الخميس، 8 يناير 2026

اِرحَـلـي بقلم الكاتبة زهيدة أبشر سعيد - السُّودانُ .

 اِرحَـلـي


رحلَتْ  و  لمْ  تأخُذْ معَها أثـرَ

عطرِها و بهجةَ بقايا الشُّموعِ


كانَتْ  تتعطَّرُ  و تتنسَّمُ  دوماً

بجميلِ أثرِها الشَّهيِّ المرجوعِ


رحلَتْ دونَ دُموعٍ و هو ساكِنٌ

في الخاطـرِ  كالوردِ  المـزروعِ


مزروعٌ  هُنا  في حنايا   الرُّوحِ 

المُطربةِ بكُلِّ الأدواءِ والجُروحِ


أضـحَتْ  تبحَـثُ  عنْ  سـكينةٍ

بقلبِها الرَّقيقِ الهَزيلِ المفجوعِ


لا تسلمُ  منْ  زيفِ  الأشخاصِ

و  العهدِ  المُضطرِبِ  المخلوعِ


لمْ ترجَعْ تلكَ الأنثى المرسومةُ

كالفراشةِ في ثنايا  كُلِّ الرُّبوعِ


لكنْ  لمْ   تصمُدْ  و لنْ  تُجـادِلَ

تيَّاراتِ القلبِ الهمومِ المخلوعِ


ستعيشُ كمُجسَّـمٍ فارِهٍ جذَّابٍ

جمـيلِ   الحـياةِ   دونَ الـرُّوحِ


تتنقلُ   بينَ  ضجيجِ   الذِّكرى

و القلبِ   المطعونِ   المذبوحِ


سيَّانَ  عندَها  جبالُ   الحُـزنِ

و إنْ طالَتْ  في كُلِّ  السُّفوحِ


و سـتضحَـكُ أكثرُ   و   تمرَحُ 

منْ  كذبِ   الدُّنيا    المبحوحِ


 زهيدة أبشر سعيد - السُّودانُ .


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق