**((أنفاقُ التيهِ))..
أحاسيس: مصطفى الحاج حسين.
يَنْبُشُني الحنينُ
يَفتَحُ أدراجَ اللّيلِ
يُشعِلُ فَتيلَ الهواجسِ
يَدلُقُ الذكرياتِ
فوقَ لَهَبِ الوحشةِ
وتَنبعثُ الجراحُ في لَوعتي
وتُطوّقني سكاكينُ الصمتِ.
الجدرانُ لا تَرُدُّ على أسئلتي
النّافذةُ مكسورةُ الأجنحةِ
والحُلمُ يتلوّى
فوقَ الزَّمهريرِ.
السّريرُ يَفوحُ
بِرائحةِ الاختناقِ
السّقفُ مصنوعٌ مِن الجمرِ
والأرضُ تَستشيطُ بالمرارةِ.
لَمَعانُ السّرابِ يَغتسلُ
بِآهاتِ دمي
والدّربُ يَرجُمُ
صَليلَ تَنَهُّداتي.
يغلقني بابُ الصّدى
يقَفَل بَسْمتي
يهشَّم لَمسَتي
ويجرجرني مِن غربتي
إلى أنفاقِ التيهِ.*
مصطفى الحاج حسين.
إسطنبول

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق