الثلاثاء، 10 مايو 2022

" كفر مشروع " بقلم الشاعرة عايدة دشراوي

 " كفر مشروع "

كانت
تتماهى مع القطيع
يأتيها الأمر فتطيع
أنثى في مجتمعها
يملي مسيرتها
مفتي وضيع !!!
فجأة
تخلّصت من نفسها
من قيد معتقدها
و تحرّرت
وقفت ببرزخ بين عالمين
وتأمّلت
نزعت غشاء السّتر عن مقلتيها
وتبصّرت
ماهذا بحق السّماء؟؟
فوضى هنا و فوضى هناك !!!
هياكل هلاميّة
تحمل غليونا
وقبّعة وكتاب...؟!؟!
تجسّمت شظايا ثلاثيّة الأبعاد
على سطح مرايا
فجأة، تصدّعت ..و تكسّرت
خرج من خلالها
ملائكة وشياطين
دقّقت النّظر،.... تمعّنت،
اختلط عليها السّواد بالبياض
فأغشى عيونها
ذاك الوميض المتجبّر
على الرّمادي المتهوّر
ينزل تارة ... و يصعد تارة.
أصاب رأسها بالدّوار،
سكرت،.... تخمّرت،
ثم بأعلى صوتها،
صرخت،
ويا ليتها ما فعلت !!!
انتبه لمكانها المتعالي
رهط من أهل الأرض
فقالوا: كفرت.
لكنّهم نسيوا أنّ الأنثى
متى تعالت،
سلمت
عايدة دشراوي
Peut être une image de ‎texte qui dit ’‎أقف ببرزه بين الكونين أأم عائدة دشراوي‎’‎


جَسَدُ الحُرِيّة بقلم الشاعر عزالدين الهمامي

 جَسَدُ الحُرِيّة

***
رُوحِي تَسْألُ فِي صَمتٍ حَزِين
عَلى حَافَةِ الألم
ودَقاتُ قَلبِي تَغسِلُ سِنِينَ الجُبنِ
لِأجْلِ وَطَنٍ بِالجِرَاحِ مُثخَنٌ
مَوطِنِي أهْدِيكَ عُمرِي وَالكَلامُ كَلامِي
رُوحِي الهَائِمَة تَكتُبُ
خَانُوكَ وَلمْ يَشعُرُوا بِالحَيَاء
كُلّ شَيءٍ حَطّمُوهُ حِينَ نَزوَةٍ فَاجِرَة
فَمِنهُم بَائِعٌ للضَمِيرِ
مُتَآمِرٌ عَليكَ يَا وَطنِي وَهَارِبٌ
***
كَلِمَاتِي البَاكِيّة تَقُولُ
شَوَارِعُكَ دَنسَتهَا نِعَالٌ
يُقَالُ فَاخِرَة
حَتى يُسمَعُ أنِينُ أرْضٍ
تَضُمّ فِي أحْشَائِهَا جَسَدَ الحُرِيّة
المُكَبّلة بِأغلالٍ وَقُيُود
وَزَفْرَاتٌ لِلسَمَاءِ مِنهَا تَصعَد
أيَا وَطنًا عَلى جُدُرَانِهِ عِشقِي
سَأكتُبُ بِحِبرِي الأحْمَر أمْجَادَكَ
عَلى وَجْهِ كُل دَفتَر
***
عزالدين الهمامي
بوكريم / تونس
10/05/2022


موسوعة"سير..وتراجم روائيي المغرب الكبير للروائي التونسي المتميز المحسن بن هنية:"خروج عن النسقية وقطع مع الرتابة والنمطية.." بقلم الناقد والكاتب الصحفي محمد المحسن

 موسوعة"سير..وتراجم روائيي المغرب الكبير للروائي التونسي المتميز المحسن

بن هنية:"خروج عن النسقية وقطع مع الرتابة والنمطية.."
.. مثل ساحر متمكّن يقود المحسن بن هنية القارئ في كل رواية من رواياته،يقوده سيرا حيناً وركضا في الكثير من الأحيان.نتابع الكلمات والأحداث بلهفة الفضول والحيرة ونلتهم الكلمات التهاما ومن ثم لانملك فرصة للهرب من فتنة سرده،منذ أول جملة في الرواية أو القصة حتى آخر نقطة في آخر صفحة.لا نستطيع أن نهرب من فتنة حكاياته المتداخلة،حيث تتحول اللغة إلى مجرد أداة،وتصبح بالتالي مثل إزميل النحات أو فرشاة الرسام ولا تكون محور الرواية مثل ما تعودنا من بعض الكتاب العرب الذين يهتمون باللغة وزركشتها على حساب الحكاية وأحداث الرواية.
سواء في القصة أو الرواية تكشف لنا أعمال المبدع المحسن بن هنية، الكاتب التونسي أصيل جهة سيدي بوزيد(مهد الثورة التونسية المجيدة) عن مدى قدرته على الانتفاع من معارفه الأدبية والثقافية والفكرية، دون أن يسقط في نرجسية “ذات الكاتب”، التي تقول: “أنا موجود بالقوة”. وإنما يستثمر كل ذخائره مراعيا حدود الجنس الأدبي، ومحافظا على الحس الجمالي والأثر الفني للعمل الأدبي..
هو ذا..الروائي التونس المحسن بن هنية كما عرفته عبر سنوات طوال..قلم شامخ يكتب بجسارة من لا يهاب سطوة الرقيب ولا لسعة الجلاد..حتى يوم كانت تونس موغلة في الدياجير..
-هذا الروائي-التونسي البارع (المحسن بن هنية) الذي ترعرع في الغربة،وازدهرت كتاباته داخل تونس وخارجها ومارس إكراهاته-كما أشرت في قراءة سابقة لبعض منجزاته الإبداعية-على اللغة فأنطاعت له مكرَهة..أصدر مؤخرا..موسوعة معنونة ب-سير وتراجم روائيي المغرب الكبير-الجزء الرابع..
إصدار فخم وكثيف عدد صفحاته 527ص وثّق فيه-ببراعة واقتدار-وبكل-نكران للذات-سير ومآثر عددا لا بأس به من روائي المغرب العربي الكبير..منذ انبلاج القرن العشرين إلى إشراقات القرن الواحد والعشرين..
هذا العمل الأدبي الفاخر،استغرق أو بالأحرى استنزف كاتبه (المحسن بن هنية) عبر سنوات طوال من الإعداد والإستعداد..وتوجّب حبرا غزيرا وبحثا يكاد يكون- أكاديميا- شاقا صيغ بأسلوب متفرّد قلّ نظيره،و أراد من خلاله مسح التخوم الفاصلة بين مبدعي المغرب العربي الكبير،مبرهنا في ذات الآن للمتلقي-على حد قوله- أن لا حدود"بين الإبداع والثقافة"..مصرحا لزميلة لي في الصحافة في حوار أجرته معه:" أروم من خلال -هذا المنجَز الإبداعي-الخروج عن النسقية والقطع مع الرتابة والنمطية.."
ولنا عودة إلى -هذا المنجز الإبداعي-الفخم عبر مقاربة مستفيضة قد تستنزف جهدي..لكن الأمر يهون في سبيل -كلمة حق-تقال في مبدع تونسي/عربي بهذا الحجم الثقيل..
قبعتي..أيها المبدع الفذ المحسن بن هنية
محمد المحسن

كيف يكون الحال بقلم ابو طارق / محمد الحزامي

 كيف يكون الحال

ها إنّي قلت فيك الشعر من إعجابي
ولم هيمن على شعوري وأنفاسي
إذ تملك وميض سحرك بكياني
مصيبا مقتلا .. فما أبقاني
مكنسحا مجال العقل والتفكير
متملكا في لحظة بمدارك التدبير
ممّا عطّل مهية الاختيار
فأستسلمت بلا تردّد ولا إصرار
مع إنقياد القلب و نوابض الوتر
وكل ساكن ومتحرك مع الخبر
فكيف يا ترى يكون الحال
إن كان منك الوجد بلا اختيال
أكيد سيسعد الكيان والوجيب
وتشرق مواطن الازهار فيه والرتيب
لينطلق الالهام بالاشعار
وتتدافع المشاعر بالازهار
معبرة عن شوقها الأكيد
ولهفة الحنين للوصال منها للوريد
ابو طارق / محمد الحزامي


لست عفويا يا صاح!!!! بقلم الكاتب محمد جيد

لست عفويا يا صاح!!!!
ولا أكتب بعفويةِ القيء
ولا يركض قلمي كالبغل الصغير على بطحاء ورقتي .
أنا هنا يلفحني هجير القيروان ، *القرجومة مسدّفة بالجّمر ...الفم ممسوح... والقلب مذبوح *
-الكبتُ،
-الوأدُ،
-السّحْقُ القسريُّ،
-الهرسلةُ،
-الطمسُ، وَ وَ وَ
هذه العصيُّّ ليست إلا دودا ألقته سحرة القبور المتحرّكة على بلاطِ عزمي فسال االحبر من أنفي ومن لثتي وقد دُقّت فكّي لمحو إبتسامة فتية ، عقابا زؤاما لتجرّئي الشجاع على وصف الهاوية ...
يا صاح !!
أعرض أمامك الحروف مكبّلةً في سوق الكلام،
تريد أن تتملّصَ من عِقالِها فأسدل عليها ستارا من القماش الأدبي الرخيص.
كلّها حرّة برّيّة لا تروّضُ بين دفّتي كتاب !.
هزيلة،
أصابها سقّامُ الرّهب وما أدراك ما الرّهب !
أرأيت غزالا بين يدي قسورة؟
أسمعت قلبه يذوبُ بمعْصرة؟
أطرافهُ ترتخي ويفقد الوعي ويسلّم خاتمة النهاية حتى يبرك كأنما الجاثوم المرعب تلبّسه !
لكنها ،
تأبى اللمس والتلمس والمداعبة والحنان الزائف.... لأنها ليست عاشبة ،
و لأنني أجمع ريق الأوس القليب في كيسٍ من غدد المسك والينجوج الزكي ، ثمّ أدسُّ بعد الهرس والرفس ، بإصبعِ عِبّيثٍ هِرْدِبَّةٍ قَيْرَوَهَّانِي في جوف قصبة من خيزران "البنشاك " وأكتب كالمجنون الدّميمِ كلماتي و أكحّلُ عيني برؤيتها ثم أقتلها قبل أن يقتلها غيري كي لا يقال :"جنت على نفسها القحزبون براقش "....
أنا أيها الكرام لم أكتب بعد،
فهذا ليس قلمي .
لست بجّاحًا ولا فلّامًا ولا صاحب كُذيْبةٍ أجول بها بين ظهراني قرّائي !! أصلا ليس لي قرّاء ٌ إلا بعض الحقيقيين الكرماء، أصحاب مروؤات أو أساتذة جهابذة مدقِّقينَ تذوّقوا حرفي فعلموا أنه صادق رغم بشاعة الأسلوب .
هكذا أنا مرتاح في زقاقي
ألتقي بكم من بعيد
ولا أتلوا كلمة أو حرفا من قصيد إلا وذهبت أبحث عن سيجارة ترتعد بها أصابعي بشراهة .
المهم
دعك مني
فأنا عبد مقيّدٌ لم تعتق رقبتي القيروان ....
كم أحب القيروان ..
محمدجيد
Peut être une image de 1 personne


قصيدة كـانت تحبُّـك للشاعر السوري الكبير (( ياسر الأقرع ))

 قصيدة للشاعر السوري الكبير (( ياسر الأقرع ))

===={{ كـانت تحبُّـك }}====
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
كـانت تحبُّـكَ... فـاستنـزفتَهـا قَلَقـا
الآنَ تسألُ عن أخبارها الطُّرقا..!؟
جاءتكَ تبحث في عينيكَ عن قَبَسٍ
عادت هشيماً بكفِّ الـرِّيحِ محترِقا
هَـشٌّ مـداهـا.. ولمَّـا آنسـتْ أمـلاً
طارت إليهِ.. لماذا زدتَها رَهَقا..!؟
كانت بكفِّكَ عصفوراً يذوب غِوىً
يستعذب الظلمَ.. والتقييد.. والنَّزَقَا
ضاقت به الأرضُ فاستهداكَ ملتجِئاً
ينقِّـرُ الـروحَ مــن كفَّيـكَ.. فاختنقا
ما استنكرَ الأسرَ.. لكنْ رغم لهفتهِ
لمَّـا شددتَ علـى أضـلاعهِ انطلقا
كـانت تحبُّـكَ... فانقادت مخـدَّرةً
سكرى بحبك تمضي كيفما اتَّفَقا
كانت خطاياكَ تُطوى دونما عتبٍ
وكان عذركَ قبل الذَّنبِ مختَلَقا
وسيَّجتك بما فـي العمر من لَهَفٍ
فَرُحتَ تثقبُ في الـ(لا شيءَ) منعتَقا
كانت رؤاكَ.. على إيقاعها كُتِبَتْ
أحلـى القصـائدِ فاستبقتكَ مؤتلِقا
تلكَ القصائد هل ما زلتَ تذكرها؟
أم إنَّ وهجـكَ أنسـاكَ الـذي سَبَقا؟
غَذَّتْ جذوركَ مذ أن شئتَها مطراً
واستمطرتكَ فكنتَ المِلْحَ والغَرَقا
روَّتكَ نُسْغاً فلما أن كبُرتَ بها
مدَّت ظلالَكَ.. ثمَّ اسَّاقَطت ورقا
عاشتكَ حلماً فأفنت عمرَها ومَضَتْ
تخيطُ قلباً عميقَ الجرحِ منسحِقا
كانت تحبُّكَ.. لا تسألْ لِمَ انكسرتْ
قهرًا يموتُ على كفيّكَ من صدقا
=======* ياسر الأقرع =====
قد تكون صورة ‏‏شخص واحد‏ و‏نص‏‏


الاثنين، 9 مايو 2022

وَصُمودُكَ الخَلّاقُ صارَ كَواكِباً بقلم الشاعرة نهـــى عمـــر

 وَصُمودُكَ الخَلّاقُ صارَ كَواكِباً

وَمَلأتَ أودِيَةَ الشِغافِ مَناقِبا
تَنثالُ مِن عطر الدماءِ شهامةٌ
شَقَّت صُفوفاً للعِدا، ومَصاعِبا
مَسكونَةٌ باللوزِ والزيتونِ يا ..
روحَ القَداسَةِ، مَن رَدَعتِ الغاصِبا
والحقُّ أنتِ معَ الحقيقةِ حيثُما ..
فاحَ الشَذا .. يَغري الزِنادُ مُطالِبا
وُعَلَت طُيورُكَ بالغَرامِ إلى السَما
ضاءَ القُلوبَ لِكَيّ يُضيءَ مَصاطِبا
قد كنتَ سَيِّدَ ما لَدينا في الدُنا
إنَّ الكواكبَ تَرتَجيكَ مُصاحِبا
أنتَ البعيدُ وفي الفؤادِ مَساحةٌ
مِن شَهوَةِ الليمونِ، جاءَ مُعاقِبا
هذا الأنينُ وَزنبَقاتٌ في دَمي
أنشَبْنَ شَوكاً في الهَوى وَمَثالِبا
والبرتقالُ شَذاه يَنعى أهلَهُ
صاروا شَتاتاً في الحَياةِ مُغالِبا
وتَسَلَّحَ الزيتونُ يَزأرُ ثائراً
قَسَماً لَأغرزُ في العُيونِ مَخالِبا
لُغَةُ الكتابِ مُباحَةٌ في مَهدِها
خَذَلوا القداسَةَ أحرُفاً ومَضارِبا
ماذا يكونُ جَوابُهُم ..؟ ألِمَ الثَرى ..
فالنارُ تأكلُ نُضْرَةً ومَذاهِبا
وَهَنَت شُعوبٌ واستَطابَت ذُلّها
لا يُنجِدونَ مَواطِناً وَكَواعِبا
وتُرابُكَ القُدسِيُّ يضرُبُ جَمعَهم
نَزَعَ القِناعَ، فَلا إخاءً غاضِبا
باعوا بِلادي، يأكُلونَ لُحومَنا
وتَقَتَّلوا .. فِرَقٌ تَسوقُ ثَعالِبا
كُثْرٌ بِلا ثِقَلٍ لكُم بينَ الورى
طُفتُم بلادَ اللهِ ظِلّاً غارِبا
يا لَلكَرامَةِ جَرْحُها مُتَوارَثٌ
جاروا عليكَ أعارِباَ وأجانِبا
نحنُ الشَرارَةُ، نحنُ أحطابٌ لَها
فَالنارُ لا تَدري، تُحَرِّقُ لاعِبا
يَزدادُ مِن لَهَبِ الخِيانَةِ صَهدُها
وأُوارُها يَمتَدُّ يَلهَثُ صاخِبا
فَحُروبُنا أكَلَت رَبيعَ زُهورِنا
جَلَبوا رَبيعَاً شائِهاً وَمُشاغِبا
والنفطُ أحرَقَ عِزّةً كانت لَنا
باتَ الغُرابُ مُقايِضاً ومُخاطِبا
ديسَت بلادٌ والكَرامَةُ أينَها ..؟!
هِنتُم فُهانَ هوانُكم مُتَعاقِبا
هذي الدِماءُ عَزيزةٌ يا ثأرَها
أذِّنْ بِأحرارٍ، تَسيرُ مّواكِبا ..
نحوَ الفداءِ تَكونُ سيلاً عارِماً
طوفانُ ثَوراتٍ يُسَدَّدُ صائِبا
نهـــى عمـــر
Peut être une image de ciel