امرأةٌ من ماءٍ وقمر
تخرجينَ من الماءِ...
كأنَّ القمرَ نسيَ ضوءَهُ على كتفيكِ.
ويجلسُ الليلُ قريبًا من أنفاسِكِ
يتعلَّمُ كيف يكونُ الصمتُ
لغةً للعاشقين.
يا امرأةً..
. إذا لامسَ الماءُ معصمَها ارتبكَ النهرُ
وإذا انحنى الزنبقُ على صدرِ الموج
عرفتُ أنَّ الجمالَ قد مرَّ من هنا.
أشتهيكِ...
كما يشتهي المطرُ ترابَهُ الأول
وكما يشتاقُ البحرُ
للموجةِ التي لا تغادره
كلُّ شيءٍ فيكِ يكتبُ قصيدةً:
خصلاتُ الشعرِ حين تُبلِّلها النجوم
والعنقُ حين يعلّقُ القمرُ قلادتَهُ عليه والذراعانِ حين يحتضنانِ الصمتَ
كأنهما آخرُ وطنٍ للحلم.
دعيني...
أغسلُ تعبي في عينيكِ
وأغرقُ لا في الماءِ
بل في ذلكَ الهدوءِ
الذي يسكنُ ملامحَكِ.
فما خُلِقَ العشقُ
إلّا ليجرّبَ كيف يصيرُ
الجسدُ قصيدةً
وكيف يتحوّلُ النبضُ إلى صلاةٍ
حين يمرُّ بجوارِ امرأةٍ تشبهُ القمرَ...
إذا استحمَّ في بحيرةٍ
من زهورِ النيل.
قاسم عبد العزيز الدوسري

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق