السبت، 24 يوليو 2021

جَيْـش الحشَرَاتِ بقلم الأديب حمدان حمّودة الوصيّف.

 جَيْـش الحشَرَاتِ ... (من ذكرياتي أثناء إعارة في بلد عربيّ)

جَيْـشٌ مِن الحشَرَاتِ هَـاجَمَنِي العِشَا
وَأنَا الـذِي جِئْتُ الـغَـدَاةَ مُـسَـلّـِمَــا
لَـمْ يُـبْـقِ في بَـدَنِي الــمُـعَـنَّى بُــقْـعَةً
إلَّا وَأَشْـبَـــعَـــهـا أذًى وتَـــأَلُّـمَـــــا
لَـمْ يَرْعَ حَـقَّ الضَّيْـفِ في إكْـرَامِهِ
بِاللّسْعِ ،لا بالثَّـاغِـيَـاتِ تَكَــرَّمَـا.
طَيَـرَانُـهُ سِـرْبُ البَـعُوضِ مُطَنِّنًا
ومُقَنْبِلًا في الـجِسْمِ لَسْعًا مُؤْلِـمَا.
مَا أَنْ خَبـتْ غَـارَاتُـهُ حَتَّى أتَى
سِرْبُ الذُّبَابِ أَشَدَّ مِنْهُ وأَعْظَمَا
لـمْ يُـرْضِـهِ أنِّي سَـألْـتُـهُـمَا مَـعًـا
حُسْنَ الجِوَارِ، فَمَا بِرَأْيِـيَ سَلَّـمَـا
بَلْ أَخْبَرَا "الدّبَّـابَ"ضَعْفَ مَوَاقِعِي
فَـأتَـى بِـلَيْلٍ دَاحِــسٍ وتَـقَـدَّمــَــا
فَـذُهِلْتُ وارْتَعَدَتْ جَـمِيعُ فَرَائِصِي
وتَغَـلَّقَتْ كُـلُّ الـمَنَـافِـذِ عِـنْـدَمَـــا
ظَهرَتْ "جَنَازِيرُ" العَقَارِبِ، لَيْلَـةً،
في غَـارَةٍ، حُـمَّ الـقَـضـَـاءُ وأُبْـرِمَـا.
فَعَـرَفْتُ أَنَّ العُمْـرَ رَهْـنُ إشَـارَةِ
وهَرَعْتُ للرَّحْـمَانِ بَـرًّا مُسْلِــمَـا
أرْجُوهُ رَحْـمَتَـهُ الّتي قد أُسْبِغَتْ
مُتَـوَسِّلًا بالـمُصْطَفَى أَنْ أُرْحَـمَـا
ولَزِمْتُ بَيْـتِي، والـحَرَارَةُ شِدَّةٌ،
لَكِنْ تَصِيـرُ مَعَ البَـلِيَّـةِ أرْحَـمَــا
فَالسِّـجْنُ ، في قَيْـظٍ بِغُرْفـةِ مَنْزِلِي،
خَيْـرٌ، لَدَيَّ، من المَـمَـاتِ مُسَـمَّـمَا.
حمدان حمّودة الوصيّف.
خواطر: ديوان الجدّ والهزل
Peut être une image de 1 personne et barbe

وجَع..هاجع خلف الشغاف بقلم الناقد والكاتب الصحفي محمد المحسن

 وجَع..هاجع خلف الشغاف

الإهــداء:إلى تلك التي عانقتني تحت شرفة القلب..ثم تركتني رعشةً في مهب الغيوم..
دروبي عقيمة..
في جلال الصّمت
يشهق اللّيل من حولهـا
كأن يراني وحيدا
دمعي رذاذ يبلّل عطرَ المساء
ولكنّي على صهوة الجرح..
أنير عتمات الطريق
بأنوار قلبي
وأصرّ على الحبّ..والإحتفاء
* * *
أعتّق وجْدي الذي إشتهته الرؤى
وأجمع من رعشات النبوّة
شتات المرايا
وأسقي بدمعي كرمةً في الألم
وأرنو إلى نجمة تتلألأ
في فيض ذاك الدجى
وأرتق من شغفي للقادمين
شعارا
وأهيم بهذي التي أسرجتُ
لها وجعي
عساها تحمل عنّي وزرَ الوصايا
وترسم على مسلك الجرح..
للشوق أوجاعنا
لعلّي أراها..
وقد أرخت جدائلها..
في سكوني
أو تراني..
أغسل ألمي بالحنين
وأنبجس ثانية..
من ثنايا الخطايا
***
غدا أراها..
ترى هل أراها؟
أو ترَوْني
وحيدا..
أؤثّث من الصّمت ناري
وأرنو إلى طيفها
ينسلّ من وجع الرّوح
يتهادى
على عتبات المساء..
***
لا..
لا صوت لي..ولا رغبات لديَّ
ولا أقحوان عندي..
تبرعم في الدروب
فمن ذا سيعيد الوَجْدَ
إليَّ
وهذا حنيني يصرّ على الإنتشاء؟!
سأنأى عنها
كي لا يراق يقيني
وذاك يقيني سوف أعيش عليه
أحتضن فضائلَ كلّ نبوّة
وأرتحل خلف القوافـل
عبر صحاري الصـدى
محمد المحسن
Peut être une image de Med Elmohsen


هذا صديقي الذي تجري ملاحمه بقلم الشاعر حامد الشاعر

 هذا صديقي

الذي تجري ملاحمه
قصيدة منظومة على البحر البسيط التام
كل الفضاء كمثل النجم يخترق ــــــــ تلك المسافات يطوي حين يفترق
يبقى جميلا بنور الله عالمه ــــــــ يعلو سناه و منه البرق يأتلق
يهوى النضال و يسعى أن يدوم لنا ــــــ يرمي شهابا و نحو الأفق ينطلق
تجري و ضد الفساد اليوم ثورته ــــــــ قد ثار و الدهر للأحداث يستبق
نار على علم بالنار شمعته ــــــــ من حولنا كي نرى الأنوار تحترق
تسمو رسالته فيها محبته ــــــــ دين السلام بدنيا الحب يعتنق
،،،،،،،،،
كل المكارم في دنيا الوجود له ـــــــــ فيه الجمال تسامى الخَلْقُ و الخُلُق
كالبدر من حولنا تزدان هالته ــــــــ كل العيون بنور السحر يخترق
هذي بلادي فما قد هان فارسها ـــــــــ سيف المعالي بدار الحرب يمتشق
هذا صديقي الذي تجري ملاحمه ـــــــــ لم تفترق بيننا في سيرنا الطرق
لم يختلف في مسارات الكفاح معي ــــــ و دائما مع أهل الفكر يتفق
،،،،،،،،،
به فلما تغنى الشعر صار فما ـــــــــ فيها المعاني مع الأفكار يتسق
شعرا يقول حبيب الله مجتهدا ـــــــــ في حقه و العدو السمع يسترق
هذا الذي تشهد الدنيا بطولته ـــــــــ يحمي الديار و لا ينتابه القلق
بالمال يفدي و روح الروح أمته ــ و العرض يحمي بعَرض الأرض يلتصق
كالصبح هبت بدنيانا نسائمه ـــــــــ و النور يعطي عيونا حين ينفلق
،،،،،،،
نعم الصديق و فيه الصدق مكتمل ـــــــــ كل الأكاذيب من عاداه يختلق
منها السياسة ذاك المدعي شرفا ـــــــــ فينا بقريتنا الغناء يرتزق
كنت الشريف الذي لم ينخدع أبدا ـــــــــ دنيا الفساد بها في دينها الرهق
يا صاح لا يرتقي من خانه وطني ـــــــــ في كل منزلق من جار ينزلق
الفجر لابد أن يأتيه مبتسما ـــــــــ فالنور يزهو من الظلماء ينبثق
،،،،،،،،
قصيدة شعرية تحتفي بأعز الأصدقاء عندي محمد العربي المخرشف المناضل الكبير و المكافح و المجاهد من نسل الشرفاء و الأبطال و الذي أكن له كل المودة و المحبة والتقدير ففيه وجدت صفات و أوصاف قلت و انعدمت في أغلب الرجال
و من الأماكن التي أحب الجلوس فيها بقريتي منزله و داره الوارفة الظلال
فهو دائم السخاء و العطاء و الوفاء يحب بلاده و يعتز بدينه و يفتخر و يتباهى بأصله و التضحية و الإباءعنوانه
أجده معي دائما أبدا في خندق الدفاع عن قريتنا الغناء خميس الساحل
و كل مقدراتها و ثرواتها يحارب الفساد و الاستبداد و الطغيان والعدوان
سيبقى على عهده و وعده ما استطاع فلو خان الجميع
هذه القصيدة هدية بسيطة مني و أنا أنتمي لفكره و لمدرسته النضالية و الوجودية
في الأسفل صورة لنا معا في مقر حكم جماعة الساحل و الصورة الأخرى له في إحدى دورات المجلس الجماعي و التي عرفت مرافعاته النارية و سيبقى ما قاله للتاريخ
الشاعر حامد الشاعر

بعد مرور عشر سنوات ونيف على ثورة الكرامة بقلم الناقد والكاتب الصحفي محمد المحسن

 بعد مرور عشر سنوات ونيف على ثورة الكرامة

حين يتبخّر حلم الشباب..في أفق الثورة التونسية
"علمني وطني أنّ حروف التاريخ مزوّرة..حين تكون بدون دماء.."( مظفر النواب)
..دماء غزيرة أريقت من أجساد شبابية غضة في سبيل أن تتحرّر تونس من عقال الإستبداد الذي إكتوت بلهيبه عبر عقدين ونيف من الزمن الجائر..
و من هنا،لا أحد بإمكانه أن -يزايد-على مهر الحرية الذي دفعت البراعم الشبابية أرواحها ثمنا له،ولا أحد كذلك يستطيع الجزم بأنّ ما تحقّق في تونس من إنجاز تاريخي عظيم تمثّل في سقوط نظام مستبد جائر،إنما هو من إنجازه..لا أحد إطلاقا..فكلنا تابعنا المشاهد الجنائزية التي كانت تنقلها الفضائيات في خضم المد الثوري الذي أطاح -كما أسلفت-برأس النظام مضرجا بالعار،ومنح الشعب التونسي تذكرة العبور إلى ربيع الحرية..
تلك المشاهد الجنائزية كان ينضح من شقوقها نسيم الشباب..شباب وضع حدا لهزائمنا المتعاقبة،قطع مع كل أشكال الغبن والإستبداد،خلخل حسابات المنطق جسّد هزّة عنيفة مخلخلة للوعي المخَدّر والمستَلب،وصنع بالتالي بدمائه الطاهرة إشراقات ثورية قدر الطغاة فيها هو الهزيمة والإندحار..
هؤلاء الشباب عزفوا نشيد الحرية فتمايلت أغصان المجد طربا..هؤلاء الشباب هم من قالوا للطاغية: إرحل..قالوها بملء الفم والعقل والقلب والدّم..لم ينل منهم الخوف ولا أثناهم عن عبور درب الألم،الرصاص المنفلت من العقال..لقد رسموا بمواقفهم الشجاعة دربا مضيئا يعرف آفاقه جيدا عظماء التاريخ وكل الذين سلكوا درب الحرية من الأبطال والشهداء منذ فجر الإنسانية:صدام حسين،سبارتكوس،عماربن ياسر،عمرالمختار،يوسف العظمة،شهدي عطية، الأيندي،غيفارا وديمتروف..وقد تجلّت في شجاعتهم كما في رفضهم الصارخ لكل أشكال الإستبداد،بطولة الإستشهاد وتجسّدت في نضالاتهم آسمى معاني الفعل الإنساني النبيل..
كان محمد البوعزيزي أوّلهم حين إرتدى لحافا ملتهبا بحجم الجحيم وخرّ صريعا كي تكتحل الأرض بدمائه ويتبرعم الربيع في بساتين الحرية..ثم إرتقى الآخرون بقرارهم إلى منصة الإستشهاد بجسارة من لا يهاب الموت في سبيل التحرّر والإنعتاق..
وبالأمس..
غنت تونس نشيد الحرية فتناغمت القاهرة مع لحنها العذب،ورقص الشباب في كل من طرابلس..ودمشق..والمنامة..وصنعاء..رقصة"زوربا اليوناني"..تلك الرقصة التي تعانق برمزيتها سماوات المجد والخلود..
ولكن..
لئن كانت الثورة التونسية قطرة أفاضت غضب شعوب في وجوه عدد من حكام العرب آنذاك، ضمن ما بات يعرف بـ"الربيع العربي"، وجسرا نحو نيل الحريّات،فقد كان اعتقاد التونسيين حينها أنه لا يفصلهم سوى وقت قصير عن تحقيق كل آمالهم،إلاّ أنّ مساحة الحلم تقلصت سنة بعد سنة،وذهبت أحلام الشباب بغد أفضل زبدا وطواحين ريح..
وإذن؟
للأسف الشديد،فإن الشباب سرعان ما فقد زمام المبادرة،وتراجع بسرعة رهيبة مقابل بروز السياسيّين وتصدّرهم للمشهد السياسي والإعلامي،فأصبحت الثورة بالنسبة للشباب مجرّد ذكرى يستحضرها بكل ألم مقارنا ما بين ما كان ينشده من القيام بها وما آلت إليه الأمور. وانحدرت الثورة بذلك وللأسف إلى المربّع الإيديولوجي وبدأت الإنقسامات تظه،وهي انقسامات لا تنتمي أبدا إلى أفق الثورة التونسية وإنما هي انقسامات على أسس إيديولوجيّة أتى بها السياسيون من “رفوفهم القديمة” وأرادوا فرضها فرضا على واقع الثورة التونسية، فوجد شباب الثورة نفسه أمام خيارين أحلاهما مرّ : إما الاندراج كرها في سياق “الصّراع الإيديولوجي”،وإما الوقوف على الربوة ومراقبة ما يحدث.وفي كلا الحالتين تفقد الثورة التونسية طرافتها وفرادتها لتندرج في نسق قديم يؤدي إلى نتائج قديمة لا تجلب الخير المنشود.
وحتّى الدّستور الجديد لم يكن في مستوى توقّعات طموح الشباب التونسي إذ تمّ تخصيص فصل “شعاراتيّ” للشباب مفرغ من كل محتوى قانوني، وهو الفصل 8 الذي ينصّ في فقرته الأولى على أن “الشباب قوّة فاعلة في بناء المجتمع” في حين نصّت فقرته الثانية على أنه “تحرص الدولة على توفير الظروف الكفيلة بتنمية قدرات الشباب وتفعيل طاقاته وتعمل على تحمله المسؤولية وعلى توسيع إسهامه في التنمية الاجتماعية والإقتصادية والثقافية والسياسية”. وهو ما يندرج أيضا في سياق الشعارات و”الخطابة” القانونية أكثر من إندراجه في سياق النصوص القانونية الملزمة.
في هذه السياقات المتسمة بالهشاشة الاقتصادية والسياسية،وتنامي مشاعر السخط الاجتماعي على النخب السياسية،حكماً ومعارضة،صاغ الشباب صوراً وتمثلات جدّ سلبية عن الطبقة السياسية،فالساسة بالنسبة إليهم فاسدون،لا يعيرون للمصلحة الجماعية أيّ اهتمام، لذا يغفلون، عن قصد أو جهل، القضايا الحقيقية للبلاد، ومنها قضية التنمية العادلة،وتشغيل الشباب،فضلاً عن جودة الخدمات التي تليق ببلدٍ أنجز ثورة.
واليوم..
يحيا الشباب اليوم،عشرات تجارب الإذلال اليومي،في ظلّ شحّ الموارد المالية للعائلة.يدفعهم الفقر إلى وضعياتٍ عسيرة واختبارات قاسية،ما عمّق عجزهم عن تقرير مصائرهم وحسم خياراتهم،وذلك ما يجعلهم عرضةً لمختلف عمليات السمسرة والابتزاز: أحزاب سياسية تنظر للزبونية،جماعات إرهابية،شبكات المخدرات والأشكال المذلة من تشغيل هش،يتقنه رأسمال مالي يتعيش من التهريب والفساد.
لا يثق الشباب،أكثر من أيّ وقت مضى،في الساسة والمدرسة والوطن والحبّ والعائلة،حتى وقعوا فريسة لهذا القلق الوجودي المدمّر،فهم عاجزون عن تقديم أيّ إسقاطات على المستقبل،أو صياغة برامج يسعون إلى تحقيقها أو يخطّطون لإدراكها،والكلّ يعلم أنّ هذه التواريخ والأهداف المستقبلية تشكل للشباب محطاتٍ زمنيةً مقبلة،يفترض أن تشدّهم إلى الحياة والوطن.
في خضم هذا الواقع المرير وحتى لا يستفحل الإحباط في النفوس،بات لزاما على شبابنا تهيئة أرضيّة فكريّة تمكّنه من تحديد آليات تحقيق أهداف ثورته،فالطموح المتجدّد ضروري لبناء المستقبل.كما أن الإصرار على استعادة الحلم ضروريّ أيضا ولو طالت المدّة.
كما يجب على الشباب أيضا إمتلاك ناصية العلم،باعتباره القاطرة الوحيدة نحو التقدّم والإزدهار،إضافة إلى ممارسة التّعبيرات الثقافية المختلفة بوصفها أدوات فكرية وثقافية تسمح بتكوين رؤية للذات والآخر،وتسهّل التعامل مع الفضاء “المعولم”.
ختاما أقول : على الرغم من حالة التردي والتمزق والفرقة فلا يمكن نفض اليد مطلقاً.لا تزال جذوة ثاوية وسط الرماد،هي ما يتعين النفخ فيها وإذكاؤها.وتتعين قراءة جديدة للخريطة الدولية،لأن العالم متداخل وهو في تطور دراماتيكي.
وهنا أختم : محكوم علينا بالتفاؤل كما كان المسرحي السوري سعد ونوس يقول،ففي اللوحة مناطق نور وبياض،علينا أن نوسّعها،حتى نحاصر العتمة تدريجياً،علّها تختفي.
والسياسي الجيد هو رسّام وصانع أحلام.هكذا ردّد مؤسّس السريالية،أندريه بروتون.
وما أضيق العيش لولا فسحة الأمل.
محمد المحسن
Peut être une image de Med Elmohsen


الجمعة، 23 يوليو 2021

غزة تنتصر بقلم ابودهب مكى

 غزة تنتصر

غزة يا موطن الكرامة والعزه
يا غصن زيتون للسلام والمودة
فأنتى صخرة فى صدر عدو
غادر وابطالك له قوة وصده
غاصب لأرضك ومستبد
وأنتى له بالمرصاد عتاد وعده
ابطألك لا يهابون الموت
والشهادة عندهم حياة وعزه
مرابطون وصامدون عن كرامتهم
ويقذفون الرعب في قلب عدو رده
وهبو حياتهم للشجاعة والكرامة
وبدمائهم سطرو انتصارات عده
وجعلو العدو يركع تحت أقدامهم
لما رأو الصواريخ تهزهم هزه
فكانت كحجارة مسومة تمطرهم
من السماء بكل فخر وعزه
وابطالك اصحاب أرض يحررونها
بدمائهم وهم غزاة من كل بلد شتله
أعطاهم من لا يملك وعدا
لمن لا يستحق غدرا وخسة
عشت يا غزة الشهامة دوما
عاليه الكرامة على عصابات مستبدة
وسيكون النصر المبين قريبا
هو إشارة مفتاح القدس وغزة
وتحرير فلسطين كاملة بكل
كرامة وعزة
وانتهت


بقلم ابودهب مكى
Peut être une image de monument et plein air


(اليوم العالمي للاباء) بقلم/أبو دهب ابوالمجد أبو دهب مكى

 (اليوم العالمي للاباء)

بقلم/أبو دهب ابوالمجد أبو دهب مكى
الحياة أساسها اب وام
بدأت ابونا آدم اول الأزمان
ثم خلقت حواء من احد اجنابه
فتمت الحياة واكتملت الأركان
وقد صارت الأمثال تقول ابونا
آدم وامنا حواء في كل مكان
فرحمة بك يا من فقدت اباك
فابونا آدم والجميع فاني
فالأب كأساس البيت محصن
وسيرته تبقي في كل زمان
والاب ريحانة البيت تهدي
بروح حبه لأولاده بالاطمئنان
ينام أهل البيت وهو ساهرا
عليهم ولو بنقص حرمان
يأكلون ويشبعون ناظرا إليهم
وينظر إليهم بنظرة الشبعان
ويحتضنهم بحبه وقلبه من
قريب اوبعيد يدعوا لهم بالأمان
فيا من احسن اليكم الأب لا بد
من رد الجميل بدون هوان
فالرحمة من الرحيم محاسن
وعلينا المزيد بها كل أوان
رحم الله آباؤنا في الممات
ويرحمنا ويرحمهم بالجنة والإيمان

مثل الشجرة ..لن يقتلعني الريح بقلم الكاتب جلال باباي(تونس)

  مثل الشجرة ..لن يقتلعني الريح

جلال باباي(تونس)
أراها الآن خُطاي عند الشجرة
أعيدُ مَشْيها القديم على التراب
أتٌقى الرٌيح ،
أخشى غفلتها
أو رُكوب دَوِيٌها
لتُسقطني في ممرٌ العتمة
وجٌهتُ عصاي
نحو باب الصباح
حتى أقطف تغريدة
من اعالي الشجرة
وأهيٌأ للعصافير
سماء خالية تماما من الغيمات
وأرتق أجنحة لِمَمْشاي المعطوب
سأنتبذ لي الشجرة
و رائحتها ...كلٌ تفاصيل الأرض
أخاتل مثل الشجرة صوت العصافير
أقف بين العتمة و النور
أقلٌبُ وِجْهَتي أمام المرايا
هنا كنت أعرج عند خط العرض
وفوق خط الطول،
أكتب أغنية الصمود
حتى لا تقتلعني ريح الشمال
هي وحدها
صديقتي الشجرة
تهوٌن عليٌ السفر
يلبسني جذعها المترامي
وريدا لأصابع القدم
مازالت صديقتي الشجرة
رابضة على أسرار العالم
زمنِ الغيث
وفصول الصٌحو
أنت الوقورة والبسيطة جدًا،
أفتح مطريٌة ظلالك
أرغفة للنملات، أدعية للمساكين،
وقصائد للمتيٌمين،
ليس لدي أكثر من ذلك،
جاد الشاعر بما عنده !
سأمضي إلى بيت الشجرة
تأوي جراحاتي
تظلٌين صديقتي
مهما طال العمر!
لن تقتلعني الريح
مثل الانتظار
مهما قصر تحت المطر
و للآخرين،
أجادلهم في صغائر الأشياء
ماذا عساني أن أردٌ
وصديقتي سخيٌة كالقمر،
يكفي أنٌك تحيطين بذِراعَيّ جيٌدا
صديقتي، سنلتقي مجددًا؛
كمسافر وعربة،
سنكون معًا مجددًا في مكان ما،
سنواجه الريح،
واسفلت الطرقات،
والفرح والموت
تظلٌ صديقتي هذه الشجرة
يا رفيقة الدرب المتعثر
أيتها الرقيقة بين مائين
فتلك صبابتي وهذه دمعتي المتأخرة.
لن أنحني للطين
لن تقتلعني الريح
بصحبتك أيتها الشجرة.
٢٢يوليو ٢٠٢١

هذي القصائد بقلم الشاعر الأزهر الحامدي القيروان تونس

 هذي القصائد

هذي القصائد أوداجي وشرياني
لم أبق مني سوى طيف بأركان
لم أبق منّي سوى طيف تراقصه
أنفاس ذكرى بأعماقي ووجْدَاني
وكلما هبّت الذّكرى بدا أثر
يبكي السرور ويدني كل أحزاني
ظلّي إذا استوقد العشاق قافيتي
يمشي إليّ فأعدو فوق أزماني
*** *** ***
كم ذات ذكرى طوى أخرى لثالثة
حتّى انتفضتُ على الذكرى بأكفاني
وكم تنسّمت إن قد غاب قافلةً،
ريحا تميل بساعاتي.فتلقاني
أستقطر العمر لي كأسا أحاورها
في قهوة الصّبح إذ تغلي بفنجاني
حتّى أراها وأسرابَ القطا رفلت
في قهوة الصبح تستسقي دمي القاني
تمشي إلى جرحيَ المفتوح تزرعه
في وًجْنَةِ الصبح ملغوما كأوطاني.
*** *** ***
قالت: أحبّكَ. مهلا-قلت- سيّدتي
إنّ الهوى الصعب مشفوع بإدمان.
هل تدمنين انتظار الفجر ساهيةً
إلاّ عن الفجر مشبوباً بأشجاني؟
هل تدمنين انتظار الفجر مُتّكأً من سندس الشوق لم يُغْسلْ بسلوانِ؟
*** *** ***
قالت:أحبّك.قلت: الحبُّ أحجيةٌ
ميْتٌ يقاتل ،في عينيه سَيفانِ.
هل تبصرين طلوع الشمس من جسدي
وثاقبِ النّجم من ضلعي وأفناني؟
حتّى إذا الليل شَقَّ النّفسَ فاكِهةً
كالسِّرِّ تورق من آن إلى آنِ
نازَعْتُهُ الكونَ حتّى لات من ظُلمٍ
وبات يرقصُ في صدري وأجفاني.
*** *** ***
هل تدمنين انتظار الفجر يا امرأةً
كي تَسْكبَ الفجْرَ أوداجي وشرياني؟
إنّي أحبّكِ حبّ الذئب فاغتسلي
شُهباً لعينيه،بالأعشاب في حاني.
إنّي عقرتُ مجازاتي على شفتي
حتّى اتَّهمْتُ ضلالاتي وإيماني.
18/7/2021
الأزهر الحامدي القيروان تونس