يا حلّة الحبّ ...
البسي غضبي أو صمتي
واقطفي من البستان أزهاري
دعيني أقتبس
من الانتظار قاموس جماري
لا تنطفئي فالأشواق
وقود ناري
دعيني أرى وجهك بين الرّبى
قربه حدود أمتاري
دعيني أسافر تدلّني إليك
مصابيح فتيلها أنواري
دعيني أرحل إلى عزلتي
ولا أعيش دونك بين الماء والنّار
دعيني أشرب رضاب الغيّاب
على البوح بأسرار سمّاري
طيفك موج يرتجف
كأنه عبابُ بحر حجب أنظاري
منايا كالسحب
تولد وتمطر دمعَ أشفاري
كم أحدّق في سراب الحضور
لأختزل مسافات مساري
ولظلامك ألوذ سابحا في عتماته
لا ينافسني عليك إلّا اختياري
أريدك تمشّطين السّماء
وتصلّين بالتسبيح وراء أقماري
دموعك في الكون
ترسم لوحة توشح ليلي ونهاري
يا حلّة الحبّ فكّي القيد
واجلسي على ضفاف أنهاري
ولا تختبئي وراء قلب
احترق بين عواصفك وإعصاري
متى تندمل جراح شوقك
وتأتيني يقينا مثل نغم أوتاري...؟
متى تقتربين ...؟
أو أفتّش عن مقصلة الغياب
أثبتها عمدا بين فجوات الديّار
إذا ما سهادك تمرّد
أردّ عليه بعنادي وإصراري
لقد ألفتك امرأة
تحت جناح الحبّ مسالمة
تفكّين طلاسم فنجاني
وتقرئين بين السّطور أذكاري
ألفتك تبدّدين مخاوفي
وتوزعين على عواطفك أخطاري
فاكتبي سلامي في دفاتر اللقاء
بين حضوري أو احتضاري
بقلمي: دخان لحسن. الجزائر
05.01.2026

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق