السبت، 11 يوليو 2026

أهمية الشعر في تحسين العلاقات الإنسانية.. بقلم الكاتب عبدالرحيم الهيكي

 أهمية الشعر في تحسين العلاقات الإنسانية.. 


_مقدمة.. 


ان الشعر عبر التاريخ من أسمى وسائل التعبير والتخاطب بين الناس وقد احتل مكانة رفيعة في حياة العرب منذ الجاهلية إذ كان اللغة السائدة في الحوار والتواصل والتعبير عن المشاعر والأفكار والمواقف  وتميز الشعر بما يحمله من بلاغة وفصاحة وقدرة على التأثير في النفوس مما جعله وسيلة فعالة لنقل الرسائل التي قد يعجز عنها الكلام المباشر. وقد تنوعت أغراض الشعر بين الوطني والعاطفي والديني والاجتماعي والرثائي وغيرها كما تعددت بحوره وأوزانه ..ويرى بعض النقاد أن لكل غرض شعري بحرا يناسبه أكثر من غيره  إلا أن هذا الرأي ليس قاعدة ثابتة  بل يعتمد بدرجة كبيرة على موهبة الشاعر وقدرته على توظيف البحر الشعري بما يخدم المعنى ويحقق الأثر المطلوب.. 


_ مشكلة البحث.. 

تتمثل مشكلة البحث في التساؤل الاتي.. 

هل ما زال الشعر يحتفظ بدوره في الحوار والتواصل الإنساني  أم أصبح محل خلافات ومنازعات تقلل من أثره وقيمته؟

وينبثق من هذا التساؤل عدد من النقاط  منها.. 

_ الشعر لغة حوارية أصيلة تنقل المعاني والأفكار التي قد يعجز عنها التعبير العادي.

_الشعر علم وفن له قواعده وأصوله وما زال يمثل جسرا للتواصل بين الماضي والحاضر.

_ يلجأ الناس إلى الشعر للتعبير عن المشاعر والقضايا الإنسانية عندما تضيق وسائل التفاهم الأخرى.


_إيجابيات الشعر وأثره في المجتمع.. 

للشعر العديد من الإيجابيات التي تجعله عنصرا مهما في بناء المجتمعات وتطوير العلاقات الإنسانية  ومن أبرزها.. 

_ يمثل قوة خطابية مؤثرة قادرة على توجيه الرأي العام وغرس القيم الإيجابية.

_يحقق مزجا بين الأفكار القديمة والحديثة مما يساعد على استمرارية التراث الثقافي.

_ يربط بين الأجيال المختلفة فيحفظ الماضي ويقدمه بصورة تتناسب مع الحاضر.

_ يسهم في التوجيه والإرشاد وبناء الوعي المجتمعي وتعزيز القيم الأخلاقية.

_ يساعد على تنمية الذوق اللغوي والأدبي ويعزز مهارات التعبير والتواصل.


_ أهمية الشعر في تحسين العلاقات الإنسانية.. 

يسهم الشعر في تحسين العلاقات بين الأفراد من خلال نشر قيم المحبة والتسامح والتعاون كما يساعد على تقريب وجهات النظر والتعبير عن المشاعر بأسلوب راق بعيد عن العنف والخصومة  وقد كان الشعر على مر العصور وسيلة للتقارب الاجتماعي والإصلاح بين الناس  لما يمتلكه من قدرة على التأثير الوجداني وإثارة التعاطف والتفاهم.


_ خاتمة.. 

إن الشعر لغة سامية ووسيلة حضارية للتعبير والتواصل ومن الضروري توظيفه لخدمة المجتمع وتعزيز العلاقات الإنسانية وقد كان للشعر في الماضي أثر بالغ في توجيه الناس ونشر القيم النبيلة ولا يزال قادرا على أداء هذا الدور متى أُحسن استخدامه كما استعان المسلمون بالشعر في الدفاع عن الدعوة الإسلامية وإظهار محاسنها فكان وسيلة من وسائل البيان والإقناع

لذلك يبقى الشعر جزءا أصيلا من الهوية الثقافية العربية وجسرا يربط بين الماضي والحاضر وأداة فعالة في بناء مجتمع أكثر وعيا وتواصلا وتماسكا.

الكاتب عبدالرحيم الهيكي 

التاريخ /١١/٧/٢٠٢٦


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق