الثلاثاء، 17 مايو 2022

قراءة في المجموعة القصصية للأديبة هيام الفرشيشي: بقلم الأديبة فائزه بنمسعود

 قراءة في المجموعة القصصية للأديبة هيام الفرشيشي:

العنوان :خيال الموج
الصنف الادبي:مجموعة قصصية
الكاتبة:الاديبة هيام الفرشيشي
عدد الصفحات:95
صورة الغلاف:تمثل امراة تداعب الماء مع انعكاس صورتها على سطح الماء
خيال الموج مجموعة قصصية متكونه من تسع قصص تستجيب لمواصفات القصة القصيرة
والمجموعة تحمل عنوان
أول قصة(خيال الموج)—
والكاتبة الاستاذة الأديبة
هيام الفرشيشي
سحبتني الى عالم أقاصيصهابكل نعومة وسلاسة فوجدتني تحت
خدر عنفوان اللغة
حيث تعزف على أوتار الحروف ليكون للكلمات موسيقى ولون
كما عشت بكل حواسي التداخل العجيب بين الخيال الواقع والواقع الخيال
ووجدتني أنط على عدة حبال في نفس الوقت
فتارة تتقاذفني الامواج
فأغوص في عمق البحر مع سرعة تلاطم الأحداث
سفر في حلم رحلة خيال بنكهة الواقع تذكرنا بأفلام الآكشن الهليودية
مع محاولة اختطاف فتاة هي ابنة لرجل أعمال وتبرز الأحداث شهامة وبطولة المنقذ— فنلهث وراء النهاية لنجد انفسنا على عتبة حلم عابر لحال سبيله مع اشراقة شمس الواقع
وما شدني في (خيال الموج )هو سعة أفق خيال الكاتبة وحضور اللون الأحمر
(لن تكون إلّا صاحبة لباس البحر الأحمر تراوده في فراشه..عليه أن ينير الأضواء ويبحلق في جسدها الأبيض المستدير..) ونلمس هنا التلاعب بدلالات الألوان خاصة في علم النفس فاللون الأحمر يعني الشغف والرغبة بالمقابل نجد اللون الابيض الذي يعبر عن النقاء والصفاء والهدوء وورد هنا ليخفض قوة اللون الأحمر لانه لون محايد
أما (طائر السماء)
في طيات أحداث هذه القصة
يمتزج الأسطوري بالواقع
حيث نقارب طيورا تعشش وتعيش في
السما ءولا تموت كما انها تحسن الانتقام ممن يدنس قداسة التاريخ والجغرافيا اي قداسة المكان والزمان
واذا كان الحلم مجتمعا مسترسلا في خيال الموج
فهو مشتّت في طائر السماء
وهناك تقاطع عجيب بين تفاصيل ذكرى الرحلة وحضور الانسان الفرنسي
الذي جاء لسلب خيرات الوطن وتدنيس معالمه
وطائر الساف يقوم بدور الحارس الامين لكنوز الوطن انه احرس عليه من ابنائه(ومن مذياع الحافلة يتحدث قارئ الأخبار عن سقوط أستاذ تاريخ فرنسي في ممر صخري فجرا وجدت في حقائبه خرائط عن كنوز بالمنطقة كما وجدت على جسده آثار مخالب طائر الساف)
هذا الطائر الوطني الذي ينتقم من الخائن ويشبع رغبة الكاتبة
في الثأر للوطن من العملاء والخونة —هناك لغة البحر ولغة المطر ورقصة الحنين وروح انثى تكتب بطلاقة شاعرة وفصاحة قاصّة...
وأغادر مع حافلة المغادرين
لأجد نفسي في(غافية على ركبة الزمن)
حيث طالعتني أصداء حلم قديم
ممزوجة بالخرافة والأسطورة
هناك الدهشةوملامسة اللامعقول(ارواح سجينة بالحياةوبعد الموت)
طالبة تتقصّى ما حدث في هذه القرية المنسية
والأحداث تفتح منافذ يلجها الخيال بحرية حيث تُفك طلاسم الفج
(أجل كنت أنا من تفطّن إلى تلك العصابة التي تهرّب السلاح عبر منافذ الفج )،
وهنا أجد نفسي بين أحضان
(كوابيس مفعمة بماء المطر)
فأبحر مع الكوابيس التي ما صورت الا واقعا هو تجليات رحلة الذات الى الذات
وتتم الاشارة الى الوضع السياسي المتردي والفساد المالي والإعلامي —باختصار
هو نقل مباشر وبكل أمانة لما آل اليه الوطن
(ومن الحلم الى رنين الهاتف الذي يعيدنا مع البطلة الى الواقع
(أتطهّر من بقايا الحلم)
ورحلة الكوابيس لا تنتهي
—وفي قصة(صاحب العمامة)
يهلّ علي صاحب العمامة ليصطحبني الى عالم الجريمة المتسترة بعمامة التقوى والزهد والنص صور الفساد المستشري بين تجار الدين الذين تناسي الانساني والعيب وامتطوا صهوة الحلال والحرام ،والتأويل الخاطئ لمفهوم القِيم التي وجدت قبل نزول الاديان السماوية
وما العمامة الا رمزا للنفاق والاتجار بمشاعر البسطاء ،والعقول الجوفاء التي سيطر عليها الفكر الخرافي(منزل مسكون)
وحضور الماء يعني التطهر من دنس الفكر المتحجر
ومع رافائيل يسرد قصة قديمة
في ذاكرتي شجرة سرو—فالشجرة هي القادح وسفر في الذاكرة مع هذا الخفاش المسالم الذي نسجت حوله الاساطير
فهو مصاص الدماء وهو سبب انتشار الوباء في اشارة الى الكورونا
وبتداخل عجيب بين الأحداث
نرى قرية وهان الصينية
تقف جنبا الى جنب مع الفنان(يوهان هنريخ فوسيلي فنان الرعب القوطي رسام لوحة الكوابيس
كما يتم استعراض الصمت والشلل الذي احدثه الوباء
وعودة الى الحلم(كان علي ان أقص الحلم لأكثر من طرف
ويوهان الرسام في الواقع قد يعوضه رافاييل في الحلم(كان رجلا من الزمن القديم رزح به الوباء الى العالم السفلي
فانت تعايش الأحلام والكوابيس وتتنقل في عالم عجائبي فريد من نوعه من نسج خيال كاتبة تطوع الأحلام وتروض الكوابيس
ومع قصة(شياطين الغابة)
حريق الغابة التي هي رزق متساكنيها الباقي
انها حكاية مفتعلي الحرائق المدبرة والمتزامنة التي يستفيد منها السياسي والإعلامي
والبرجوازي
تحت عنوان فلسفة( النار لا تحرق بل تضيء)
وتعري الكاتبة حقيقة قائمة الا وهي اذا اردتِ ان تغزو بلدا ادخله باهله
هكذا فعل شياطين الغابة وعلى رأسهم هذا الذي فتح لهم ابواب الغابة وكشف سرها لنرى عبدة النار يقيمون طقوس النار على ملك غيرهم حيث يحافظون على وطنهم ويدمرون اوطان غيرهم
ويكفي الوطن عميل واحد ليحترق ويدمر ويقسم الخ
في قصة(أهازيج ناي جنائزي)
نعيش مع الكاتبة مهرجان الرعاة وحفلات الرقص ونرافق الراعي عازف الناي وهو يروي للإعلام قصة الراعي الشهيد
ونعود إلى الواقع باسترجاع
قصة مبروك الراعي الذي ذبحه الإرهابيون في مرتفعات جبل مغيرة في الجنوب التونسي
هذا الجبل الصامد الذي عاش ملاحم المقاومة والنضال إبان حقبة الاستعمار الفرنسي
يصبح مأوى ووكر للإرهاب
ونقف عندما ام الشهيد وهي تهزج كلمات جنائزية تعبيرا عن حزنها (يشير أحدهم إلى أم الراعي وقد تحلقت حولها النسوة في خيمة تترنم بصوت طاعن في الحزن-يا عين نوحي....)
وتردد الارض والجبال والسماء صدى حزن أم ثكلى....
وأطرف ما في أسلوب قصّ الكاتبة- هيام الفرشيشي المراوغة حيث تجعل النهاية تخذل كل توقعاتك وتلقي بك في غياهب جاذبية سحر النهاية الخارقة والعجائبي والفوق العادي ولا يمتّ للمتوقع باي صلة....
لدرجة انني حاولت قراءة كل قصة من هذه المجموعة القصصية من النهاية لأعود الى البداية...فاستنتجت ان البداية يمكن ان تكون نهاية تتعدّى التوقعات...
وكقارئة صدق فيّ
قول(تزيفتان تودوروف)
أن العجائبي ينهض أساسا على تردد القارئ الذي يتوحد بالشخصية الرئيسية منفعلا أمام غرابة حدث لا يمكن إدراكه أو تصنيفه نهائيا...
وهذه المجموعة القصصية جنحت بي الى عالم غريب وساحر
ولا أستغرب الأمر لأن (للعجائبي أصول في الموروث العربي كمفهوم وكنص قبل ظهوره كمصطلح في الأدب الغربي) وسعة اطلاع الكاتبة على الأساليب السردية تسمح لها بذلك
وتستمر رحلة الكوابيس
والحديث عن الخفاش يطول
حيث في قصة(للخفاش أثر) نجد انفسنا مع المحقق نقتفي اثر الخفاش هذا الكائن المخيف الذي يبث الرعب في الاطفال ويعطي الكهول فرصة لنسج حكايات حوله
هذا الخفاش الذي مثل في قصة(رافاييل يسرد قصة قديمة) الكائن المسالم المتورع عن الأذى والذي يحب العزلة وجدته شريرا يعتنق إلحاق الضرر بغيره بكل سادية حيث يكتب رسائل تهديدبالحبر السري المعطر بالليمون يرسلها لطبقة معينة من سكان المدينه
هم ( اصحاب الأقلام)
وكاننا امام صراع الخير والشر او العلم والجهل
خفاش يتعقب العقول النيرة وما اكثر الخفافيش التي تستهدف
الطبقة المثقفة الواعية
لانها عدوها اللدود...
شخصيا تابعت الأحداث
وانا الهث وراء نهاية الخفاش الذي(حلق بعيدا الى أعالي السماء تشوشت أجهزة الرادار التي كانت ترصد حركته رجمته النجوم ورمت به الى خندق العدم)
وبقصة للخفاش أثر
أنهيت هذا الحج الادبي لهذه المجموعة القصصية التي سافرت بي بعيدا في مركبة المستحيل الممكن والممكن المستحيل
ومن خلال قراءتي المتواضعة لقصص هذه المجموعة
لمست ان الكاتبة تؤسس لأدب الكوابيس وأدب الجنون
كما لمست نقدا للواقع السياسي والاجتماعي وهجوما سافرا على العقل الخرافي العقيم
كما عايشت امتزاج الحلم بالواقع
كما لاحظت
حضور المدينة والبحر والماء والحلم والكابوس
حضورا صارخا
مع اختلاف التوظيف الادبي بحرفية كاتبة تملك ناصية الأحداث
وتسيرها في انسيابية وانسجام
فائزه بنمسعود
Peut être une image de texte

قصة آنتظار بقلم الأديب محمد الهادي بن عبدالله

 شعر / محمد الهادي بن عبدالله

*** قصة آنتظار ***
لا ترحلوا بعيدا كالحمامْ
لا تنثروا الأنغام و الأفراحْ
لا تنثروا الأحزان والاتراحْ
على قوارب الخيال والغمامْ
لا ترسموا الأحلام والأوهامْ
في صفحة السنين
والأيام ..
والأعوامْ ..
أحبتي مهاجر أنا
أبحث عن قُبلة منسيه
أفتش في كهف الزمان
عن فارس السلام ..
أرحل أنا
كعاشق للريح والأمطارْ
كعاشق للطير
والنسور ..
والحمامْ ..
مسافر أنا
وفي حقيبتي دفاتر منسيّه
وحفنة كلامْ ..
أفتش بعيدا عن خيال ضائع
أفتش عن كنزنا المهجورْ
في غابة الغيلان والظلامْ
أصفق لعرس غيمة مجنونه
في مسرح الأقمارْ
وألعن الأفكار
والأشعارْ ..
هناك في ياقوتة البراري
أعلق مرثية الزمان
وأرسم علامة السقوط في النهارْ..
هناك في مضارب القفارْ
أقرر نهاية القرارْ ..
واسحب خيوط اللعبة الشقية
واتبع الهروب والفرارْ ..
مهاجر أنا
في عيوني دمعة هزيلة
وفي كياني حسرة
وألف غصة مريره
وقصة آنتظارْ ..
*** محمد الهادي بن عبدالله ***

الاثنين، 16 مايو 2022

يا سيدة اللقب بقلم الشاعرة *ليلى الرحموني*

 يا سيدة اللقب

يا سيد الألقاب بالهوى على قلبي
وأجمل الأسماء ما اقترن بالحب
أهديتني من الألقاب أجملها ومن
مثلك خير من يسدي لسيدة لقب
ما سادت الحرائر يوما غير رجل
كان دون الأسياد ذا ود وذا قرب
أما من تفوق بالحب على الرجال
كلهم فذاك الذي سادهن بلا طلب
أسود بكرم الله عليا الناس كلهم
ونيل الألقاب هبة الأخلاق والنسب
وخير ما يهدى من الألقاب لإمراة
لقب ذكرها ببراءة حب الطفلة للأب
فمن كان مثلك دون الرجال مقتدرا
على الجلوس جنب الأباء في اللبب
فذاك الذي لا تسوده امرأة ولو جاد
يوما لسانه بالنتق كرما عليها باللقب
*ليلى الرحموني*
Peut être une image de 1 personne et position debout

★ مواعيد مؤجلة ★بقلم الشاعرة زينب عياري / تونس

 ★ مواعيد مؤجلة ★

تذرف ازهاري مطأطأة رؤوسها
دموع الرحيل. ...
كرذاذ الشتاء القاسي
على نافذة النحيب
تستفزني بهذا السيل الحزين
توزع التذاكر على نبض الطريق
توقظ رياح الوعود
التي كانت تلهو في فنجان شفقي
تشعل نيران الظنون
الخامدة بين أنات أضلعي
تدعي سكوت البراءة
تسجد إبتسامات كاذبة
على شفاه قاحلة
تتلاعب بها شياطين الريح
تتكوم خلف أبواب الإنكسار
تشرد هامة الضياء
تسافر أغنية مطاردة
من صورة هاربة
تتقاذفها مواعيد المستحيل
بين المرافئ وفراغ الشطآن...
يتسلل الخوف أعشاش الكلمات
حروفها من واحة الذاكرة
من عقارب الثواني المستعجلة
تفر رجفة غافلة
تنبش تراب القلوب. ....
ترعب دوران الأرض
فتحسم العاصفة ثورتها
المفعمة بأهازيج الترحال
وعويل السحب لا يروي
تصحر القلوب....
وغليل عطري يطير بلا أجنحة
يشكل هياكل وقصورا
من خيال مدمر......
يلوذ نحو ستائر السخرية
المتورمة بصوت قهقرات الرعد
المكبوتة فوق سماء عنقاء
تحكم أرض مدينة مفاتيحها
مجلجلة تصدع ساحات التحليق
كسهام تشق غموض الليل
الليل الذي لا يخلع قناعه
في وحشة التجلي
وأسراره المظلمة
ترقص على وشاح السهر
يشتدّ مخاض الدمع
يولد مسرعا على شرفات جفني
يكسر مجداف صبري
أخاطب أمواجه المرصفة
على حدبة ألامي ..
أرتشف من كأسي وجعي المتكبر
أفك أزرار حيرتي المقدسة
أجهض صمت هجره
وليالي حبه التي كانت تلمع
كل لحظة.. ..
أرقب قدومه كنشوة السكر
على لسان الإنتظار
أمضي في شارع الشجن
أراوغ دوي العتاب
أتصفح زئير أسئلتي
أروّض حديث أعصابي
كغريب يبحث عن وطن
عن لقاء عن جواب من لغو الحيارى
عن تلاوة موسيقى على خرائط
جريحة....
تعري مساحيق العرق....
حين لا يأتي تلعو أصوات متكررة
من فصل التساقطات ..
يطول موسم الأطماع
تنتفض أودية الغرق
تتكدّس أوراق الخريف
على جثث اليأس
تغطي فوضى الانتشاء
تسود عين الشمس عند موعد الغياب
تخدش أهداب الاحتراق
يضطرب إتجاه بوصلة الأمل
تختنق عذوبة المعاني
تلقي بأنفاسها الجافة
تنثر رمادها الساخن
على وجه الخسارة .....
ملامحا تقطعت أوصالها
وغربة إشتد ضبابها
وأمنيات على ضفة المرايا
تتلاقفها معالق القدر
شعلة من شظايا الغضب الطويل
تشحب منافذ الحيرة..
تحوم بين معابر الجراح
فتتكئ سمائي على كتف الهلع
تسألني مالون القيود التي كبلتني ..؟
ونوع الرماح التي رمتني...؟
في دهاليز خلوني المطعونة..............
زينب عياري / تونس
Peut être une image de 1 personne et océan

لن اتوه بعد اليوم بقلم الشاعرة منى بالحاج

 لن اتوه بعد اليوم

كيف اتوه
وكل الطرق
تردني اليك
لاراني بمقلتيك
اجمل النساء
كيف اتوه
وانت مصباحي
الذي تدلىٌ
من سماء
التسابيح
كيف اتوه
وعطرك
باصابعي
رذاذ
يمتزج
بعطر الياسمين
يتشظي نداه
على شفتيك
كيف اتوه
وصوتك
بحنجرتي
يزف الحان
الخلود
ويجهٍشُ بالبكاء
كيف اتوه
واحضانك محراب
صلاتي
ودماؤك سلسبيل
جناتي
كيف اتوة
وكل المدن
عناوين
مواعيدنا
وخارطة احلامنا
واكتمال نكهات
الفصول بموطننا
كيف اتوه
وانت الماضي
والحاضر
والغيب الآتي
نحوي
بلا انتظار
وجميل الاخبار
وكيف اتوه
وانت شمسي
والكواكب في مداري
علمني الضياع فيك
بلا عودة لأقداري
Peut être une image de 1 personne

عَجيب أمور.. غَريب قَضِيَّة! بقلم الأديب علي البدر

 عَجيب أمور.. غَريب قَضِيَّة!

ورقةٌ تكلِّفُ أميركا بضعةَ سنتاتٍ وهي كًلفَةُ طِباعتها وهي غير مغطاة بالذهب. تُسيطرُ على التداولات الاقتصادية وأصبحت معيارًا أو قيمةً تبادليَّةً لِمُجمَلِ عُملاتِ العالم، وتضبطُ إيقاعِ النظام المَصرفي العالمي. ورقةٌ تسقطُ حكوماتٍ وتُقسِّمُ الشعوبَ والدولَ وتشتري الذِّمَمَ وتزيِّفُ الحقائقَ وتشعلُ الحروبَ. ورقةٌ.. مَجَرَّدُ ورقة، إسُمها الدولار الأميركي.
علي البدر
Peut être une image de 2 personnes et texte

رابطة الكتاب الأردنيين تحتفي بديوان "أنانهم" للأسير أحمد العارضة متابعة الناقد والكاتب الصحفي محمد المحسن

 رابطة الكتاب الأردنيين تحتفي بديوان "أنانهم" للأسير أحمد العارضة

عقدت رابطة الكتاب الأردنيين يوم أمس السبت 14/5/2022،ندوتها الدورية المخصصة لمناقشة الأعمال الأدبية لأسرى يكتبون خلف القضبان،وجاءت الندوة الثانية والعشرون لتناقش ديوان "أنانهم" للشاعر الأسير أحمد العارضة.
أدارت اللقاء الأستاذة مريم عنانزة من مقر رابطة الكتاب الأردنيين في عمّان، وبحضور عدد من أعضاء الرابطة، وشارك فيها نخبة من الكتاب متحدثين عن الديوان عبر تطبيق زوم، وهم: الكاتب فراس حج محمد،والكاتب كميل أبو حنيش، والكاتبة صفاء أبو خضرة، والكاتب رائد الحواري، والمحامي حسن عبادي، وختمت بكلمة للكاتب الأسير أحمد العارضة.
بدأت مديرة الندوة كلامها باستذكار الشهيدة شيرين أبو عاقلة، "وقد حولت رصاصة الغدر الشاهدة شهيدة" واصفة شيرين بأنها "شهيدة الحق والحقيقة"، ثم قدمت شرحا موجزا حول الديوان، وعنوانه اللافت للقارئ الذي نحته شاعره من الضمائر الثلاثة (أنا، نحن، هم) معتبرة أن الديوان انتصار للأسير على سجانه،وهو كذلك "عمل أدبي مميز وأنيق"، كما قدمت عنانزة قبسا من حياة الأسير، وإنجازاته الشعرية الأخرى: "خلل طفيف في السفرجل" و"وشم على قارعة العدم".
وفي كلمة للأسير الكاتب أحمد العارضة ألقاها نيابة عنه شقيقه إبراهيم شكر فيها رابطة الكتاب الأردنيين على جهودها المميزة في دعم الحركة الأسيرة وأدب الأسرى،كما قدم شكره للمتحدثين في الندوة،معبرا عن أهمية مناقشة كتابات الأسرى،فيرى أن هذا تجلّ آخر "للانتصار على السجان،ولا قيمة لكل ما نكتبه إذا ظل حبيس الجدران".
متابعة محمد المحسن


بلاد العرب أوطانى بقلم: دخان لحسن - الجزائر

 بلاد العرب أوطانى

أوطاني يا قرة عيني
ويا مطمع الاعداء
أنا عربي
ؤأنتم لحن على لساني
أردّده بكلّ اللغات
احبكم بقدر السكان
وبقدر بذور النبات
أكون رعدا، أكون برقا
أروي وأضيئ الأرض والسماء
بلساني العربي
ومعتقدات ادياني أكون
ثائرا صوّانا
لاني هنا وُلدت
ارضي نزل بها
أنبياء أقوامي
ورسل أجدادي
هنا تثبّتت اقدامي
فلسطين حرة هي أحلامي
ومحبتي لباقي أوطاني
لا يعصف الريح بتاريخي
بل يوزع عنكم أريج أزهاري
في ثناياكم
اقرأ كتبي وارتل قرآني
أنقش على الصخر حضاراتي
بأنواع الخط
فرعوني وعربي ومسماري
بمجدي أذيب جليد أحقادي
وبه اكتب على اوراقي
تاريخ ميلادي
ومواقع ثوراتي
وعديد انتصاراتي
أوطاني أنتم ربيع أزهاره بالوان
تُعَلِمون الكونَ كرم الانسان
ويوم قرع السيوف
أكون بشبابكم شهيد الفدى
ومعولا يقبُر الغاصب المتجبرا
وصبرا على الأنا
مهدم ذاتي
ردُّوا الحياة اليّ
فأنا ميّت بموت
ركن من كياني
فلسطين والقدس
حتى اذا جاء النصر
فالسلام يبدأ من هنا
وثماره تقطفه أوطاني
بقلم: دخان لحسن - الجزائر
Peut être une image de 1 personne, fleur et nature