الأربعاء، 23 فبراير 2022

إضاءة في قصيدة ـــــ مُــرَّ بـــي ــــــ للأديبة فائزة بن مسعود بقلم طاهر مشي

 إضاءة في قصيدة ـــــ مُــرَّ بـــي ــــــ للأديبة فائزة بن مسعود

شهد الشعر العربي على مر العصور تطورا جذريا في كل مكوناته ولم يقتصر على الحداثة الجزئية الكلاسيكية في الألفاظ والمعاني.. بل تعدى ذلك لظهور أنماط جديدة غزت الساحة الثقافية استئناسا بما ورد في الثقافات الغربية وغيرها. من أبرزها الأدب الفرنسي.
ولكلّ مخاض مولود متميز منفرد يحمل في طياته موروث وتقاليد أمة من الأمم، قد لا يكون مألوفًا، فيدوّن كل ذلك تاريخا تقلِّبُه وتعود إليه البحوث والدراسات بغية التصنيف والإنصاف.
ومن هنا نعبر،
حتى نتصفح جمال النص النثري ـــــ مُــرَّ بـــي ــــــ للأديبة المتميزة فائزة بن مسعود، هذه المبدعة التي غمرت صفحاتنا نورا وبهاء،
فتسافر بنا في عالم الجمال وأبعاد العزف المنفرد باعتبار أن القصيدة نثرية...والقصيدة النثرية لا تعترف بالحدود الجغرافية بل هي إمتداد جميل لخلق عالم خاص خضّبته الرائعة الأستاذة فائزة بنمسعود برحيق الجمال وحسن الصيغة لتعلن مملكتها الخاصة بأسلوب مجدد في رسم اللوحة بأناة بديعة ومتميزة فأحسنت إختيار عنوان معزوفتها العذبة لتعزف لنا الإحساس والنبض الدافئ ـــــ مُــرَّ بـــي ــــــ
هذا المدخل الذي خصتنا به الشاعرة المتألقة لتبني عليه أحداث هذه اللوحة المزركشة وتمطرنا بجمال العزف في موسيقى منسابة مسترسلة بلغة بليغة ودلالات ملموسة من شأنها أن تمرق بسلاسة للمتلقي ناحتة لوحة فسيفسائية على جدار الصدّ فيتلهّف القارئ لمتابعة الأحداث ليكون الشوق فيصل النص ومضمونه
يا هوًى أكابده
وصدّه يزوّد آهاتي
مُــرَّ بـي
فبحار الشّوق
تلاطمت أمواجها
وقد أبدعت في استعمال آليات الدلالة التي تظهر جمالية القصيدة النثرية فتُوغِل بنا الشاعرة في ضوضاء الشّوق وتحسن الوصف لتبرز الصورة الشعرية الجميلة.
فالصورة الشّعرية قوام الشعر، ومن فيض المعاني ترسم اللوحة الجميلة
وحنينها أفاض محيطاتي
والشواطئ بعيده
وبـــرّ الأمان غائم
فقد كان هذا الإيقاع موزّع على كلّ الجُمل، ليزداد العزف رقّة ونتبين تمكن الشاعرة من الأدوات ومهارة العزف.
فتصف لنا الشاعرة تفاصيل الغياب، وما خلف من خدوش في محيطها
ودروبي تعاريج
تكدست فيها الظلمات
وحولي صمت قاتل
ملأ كل فراغاتي
وقد أضافت هذه المشاهد والصور المكثفة جمالية خاصة في قصيدتها لتحسن البوح بتفاصيل الغياب وهذا الوجع الذي ألمّ بذاتها
لكن سرعان ما تعود بنا الشاعرة لتعزف سيمفونية اللّقاء كأنّها تروي لنا الحلم في هيئة قصيدة،
مُــرَّ بــي
ولو كنت سراب حلم
أو حتى برقا خُلَّبا
يضيء سماواتي
مُــرَّ بــي
وأخمد نيران عشقك
المتأججة في القلب والروح
وامتدت ألسنتها لمساماتي
مُــرَّ بــي
دثِّــرني وزمِّلــني
هذه القصيدة شكّلت بناءً متكاملاً أساسه شعري قوامه اللغة الجميلة والصورة المتميزة فشكّل النّصّ وحدة متكاملة ناهيك على حسن التشكيل وبناء قصيدة نثر متميزة
إن قصيدة النثر في ملخّص هذه الإضاءة البسيطة أراها مزيجا بين النثر والشعر لتتلألأ حبات عقدها فتبرق الحروف والكلمات
نص أعجبني وشدني إليه كثيرا وقد سافرت مع روعته بموسيقى هادئة وبديعة وصور مكثفة وبلاغة موصوفة حيث كمن جمال الحرف والمعنى.
دام تميزك سيدتي الفاضلة
طاهر مشّي
النص
""""""
ـــــ مُــرَّ بـــي ــــــ
مُــرَّ بـي
وداعب خلجاتي
يا هوًى أكابده
وصدّه يزوّد آهاتي
مُــرَّ بـي
فبحار الشوق
تلاطمت أمواجها
وحنينها أفاض محيطاتي
والشواطئ بعيده
وبـــرّ الأمان غائم
فكيف ألقي مرساتي؟
ودروبي تعاريج
تكدست فيها الظلمات
وحولي صمت قاتل
ملأ كل فراغاتي
ووجع الفراق فاق
صبري
وبُعـد اللقاء خيّب انتظاراتي
مُــرَّ بــي
لأشرح لك الشوق كله
وإن شئت من الشوق أختصر
وتنوب في الشرح زفراتي
وفي غيابك ما جدوى كلماتي
مُــرَّ بــي
ولو كنت سراب حلم
أو حتى برقا خُلَّبا
يضيء سماواتي
مُــرَّ بــي
وأخمد نيران عشقك
المتأججة في القلب والروح
وامتدت ألسنتها لمساماتي
مُــرَّ بــي
دثِّــرني وزمِّلــني
فحمى هواك
بلغت الغليان
وما عادت تقاس بالدرجات
مُــرَّ بــي
يا مقلب قلبي ومكيّف نبضاتي
تعطّف ومُـرّ بي
وأقِلْ في غرامك عثراتي
فائزه بنمسعود
بالتوفيق إن شاء الله
Peut être une image de texte

أنين يتعالى بجوف الصمت بقلم صادق الدفتري

 أنين يتعالى بجوف

الصمت
يخربش ملامح اطياف
تعدو في برد الذاكرة
لا إتجاه يؤمّ الريح
بقحط البشارة
سكون مخيف
وقادم ينذر الليل
قيامة
لستَ شيئاً
ولستُ ألوم
لا قلاع تقي شتات
الفكر
جحيم مستعر
كلما جنّ الشوق
بصليل الروح
زِدْ غياباً
تسامى فناءاً
لا امل بجدب
لا روح بفخار
العشق عارٌ
منذ اول نطفة قرار ..
.
.
صادق الدفتري
Peut être une image en noir et blanc de plein air et arbre

الثلاثاء، 22 فبراير 2022

ميلادُ د .ياسَمينة ما شاء الله! بقلم الشاعرة عزيزة بشير.

 ميلادُ د .ياسَمينة ما شاء الله!

ألفجْرُ شقْشقَ والمَآذِنُ في رجَبْ
كلٌّ يُصلّي للإلهِ …………بِلانَصبْ!
أصواتُهُمْ دَعَواتُهُم عَبْرَ الفَضا
أللهُ أكبَرُ قد علَتْ ………مِنْ كُلِّ صَوْبْ !
شمسُ النّهارِ وَمعْهَا أجملُ زهْرةٍ
قدْ أقبلتْ والحُسنُ فِيهَا ……..كَاللّهبْ
قد أقبَلَتْ واللهُ يحرُسُ خَطْوَها
مِثلَ الملاكِ ……….معَ الِكمامةِ لا غَرب
فتَساءلَ الجمْعُ الكبيرُ بِفرحَةٍ:
مَنُ أنتِ ساحِرَةَ القلوبِ وَمَا اللقب؟
فّتَكلّمَتْ والبِشْرُ يملأُ وَجْهَها:
بِنْتُ الأُصولِ كريمَةٌ……بنتُ الحسَبْ!
أنَا (ياسَمينةُ) بِنْتُ ريمِ وَخالِدٍ
نوري بِديني،………بالحياءِ بِما وجَبْ!
والعِلْمُ يسكُنُ في المَدارِكِ والحَشا
فِيهِ الأحِبّةُ يسكنونَ …وَمِنْ (شَعَبْ)
نورُ الهِدايةِ والعُلومِ يُزينُني
في مِثلِ هذا اليوْمِ جِئتُ وفي (رَجَبْ)!
دُكتورةٌ تشفي العليلَ بِنظرةٍ
تمحُو الكورونا والسّلالةَ …عنْ كثَبْ!
أهلاً بِمَنْ بالحُبِّ تَسْكُنُ قلْبَنا
بالدّينِ والأخلاقِ حُسنُهَا ……..والأدبْ
عامٌ سعيدٌ يا حبيبتي فاهْنإي
عمرٌ مديدٌ للحفيدةِ ذي……….. يا ربّ!
وكلَّ عامٍ وأنتِ بألفِ خيْرٍ
حبيبتي وإلى اللَّهِ أقربْ
2022/2/22 تيتا / عزيزة بشير.

——طلسم الأربعــــاء— بقلم الأديبة فائزه بنمسعود

 ——طلسم الأربعــــاء—

أتــــذكر جيدا أمس كان الأربعاء
أنجزت كل أعمال ومواعيد الأربعاء
زرت طبيب الأسنان قلع ضرسي المريض
والذي آلمني جدا ليلتها وأقضّ مضجعي — مكان الضرس فارغ ويؤلمني رغم وصفة الأدوية
المُخفّٓفة والمتمثّلة في أقراص كبيرة ومستديرة يصعب بلعها إذا ما سقيتها ماءً وفي مشروب مرّ مرارة العلقم والحقيقة لا أعرف طعم العلقم ولا مرارته
طبخت الطعام المقدس ليوم الأربعاء
(كسكسي) وما زالت بقاياه في جوف الثلاجة الرمادية القابعة في ركن المطبخ السعيد
غسيل يوم الأربعاء ما زال على الحبل منشورا ينتظر أن يجف
لأن الأربعاء هو الموعد الذي لا يُخلف لتغيير الشراشف
هاتفت أختي المتوعكة وتحادثنا طويلا
وأوصيتها خيرا بصحتها التي تهملها احيانا
مما يسبّب لها ارتفاع الضغط
واختلال السكري
قرأت صحيفة الأربعاء الثقافي
وكتبت فصلين من (رواية لقاء الأربعاء)
نزعت ورقة يوم الأربعاء من الروزنامة
وأتذكر الحكمةالتي طالعتها-لا تقع تحت سيطرة الأيام——
لماذا إذن الخميس يصرّعلى ان يكون الأربعاء؟
الايام لا تكرر نفسها الايام تمرّ
وتخترق جدار السنين وحواجز الأعوام
بكل ثقة وتحدي ،وحِدة سهامها تترك ثقوبا تنفذ منها الأوجاع والآلام ورغوة الاحزان وتتسرب منها لحظات الفرح المُختَلسةمن نهر السعادة
لماذا يوم الأربعاء يصر على البقاء ويحول دوني ودون يوم الخميس وبالتالي دون بقية الأيام؟
هل ساعتي البيولوجية توقفت وعلا عقاربها الصدأ؟
لست لا منزعجة ولا خائفة من سقوطي في سحر طلسم الأربعاء لأن حتمية انتصار الخميس لا جدال فيها ولا تقبل النقاش
فما أغرب ما يفعله فينا يوم واحد في بعض الأحيان؟
وما أشبه ذلك بنداء آذان الفجر
حيث تنهض كل الحواس ويتكاسل الجسد
والقليل منك يكفيني يا يوم الأربعاء
رغم ما تحمله أحيانا من وحشة وألم وحنين وقد تتحول الى وثاق يكبلني في سجن الرغائب والأمنيات ويحوِّل الأحلام إلى كوابيس
ولكن حبي لك قديم كفصول السنة......
فائزه بنمسعود
2/1/2022
Peut être une image de texte


.... خفقان .. بقلم الشاعر علي السعيدي

 .... خفقان ..

بين أصابعك النّار
حتى وأن أحرقتني
كلّ يقيني وكياني
أحلام لقاءاتك البعيدة
أحبّك وأحبّك وأحبّك
بعد أن تهدأ الرّيح
وينام البحر
في مكبّ اللّيل
أطوي مسافات مجهولة
مع غيمة حزينةٍ
أُفرغُ ذاكرتي
إلاًّ من قبركِ
ولكِ ان تتكوَّمي كسحابة
في كلّ إتّجاهٍ ...
...... علي السعيدي ..............
Peut être une image de 1 personne et barbe

** ***لحظ وطلاء***بقلم *الأديب أحمد الكندودي***المغرب***

 ***لحظ وطلاء***

هو الفؤاد مفعم بالجراح فلا تزده ...
أيها اللحظ الدامي ضنكا وألما
هو الفؤاد طريح نازفٌ نبضهُ...
فلا تداويه بالكي...
او تجعلِ الملحَ والعلقم مرهما
حتى العيون أسبلها رمادُ القبح...
والأفواهُ بخيوط الذلة مرتًقة صَمَما
فلا هي صاحت أو صاخت أو أنًت...
ولا أشرق مبسمُها أملا وحُلُما
غروبٌ اكتسح الظلً وابتلع الودادَ...
وبطلاء العبثية صبغ الوجوه...
شحوبا وحيرة وتجهما
فما بالُ خطواتك أيها اللحظ واهية ...
ودروبك تملؤها المقاصل...
لجز أعناق الرياحين ظلما
يمهل ولا يهمل فترقب...
ولابد أن يسقيك مضاضة يوما ما
فلا تفخر بالعظمة وأنت أيام ...
معدودات واسم على غير مسمى
أباطيل همجيتك زكمت الأنوف
أرهقت الخلائق...
زادتهم حسرة وندما
فلا بقاء إن لم تمطر عدالته أفراحا
والظلم فيه يركب الناس بهما
متجبر أنت أيها اللحظ سقيم
ومن الحضيض خلقتك...
ونسيت أنك كنت صغيرا قزما
فيا أيتها الرياحين بالعبق طهري...
البقاع وداوي بالدعوات سقما
قد تطاولت طحاليب اللحظ
سرقت غمزات الشموس...
صيرت البقاء عشواء مستفهما
هيا انهضي فالفراشات في طوابير اليقظة
تنتظر طلعتك بإصرار...
فتمسح بالحق هذه الطامة العظمى
فلا طامة سوى ذبح الجلاء...
او بيعه في الأسواق رخصا وذمًا
أعيدي أيتها البلابل الشادية الحياة...
للحظٍ أجوفَ حربائيٍ إختار الترامي...
على القلوب ، فعاقب القلبَ والقلما
بل جعل القسوة والرياء سبيلا....
و نسى أن بالحب نبني صراطا ورحما
أنهضي أيتها الأوتار النائمة...
واملئي الأرض إيمانا وسعدا ونغما
فلا تبقي على لحظ بالرزايا منقوشة مسالكه
ولا تبقي على ظلاًم ظالم سقا الورد علقما
فهو الفؤاد مفعم بالجراح وقد زاده...
هذا اللحظ الدامي ألما
وهو الفؤاد طريح نازف نبضه...
فلا تداويه بالكي...
او تجعل الملح والعلقم على جراحه مرهما
***الأديب والشاعر:أحمد الكندودي***المغرب***
Peut être une image de 1 personne et lunettes_soleil

من ذا يبلغها بأني مكرب بقلم الشاعرة سامية بوطابية

 من ذا يبلغها بأني مكرب

والقلب من فرط الجوى يتعذب
من ذا يريها حرقة تجتاحني
ما ذقت نوما بالجوى اتقلب
هل بعد وصل أنتهي متوجسا
و اظل عمرا تائها اترقب
كم بت أهذي من رحيل جامح
مر الهزيمة في كؤوس اشرب
و هي التي نامت بملء هدوئها
بالنأي.. صارت تنتشي بل تطرب
يا ليتها كانت أتتني سهوة،،
كم كنت منها من رؤاها اقرب
و تلهفت مثلي إليها،، مرة
لا أن اراها صوب شوقي،، تهرب
ظلان كنا و الشقاوة بيننا
تجري و تضحك،، تشتهى لا تتعب
سامية بوطابية
2011
Peut être une image de ‎une personne ou plus et ‎texte qui dit ’‎من ذا يبلغها باني مكرب والقلب من فرط الجوى يتعذب من ذا يريها حرقة تجتاحني ما ذقت نوما بالجوى اتقلب هل بعد وصل أنتهي متو متوجسا اظل عمرا تائها اترقب کم بت أهذي من رحيل جامح مر الهزيمة في كؤوس اشرب و هي التي نامت بملء هدوئها بالنأي صارت تنتشي بل تطرب ياليتها كانت أتتني سهوة، کم كنت منها من رؤاها اقرب و تلهفت مثلي إليها،، مرة لا أن اراها صوب شوقي،، تهرب ظلان کنا و الشقاوة بيننا تجري و تضحك،، تشتهى لا تتعب سامية بوطابية ٢٠١٠‎’‎‎