نبضُ قلبي الحزين أما زلتَ تخفقُ بالحنينِ للخوالي الأوّلين
أما زلتَ تذكُرُ حبًّا خطفَ قلبكَ في الصِّغَرِ
مضى أربعونَ عامًا وما زالَ الشوقُ يُضني قلبكَ
لهفةٌ ملأت فؤادكَ والجفون.
كلما خطرَ بفكركَ عدتَ مُتَيَّمًا لأيامِ الصِّبا وشوقِ السنين
هل سرتَ متيَّمًا بعشقٍ وحبٍّ غادرتَه منذ سنين
وأما زال طيفُه في خيالكَ ساكنًا
يُناجيكَ في صمتِ الليالي والأنين
كأنَّ الزمانَ توقّفَ عندَ ابتسامتهِ
وكأنَّ العمرَ ما مضى، ولا انقضتْ تلكَ السنين
تُحدّثُ قلبكَ: هل يعودُ كما مضى؟
أم أنَّ دربَ الوصلِ أصبحَ من محالِ الحالمين
فتُخفي دمعكَ بينَ الضلوعِ توجُّعًا
وتسقي حنينكَ من بقايا العاشقين
وتسألُ الليلَ الطويلَ عن المنى
هل ضاعتِ الأحلامُ في دربِ السنين؟
هل أطفأَ البعدُ اشتعالَ حكايةٍ
أم زادها وجعًا ووهجَ الحائرين؟
وتعودُ تكتبُ في دفاترِ ذكركَ
حرفًا تلوَ حرفٍ من شجونِ العاشقين
ترجو بقايا الوصلِ في طيّاتِها
وتلوذُ بالصمتِ العتيقِ مع الحنين
كم مرَّ طيفُك في المرايا عابرًا
فبكيتَ شوقًا مثلَ طفلٍ حالمٍ حزين
ووقفتَ بينَ الأمسِ تسألُ حاضرًا
هل يستقيمُ العمرُ دونَكَ أو يلين؟
يا قلبُ مهلاً، إنَّ في الصبرِ ارتواء
وإن طالَ ليلُ البعدِ يأتي الفجرُ بعد حين
فامسحْ دموعكَ وارتجِ رحمةَ الهوى
فاللهُ يجبرُ كسرَ قلبٍ موجَعٍ حزين
وإن التقينا ذاتَ يومٍ صدفةً
سنقولُ: ما أقسى الفراقَ على المُحبّين
لكنَّنا رغمَ الجراحِ حفظنـا
عهدَ الهوى حيًّا بقلوبِ الصادقين
وإن افترقنا والليالي شاهدٌ
يبقى الدعاءُ خفيًّا بيننا في كلِّ حين
أن يحفظَ الرحمنُ قلبًا أحببتهُ
ويمنحهُ فرحًا يليقُ به سنين بقلم (خالد عجيبه)

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق