الجمعة، 11 فبراير 2022

في ذاك الزمان بقلم الشاعرة امال بنعثمان

 في ذاك الزمان

البعيد
تألقت مثل فرحة عيد
في ذاك الزمان
السعيد
بدوت كدهشةالمواعيد
في ذا ك. الزمان
الرشيق
تأنقت كأشجار الربيع
ازهرت كالأغنيات
اينعت كالأحلام
زهوت كالأمنيات.......
في ذك الزمان الجميل
تجملت
بالحسن
بالبهاء
تبخترت متألقة كالنجمات............
في ذاك الزمان البعيد
البعيد
امال بنعثمان
Peut être une représentation artistique de 1 personne, arbre et plein air

الأدب العربى المعاصر بقلم /الأديب والكاتب الصحفى أحمد محمد عبد الوهاب

 الأدب العربى المعاصر

•••••••••••••••••••••
تنوعت دائرة المعارف • من هنا وهناك عبر• مجتمعاتنا العربية• فى الإستقطاب الدال على ذلك• بين القصة والمقال• والشعر الحديث الهادف لنمط معين• إستوجب من الكتاب والشعراء• بما يقدمونه عبر أقلامهم• بدمج وتبادل الثقافات العربية بين المجتمعات• والشعوب مما يؤخذ بعين الإعتبار• منارة تدل على ذلك• تهدف إلى الإرتقاء بالمنظومة الأدبية• ودفع عملية السير للأمام• من هنا يندفع الكاتب• والشاعر أيضاً• بقلمه دون توقف أو ملل• بما يكتب فى سبيل تأدية رسالته• على أكمل وجه بتوصيل• مضمون ما كتب وسطر أعلأ السطور • عبر زمننا المعاصر ثورة فكرية• تقودنا نحن الكتاب والأدباء والشعراء• بأن نجعل الأدب العربى• هدفنا المنشود• وأن يكون له حق الأولوية علينا• نكرس حياتنا جميعاً• فى خدمة• ونشر الأدب العربى• ليكون منارة تشع عبر العصور• للأجيال القادمة وسيذكرنا التاريخ• ذات يوم نحن المبدعين• بما قدمناه فى خدمة الأدب العربى• بعين الإعتبار منارة تدل على ذلك• تهدف إلى الإرتقاء بالمنظومة الأدبية• ودفع عملية السير للأمام• ف نحن سعداء بما نقوم ونسعى إليه دائما• فى توسيع دائرة المعارف• من الفكر المبتكر والإبداع• الممنهج• بطرق أدبية وخلق جو من التأمل• والنظر فيما كتب من أشياء جميلة• خلدت لذاكرة الزمن الجميل• إذن التاريخ شاهد على الأحداث• سيخبرك بموجب الحقيقة غداً ؟
بقلم /الأديب والكاتب الصحفى
أحمد محمد عبد الوهاب
مصر المنيا /مغاغه
بتاريخ 2/12/2021
Peut être une image de 4 personnes et personnes debout

حِينَ أَمْعَنَتْ فِي هَوَايّ بقلم الشاعر الهاشمي البلعزي

 حِينَ أَمْعَنَتْ فِي هَوَايّ

إِذْ أَقْبَلَتْ خَبَّأْتُ بَعْضَ سُرُورِي
وَ وَقَفْتُ أَنْثُرُ مَرَاسِمَ التَهْلِيل
خُذْهَا بِلُطْفٍ وَ احْضُن عِطْرَهَا
دَعْهَا تَحُطُّ عَلى جَنَاحِ هَوَاكَ قَلِيلُ
إِنَّ المُحِبَّ إِذَا دَنَى بِرَبِيعِه
تَأْتِيكَ مِنْهُ صَبَابَةٌ وَ فَتيلُ
فَالْثُمْ عَلَى مَهْلٍ خَدَّ الهَوَى بِبَرَاءَةٍ
هَذَا مُقَامٌ بَعْدَ الفِرَاقِ جَلِيلُ
طَاوَعْتُهَا وَ بَسَطْتُ قَلْبِي نَحْوَهَا
لَمْ أَدْرِي أَنِّي قَاتِلٌ وَ قَتِيلُ
حَيِّ القُلُوبَ غُلِّقَتْ أَبْوَابُهَا
إِثْنَانِ نَحْنُ وَ الغَرَامُ جَمِيل
مَلْأَى عُيُونُ الرِيمِ نَحْوِي تَبَصُّرا
وَ الأُذْنُ تُصْغِي لِهَمْسِنَا تَرْتِيلُ
هَلْ رَاوَغَتْنِي حِينَ مَالَت بِجِيدِهَا
بَعْضُ الجَمَالِ مُنَزَّلٌ تَنْزِيلُ
لَمْ تَرْكَعِ الأَطْرَافُ لِغَيْرِ رَبِّهَا
هَذَا المَسَاءُ رَاوَغَتْنِي قَلِيلُ
وَ بَسَطْتُ لِصَدْرِ القَصِيدِ مَلَاءَتِي
نَمْ يَا أَنَايَا غَدًا لَنَا تَعْدِيلُ
قُمْ لَا مُقَامَ لِغَيْرِكَ فِي الهَوَى
أَنَا وَ أَنْتِ وَ الحُبُّ ذَابَ فَتِيلُ
العًيْنُ تَغْفُو وَ النَفْسُ يَسْمُو مَقَامُهَا
إِنَّ الهَوَى بَيْنَ النُفُوسِ يَسِيلُ
مِنْ طَرْفِ عَيْنِ الرِيمِ تَطْفَرُ دَمْعَةٌ
تَبْكِي وَ تَضْحَكُ وَ الرِمْشُ مِنَهَا كَحِيلُ
لَوْ جَرَّدُوهَا مِنْ كُلِّ مَا تَحْتَاجُهُ
سَتَقُولُ أَنْتَ عَلى الجَمِيعِ بَدِيلُ
خَيَّرْتُهَا بَيْنَ جُنُونِي وَ حِكْمَتِي
قَالَتْ كِلَاهُمَا وَ أَنْتَ لِي القِنْدِيلُ
لَوْ يَستَحِيلُ مَدَارُ الأَرْضِ عَبَاءَةً
البَدْرُ أَنْتَ مُبَجَّلٌ تَبْجِيلُ
غَازَلْتُهَا لَا أَدْرِي كَمْ سَامَرْتُهَا
حِينَ إِلْتَقَيْنَا أَمْطَرَتْ تَقْبِيلُ
يَا مُنْشِدَ اليَومِ السَعِيدِ رُوَّيْدَكَ
إِنَّ الزَمَانَ بِالوِصَالِ كَفِيل
الهاشمي البلعزي
في
11/02/2022

قراءة نقدية بقلم الناقد والشاعر والسيناريست محمد هلال البيلي لقصيدة"درب الهوى" للشاعرمحمد المصري

 عندما يتطور الوعي ويختلط بفكر ناضج وثقافة واسعة ويتفهم الناقد المعاصر حركة المجتمع ويطَّلع على تاريخ الشعر؛ يصبح على دراية كبيرة جدًا بطبيعة الشاعر نفسه، حيث أنه بهذه المعطيات قد تجاوز الرؤية الفنية الواقعية إلى الرؤية التي تمنحه قدرة هائلة في الكشف عن مكنون الشاعر وجوهره وكشف معانيه وإيجاد زوايا جديدة في أسلوب النقد المعاصر برؤية تتناول العلاقة الحميمية مابين النص وكاتبه وما تخلفه هذه العلاقة من جمال وإمتاع وإقناع.

فمن وجهة نظري المتواضعة أن ما يفعله محمد هلال البيلي _الناقد والشاعر والسيناريست_ هو بمثابة وضع حجر أساس لرؤية نقدية معاصرة تختلف تمامًا عن كل مدارس النقد السابقة.
ولي الشرف أن تنال قصيدتي "درب الهوى"
هذه القراءة النقدية من الناقد والشاعر والسيناريست محمد هلال البيلي .........
فيقول:---
دعنا أيها الشعر نهرب معك وربما منك
دعنا نهيم عشقًا ولوعة دون ضجيج الصراخ الشعري المحيط بالساحة الفنية الأدبية
دعنا وتفهم ما أقوله لك أيها الشعر
لقد أرهقتك القصائد فلم تعد لذة ولا متعة ولم تعد ملاذًا للجائعين حبًا وشوقًا للمشتاقين عشقًا للعاشقين.
وقد أعددت لك مائدة حب جديدة تعيدك إلي قديم ما عشناه سويًا
مطران جبران إبراهيم ناجي نزار جويده محمد المصري
نعم محمد المصري
هذا الشاعر الهارب من سكنات الوجع المعاصر بكل أشكاله إلي أرق وجع وأحلي عذاب
عذاب الحب كما حمله لنا تراث سومه
قصيدة درب الهوي
سفينة نجاة لكل عشاق النص الرومانسي الحالم
فهيا بنا لنهرب معه ونخرج من عالمنا إلي عالمه العذب الجميل
يبدأ متحدثًا بكلمات ترتفع قيمتها الفنية والتعبيرية والدلالية مع تراكيب متقنة
يبدأ ويشتكي لنا مرارة الفقد
وقسوة الحبيب
حبيبي لا يناجيني وماضينا يلاطفني إذا عادت أمانينا
لفت نظري بشدة استخدام محمد المصري لهذا الفعل يلاطفني
تشخيص الماضي وجعله كفًا حنونًا
لماذا هذا الملاطفة بها قوة قوة تعبيرية خطيرة
لماذا؟
هذا فعل حميمي للغاية لا يمكن أن يشعر به إلا من عانق الخيال في حضرة محبوبه
دلالة الملاطفة عميقة للغاية
أقوي من العناق ذاته
لأن العناق حسي بالدرجة الأولي وهدفه واضح في العلاقات
أما الملاطفة فهي حنان بلا مقابل عطف بكف لا يستهدف سوي راحة من يعشق
يقول
ودمع العين يبكيني وأعرفه
وأعرفه
من قال أن الدمع غريب علي صاحبه يا مصري القصيدة العربية
وأعرفه
هي إيحائية لما بعد الدمع
وأعرفه البعدية
يعرف ماذا سيفعل الدمع بقلب عاشق محترق متوهج لاينام ليله
وأعرفه أي أعرف ماذا سيفعل بي في لوعة الفراق ونوبات أزماته القلبية العنيفة
ولحظة الحزن ربما تنسي الذكريات
هنا تمرير دلالي موفق جدا لماذا؟
لأنه يعطي مقدمات تغير سمات شخصية البطل المعذب
نسق خفي يبدو في النص
ربما يحاول الهرب ولا يستطيع
فهو ينسي الأغنيات
وهنا الأغنيات ترمز بلا شك لكل جميل في ذكري عشق معلق
الحقل الدلالي في النص بمجموعة الكلمات المعجمية هو الحب العشق المعذب تحت لفظ عام يجمع الموقف الدرامي لمحنة انهيار وجداني نبيل
فصرت إذا أصابتني بعينيها
أهيم بها وتروينا مآقينا
نسيج اللغة وقماش الجمل كله محمل بدلالات لغوية وبصمة رومانسية واضحة
والإصابة بالعين أشد قسوة من الرمي بالرصاص أحيانا
ثم يتدراك الموقف ويعود إلي اعترافات ليلية ويكتب لها
أنا باق علي عهدي معذبتي
عسي أن نلتقي يوما بلا قيدٍ
هنا نقطة تحول تأويلية
ماهو القيد المذكور في القصيدة؟
علينا أن نفتك به لنعرفه أو نعرفه لنفك هذا القيد
ربما هو قيد إجتماعي تقاليدي أدمي معصم العلاقة الرقيقة
ربما هو قيد المسافات والسفر
ربما هو قيد الخلافات والفروق الفردية التي أطاحت بالحب النقي
ثم يطرح إجابة ظاهرية
ونهوي عندما يهوي معادينا
إذن فالمحنة مستوردة ومعلبة منذ زمن أيها الشاعر
إلي أن يضرب بقوة لتستيقظ القصيدة مع خروج عن المألوف باستدعاء لغة عقائدية
فمن يبقي علي درب الهوي عبدا
بإخلاص سيهديه الهوي دينا
والدين هنا بمعناه اللغوي وليس الشرعي حتي لا يختلط الأمر علي البعض.
هو وضع شرطا صعبا للغاية في نصحه للبطلة الغائبة في خبيئة النص
قال بإخلاص
ربما لأنه تجرع الغدر أو المكر أو النسيان أو الضياع في محصلة تجارب سبقت النص
وربما يحذر البطلة من بئر الخيانة وربما يوجه إرشاد مفسر بتجربته المريرة
هنا نلاحظ ونحلل ونفسر الموقف العام
اللغة جمالها في أنها لغة تذكيرية بما مر علينا في أجمل عهود الشعر كما ذكرت
تعمد المبدع المصري أن يصوغ من هذه المفردات نصه الحالم
الذكاء الإنتقائي للمضمون أعجبني فهي قصيدة العودة إلي زمن الحب الجميل
البناء محكم بني علي أسس كلاسيكية رائحتها ذات عبق تاريخي رقيق
إعادة الفيلم أحيانًا هي أمتع مايعرض علي شاشة الشعر المعاصر
التماسك الدلالي وحالة الإتساق والترابط والإنسجام بين كل عناصر التجربة يدل علي خبرات عميقة بحرفة كتابة النص الفصيح
الموسيقي غاية في الرقة والهدوء باتزان أعطي لشروط كتابة القصيدة مكانة كبيرة
الصورة الشعرية الهادئة نشرت عبيرها في حدائق العشق الأبدي
الفكر الشعري متقنع ومرتب ورزين
والقوة العقلية لدي محمد المصري أعطتنا الثقة ونحن نتابع المحنة
قوى الجذب في النص من وجهة نظري جاءت في أنها تجربة مكررة كمضمون وطرح فني لكنها غائبة كواقع كتابي ولهذا كانت اللهفة عندما قرات هذه النزف الشريف والحب العفيف من الشاعر المبدع محمد المصري
فلسفته في معايير الأخذ والعطاء كانت درسًا فكريًا
البناء الفكري منظم للغاية
الدلالات البلاغية عبرت عن الحالة بقوة وصراحة دون تعقيد
الألفاظ توجت مشاعر الفقد ببراعة
التراكيب بسيطة مبكية تعبر عن حالة حزن عشنا من خلالها الألم والمعاناة
قدرة الشاعر المبدع محمد المصري علي أن يمد الكلمة بطاقات إضافية دلاليًا ورمزيًا
وتحويلها من المستوي النمطي للكلمة إلي ساحة الإيحاء هي مقدرة كبيرة منه
الدراما والحالة الحوارية مع الذات مرة
ومع الحبيبة الغائبة مرة
أعطى تنوعًا منعشًا للنص
الزمن كله ماتع بلا ملل أو زهد
المحصول اللفظي معقول إلي حد كبير
الوعي وقوة الحس الشعري واضح في حلاوة النفس الشعري
النفس الموسيقي له مكانه بالنص بإيقاعات منغمة ارتفعت بالمستوي النغمي للحالة
أخيرا اتوجه بالشكر للشاعر الكبير المخضرم محمد المصري أن أهدانا فرصة عظيمة أن نقرأ ونحلل نصه الجميل متمنيا له تجارب ناجحة في عالم الشعر الجميل
قراءة نقدية
محمد هلال البيلي
""وهذا هو النص""
درب الهوى
---------------------
حبيبي لا يناجيني و ماضينا
يلاطفُني إذا عادت أمانينا
ودمعُ العينِ يبكيني و أعرفه
وهجرُ القلبِ ينسيني أغانينا
أيا قلبي أَمَا تدريگ من تهوىٰ
وإن هواكَ في صمتٍ يناجينا
فصرتُ إذا أصابتني بعينيها
أهيمُ بها و تروينا مآقينا
أنا باقٍ على عهدي مُعذبتي
وما قلبٌ كقلبي لو تشائينا
أما زالت ليالينا تحاورنا
عسى أن تنجلي يومًا ليالينا
عسانا نلتقي دومًا بلا قيدٍ
ونهوىٰ عندما يهوي مُعادينا
أيا مَن كنتَ بالماضي تعاديني
گفىٰ هجرًا فقد ضلت مساعينا
ألا تدري إلامَ الحبُ يأسِرُنا
ألا تدري لَگم نهوىٰ مُجافينا
فمن يبقى على دربِ الهوى عبدًا
بإخلاصٍ سيهديه الهوى دينا
ومَن يبقى كمَن لا يُبتلى أبدا
محالٌ أن يرى عزًا بوادينا
محمد المصري،.......

قراءة تقدية لقصيدة تأويل ما لا يجب للشاعر الكبير محمد خليفة قراءة نقدية بقلم الأديب محمد هلال البيلي

 دراسة نقدية لصديقي الرائع محمد هلال البيلي لقصيدتي ( تأويل ما لا يجب)

صدقا أنت مبدع حد الإدهاش
هذا هو الجزء الأول من الدراسة
أنتظر الجزء الثاني بشغف أيها العملاق
............ ............. ..........
قصيدة
(تأويل ما لا يجب)
محمد خليفة
الرأس للحجاج...
والإسراء لي
والماء لا يروي القطاف قطافنا
هل أمنا هذا المسافر...
في الحنين بلا وجع؟!
يا أول الماء المسافر...
في ملامحنا سدى
صمت الكلام عن الكلام...
فأورقت نار بحجم الكون...
بين الأوردة
السيف للحجاج...
والتأويل لي
والدرب يا زرقاء دانية
على أبواب سيدها
تلوم السالكين...
تطيل سجدتها...
وتقرأ ما تيسر من أنين الأوسمة
والغاصبون بكارة الفجر الذي
ما مل شوقا في العيون
يدندنون
(الآن وقت قطافها)
هذي رءوس القوم...
يا بغداد عارية
وما غاب الهجير
هذي دموع النسوة اللاتي...
على نهر الحكاية...
قد حملن الشعر...
في أرحامهن صبابة
حتى إذا جاء المخاض
تنصلت كل القبائل...
من جديد
لو تورق الأرحام يوما
يا بلادي يؤمها
موت جديد
.......................
الرمز وما أدراك ما الرمز والرمزية
يستعمله من يدرك كيف يقتني الذهب ويستعمله من أدخل نفسه عنوة في عالم الفكر الشعري المغلف بالغموض
الرمز مدرسة متعة التناول واستطاعت أن تموضع ذاتها في مكانة مميزة في منطقة راقية من كومباوند الشعر الحديث
وقاما بتجسير للعلاقات الفنية في البناء المتطور في هيكلة مشوقة للقاريء النخبوي العاشق لفك رموز ودلالات الحالة
وإن كان من مرتكزات الرمزية
الغموض والفن للفن وإدراك قيمة القبض علي اللحظة الحضارية في اللاوعي الفكري وأن الرمز في حد ذاته غاية وأن الفكر الشعري يغلف بالغموض
فلا أنكر أننا أمام حالة رمزية مدهشة كلنا يتابعها باهتمام شديد
شاعر الوعي والمرجعية الفكرية والتمرد العقلاني المتطور
محمد خليفة
هنا في قصيدته
تأويل مالايجب
يلقي بكمية متفجرات رمزية كفيلة بأن تشعل ألف ناقد وباحث وعاشق للتفكر والبحث والتنقيب والتحليل
هو يقول
الرأس للحجاج والتأويل لي
الحجاج قتل رمزا عبر التاريخ
ويعتبر من ثوابت الرمز وسكونية الإيحاء ونمطية الترميز وهذا ليس كلامي وحدي
فبين الثابت والمتحول دارت الكلمات الموحية ذات الطاقات الكامنة في سيرورة تاريخ أدبي عربي كبير
ولكن الجديد عند محمد خليفه هو ضربة البداية
الرأس للحجاج
أي رأس يقصد؟
هيا لنفتح القراءات بين القراءة الأولي والمسيئة لها وبين القراءة الثانية والمسيئة لها فكل قراءة تلغي ماقبلها وهذه هي الإساءة الفنية لا الحرفية
هيا
الرأس للحجاج
هل يرمز إلي رأس مقهور جديد في حلقة الظلمات والرمز والفكر الانطباعي التاريخي التراكمي في صورة الحجاج
هل الرأس هنا تعني القمة والعلو ومقدمة الشيء
هل الراس عند محمد خليفه تقع في دائرة إيحائية خبيئة لم تظهر بعد
يقول خليفه
الرأس للحجاج والإسراء لي
فإذا كان الإسراء المصطلحي هو ما حدث لسيد الخلق سيدنا ونبينا محمد صلي الله عليه وآله وسلم
فما هو الإسراء هنا؟
والإسراء لغة هو السير ليلا
المعني يقترب ودلالة الخوف من بطش الحجاج في وجدان بطل النص تتضح
هل كان من سنن السابقين في تلك العهود الهروب ليلا
هل الإسراء هنا في شخصية بطل النص هو الإسراء الانعكاسي الذاتي
قل ياخليفه
أفصح ياشاعر
هنا نتجه إلي( بعد ما بعد الحداثة )
وما حدث من زلزلة منهجية وضجة فكرية عظيمة
فبعد أن جاءت(مابعد الحداثة بالنستالوجيا وهي الحنين والعودة إلي الماضي العام بكل مافيه
والأدبي بما مايعنيه وأعادت مابعد الحداثة الأدب والفكر الشعري وحاربت تقانات وجماليات الحداثة فأعادت نمطية التجارب وروتينية الأداء الفني الشعري واستغرقت في الانعكاس الذاتي الاختزالي
ثارت عليها(بعد مابعد الحداثة)
وانقلبت علي الماضي بكل أشكاله الحدودية السكونية النمطية وأعادت عمومية التعبير الذاتي الخلاق كمرآة مجتمعية تعكس الوجع الجمعي في فضاء مفتوح او فضاء عمومي للوصل بين الرأس هنا وهو الحجاج برمزية القائد
وبين الجموع التي فضلت الإسراء هربا من واقع مظلم في عيون بطل النص
ومن هنا كانت روعة إطلالة محمد خليفه علي السجادة الحمراء في مهرجان القصيدة
إلي أن ينقل الحقل الدلالي (القهر) بمفردات قاموسية متوحدة الدلالة تحت لفظ القهر
لقد انتقل بنا خليفة المتوهج
بحرفة المتعقل وثقل القلم المتزن
أنظر معي حيث يندفع البطل بحدودية التحرك في ملعب القصيدة
يقول
والماء لايروي القطاف
أي قطاف؟
قطافنا
هنا مسألة لغوية دقيقة للغاية
فإذا كان القطف لغة هو أوان قطف الثمر
فلماذ كتب خليفة
والماء لايروي القطاف(أي الثمرة الناضجة المكتملة النمو التي لم تعد بحاجة إلي الماء لكنها يجب أن تقطف فورا)
وفي نظر البعض كان الأجدر أن يكتب والماء لا يروي البذور أو الجذور أو الأراض
لا
هنا المعني تجاوز تقريرية ومباشرة الماء والثمرة والقطف
هنا دلالة الفقد هنا دلالة ضمنية علي الشعور باللاجدوي ومزج حالة الإحباط بالوعي الفكري في دراما الموت المؤجل
المأء لايروي في هذه الحقبة الزمنية الآنية
الماء لايروي إذن فعطش الارواح أقوي في نفوس العاشقين لكل جميل في هذه الحياة
وإذا كان الماء لايروي فالفناء قادم
وإذا كانت القطاف هكذا فلا تأكلها فإن بها إشارة إلي السم القاتل في عالم لا يرتوي ولا يروي
إلي هنا شخصية بطل النص قد رسم محمد خليفة سماتها بدقة شديدة
الضعف الاستكانة الهروب الاستسلام
ثم ننتقل إلي نقطة اكثر تشويقا في النص
سؤال الحائر الغير مراقب فقد دخل آلي نار القصيدة دون أن يدري أو ندري نحن
يسأل
هل امنا هذا المسافر في الحنين بلا وجع؟
يسأل عن مجهول ذهب بلا عودة
ثم يلقي بكلمته التي قطعت الطريق علينا ويبرز قدرته في استدعاء الرمز الطبيعي
الماء
نعم
النص كله اساسه الماء
يدور حول الماء
الماء هو البطل السنيد في النص
فالماء بدلالته المباشرة يعني الحياة
إذن نحن بين بطلين في سيناريو النص الأدبي
المسافر المجهول المثالي
والماء المسافر في الملامج
وهل المسافر هو الماء هو الحياة والحلم المفقود
أرهقتنا ياخليفه فلا ترسل لي نصا قريبا لأحلله وأقدمه فأنت تتعمد إلقاء القنابل الفنية وتتركها لتنفجر هنا
لا خلاف
إذا كان المسافر المجهول هو الإمام المفقود في وجدان الأمم في تجربة انعكاس عمومي
وآذا كان الماء هو الحياة والرسالة والأمل
فنحن معك للنهاية
هنا عدول لغوي مباح للمعني الوظيفي الواقعي للماء إلي المستوي الفني الإيحائي في ارض ممهدة بالنص
في غياب الماء اورقت نار في الأوردة
إنزياح دلالي وانحراف لغوي أن تورق النار ولا تشتعل
صورة جديدة
فالاشتعال اتجاه وصفي سطحي للغاية لكن أن تورق فهنا دلالة بلاغية للنمو
وأما عن الفارق بين
نار بحجم الكون في الأورده
و
نار بحجم الكون بين الأوردة
فإن (في )الأوردةتحيلك إلي حالة سكون واستقرار للنار في الوريد
لكن بين الأوردة
تعطيك الإحساس بسرعة جريان النار ببن ممرات الأوردة إلي كامل الجسد
وهنا سؤال جذبني
لما كتب خليفة
فأورقت نار الجحيم بين الأوردة ولم يقل بين الشرايين؟
فقد اعتاد الشعراء استعمال الشريان في التوظيف اللغوي أكثر من الأوردة
إنه اللاوعي اللغوي ياخليفه وما أجمله
الفرق بين الشرايين والأوردة يظهر جمال هذه الصورة
فعلميا
الشريان يقوم بحمل الدم المؤكسج إلي جميع أجزاء الجسم ما عدا القلب
لكن الأوردة تقوم بحمل ثاني أكسيد الكربون من الجسم إلي القلب للتخلص من ثاني أكسيد الكربون
إذن دلالة الأوردة أقوي وأجمل وأعمق تدل علي أن الشعور بنار القهر تحرق الأوردة إذن هي تهدد حياة جسد الأمم بالفناء
لأن ثاني أكسيد الكربون سيقتل كل جميل في جسد هذه الحياة إذا احترقت الحياة
ثم يعود لرمز تاريخي أكد عليه مرة أخري
السيف للحجاج والتأويل لي
نعم لقد اتضحت الصورة
الرأس للحجاح السيف للحجاج
الإسراء لي التأويل لي
هنا يتدخل المكر الفني طرفا في المعادلة الفنية
التأويل والتفسير هنا ينبع من ذات من عاصر تجربة الضغط المجتمعي المتحقق في جدول التاريخ الفعلي القابع في بئر وسر وخفاء وجدان بطل النص
إنتهي الجزء الاول من قراءة تقدية لقصيدة تأويل ما لا يجب
للشاعر الكبير محمد خليفة
قراءة نقدية
محمد هلال البيلي
Peut être une image de 2 personnes, personnes assises et intérieur