الأربعاء، 15 يوليو 2026

☆ مسافاتنا الساخنة ☆ شعر : جلال باباي( تونس)

 ☆ مسافاتنا الساخنة

☆ شعر : جلال باباي( تونس) 


•• إلى مجدي بن عيسى   من ندمان قليبية و جلاٌس سيدي البحري ....صديق تحت صفصافة متدلٌية بالشعر.


عند سرير منفاي الأخير 

أجلس مع قهوتي 

أرتٌب نجواي حذو ماء صوتي

أتقلٌب ، مسرعا كي أطير

كنت خفيفا مساء الأمس 

 أتسلٌل إلى الأشجار 

أخبٌأ صغار أحلامي بأعشاش الطيور

أهرب من الزحام ، أتكفٌل بقلقي

لا أحد يراقب جسدي الأسير

بات اليوم بلا نهارات

يحاصره صمتي و النسيان

كم كان مزاج القهوة مرٌا...مرٌا

 بسكٌره الهلاميٌ 

كنت على عجل لم أفقه عنب 

داليتها تلك الصفصافة البعيدة 

أنتبذها سرير منفاي الأخير 

يجالسني نديمي العتيق،

  يكتب صِبايَا 

يقودني إلى مجدي

إلى متاهة الهروب ثمٌ الصٌهيل

آه.... ثم طوبى لأيادينا تطرٌز بالطين 

ملحمة هذا التسعينيٌ الأسير

يفيض بأهزوجته البحريٌة 

 إلى ليل شحيح بالقصائد ...

كم كنت غريبا 

حول مياه هذا البحر القديم 

أحرٌِك ملح دواته حدٌ الهدير

تلك هي مسافاتنا الساخنة 

نلتقي في المفترقات،

 نتمرٌد على الغبار 

كي نعيد القمر إلى شهرزاد

و نحفر أسمائنا بجذع الفجر

نبتلٌ بمطره الخرافي 

...نكمل... الطريق ..نجترح بأشواكه 

نتشوٌَف لقيانا قريبا...قريبا

عند منتصف المسير

نزرع تحت الشمس خيمة 

نعتكفها برهة ،ثمٌ نُنشدُ

بعيدا...ملحمة كهل يخاتل الشيطان

بنصف الجسد الضرير.


                     • صائفة ٢٠٢٦



ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق