لا بدَّ يومًا أن نلتقي
لا بدَّ يومًا أن نلتقي
بالعيون الرانيات
وإن طالَ فينا الانتظار
و تاه شراع الأمنيات
وإن شاخَ في صدري المساءُ
وتكسَّرَ النبضُ البعيد..
لا بدَّ…
فالقدرُ الذي
علَّقَ العيونَ على العيون
سيعيدُنا
شوقًا
وشوقًا
وانكسار.
قولي لقلبكِ
أن يُعيدَ ترتيبَ الحنين،
أن ينسجَ من وجعي
رداءَ العاشقين،
قولي لعينيكِ
أن تُبقيا نافذةَ الليل
مشرعةً
لطيفي العابرِ
كالنسيم
وأن تُلقي بأثقالِ الهجر
في قاعِ السنين.
أنا لم أعد
أُحسنُ الصمتَ الطويل
فكلُّ صمتي صرخةٌ
وكلُّ نبضي
موعدٌ مؤجَّل
وعلى النايات انغام العليل..
هذا الوجدُ
يغتالُ ما تبقّى
من يقيني
ويذرُ البنفسجَ
في حقولِ الروحِ
مكسورَ الجناح،
لكن عطركِ
حين يسيلُ بدمي
يُقيمُ قيامتي
ويرفعُ اسمي
رايةً
على سفنِ الحنين.
هذا القلمُ
يسوقني قسرًا
إلى جنونِ محابري
فأكتبكِ
ألفَ مرّةٍ
ولا أكتفي،
أعيدُ رسمَ ملامحكِ
إقحوانًا
ينامُ على شفتي
وأعلّقُ وجهكِ
قمرًا
في ليلِ قصائدي..
أعلمُ أنكِ
تسكنين حروفي
وتبكين
بلغةِ الصمتِ
حين أعجز..
وتنطقين
بلغةِ العشقِ
حين أشتعل..
كم أشتهي
رسالةً منكِ
تُربكُ صبري..
أو قصيدةً
تخرجُ من تحتِ الركام
تناديني
باسمي...
مزّقي رسائلَ البُعد..
أحرقي خرائطَ الغياب
تعالي…
فكلُّ الطرقِ
تنتهي على وسائدي
وإن طالَ هذا الليلُ
حتى أوجعَ النجوم،
فالفجرُ يعرفُ موعده..
ولا بدَّ…
لا بدَّ يومًا
أن نلتقي.
بقلمي/محمد رشدي روبي

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق