الأحد، 11 ديسمبر 2022

نديم اللّيل بقلم الشاعر التونسي الحبيب المبروك الزيطاري

 نديم اللّيل

ليل طويل و بدر نَعَسْ
و صوت بعيد نمَا كالجرَسْ
و طيف ترائى بعين الخيال
ينادِم كأس الهوى بالغَلَسْ
يراقص وجدي و يحتلُّ عقلي
و قد مال فكري له فانغَمَسْ
فذكرى وصال تعود إليَّا
و أضغاث حلم و فكر هَلَسْ
و وجه وضيء يناجي فؤادي
فهل جاده الغيث ثمَّ انحَبَسْ
و خد صقيل و جفن كجيل
و ثغر جميل بحبٍّ هَمَسْ
فقرب و شرب و ليلة انسِ
و خدٌّ تدنَّى و كفٌّ لمَسْ
و لحن لطيف و عزف رقيق
و ناي شكى باحتراق و هَسْ
و شمْع و لمْع و أنوار سحر
و حبٌّ عميق و لبٌّ هَوَسْ
و أنسام عطر و ملمس سحر
و دفءٌ تنامى و قلبٌ أحَسْ
و دمع علي الخدِّ يجري بصمت
متى العين جادت به ما حَبَسْ
فكم يا خيالي تُلاغى فؤادي
بحلو الأماني و طبع الخَلَسْ
و كم يا سهادي تنمِّي جراحي
و كم يا نصيبي تُصيب الفَلَسْ
تهادتْ حُروفي و إلهامُ شعري
فدوَّنتُ ما قال لي أو هَمَسْ
و ألقيتُ جسمي لأتعاب يومي
بجفن ثقيل و نوم كَبَسْ
فاسلمتُ فكري لسُلطان نومي
و ما كنت أدري إذا ما نَعَسْ
الشاعر التونسي
الحبيب المبروك الزيطاري
Peut être une image de 1 personne et texte

شتاء وحروف بقلم الكاتبة ربى محمود بدر /سورية

 شتاء وحروف

لهيب يتناثر بين قطرات المطر
حنين وأشواق وذكريات وصور
أنا وأنت عاشقان للمطر
ننتظره لنعلن عشقا آخر
يغفو بين حباته بين قطراته والقمر
رذاذ وضباب وأنت والمطر
عاشقان للهفة بين أحضان القدر
نتآوه مع الرذاذ ونرسم وجوها لفحها السفر
وضاق بين اعناقها تلافيف الكبر
أنا وأنت والمطر
عاشقان ليد تضمد مراسم العبر
وتلهو كالأطفال بين الأزهار
نقطف أجملها ونخبئها لتكون هدية وتذكار
نحتفظ بها بين صفحات الدفتر
ونتفقدها بعد أن تصبح تذكار
أنا وأنت عاشقان مهما فرقنا الهجر
بقلمي ربى محمود بدر /سورية
Peut être un gros plan de 1 personne

يأكل البعض بعضي بقلم الكاتب توفيق العرقوبي تونس

 يأكل البعض بعضي

وتغتابني الجرعات شوقا
يصير المزاج أضيق من لحظة الملامسة
تقف التربة المقدسة على غبار المفردات
وأنا أزحف نحو الجثث المكدسة
أيتها النبية المقدسة
أيتها الطفلة المشاكسة
لا تغمضي عينيك فأنا أخفي الليل في عورتي
وأسقط ساعدي على الشفاه اليابسة
أجتر صوتها على صمت يخنقني
وأركع ساجدا دون قيود
٣_أيتها الكلمات البائسة
أيتها اللحظة المتعثرة
تشدو بي الحروف على غسق
وتغازلني الصور على تراتيل متعثرة
فتنمو الأرض تحت قدميك
ويكون رحم الذكريات على ثغرك رمادا
٤_تحترق السنين دفعة واحدة
وأنت على كتف السماء تغيرين علاقتي الأشياء
أيها الصوت الجميل
أيتها الحروف التي تذبل على سفينة العطش
كوني أصدق معنى
فأنا أشعر بالنهاية كلما رحلت إلى ذكر سواي
وكلما صارت جميع النساء على أطراف العشق
بقلم توفيق العرقوبي تونس
Peut être une image en noir et blanc de 1 personne

هذا الليل . بقلم الشاعر إبراهيم العمر.

 هذا الليل .

بقلم الشاعر إبراهيم العمر.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
عطوف هو هذا الليل، مثل لمسة،
الحب , في الصمت , مثل همسة ،
مثل سرّ مقدّس ، مثل توقعات فرحانة ،
مثل نسمات مداعبة في العتمة والأرواح فزعانة .
الليل هو وقت الانبهار ،
وقت يطاوعنا بكل إخلاص وطيبة
ولا ينتهي معه المشوار ،
حيث تتوقف الأفكار ،
ويبدأ الإحساس بالوقائع الحقيقية العريانة ....
حنون هو هذا الليل ... على التنهيدة الجردانة ،
هو مثلما تتوقع، مداعبة مثيرة لمشاعر ذبلانة ،
هو مثل ابتسامة جميلة نعسانة ،
هو مثل الإحساس بقبلة محبّة , لشفاه بردانة ...
في السكون الهادئ الوديع, والعيون سهيانة ..
حيث يلامسك القمر والنجوم الولهانة ..
الكواكب تمارس طقوس الشهوات الشعلانة ...
كم هي شغوفة, تلك العتمة, وشهوانة ..
حتى في الأحلام الندمانة ..
حتى في الهواجس الزعلانة ..
حتى في الأجساد التعبانة ..
حتى في الأرواح النسيانة ..
ــــــــــــــــــــــ
إبراهيم العمر .
Peut être un gros plan de 1 personne

سل الـــواحة بقلم الأديب سعيد الشابي

 سل الـــواحة

ســـل الـــواحة...
كم طــاب لنا الهوى فيــها
وسل تـــوزر...
وســل ، لجــين مــجاريها
وسل هنـيدة ، عن لـياليها
عن ينابيع فوّارة وسواقيها
عن سميـكات صغيرة توشّيها
نلهث وراء صيـدها لعبا
ثم يروقنا أكلــها فنقليها
وكم سقيفة ضمـنا رمضان فيها
فكانت حياتنا ( سيقا وستة )
لا جوع يزورنا ، ولا نعطش فيها
تصـول فـرســاننا في الوغى
تكر ، تفر ، تتقاتل ولا ضير
فالحب ، يربطـنا ، يضــمنا
مهما تــــعارك الجيــــشان
فنحن في انـشغال عن تناهيها
سيان ، ...
ان فاز جيشي ، أو جيشها
فالــــفوز....
لأعينــنا حين تـــلاقيها...
لأيدينا ، حين تـــلامس بعضــها
حين تسري براءة الحب فيها
سعيد الشابي

"جمال القصيد بين الحرف والكلمة، رونقٌ يغذّي الروح". بقلم الكاتبة زهيرة فرج الله

 "جمال القصيد بين الحرف والكلمة، رونقٌ يغذّي الروح".

-------------&-----------------
لأماسي الأدب اختلاف من أمسية إلى أمسية ومن عرس شعري إلى عرس آخر، وهاهي الشاعرة والفنانة التشكيلية سليمى السرايري،تثبت لنا وعن جدارة كيفيّة الإحتفاء بالشعراء تقديما وتنظيما وتنسيقا وذلك يوم السبت 3 ديسمبر 2022 أين احتضن المركز الثقافي بئر الأحجار بالمدينة العتيقة ثلة من الشعراء والموسيقيين والإعلاميين لإحياء أمسية شعرية تحت عنوان "جمال القصيد" هذه المدرسة العتيقة الكائنة بنهج نهج الباشا عنوان الأصالة وجمال الياسمين الذي يهفهف بعطره الزكي مرحبا بضيوف صالون السرايا للأدب والفنون والتراث الذي أسسته صاحبته سليمى السرايري وانطلقتْ به من قصر السرايا يوم 28 ماي 2016 ، فهي فراشة الشعر التي لا غاية لها إلا نشر طلح السعادة وروح المحبة والفعل الجاد في الساحة الثقافية التونسية ...
كم هو جميل ذاك الشعور بالدفء والتقارب وأنت تمرق بين أزقة ضيقة رَحُبت جنباتُها ونبض قلبها بالحياة يفاخر بجمال عراقته وأصالته الأحياء الجديدة ذات التناسق الهندسي شاسعة ولكنها مغلقة على أصحابها لا رائحة لقهوة القِرَى ولا أبوابها مفتوحة للفنان،، عين أخرى يرى بها الجمال فيستدرجه وينشره حيث حل...
سليمي السرايري تستقطب كل جميل وتضفي اليه من روحها وبلمساتها السحرية تجعلك تعيش ليلة من ألف ليلة وليلة في قصور البايات تجلُّ الشاعرَ وتهئُ له الأجواء التي تليق بمقام حرفه البديع وتطلعاته إلي مستقبل زاهر ينبع من أصول عريقة مجدها الضاد حرف العروبة ورمز الرقي والحضارة...
فليس أمامنا إلا أن نحيّي الشاعرة الرقيقة سليمى السرايري ونشدّ على يديها بالتشجيع والكلمة الطيّبة لتواصل مسيرتها في كتابة الشعر وتنشيط مثل هذه الآماسي وبعض المهرجانات الفنية والأدبية في العاصمة وداخل الجمهورية.
ستبقى أمسية "جمال القصيد" خالدة في قلوب كل من تابعها وشارك فيها واستحسنها وخرج من أيواب المدينة العتيقة تسكن روحه الطمأنينة والنشوة.
-
الكاتبة زهيرة فرج الله
تونس

لا تنحني بقلم الشاعرة حميدة بن ساسي

 لا تنحني

الحال في لغو الهوى يتقلّب
يطوي مسافات و لا يتسمّر
و العمر بالأوهام أجفى مقلتي
لا تنحني فالسّحر لَا يتكرّر
أمسك بعروة راجح كمقرّب
خذ منه ما في قلبي يتغيّر
هاجرت حضني ثم عقلي فجأة
عن غير قصد كالخطى أتعثّر
ما ينتهي حلمي ككلّ محارب
إني مُحبّ يا هوى أتحرّر
أتراني إن بان منِّي صحوة
لم تَدرك الأحلام لا أتندّر
ألهمت روحي سحر صاح موجب
من شفر عين كحله يغرّر
هل زال عن قلبي كمد لا ينتهي
لو ترحل الأوجاع لا أتذمّر
يا عاشقا كالنّار ما أحييتني
هل كان غدر الزّائفين يدمّر
أبكيت عينا ما سكنت دموعها
ما كلّ جرح بالوصال يبرّر
قلبي مِن الشّفاه قد أسقيته
كأس الحلاوة شافيا يتخيّر
يا ليت غصن البان يزهر ناعما
يرتاد من رضِي الهوى يتحيّر
هل زال عن قلبي كدر لا ينتهي
هل كلُّ غدر بالوئام يُكرّر
يا سادتي مُا ذنبي إنَّه قاتلي
قد ذقت من ثمر الجفا أتكدّر
الشاعرة حميدة بن ساسي
Peut être une illustration de 1 personne et foulard

ذكرياتي بقلم خُضْر عَبَّاد عَلِيّ .

 ذكرياتي

ذكرياتي . . .
فِي إِطْلالَة مَوْسِم الشِّتَاء
تزهر وَتَنْمُو بِلَا
ثَمَرٌ
تَبْكِي أَغْصَان جَرْدَاء لِلشَّجَر
تَعَانَق . . .
بَرْد وَرَعْدٌ وصعيق
وَمَطَر
يُعْلِن قَلْبِي . . .
الِاشْتِيَاق وَالْحَنِين
وبركان الذِّكْرَيَات
انْفَجَر
جروحي . . .
عَصَفَت بِهَا
عواصف الْغَدْر وَالْحُزْن وَالْقَهْر
وَلَيَال طِوَال . . .
آهات وحسرات وَضَجَر
غُرْبَتي وَحْدَتِي
تجاهلي
تَرَاقَص حَبَّات الْمَطَر
أَبْكِي عَلَى حَالِي
وَابْكِي مِنْ مِثْلِي الْبَشَر
دُمُوعِي . . .
تُخَالِط رَذاذ الْمَطَر
نَزيف لجروح أَيَّام
قَهْر
غَدَر أحبتي . . .
وشما عَلَى قَلْبِي
وَأَثَر
بَكَى عَلَى حَالِي
النَّجْم وَالْقَمَر
عكازتي . . .
كَرَامَتِي وَعِزَّتِي
وَالْفَخْر
وَيَبْقَى حَيًّا الْأَمَل
وسطور وَشَعْر
سَيَعُود الرَّبِيع
وَضِيَاء مَعَ الْفَجْرِ
كَثُر
قَلَمِي . . .
خُضْر عَبَّاد عَلِيّ .
Peut être une image de 1 personne