★ مواعيد مؤجلة ★
تذرف ازهاري مطأطأة رؤوسها
دموع الرحيل. ...
كرذاذ الشتاء القاسي
على نافذة النحيب
تستفزني بهذا السيل الحزين
توزع التذاكر على نبض الطريق
توقظ رياح الوعود
التي كانت تلهو في فنجان شفقي
تشعل نيران الظنون
الخامدة بين أنات أضلعي
تدعي سكوت البراءة
تسجد إبتسامات كاذبة
على شفاه قاحلة
تتلاعب بها شياطين الريح
تتكوم خلف أبواب الإنكسار
تشرد هامة الضياء
تسافر أغنية مطاردة
من صورة هاربة
تتقاذفها مواعيد المستحيل
بين المرافئ وفراغ الشطآن...
يتسلل الخوف أعشاش الكلمات
حروفها من واحة الذاكرة
من عقارب الثواني المستعجلة
تفر رجفة غافلة
تنبش تراب القلوب. ....
ترعب دوران الأرض
فتحسم العاصفة ثورتها
المفعمة بأهازيج الترحال
وعويل السحب لا يروي
تصحر القلوب....
وغليل عطري يطير بلا أجنحة
يشكل هياكل وقصورا
من خيال مدمر......
يلوذ نحو ستائر السخرية
المتورمة بصوت قهقرات الرعد
المكبوتة فوق سماء عنقاء
تحكم أرض مدينة مفاتيحها
مجلجلة تصدع ساحات التحليق
كسهام تشق غموض الليل
الليل الذي لا يخلع قناعه
في وحشة التجلي
وأسراره المظلمة
ترقص على وشاح السهر
يشتدّ مخاض الدمع
يولد مسرعا على شرفات جفني
يكسر مجداف صبري
أخاطب أمواجه المرصفة
على حدبة ألامي ..
أرتشف من كأسي وجعي المتكبر
أفك أزرار حيرتي المقدسة
أجهض صمت هجره
وليالي حبه التي كانت تلمع
كل لحظة.. ..
أرقب قدومه كنشوة السكر
على لسان الإنتظار
أمضي في شارع الشجن
أراوغ دوي العتاب
أتصفح زئير أسئلتي
أروّض حديث أعصابي
كغريب يبحث عن وطن
عن لقاء عن جواب من لغو الحيارى
عن تلاوة موسيقى على خرائط
جريحة....
تعري مساحيق العرق....
حين لا يأتي تلعو أصوات متكررة
من فصل التساقطات ..
يطول موسم الأطماع
تنتفض أودية الغرق
تتكدّس أوراق الخريف
على جثث اليأس
تغطي فوضى الانتشاء
تسود عين الشمس عند موعد الغياب
تخدش أهداب الاحتراق
يضطرب إتجاه بوصلة الأمل
تختنق عذوبة المعاني
تلقي بأنفاسها الجافة
تنثر رمادها الساخن
على وجه الخسارة .....
ملامحا تقطعت أوصالها
وغربة إشتد ضبابها
وأمنيات على ضفة المرايا
تتلاقفها معالق القدر
شعلة من شظايا الغضب الطويل
تشحب منافذ الحيرة..
تحوم بين معابر الجراح
فتتكئ سمائي على كتف الهلع
تسألني مالون القيود التي كبلتني ..؟
ونوع الرماح التي رمتني...؟
في دهاليز خلوني المطعونة..............
زينب عياري / تونس

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق