ذُبُولُ الرُّوح
الروح تذبل، مثل الأزهارِ إن ظمِئَتْ،
فمَن يسقي الرّوحَ، ومَن يُحييها؟
جفّت ينابيعُ الفؤادِ، وماتَ ساقيها،
وأصبحتِ الرّوحُ في الأعماقِ تبكيها.
أين الوعود؟ أين نهرُ محبتِنا؟
صارت سرابًا للرياحِ تذريها.
هذا الفؤادُ قد كنت ساكنا فيه،
وفي الشرايينِ دومًا كنت تسريها.
قل لي، بربّك، كيف خذلت محبتَنا؟
وأيَّ دربٍ من الدروبِ تاهتْ فيها؟؟
هل أصبت بداء الغرور
وامتثلت للخوف من ناس
لا قيمة ليها
سلّمتك الرّوحَ لتحيا في منازلِها،
وفي يديك خنجرٌ أثخنتني فيها.
إني أخطّ، ودمعُ العينِ يسبقني،
على فؤادٍ بهواه كنتُ راعيه.
لكن قلبي تعافى من ألم كنت السبب فيه،
كانت سرابًا كلُّ أحلامٍ نسيها.
إن كان لك عتابٌ، فالروحُ أعاتبُها،
وكبرياءٌ يفوقُ كلَّ دنياها.
غدًا ستُسقى من كأسٍ أنت عاصرُه،
وتشرب القهرَ حين ترتوى.
نمضي وقلوبُنا أعلى من الجرحِ الذي نزفوا،
فالروحُ تعرف دربَها… وتداويها.
ما عاد في صدري سوى صمتٍ يعلّمني
أن الكرامةَ إن بكتْ… نُحييها.
سلوى مناعي
05/01/2026

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق