الاثنين، 13 يوليو 2026

وجع ناي بقلم الأستاذة الناقدة سعيدة بركاتي/ تونس

 ++ وجع ناي ++

وجعُ نايٍ لا صوتَ لهُ سوى الأنين.

 ينفخُ فيهِ الحزنُ أنفاسهُ، فيخرجُ باكياً من شقوقِ القلب.


كلُ نغمةٍ جرحٌ قديمٌ انفتح.

 وكلُ صمتٍ بينَ النغماتِ غُصةٌ تخنقُ ما تبقى من الصبر.

 يعزفُ وحدهُ في عتمةِ الليل، فترتجفُ الجدرانُ من وجعٍ لا يُسمى.


الناسُ تسمعهُ لحناً عابراً...

 وأنا أسمعُ فيهِ دفن الأماني، وجنازةَ قلبٍ لم يحضرها أحد.


يسألني النايُ: أما زلتي تنتظرين؟

 فيردُ قلبي ببكاءٍ: كنتُ أنتظرُ مطراً... فكانَ سراباً،

 وكنتُ أمدُ يدي للطيف ... فتسربَ من بينِ أصابعي رمل .


وجعُ نايٍ لا ينتهي.

 كلما خفت ، عادَ أشدَ...

 لأن الذكرى كلما نامت، أيقظها أنينهُ...

 وقالت: هنا كانَ قلبٌ... وماتَ بصمت.


بقلمي الأستاذة الناقدة سعيدة بركاتي/ تونس


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق