الاثنين، 12 يناير 2026

رأيتُها تركض في المرآة ولا تقف بقلم الأديبة أحلام بن حورية

 رأيتُها تركض في المرآة ولا تقف

لا تكفّ عن التشظي ولا تنتظر أحدا

أحيانا تقطف أطيافَ العابرين

تدسّ حكاياتِهم تحت وسائدِهم

وأحيانا أخرى تجرَح غيماتِهم وتثقبُها

 فتسّاقط رئاتُهم نُتفا

حتى تتلطّخَ جدرانُ صدورِهم

وتتلاشى في الزحام


رأيتها تمشي عرجاءَ على الرمل

وفي صمتها سَكَنَ البكاء

لا نشيد في الملاحم

لا صلاة للسنابل

لا وضوء للمناجل

لا غناء

تلك السواسن مرهونة في بنك الأفول

وتلك النومة على ركبة الرمل المحجّر

انهيار وقهر ودموع

بلا حلم ولا انكسار

لكنها ثابتة في الشظايا حتى النخاع


دعي الجفون تكسر حكيها أنّى تكون

دعي الصرخة تنبت في ذاك الإسار

لا عناد.. لا ركوع.. لا انعتاق.. لا انتقام

اِرتمِي في لجج البحر الوسيع

وفي موج الكلمات الهاربة

قولي انهزمت

قولي انتصرت

قولي أنا كل البحار

فهناك فقط

تقطن أسرارُكِ أيتها العيون


أحلام بن حورية


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق