غربة عاشق ..........
ما لهذا الليل ِ
لا يكاد ُ يدنو مني
و يرأف ُ بحالي
أو يرعاني
و لا الأشواق ُ بصدري
تعبأُ بي
أو تتمناني
و لا برجائي
تطيق ُ وصلا ً
فترحم ُ ..
و كم ْ طالت ْ
ليالي الغربة ِ
بلوعتي و أشجاني
و قد ْ نال َ الوجد ُ
بمشاعري و كياني
و كذا الأهواء ُ
لم ْ تعد ْ ترفد ُ
مخيلتي و جناني
أو تُلهم ُ ..
و أنا
الذي ْ أرهقني
البعد ُ و الصد ُ
و أشقاني
الوصل ُ و الرد ُ
فبدد َ أحلامي
و ترانيم َ ألحاني
فأحجم َ درايتي
و أحبط َ غايتي
و كأن َ الحياة َ
تَسوّد ُ بعيني
و تُظلِم ُ ..
فالعين ُ
أضناها السهر ُ
و دقات ُ قلبي
بعد ُ لم ْ تستقر ُ
و تنتظم ُ
فلا أراها
فيطيب ُ خاطري
و لا أنساها
و كل َ جوارحي
تهيم ُ بها
و تُغرَم ُ ..
و آه ٍ
كلما ترحل ُ تعود ُ
لقلب ٍ أوقدت ْ
أحزانَه ُ الذكرى
و بات َ بالندم ِ و الحسرة ِ
يجود ُ و يتألم ُ
أو كلما يجتاحني
ذلك َ الشعور ُ الغريب ُ
حين َ يقتحم ُ ..
أو ليس َ ذاك َ
هو الحب ُ
أم أني أتوهم ُ ..!؟
فالعين ُ تبكي
و القلب ُ يشكي
لطول ِ الفراق ِ
فيا ليتني أقوى
على البعد ِ
فما كنت ُ أُضام ُ
أو أسأَم ُ
و كم ْ تمنيت ُ
أن ْ تعود َ
للروض ِ فراشاتي
أو تراودني في مناماتي
و بها أحلم ُ ..
و أنا الذي ْ
ترك َ الأشواق َ
في عينيها تقتلني
و أينها بعد َ
الموت ِ أكفاني
و هل ْ بالعشق ِ تهددُني
و تعود ُ فتذكرني ..!؟
أم بالروح ِ بعد َ
الحمام ِ تلقاني
و تلثم ُ ..
فما
بيني و بين َ
هذا الليل ِ
عتاب ٌ خجول ُ
و حديث ٌ يطول ُ
أو همس ٌ شفيف ٌ
مُفعم ُ
فدعيني أحفر ُ
بصمتِك ِ كما أُريد ُ
و دعي قلبينا
للحب ِ عبيداً
فلا نأسف ُ
على ما مضى
و نندم ُ ..
و أقبلي
من أُفق ٍ سحيق ٍ
أو من ليل ٍ عتيق ٍ
فقلبي أمسى
بلا رفيق ٍ
أقبلي
و أمسحي الآهات ِ
لتعود َ بنا الذكريات ُ
من جديد ِ
فننعم ُ ..
فما زلت ُ
أحملك ِ لعيني بصراً
و لأهوالي صبراً
برغم ِ البعد ِ
و رغم ِ الهجر ِ
سأقول يا قلبي :
لك َ سر ُ
غداً ستلقاها
تلك َ التي ْ تهواها
فترى الكلمات ِ
على الأفواه ِ
ترتسم ُ
و كل َ الحروف ِ
ما بين َ الشفاه ِ
تُتمتم ُ .
بقلمي : محمد الإمارة
بتأريخ : 13 / 1 / 2026
من العرق
البصرة.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق