الخميس، 8 يناير 2026

النّهرُ الخَالد.. (( هو ذَا الفُرات ..)) بقلم الشاعر هادي مسلم الهداد

 النّهرُ الخَالد..

(( هو ذَا الفُرات ..))

======***======

 هو ذَا الفراتُ  العذْبُ  ياأحبابُ

 إبنٌ وفيٌّ للعراقِ شَبابُ !


رَضَعَ الحياةَ منَ الشّموخِ عَواليا

ثمَّ اسْتَوى فوقَ الثّرى مُنْسَابُ 


بَدأ الخُطى حَيْثُ الورى ترحابُ

حتّى ارتَدى أفْقَ المَدى جلبابُ 


أضحى مَلاكاً سائراً مُتهاديا 

 يَروي الظّما  مَلأَ الفَلا أطيابُ! 


  شَفتاهُ من عطرِ الزّهورِ رضَابُ

 والزّهو رفقٌ والجمالُ خطابُ 

 

   تَتَلأْلَأُ الأضْوَاءُ في جَنباتهِ

   فَيلوحُ من خَللِ الظّلامِ شهابُ! 


  كالعَسْجدِ المَنثورِ يُضفي بَهْجةً

   ويَضوعُ شَهْداً والنَّسَيْمُ رحَابُ


   ولطَالما أمسى المَلاذَ مَساءهُ

 فَدَعَا الأَنامَ إلى الضّفافِ فَطَابوا

........ 

   هذَا أنا المَفتونُ دونكَ ظَامئا

  فَاجْعَلْ رَجائي  والمُنىٰ أقطابُ


  دَعْ مَاءكَ العَذبَ النّميرَ مُساقيا

  وارْحَمْ فََنبْضي عاشق ٌ مُرتَابُ

....... 

   يانَهرُ لاتُخْفي المَشاعرَ بيْنَنا

         دَعها ودَعْنَا إنّنَا .. أَصلابُ 


 نَازَعتُ أفكاري لديكَ وهَا أَنا

        أَدعوكَ عَزماً  للعراقِ عُبابُ! 

 

 شَمّرْ رِدَاءكَ يافراتُ وهَاتنا 

    إنَّ الدّعاءَ من الفراتِ مُجابُ !

  

وجدٌ فَريدٌ يافراتُ شَواردي

          أرنو جَفَاءً والهوى غَلّابُ


  دَهرٌ يشدُّ على العَريْقِ تَجاهلا

       وتَراهُ سَمْعاً للسَفيهِ جَوابُ!


  زَخمٌ هي اللّاآتُ بينَ خَوافقي

         كُثرٌ همُ  الأربابُ والأَذنَابُ! 


  إنَّ الخطابَ معَ الفراتِ تَواصلٌ

      إنَّ العتابَ معَ الزّمانِ  كتابُ! 

بقلم..  

//هادي مسلم الهداد//

البحر الكامل..



ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق