قبلة الصباح المؤجلة
في هدأة الصباح،
حين ينساب الضوء
على خصلاتك المتعبة
من الحلم،
يجلس الفنجان بين يديك
كعاشقٍ صغيرٍ
يترقّب موعد القبلة الأولى.
يختبئ البخار خجلاً،
يتلعثم
بين شفاه الفنجان
ولهيب أنفاسك،
ويكتب على سطح القهوة
حروفًا من لهفةٍ لا تُقال.
تقتربين برهافةٍ أنثوية،
توشك الشفاه
أن تلامس الحافة،
فيصمت العالم…
تتوقف اللحظة
بين نكهة البنّ،
وعطر أنفاسك
الذي يسكب
الصباح في عروق الورد.
يا امرأةً،
لو رآك الشعراء
لاكتفوا بفنجانك عن كل القصائد،
ففي ابتسامتك يذوب السُّكر،
وفي حضورك تفقد القهوة مرارتها،
وفي نظرتك…
يُصبح الصباح أجمل من الحلم
بقلم محمد علي الفرجاوي

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق