الثلاثاء، 6 يناير 2026

يا أنا بقلم الشاعر محمد علي الفرجاوي

 يا أنا

يا وجهًا من الماضي

يصارعُ متاهاتِ الحاضر

عُدْ يا زماني

فقد سألتني روحي

عن وشاحِ المدينة،

عن العطورِ الفوّاحة،

عن طبيخِ أمي

ورائحةِ الماضي

البعيد.

عن أنوارِ الشوارع،

عن مصيرِ الرصيف،

ذاك البلاطِ الحجري،

وتلك الشرفاتِ المتداعية،

عن ذاك القبو،

عن الحنين،

عن العطف، عن الصدق،

عن رائحة

الزمنِ الجميل.

عن الطفلِ الضعيف،

عن ذاك النور.

عُدْ يا أنا،

يا أنا عُدْ،

فحتى أبوابُها

فقدت ألوانَها،

والأزقّةُ مقفرة،

ما عاد يعنيها

الظلامُ ولا الظُّلمة.

عصافيرُ

هاجرةٌ

بلا عودة،

كما هاجرني الأمل.

عُدْ، فقد خيّم الموتُ

أرجائي،

عُدْ، فقد اشتقنا الماضي،

عُدْ يا أنا.

— محمد علي الفرجاوي



ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق