الجمعة، 16 يناير 2026

أراك تغمضين عينيك عنّي..وتنسين اختلاط الورود..! بقلم الناقد والكاتب الصحفي محمد المحسن

 أراك تغمضين عينيك عنّي..وتنسين اختلاط الورود..!


الإهداء: إلى تلك التي أضرمت أحزانها في جرحي..أرخت جدائلها في سكوني..وغمرتني بغيم صمتها ورذاذ عشقها السريّ..


"تعرف أنّك عاشق..عندما تبدأ في التصرّف ضد مصالحك الشخصية.(برنارد شو) "


..إنّ قلبي بيت لكِ

ولكنك تغمضين عينيك عنّي

      وتنسين اختلاط الورود

وشهقة كل هذي الحروف

          على تلّة في الجنوب

كيف تعبرين كل هذا الجمال

ويعْلق الحزن بي..

  كيف تشيحين بوجهك عنّي..

    وتصغر هذي البلاد بعيني

وتصهل الرّيح بقلبي..

   وقرب بقايا الركام

              أصغي لأجراس صمتك

أحاور رياحا تعبث بتاريخ وجدي

كأنّي السراب..

   كأنّي تعبت

كأنّ ثلج الدروب قد نال منّي..

      كم أحبّ إرتباك الفصول..

كم أحبّ سماء الخريف

متخمة بالغيوم..

        كم أحبّ خيول السنين 

 وهي تركض صوب الأقاصي

   ولا شيء يربك هذا العبور..

وخلف خطاك بقايا صدى مؤلم

هنا أحتفي بالرذاذ

ها هنا أداعب غصن زيتونة 

جرفته السيول

ولم يبق لي غير عطرك

لم يبق لي غير حضن عتيق 

               على شكل ذكرى

وبي شهوة لإحتضان الغيوم بصمت

أحاورها

    أسائل فيها سر هذا الرذاذ

وليس لي غير حلم نما دافئا

قبيل انبلاج الصباح

وبعض قصائد عن سيرة العاشقين.. 

وشهقتهم 

                  قبل مجيء الغروب

أنا لا أريد الرحيل

         لا أريد القطار المعدّ لرحلتنا

لا أريد أن يهجع البحر على كفتي

أو أن يسرج أفلاكه

                للرحيل

فقط ما تبقى سوى عزف غيم

تعاويذ ضد الفراق

ونجمة صبح تضيء هذي الطريق..

تمهلي.. 

   ولا تتركي الغيم يبكي

تمهلي ودعي منك شيئا

يرتّب موعدا لفجر يجيء

علّ تجيء الفصول

          بما وعدته الرؤى

لكن..

ترى ما سأقول..

إذا مرّت غيومك جذلى..

   تداعب نرجس القلب

أو لاح لي بين ثنايا المدى.. 

طيفك

     يطرّز وهْمَ المسافة.. 

وشاحا للذي سوف يأتي

ربّما أظل أداعب صوتي

أحاور روحي..

أرتّب حزني

كزهرة لوز أهملتها الحقول..

كغيمة في الأقاصي..

              أربكتها الفصول..


محمد المحسن


*صورة الحسناء..تعبيرية فقط.



الخميس، 15 يناير 2026

كاميرا الروح بقلم الكاتبة حنان أحمد الصادق الجوهري

 كاميرا الروح

***************

شيئٌ ما في أعماق الروح

يلتقط الأسئلة.

و يبحث عن المعنى الكامن خلفها

عن الأثر الذي يتركه الوجود فينا

ثم يمضي.

إنها كاميرا الروح

تلك التي ترى الأشياء 

كما ينبغي أن تكون

حين تُنزع عنها أسماءها

ونقف أمامها دون تفسير.

تعمل حين يتوقّف العقل عن الشرح،

وحين يعترف القلب

أن الفهم هو اقترابٌ صامت

من سرٍّ لا يُفكّ.

تسجّل اللحظة

باعتبارها تقاطعاً

بين ما كنّاه

وما نحن بصدد أن نصير إليه.

في أرشيفها.. 

تسكن الذكريات كدلائل،

تسألنا في كل مرة نعود إليها:

من كنت؟

ومن أصبحت؟

وما الذي تغيّر حقًّا؟

فكل ما يُهم كاميرا الروح

هو ما يُوقِظه الحدث فينا.

نظرة واحدة قد تفتح سؤال العمر،

وخطوة عابرة

قد تغيّر  مسار القرب والبعد.

هي التي ترى في الصمت

مساحة للوجود الخالص.. 

حيث لا دور نؤدّيه،

ولا قناع نرتديه،

بل نكون…

فقط نكون.

تحتفظ بالحنين كدليل.. 

على أننا مررنا حقًّا من هنا،

وأن شيئًا في هذا العالم

لامس حقيقتنا

ثم ترك أثره.

تسجل مشاعرنا.. 

كقوة تشكل  نظرتنا لأنفسنا،

وللآخر،

وللمعنى ذاته.

ومع استمرار الحياة،

نكتشف أن كاميرا الروح... 

كانت شاهدًا على أيامنا،

و كانت مرآة وجودنا،

 ثمَّ تسألنا بهدوء

هل عشتَ حقًّا؟

أم مررتَ فقط؟

فالجمال، في جوهره... 

يكمن فيما يجعلنا أكثر وعيًا

بهشاشتنا،

وبعمق حضورنا العابر.

هكذا تعمل كاميرا الروح…

 لتوقظنا داخل اللحظات 

وتتركنا أمام السؤال الأكبر

كيف نحفظ إنسانيّتنا... 

في عالم يمضي؟ 

           بقلم :حنان أحمد الصادق الجوهري



ملكة الشمش ٠٠!! بقلم الكاتب السعيد عبدالعاطي مبارك الفايد

 ملكة الشمش ٠٠!! /

عند ملتقى القلب 

تربض بين الشرق و الغرب 

ملكة 👑 الشمس 

تغزل فستانها المنثور

الأبيض كالشمع 

تخفي الدمع 

بلون السماء 

فيلتقيان في همس

بين أهداب الليل 

و تمايل النخيل 

تُغني في خجل للقمر 

تسهر وحدها في تجليات 

حتى يطلع الفجر 

و من حولها تصمت النجمات

تحلم في طيفها المسافر مع الطير 

تكتب بحروف العشق 

موال الجمال 

على ضفاف مدينتها الشقراء 

بعيدا عن العذارى

قصيدة يحسدها عليها الشعراء 

ينتظرها الفارس كل صباح 

لا تأت ِ فلا يكف عن الصياح 

لعل يبللها المطر  

و تعود الأفراح 

مع زمن ينشد الفضيلة 

في عالم عنوانه الخداع و الحرب 

بعد أن هجرها الحب 

و نزح من دنيا الغرام 

كي يبحث عن نوبة سلام !٠

( السعيد عبدالعاطي مبارك الفايد - مصر )


سَيِّدي كَمْ يَشُدُّدني لَكَ شَوْقٌ بقلم د . محفوظ فرج المدلل

 سَيِّدي كَمْ يَشُدُّدني لَكَ شَوْقٌ

....................................


يا حبيبَ الرحمنِ  خلقاً   ونبلا 

وعظيماً في الشأنِ بَعْداً وَقَبْلا

 

أودعَ    اللهُ   نورَهُ   فيكَ   حتى

كنتَ خيرَ    الأنامِ  قولاً  وفعلا


أنتَ معنىً قد جَسّدَ  اللهُ   فيهِ

منهجَ   الحقِّ  شاخصاً   فتجلّى


حينَ أسرى بك الإلهُ  إلى القُدْ

سِ تساميتَ فاصطفاكَ  مُعَلّى


وتجاوزتَ   في  العروجِ  سماءً

لم ينلْها سواكَ في الكونِ  وصْلا


فَتبلَّغتَ    من     مليكٍ    عبادا

تٍ   بإحسانِهِ    فحققتَ   عدلا


 وَبعثتَ    الحياةَ    بعدَ   مواتٍ

من ضلالٍ   قد رانَ  فيها وأبلى


سيّدي  كمْ يشدُّني   لك  شوقٌ

أنتَ من  كلِّ ما  برى  اللهُ  أغلى


ذاكَ أنَّ المعروفَ   أنّى  تناهى

خصَّكَ  اللهُ  فيه فرعاً      وأصلا 


قيلَ لي هل    رأيتَهُ    في   منامٍ  

قلتُ     إنّي    أراهُ   قلباً   وعقلا


هوَ يجري بالروحِ مَجْرى دمائي

في  عروقي ما   مثلُ ذلكَ  أحلى 


فلكَ     الحمدُ     يا إلهي   فآيا

تُكَ في حُبِّهِ  على الخلقِ   تُتْلى 


وعلى الآلِ   والصحابِ   توالتْ

صلواتٌ   عليهمُ   منكَ     تُمْلى


د . محفوظ فرج المدلل



خريفية......مع راحة البال بقلم الكاتبة نجية مهدي حسين....العراق

 خريفية......مع راحة البال

أكون مرحة وأيجابية

حين يكون بالي مرتاحا،

لا  أبالغ فراحة البال ممكن

صنعها بأنْ نقبل وضعنا كما

هو أيجابا  لا سلبا ، أرى طفلا

جميلا أودّ أنْ أحمله بين

ذراعيّ وأحبه وكأنه أبني أو

أبن أخي  أو أبن أختي.

عندما أرى سربا من العصافير

تزقزق بعد المطر.....أحيانا أرى الجو مشرقا تتفتح شهيتي للكتابة أي موضوع

يخطر على بالي.......أنا أحبّ

الخريف الهاديء الذي يحنو

بأعتداله على الكون....تأتي

فترة تشبه الربيع لا عواصف

ولا تساقط أوراق الشجر، فقط ألاحظ تسوي الظل      والضوء هذه نظرتي الى

بداية الخريف لا أقول أنّ

الجميع يشعرون مثلي هي

حالة نسبية أشعرْ بأنّ الصيف

مرَّ لانه يكوينا بحرّهِ...وبعده

الخريف يأتي كفارس نبيل

يقضي على الحر اللاهب.صحيح أنه متقلب

المزاج لكني لا أتذمر من تغيره أبدا  ولله الأمر في كل

شيء.

نجية مهدي حسين....العراق


جِسرُ الأَحزَانِ بِـــقَـــلَـــمٍ ️ الكاتب أَرْكَانُ الْقَرَّهْ لُوسِي

 جِسرُ الأَحزَانِ


مَا لَكَ اليَوْمَ

أَيُّهَا 

الجِسْرُ………… .


هلُ طغى

على هامك 

النَّهْرُ…………… .


فَمَا لِي 

أَرَاكَ اليَوْمَ 

شَجْواً أَعَيَّا 

صَفْوَ مَوْرِدِكَ 

الكَدَرُ…………… ؟


أَمْ هَلْ أَتَاكَ

 الَّذِي تَخْشَاهُ 

غَدْراً فَرَمَاكَ 

بِمَا جَنَى 

الدَّهْرُ………… ..؟


فمَنْ هَذَا الَّذِي 

هَانَتْ عَلَيْهِ 

حَيَاةٌ 

وَعَادَاهُ الرَّشِيدُ 

جَهْرُ…………… ..؟


وَمَنْ نُودِيَ به 

جَوْراً وَظُلْماً 

فَوْقَ عَلْيَاءِ 

حِصْنِكَ قَهْرُ… ......؟


أَتَدْرِي بِهِمْ 

نَزَلَتْ تِبَاعاً  

"هَلْ أَتَى" 

واية التطهير

فْخَرُ…………… ..


أَتَدْرِي بِمَنِ 

اسْتَهَانَ البَغْيُ

 ظُلماً وَلِأَيِّ 

عَظِيمٍ هُتِكَ 

سِّتْرُ……… ..؟


ضَاهَى الكَلِيمَ 

بَلِ الكَلِيمُ 

كَأَنَّهُ ظِلٌّ لَهُ 

إِذَا بَانَ 

البَدْرُ………… ..


أَتَدْرِي فِي ظَلَامِ 

اللَّيْلِ دُونَ 

النُّجُومِ 

هُوَ فَرْقَدُ 

وَبَدْرُ………… ؟


أَتَدْرِي فِي يُمْنَاهُ

 السَّخَاءُ وَفِي 

يُسْرَاهُ الجُودٌ 

بَحْرُ…………… ..؟


أَتَدْرِي مَنْ عَلِيٌّ 

وَفَاطِمَةُ فَمَنْ 

أَبَرُّ مِنْهُ أَيُّهَا 

الجِسْرُ…………… ؟


وَمَنْ دُونَهُ لهُ 

فِي العَلْيَاءِ شَأْناً

 إِذَا شَاءَ أُذِيبَ لَهُ 

القِطْرُ………………… ؟


فَذَرْ لِجَلَالِ 

قَدْرِهِ أَيُّهَا 

اليَرَاعُ 

بَدَلَ الحِبْرِ

 عِطْرُ……………… .


لِلَّهِ دَرُّهُ وَدَرُّ

 مَنْ نَعَاهُ مِنْ 

شِيعَتِهِ أَيُّهَا 

الجِسْرُ……………… .


أَطْعَمُوهُ رُطَبٍ 

فَصَيَّرُوا حُلْوَ

 مَذَاقِهَا عَلْقَماً

 مُرُّ…………………… ..


جَاؤُوا بِهِ مُقَيَّداً 

وَالسَّمُّ فِي أَحْشَائِهِ

 قَدْ سَرَى

 يَا جِسْرُ……………… ..


أَسْجَوْهُ فَوْقَكَ 

مَيْتاً مَسْمُوماً 

وَفِي عُلَاهُ قَدْ

 بَانَ 

النَّصْرُ……………        

           ✍️  بِـــقَـــلَـــمٍ ️

           أَرْكَانُ الْقَرَّهْ لُوسِي



إبنة الكتمان بقلم الكاتبة زينب حشان

 ✨إبنة الكتمان ✨


عندما أتألمُ

لا أصرخ…

أُعيدُ ترتيب وجهي

كما تُرتَّب الغرف

قبل زيارة لا تأتي.


أُخفي الوجع

في طيّات الصوت،

وأترك للكتمان

أن يتألم بصمتي


أنا التي تعلّمتُ

أن لا تُثقل العالم

بثقل قلبها،

أن تبتلع الانكسار

كدواء مُرٍّ لا يُشفى…

لكن يُسكت.


كلُّ صمت أختاره

ينحتُ في داخلي

مساحة للفقد،

وكلُّ وجع مؤجّل

يُراكم عمرا لا يُقال.


سأتهاوى ذات يوم

لا من الألم،

بل من هذه الخصلة

التي تُدعى الصبر،

وهي لا تُشبهني.


       بقلم  زينب حشان 

                         المغرب



.....كيان إمرأة.....بقلم الكاتبة. سهاد حقي الأعرجي...

 .....كيان إمرأة.....

لا تتفوه بحرف واحد

فلن أسمع أنينه الكاذب

ولن أسمح لنفسي

أن تنظر لظل يدق بابي

فرحيلي... 

ليس هروبا منك بل 

إنقاذ لأنفاسي التي 

خنقت بيد إهمال 

عاطفة لا ضمير لها 

ولا وجود إنسان 

أو خوفك على قلبي

المكسور من حزن 

يأتيني من جوف لسانك 

لا عذر مني لك ولا غفران 

فلقد كان الجفاء صديقا

مرنا وضيفا وفي لكرسيك... 

أتسخر من روح تحاول

التمسك بقشة النجاة... 

وإلتقاط الحياة بقوة

وكأن الصراع يسحبني

ويرميني من موجة لموجة 

لتريني من يكون صانعها 

ولا تنتظر من عيني

التي حرمتها من غطاء 

النوم أن تراك مرة أخرى 

أو تتمنى حضورك 

فتلك الخيانة لا تغتفر 

ولن أقبل منك تبريرا غبي

المنافذ هجين الكلمات 

فلا ندم سيسمع ولا 

إعتذارا صادم أصابه نسيان

ما آلت إليه نفوسنا 

فكل زواياه تنطق بصرخة

ما فعلته قصاقيص خداعك

بأيامي محال نسيانه 

وتذكر أنك لم تعد تمتلك

محتوى عمري وأنك طردت

من ملعب مشاعري وإلى الأبد 

ولأنني أصبحت حرة ومفتاح

بابي بيدي..أنا. فقط

.....بقلمي.....

... سهاد حقي الأعرجي...

14/1/2025

الأربعاء



لا بدَّ يومًا أن نلتقي بقلم الكاتب/محمد رشدي روبي

 لا بدَّ يومًا أن نلتقي


لا بدَّ يومًا أن نلتقي

بالعيون الرانيات

وإن طالَ فينا الانتظار

و تاه شراع الأمنيات

وإن شاخَ في صدري المساءُ

وتكسَّرَ النبضُ البعيد..

لا بدَّ…

فالقدرُ الذي

علَّقَ العيونَ على العيون

سيعيدُنا

شوقًا

وشوقًا

وانكسار.

قولي لقلبكِ

أن يُعيدَ ترتيبَ الحنين،

أن ينسجَ من وجعي

رداءَ العاشقين،

قولي لعينيكِ

أن تُبقيا نافذةَ الليل

مشرعةً

لطيفي العابرِ

كالنسيم

وأن تُلقي بأثقالِ الهجر

في قاعِ السنين.

أنا لم أعد

أُحسنُ الصمتَ الطويل

فكلُّ صمتي صرخةٌ

وكلُّ نبضي

موعدٌ مؤجَّل

وعلى النايات انغام العليل..

هذا الوجدُ

يغتالُ ما تبقّى

من يقيني

ويذرُ البنفسجَ

في حقولِ الروحِ

مكسورَ الجناح،

لكن عطركِ

حين يسيلُ بدمي

يُقيمُ قيامتي

ويرفعُ اسمي

رايةً

على سفنِ الحنين.

هذا القلمُ

يسوقني قسرًا

إلى جنونِ محابري

فأكتبكِ

ألفَ مرّةٍ

ولا أكتفي،

أعيدُ رسمَ ملامحكِ

إقحوانًا

ينامُ على شفتي

وأعلّقُ وجهكِ

قمرًا

في ليلِ قصائدي..

أعلمُ أنكِ

تسكنين حروفي

وتبكين

بلغةِ الصمتِ

حين أعجز..

وتنطقين

بلغةِ العشقِ

حين أشتعل..

كم أشتهي

رسالةً منكِ

تُربكُ صبري..

أو قصيدةً

تخرجُ من تحتِ الركام

تناديني

باسمي...

مزّقي رسائلَ البُعد..

أحرقي خرائطَ الغياب

تعالي…

فكلُّ الطرقِ

تنتهي على وسائدي

وإن طالَ هذا الليلُ

حتى أوجعَ النجوم،

فالفجرُ يعرفُ موعده..

ولا بدَّ…

لا بدَّ يومًا

أن نلتقي.


بقلمي/محمد رشدي روبي



*((إذَا نَالتْ ..!! ))* بقلم الشاعر /هادي مسلم الهداد/

 *((إذَا نَالتْ ..!! ))*

===== *** =====

إذَا نَالتْ سهامُ الصّيْدِ من

 أسدِ

يَظنُّ القرْدُ وهْماً صارَ

كالأسدِ !!


فَكم قرْدٍ عَلى الأشْجارِ في

 رَغدِ ؟! 

ِوكَم شَهْمٍ معَ الآهاتِ في

 كمدِ؟!


فَيالهُ منْ زَمانٍ خَائرٍ

وغدِ

وياللْعَيْنِ مِن زَيْغٍ ومنْ  

رَمَدِ


هي الأقْدَارُ لاتَصْفَى إلى 

أَحَدِ

 فَلا تَسْعَدْ بمالٍ كانَ أو 

 ولدِ

ولاتغْفَلْ فَنابُ الشَّرِّ في

غَمدِ

كَعيْنِ الثّعْلبِ المَكَّارِ في

سَهدِ!!


فَكُنْ في الأمْرِ مُعْتدَّاً وذَا

عَمَدِ

وعشْ دنْياكَ بيْنَ اللّيْنِ

والصَّلدِ ! 

..بقلم 

/هادي مسلم الهداد/

.. بحر الوافر



حتى يكون لوطننا قصة تروى..ووجع يُفهم..وصمت يُسمع..! بقلم الناقد والكاتب الصحفي محمد المحسن

 حتى يكون لوطننا قصة تروى..ووجع يُفهم..وصمت يُسمع..!

-"إذا كانت الحرية شيئا مقدسا ومبدأً لا يُمسّ..فلا يمكن أن يكون هناك ما يبرر التلاعب بها".

(ايزيا برلين في كتاب "حدود الحرية")


-القانون والأخلاق..هما ركيزتان للممارسة السلمية للحرية.(الكاتب)


-في المقال القادم،ربّما،سأحاول أن أكون أقلَ أسى، أعني بلا ذاكرة.لا بدَ للأدب أن يُشفى من الذِّكريات ليكون سعيدا..

‏ما الحلُّ؟ أتذكَر أشياء لا يمكن كتابتها،وأنسى أشياء تمنَيت لو كتبتها،وفي كلِّ مقال،أحتفظ بأشياء لأسرِبها في مقال آخر أكون فيه أكثر شجاعة.

‏ولكن،إلى أيِ حد تريدونني شُجاعا عند الكتابة إليكم..في زمنٍ كهذا..؟!

(‏⁧‫أحلام مستغانمي-بتصرف طفيف)


ليست الحرية كلمة ننطقها،بل هي نَفَسٌ نقتنصه من بين فكي اليأس.فمن لم يقف يوما وحيدا أعزل إلا من صوته،يصرخ في وجه العاصفة،لا يحمل سوى إيمان هشا بأن صوته قد يهزّ جدارا، فلن يفهم أبدا لماذا يخرج آخرون،رغم الرصاص، رغم الخوف،رغم ثقل الثمن..؟!

إنها ليست شجاعة خارقة،بل هي لحظة يتحول فيها الصوت إلى درع،والكلمة إلى سلاح أخير. عندما لا يبقى للإنسان إلا حريته،يدرك أنها ليست ترفا،بل هي آخر ما يمنعه من الاندثار.ومن لم يجرب أن يدافع عن حريته كما يدافع الغريق عن آخر نَفس،سينظر إلى المحتجين باستعلاء،أو بشفقة لا تليق،غير مدرك أنهم لا يطالبون بالكثير، بل بما تبقى لهم.

وكذلك الفقر..ليست كلمة في تقرير إحصائي.إنها مطرقة تهوي على الروح قبل الجسد.ومن لم تمضغه أيام البطالة الطويلة،ولم يذق مرارة الانتظار أمام أبواب مغلقة،ولم يشعر بوخز النظرات التي تراه "عديم القيمة"،فلن يفهم لماذا تشتعل الشوارع..!

ليس الاحتجاج حينها خيارا،بل هو صرخة وجود. صرخة تقول: "أنا هنا..أنا باقٍ..أنا لم أُمحَ بعد".

إنه الرفض الأخير لأن يُختزل الإنسان إلى رقم،أو يُدفن في هامش التاريخ.ومن لا يفهم هذا،يبقى سجين برجه العاجي،يحسب المعاناة مجرد فقر في الدخل،لا فقرا في الكرامة.

وفي قلب هذه العاصفة،ينبت أعمق أنواع الحب.. حب لا يفهمه إلا من ملأ رئتيه بهواء هذا الوطن، بكل ما فيه من مرارة وحنين.حب ليس شعارا يُرفع،بل جرح ينزف وفاء.

"نحبّ البلاد كما لا يحبّ البلاد أحد"..ليست كلمات للتباهي،بل هي اعتراف من وجع.نحبها رغم جروحها،رغم قسوتها،لأنها ليست مجرد أرض،بل هي ذاكرة الأجداد،ورمل الطفولة،وصوت الأم، ونداء لا يسمعه إلا من كان القلب منه على بعد نبضة.

هذا الحب هو ما يمنح الصمود معناه.فلو لم يكن الوطن غاليا،لما استحق كل هذا الدفاع عنه.ولو لم يكن هذا الدفاع مُكلفا،لما كان شهادة حب حقيقية.

في النهاية،ربما الفجوة الأكبر بين البشر ليست في الرأي،بل في التجربة.فالحياة تحت الشمس تختلف كل الاختلاف عن الحياة تحت الظل..! وقبل أن نحكم على من يصرخ في الشارع،أو يتمسك بحقه المهدور،أو يموت حبًا بأرضه الجافة، علينا أن نسأل أنفسنا :

هل امتلكنا الجراءة الكافية لأن نستمع إلى قصصهم،ليس بأذن العقل فقط،بل بقلب يتخيل..! ماذا لو كنت أنا؟ ماذا لو كان هذا صوتي الأخير؟ ماذا لو كان هذا هو الحب الوحيد الذي تبقى لي؟!

فالفهم الحقيقي لا يبدأ من معرفة الحقائق،بل من استعارة القلب لفهم من يختبرها.

لكن هذا الحب،وهذا الألم،ليسا حكرا على مكان دون آخر.إنهما نبض إنساني مشترك،يظهر حيثما وُجد الظلم أو التوق إلى الانتماء.ربما تكمن قوتنا الحقيقية في قدرتنا على تحويل شهادات الألم هذه إلى جسور للتعاطف،نعبرها نحو بعضنا البعض.فكما أن العاصفة لا تميز بين من في طريقها،فإن التعاطف الحقيقي لا يفرق بين جراحنا. 

نحبّ البلاد كما لا يحبّ البلاد أحد".. قالها الشاعر التونسي محمد الصغير أولاد أحمد قبل أن يرحل عن أمنا الدنيا..وهي-كما أسلفت-ليست كلمات للتباهي،بل هي اعتراف يُستخرج من أعماق الروح،كالنار من حجر الصوان.حب ليس اختيارا نصنعه،بل قدر نستيقظ عليه مع أنفاسنا الأولى،مثل بصمة الضوء على جفن المولود.

نحبها ليس لأنها الأجمل أو الأكمل،بل لأنها النَّفس الذي يسبق الأكسجين،والنبض الذي يسبق الدم.

هذا الحب ليس شعارا نرفعه،بل جرح نحمله في صمت،وندبة في الذاكرة تُؤلمنا كلما هبت رياح الغربة أو لفحت وجوهنا رياح التهميش.

عندما نتعلم أن نرى في نضال الآخر صدى لمعركتنا الخاصة،أو احتمالية معركتنا،تصير الحرية والكرامة قصة واحدة،ترويها الإنسانية جمعاء بلهجات متعددة،لكن بلغة القلب الواحدة.

وهكذا،تظلّ أقوى الروايات هي تلك التي لا تُكتب بالحبر،بل تُحفَر بندوبِ الأحياء على جدارِ الزمن. ليست حكايتنا سوى فصل في كتاب الإنسانية الأكبر،حيث تُعيد كلُ ضجة في شارع بعيد،وكلُ همسة حرية في سجنٍ مظلم،وكل دمعة على كرامة منهوكة،تعريفنا بمعنى أن نكون بشرا: كائنات ترفض أن تنكسر،وتصرُ على أن تحبَ حتى في قلب العاصفة.

ليست الغربة في تباعد الأماكن،بل في عدم القدرة على رؤية الجرحِ الواحد تحت الأسماء المختلفة.فلتكن شهادات الألم هذه جسرا نعبرُه،قلوبا مفتوحة لا تُصغي للصدى فقط،بل للنبضِ الإنسانيِّ ذاته.

وفي النهاية،قد تكون أعظم حروبنا ليست ضد من يختلفون معنا،بل ضد القلوب المغطاة بغبار اللامبالاة.والحب الحقيقي للوطن ليس دفاعا عن حدود الجغرافيا فقط،بل دفاعا عن حق كل إنسان في أن يكون لوطنه قصة تروى،ووجع يُفهم،

وصمت يُسمع..!


محمد المحسن



الأربعاء، 14 يناير 2026

موعد آخر مع الطفولة ... بقلم : الكاتب معز ماني . تونس

 موعد آخر مع الطفولة ...

عدنا إلى الحارة ..

كما يعود السؤال إلى رأس الفيلسوف

متأخّرا ومثقلا بالإجابات ..

الأزقّة لم تكبر

نحن الذين تضخّمنا

بأعباء السنين ..

فصارت خطواتنا

تقصّر المسافة

بدل أن تطيل الدهشة ..

هذا الشّبر من الرصيف

كان قارةً كاملة ..

نقطعها ركضا

دون جواز سفر

واليوم ..

نحسبه بعين المهندس

لا بقلب الطفل ..

ذلك الحائط

لمسناه كثيرا

لنطمئنّ أن العالم لا يسقط

كان دافئا بملامسة الأكفّ

أمّا الآن ..

فنراه متشققا

كفكرة خذلت صاحبها ..

هنا ضحكنا

قبل أن نعرف معنى السخرية

وبكينا ..

قبل أن نتعلّم التمثيل

وكان الصدق

فضيلة تلقائيّة

لا تحتاج إلى شجاعة ..

في الطفولة ..

كنا نرى الجمال فقط

لا لأن القبح لم يكن

بل لأن أعيننا

لم تكن مدرّبة

على الاشتباه ..

كنّا نرى الفقر لعبة

والغبار أثر بطولة ..

والجرح حكاية

نرويها بفخر

وكان الجسد خفيفا

كأنّه لا يعرف

أنه سيفنى ..

عدنا اليوم ..

بعينٍ تعلّمت الحساب

قبل الإعجاب ..

وبجسد صار يسأل ..

لماذا؟

قبل أن يقفز ..

ننظر إلى الحارة

فنرى القبح أوّلا

الدهان المتقشّر

الأسلاك المتشابك

الوجوه التي نسيت أسماءنا

فندرك بسخرية مرّة

أننا صرنا نجيد النقد

أكثر من الحب ..

نغادر الحارة

ولا نلتفت كثيرا ..

لا لأن الذكريات لا تؤلم

بل لأننا نخاف

أن نرى أنفسنا

أكثر ممّا نحتمل ..

فالحارة ما زالت هناك

لكن الطفولة ..

لم تعد في المكان

بل في تلك العين

التي لم نعد نملكها ...

                        بقلم : معز ماني . تونس .



لعبة الدومينو - قصة - عماد أبو زيد

 لعبة الدومينو - قصة - عماد أبو زيد                                    --------------------------------------------                                  قال له :                                                                              -لماذا لا تخرج للتنزه مع أصدقائك..و تتسامر ؟..أنت تحب الليل والسهر.. وتحب لعبة الدومينو..واحتساء القهوة.. وأذكر أيضا أنك تحب الكورنيش.. وتحب السفر.. وصيد الأسماك.. وأيضا أنت مولع بالمسرح والسينما .                           كان أحمد يتحدث إلى منعم.. ومنعم يهز رأسه.. وينفث دخان السيجارة.. دون أن يقاطعه.. وبعد أن كف أحمد عن الكلام.. وقف منعم وأمسك بيد أحمد.. وقال له: تعال معي..وفتح  دولابه له.                                                       منعم ابن خالة احمد ..و من وقت طويل لم يره.. فهو يعمل خارج مصر.. وهذه أول زيارة له إلى مصر منذ سنوات طويلة. كان الدولاب خاليا من ملابس أحمد إلا قليلا.                                                                                                          قال منعم وهو بين دهشة وحيرة :أين ملابسك ؟.. أعرف أنك مغرم بشراء البناطيل والقمصان والجواكت الحديثة والكرفتات !.                                                                اختنق صوت أحمد.. ودمعت عيناه ..وهو يجيبه قائلا :         -أصحابي ماتوا..كنت أخرج وأتفسح ..وأقضي الليل برفقتهم ..عادل ومحسن ماتوا.                                                                                                                                         كان لأحمد ابن من زوجة أجنبية.. اختلفت معه.. وسافرت مع ابنه منها إلى  دولتها.. وفشل في التواصل معها.. أو رؤية ابنه .                                                                                                                                                        يعيش أحمد وحيدا بشقته في وسط البلد..وأحيانا يؤم مقهى صغيرا ..مالكه من عشاق أم كلثوم وفيروز وفريد .. يجلس يحتسي قهوته في هدوء.. وهو يستمع إلى الأغاني القديمة.. وعيناه تغدو  وتروح على لاعبي الدومينو.



**((دُروبُ اللّهفَة)).. أحاسيس: مصطفى الحاج حسين.

 **((دُروبُ اللّهفَة))..

أحاسيس: مصطفى الحاج حسين. 


عَلى أَكتافِ وَحدَتي  

أَمشِي

وأَحمِلُ دُروبَ غُربَتي.  


دَمعَتي  

تَبحَثُ عن مَساري 

وقَلبي  

يَرسُمُ أَسوارَ خَيبَتي.  


اللّيلُ  

يَضيعُ في لَهفَتي

والسّرابُ  

يَتَسَرَّبُ في غُصَّتي.  


تَركُضُ  

النّيرانُ في لَوعَتي 

وتَشُبُّ  

الرّيحُ عَلى خُطواتي.  


أَفتَحُ لِلسّماءِ حَنيني

وأُداري عَن صَرخَتي جُنوني  

وأَترُكُ  

المَوجَ يَعبَثُ بِمَصيري 

ويَقيني.  


هَواجِسي  

تَتَمَدَّدُ فَوقَ شَواطِئي

وأَشرِعَتي  

تَندُبُ وَسَاوِسِي وَظُنوني.*


  مصطفى الحاج حسين.

          إسطنبول



غربة عاشق . بقلم محمد الإمارة

 غربة عاشق ..........

ما لهذا الليل ِ

لا يكاد ُ يدنو مني

و يرأف ُ بحالي

أو يرعاني

و لا الأشواق ُ بصدري

تعبأُ بي

أو تتمناني

و لا برجائي

تطيق ُ وصلا ً

فترحم ُ    ..


و كم ْ طالت ْ

ليالي الغربة ِ

بلوعتي و أشجاني

و قد ْ نال َ الوجد ُ

بمشاعري و كياني

و كذا الأهواء ُ

لم ْ تعد ْ ترفد ُ

مخيلتي و جناني

أو تُلهم ُ    ..


و أنا

الذي ْ أرهقني

البعد ُ و الصد ُ

و أشقاني

الوصل ُ و الرد ُ

فبدد َ أحلامي

و ترانيم َ ألحاني

فأحجم َ درايتي

و أحبط َ غايتي

و كأن َ الحياة َ

تَسوّد ُ بعيني

و تُظلِم ُ    ..


فالعين ُ

أضناها السهر ُ

و دقات ُ قلبي

بعد ُ لم ْ تستقر ُ

و تنتظم ُ

فلا أراها

فيطيب ُ خاطري

و لا أنساها

و كل َ جوارحي

تهيم ُ بها

و تُغرَم ُ    ..


و آه ٍ

كلما ترحل ُ تعود ُ

لقلب ٍ أوقدت ْ

أحزانَه ُ الذكرى

و بات َ بالندم ِ و الحسرة ِ

يجود ُ و يتألم ُ

أو كلما يجتاحني

ذلك َ الشعور ُ الغريب ُ

حين َ يقتحم ُ     ..

أو ليس َ ذاك َ

هو الحب ُ

أم أني أتوهم ُ    ..!؟


فالعين ُ تبكي

و القلب ُ يشكي

لطول ِ الفراق ِ

فيا ليتني أقوى

على البعد ِ

فما كنت ُ أُضام ُ

أو أسأَم ُ 

و كم ْ تمنيت ُ

أن ْ تعود َ

للروض ِ فراشاتي

أو تراودني في مناماتي

و بها أحلم ُ    ..


و أنا الذي ْ

ترك َ الأشواق َ

في عينيها تقتلني

و أينها بعد َ

الموت ِ أكفاني

و هل ْ بالعشق ِ تهددُني

و تعود ُ فتذكرني ..!؟

أم بالروح ِ بعد َ

الحمام ِ تلقاني

و تلثم ُ    ..


فما

بيني و بين َ

هذا الليل ِ

عتاب ٌ خجول ُ

و حديث ٌ يطول ُ

أو همس ٌ شفيف ٌ

مُفعم ُ   

فدعيني أحفر ُ

بصمتِك ِ كما أُريد ُ

و دعي قلبينا

للحب ِ عبيداً

فلا نأسف ُ

على ما مضى

و نندم ُ    ..


و أقبلي

من أُفق ٍ سحيق ٍ

أو من ليل ٍ عتيق ٍ

فقلبي أمسى

بلا رفيق ٍ

أقبلي

و أمسحي الآهات ِ

لتعود َ بنا الذكريات ُ

من جديد ِ

فننعم ُ    ..


فما زلت ُ

أحملك ِ لعيني بصراً

و لأهوالي صبراً

برغم ِ البعد ِ

و رغم ِ الهجر ِ

سأقول يا قلبي :

لك َ سر ُ

غداً ستلقاها

تلك َ التي ْ تهواها

فترى الكلمات ِ

على الأفواه ِ

ترتسم ُ

و كل َ الحروف ِ

ما بين َ الشفاه ِ

تُتمتم ُ .


بقلمي  : محمد الإمارة

بتأريخ : 13 / 1 / 2026

من العرق

البصرة.


سذاجة المحتال إمضاء إدريس الجميلي .

 سذاجة المحتال


علمني طائري ان الدفء لن يكون إلا عندما نشعر بسذاجة الآخرين الذين أنكروا حقيقة أنفسهم فاستحضروا الكلمات .اختاروا مفاهيم الآلهة المعلقة على جدار المسجد كي نصدق الوحي المنزل من الإله .نعم لقد صدقوا في قراءة بعض الآيات فأثثوا ممشى المصلى بأقوال الحكماء و الأئمة القدامى كي يعلنوا صدق نواياهم و لكنهم لا يفعلون....لقد قبلت منذ بداية الحديث كل الأفكار لانني ما نويت غدر أحدهم بمثل ما فعلوا .هاتفه قائلا .(.:ها أني سأكتب عقد البوح بزيف الصداقة الأولى : ) أجابه إجابة الرضى (و نعم الوكيل).كان يسأل نفسه متعمدا : هل أخون من منحني الأمان ؟

أم أتبع ذاك الرجل المحتال؟....لقد رايت أجسادا عراة من صدق الكلمات .هم يخفون وجعهم ليظهروا في شكل البطل المزعوم يدعون التقوى فيكتبون على واجهة العالم الافتراضي كلمات البراءة و الدعاء و الإ ستغفار..الآن كن مفكرا في أخذ القرار لانك عرفت خونة الأصديقاء و كذبهم برغم اللقاء .انهم يوهمون الآخر بنبل الأفكار و يزعمون الصدق بالقضاء و الأقدار....لا أصل لهؤلاء لا حياة لهم و لا أمن في ديارهم .لقد تعلمت الملاذ لنفسي فحفرت الارض لأغرق وحدي ثم أفكر حرا دون مسايرة الأوهام .


الامضاء  إدريس الجميلي .



جغرافيّة أرض المثالية (أطلس الروح) بقلم الكاتبة:حنان أحمد الصادق الجوهري

 جغرافيّة أرض المثالية (أطلس الروح)

_________________________

الموقع الفلكي والذهني:

تقع أرض المثالية في نقطة التقاء نادرة بين العقل الواعي والضمير الحي،

يحدّها من الشمال الأمل،كقوة دفع لا تعرف التجمد،

ومن الجنوب الوجدان، دافئًا، عميقًا، لا يجف ولا يقسو،

ومن الشرق الفكرة البكر، حيث تشرق الأسئلة قبل الأجوبة،

ومن الغرب الحكمة، حيث تغرب التجربة وقد صارت نورًا 

  الوصول إليها بالخطوات،

النية لا محل لها من الإعراب 

تُرى فقط بالبصيرة التي تمرّنت على الصدق.

**التضاريس

السهول:

تمتد سهول شاسعة تُعرف بـ سهول فيض الحكمة،

تربتها من التجربة،

وماؤها من التأمل،

تنبت فيها الأفكار بلا قيد،

وتسير فيها العقول دون خوف من الاختلاف.

الجبال:

ترتفع جبال العزيمة شامخة،

إرتفاعها يقاس بقدرتها على تعليم الصعود،

وعلى قممها تقيم قمم الصبر وهضاب الفراسة،

حيث لا يُسمح إلا لمن تعلّم أن يسقط واقفًا.

البحار:

تحيط بها بحار المعنى،

مياهها عميقة،  تكشف القاع،

من يسبح فيها إمّا أن يعود حكيمًا…

أو لا يعود كما كان.

الأنهار:

أشهرها نهر الوعي،

ينبع من سؤال صادق،

ويمرّ بمدن الشك النبيل،

ويصبّ في بحر اليقين المتواضع.

وعلى ضفافه تُغسل القناعات من الصدأ.

**الموارد والمحاصيل

أشهر المحاصيل:

الصدق (ينمو فقط في أرض نقيّة)

الشجاعة (لا تُحصد إلا بعد الخوف)

الرحمة (تحتاج ريًّا من الفهم ومن العاطفة )

** الثروات الطبيعية:

مناجم الوعي

لآلئ المعنى

طاقة النية الصافية (وهي أنقى مصادر الطاقة في الكون)

لا تُصدَّر هذه الثروات…

لأن من يملكها، يفيض بها تلقائيًا.

***سكانها ومِهَنهم

أهل أرض المثالية لا يُعرفون إلا بأثرهم الأسماء لا تهمهم كثيرا

أشهر المِهَن:

مُرمّمو القلوب: يصلحون الكسور دون أن يخفوا الشروخ.

معلّمو الأسئلة:  يوقظون عقولًا.قبل أن يصدرون إجابات 

بنّاؤو المعنى: يشيدون جسورًا بين الفكرة والإنسان.

حُرّاس القيم: يحملون سلاحًا، من ضميرٍ يقظ

***المناخ

مناخها معتدل…

تتساقط فيها أمطار الفهم في مواسم الاختلاف،

وتهبّ رياح التغيير دون أن تقتلع الجذور،

وتشرق شمس القناعة بعد ليالٍ طويلة من التساؤل.

لا تعرف الجفاف،

لأن الفكر فيها يسقي نفسه بنفسه.

*******************

أرض المثالية

هي حالة وعي،

من دخَلها مرة

لم يعد يقبل بالقليل،

ولا يساوم على القيم،

ولا يخاف من عمق الفكرة.

هي الوطن

الذي إذا سكنك

صرتَ أنت الحضارة.

                   بقلم :حنان أحمد الصادق الجوهري



براءة بقلم الشاعر محمد علقم

 براءة


.........


بـرئ أنـا في هذا الزمان


مـن ظلم كل حاكـم جبان


يخـاف مـن كلمـة صـدق


تقـال فـي وجــه الطغيان


فلا سمع لكـم اليـوم فينـا


ولا طـاعــة بل عصيـان


ولدت حـرا مقـاومـا أبيا


لـم أركــع إلا  للرحمــن


خدعنا بترحابنـا بعمـلاء


فقيدونـا بسلام الشجعان


والقينا الورد بهـم فرحنا


وكنا نستقبلهم بودوحنان


هــراء مـا بعــده هــراء


فلا بسلم نعمنـا ولابأمان


تنـاسينـا مـا فعلـوه فينــا


فلـن ننســاك دير ياسين


خيـانــة الشهــداء عــار


عبيـد لبنـي ص ه ي ون


إلـى متـى نبقـى سكـوتـا


نمـاري كـل حـاكم جبان


حـرمنـا التعبيـر بصـدق


رمــونـا بظلـم وخــذلان


وجدنا مشروعهم سرابا


وحلمهم تبخرفي الميدان


كأن البندقية حـرام علينا


هــي والمقـــاوم يبكيــان


زمــان رحـل العـز منـه


فهـل يعـود ذاك الزمـان


رحماك ربي أعـد مجدا


حسبناه باق لهذا الزمان


محمد علقم/10/7/2021


مراكب الشٌوق بقلم الكاتب: دخان لحسن. الجزائر

 مراكب الشٌوق


رست مراكب الشوق

على الشواطئ

وحطّت نوارس البحر

تبتسم مع الشّروق

ونامت بجوارها الأزهار

تفتحت في مشهد

تحاور الأشعة 

مثل فوانيس الليل

تجمع حولها الفراشات 

وتترك للظّلام الحباحب 

تتلألأ كالنّجوم تجلب الأنظار

أجوب بها الدّروب 

لأكتشف مع مطلع الفجر

كيف يتدفّق حبّها الى جوارحي...؟

وكيف أهاجم الغضب بصَغار 

كيف تتعاقب النكبات ...؟

وكيف أغتسل من ملح البحار 

أرحل تحت الصّمت

وأملي أن لا يطول الانتظار

عديد الهمسات

تعاتب قلبي وتلوم وتيني

تلك عيون لم تتحرّج مَن السهر

ليلا وطول النّهار

بالأزقة الضيّقة تعزف على الأوتار

حين مروري أسمعها كالأخبار

مَن يلحّن خفقان قلبي 

ويلفّني بأنغام الصّغار ...؟

تتمدّد بيننا الغيوم وتبوح 

بما تبقّى من سيف الشّوق البتّار

نتواصل بأجنحة فارس ملثّم قهّار

وقفزات فوق آفاق الحروف

من حين الى حين 

تتساقط كأوراق الخريف

صفراء نحيفة 

تثير شفقة الاحتضار

بين صمت ممنوح

وضجيج مبحوح 

تتعرّى الأشجار

وتشتكي الأقلام خطوطها

على صفحة الماء المثلج

مائدة تجمعنا على ضفاف الأنهار

والأجسام مثخنة 

بجراح الشغف وطعنات الدّهر  

والقلوب مرهونة للأقدار

متى نعي الحروب 

والحسّاد على جمرها يتطفّلون 

يقطفون عناقيد الأرواح

ويكتبون أسفارهم 

على أحنحة الغدر

يتصاعد الثأر من مواجعهم

لا نكتم خصام الفجّار

بل نجاهر أيضا 

بطاعة الأبناء الأبرار

في جنح الظلام 

لا أدّعي إنسانية على ذاك المسار

 أطلب مرافقة الأطيار

تناديني بين الصّبر والوعود

أتستّر بعواصف الغيث 

لعلي أرى باقي الحقول تختار

كيف تنمو الزّروع

وكيف تحيا الجداول الميّتة

ويعود من بعيد 

مَن يقود مراكب الأشواق

تُفرغ حمولتها 

من حنين وأزهار

ونحن جالسون نختار

بين موعد حلّ وشوق كالأطلال


بقلمي: دخان لحسن. الجزائر

13.01.2026



وجهة نظر لمحمد مطر

 وجهة نظر

لمحمد مطر 

الحب هلام.  و كلام إن تمسكه فبكلمة حمقاء في


 لحظةغضب من بين يديك الحب سوف يتسرب


الحب قوس الالوان بعد المطر يغريك شكله فإن


 زارته الشمس فعلى فوراللون الجذاب منه يهرب


أو قل كالحرباء أو الرقطاء ناعمة الملمس تتخفى  


بين طيات الوردوحين تقتل لادين ينفع أو مذهب 


يامن أحببت.  حازتك الافعى.  بالسم بين شدقيها


فلتذق السم ويا مجنون ليلى مني ابدا لا تغضب


ذاجميل بثينةالولهان العاشق أذاقته بثينةويلات


 شتى إن اقسو عليك فعلي ياصديقي ابدالاتعتب


قدخفق قلبي لليلاي لأربع سنوات قد زدن بضعة 


أيام وكنت بالحب وبالقلب ياهذا كالنجم الأشهب


لكن الأشهب قد صار نجما مقتولا يتوارى ضؤوه


 والحب الآن الآن من بين أصابع اشهبناصاريغرب


الحب سراب وأمام العطشان الصديان نبع  صاف


صاف لكن دومايتلاشى يغريك منه الماءفلاتقرب


أو قل كاللص يأتيك خلسة بنظرة اوكلمة مجنونة


 خبلةتعطيه أمانك لكن سرعان ما ما لصك يسلب


الحب من.  زمن كان للحمقى.  قل لي ماذا حدث


 لعنترةوقيس لمانزلاالمضمار واستهواهم الملعب 


الأول ظل عبدا يرزخ في مملكةعبلةوالآخر مات


 مجنونا و ربما  بنفس  الدرب من للكلمات يكتب


إني سأموت مجنونا معتوها بيديها بعد الأربع ولا


 أدري ماذا تخبئ فلي عمابالنفس ابداهذي تعرب 


المرأة بئر عميق يغريك  بالماء الصافي فيه تجمل 


صورتك فتقفزفتموت غرقاوتقسم أنهاكانت تلعب


الحب مرآة مشروخة  مهزوزة  وكذابة لا تعطيك


 الصورة كاملة وفيهاالصورة حين  المرأى تذبذب 


إن عدلت الصورة بالمرأةفالشرخ يترصدك بجرح 


والجرح كان بالقلب ينزف إني أبدا أبدا لا اكذب 


قلبي الآن مشروخ ومصاب ايضابالنزف والجرح


 كان بيديهاقالت لي ياكافروالجرح عميق لايطبب 


فالنزف استنزف قلبي كله حتى كرهت الدنيالكن


 ولهي على أمي فهي إذا مت بالحب كانت تندب 


والمحبوبة  المدعوة تقف هازئة بالموت فلا بأس 


فهناك مئات غيري كل فيها بجنونه يرغب يرغب


محمد مطر


سلطان الروح بقلم د. سؤدد يوسف الحميري

 ​سلطان الروح

د. سؤدد يوسف الحميري


​سلطان الروح

حاكم مملكة الروح

روح الروح

شريان القلب والروح

بلسم للروح

في خضم متاهات الحياة

أطل سلطان الروح

فامتلك الروح

وبات سلطاناً على عرش الروح

نظرته

حب وحنان

ونافذة للراحة والأمان

كلماته

سمفونية عشق

يعزفها بأجمل إحساس

حين تتلاقى الأرواح

تتلاشى الفوارق

وتتغير ملامح المكان

ويذوب الزمان

في حضرة السلطان

فتتوحد المشاعر

وتتسارع النبضات

وتنطق الأحاسيس

لتطرب الأرواح

بأجمل الهمسات

​يأخذني بخياله

لعالم آخر

نعيش الهوى

لننسى المضي

فبداية قصتنا

ابتدأت

وحروف حبنا

كتبت

وصورة عشقنا

رسمت

هنا

تعال وشوف

سلطان الروح

سلطاني الذي لا يغيب

يجري في شرياني

في كل نبضاتي

تربع على عرش مملكة القلب

سلطان القلب والروح

سلطان الروح

روح الروح

يا روحي أنا



أخاف أن اضل الطريق... بقلم الكاتبة ليليا الجموسي

 أخاف أن اضل الطريق...


ارجع....  قبل فوات الأوان...

ارجع...

ليس بالضرورة ان تكسب الرهان....

وتفوز....فأنا....

لست مشروعاً للمساومة... 

ارجع....  قبل فوات الأوان...

فأنت من علمني....

ان الوقت كالسيف.... 

أتذكر....؟!

اخاف...  ان اضل الطريق

وانت عني بعيد... 

اخاف....  ان اراك تبكي

 لتبدأ  معي من جديد

تندم... !تتأسف....! تترجى!

و  تتذكر اياماً... 

كنت معي فيها سعيد

اخاف.... ان اضل الطريق

وفي قلبي.... جبل من حب

وبراكين اشواق.... 

ونبض عشق

 يسكن شرياني والوريد

سحاب.... ساكن 

حب متجدد ...

يملأ القلب... ويزيد

روح....  تنتظرك .... 

اخاف....  ان اضل الطريق

اخاف....  ان اضل الطريق.... 

و في قلبي جرح  عميق 

وحزن لا يهيد

قد اتوه.... !قد اغيب....!

قد امشي...!  وأواصل المشي...

وتتعب  قدماي... من الخطى

وعيناي... غارقتان... 

ورمشي اعيته الدموع

في سويعات انطفأت فيها كل الشموع

فسلام.... وألف سلام 

لتلك الروح التي احتضنك... يوماً

وسلام.... وألف سلام 

 لتلك العيون التي

 تعودت على رؤيتك كل ساعة 

اخاف....  ان اضل الطريق 

اخاف....  ان يأتي الظلام بغتة...

دون ميعاد... 

وينتهي  مني.... الكلام والتعبير

وما تتبقى....  الا الجروح والآلام

هنا ...اقول لك ....

ستندم....  ولا ينفعك الندم

خسرت.... سمائك

ونجومك وضوء القمر

بل وخسرت.... 

كل النعم.


ليليا الجموسي 

تونس 🇹🇳



لا تخرجي مع العتمة… سآخذك برداء من صمتٍ ونور، بقلم الشاعر محمد علي الفرجاوي

 لا تخرجي مع العتمة… سآخذك برداء من صمتٍ ونور،

أحميك

من ظلال الليل الثقيلة،

وأزرع

بين خطواتك

 نجوم الصباح،

كي لا تضيعين

في متاهات الظلال.

فلتسيري معي

 على نسيم القمر،

ولنهمس

 للنجوم أسرارنا،

حتى يبتسم الصبح لنا

من بعيد.

سأرسم لك

 في السماء طريقًا من ضوء،

كي تقودك الرياح

 نحو الحلم الصافي،

ونحن نغني

 للظلال حين تنكسر،

وللأمل حين يشرق

من قلب الليل،

فلا خوف بعد اليوم،

 ولا انتظار بلا معنى،

فكل خطوة لنا،

 نورٌ يملأ الطريق.


—محمد علي الفرجاوي



● على أرصفة المنفى • شعر: جلال باباي( تونس)

 ● على أرصفة المنفى


    • شعر: جلال باباي( تونس) 


سلامٌ  للطرقاتِ 

التي وزٌعتني 

على ارصفة المنفى

أقضي بها بضع اللحظات

أفاوضها كي أنام واقفا 

سلامٌ لقلبي الضٌَجِر 

يٌحيطُ بماضي قصائدي الهشٌة

و آخرُ الأغنيات المنسيٌة

مازال بأصابعي شيء من الطين

كي أخيط بهجتي 

قبل أن أختفي

سوف أبقيها دواويني 

تكتب إسمي

 على جدارية الرحيل

و تقتلع من عزلتي

 رباطة جأش خرافيٌة

سلام.. للباقين بعدي

حذار من النسيان 

ترفٌقوا بالقصائد 

جاثمة حِذو مرقدي

اقرأوا ما تيسٌرَ

حتى يطمئن قلبي.


               ● جانفي 2026



المندوب الجهوي للثقافة الأستاذ وناس معلى: نموذج للإنسانية والتضامن الذي يتجاوز الحدود الإدارية.. متابعة الناقد والكاتب الصحفي محمد المحسن

 المندوب الجهوي للثقافة الأستاذ وناس معلى: نموذج للإنسانية والتضامن الذي يتجاوز الحدود الإدارية..

في عالم يزداد فيه الانشغال بالذات وضغوط الحياة،تبرز شخصيات استثنائية تذكرنا بقيم التضامن والأصالة التي تشكّل نسيج مجتمعنا التونسي.ومن بين هذه الشخصيات النبيلة،يأتي الأستاذ وناس معلى،المندوب الجهوي السابق للثقافة بجهة تطاوين،والذي يقدم درسا في الإنسانية والوفاء يتجاوز حدود الوظيفة والجغرافيا.

-وفاء نادر لعلاقة إنسانية متجذرة:

على الرغم من انتقال الأستاذ وناس معلى من جهة تطاوين إلى صفاقس لمواصلة مهامه،فإن قلبه وإنسانيته بقيا مرتبطين بأبناء الجهة التي عمل فيها،وكأنه واحد منهم.هذا الوفاء النادر لا يعكس فقط أخلاقا رفيعة،بل يؤكد عمق العلاقة الإنسانية التي بناها مع سكان تطاوين خلال فترة عمله هناك.فلم تكن تلك العلاقة مجرد علاقة وظيفية إدارية،بل تحولت إلى رباط إنساني متين، إذ ظل محافظا على دفئه وتألقه رغم عمق المسافة..

-استجابة نبيلة لنداء إنساني عاجل:

تجسّدت إنسانية الأستاذ وناس معلى مؤخرا في موقف يخلد في سجل القيم الإنسانية الراقية. عندما أطلق رئيس جمعية الخير لرعاية المسنين بتطاوين نداء عبر شبكات التواصل الاجتماعي، طالبا دواء عاجلا لمسن من جهة تطاوين حيث كان هذا الدواء شبه مفقود في معظم ولايات البلاد،ولم يتردد الأستاذ وناس في استقبال هذا النداء الإنساني.

وما يميز هذا الموقف أن الرجل،رغم كونه لم يعد في موقع مسؤولية مباشرة عن الجهة،لم يقل "هذا ليس من اختصاصي" أو "أنا الآن في صفاقس"، بل شعر بالمسؤولية الأخلاقية والإنسانية تجاه من خدمهم ذات يوم.فبذل جهدا استثنائيا وكبيرا في البحث عن الدواء النادر،واشتراه من حر ماله،ثم أرسله إلى ذلك المسن المريض في تطاوين،محققا بذلك معجزة صغيرة من نوعها.

 من خلال هذا الموقف النبيل تتجلى ثقافة العطاء التي تتجاوز الحدود الرسمية إذ لا يعبّر فقط عن شخصية الأستاذ وناس معلى الفاضلة،بل يرمز إلى ثقافة العطاء التي يجب أن تسود في مجتمعنا. فهو يذكرنا بأن الوظيفة العامة ليست مجرد موقع سلطة،بل هي في جوهرها موقع خدمة،وأن العلاقات الإنسانية التي نبنيها خلال مسيرتنا المهنية يجب أن تستمر وتتعمق حتى بعد انتهاء المهام الرسمية.

لقد تحول الأستاذ وناس معلى من "مندوب جهوي للثقافة" إلى "سفير للإنسانية" يحمل قيم التضامن والعطاء بين الجهات،مبرهنا أن الثقافة الحقيقية ليست فقط في الأنشطة والفعاليات،بل في السلوك اليومي والمواقف الإنسانية التي تنبع من القلب قبل أن تكون انعكاسا للمسؤولية.

-رسالة إنسانية في زمن التحولات:

في ظل التحولات المجتمعية والتحديات الاقتصادية التي تمر بها بلادنا،تبرز أهمية مثل هذه المواقف النبيلة التي تذكرنا بأن التضامن الاجتماعي والإنساني يظل الدرع الحقيقي للأفراد والمجتمعات في الأوقات الصعبة.فالأستاذ وناس معلى لم يرسل دواء فقط،بل أرسل رسالة أمل وتضامن تقول: "أنتم لستم وحدكم"، "العلاقات الإنسانية أقوى من الحدود الجغرافية والإدارية".

-تحية إجلال وإكبار:

لذلك،يستحق الأستاذ وناس معلى باقة غنية من التحايا والتقدير،ليس فقط لموقفه الفذ هذا،بل لإستمراريته في العطاء ووفائه للعلاقات الإنسانية التي بناها عبر مسيرته.إنه نموذج يُحتذى به للعاملين في الوظيفة العامة،ودليل عملي على أن الإنسانية يمكن أن تكون أعلى من كل الاعتبارات.

تحية إجلال لهذا الرجل الفاضل الذي جسّد بقيمه وأفعاله المعنى الحقيقي للثقافة: ثقافة القلب والضمير والإنسانية.فشخص بهذا العطاء وهذه النبل يستحق أن يكتب اسمه بحروف من ذهب في سجل الخالدين من صنّاع الخير والعطاء في تونسنا الحبيبة.

لتبقى هذه القصة نبراسا يضيء درب التضامن والإنسانية،وليبقى الأستاذ وناس معلى رمزا للوفاء والعطاء الذي لا يعرف حدودا ولا ينتظر مقابلا..


متابعة محمد المحسن



الثلاثاء، 13 يناير 2026

ملائكة يتابّطون الثلوج بقلم الكاتبة نفيسة التريكي

 ملائكة يتابّطون الثلوج


أطفال غزة من لهم والهمّ قد غدر بهم.؟

و الغمّ الهتم  حلمهم

اطفااااال غزة من لهم؟

يا صرختي يا وجعي

 حين اراهم في الثلوج

 يتضوعون جوعا في العراء 

كلهم

اطفال غزّة من لهم؟ 

والقادة ال...في مهبّ الريح

يتمتّعون بالموارد

  والموائد الفاخرة 

والحرير والدّمقس والذّهب

هم عرب ، ايه نعم نعم هم عرب

لكنّهم 

يالغفوتهم وغفلتهم وجبنهم  

 صمّ، بُكم، عُمي

لم يرَوا هذا الكَرَب

نفيسة التريكي

سوسةالتونسية 

12@1@2026


الاثنين، 12 يناير 2026

رأيتُها تركض في المرآة ولا تقف بقلم الأديبة أحلام بن حورية

 رأيتُها تركض في المرآة ولا تقف

لا تكفّ عن التشظي ولا تنتظر أحدا

أحيانا تقطف أطيافَ العابرين

تدسّ حكاياتِهم تحت وسائدِهم

وأحيانا أخرى تجرَح غيماتِهم وتثقبُها

 فتسّاقط رئاتُهم نُتفا

حتى تتلطّخَ جدرانُ صدورِهم

وتتلاشى في الزحام


رأيتها تمشي عرجاءَ على الرمل

وفي صمتها سَكَنَ البكاء

لا نشيد في الملاحم

لا صلاة للسنابل

لا وضوء للمناجل

لا غناء

تلك السواسن مرهونة في بنك الأفول

وتلك النومة على ركبة الرمل المحجّر

انهيار وقهر ودموع

بلا حلم ولا انكسار

لكنها ثابتة في الشظايا حتى النخاع


دعي الجفون تكسر حكيها أنّى تكون

دعي الصرخة تنبت في ذاك الإسار

لا عناد.. لا ركوع.. لا انعتاق.. لا انتقام

اِرتمِي في لجج البحر الوسيع

وفي موج الكلمات الهاربة

قولي انهزمت

قولي انتصرت

قولي أنا كل البحار

فهناك فقط

تقطن أسرارُكِ أيتها العيون


أحلام بن حورية


سخاءٌ لا يصل إلى القلب بقلم الكاتبة هالة بن عامر تونس 🇹🇳

 سخاءٌ لا يصل إلى القلب

يعطي كل شيء، ويضنُّ بالإحساس

الكلمات تهرب، والصمت يُردُّ بإيماءة

انسحبت طقوس الحب

والّلهفة غابت

وسط الكرم الظاهر

اكتشفت الشحّ الّذي يُؤذي القلب والروح


هالة بن عامر تونس 🇹🇳



تراتيل في محراب عشقك بقلم الشاعر محمد علي الفرجاوي

 تراتيل في محراب عشقك

في محراب عشقك

أخلعُ ضجيجَ

 العالم،

وأدخلُ عاريًا

من التبريرات،

لا أحملُ سوى قلبٍ

 أنهكه الانتظار

وروحٍ تعلّمت

 أن تسجد

 حين تعجز الكلمات.

هنا،

تصيرُ الأنفاسُ

 تراتيل،

والصمتُ

 صلاةً طويلة،

وتغدو ملامحك

 قبلةَ 

وميناء اليقين الأخير.

أرتّبُ فوضاي

على هيئة دعاء،

وأوقدُ شمعة الشوق

كي لا تضلّني

 العتمة،

ففي عشقك

حتى الوجع يهتدي

ويتعفّف

 الحنين.

يا أنت،

لستَ وعدًا عابرًا

ولا حلمَ

 ليلٍ كسير،

أنتَ المعنى

حين يفيض،

وأنتَ السكينة

حين يتعب القلب

 من الرحيل.

في محراب عشقك

 أبقى،

لا طالبَ

 خلاص

ولا باحثًا

عن نجاة،

بل مؤمنًا

أن بعض العشق

قدرٌ يُتلى…

ولا يُفهم


خربشات من ماض يؤلمني 

 محمد علي الفرجاوي



دموع السماء..وحوار الروح..! *. بقلم الناقد والكاتب الصحفي محمد المحسن

 دموع السماء..وحوار الروح..! *

تصدير : في الحياة قد تخسر حلما،وقد تفقد أملا..وقد تتنازل عن أمنية..لكن كن حريصا ألا تخسر نفسك..


" كنت أُحبُّ الشتاء..وأسمعه قطرة قطرة

مطر مطر كنداءٍ يُزَفَ إلى العاشق

أُهطلْ على جسدي

لم يكن في الشتاء بكاء يدلُّ على آخر العمر

كان البدايةَ كان الرجاءَ

فماذا سأفعل والعمر يسقط كالشَّعْر

ماذا سأفعل هذا الشتاء..؟!"

محمود درويش.


في مكان ما بين صمت السماء وهدير الذاكرة،تبدأ الرحلة.حيث لا يعود الفقد غيابا فقط،بل حضورا ثقيلا كالرُّوح.حضور يخترق الضلوع،ويسكن في همسات المطر،ويُعيد تشكيل الخرائط من جديد، فتصبح المسافة بين الوجود والعدم مجرد عتبة روحية نتردد عليها كل مساء.

مر الموت كسحابة عابرة،لكن جوع التراب ظلّ أبديا..يخنق الحناجر،ويكمّ الأنفاس.ابني لم يرحل،

بل صار نشيدا يتردّد في مسام الأرض،وصلواته لا تزال تهزّ أعماقي كلّما هبّت رياح الجنوب كأنها جراح تئنّ في خاصرتي.ظلّه ممتدٌ من أقصى الخرائط إلى رعشة العروق..ما زال هنا،على عتَبة الروح،كجناح محطَّم يُحدث هواء بلا طيران..!

والآن،تمطر السماء..بينما عيناي تمطران صمتا..ماء مالحا يذوب في صخب الذكرى،ويكتوي القلب بنار لا تُطفأ.

في هذا المساء الشتوي،أخلع عن روحي أثقالك الواحدة تلو الأخرى..يا دنيا.!

أنفض عن قلبي غبار السنين المُتعبة،لأستدعي إلى جوانحي بهجة طريّة،تهبط كندى أول النهار،تُعيد إلى وجهي براءة أول ضحكة،وتمحو من على خدي المُتعب كلّ أثر للرياح العاتية،والليالي التي مرّت كالسُّيوف.

هنا..والآن،أتنفس من جديد..حرا،خفيفا،وكأني أولد من جديد.. 

إنها تمطر الآن والكون يلفظ أنفاسه المتسربلة بأحلام المكلومين في زمن المواجع،وتمسح الشمس بكل لطف على جبين الأرض،وتخفض اشتعالها.لكن القلب لا يزال مشتعلا شوقا لفتى توارى خلف غيومك..يا مطر.أحتاج الآن..وهنا تحت زخاتك إبني بكل ما في النّفس من شجن وحيرة وغضب عاصف..أحتاجه لألعن في حضرة عينيه المفعمتين بالآسى غلمانا أكلوا من جرابي وشربوا من كأسي واستظلّوا بظلّي عند لفح الهجير..لم أبخل عليهم بشيء وعلّمتهم الرماية والغواية والشدو البهي..

واليوم تحلّقوا في كل بؤرة وحضيض لينهشوا لحمي وحروف إسمي..!

سأشقُ من أعماق كياني طريقا إلى كينونة الكون، وأسكب على صفحات الوجود آلام البشرية المتجددة،ودموعها التي لا تجف،مُذابة في نهر الزمن الذي لا ينضب..أراني،أصارع لأرتقي إلى علياء المحبة،وأتوسد عرش المناجاة..أتعبَّد في محراب الوجود،راغبا في الارتقاء بتقواي من دهشة اللمسة الأولى إلى استنارة القلب بآيات الخالق.ثم أخلو إلى نجوى الروح في رحلتها الأزلية،أتأمل حصى التسبيح بين أناملي.

ها أنا أسبِح،لكنّ أسماء الحضرة الإلهية تتسع لكل اللغات،ولا يحصيها إلا الذي وسع كل شيء علما.

"وَاتَّقُوا يَوْمًا لَا تَجْزِي نَفْسٌ عَنْ نَفْسٍ شَيْئًا وَلَا يُقْبَلُ مِنْهَا عَدْلٌ وَلَا تَنْفَعُهَا شَفَاعَةٌ وَلَا هُمْ يُنْصَرُونَ"(البقرة: 123)

وتبقى هيبتك،يا إلاهي،درعي الواقي وملجأ روحي في زحام هذا العالم..

في تلك الرحلة البعيدة إلى الأعماق،حيث اللغة تحتفل بأصلها،وتتحرر الروح من قيود الزمن الفاني،أشعر كأنني ألمس شيئا من أسرارك..وفي العودة المليئة بالارتباك إلى الماضي،تهب عليّ نسمات من محاسبة الذات،ونار تلهمني

التطهير..

وفي الخروج من سجن الأيام العابرة،ينفتح باب التحرر،وأقترب..وأقترب..حتى أصبح،يا إلهي،بين يديك.

في هذا الصَّباح المُتلوّن بضباب الذكريات،حيث تذوب السماء في هيامها الأرضي،أجدني أغوص في صمت المطر العميق.كل قطرة تسقط كذكرى تبحث عن جرح لتُعيد فتحه،أو كغفران يبحث عن قلب ليغسله.كأن الزمن هنا،تحت هذه القبة الرطبة،يتوقف ليسمح للروح أن تتنفس أخيرا. ليس المطر سوى حوار بين الأرض المتعطشة والسماء المتسامحة،وأنا في الوسط،كجسر من لحم ودم،أحمل في صدرى نهرا من الأسئلة التي لا تجد ضفافا..

ترى..هل نبحث في الدموع عن خلاصٍ ما،أم أننا نكتب بألمنا سيرة للمطر كي يحفظها لنا حين نغيب؟!

 الحياة لا تسأل عن جروحنا،لكن المطر يأتي كل عام كطبيب روحاني،يداوي بالنسيان تارة، وبالتذكر تارة أخرى.وها أنا،بين المنزلتين،أتعلم كيف أكون إنسانا: أشتاق،أغفر،أتألم،وأحب..ثم أمطر..

الآن..وهنا في منتهى الإستعداد لدخول عالمٍ تسكنه الأطياف،وتمطره السماء دمعا،وتتردد في أرجائه أنات تبحث عن خلاصٍ،أو ربما عن غفران. عالم يجلس فيه الإنسان تحت قبة المطر،ليكتشف أخيرا أن الحياة ليست سوى رحلة عابرة بين المطر والدموع،وأن جوهرها يبقى في قدرتنا،مهما جرحنا،على أن "نشتاق،نغفر، نتألم،ونحب..ثم نمطر..!

هنا،على التخوم الفاصلة بين البسمة والدمعة،لا ينوح إنسان على فقيده وحده،بل تنوح الأرض كلها معه.تئنُّ الرياح كجراح في الخاصرة،ويمطِر القلب صمتا مالحا يذوب في صخب التذكر.إنها شهادة روح مرت على جمر الفقد،فاحترقت وتطهَّرت،وانكشفت لها الأسرار في جنح الليل الشتوي: سرّ الخيانة،وقسوة الغدر،وجوع التراب الأبدي،ثمّ ذلك الإشراق الخافت الذي يأتي بعد العاصفة،حين يكتشف الإنسان أنه مازال قادرا على التسبيح،على الحب،على الولادة من جديد من رحم الألم نفسه.

وهكذا،بين حنين المطر ووجع الفقد،وبين شغاف القلب المتألم ونداء الروح التواب،ندرك أن الحياة ليست سوى رحلة عابرة بين المطر والدموع. 

قد نُجرَح،نخسر،نُخان،أو نضلّ،لكن الجوهر يبقى في قدرتنا على الصعود من رماد الألم،والانبعاث من أعماق اليأس،لنسبح في فضاء التسامي الروحي.فكما أن المطر يغسل الأرض،فالدموع تزكي النفس،والألم يصفّي القلب،ليصبح الإنسان أكثر نقاء،وأقرب إلى السماء.


محمد المحسن


*إنه حوار صوفي عميق مع الذات والله والكون، تُكتب كلماته بدموع العينين وحرائق القلب.رحلة من حضيض اليأس إلى مدارج التسامي،حيث يُغسل وجعُ الغدر بصلاة،ويُطهَّر غضب القلب بشوق،وترتفع الروح من تحت الرماد لتسبح في فضاء التسامح.فهذا ليس رثاء تقليديا،بل هو تأمل وجودي يخترق أغوار النفس البشرية في أقسى لحظاتها،ليخرج منها بنور يحاول أن يلمس شغاف القلب القاسي،ويحوّل الدمعَ إلى مناجاة،والفقدَ إلى نشيد،والألمَ إلى اقتراب جليل من السماء..



القصيدة ***همسات العتمة بقلم الشاعرة قمر النميري 🇹🇳

 القصيدة

***همسات العتمة

قمر النميري 🇹🇳

في الظلام…

كلُّ شيءٍ يختبئ،

حتى الأنفاسُ

تتحوّل إلى صمتٍ ثقيل.

الرياحُ تهمسُ بما لا يُسمَع،

والقلبُ يسأل…

والسرُّ يبتسم،

صامتًا، غامضًا، أبديًّا.

الخطواتُ تتردّد

على أرضٍ بلا نهاية،

والطريقُ يبتلعُ الأسئلة

كدوّامةٍ تجرّ المعاني

نحو قاعٍ لا يُرى.

هناك…

حيث لا يصلُ الضوء،

تتراقصُ الظلالُ

على جدرانِ الروح،

ويمتزجُ همسُ الأرواحِ القديمة

بليلٍ يتركُ أثره

ولا يزول…

لا يزول أبدًا.

كلُّ نجمةٍ في السماء

عينٌ تراقبُ صمتَنا،

تضيءُ لحظةً

ثم تختفي،

كسرابٍ

في صحراءَ بلا انتهاء.

والعتمة…

العتمةُ تبتلعُ كلَّ شيء،

تحوّلُ الحنينَ إلى خيوطِ ضباب،

والخوفَ إلى موسيقى

تتسلّلُ بين الضلوع،

تجعلُ القلبَ

يسألُ عن نفسه.

والسرُّ…

يبتسمُ من جديد،

صامتًا، أبديًّا،

مكتوبًا

في كلِّ ظلٍّ

وكلِّ نفس



لاشيء شعر / المستشار مضر سخيطه - السويد

 _________        لاشيء

شعر  / المستشار  مضر  سخيطه  - السويد 


ياورد علمي كنت دوماً حاضراً

كنت الرسول 

بل المراسل  بيننا

تُضفي الكثير من الرواء 

على الرؤى

كتشظياتٍ حينما تجتاحنا 

فوق المحيّا للسرور قصائدٌ

ورعاشها  غبّ الشفاه 

يحيطنا 

استوطنيني ياعيون شغوفةٌ واستأنسي مني الذي ما استوطنا

جسداً يدغدغ كالبنان مفاصلي من دون صوتٍ ظاهرِ

ماأمكن 

كنت الرهان لخاطري 

وهواجسي 

في كل شيءٍ

كل شيء عندنا 

الله في عون الهيام إذا حكى

وإذا اشتكى من طيشنا 

أو جهلنا 

في الصمت شهقات المودة تختبي وهي التي كم لعلعتْ في عمرنا 

هذي طفولتنا إلى أبنائنا انتقلت كما العدوى إليهم منّنا

هي ماادخرنا للجفاف وغيره إن زاغت الأرواح وانتكستْ بنا 

لايستقيم العيش إلابالرضى حين اخترعنا مايؤلف شملنا

حَطَبٌ خواطرنا 

يباسٌ 

والدنا وبرغم زحمتها فراغٌ من ضنى

من يُهمل الأشواق لا أمسٌ له قطعاً ولا عيشٌ رغيدٌ يُقتَنَى

نرجو الوداد معاً بكل مودةٍ

ولمن نحب نشاء

مانرجو لنا 

لاسرّ في الأقفال 

أو برتاجها  

إذ لابديل عن الغرام ولا غنى 

بين الضلوع وفي الشفاه 

على فمي لحناً يُردّد

ميجنا 

ياميجنا 

هذا الشعور من الغرام رحيقه بين الجوارح والحنايا دندنا 

ومواجدٌ بيني وبينك عمرها عمر السعادة 

إنها ظلٌ لنا 

للحلم نرجع إن ذرفنا عبرةً

من عارضٍ يوماً إذا 

ما مسّنا

إن اضطراب العيش يعني زورقاً عكس الرياح يسير

أو عكس المنى 

في كل طقسٍ وارتجافٍ متعةٌ لُغَةً نوقّعها على مشوارنا 

بين السكينة واللهيب شهيقنا كالأبجديّة بالحروف يُمِدُّنا


_________

شعر   / المستشار  مضر  سخيطه  -  السويد


عبور العاصفة بقلم الكاتب المنصوري عبد اللطيف

 ****عبور العاصفة ****'

سأظل

أبحـر مـع الأيـام...

وانا

على يقين تام

أن مـا أخذتـه

الأيام

 منا لن تعيده

إلينا

شئنا أم أبينا

ساستمر بالابحار

أفـرد الشراع

 رافعا إشارة

التحدي

أغوص في الأعماق

أواجه عتو الامواج

وهولها

لايهمني

موجة تـأخذنـي

 أو موجة تردنـي

ولا اتوسل

ما اخذته

 ألايـام

 منـي وما خلفتـه

 ورائـها

وكل مـا يهمنـي

 الآن

أني معك

"أيهـا البحر

ويكفيني

 وأنا معك

أني أتحدى

كل مـا يؤلمنـي

وامضي رافعا

هامتي

متجاوزاكلما

بوسعه ان يعرقل

مسيرتي

واكتب علي

بياض صفحاتك

واسود ها

قوة إرادتي

وقدرتي على عبور

عواصفك

مسلحا  بايماني

القوي بقدرة الله

ومشيئته

ومسلما أمري

للواحد الاحد

الفرد الصمد

من خزائنه

بين الكاف والنون

المنصوري عبد اللطيف

ابن جرير 12/1/2026

المغرب



.. سَـفـيرُ القلـبْ .. بقلم الشاعر حسن علي المرعي

 ..  سَـفـيرُ القلـبْ  ..


ما كانَ في القلبِ إنْ يجتاحُهُ المَللُ

وطالـتِ الغيْـبةُ الكبـرى بِمَنْ رحلـوا


إلّا كما حـدَّثَ  الغـادونَ  عنْ  طَـلَـلٍ

مـرُّوا  بجـانِبِهِ  أو  شـافَـهُـمْ  طَـلَـلُ


شِـعـري  وإنْ كانَ منْ ليلى  بـهِ ألـمٌ

فـفيـهِ منْ فـرحـةِ اللـقـيا بـهِـمْ مُقـلُ


وفيـهِ شيءٌ منَ الذكـرى يىبـاغتُـني

ببـسمةٍ يـومَ  أنْ أعطـوا وما بخِلـوا


وهكـذا  دائـمًا  في  يقظَـتي  حُـلُـمٌ

فلا يُـراودُ    إلّا    سـائـلًا    يَـسَـلُ


يشُقُّ ثوبَ الضُحى عنْ نهدِكُمْ قُبُـلًا

ويا ورودُ اشرحي  ما يفعلُ الخَجَلُ


وتـعـلـمُ  الروحُ   والأرواحُ  حـائمـةٌ

حـولَ البـلادِ التي أحبـابُـهـا  نـزلـوا 


فلا جـوازَ   لـهُـمْ   زاروا   مـنـازلَـهـا

إلّا  وأرواحُـهُـمْ   ريـحـانـةً  حـملـوا


وتـلـكَ  تأشـيـرةٌ   لـلـداخـلـيـنَ  لـها

رسـمٌ على شَـفَـةٍ تحـلـو بـها القُـبـلُ 


أو نظـرةٌ منْ سـفيـرِ القلـبِ جاعلـةٌ

روحي على وتـرِ الأشـواقِ تشـتعـلُ  


إذا دخـلـتُمْ  بـلادي فاسـلـكوا جبـلًا

هنـاكَ في خافـقي يشتـاقُكُم  جَبَـلُ


طيـروا بقلـبي  خيالًا أو مـلاكَ رؤى

بـلْ رُبَّما  صـورةً  يستحضِرُ  الأمـلُ


هـنـا  الحـرامُ  حـلالٌ ؛ خـمـرةٌ  وأنا

اثنـانِ  فينـا منَ النجـوى بكُـمْ خَبَـلُ


مازلـتُ  منتـظـرًا  وعـدًا  إلى أجـلٍ

حتى  ورافـقـني  يـغـتـابُـكُـمْ  أجـلُ


في غُـربَتَـينِ  أنا  يا سـادريـنَ  وما

آنسـتُ نارًا  وما في غـيـثِـكُـمْ بَـلَـلُ


أشتاقُـكمْ يومَ أنْ كنتُمْ على غُصُـنٍ

والثـغْـرُ لا عاقـلُ الألـمـى  ولا ثَـمِـلُ


واليـومَ  مشـتاقُكُم  سـبْعًا  وخابـيَةً

وسـكرةٌ  مابيـنَ ذي نهـديـنِ تكتمـلُ


أرسـلـتُ  تـحـملُـكُـمْ  أوتـارَ  ذاكـرةٍ

لـيـلًا  عبـرتُـمْ بهـا واستنفـرَ الحَجَلُ


ها ذاكَ سِـربٌ منَ الأشعـارِ منـتَـظِـرٌ

في أيَّ  قافيَـةٍ  إنْ  تعـتلـوا  تصِلـوا


يا فـرحتي  يا أنا، ليلى السَّـماءِ هـنا

يا ريـحُ مهـلًا  ويا ورداتِـنا  احتفـلوا


    الشاعر حسن علي المرعي

٢٠٢٦/١/٩م



بــــين الاشـــــــراقة والــــــختام بقلم الكاتب عبد العزيز دغيش

 بــــين الاشـــــــراقة والــــــختام

ما بين إشراقة اليوم وختامه

تولدُ الحكاية 

وتتشكلُ رحلةُ حبٍ تليد

وتُعزفُ الأغنية ويُرَتلُ النشيد

ومن الختامِ إلى الشروق 

نتهيأ، وإن حالمين، لعشقٍ عتيد

تلك هي الأيامُ، نقضيها بين تليدٍ 

وعتيد 

في مسارٍ يقال دائريٍ.. 

ويقال موجيٍ 

صبحي مسائي، ليلي نهاري

كلٍ له فيه بَصْمته، وله خطٌ فريد

قد لا ندركه، ربما

وقد لا تكون بنا حاجة 

لتعريفِ به أو لعبءِ تحديد

ولكن ليس يمكننا عنه 

نزعَ قابلية التكرارٍ أو التَسَيُّد 

أو التجديد

من منا لا يحبُّ 

ولا تشرقُ آمالُهُ كل يومٍ 

وكل عيد

إنها دورةُ اليوم والسنين 

نحن فيها، ليس لنا عنها نَحيد 

إنما هي استعدادٌ وجِدٌ وتجديد 

يتخللها حبٌ وهيامٌ 

يتّقِدُ ويهمدُ

ودائماً فيه هل من مزيد

فيه عشقٌ محتدٌ قد يأتي 

وفيه دفين

وقد يذهب به التبديد

ترحالٌ بين شكٍ ويقينٍ

يشتدُّ حيناً وحيناً يهنُ

وحيناً ينقصُ وحيناً يزيد .

وحيناً يفرُّ من الإحساسِ

والمشاعرِ 

ويختبئ في التجريد 

كما هو أمرُ تشييدِ قصيد 

لبواعث إحساسٍ جديد

تتداخلُ الأيامُ وتتشابكُ الأحلامُ 

ويرتقي بنا الذوقُ والنشيد 

ما بين دورات حبٍ تليدٍ 

وعشقٍ عتيد

وتزدهرُ الألحانُ 

وتدقُّ الطبولُ، ويُنفخُ 

في المزامير

وتتراقصُ الأمشاج، 

ويتزاحم العنفوان على كل صعيد

فما بال هذا الزمن المستبد والرعديد 

ينزع منا سجيتنا

وينفض عنا شجوننا 

ويطوقنا بأحلام عبيد.

عبد العزيز دغيش في ديسمبر 2024 م


ثرثرة مرآة. ♣︎♣︎ بقلم الكاتبة زينب عياري / تونس

 ♣︎♣︎.  ثرثرة مرآة. ♣︎♣︎


إلى أين تسيرين بي 

أيتها الجنية الساحرة 

نظراتك المسترسلة منبسطة

وكأنها موجة على كف عفريت 

وليس لِظُلمتكِ بدء

ولا لبهاك مستقرُُ

وليس لأعماقي نهاية 

وليس لأفكاري هدوء


تتطلعين على مخازن خوفي 

تتعالى روحي المتشبثة 

بأنوار ك المتباهية ..

تتصاعد نحو معتقل الأعالي 

تتمسك بأذيالك المتطايرة 

وأحلامك الراكضة..

كطفل عنيد يلاحق أمه 

محدقا فيك أيتها الهادئة 

مجذوبا بقواك الكامنة 

في طلاسم  أطرافك المتحركة


يطول الوقوف أمامك 

أيتها المنحنية على حدبة الأزمان 

حين تثور زوابعك من مكانها 

أترصد صوتك الأخرس

تدحرجه ذاكرة مستيقظة 

فيتشكل وجهك الحاقد من جديد

تبدين شاحبة تصارعين الحقيقة..

وتغرقين في كوابيس الثرثرة

على سطحك تتثاؤب تجاعيد الأيام 

فتمارسين طقوس الطمأنة

تكسوك تعويذة فضية 

تحملين إعترافات مرتبكة

وبخورك الرماديّ يحنو في حضرتك


سابحا كالريش في الفضاء 

يلعب مع رحلة القطار 

المنفلت كرصاص الغدر 

فتقرع طبول الفزع 

تحمل تفاصيل زاحفة 

عند السكك الملتوية 

تشاهد رقصة السنين 

تضجر  من صفارته المزعجة 

تهدد بالرحيل ...

فتعكس جاذبية شعاعها المتكرر

فينحدر همسي عبر جزر تسلقي 


تناورني حرب ظنوني 

تقذفني بسياط من لهيب 

فتحيط بي الأوهام كنيران باردة 

فتتحرك ريح وجداني 

وتميل عراجين واحاتي 

ويصرخ بحر جنوني   

يلطم أشباحا  على وجهك 

وأسرارك المخيفة..


أيتها المرآة المنمشة صارحيني 

هل مازال في العمر 

فرح يواسيني ..

وتخضر سُبلي وحقول نخيلي 

هل أُرضي المرآة 

أم المرآة ترضيني ..؟

هل أنت عدوتي  أو صراحتي الواضحة 

أو أنت صديقتي الخائنة ..؟

أيتها المرآة لا تخذعيني 

إن كنت هوّة عميقة أخبريني

أو كنت أمواجا لا تجدفيني 

في سراديبك لا تدثريني 


سيري معي ولا تعذبيني 

وبين آلهة الاهوال لا ترميني 

أيتها المرتعشة لا تخوفيني 

تنقضي عليَّ وتلتهميني 

إبتسمي ولا تغضبيني 

أيتها المسكونة المتلألئة فينا 

تلعبين كل الأدوار 

أيتها البطلة الغريبة 

نخضع لأمرك... 

تسافرين ومعك تأخذينا 

أيتها الحائرة لماذا لا تتركينني 

وبين صفحات حياتي تغوصين 

تهربين مهرولة وتكذبين 


مللت مفردات المواساة 

وكرهتُ لقاء المقاومة 

أمام أبواب وسوستك تشبهينني 

أيتها المرآة الصابرة 

ساعديني من بين 

قضبان أوهامك أخرجيني 

ومن خلف سكوت  غيومك 

أيتها الحرباء الخرساء كلميني ........

/ بقلمي زينب عياري / تونس