هنا نابل 💬 بقلم المعز
: حينما يترنم التاريخ ويصدح الإبداع في ليلة "الخروبة"
في قلب مدينة نابل عاصمة الوطن القبلي ، حيث تعانق أمواج المتوسط صخور نابل الأبية ، وتتداخل رائحة الياسمين بعبق التاريخ ، تستعد مدينة الفخار والجمال لفتح ذراعيها لاستقبال عرس ثقافي طال إنتظاره .
إنها نابل أو نيابوليس : المدينة الجديدة ، المدينة التي لا تنام ، والتي ترفض إلا أن تكون دائماً وجهةً للضوء ومنارةً للإبداع ، تتهيأ اليوم لتدشين الدورة الثامنة والثلاثين لمهرجان نابل الدولي في سهرةٍ وُعدنا أن تكون إستثنائية بكل المقاييس .
حيث تلتقي الأصالة بالحداثة
تحت إشراف السيدة والية نابل هناء شوشاني ، ومع إشراقة شمس السبت الموافق لـ 18 جويلية 2026 ، تلبس المدينة حلتها البهية ، لتعلن أنطلاق دورة جديدة من عمر المهرجان ، دورة تحمل في طياتها عبق الذكريات وطموح المستقبل.
38 عاماً مضت ، والمهرجان ينمو كشجرة الزيتون في أرضنا ، جذورها ضاربة في العمق ، وأغصانها تعانق سماء الثقافة والفن ، لتؤكد أن نابل ليست مجرد مدينة ، بل حالة شعورية متفردة تحتفي بالحياة .
عرض "الخروبة" للفنانة التونسية المتألقة إيمان الشريف ... رحلة في أعماق الهوية التونسية
في هذا الإفتتاح الكبير ، سيكون مسرح الهواء الطلق بنابل على موعد مع ليلة لن تُنسى ، حينما تعتلي الركح الفنانة التونسية المتألقة إيمان الشريف ، لتقدم عرضها الموسيقي المميز
" الخروبة "
إن إختيار " الخروبة " كعنوان للعرض ليس محض صدفة ، بل هو إستحضارٌ لرموز التراث الشعبي التونسي الذي أتقنت إيمان الشريف تطويعه بروح عصرية ، ليعيد صياغة الوجدان التونسي في قوالب موسيقية مفعمة بالحيوية والشجن في آن واحد .
إيمان الشريف ، التي عرفناها بصوتها الدافئ وحضورها الطاغي ، ستكون بمثابة الجسر الذي يعبر بنا من ضفة الأصالة إلى شاطئ الحداثة ، في لقاءٍ حميمي يجدد العهد مع جمهورٍ أخلص للمهرجان على أمتداد الأجيال .
إن مهرجان نابل الدولي في دورته الثامنة والثلاثين ، يرسل رسالة واضحة لكل محبي الفن: "نحن هنا ، نضيء السماء ، ونبني الجسور بالموسيقى والكلمة ".
دعوة مفتوحة لكل عشاق السهر ، ولكل من يبحث عن لحظة صفاء وسط صخب الأيام ، لتشاركونا في مسرح الهواء الطلق بنابل هذه التظاهرة التي تأتيكم بمباركة لجنة تنظيم المهرجان ( جمعية التنشيط والمهرجانات بنابل) ، التي تعدكم بأن تكون الأوقات التي ستقضونها في رحاب هذا العرض ، لحظاتٍ خالدة في الذاكرة.
نابل تنتظركم ...
ومسرح الهواء الطلق بنابل يفتح أحضانه
نابل تغني ، فهل أنتم مستعدون للتحليق؟
هنا نابل 💬 بقلم المعز غَنِـي
كاتب وإعلامي من مدينة نابل / عاشق الترحال وروح الاكتشاف

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق