا
بهِ عرفتُ مآثر الأجدادِ
غذّتْ علومًا من لبانِ حروفها
بثرائها تعلو على الأندادِ
لغةٌ تجودُ وترتقي ببيانها
وتزاحمِ الأوصافِ والأضدادِ
كالبحرِ تزخرُ بالكنوزِ .. ثمينة
وتروق .. باقيةً بغيرِ نفادِ
(بحرٌ بأخيلة الجمال شطوطهُ )
والدرُّ فيهِ فتنةُ القصّادِ
أبحرْتُ فيه باحثًا عنْ لؤلؤٍ
فوجدتُ فيه بغيتي ومرادي
لغتي إذا نادى الخيالُ حروفها
جاءتْ ملبّية بلينِ قيادِ
يا أيّها الحرفُ الّذي نطقت بهِ
روحي .. وفاضَ على السّطورِ مدادي
جادتْ ومنْ غُررِ الكلامِ محابري
بالحرفِ حرًّا .. كالشّعاعِ الهادي
في حرفها سرّ الجمالِ وسحرهِ
بروائع كالكوكبِ الوقّادِ
يا كم نظمتُ الشّعرَ فيها ساميًا
نضّدتُ من حرفي عقودَ الجادِ
كمْ من قريضٍ نوّرتْ أبياته
مثلَ الدّراري في ظلامِ وِآدِ
بعضُ القوافي كاللّحونِ ترقرقتْ
تستوقفُ الأسماعَ للإنشادِ
يا حبّذا نثرٌ يروقُ ويرتقي
من نسجِ جبران أو العقّادِ
تُتْلى بها الآياتُ من قرآننا
مرسومةٌ بالنّورِ لا بمدادِ
هذا قليلٌ من كثيرٍ قلته
باقِ على الأزمانُ والآبادِ
رفا رفيقة الأشعل
على الكامل
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق