الجمعة، 17 يوليو 2026

**قلم يرتجف** بقلم: عبد الستار الخديمي-تونس

 **قلم يرتجف**

مكاني في المقهى مألوف 

أسلخ جلدي هناك كل يوم 

وأرهق ذاكرتي الصٌدئة

لعلي أجد ما ضاع مني على شفاه الفنجان 

القبل هنا بالمجان 

وبحكم تكرار الطلب 

أضحى النادل ودودا 

يغدق علي بتحية 

نصفها مجاملة 

ونصفها مواعدة قادمة 

وفجأة استبدل النادل بأنثى 

فإغراء الأنثى في المقهى لا يرد

*****

الجدار أمامي أهداب تتساقط على الطريق

أطراف أنثوية سالت بفعل الحرارة 

وكتابات بلغات أجنبية تتبجٌح بكونها مستوردة

تنضح بشعارات الاستلاب

ومارة يتسابقون

وفي خطوة تسقط أمنية 

ويتيهون في نهاية المسافة 

ويكون العَوْدُ أحمق

*****

في المستشفى

رجل يلاحق قدمه الهاربة 

وامراة على موعد مع الطبيب 

ترتب ألوان وجهها 

وتحفظ عبارات التودد 

وطفل فقد الاهتمام 

وبدا تائها في عيون الأمهات 

ينبت كالبذر في عمق الآهات 

الألم يعانق الانتظار 

يوم في المكان 

بمثابة انتحار

*****

في رأسي

امرأة تدق نواقيس الحب

تقتادني طوعا إلى متاهاتها 

وينتفض عقلي المسحور ذعرا

إياك والانقياد 

إياك والابتعاد 

كن وسطا بين الضدين

لكي لا تشنق في محراب مظلم 

وتدفن في قبر مظلم


بقلم: عبد الستار الخديمي-تونس



ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق