الأربعاء، 14 يناير 2026

غربة عاشق . بقلم محمد الإمارة

 غربة عاشق ..........

ما لهذا الليل ِ

لا يكاد ُ يدنو مني

و يرأف ُ بحالي

أو يرعاني

و لا الأشواق ُ بصدري

تعبأُ بي

أو تتمناني

و لا برجائي

تطيق ُ وصلا ً

فترحم ُ    ..


و كم ْ طالت ْ

ليالي الغربة ِ

بلوعتي و أشجاني

و قد ْ نال َ الوجد ُ

بمشاعري و كياني

و كذا الأهواء ُ

لم ْ تعد ْ ترفد ُ

مخيلتي و جناني

أو تُلهم ُ    ..


و أنا

الذي ْ أرهقني

البعد ُ و الصد ُ

و أشقاني

الوصل ُ و الرد ُ

فبدد َ أحلامي

و ترانيم َ ألحاني

فأحجم َ درايتي

و أحبط َ غايتي

و كأن َ الحياة َ

تَسوّد ُ بعيني

و تُظلِم ُ    ..


فالعين ُ

أضناها السهر ُ

و دقات ُ قلبي

بعد ُ لم ْ تستقر ُ

و تنتظم ُ

فلا أراها

فيطيب ُ خاطري

و لا أنساها

و كل َ جوارحي

تهيم ُ بها

و تُغرَم ُ    ..


و آه ٍ

كلما ترحل ُ تعود ُ

لقلب ٍ أوقدت ْ

أحزانَه ُ الذكرى

و بات َ بالندم ِ و الحسرة ِ

يجود ُ و يتألم ُ

أو كلما يجتاحني

ذلك َ الشعور ُ الغريب ُ

حين َ يقتحم ُ     ..

أو ليس َ ذاك َ

هو الحب ُ

أم أني أتوهم ُ    ..!؟


فالعين ُ تبكي

و القلب ُ يشكي

لطول ِ الفراق ِ

فيا ليتني أقوى

على البعد ِ

فما كنت ُ أُضام ُ

أو أسأَم ُ 

و كم ْ تمنيت ُ

أن ْ تعود َ

للروض ِ فراشاتي

أو تراودني في مناماتي

و بها أحلم ُ    ..


و أنا الذي ْ

ترك َ الأشواق َ

في عينيها تقتلني

و أينها بعد َ

الموت ِ أكفاني

و هل ْ بالعشق ِ تهددُني

و تعود ُ فتذكرني ..!؟

أم بالروح ِ بعد َ

الحمام ِ تلقاني

و تلثم ُ    ..


فما

بيني و بين َ

هذا الليل ِ

عتاب ٌ خجول ُ

و حديث ٌ يطول ُ

أو همس ٌ شفيف ٌ

مُفعم ُ   

فدعيني أحفر ُ

بصمتِك ِ كما أُريد ُ

و دعي قلبينا

للحب ِ عبيداً

فلا نأسف ُ

على ما مضى

و نندم ُ    ..


و أقبلي

من أُفق ٍ سحيق ٍ

أو من ليل ٍ عتيق ٍ

فقلبي أمسى

بلا رفيق ٍ

أقبلي

و أمسحي الآهات ِ

لتعود َ بنا الذكريات ُ

من جديد ِ

فننعم ُ    ..


فما زلت ُ

أحملك ِ لعيني بصراً

و لأهوالي صبراً

برغم ِ البعد ِ

و رغم ِ الهجر ِ

سأقول يا قلبي :

لك َ سر ُ

غداً ستلقاها

تلك َ التي ْ تهواها

فترى الكلمات ِ

على الأفواه ِ

ترتسم ُ

و كل َ الحروف ِ

ما بين َ الشفاه ِ

تُتمتم ُ .


بقلمي  : محمد الإمارة

بتأريخ : 13 / 1 / 2026

من العرق

البصرة.


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق