الاثنين، 26 يوليو 2021

أليس الشعر الجنس التعبيري الأرقى على احتواء كل كينونات الإنسان،على اختلافها..؟ بقلم الناقد والكاتب الصحفي محمد المحسن

 أليس الشعر الجنس التعبيري الأرقى على احتواء كل كينونات الإنسان،على اختلافها..؟

من المعروف أن الشعر يعتبر خلاصة صافية للتجارب الإنسانية،ومصدراً لتدوين معارفهم المختلفة،وتنطبق هذه الحالة على الشعر العربي،فنجد فيه من الحكمة والمعرفة ما يكفي لتثبيت هذه الفكرة،ولهذا كَثُر استخدام مصطلع «الشعر ديوان العرب» من قِبَل النُّقاد.
عُرف لفظ الديوان عند العرب بدلالته المشتركة بين التحليل التسجيل،وقد أحسّ النقاد العرب بالقيمة المعرفية للشعر العربي منذ وقت مبكر جداً.
ولأنّ الشعر ديوان العرب التراثي،ومادة تاريخهم،وسِجِلّ حياتهم،تجد حرص العرب على حفظ أشعارها لتأخذ العبرة منها،وتُوثّق العلاقة بين حاضرها وماضيها،ولتكون مَعلَماً وهادياً للأجيال القادمة،يتعلمون منها الشهامةوالشرف ومكارم الأخلاق..
اعتبر النقّاد الشعر العربي مصدر حكمة وتربية وتهذيب،إذ كان الشاعر يُربّي قومه على الفضيلة، والأخلاق الحميدة،ويزجرهم في الوقت نفسه عن الأفعال الدنيئة؛ فيُقبح البخل ويُشجّع على السخاء،ويُسفّه الجبن ويشدو بالجود،فتشبّ النّفس على الفضيلة،وتسمو في مدارج الرفعة والخير.
والشعراء في ذلك الوقت كانوا يقومون بدور الأساتذة والمُصلحين،يُرشدون الناس بشِعرهم إلى مكارم الأخلاق.وعليه،فإن "الشعراء يحضّون على الأفعال الأفعال الجميلة،وينهون عن الخلائق الذميمة،فسنّوا سبيل المكارم لطلّابهم،ودلّوا بناة المحامد على أبوابها»،ولإرتباط الشعر بالحكمة،فإن الشاعر الذي لا يأتي بالحكمة في شعره لا يُعدّ فحلاً.
وإذا ما قلبنا ملياً التراث الشعري الإنساني في مختلف الثقافات،وجدنا أنه كان على مر العصور يضطلع بمهمة اجتماعية أو سياسية أو ثقافية أو تعليمية أو دينية،وهي مهمة تفصح عن نفسها بطريقة مباشرة حيناً،وبطريقة غير مباشرة حيناً آخر.
وإن الفعل الشعري هو عملية اتصالية تفاعلية مركبة،يمثل فيها عنصر الرسالة مكوناً رئيساً لما تتضمنه هذه الرسالة من أفكار وطروحات وقيم،ونظرة للعالم والإنسان،تُحدد جميعها وظيفة الشاعر (الباث) أو منتج القصيدة.
لقد شغل سؤال دور الشعر ووظيفته الشعراء كما النقاد وحتى بعض عامة الناس.ذلك أن هذا السؤال يضع الفعل الشعري أمام جدواه ومقدار أهميته وعمق الحاجات التي يُلبيها ويُشبعها ومضامين الوظيفة المنوطة بعهدته.
في هذا السياق،وجوابا عن سؤال وجهته للشاعر التونسي الكبير د-طاهر مشي (المدير العام لمؤسسة الوجدان الثقافية) حول دور الشعر في تهذيب النفس والسمو بالذات البشرية إلى مراتب عليا حيث الصفاء والتجلي يقول :"الشِّعر صوت القلب،ولسان العاطفة،وترجمان خلجات الوجدان.والشاعر طائر يحلق في كل جوّ ورسّام حاذق تعبِّر ريشته من خلال أحاسيسه فترقص مع الفرح وتبكي مع الحزن فينعكس هذا التأثير على المجتمع خاصة إذا اعتمد الشاعر المعنى الرفيع من خلال حِسِّه المرهف وسبكه في صيغته المناسبة وبذلك يدخل إلى قلب السامع ويؤثر فيه تأثيراً يكاد يرقى به في كثير من الأحيان إلى مستوى مشاعر الشاعر وأحاسيسه.
وميدان الشعر واسع في هذا المجال فكم أضرمت الحربَ أبياتٌ من الشعر،وكم بسطت أكفاً لم تتعود العطاء،وكم أدمت المآقي التي قلَّما تُبكيها الأحزان.
كم حملتنا أبيات من الشعر على أجنحة الخيال وكم هزَّت النفوس وأيقظت الوجدان..!!"
أما الشاعر التونسي القدير جلال باباي،وردا على ذات السؤال يقول :"إن سؤال الشعر ما يزال إشكاليا،لامن حيث الأفق الإشاري الذي يتمتع به، وإتساع مجاله الدلالي ولا نهائية الترميز وحسب ولكن من حيث الوظيفة التأثيرية التي إلتزمت بها الشعرية،ولكن التحولات الحضارية تلزم الشعر اليوم بأن ينصهر في نظرية أشمل وهي نظرية الإتصال وذلك لأجل تحقيق مرامي وغايات إنسانية تجعل الشعر يخترق الشعرية الأرسطية ذات التصورات الميتافيزيقية المتعالية،وتتجاوز البلاغة التقليدية التي إختزلته في إستعارات وتشبيهات ثابتة ومن المؤكد أن الشعر بوصفه حركة حضارية قد رافق حلم الإنسانية في التطور،وتخطي مرحلة الخرافة،والإبتعاد بالذات إلى أرقى مستويات التأمل.
وقد حظي عبر العصور بإهتمام بالغ لأنه كان على الدوام محرك عصب الوجود،والأسئلة الكونية.."
ختاما،لا بدّ من التّنويه إلى أنّّه ما تميّز من تجارب الشّعر الماضية والحاضرة هو ما جاء بتماسّه الحقيقيّ مع الهمّ الإنسانيّ والعربيّ وإرتكز على شعريّة اللغة والأسلوب الفنّيّ المرتبط بالمضمون.
من هنا يمكن أن نتتبّع الصّدق الفنّيّ والمرجعيّة الواقعيّة للنّصّ الأدبيّ والّتي تتكشّف بعد تجربة مختمرة تتأتّى من تذويت في لبّ المبدع بإشتغال متمرّس وذكيّ.
مع أنّ السّائد العام في الشّعر كان الإرتكان إلى النّبرة المستصرخة للمآسي والفواجع بأسلوب تقريري وشعاراتيّ.هذا وأعتقد أنّه حان الأوان لأن نعيد النّظر في كلّ ما نعنيه حين نطلق أحكامنا سواء على النّظريات أو على الموجود.وحان الوقت أيضًا لأن نعيد النّظر في كلّ الثّوابت ولو تلك الّتي تبدو مسلّمة وبديهيّة،بمعنى أنّه علينا إعادة النّظر في المسلّمات الرسميّة المجتمعيّة والمنعكسة في التّجربة الإبداعيّة النّصّيّة.ولا بدّ من الإلتفات إلى أنّه وعلى مرّ العصور،أفرزت المنظومات العامّة في العالم إجمالاً مدارس أدبيّة إتّفقت تارة وتناحرت فيما بينها كثيرًا،منها ما رأت أهمّيّة في المضمون ثم تأتي أهمّيّة الشّكل كالمدرسة الواقعيّة،أو ما نادى به الشّكلانيّون الرّوس من أهمّيّة اللغة والأسلوب،وبالتّالي هذا الملمح العام من رؤى المدارس المختلفة الكلاسيكيّة والحديثة المرتبطة بالمنظومة العامّة من سياسة وإقتصاد وإجتماع ونظام رسميّ،أفرزت ما هو مهمّ وجدير بالوقوف عنده وهو أنّ القوالب مهمَا كانت، من العسير بل المستحيل أن تتماشى ونبض المبدع الحقيقي صاحب الرّؤى الّذي يؤسس لثورة تدفع في اتجاه الخلخلة والمغايرة كما أشار إلى ذلك كثيرون ومن بينهم أدونيس الّذي قال بأنّ الشّعر هو تجسيد نظريّ للثّورة.
ويظل الشعر في الأخير مدرسة الحياة،وهو القادر على تجسير الهوة بين الكثير من مفارقات العالم،وإعطاء إنسانية الإنسان المكانة الراقية والأسمى،فمنذ هوميروس إلى اليوم سيظل الشعر الجنس التعبيري الأرقى على احتواء كل كينونات الإنسان،على اختلافها.
محمد المحسن

حوار مع الكاتبة والمبدعة المتعددة المواهب ريحان فتيتي من بومرداس/الجزائر حاورتها: الناشطة الثقافية سامية بن أحمد

 حوار مع الكاتبة والمبدعة المتعددة المواهب ريحان فتيتي من بومرداس/الجزائر

حاورتها: الناشطة الثقافية سامية بن أحمد
س1/ من هي ريحان فتيتي؟
ج/ ريحان فتيتي من ولاية بومرداس
_من مواليد 06جانفي 2006
_ طالبة في التعليم الثانوي
_أدرس السنة الثانية ثانوي شعبة آداب وفلسفة.
_كاتبة ناشئة.
_ أعشق الكتابة والقراءة
_كاتبة خواطر واقتباسات وبعض القصائد الشعرية.
_شاركت في عدة كتب إلكترونية وورقية.
_ سفيرة في مشروع للقراء أصبوحة180
_شاركت في مسابقات إلقاء
_متحدثة تحفيزية
_مشرفة على كتاب جامع إلكتروني مجاني بعنوان
" نبضات وتين".
_لدي موهبة الإلقاء
_تحصلت على عدة شهادات .
س2/في أي مرحلة بدأت الكتابة؟
ج/ على ما أذكر وأنا في سن 14سنة بدأت بالكتابة حتى هذا العام تعلقت بها أكثر خاصة عند مطالعتي للقصص وقراءتي للكتاب كانت تزيد طموحاتي وحبي للكتابة أكثر .
س3/ أنت مبدعة في عمر الزهور واشتركت في عدة كتب جماعية للخاطرة ، أذكري لنا كل العناوين؟
ج/
***عناوين الكتب الجامعة الورقية كالتالي//
_“فلسطين تستغيث”/
_ “حفيدات عائشة”/
_”بصمات ” /
لازال على قيد الطباعة وانا انتظره بفارغ الصبر.
مع الشهادات الورقية موقعة من دار النشر.
***عناوين الكتب الإلكترونية كالتالي //
_سقر الحب /
_ظل القمر/
_همسات حياة /
س4/ ذكرت أنك مرشدة في التحفيز والتنمية البشرية علما أنك مازلت تدرسين بالثانوي، من علمك هذا ؟ وهل سهل لهذه الدرجة أن كل مبدع يستطيع أن يمارسه؟
ج/...إن أحببت شيء لا يهم العمر كم كان المهم تحقيق حلمك فأنا أحببت الكتابة وقد أصبحت مقدمة دورات تدريبية في التنمية ولي بطاقة عضوية في نادي الإرشاد الإلكتروني ...
ومتحدثة تحفيزية بشهادة إلكترونية ...
س5/ حدثينا قليلا عن الكتاب الإلكتروني الموسوم
"نبضات وتين" ؟
ج/
كتابي الإلكتروني "نبضات وتين" تحت إشرافي أنا ريحان
وصديقتي شهيناز ملوك و إكرام عميرة
كتابنا الإلكتروني يتكلم عن الحب يعني تكتب خاطرة تصف فيها الحب مثال// حب عائلتك ، او صديقتك ، ...إلخ
وعملنا عليه والآن قمنا بإعطاء شهادات إلكترونية للمشاركات في الكتاب وسينشر عن قريب ف pdf ان شاء الله
س6/ ماذا تختاري لنا من كتاباتك هدية للقراء؟
ج /
خاطرة بعنوان //القلب اليتيم
نظرت من نافذتي فرأيت أطفال يجرون ويلعبون وضحكتهم مرسومة على وجوههم اذ فجأة لقيت طفل حزين
فإرتدني شعور التسائل فذهبت مسرعة
وسألته ؟!
مابك ياصغيري ماذا حدث لك
الطفل:لم يجب
مابك قل لي فسوف ٱساعدك لماذا لا تلعب مع الأخرين
فأجابني بقلب مكسور وحزين وبوجه بريء
ويقول ليس لدي أي أحد
..أين أمك وأبوك
الطفل فأنا يتيم ، ألم أقل لك ليس لدي أي أحد أنا وحيد هنا
فلا مأوى لدي ولا شيء آكله ولا لباس يدفيني فأنا محطم من كل جهة فأخذته معي واشتريت له كل من اللوازم التي يحتاجها وقلت له تعالى لتعش معي
الطفل إشتدت فيه الفرحة لأنه سوى ملائكة فوق الأرض لا ذنب يحمله فأخذته ليعيش معي وأصبح يلعب مع كل أصحابه بفرحة وعشنا الكثير معا
وبعد هذا المنظر الذي رأيته أخذته عبرة لكل يتيم وعند إكمال دراستي أصبحت أستاذة،و فتحت جمعية خيرية تهتم بجميع الفقراء و المساكين واليتامى
لكي أرسم البسمة على قلوبهم اللطيفة فهم لا يستحقون الحزن وكل مايشتهونه أشتريه لهم فهذا إحساس مروع ولامثيل له أن تكبر وتحقق حلمك ومن جهة تربح الكثير من الحسنات ففعل الخير واجب علينا
أتمنى أن يتحقق هذا الحلم فلا مثيل له أن تفتح جمعية ووتساعد و تتكفل بالمحتاجين واليتامى والفقراء
إن شاء الله حلمي سأحققه بنفسي بعد إكمال دراستي
نعم هذا هو حلمي
والمغزى هي أن لا تتكبر على المحتاج والفقير واليتامى ولا تقسو عليهم وتكفل بما تستطيع عليه فقط عليك أن تسعده وتفرحه لوكان بضحكة طيبة وتكون من القلب
بقلم الكاتبة ريحان فتيتي/الجزائر
س7/ ماهو طموحك مستقبلا بخصوص تعليمك الدراسي والإبداعي؟
ج/ أولا طموحي هو إكمال دراستي و أصبح أستاذة اللغة العربية أو الفلسفة ومن جهة أخرى أتمنى أن أصبح كاتبة مشهورة.
س8/ هل هناك كلمة ختامية تودين قولها؟
ج/ أولا أريد أن أشكر كل من قرأ كلماتي وثانيا أريد أن أقول أنه لايوجد لكلمة أو مقولة لا أستطيع بالعكس فأنت تستطيع يعني لا تترك الفشل وعدم الثقة أن تسيطر عليك بل بعزم إرادتك وضع ثقة بنفسك وقم نحو حلمك وحققه .
وأخيراا.... أريد أن أشكر عائلتي لدعمهم لي في مسيرتي الكتابية وكذلك صديقاتي .شكرا جزيلا لكم.
ألف شكر أستاذة سامية على إتاحة لي هذه الفرصة لكي أبوح ما في وجداني .
***
الحوار تحت اشراف واعداد الناشطة الثقافية سامية بن أحمد من الأوراس /الجزائر
بتاريخ// 23جويلية 2021

حين يتوهّج الشعر في وجدان الشاعرة التونسية القديرة منجية حاجي (تقديم الناقد والكاتب الصحفي محمد المحسن)

 حين يتوهّج الشعر في وجدان الشاعرة التونسية القديرة منجية حاجي

(تقديم محمد المحسن)
لا أجانب الصواب إذا قلت أنّ جل قصائد الشاعرة التونسية المتميزة منجية حاجي،سجل متنوّع من المضامين تتراوح بين استحضار الطفولة واستلهام النضال الوطني مع تغنّ بقيم العدل والكرامة والحرية،مما يؤكّد أنّ الشعرَ لديها رسالة سامية وشهادة من أجل حياة جميلة،قائمة على الحرية والعدالة والمحبة.
هذا مدخل للولوج إلى فضاء يعبق بعطر الشعر..شعر منجية حاجي التي أذهلتني مرارا قصائدها العذبة على غرار القصيدة التي وافتني بها منذ حين وهي بالعامية المستساغة،وقد كتبتها -على حد قولها منذ أسبوع-ولكأني بها تتنبأ بحصول حدث جلل..
ختاما،وفي محاولة لتوصيف أو وضع سمات محددة لنصوص الشاعرة التونسية القديرة منجية حاجي،يمكننا القول بأنها تكتب ما يجثم على صدرها من كوابيس ليلية ومكبوتات نهارية ولا تضع القارئ في أجندة حساباتها عند الكتابة،ولا ترى أن الشعر له من القداسة ما تجعل الشاعر فوقيّ وعلى القارئ أن يمر بمعاناة كالتي عاشها الشاعر للوصول إلى المعنى،وإذا كان (الشعر قد تفصّد وتبعثر في كلّ الفنون،فنجده في السرد،ونجده في السينما،ونجده في الفوتوغرافيا،كما نجده في المسرح؛بمعنى أنّه حتى وإن كان يوجد نصّ شعريّ محض إلا أن الشعريّة موجودة في كلّ الفنون والألوان بنسب مختلفة) وقد لاحظنا في نصوص -منجيةحاجي- دفقات شعرية في ثنايا السرد وهي نفسها لا تدري أيهما يطغى على الآخر عند لحظة الكتابة.
كما تجدر الإشارة فى هذا السياق إلى أن اختيار العامية لغة للإبداع الشعرى أمر لا علاقة له مطلقا بالسوقية والابتذال والتدنى الفنى،فكما يقول «باختين»: إنه «من الواضح أن اللهجات بدخولها إلى الأدب ومساهمتها فى لغته،تفقد صفة كونها أنساقا اجتماعية لسانية مغلقة.
إنها تتشوه،وحاصل الكلام فإنها تكف عن أن تكون ما كانت عليه بصفتها لهجات»،حيث تكتسى العامية فى إطارها الشعرى ثوبا جديدا يكون بالتأكيد أبهى من أثواب الفصحى إذا كان الشاعر العامى أكبر موهبة من الشاعر الفصيح.
لنستمتع معا بالقصيدة التالية التي جاءت بالعامية التونسية وأبدعت الشاعرة في تحريك أجراسها الموسيقية فتكامل المبنى مع المعنى :
أيا..تونس
يا تونس
الفولة خرّبها السّوس
والشّعب معلابالوش
في الدار الكبيرة
كل واحد فارش حصيرة
العركة ولاّت اِحْوِمْ
و التّشفير بالصّباط
كانت تشخرْ
زادت...... "بـَـــفْ"
الحرّة تأكل في الكَفْ
والصناديدْ ضاربين الصَّفْ
هذه تونس ياوخيّاني
وإلا أنا غالط في العنوان
ياوعد الله عليها الخضراء
بين البلدان طاحت قيمتها
كانت
عروسة في الجحفة
كفوفها مخضبة في الحنة
صارت مضغة في الأفَّامْ
وتتراقص عليها الثيران
وينك
ياعود الزان لعبت بيه الفرسان
يا صنديــد .. الصناديدْ
ياماسك قبضة الحديد
طل عليها آش صاير فيها
سرّاقها ولو حكام
ارجالها ماتو بالغدرة
وكراسيها شادتها القدرة
يا تونس يا جبل العالي
نطلع لراسك وانهدو
ها الطوفان اش يردّو
يا تونس يا شارع بورقيبة
بحوافر الحمير صَارْ اِدريبة
من بعد الهمّة
ومعادش فمة تدبير
يبس فيك المشموم
و بلاصتو نبْتِتْ الثّومْ
يا ربي يا مجلّي الهموم
لا تخلي غمّة على أمّة
اللقمة مرارت في الفم
والرّضيع منها شاب
منجية حاجي

انا من ليلى اغار بقلم ريما خالد حلواني،

 انا من ليلى اغار

قيس جال بحبها
وانا من ليلى أغار
أين انت يا يا إبن الملوح
ليتني في ايامك أسير
مللت غرام الايام
واصبحت في كتابك
اقرأ الأشعار
اشعر بحروفك
ونبضات قلبي تجري انهار
انادي زمانك ان يعود
ولن يعود زمان الاحرار
في عهد اصبح الحب سلعة
يعيشه اولاد صغار
اجلس على كرسي النظر
انظر اليك وقلبي محتار
كيف كان العشق يجول
في عقول الاخيار
وتضحيات الوفاء كنوز
في خوابي الثوار
وحر الضمير المودة حافظ
وعشرة العمر من أغنى الاسرار
واليوم الوفاء لا قيمة له
بيع بأبخس الاسعار
ليتني ولدت ومت في عهدك
وشاهدت حبك لليلى
وكيف يختلج الفؤاد بأصرار
لن يعود الزمان يوماً
انما قصتكما سنتناقلها بحرار
حب في زمان الحب عاش
واليوم لا حب في زمان الدولار
بقلمي ريما خالد حلواني،
من ديواني "من صميم القلب".
Peut être une image de ‎1 personne et ‎texte qui dit ’‎انا من لیلی اغار‎’‎‎