الاثنين، 13 يوليو 2026

☆ رصاصة تقيم بِيُسرَاي ☆ شعر: جلال باباي( تونس )

 ☆ رصاصة تقيم بِيُسرَاي

☆ شعر: جلال باباي( تونس )


خبٌأتني معاطف الجبال

ورمت بي خطاي

على الرصيف المتيبٌس

شرٌدني هذا الجرح الجديد 

وانتهك خطوط كهولتي الحمراء

أبحث لي عن تفاصيل القرية

و أهلي بلا بوصلة

قد تلاعبت بهم مدن الرماد

تركني المُخلصون الأوائل لوحدي 

أصارع الريح بلا شراع 

إلاٌ يمناي تتمرٌد على النصف المنكسر

 أنا المغترب بين جسدين

و المتيٌم بعشق النساء

لم أحتمل السقوط

و الهبوط إلى زنزانة الشقاء 

أنا المثقل بالآهات و الشطحات

يطرحني السؤال تلو السؤال

.... أفتقد حقيقة الإجابات

يرحل من خارطة العمر

 عشر مواسم بدخان الخريف

أبحث لي عن هويٌتي التائهة

بين صيف ناريٌ

 و رصاصة تقيم بيسراي

لم اكترث  بالمهزلة 

التي حلٌت بالفراشة و الجسد.

              صيف 2026



لستُ "نزاراً" في الهوى بقلم د. قاسم عبد العزيز الدوسري

 لستُ "نزاراً" في الهوى

ولا بساحاتِ النساء


أملكُ صكَّ القرار


لكنّني إنْ ذُكرتْ أنثى بمجلسي


يهتزُّ قلبي.. وأتمنى


لو جُعلتْ لي في حِماها مزار!


أذوبُ في تفاصيلِ رِقّتها


كأنّها قِطعةُ سُكَّرٍ بدمي،


أو شَهْوةُ فاكهةٍ شتويّةٍ


أشتاقُ قطفَها بعد الإفطار


​هيَ جمرٌ في عروقي


هيَ النبضُ بكياني


هيَ المأوى.. ودارُ الاستقرار


هيَ دُرّةٌ مكنونةٌ


غرقتْ في عمقِ البحار


وتوسّدتْ طهرَ المحار


لؤلؤةٌ لا يطولها لمسٌ


ولا تُباعُ في سوقِ النّخاسةِ،


ولا تحُدّها في الثَّمنِ أسعار


​مُلهمتي..


في مَداراتِ فكري


وفي كلِّ حرفٍ خطَّهُ الإعصار


فكيفَ أهضمُ حقَّ مَن


صارتْ بفضائلها.. أمّي؟


وحليلةَ دربي.. زوجتي؟


وأختي التي تقاسمني الحنان،


وابنتي.. وحبيبتي،


يا أعذبَ ما جادتْ بهِ الأقدار!


قاسم عبد العزيز الدوسري



حالتان بقلم الكاتبة... أوهام جياد الخزرجي

 حالتان

... أوهام جياد الخزرجي


1.حنين


هذه ليلةُ الروحِ تمضي بِلا عَجَلٍ،الروحُ سَحابةٌ تمطرني أشتياقاً،وحنيناَ لصدرِ أمي.


2 إلتصاق 


ملتصقةٌ جناحا الروحِ، رهينةٌ لديك أوراقي ,يطرقُ هو بابَ الفجرِ، ورؤاك الحلمُ يرتدي ألصمتُ ألواني، غفوةٌ تمسكُ الضوءَ,ثملةٌ تدورُ بها آفاقي.

14/ 7/ 2019



** مَلحمةُ الاِنْعتَاقِ وَالْعَجْزِ بقلم الشاعر فايز حميدي

 تَهوِيماتٌ في السَّاعةِ الهَامدةِ مِنَ الليلِ 

** مَلحمةُ الاِنْعتَاقِ وَالْعَجْزِ 


قد رُمينَا عُمرنَا بينَ الصِّعابْ 

                          وأتيَنَا نَبتَغي فَكَّ الحِجابْ 

طَالَ المَدى والشَّوقُ في أضَلُعي 

                         يَكوي فُؤاداً هَدَّهُ الاِغترابْ 

لمْ يَعدْ للصَّمتِ فِينَا مَوضعٌ 

                      فَافتَحي للثَّائِرِ الحُرِّ الرِّحابْ 

أوْقدي لَهبَ العَجزِ والإِغْتِرابْ 

                  وَاطْلِقي جَمْرَكِ خَلفَ العَذابْ 

وَامْحَقِي كُلَّ عَهدٍ مَضَى في كِتابْ 

                وَاهْدُمي زَيفً عَصرِ كَساهُ الضَّبابْ 

وَاشْعِلي الصَّمتَ حَتى يَبيدَ 

                   عَرشَ طَاغيةٍ سَاقَنا لِليبابْ

مَزِّقِي عُرُشَ المَالِ والتِّبرِ المُذَابْ 

             وَانْفُثِي لًظَاكِ على شُعوبٍ كَالسَّرابْ 

وَامْحَقِي خَوفَ شَعبٍ طَواهُ الغِيَابْ 

                 وَاضْرمِي قِمَمَ الوَهْمِ دُونَ ارٌتِيَابْ 

أضْرِمِيهَا بِنَا لَعلَّنَا يَوماً 

                 نَستردُّ بَعضاً من فَصلِ الخِطَابْ 

وَبِنارِ الْكِبْرِ ذَوِّبي كُلَّ أسْرٍ 

                فَالفجرُ مَا عَادَ يَخْشَى لَيْلِ ذِئَابْ

وَامْضِي شِهاباً في دروبِ المُنَى 

            وَاسْكُبي ضَوْءَ الشَّمسِ فَوقَ السَّحابْ 

إنَّما النَّصرُ لِمَنْ خَاضَ العُبَابْ

                وَمَشَى لِلْمَجْدِ لَا يَخْشَى الصِّعَابْ

فَارْفَعي الرَّاياتِ عَالِيةً فَقَدْ 

                      أشْرَقَ الحَقُّ وَحانَ الإيابْ  

                      **

" القدس الموحدة عاصمة فلسطين الأبدية "

  الشاعر فايز حميدي



‎شاعر والهيلة كونية بقلم الشاعرة‎فاطمة الاحمدي

 ‎شاعر والهيلة كونية

‎احبابي من الابعاد يجوني 

‎نصبح نڨعد للعشوية 

‎الحضارة الكله يصغولي 

‎نحفلها بوزيد البية 

‎الى ذكروا اسمي تعالولي 

‎هيبة وقدرة ربانية 

‎بأشعاري  مشرجي  مقروني 

‎لا نغلط لا ندير السية 

‎وف احياتي ما درتش دوني 

‎ليكم ممدودات ايديا 

‎اصحابي واهلي  ل يعرفوني 

‎وللعادي كلماتي ڨوية 

‎محال تبكوها عيوني 

ولا نخسر كرطوشة حيه 


‎‎ولانجاوب كي تنشدوني 

‎مثڨل وسحاباتي ڨوية 

‎تمطر ع الناس ل حبوني 

‎مبزع خيري ماشو ليا 

‎على النسبة ما تسالوني 

‎يشرف اسمي كل ولية 

‎وحتى الاعداء ل ياكرهوني 

‎اصلي متوثق داليه 

‎رجالي صناديد ويحموني 

‎واذا نشب الحربي فيا 

‎ننده جمله يفزعولي 

‎فاطمة الاحمدي 


AMB. DR. POET SUJI MADESH

 AMB. DR. POET SUJI MADESH

INDIA


Poetry title:


الذكاء


@@@@@@@


الذكاء قوة عظيمة


لتكن الأفكار التي تتبادر إلى أذهاننا قوية


لا سبيل لاكتساب الحكمة إلا بالتعليم


لا سبيل للتصرف بوضوح إلا بقراءة الكتب


تزدهر الأفكار، وتزدهر معها الخيالات


بجهود وحماس متفاوتين


فلنبدع أعمالاً بقلمنا


فلنُعدّ كتباً ممتازة


لتكن كل صفحة منها كتابةً قوية


لتكن الأفكار عالية الجودة


فلنُحدث تغييراً


لكل قارئ


وليعش شعبنا بوعي



غاب الحبيب بقلم محمد أمين عبيد

 غاب الحبيب 

            بقلمي :

     محمد أمين عبيد 


كنا      يجمعنا    الوفاء

 و اليوم نلهو في الهباء

  إن  التنائي في  الرياء

 غاب الحبيب مع البهاء

 بتنا  حيارى  في اللقاء

  صدق توارى والرجاء 

و العمر  مر   بلا  صفاء

 أين  المودة   و  النقاء 

 أمل     تبخر  و الهناء

 الله   يحفظ  لا  مراء  

 حلت مواجع والدواء 

 الحب  يصنعه   الإباء 

و بلادنا    هم    و داء   

 والحر لايرضى الشقاء

 يأبى  الدنية  و العداء 

يعلو كنجم في السماء 

والفكر يحبط والضياء 

و الظلم بات بلا حياء

والجرم  أطبق و الدلاء

والدين يعرف في البلاء


من الجحور إلى باريس بقلم الأديب المصري د. طارق رضوان جمعة

 من الجحور إلى باريس

From The Sewers To Paris

بقلم الأديب المصري 

د. طارق رضوان جمعة


[ هذه قصيدتى بالإنجليزية وترجمتها للغة العربية...]


In two thousand and seven the story was told  

Of a small little rat in a kitchen of gold  

His name was Remy in _Ratatouille_ he swore  

To cook past the limits and reach the core  

Then the critic wrote what we can’t ignore  

"Not everyone can become a great artist... but a great artist can come from anywhere, even the floor."


So who are we to judge what came before?  

And who decides what’s worth fighting for?  

Are you a healer who mends what’s torn?  

Or a butcher of dreams that are newly born?  

The pen’s a knife... so what will you score?  

Will you build a door... or just slam the door?


I spoke American... they said: "Arrogant lore"  

I spoke British... they said: "Pretentious core"  

I said: "Do you clap for Indian folklore?"  

"Do you cheer for the classics we adore?"  

"Do you call the Syrian strong to the core?"  

"Do you call the German precise to the core?"  

But when I spoke with every accent and more  

You called me lost with nothing in store?


Is language a cage or a bridge to explore?  

Is a garden one rose or a wild encore?


You say: "Don’t claim perfection or more"  

While fathers claim strength when their kids are poor  

While doctors claim cures though their souls are sore  

While students claim hope though their spirits are sore  

Jung said: "We wear masks till we’re truer"  

So let me claim it... till one day I’m purer


Remy walked from the sewer to splendor  

From which sewer did YOU walk, pretender?  

If greatness can come from behind every door  

Then why did YOU lock every door and nothing more?  

Answer me now, what’s your law and lore?  

The verdict’s not mine... it’s yours to restore

    ============


في عامِ ألفينَ وسبعةٍ بدا الظهورُ  

لفأرٍ صغيرٍ في مطبخٍ مشهورُ  

اسمهُ "ريمي" في _Ratatouille_ قد جَسَر  

فوقَ المستحيلِ وطَهى ما قد كُسِر  

فكتبَ الناقدُ بعدَ الذوقِ سطورُ  

"ليسَ كلٌّ يصيرُ فناناً... والفنانُ قد يأتي من أيِّ جُحورُ"


فمن ذا يحكمُ فينا على البداياتِ؟  

ومن ذا يملكُ حكمَ النهاياتِ؟  

أنتَ طبيبٌ تداوي القلوبَ الكسورُ؟  

أم جلادٌ بيديهِ أحلامٌ تُبورُ؟  

القلمُ سكينٌ... فاختر أيَّ جُرحٍ تحفُرُ  

أحلماً تبنيهِ... أم حلماً تُقَبِّرُ


نطقتُ أمريكياً... فقالوا: هذا غرورُ  

ونطقتُ بريطانياً... فقالوا: هذا فُجورُ  

فقلتُ: أللهنديِّ تُصفِّقونَ احتراماتِ؟  

ولليابانيِّ تُقيمونَ لهُ احتفالاتِ؟  

وللسوريِّ تقولونَ صامدٌ صَبورُ؟  

وللألمانيِّ تقولونَ دقيقٌ جسورُ؟  

فلمَّا نطقتُ أنا بكلِّ اللغاتِ  

سمَّيتُموني مُتذبذباً بلا ثباتِ؟


أهي اللغةُ قفصٌ أم جسرُ عبورِ؟  

أهي الزهرةُ تُسجنُ أم غابةُ النورِ؟


تقولونَ: لا تدّعِ الكمالَ والظهورُ  

والأبُ يدّعي السندَ وقتَ العُسورُ  

والطبيبُ يدّعي الشفاءَ وهوَ مَجبورُ  

والطالبُ يدّعي النجاحَ وهوَ مَكسورُ  

يونجُ قال: نلبسُ الأقنعةَ حتى نُسرُّ  

فدعني أدّعي... لعلي يوماً أُبَرُّ


ريمي خرجَ من الجحرِ إلى السرورِ  

فمن أيِّ جحرٍ خرجتَ أيها المغرورُ؟  

إذا كانَ الفنانُ يأتي من كلِّ الدُّهورِ  

فلماذا أغلقتَ كلَّ الأبوابِ إلا قُصورِ؟  

أجبْ... إن وجدتَ للسؤالِ دُستورُ  

والحُكمُ ليسَ لي... الحكمُ للجُمهورُ



نَفْسٌ حَائِرَةٌ بقلم: يحيى حسين

 نَفْسٌ حَائِرَةٌ


​لِي رُوحٌ مُعَذَّبَةٌ

فَمَنْ لِلرُّوحِ يُدَاوِيهَا؟


​هِيَ وَالْقَلْبُ فِي لَدٍّ

تُبَارِيهِ يُبَارِيهَا


​كِلَاهُمَا عَذَّبَ الْآخَرَ

تُضْنِيهِ وَيُضْنِيهَا


​فَصَارَتِ النَّفْسُ حَائِرَةً

أَتَقْسُو عَلَيْهِ وَتُرْضِيهَا؟


​أَتُمِيتُ الْقَلْبَ لِكَيْ تَحْيَا

وَتَعُودُ رُوحُهَا فِيهَا؟


​فَتَظَلُّ الرُّوحُ مُعَذَّبَةً

وَأَنْتَ حَبِيبِي شَافِيهَا


​بقلم: يحيى حسين

​القاهرة

27 يناير 2019



حين تصبح الكتابة..وطنا أخيرا.. بقلم الناقد والكاتب الصحفي محمد المحسن

 حين تصبح الكتابة..وطنا أخيرا..

-دعوني أكتب..فما عدت أطلب من الدنيا سوى سلام يسكن القلب،وحرفٍ صادق لا يخون الضمير. فإذا كان الليل قد طال،فإن للفجر وعدا لا يُخلف، وللكلمة الصادقة عمرا أطول من كل الجراح..


-إن الكتابة ليست مهنة لمن ذاق مرارة الألم،بل هي وسيلة نجاة،وصلاة طويلة يهمس بها القلب حين تعجز الشفاه عن البوح..( الكاتب)


-الكتابة عن الشيء تعادل حضوره في

الزمن،ووجوده واستمراره في الحياة..( الكاتب)


ليست كل العزلة هزيمة،وليست كل الجراح نهاية. فهناك أوجاع،حين تتراكم في القلب وتستوطن نخاع العظم،لا تترك لصاحبها سوى ملاذ واحد،أن يحتمي بالكلمة،وأن يجعل من الحرف جدارا يصد به قسوة العالم،ومن الورقة وطنا لا يخونه.

وحين تتوالى الخيبات،وتتقاطر لسعات الجلاد على الجسد والروح،وحين يتوارى الرفاق في زحام الطرقات،ويصبح الإنسان وحيدا حتى من ظله،يدرك أن الحياة ليست دائما كما حلم بها،وأن أكثر المعارك قسوة هي تلك التي يخوضها المرء بصمت،دون أن يسمع أنينه أحد.

في تلك اللحظات،لا يعود الزهد في الدنيا ضعفا، بل يصبح موقفا نبيلا من عالم أثقلته الأقنعة، وتاهت فيه القيم،وانقلبت فيه الموازين.فيختار الكاتب أن يعتكف في محراب الكتابة،لا هربا من الناس،بل حفاظا على ما تبقى من إنسانيته،لأن القلم لا يخون،والورق لا يطعن في الظهر،والكلمة الصادقة تبقى أوفى من كثير من الوجوه.

إن الكتابة ليست مهنة لمن ذاق مرارة الألم،بل هي وسيلة نجاة،وصلاة طويلة يهمس بها القلب حين تعجز الشفاه عن البوح. هي محاولة لترميم ما كسرته الأيام،ولإحياء ما ظنه الجميع قد مات في الداخل.لذلك لا يكتب الموجوع ليؤذي أحدا،ولا ليقتات من أعراض الناس،وإنما يكتب لأنه لو صمت لأختنق.

فإذا كان صاحب القلم لم يظلم أحدا،ولم يأكل لحم أخيه،ولم يجعل من حرفه خنجرا في ظهور الآخرين،فلماذا يُحاصر؟! ولماذا يُطالب كل يوم بأن يبرر وجوده؟! ولماذا يُحاكم لأنه اختار الصدق في زمن صار فيه النفاق عملة رائجة؟!

في هذا الليل العربي الطويل،حيث تتكاثر الخيبات وتتراجع الأحلام،يبقى القلم آخر ما يملكه الإنسان الحر. 

قد يسلبونه الراحة،وقد يثقلون قلبه بالأوجاع، لكنهم لن يستطيعوا أن ينتزعوا منه حقه في أن يكتب،لأن الكلمة الصادقة لا تموت،وإن مات أصحابها.

إن بعض البشر حين يخذلهم الجميع،لا يجدون سوى الكتابة لتربت على أكتافهم،وسوى الحروف لتشهد أنهم كانوا هنا،وأنهم قاوموا القسوة بالكلمة، والكراهية بالمحبة،والظلام بنور الفكر.

سيأتي يوم يهدأ فيه ضجيج الأصوات،وتسقط الأقنعة،ويبقى أثر الإنسان فيما كتب لا فيما قاله عنه الآخرون. 

أما أنا،فإن تركتموني مع قلمي،فقد منحتموني الحياة،وإن ضايقتموني،فلن أفعل سوى أن أكتب أكثر..لأن الكلمة التي خرجت من رحم الوجع لا تنكسر،بل تظل تضيء الطريق لكل من أنهكه الظلام.

ولعل أعظم انتصار للإنسان ليس أن ينتقم ممن آذوه،بل أن يظل وفيّا لروحه،نقيَّ القلب،صادق الكلمة.فإذا كانت الحياة قد ضيّقت عليَّ الدروب، فإنها لم تستطع أن تنتزع مني إيماني بأن الحرف الشريف أبقى من الجلاد،وأن الحقيقة،مهما طال ليلها،لا بد أن تشرق.

 لذلك،اتركوني أكتب..فليس لي من هذا العالم سوى قلم يداوي جراحا لم يعرفها أحد،وكلمة أرجو أن تبقى شاهدة على أن الكرامة لا تُهزم،وأن الأرواح العظيمة لا تنحني مهما أوغل الليل في الدياجير..


محمد المحسن



ألبوم الصور لاحتفالية إحياء الذكرى 94 لميلاد الدكتور الشاعر نور الدين صمود رحمه الله

ألبوم الصور لاحتفالية إحياء الذكرى 94 لميلاد الدكتور الشاعر نور الدين صمود رحمه الله التي نظمها منتدى الخليل برعاية ابنته ميلاء صمود وعائلتها وذلك مساء السبت 11 جويلية  2026 بحديقة المنزل بقليبية.

متابعة وتوثيق الفوتوغرافي فاروق بن حورية مراسل مؤسسة الوجدان الثقافية ومجلة حورية الأدب






























وجع ناي بقلم الأستاذة الناقدة سعيدة بركاتي/ تونس

 ++ وجع ناي ++

وجعُ نايٍ لا صوتَ لهُ سوى الأنين.

 ينفخُ فيهِ الحزنُ أنفاسهُ، فيخرجُ باكياً من شقوقِ القلب.


كلُ نغمةٍ جرحٌ قديمٌ انفتح.

 وكلُ صمتٍ بينَ النغماتِ غُصةٌ تخنقُ ما تبقى من الصبر.

 يعزفُ وحدهُ في عتمةِ الليل، فترتجفُ الجدرانُ من وجعٍ لا يُسمى.


الناسُ تسمعهُ لحناً عابراً...

 وأنا أسمعُ فيهِ دفن الأماني، وجنازةَ قلبٍ لم يحضرها أحد.


يسألني النايُ: أما زلتي تنتظرين؟

 فيردُ قلبي ببكاءٍ: كنتُ أنتظرُ مطراً... فكانَ سراباً،

 وكنتُ أمدُ يدي للطيف ... فتسربَ من بينِ أصابعي رمل .


وجعُ نايٍ لا ينتهي.

 كلما خفت ، عادَ أشدَ...

 لأن الذكرى كلما نامت، أيقظها أنينهُ...

 وقالت: هنا كانَ قلبٌ... وماتَ بصمت.


بقلمي الأستاذة الناقدة سعيدة بركاتي/ تونس


الأحد، 12 يوليو 2026

مأدبةٌ من الكلمات بقلم د . قاسم عبدالعزيز الدوسري

 مأدبةٌ من الكلمات

لم يَعُدْ في جُعبتي ما يكفي من الكلمات

لأمدَّ مائدةً تليقُ بضيوفي... أولئكَ الذين يطرقون أبوابَ قصائدي

 بقلوبٍ جائعةٍ إلى الدهشة

استنزفتُ قمحَ اللغة

 وعصرتُ عنبَ المجاز

حتى جفَّت كؤوسُ الحروف

 ولم يبقَ بين أصابعي إلا فتاتُ أبجديةٍ

 تبحثُ عن رغيفٍ من المعنى

أما الرومانسية...

 فغادرتني مثل فراشةٍ أطفأت الريحُ أجنحتها

 وتركت على نافذتي قليلاً من العطر

 وقليلاً من الحنين

وكثيراً من الفراغ

فكيف أطهو لكم قصيدةً دسمة؟ ونارُ الإلهام رمادٌ بارد

وقدري لا يملك سوى حفنةِ استعاراتٍ يتيمة

وبعضِ مفرداتٍ تعبت من تكرار السفر بين القواميس

كيف أُقنعُ الوردةَ

 أن تتفتح في إناءٍ بلا ماء؟

وكيف أُقنعُ القمر

أن يسكب فضته

في ليلٍ نسيَ طريقَ النجوم؟

أخشى أن أقدّم إليكم طبقاً من الصمت

مزيناً بأوراق القصائد القديمة وأدّعي أنني ما زلتُ أتقنُ صناعةَ الشعر

لكنني أعلم...

أن القصيدة الحقيقية لا تُطهى على مواقد البلاغة

 ولا تُزيَّن ببهرج الكلمات

 بل تُولد حين يخفق القلب حتى آخر نبضة

ويذوب الحنين في حبر الروح

 فتغدو كلُّ كلمةٍ رغيفَ محبة

 وكلُّ بيتٍ مائدةً يشبع منها الجمال.

قاسم عبدالعزيز الدوسري



قصييييدتي بقلم الأديب سعيد الشابي

 هديتي الصباحية لكل الأصدقاء والصديقات  والشعراء والشاعرات

قصييييدتي

قصيدتي ...هي سمائي

هي جـــنتي ...

هي ، عالمي اللامحدود

فيها أرتع ، حرّا طليقا

كما شئت ، وكما أريد

بأجنحة من النور المشع

أحــــلّق ...

مرفرفا أحـــلّق

رغم غواسق الوجود

رغم العواصف الهوجاء

رغم السـكـــون ...

تحت صمت اللحود

أعيش قيها طـــفلا

مــــدلّلا ...

لا رقيب عليه

لا حــواجز أو حــدود

أعيش فيها للحياة 

لنفسي ... للأمل المنشود

لحبييييييبتي

حبيبتي التي

من مشاعري صغتها

من عالم سرمدي الوجود

محــــرّرا ...

خاليا من كل القيود

أصوغها روحا مزهوة

هيكــلا رشيقا 

بما فـــيـها 

من عــذوبة ... ومن

يناعة في النهود

قصيــــــدتي

هي سر همومي ...

وشـــقائي ، 

ومرضي اللدود

هي ســــكني

اذا ، ما العيش بي ضاق

هي فرحتي في الدنا

كلّـــــما ...

عانقني الحظ السعيد

قصيدتي ، هي

نشر غسيل حــكّامي

من امتصاص دماء الشعب

شعبي المسكين الشريد

وفيـــــها ...

أعالج تعاسة قــــومي

وطمع السارق الجشع

وسخافات الغباوة والجحود

وفيها أضمّد ...

جروح شباب الوطن

ذاك الشباب التائه المكدود

قصيدتي تصرخ

لا يغرّنّك أيها الطاغي

 أن الشعب ...

نام على قذى

أو ...

أن يداه مكبلة بالحديد

غدا ...

ينهض ، يثور ويعود

وويلك ...

اذا ما استعر الغضب

وتأجج اللهيب الحارق

في البيت من جديد

وفي قصيدتي ، أعلن

أن الحياة : حــراك

وطــــــموح ...

لا تستجيب الى الركود

وأصدح ، بلا خوف

لأقول وأمضي

معلنا في الكون 

أن الشعب موجوووود

سعيد الشابي


عيد ميلاد السوسن بقلم الكاتبة سعيدة شباح

 عيد ميلاد السوسن

سألغي كل مواعيدي 

لتبقي وحدك عيدي 

و حضنا أختفي فيه 

عند إشتداد قصف الرعود

فكوني الشمس و القمر 

و تيهي@ و وهجك زيدي

أحبك بعد الموج في البحر

أحبك كحب اللحن للعود 

و مهما قلت فيك من الشعر

و فاضت من روحي أناشيدي 

فأنت فوق الوصف شامخة

مزيج من الإحسان و الجود 

و قلب  مثل الثلج أسمعه 

يقول للفرحة عودي 

وليس العشق سوى أنت 

أيا عشقي و نبضا هز وريدي 


بقلمي سعيدة شباح 🇹🇳


الخيانة بقلم كمال الدين حسين القاضي

 الخيانة

تَبًّا لِأَهْلِ خِيَانَةٍ وَتَبَجُّحٍ  

سُفَهَاءَ قَوْمٍ عَبْرَ كُلِّ زَمَانِ  


شَرُّ الشُّرُورِ مِنَ الأَنَامِ خِيَانَةٌ  

بَاعُوا الأَمَانَةَ مِنْ هَوَى الشَّيْطَانِ  


لَا عَهْدَ أَوْ دِينٍ بِذِمَّةِ خَائِنٍ  

نَبَتَ الخَسَاسَةُ مِنْ ثَرَى النُّقْصَانِ  


نَقْضُ العُهُودِ وَكُلُّ رُوحِ كَرَامَةٍ  

فَالْيَوْمَ يَحْيَا كَبْوَةَ الخُسْرَانِ  


النَّاسُ فِي قَدْرِ المَقَامِ مَعَادِنُ  

مِنْهُ النَّفِيسُ وَنَاقِصُ الأَثْمَانِ  


فَقَدَ المَهَابَةَ فِي عُيُونِ صَدَاقَةٍ  

لَبِسَ المَعَرَّةَ ثُمَّ كُلَّ هَوَانِ  


مَا قَدْ جَنَاهُ اليَوْمَ دُونَ تَعَقُّلٍ  

أَرْدَى بِهِ فِي حُفْرَةِ البُطْلَانِ  


النَّاسُ تَنْظُرُ نَحْوَ كُلِّ خِيَانَةٍ  

كَالْجِسْمِ بَيْنَ مَلَابِسِ الأَكْفَانِ  


وَالْعَارُ مَا فَوْقَ الجَبِينِ مُسَطَّرٌ  

مَسْحُ الكَرَامَةِ عِنْدَ كُلِّ مَكَانِ  


بقلم كمال الدين حسين القاضي


الخير قادم . بقلم . د / عزام عبد الحميد أبو زيد فرحات .

 الخير قادم .

جلست فيما بيني وبين نفسي أتأمل ما يدور داخل المجتمع العربي المسلم ، فهناك بعض الشعوب تعاني الفقر المُدقع أي الشديد ، وهناك بعض الشعوب تفتقر إلى الأمن والأمان بجانب الفقر المُدقع ، وهناك بعض الشعوب يتربص بها الأعداء لزعزعة أمنها وأمانها ومحاولة إفقارها ، وهناك بعض الشعوب تُقاوم بخطا ثابتة ما يُحاك بها من أجل إضعافها .


ونقول لكل هذه الشعوب المؤمنة بالله ربا وبالإسلام دينا وبمحمد صلى الله عليه وسلم نبياً ورسولاً ، لا قلق ولا خوف ولا فزع مما يُحاك بكم من أعدائكم ، فإن الله عزّ وجل حافظ لكم ومؤيد لكم ومُسخر لكم ما في الأرض والسماء ، فلن تقوم الساعة قبل أن تتحول أراضيكم الصحراوية إلى مُروج أي إلي أرض ذات أشجار وزُروع وثمار تنعمون بها وتسعدون ، ولن تقوم الساعة قبل أن تتساقط عليكم الأمطار الغزيرة التي تنشق منها الأنهار ، ولن تقوم الساعة قبل أن يكثر المال ويفيض ولا يوجد بينكم فقير يرغب في أخذ زكاة أو صدقة ، الذي وعدنا بهذا هو سيد الخلق وحبيب الحق سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم ، روى الإمام مسلم في صحيحه من حديث أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( لا تَقُومُ السَّاعَةُ حتَّى يَكْثُرَ المالُ ويَفِيضَ، حتَّى يَخْرُجَ الرَّجُلُ بزَكاةِ مالِهِ فلا يَجِدُ أحَدًا يَقْبَلُها منه، وحتَّى تَعُودَ أرْضُ العَرَبِ مُرُوجًا وأَنْهارًا ) .

اللهم احفظ ديار الإسلام من كل مكروه وسوء ، وادفع عنا ما يؤذينا بقدرتك التي وسعت كل شيء .

بقلم . د / عزام عبد الحميد أبو زيد فرحات .


وجوه في زحام بقلم: أ. حسناوي سيلمي

 وجوه في زحام

بقلم: أ. حسناوي سيلمي


في تلك الحواضر الممتدة كأفواج السديم، حيث يلتهم الإسفلت الظمآن خطى العابرين، وتحتدم حركة الأجساد في دوران أبدي كطواحين الفناء، تقف المدينة كشاهد أخرس على تراجيديا الوجود اليومي. "وجوه في الزحام".. ليست مجرد ملامح تتقاطع في ممرات المترو المعتمة أو أرصفة الشوارع التي غادرتها الشاعرية، بل هي جزر سديمية معزولة تطفو فوق محيط متلاطم من البشر؛ كل جزيرة تحمل تاريخاً منسياً، ودمعة جفت قبل أن تسقط لتتحجر في مآقي الروح، وحلماً تآكلت أطرافه تحت وطأة الطحن اليومي للعيش.

كان يحيى يقف عند زاوية الميدان الأكبر، يراقب ذلك السيل البشري الذي يتدفق كأنه نهر من النسيان. في ذلك الصباح الخريفي الملبد برائحة الاحتراق والقهوة الرديئة المعتقة بالأسى، لم يكن يرى أجساداً مادية، بل كان يرى أرواحاً هلامية مثقلة تعبر نفق الوقت الضيق. كان يسأل نفسه بسوداوية وجودية: "كيف للمرء أن يكون محاطاً بكل هذا الصخب الكوني، ويظل في الآن ذاته كائناً غريباً، كأنه نُفي من الجنة وحيداً، ليولد ويموت في قوقعة عزلتها في كل لحظة؟"

التفتت عيناه نحو اليمين، فرأى الوجه الأول: امرأة أربعينية، تلتحف معطفاً رمادياً باهت اللون كفنّ مسبق للأمنيات، تمشي بخطى وئيدة كأنها تجر خلفها خيبات جيل بأكمله. ملامحها لوحة تراجيدية خطّها الشقاء بإزميل قسوتِه؛ عيناها غائرتان، تنظران إلى العدم لا إلى الطريق، كأنها تبحث عن زمن سُرق منها في غفلة من وعيها. في يدها حقيبة جلدية مهترئة، تقبض عليها بضراوة الخائف، كأنها تقبض على ما تبقى من رماد كرامتها في عالم مادي لا يرحم الانكسار. كانت هذه المرأة تجسد أيقونة الفناء البطيء في محراب التضحية؛ امرأة عاشت تهب النور للآخرين حتى انطفأت قناديلها الداخلية، ونسيت كيف تتلمس الدفء، والآن تعبر الصخب كطيف هارب من مقبرة الذكريات، لا أحد يلتفت إلى انكسار قامتها، ولا أحد يسألها عن الغسق الذي احتل المساحة تحت جفنيها. هي زهرة برية نبتت في شق جدار إسمنتي بارد، تذوي وتتبخر دون أن يلحظ العابرون غياب عطرها.

وعلى بُعد خطوات قليلة، ارتطم به وعاء قلق من الإنسانية، الوجه الثاني: شاب في مقتبل العمر، يرتدي سماعات أذن ضخمة، يحتمي بموسيقاها الصاخبة من جيوش ضجيج المدينة، أو ربما يتخذ منها درعاً واقياً يمنعه من سماع صوته الداخلي المرعوب. كان يهرول، يسرع الخطى كمن يطارد سارباً من السراب الوجودي. عيناه تشعان بريقاً هلعاً، مزيجاً من الطموح المبتور والخوف الأزلي من المجهول. هذا الفتى كان يمثل ذروة الاغتراب السيكولوجي للجيل الجديد؛ جيل يملك آلاف الأقنعة والصلات الافتراضية في فضاءات الوهم، لكنه لا يجد يداً دافئة واحدة تمسك بيده حين تهتز تحت قدميه أرض الحقيقة. كان يركض صعوداً خلف عقارب ساعة يدٍ لا ترحم، يبيع ربيع عمره الغض في أسواق الوظائف الجافة كالقفر، ليشتري في نهاية المطاف عبودية مقنعة يسمونها زوراً "الاستقرار". وجهه كان يصرخ بالأسئلة الفلسفية المعلقة في سقف السماء: "من أنا في هذا القطيع المتجانس؟ وما جدوى الهرولة إذا كانت كل الدروب، مستقيمة وملتوية، تؤدي حتماً إلى المقبرة ذاتها؟"

ثم تباطأ السيل قليلاً ليفسح مجرى لعمق الوجود، ليتجلى الوجه الثالث: شيخ طاعن في السن، يجلس على صندوق خَشبي نخرته الأرضة عند حافة الرصيف، يبيع مناديل ورقية لتجفيف دموع لم يعد أحد يملك الوقت لبكائها. وجهه لم يكن سوى خريطة حية لتضاريس المدينة وتاريخها؛ التجاعيد الغائرة في جبهته كأخاديد الأرض تحكي قصة بيوت هُدمت، وأحبّة رحلوا في قطار الموت، وزمن جميل تشوهت ملامحه النقية تحت بيلدوزر العصرنة. كانت عيناه هادئتين هدوءاً مخيفاً كسطح بحيرة عميقة، وهو هدوء من تصالح تماماً مع فكرة العبثية والعدم، وعلم يقيناً أن هذا الزحام ليس سوى مسرحية هزلية سوداء تتكرر كل صباح بوجوه مستعارة جديدة. لم يكن ينظر إلى المارين بعين الاستجداء، بل بعين الشفقة الكونية؛ شفقة العارف الحكيم على صغار يركضون ويظنون أنهم سيخلدون في هذه الدنيا، بينما هم في الحقيقة مجرد أوراق شجر يابسة تذروها ريح الوقت بلا هوادة.

وقف يحيى في بؤرة هذا المشهد السريالي، وشعر فجأة برعشة وجودية تسري في أوصاله كتيار كهربائي بارد. أدرك في تلك اللحظة التنويرية أن الزحام ليس تجمعاً فيزيائياً للبشر، بل هو جدار سميك من الصمت الكثيف المقنع بالضوضاء الزائفة. كل وجه يمر به هو مخطوطة قديمة مغلقة، رواية كاملة حُكم عليها ألا تطبع، صرخة مكتومة في فضاء كوني أبكم لا رجع لصدى الأصوات فيه.

إن المأساة الفلسفية الكبرى لا تكمن في كوننا نعيش في حواضر مأهولة بالملايين، بل في أننا حوّلنا الكينونة الإنسانية إلى مجرد أرقام صماء في معادلات الاقتصاد، ومسخنا الملامح الفريدة إلى ظلال باهتة لا هوية لها. صرنا نرى بعضنا البعض كعقبات مادية تعيق تقدمنا الشخصي، لا كشركاء روحيين في رحلة الوجود السريعة نحو الفناء.

أغمض يحيى عينيه لثوانٍ، مستنشقاً غبار العابرين، وعندما فتحها، سلّم نفسه للتيار الجارف واندمج في الزحام. صار وجهاً آخر من تلك الوجوه المنسية، يغيب في الحشد الضبابي، يحمل سؤاله الوجودي الحارق ويمضي، تاركاً خلفه رصيفاً يائساً يشهد أن ملايين الأناسي مروا من هنا.. لكن أحداً منهم لم يلتقِ بروح الآخر.



عَـبَــثُ الـــــرُّؤى.. بقلم الكاتب منير الصّويدي

 عَـبَــثُ الـــــرُّؤى..

***

وقفـتُ طَـويـلا أُرَتّـبُ فَـوْضَـى الحُـرُوف الشَّـارِدَةْ..

وأسقِـي هَــوًى جَـفّ.. مِن نَـبْـعِ أمْـوَاجِـهَـا الزّاخِـرةْ..

أُلَـمْـلِـمُ بَـعْضِـي.. وأسْـألُ ظلِّـي عَنِ الحُبِّ والشَّوْقِ.. 

والشِّعْـر  حِيـنَ يُضَمَّـخُ بالأمْنيَـاتِ المَـاتِعَـــةْ..  

أنَــاجِـي القَصِيـدَةَ في غَفْـلَـةٍ مِنْ تَـعَـنُّتِهَـا..

 رغـمَ عُـقْـم المَـجَـاز.. وسُلطَـة أوْزانِـهَـا الآسِـرَةْ..

**

أسَـافِـرُ وحْـدِي.. بِـلا وجْهَـةٍ..  

أسْـألُ اللَّيْــلَ عنِّـي.. وأسْتَعْـذِبُ الحُـزنَ..

أسْتَلْطِـفُ الضَّـوْءَ أنْ يَكْشِـفَ الغمَّـةَ الخَـانِقَـةْ..

فَتقْتَلِـعُ الرِّيـحُ أشْـرعَتِـي..  مِنْ شَـواطئِـهَـا الهَـادِئَـةْ..

وتَعْبَـثُ بالحُلْـمِ.. وهـوَ الذي طَالمَا راوَدَ القَلْبَ في الظُّلمَـة الحَالكَـةْ..

**


أُحَـدّقُ فِـيَّ.. أُقَلِّبُنِي صفْحَـةً صَفْحـةً..  

كَـي أبُـوحَ بنِـصْفِ الحقيقـةْ..

أعُـود إلــيَّ..   وأَذْرِفُـنِـــي دمْعَــة، دَمْعَــة..

 كيْ يُصَـدِّق أهلُ الظّنُــون.. ويَعْلَـمَ  كُـلّ الحيَـارَى..

 بِـأنّ الكِـتَـابَـة فَـيْـضٌ مِـنَ الدّمْـع والحُـزنِ والخَـوْف والأغْنِيَـاتِ الرّقيقَـةْ.

وأمضِـي هنَـاك.. إلى حَيثُ ذَاكَ المَـدَى الشَّاسِع المُسْتَدَام...

أنَـاغِـي النّجُـوم.. أنَـاجــي السّمَــاء..

 لَـعلّـيَ أعْـرفُ سِــرّ الحَـيَـاةِ..

وَلُـغْـزًا تعَـذّرَ.. مُـذْ صِـرْتُ  أسْـألُ عَنّـي.. 

وعَمَّا تَبَقَّـى من الفَلسَفَـاتِ العَـقيـمَـةِ..

 ونَـبْـض الرُّؤى الحَـالمَـةْ..

**

أعُـودُ إلـــيَّ.. وفِـي القلْـبِ ألـفُ سُــؤال..

أجَـالِـسُنـي  أتَــوَسَّــلُ دَهْـــرًا.. لـهَـذا الفَـراغ.. لَـعَـلّــيَ أفْـهَـمُ عَـجْــزِي.. وأجْـمَـعُ بَـعْـضِـي وكُـلِّــي..

فَـيَنْـجَـابُ ظِـلّـي..  ويَـكْـبُـرُ فـيَّ الـسُّــــؤال..

لِـمَـاذا تَـمُـوتُ الحُـروفُ إذا عَـمَّـدُوهَـا بِـمَـاء الـنّـفَـاق..

لِـمـاذا تُـبَـاعُ القَـصَـائِـدُ فِي مُـدُنِ العِـشْـق دُونَ مَـذَاق..

وَكَـيْـفَ يَذُوبُ المَجَـازُ  كَـمـا الأحْجِـيَـاتِ إذا مَـا رَوَتْ شَـهْــرزادُ.. حَـكَــايَـا الخِـيَـانَــةِ  دُونَ ارْتِـبَـــاك.. 

لِـمَـاذا نَـبِيـعُ مِـنَ اللّيْـلِ  أحْـلَــى رُؤَاه..

ونَـكْـفُـرُ بالحُـبِّ والنُّـِور والنَّجْـمِ  والبَـدْر رغْـم ضِيَـاه..

وكَـيف نُعَـذَّبُ في رِبْـقَـة الطّيـن.. والـقَـلْـبُ  مِـن فَـرْطِ هَـذا اللّهيـبِ.. كَــواهُ  الجَــفَــا  وَلَــظَـــاه ..

ألَـسِْنَــا  نَـعِـيـشُ حَـيَـارَى لِـكَـيْ لا نَـمُــوت..

ألَـسْـنَـا نُـقَـارعُ عَسْـفَ الـزَّمَـانِ بِـبَـعْـضِ الأمَـانِـي .. لِـكَـيْ لا نَـمُــوت..

ألَـسْـنَـا نُـصَـارِعُ عُسْـرَ المَخَـاضِ بِـفَيْـضِ المَجَـازِ ونَـظْـمِ الكَـلاَم.. لِـكَــيْ لا نَـمُــــوت..

أَلَـسْـنَـا.. 

ألَـسْـنَـا.. نَـسِيـرُ .. وَنَـسْـعَـى.. 

وَنَـمْـشِـي.. وَنَـشْـقَـى.. 

وَنَـبْـكِـي.. وَنَـضْـحَـكُ.. 

كَــيْ لا نَـمُــوت..؟

؟؟..

أجِـبْ إذْ سَـألتُـك.. إنّـي أضَـعْـتُ الـدَّلـيـل..

فمَـا عُـدتُ أحْتمِـلُ الصَّمْـتَ  وهْـوَ  كَـحِـمْـلٍ ثَـقِيــل..

ومَـا عُـدتُ أحتمِـلُ اليَـأسَ والبُـؤس.. في ظِـلِّ هـذا الــضَّـيَـاع الـمَقيــتِ.. وهَـذا الـفَـراغِ الـمُـمِـيــت..

وَمَـا عُــدتُ  أعْـرفُ  كَـيْـفَ  أكُــــــون..

ولا كـيْــفَ أنْـسَـى.. وَلا كَـيْـفَ أحْـيَــا ..  

أجِـــبْ.. إذْ سَـألتُــك.. كَــيْ لا أُجَــنَّ..  وأبْـقَـى.. 

طـــريحَ  الــرُّؤى.. والظُّنُـــــون...

***

منير الصّويدي 

ذات أسئلة حارقة..



حكاية ليلى والذئب في القرن الحادي والعشرين بقلم الكاتب والشاعر / بشار إسماعيل

 .                 حكاية  ليلى والذئب

.                    في القرن الحادي والعشرين 

                   ________________________


أبَت النوم إلّا أن تحكي لي حكاية ( ليلى والذئب ) . كانت تهدهد على كتفي حتى أغفو ، فَغَفَوْتُ .

استيقظتُ صباحاً على صوت ذئبٍ يهجم على باب البيت يتصارع معه ، صَرَخْتُ وصَرَخْت

فلم أسمع صوْتاً لأمي ..

الذئب يصارعُ ويصارع الباب يريد تحطيمه ، وكنتُ وحيداً لأمي ولا أحداً لها غيري . انتابني الخوف شديداً ، وعِشْتُ لحظات أنتظر عودتها . فمن عادتها زيارة خالتي أو جارتنا ترتشف قهوة الصباح .

تجرّأْتُ وصِرْتُ أنظر من النوافذ علّ أمي تعود أو يأتيني الفرج ، فمن نافذة غرفتي رأيت خالتي تنظرني وتبتسم ، ومن نافذة الصالة رأيتُ جارتنا تضحك ، ومن نافذة أخرى رأيت أمي صامتة ، فزاد خوفي ولا أفهم ما يدور حولي وما الحكاية

وفجأة تحطّم الباب وما رأيت إلّا والذئب ينقضّ عليّ حتى أيقن أنني فارقت الحياة ، فغادر وكنت وقتها أنزف وألتقط أنفاسي الأخيرة ونظراتي الأخيرة كانت إلى النافذة ، فرأيت أمي ما زالت صامتة تنظرني دون جدوى من دمعة أو حنان أو .. أو .. ولا أعلم ما الحكاية . هل هي فعلاً حكاية ليلى والذئب وما زِلْتُ أحلم ؟؟؟

وبعدها .. لا أدري . لا وجود لها .. فجأة سمعت أحداً يكلّمني ، أنا مَلَكٌ .. أنت استشهدت وفي جنة الرحمن


هل ما زالت أمي تحكي حكايات وتأخذ قهوة الصباح خارج البيت معَ ومعَ ومعَ وتترك إبنتها وتصمت بلا قلب ولا ضمير خوفاً من الذئب الذي ما استطاعت أن تحميني منه ؟!؟!؟

====================================

بقلم الكاتب والشاعر /  بشار إسماعيل



ذات الخمار : بقلم : غسان محمد الضمان /سوريا

 ذات الخمار :

تحت الخمار صبوحة الوجه الندي

هبة من الله القدير الأوحد

فإذا شرعت لها بشرعة عاشق

في شرعتي ما خنت دين محمد

ثمل بها وأذوب عند لقائها

هي قدوتي حتى بصحن المعبد

حتى العطور تناثرت بخمارها

منه الأريج يفوح حتى المرقد

كشف اللثام عن الشفاه يثيرني

منه القراح أعب عند المورد

لون الشفاه كما العقيق يذيبني

إني غزلت لها بصحن المربد

تحت النقاب تلوح شمس بالضحى

ولباسها من سندس إن ترتدي

ورموشها كصوارم في طرفها

وعلى الفؤاد نصالها قد تعتدي

وأصيح مهلا يامليحة إنني

لم أقو في رد السهام بساعدي

أصغي لها لحديثها متلهفا

وبما تقول مدى حياتي أهتدي

فالصدر منها كالسرير طرازه

أغفو عليه لرب يبقى مرقدي

عرنينها حسن القوام منسقا

والكحل يرسم عينها بالإثمد

ولم الخمار لرب يخفي حسنها

فالخد شبه الجمر وسط الموقد

شدت وثاق الحب عند بلوغها

وبه تلوح برمشها أو باليد

بالليل أرقد والطيوف تزورني

وتطوف في حلمي بزهر العسجد

فلرب أسرق لحظة من غفلتي

ياليتها تبقى بقربي مسندي

ياليتني ماكنت فيها حالما

غابت وغارت واختفت من مرقدي

لم أدر عنها أين غارت واختفت

وكأنها صعدت لنجم الفرقد

..................................

بقلمي : غسان محمد الضمان /سوريا



شط النهايه (827) بقلم .. صبري رسلان

 شط النهايه (827)

..............

أخر الكلام 

خلصت خلاص بينا الحكايه 

وإخترت ليل البعد طوق

لتزيد قسايا

ما عينيك باعولي من زمان 

شوق كدب ياما 

وأنا كل مره أصدقك 

ولا أقول كفايه 

طعم الهنا شرباه عذاب 

وأقول حبيبي 

حتى العتاب جواك 

ما ساب نسمه لآنيني 

أبات ألملم دمعيتي 

والوحده نار 

حاضنه غياب شوقي اللي طال 

شوك ليل نهار

دورت على فرحه إتنسيت 

ورا باب مرار

وفتحت له قلبي بعشم 

سادله الستار

وسامحته رغم غدره كان ليا إنكسار

وبدمعي بغزل من الوجع 

ثوب لإنتصار

أتاريني مسجونه لهوى

عشقه إحتضار 

وورودي دبليت حسنها

والغصن مال 

هكتب أخيرا للي كان 

حساه أمان 

شط النهايه مش بعيد 

وقريب كمان

بقلم .. صبري رسلان


غٍيابٌ مطــلقْ بقلم ناجي الجويني الشاعر .

 ^ غٍيابٌ مطــلقْ ^

نَعِيشُ فِي حَيَاةٍ لَمْ تَبْدَأْ بَعْدُ


لِمْ يَتَسَنَّى لَنَا اَلتَّعَرُّفُ عَلَيْهَا. . .


نَتَحَمَّسُ و نَتَحَمَّلُ ثِقْلَ اَلْوَقْتِ


تَثْقُلُ خُطَانَا بِخَطَايَانَا فَلَا نَسْتَطِيع . .


لَمْ نَعُدْ نَتَحَمَّلُ مِثْلَمَا كُنَّا


اِهْتَرَأَتْ جُلُودُنَا اَلْعَارِيَة،


فَتَسَرَّبَتْ أَسْرَارُنَا مِنْ ثُقُوبِهَا


لَمْ أَتَهَيَّأْ بَعْدَ اُتْرُكْنِي قَلِيلاً يَا حَضْرَةَ اَلْمَوْت


دَعْنِي أُجَرِّبُ حَظِّي عَلَى آخِرِه


مَا تَزَالُ هُنَاكَ فُرْصَةٌ لِأَسْتَطْعِم اَلْحَيَاة


دَعْ لِي اَلْقَلِيل مِنْ اَلْوَقْتِ


كَيّ اَرْتَب وَدَاعِيّ، ثُمَّ أَشْرَبُ سِيجَارَتِي


اَلْأَخِيرَة. . .


اِمْنَحْنِي فُرْصَةً كَيْ أَكْتُبَ مُذَكِّرَاتٍ


تَروي تَقَمُّص اَلتِّيه دَوْر أَحْلَامِنَا. . .


وَكَيْفَ سَلَكْتُ طَرِيقًا لَا يَخُصُّنِي رُبَّمَا. . .


دَعْنِي أَرُدُّ اَلتَّحِيَّةَ ،


عَلَى كُلِّ مَنْ لَمْ يُفْشِي اَلسَّلَام


و أَكْمَلَ وَصِيَّتِي لِمَنْ أَخَذُوا مِنْ عُمْرِي


كُلّ اَلضَّجَرِ. . .


تَرَيَّث كَيْ أُمَهِّدَ غِيَابِي اَلْمُطْلَق


عَنْ جُدْرَانٍ اِعْتَادَتْ تَنَاهِيدِي. . .


و كُتُب بَقِيَتْ تَنْتَظِرُ تَصَفُّحهَا. . .


كَيْ أَسْرُدَ لِأَحْفَادِي تَفَاصِيلَ اَلْعُمْرْ


ناجي الجويني الشاعر  .


إعصار الأسى بقلم سرور ياور رمضان

 إعصار الأسى

//////

قلبيَ المُفعم بالأحلامِ 

بعد صمتٍ طويلٍ تَكلمْ! 

مَنْ يدري؟ 

ربما إعصارُ الأسى 

 كشعلةِ النار واللهب 

في القلبِ 

يُلوحُ بأشواقهِ المُبعثَرة 

بين إبتهاجٍ وإنزعاجٍ

عالقًا بين ظنونٍ وشؤون 

يبحثُ في بقايا حُلمٍ 

لعلهامرَّت مِنْ هنا! 

 آه  ... في أي فراغٍ تَتأمل؟ 

وحُلمُكَ يتدحرجُ مع الريح 

مازلتَ وحدكَ  تمامًا 

 ووَشْوَشةِ الريح  

وهمسُ الأرض 

وقلبُكَ بعد صمتٍ  تَكَلّمْ! 

       سرور ياور رمضان

العراق



حين يصبح النشر تجارة..من يحرس بوابة الإبداع..؟! بقلم الناقد والكاتب الصحفي محمد المحسن

 حين يصبح النشر تجارة..من يحرس بوابة الإبداع..؟!

ليس كل ما يُكتب يستحق أن يُنشر،وليس كل من امتلك قلما صار مبدعا.فالإبداع الحقيقي ليس تراكما للكلمات،بل هو قدرة على ملامسة الوجدان، وإثارة الفكر،وترك أثر يبقى بعد انطفاء الحروف. لذلك فإن ازدهار حركة النشر لا يعني بالضرورة ازدهار الثقافة،إذ قد تتحول كثرة الإصدارات إلى عبء على المشهد الأدبي عندما تغيب المعايير ويصبح المال هو الحكم الأول والأخير.

لقد باتت السوق الثقافية في كثير من الأحيان تعج بدواوين شعرية وروايات ونصوص لا تمتلك الحد الأدنى من المقومات الفنية والجمالية،لا لأن المواهب قد نضبت،بل لأن بعض دور النشر تخلت عن رسالتها الثقافية،واستبدلتها بمنطق الربح السريع.فأصبح النشر متاحا لكل من يملك القدرة على الدفع،بصرف النظر عن قيمة النص أو جودته، حتى غدا القارئ حائرا بين أعمال متميزة تستحق الاحتفاء،وأخرى لا تضيف إلى المكتبة سوى المزيد من الورق.!

ولا يتحمل الناشر وحده مسؤولية هذا الواقع، فبعض الكتّاب والشعراء المبتدئين يستعجلون الظهور،ويظنون أن إصدار كتاب هو شهادة بالتميز، بينما الحقيقة أن الإبداع يحتاج إلى صبر طويل، وقراءة عميقة،وتجارب متراكمة،ونقد صادق قبل أن يرى النور.فالكاتب الحقيقي لا يسابق الزمن إلى المطبعة،بل يسابق نفسه نحو النص الأفضل.

ومن هنا تبرز الحاجة إلى إعادة الاعتبار لفكرة التقييم العلمي والأدبي قبل النشر،من خلال لجان متخصصة تضم نخبة من النقاد والأكاديميين والمبدعين،تكون مهمتها قراءة المخطوطات وإبداء الرأي فيها وفق معايير واضحة تحفظ حرية الإبداع،لكنها في الوقت نفسه تصون الذائقة العامة من الإسفاف والضعف.فمثل هذه اللجان لا ينبغي أن تكون أداة للإقصاء،بل جسرا لتقويم التجارب الواعدة،وتشجيع النصوص الجادة،ورفع مستوى المنتج الثقافي.

إن حماية المشهد الأدبي ليست مسؤولية جهة واحدة،بل هي مسؤولية مشتركة بين الكاتب والناشر والناقد والقارئ والمؤسسات الثقافية. فحين ترتقي معايير النشر،يزدهر الإبداع الحقيقي، ويجد أصحاب المواهب الأصيلة المكانة التي يستحقونها،بينما تتراجع الأعمال التي لا تقوم على أساس فني متين.

وفي النهاية،فإن الدفاع عن جودة الكتاب ليس حربا على المبدعين الجدد،ولا دعوة إلى إغلاق أبواب النشر،وإنما هو دفاع عن قيمة الكلمة، وهيبة الأدب،وحق القارئ في أن يجد بين يديه عملا يثري عقله وروحه.فالثقافة لا تُقاس بعدد الكتب المطبوعة،بل بعدد الكتب التي تستحق أن تبقى.وإذا أردنا لمشهدنا الأدبي أن يظل مشرقا ونقيا،فعلينا أن نجعل الجودة بوابة النشر،وأن يكون الإبداع وحده هو جواز العبور إلى ذاكرة الأدب.

وفي النهاية،لا يُبنى المجد الثقافي بكثرة العناوين التي تزدحم بها رفوف المكتبات،وإنما يُبنى بالنصوص التي تنبض بالحياة،وتُنير العقول،وتبقى شاهدة على صدق أصحابها.فالكلمة أمانة قبل أن تكون مطبوعة،والإبداع مسؤولية قبل أن يكون شهرة أو وسيلة للربح.وإذا أردنا أن نحفظ للأدب هيبته وللشعر مكانته،فلا بد أن نُعلي من قيمة الجودة،وأن نعيد الاعتبار للنقد الرصين،وأن نجعل من النشر رسالة لا تجارة،ومن الكتاب أثرا يبقى،لا سلعة تُباع وتُنسى.فالتاريخ لا يخلّد كثرة الكتب، بل يخلّد تلك الصفحات التي استطاعت أن تُغيّر إنسانا،أو تُوقظ ضميرا،أو تُضيف إلى الجمال معنى جديدا..

وفي الختام،يبقى الأدب رسالة قبل أن يكون صناعة،والكلمة ضميرا قبل أن تكون حبرا على الورق.وما يخلّد الكاتب ليس عدد ما نشر،بل صدق ما كتب،وما تركه في وجدان القارئ من أثر لا تمحوه الأيام.فحين ينتصر الإبداع على التجارة، تستعيد الثقافة هيبتها،ويظل الكتاب منارة تُضيء العقول،لا مجرد عنوان يعلوه غبار النسيان.!


محمد المحسن



حين تسبق الموعظةُ القدوة بقلم الناقد والكاتب الصحفي محمد المحسن

 حين تسبق الموعظةُ القدوة

ليست الكلمات هي التي تغيّر الناس،بل الصدق الذي يسكنها.فكم من خطبةٍ بليغة انتهت بانتهاء صداها،وكم من موقف صامت ظلّ يعلّم الأجيال لأن صاحبه عاش ما كان يدعو إليه.فالموعظة لا تكتسب هيبتها من ارتفاع المنبر،وإنما من تواضع صاحبها،ومن قدرته على أن يكون أول من يطبق ما ينصح به الآخرين.

من السهل أن نحدّث الفقراء عن الصبر،وأن نوصي المعدمين بالزهد،وأن نطلب من المنهكين القناعة بما قسم لهم.لكن الأصعب هو أن نشعر بوطأة الجوع التي يذوقونها،وأن نلامس بأيدينا قسوة العمل الذي يرهق أجسادهم،وأن نرى العالم من نوافذهم الضيقة لا من شرفات الرفاه.

هناك من يستيقظ قبل الفجر،لا ليخطب في الناس عن فضائل الصبر،بل ليواجه يوما جديدا من الكدح..يحمل أدوات عمله تحت شمس لا ترحم، ويعود آخر النهار بجسدٍ أنهكه التعب،وراتب لا يكاد يسدّ حاجات أسرته.!

هؤلاء لا يحتاجون إلى دروسٍ في الاحتمال،لأن حياتهم نفسها أصبحت مدرسة للصبر،ودفاترهم اليومية مكتوبة بعرق الجباه لا بحبر الأقلام.

إن المجتمع لا يفتقر إلى كثرة الوعاظ بقدر ما يفتقر إلى شجاعة مواجهة الحقائق..يحتاج إلى من يرفع صوته دفاعا عن المظلوم،لا إلى من يطالبه بالصمت..يحتاج إلى من يتحدث عن كرامة العامل،وعن حق العاطل في فرصة تحفظ إنسانيته،وعن العدالة في توزيع الثروات،وعن محاربة الفساد،والرشوة،والمحسوبية،وكل ما يزرع اليأس في النفوس ويهدم الثقة بين المواطن ووطنه.

فالدين،في جوهره،ليس كلمات تُلقى،بل قيم تُمارس.والصدق لا يُقاس بجمال العبارات،وإنما بمدى انسجامها مع السلوك.لذلك فإن أعظم رسالة يمكن أن يحملها صاحب المنبر أو صاحب المسؤولية هي أن يكون صوته امتدادا لفعله،وأن يشعر الناس بأن من يخاطبهم يعرف أوجاعهم، ويقف إلى جانبهم،لا فوقهم.

إن الشعوب لا ترفض النصيحة،لكنها تنفر من الازدواجية.ولا تكره الموعظة،لكنها تتألم حين ترى الهوة تتسع بين ما يُقال وما يُفعل.فالقدوة الصادقة تبني الثقة،أما التناقض فيُفقد الكلمة أثرها مهما بلغت فصاحتها.

وفي النهاية،يبقى الإنسان أكثر استعدادا للإصغاء إلى من يشاركه همومه،لا إلى من يكتفي بوصفها. فالكلمة التي تخرج من قلب يعرف معاناة الناس تبلغ القلوب قبل الآذان،أما الموعظة التي لا يسندها العدل ولا يزكيها العمل،فإنها تتلاشى مع أول سؤال يطرحه المظلوم: من يسمع وجعي قبل أن يطالبني بالصبر؟!   

وفي الختام أؤكد أن الأمم لا تنهض بكثرة الخطب،بل بصدق الضمائر،ولا تُداوى جراح المجتمعات بالمواعظ المجردة،بل بإقامة العدل، وصون الكرامة،وإنصاف الإنسان.فحين يصبح المنبر صوتا للحقيقة لا صدىً للامتيازات،وحين يلتقي القول بالفعل،تتحول الكلمات إلى نور يهدي، لا إلى ضجيج يتبدد في الهواء.وسيبقى الناس يوقّرون من يحمل همومهم قبل أن يعلّمهم، ويثقون بمن ينزل إلى ميادين المعاناة قبل أن يدعوهم إلى الصبر،لأن أبلغ المواعظ ليست تلك التي تُقال،بل تلك التي تُعاش.


محمد المحسن



هِيَ الدُّنْيا بقلم ثامر الخفاجي

 هِيَ الدُّنْيا

هِيَ الدُّنْيا،

نُحْيِيها مُكابرةً،

وأفراحُها أحزانُنا

في يومِها الآتي.

فذا يُمْسي

ويُصْبِحُ عاشقًا،

وذا ليلُه في حُبِّها

قاموسُ آهاتٍ.

وما عَرَفْتُ الشَّهْدَ

يُصْبِحُ عَلْقَمًا

حتّى غَفَتْ

على ثَغْرِها قُبُلاتي.

ونسيتُ أنَّ الذِّئبَ،

رغمَ الطِّيبِ، يَغْلِبُهُ

طَبْعُ الوُحوشِ الكاسراتِ.

أُكابِدُ أوجاعي وَهْنًا،

وأُداري بها، على مَضَضٍ،

بعضًا من حماقاتي.

بِكِلْتا يَدَيَّ

رَفَعْتُ الرايةَ البيضاءَ

مُسْتَسْلِمًا... زَهْوًا،

فَتَبًّا لانتصاراتي!

أُقَلِّبُ خُطوطَ الكَفِّ،

أبحثُ عمَّنْ

يُنَبِّئُني، ولو كذبًا،

بحُسْنِ اختياراتي.

فما وجدتُ

سوى خَطٍّ يقولُ لي:

كَفاكَ وَحْشَةَ دَرْبٍ

دائمِ العَثَراتِ.

ثامر الخفاجي



AMB. DR. POET SUJI MADESH INDIA

 AMB. DR. POET SUJI MADESH

INDIA


Poetry title:


لا حدود للإنسانية


@@@@@@@@


لا حدود للإنسانية


بالتأكيد


لقد وُلدنا بشرًا في ولادة جميلة


بإمكاننا صنع المعجزات


بإمكاننا التفكير بالخير


ليُحقق كل إنسان الخير


لتحيا حياة صحية


حياة مليئة بالحب


لتتدفق الرحمة في كل قلب


لنعيش بروح الرحمة


لنُساعد


بقلوبنا


بإمكاننا أيضًا أن نعيش


لنصنع الحياة



السعادة بقلم محمد أمين عبيد

 ...   السعادة

بقلمي :

      محمد أمين عبيد 


 أشعر  بسعادة   غامرة

و أنا  أرى   الناس   من

حولي يوزعون البسمات

بنظرات واثقة يجددون

لغة القلوب برا وإحسانا

ورحمة و عطفا و إيثارا

يتدافعون  لعمل  الخير

بقلوب    نقية   صافية

و أجد   نفسي  منغمسا

في   أحاسيس   الوفاء

أتملى  الوجوه   النضرة

بنظرات حانية و عينين

تفيضان حنانا و إشراقا

ترسمان   صورة  جمال 

الوجدان     في     لحن

تتمازج فيه لغة مشتركة

اسمها   الحب    ملفوفة

بثوب   الطهر  و  العفاف

والإيمان فينشرح  الصدر 

ثقة و اطمئنانا و يتنفس

 الصعداء بتحقيق أمنية

 المحب الولهان  !

     ...

     رفرفت السعادة 

بجناحي السرور والهناء

 على القلوب  المطمئنة 

  والنفوس الزكية !

          مساء الخير


أعيدوا لنا طفولتنا. بقلم الشاعر سامي حسن عامر

 أعيدوا لي طعم البن في قهوتي 

وحكايا جدتي 

وبقايا حطام من لعبتي 

أعيدوا لي غصون الزيتون 

وحواري شوارعنا القديمة 

كنا نجوب فيها بلا خوف 

أعيدوا ديارنا بهمس الساعات 

وسطورا تضج بالذكريات 

أعيدوا لنا البراءة 

وضحكات الصغار 

كنا نغزل من خيوط الفجر أحلامنا 

ونمرح في كل ساعات النهار 

نتوق لعناق الآباء 

وحنان الأمهات 

أعيدوا فصول الجمال 

وتدلي ضفائرنا 

رسومات بأقلام الرصاص 

نعانق ملابسنا الجديدة 

وتتكلم عيوننا بالف حلم

أعيدوا لنا طفولتنا 

وكل تفاصيل فرحتنا 

وطعم نظرات الشبابيك 

أغلقتم نوافذ الفرح 

وهذا الحزن سكن 

وهرمت فينا الحياة 

أعيدوا لنا طفولتنا. الشاعر  سامي حسن عامر



بوحدك… شعر : محمد پاکژ محمد عمر عثمان كركوكي

 بوحدك…

أنتِ تشبهين نفسكِ


وحدكِ،

كأنكِ نبرةٌ لا تتكرر

 في أغنيةٍ قديمة.


كلُّ…

الأيام تتشابه،

إلا تلك الأيام التي تقتربين فيها من قلبي

بسؤالٍ صغير

يُضيء نهاري كلّه.


وكلُّ…

الليالي تتشابه،

إلا تلك الليالي التي تتسلّلين فيها

إلى حلمي

كخطوةٍ من نور.


وكلُّ…

الحدائق تتشابه،

إلا حدائق البنفسج

حين يمرّ طيفكِ فوقها

فتزهر مرّتين.


وكلُّ…

الشوارع تتشابه،

إلا ذاك الشارع

الذي تركنا عليه

ظلَّ خطواتنا معًا.


وكلُّ…

البحار تتشابه،

إلا بحيرة النوارس

التي تشبه سكونكِ

حين تبتسمين.


وكلُّ…

النساء يتشابهن،

إلا أولئك اللواتي

يحملن شيئًا منكِ

ولا يشبهْنكِ تمامًا.


وكلُّ…

الحلوى طعمها واحد،

إلا تلك الحلاوة

التي تتسلل من اسمكِ

إلى قلبي.


وكلُّ…

القهوة مذاقها واحد،

إلا تلك القهوة

التي شربناها معًا

فصار طعمها

أقرب إلى ذكرى دافئة.


وكلُّ…

الحياة تتكرر،

إلا تلك اللحظات

التي عشناها معًا،

فهي لا تعود…

لكنها تبقى.

 

         شعر : محمد پاکژ

         محمد عمر عثمان كركوكي



مأدبةٌ من الكلمات بقلم د. قاسم عبدالعزيز الدوسري

 مأدبةٌ من الكلمات

لم يَعُدْ في جُعبتي ما يكفي من الكلمات

لأمدَّ مائدةً تليقُ بضيوفي... أولئكَ الذين يطرقون أبوابَ قصائدي

 بقلوبٍ جائعةٍ إلى الدهشة

استنزفتُ قمحَ اللغة

 وعصرتُ عنبَ المجاز

حتى جفَّت كؤوسُ الحروف

 ولم يبقَ بين أصابعي إلا فتاتُ أبجديةٍ

 تبحثُ عن رغيفٍ من المعنى

أما الرومانسية...

 فغادرتني مثل فراشةٍ أطفأت الريحُ أجنحتها

 وتركت على نافذتي قليلاً من العطر

 وقليلاً من الحنين

وكثيراً من الفراغ

فكيف أطهو لكم قصيدةً دسمة؟ ونارُ الإلهام رمادٌ بارد

وقدري لا يملك سوى حفنةِ استعاراتٍ يتيمة

وبعضِ مفرداتٍ تعبت من تكرار السفر بين القواميس

كيف أُقنعُ الوردةَ

 أن تتفتح في إناءٍ بلا ماء؟

وكيف أُقنعُ القمر

أن يسكب فضته

في ليلٍ نسيَ طريقَ النجوم؟

أخشى أن أقدّم إليكم طبقاً من الصمت

مزيناً بأوراق القصائد القديمة وأدّعي أنني ما زلتُ أتقنُ صناعةَ الشعر

لكنني أعلم...

أن القصيدة الحقيقية لا تُطهى على مواقد البلاغة

 ولا تُزيَّن ببهرج الكلمات

 بل تُولد حين يخفق القلب حتى آخر نبضة

ويذوب الحنين في حبر الروح

 فتغدو كلُّ كلمةٍ رغيفَ محبة

 وكلُّ بيتٍ مائدةً يشبع منها الجمال.

قاسم عبدالعزيز الدوسري



السبت، 11 يوليو 2026

ذِئابُ الضُّحى: بقلم الكاتب نعمه العزاوي.

 ذِئابُ الضُّحى:

‏أ بِضُحى النَّهارِ عِواءُ الذّئابِ ؟!

‏وفي اللَّيلِ منامُ الكلابِ ؟!

‏أيا مَسخرةَ الانتهاكِ عاثَت

‏بأضراسِ الضَّباعِ فَيضُ اللُّعابِ

‏أ تنامُ الأغنامُ بحُضنِ عَلْمَسٍ ؟!

‏ويعشَقُ السِّنجابُ مِخلَبَ العُقَابِ ؟!

‏ضَغِيبُ الأرانبِ يُصدِرُ قَلَقًا

‏كَدَسِّ رأسِ النَّعامَةِ بالتُّرابِ

‏الأناكوندَا بالضَّحيَّةِ تَلُفُّ جِسمَها

‏وبعد العصرِ ما فائدةُ العِتابِ ؟! 

‏هَاكَ العَنكبوتُ يَبنِي هَشاشةً

‏كُلُّ البُيوتَاتِ تَمضِي لِلخَرابِ

‏الوَهنُ والوَهمُ وَالخِداعُ أَركانُها

‏وَغِيابُ السَّكينةِ يُفضِي لِلعَذابِ

‏لِكن لِلغَافلِينَ عَينَ دِرايةٍ

‏بِالغَيبِ إرادَةٌ تَنظرُ لِلصَّوابِ

‏مِن النّواصي تَمسِكُ فراعنةً

‏وَعلى السَّحِيقِ ذَرُّ التُرابِ

‏فَيَا مَن تَلَكَّأَ مُتَضرِّعًا

‏بِاليَقينِ يُنزَّلُ غَوثُ السَّحابِ.

العراق.

نعمه العزاوي.


شَمَّـوخ أَلَحَّـيَاهْ۔۔ بقلم فَخَرَالدَّيْن بْن عَلِيٍّ

 شَمَّـوخ أَلَحَّـيَاهْ۔۔

۔۔


الْقَلَمَ الَّذِي يَهَاب الْحَقَّ۔


مَا كَانَ  عَلَيْهِ۔۔أَنْ يَطُلْ بِرَأْسِهِ


 بين المعاني و السطور۔


كَانَ عَلَيْهِ۔


 أَنْ يَبْقَى بِالْمَحْفُظَة۔


أسير الظُّلُمَات۔


الْحَرْفَ الَّذِي يُخَافُ السَّلَاسِل۔


وَخَوْض الْمَخَاطِر۔


مَا كَانَ عَلَيْهِ۔۔أنْ يَتَجَاوَزَ الشِّفَاه۔


كَان عَلَيْهِ۔۔


أَنْ يَبْقَى  حَبِيس الْحَلْق۔


كَسِيرًا بَيْن الْكَلِمَات۔


الْقَصِيد الَّذِي لَا يَخُوض الْغِمَار۔


لَا يَقْتَحِمُ اللَّيْل۔۔


 وَالنَّهَار۔


مَا  كَانَ عَلَيْهِ۔۔۔أنْ يُفَاخِر بِنَفْسِهِ۔


بين الشعراء۔


كَانَ عَلَيْهِ۔۔


 أَنْ يَصْمُتَ مدى الحياة۔


اللَّحْنِ  الَّذِي لَا تُرَافِق أَغَانيه۔۔


مَلَاحِمَ الثُّوَّار۔۔


وَمَطَاوِي الْوُعُور۔۔۔وَالْجِبَال۔


مَا كَانَ عَلَيْهِ۔۔أَنْ يَلْمِسَ الڨيُثَاره


كَان عَلَيْهِ۔۔


أَنْ يَعْمَلَ رَاقٍصا فِي الْحَانَات۔


وَالْغُصْن الَّذِي يُخَافُ الْخطوب۔


وَظَلَام الْغُرُوبِ۔


ورياح الدروب۔


مَا كَانَ عَلَيْهِ۔۔


أَنْ يُعْتَلي ظَهَرَ شَجَرَةٍ


أَصْلُهَا ثَابِتٌ۔


وَفَرْعُهَا فِي السَّمَوَات۔


۔۔۔


۔۔۔


فَخَرَالدَّيْن بْن عَلِيٍّ