الخميس، 8 أكتوبر 2026

7 أكتوبر..أقصد ذكرى "طوفان الأقصى" كم من حرب يحتاجها العالم ليدرك أن الحرية لا تُقتل..؟! بقلم الناقد والكاتب الصحفي محمد المحسن

 7 أكتوبر..أقصد ذكرى "طوفان الأقصى"

كم من حرب يحتاجها العالم ليدرك أن الحرية لا تُقتل..؟!


-علمني وطني أن حروف التاريخ مزورة..حين تكون بدون دماء..( مظفر النواب )


كم من حرب يحتاجها العالم ليدرك أن الحرية لا تُقتل؟!

وكم من شهيد يجب أن يسقط،وكم من بيت ينبغي أن يهدم،وكم من طفل يجب أن يحمل وجع وطنه،حتى يفهم العالم أن الشعوب قد تُرهق، لكنها لا تنسى حقها ؟!

في 7 أكتوبر،لم تبدأ الحكاية،بل انفتح جرح قديم على مصراعيه..جرح شعب حُرم لعقود من أبسط حقوقه: أن يعيش حرا،وأن يكون له وطن،وأن يقرر مصيره دون احتلال أو حصار أو اقتلاع.

قد يختلف العالم في قراءة 7 أكتوبر،وقد تتباين المواقف حوله،لكن الحقيقة التي لا ينبغي أن تضيع وسط ضجيج السياسة والحرب هي أن القضية الفلسطينية لم تبدأ في ذلك اليوم،ولن تنتهي بانتهائه.فالأرض التي تسكن الذاكرة لا تُمحى بالقوة،والحرية التي تسكن وجدان شعب لا يمكن دفنها تحت الركام.

ربما تستطيع الحرب أن تحصد الأرواح،لكنها عاجزة عن قتل الحلم.

فالحرية،يا سادة،قد تتأخر..لكنها لا تموت.

ستبقى فلسطين شاهدة على أن الجسد قد يُهزم، والبيت قد يُهدم،والطفل قد يُيتم..لكن إرادة شعب قرر أن يعيش حرا لا تُهزم.

وقد يطول ليل الاحتلال،لكن الفجر لا يستأذن المحتل حين يأتي.

 سلام..هي فلسطين..فلا بهجة لأبنائها خارج فضائها..وهي مقامنا أنّى حللنا...وهي السفر.


محمد المحسن



ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق