.. سَـفـيرُ القلـبْ ..
ما كانَ في القلبِ إنْ يجتاحُهُ المَللُ
وطالـتِ الغيْـبةُ الكبـرى بِمَنْ رحلـوا
إلّا كما حـدَّثَ الغـادونَ عنْ طَـلَـلٍ
مـرُّوا بجـانِبِهِ أو شـافَـهُـمْ طَـلَـلُ
شِـعـري وإنْ كانَ منْ ليلى بـهِ ألـمٌ
فـفيـهِ منْ فـرحـةِ اللـقـيا بـهِـمْ مُقـلُ
وفيـهِ شيءٌ منَ الذكـرى يىبـاغتُـني
ببـسمةٍ يـومَ أنْ أعطـوا وما بخِلـوا
وهكـذا دائـمًا في يقظَـتي حُـلُـمٌ
فلا يُـراودُ إلّا سـائـلًا يَـسَـلُ
يشُقُّ ثوبَ الضُحى عنْ نهدِكُمْ قُبُـلًا
ويا ورودُ اشرحي ما يفعلُ الخَجَلُ
وتـعـلـمُ الروحُ والأرواحُ حـائمـةٌ
حـولَ البـلادِ التي أحبـابُـهـا نـزلـوا
فلا جـوازَ لـهُـمْ زاروا مـنـازلَـهـا
إلّا وأرواحُـهُـمْ ريـحـانـةً حـملـوا
وتـلـكَ تأشـيـرةٌ لـلـداخـلـيـنَ لـها
رسـمٌ على شَـفَـةٍ تحـلـو بـها القُـبـلُ
أو نظـرةٌ منْ سـفيـرِ القلـبِ جاعلـةٌ
روحي على وتـرِ الأشـواقِ تشـتعـلُ
إذا دخـلـتُمْ بـلادي فاسـلـكوا جبـلًا
هنـاكَ في خافـقي يشتـاقُكُم جَبَـلُ
طيـروا بقلـبي خيالًا أو مـلاكَ رؤى
بـلْ رُبَّما صـورةً يستحضِرُ الأمـلُ
هـنـا الحـرامُ حـلالٌ ؛ خـمـرةٌ وأنا
اثنـانِ فينـا منَ النجـوى بكُـمْ خَبَـلُ
مازلـتُ منتـظـرًا وعـدًا إلى أجـلٍ
حتى ورافـقـني يـغـتـابُـكُـمْ أجـلُ
في غُـربَتَـينِ أنا يا سـادريـنَ وما
آنسـتُ نارًا وما في غـيـثِـكُـمْ بَـلَـلُ
أشتاقُـكمْ يومَ أنْ كنتُمْ على غُصُـنٍ
والثـغْـرُ لا عاقـلُ الألـمـى ولا ثَـمِـلُ
واليـومَ مشـتاقُكُم سـبْعًا وخابـيَةً
وسـكرةٌ مابيـنَ ذي نهـديـنِ تكتمـلُ
أرسـلـتُ تـحـملُـكُـمْ أوتـارَ ذاكـرةٍ
لـيـلًا عبـرتُـمْ بهـا واستنفـرَ الحَجَلُ
ها ذاكَ سِـربٌ منَ الأشعـارِ منـتَـظِـرٌ
في أيَّ قافيَـةٍ إنْ تعـتلـوا تصِلـوا
يا فـرحتي يا أنا، ليلى السَّـماءِ هـنا
يا ريـحُ مهـلًا ويا ورداتِـنا احتفـلوا
الشاعر حسن علي المرعي
٢٠٢٦/١/٩م

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق